الدهر الجهنمي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من الهاديان)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الأمد الدهر البداية، مليون سنة مضت
  دهر البشائر 542.0±1.0
قبل الكمبري دهر الطلائع 2500
الدهر السحيق 3800
الدهر الجهنمي c. 4570

الدهر الجهنمي (بالإنجليزية: Hadean) ويسمى أحيانا "الحياة الخفية" وهو أحد دهور الزمن الجيولوجي وأول دهر من أمد ما قبل الكمبري ويسبق الدهر السحيق. وقد بدأ عندما تكونت الأرض حوالي قبل 4.57 مليار سنة وانتهى تقريبا قبل 3.8 مليار سنة أي أمتد 770 مليون سنة، واشتق الاسم الإنجليزي "الهاديان" من الأسطورة اليونانية هاديس ملك العالم السفلي، إشارة إلى حالة الأرض "الجهنمية" في ذلك الوقت. وقد صاغ هذا المصطلح الجيولوجي بريستون كلود (en)‏ في عام 1972 لتسمية الفترة التي سبقت أقدم الصخور المعروفة على الأرض. وقد صاغ والتر بريان هارلاند (en)‏ في وقت لاحق مصطلح مرادف : "فترة البريسكوي" (بالإنجليزية: Priscoan period)، وتسمية أخرى اطلقت على هذا الدهر وهي ماقبل السحيق (بالإنجليزية: Pre-Archean).

عثر على صخور من هذا الدهر في أستراليا وكندا بعضها يحتوي على بلورات الزركون التي تساعد على تأريخ طبقات الأرض والصخور.

الأقسام الفرعية[عدل]

الأمد الدهر الحقبة المدة (م.س)
الفانروزي الباليوزي أحدث
قبل
الكمبري
البروتروزي البروتروزي
الحديث
~541 - 1000
البروتروزي
الأوسط
1000 - 1600
البروتروزي
القديم
1600 - 2500
الأركي الأركي الحديث 2500 - 2800
الأركي الأوسط 2800 - 3200
الأركي الأولي 3200 - 3600
الأركي السفلي 3600 - 4000
الهاديان إمبرية مبكرة 3800 - 3850
النكتارية 3850 - 3920
مجموعات الأحواض 3920 - 4150
الكريبتية 4150 - 4570

الوصف[عدل]

تكونت الكرة الارضية خلال الدهر الجهنمي . فبعد انكماش القرص الغباري الغازي الذي تكونت منه الارض الذي كان يدور حول الشمس الناشئة تكونت الأرض الابتدائية . وانفصلت المواد عن بعضها البعض حيث انخفضت المعادن الثقيلة مثل الحديد و النيكل إلى قلب الأرض ، أما المعادن الخفيفة مثل السيليكون و الكالسيوم و الأكسجين المرتبط ، فكونت قشرة الأرض. وبقيت المعادن في باطن الارض ساخنة ومنصهرة .

نشأ جزء كبير من حرارة الأرض من مرحلة تكون الارض حيث تحولت طاقة الوضع لقطعها الكوكبية إلى طاقة حرارية بسبب انهيارها على بعضها وتراكمها . وتقدر الطاقة الناشئة عن جاذبية الأرض نحو 2,487·1032 جول.[1] تلك الطاقة المتولدة في الأرض تعادل نحو ماتنتجه الشمس من طاقة إشعاعية خلال 5و7 يوم ، أو تعادل قوة تفجيرية لنحو 1016 قنبلة نووية من نوع قنبلة القيصر.

وتعرضت الارض الجديدة أثناء إشعاعها للحرارة وتصلب غلافها إلى ضربات كثيرة وسقوط لكويكبات ناشئة ، ومن ضمنها اصتدام بجرم سماوي كبير أدى إلى نشأة القمر . وظلت الأرض لفترة طويلة تغطيها طبقة محيطية متصلبة ، تجدد نفسها كما يحدث في عصرنا هذا من حمل للمواد وتقلبات من الداخل إلى الخارج . وزودت البراكين الغلاف الجوي الابتدائي بالبخار والغازات وكونت المحيط ، الذي كان باردا نسبيا إذا كانت الشمس الناشئة لا تزال ضعيفة . وربما نشأ تطور الحياة من خلال النشاط الكيميائي عند فوهات مائية حرارية في قاع البحار حيث تخرج منها مركبات الكبريت والكربون وسلفات وأملاح الحديد والمنجنيز والنحاس ذائبة في الماء في هيئة منفّسات وبعضها ما يترسب حولها بعد مقابلته لماء البحر البارد نسبيا .

طبقا لنظرية الاصتدام المؤدي لنشأة القمر فيعتقد العلماء أن اصتدام كوكب في حجم المريخ بالأرض - يسمى هذا الكوكب المفترض ثيا - قد أدى إلى نافصال جزء سطحي من الأرض إلى مدار حول الأرض حيث تكون منه القمر . وتفترض العلماء أن القمر المتكون كان على بعد قريب من الارض يبلغ 1/5 من بعده الحالي ، فكان تأثير جاذبيته أكبر 125 مرة من شدتها الآن مما زاد من قوى المد والجزر وساعد ذلك في تقلبات الطبقات الارضية وانصهار أجزاء منها ثانيا ولم تهدأ الأرض . وبسبب قوي المد والجزر انخفض عزم الدوران للقمر رويدا رويدا مما جعله يبتعد عن الأرض ويتخد مكانه الحالي.

في اوقات الهدوء النسبي التي كانت عليها الارض بعد ذلك الاصتدام كان تسخين الارض يتم بسبب ما في قلب الأرض من عناصر لها نشاط إشعاعي ، وعلى الأخص من البوتاسيوم-40 و اليورانيوم-235 .

تكونت خلا الحقبة الجهنمية أيضا الغلاف الجوي للأرض وما يحمله من بخار ماء. ولم يتوصