النهضة الإسلامية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من النهضة الاسلامية)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

النهضة الإسلامية مصطلح حديث نوعاً ما بدأ مع إرهاصات ما يعرف بالنهضة العربية التي كانت رداً على سياسات التتريك قبل وإبان سقوط الخلافة العثمانية ومع التأثر بماعرف بعصر النهضة في أوروبا. ولا يوجد حتى الآن تعريف جلي للنهضة الإسلامية فكلمة النهضة - دون ربطها بالإسلام مبدئياً - شغلت الأذهان منذ مطلع القرن العشرين ولا زالت بحسب مقالة [1] للدكتور جاسم سلطان. فهل نحن بحاجة إلى نهضة علمية وهنا يتم الخلط مع العلمانية، أم نهضة حضارية لإحياء الحضارة الإسلامية. ورغم المعنى المتبادر لغة وهو القيام من القعود، إلا أن السؤال حول المعنى لا يزال قائما، وخاصة حينما يحتدم الجدال والاخذ والرد عن مصاديق النهضة أو تحققها في أرض الواقع في هذا القطر أو ذاك، وهل هي نهضة عربية لاستعادة أمجاد الحضارة العربية أم إسلامية لاستعادة أمجاد الحضارة الإسلامية.

ويزداد الامر تعقيدا عند استخدام مصطلحات مماثلة كالتنمية ومحاربة التخلف أو التقدم والتقدمية ومحاربة الرجعية أوأو التجديد الديني أو تحقيق مبدأ الاستخلاف. وازداد الجدال مؤخراً مع بلورة مصطلح ما يعرف باالفكر الإسلامي والمفكرين الإسلاميين الذين اهتم كثير منهم بما يشار له اليوم بالنهضة الإسلامية حيث بدؤوا بطرح مفاهيم النهضة متأثرين ولو قليلاً بالتصور الأوربي، لأن مفهوم النهضة أصلاً انطلق في الغرب كما في فكر مالك بن نبي أو مشروع النهضة للدكتور جاسم سلطان. ويأخذ الأمر منحى تنموياً وسياسياً عند تناوله مم بات يعرف بالتيارات الإسلامية أو تيارات الإسلام السياسي كمشروع النهضة الذي تقدم به حزب العدالة والتنمية الجناح السياسي للإخوان المسلمين في مصر أو استعمال الاسم كحزب النهضة في تونس أوغيره. لكن مايزال الوضع غير مبلور تماماً وفي حالة البحث عن الفكر النهضوي ومدى علاقة النهضة بالدين الإسلامي.

عوامل النهوض الإسلامي[عدل]

انتبه المسلمون إلى أنهم يعيشون في تأخر ثقافي وحضاري بعد هزيمة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى فبدأت أفكار الحاجة إلى اليقظة والنهوض تظهر بتأثير عدة عوامل

  1. العوامل الداخلية
    1. حركات الإصلاح الإسلامي
    2. الجمعيات والأحزاب السياسية ذات الطابع الإسلامي ومابات يعرف بالتيار الإسلامي أو الإسلاميين
    3. سياسة التتريك
  2. العوامل الخارجية
    1. اطلاع المسلمين على الفكر الأوروبي في أواخر الحكم العثماني واتجاه بعض الخلفاء العثمانيين للتغريب
    2. الحملة الفرنسية على مصر وبلاد الشام وبعدها الاستعمار الفرنسي والبريطاني والإيطالي تنفيذاً لاتفاقية سايكس - بيكو
    3. إصلاحات محمد علي التي توصف بالتغريبية
    4. البعثات التبشيرية التي ساهمت في تنشيط الحركة التعليمية والثقافية

المفاهيم المتباينة للنهضة الإسلامية[عدل]

باعتبار أن نهضة أوروبا قامت بعد الثورة الفرنسية التي غيرت نظام الحكم وكانت ثورة على الكهنوت ديني وسلطة الكنيسة. فذلك مازال يلقي بتأثيره على مفهوم النهضة عموماً والنهضة الإسلامية تبعاً لذلك. فالنهضة تحتاج ثورة على المفاهيم التقليدية والخرافات التي أقحمت في الدين مع توسيع وتضييق مفهوم التقليدية وبالتالي يجب تنقية الدين مما لحق به من عادات وتقاليد ومفاهيم لاإسلامية واختلفت المفاهيم إلى عدة تيارات [2].:

  1. تيار يرى أن النهضة تكون بنشر علوم الإسلام واحياء العلوم الشرعية كالعقيدة والفقه والقرآن وعلومه والحديث وعلومه واللغة العربية والتزكية وعلم القلوب والرقائق بالإضافة للفقه السياسي والفقه الاقتصادي وفروعها وغيرها من العلوم الشرعية دون التقليل من أهمية العلوم الأخرى لأن النهضة يجب أن تكون شاملة. ولا بد من التعامل مع الواقع ومجابهة حالة الخمول بالعودة بالإسلام إلى أصوله وهضمها بأخذ العلم عن أهل العلم الراسخين فالدين ينقسم لمتغيرات وثوابت فلا يحق لأحد ان يغير ويجدد عن جهل وإلا كان عرضة للضلال والأهواء.
  2. تيار يتفق مع التيار السابق بضرورة النهضة العلمية الدينية والدنيوية لكن يتشدد في ضرورة نسف البدع والقضاء على التصوف والتقليل من دورالرقائق الروحية وتقديم النصوص وأعمال السلف والوقوف عندها، ويميل إلى التخلص من المذهبية الفقهية والأخذ من الكتاب والسنة مباشرة فيكفي معرفة الحديث الصحيح والآية وتفاسيرها حسب رأي الأجيال الأولى أولاً لأخذ الحكم مع الوقوف على أحكام السلف دون زيادة. ويُتهم أصحاب هذا التيار بالجمود.
  3. تيار يعتقد أصحابه أن النهضة هي عمل فكري وليس من الضروري للمفكر الذي يشتغل بالنهضة أن يدرس الإسلام بشكل ممنهج فهو لا يفتي والقدرات العقلية والثقافة الواسعة للمفكرين كافية ليقوموا بدورهم النهضوي فللعالم دور وللمفكر دور مختلف ومن ثم يكمل بعضهم بعضاً. وهم يرون أن النهضة هي عمل فكري ينتج فكراً يتبناه سياسيون واقتصاديون. وقد ربط البعض من هذا الفريق بين النهضة ومفاهيم التنمية البشرية.
  4. تيار يتخذ من التجديد شعاراً وينقسم لتيارات متعددة ماتزال تشترك بدعوتها للتجديد مع توسيع مجالات التحرر من اقوال العلماء والسلف الصالح باعتبار أن علمهم هو اجتهادات غير ملزمة مما يجعلهم عرضة للانحراف والأهواء أحياناً وغالبيتهم يرون أن آراء العلماء والفقهاء بحاجة لمراجعات وعصرنة وبعضهم يدعو للتجديد في أصول الفقه وتجديد علم المقاصد أو دعوات لتجاوز حجية الإجماع والعمل على الاستنباط العقلي الحر لفسح المجال للتجديد حسب متطلبات العصر مع التهاون في شروط الاجتهاد وينادي البعض بتبني مفاهيم الأخوة الإنسانية وحقوق الإنسان ويستدلون بنصوص معينة عليها، وآخرون يرون ضرورة المقاربة بين الأديان والتيارات المتعددة ومنهم من يطالبون مثلاً بإزالة حدود غير مذكورة في القرآن صراحة كحد الزنا والردة ويصل البعض إلى حد نسف السنة وتأويل القرآن باستخدام العقل فقط وهو معنى التدبر في رأيهم

مراجع[عدل]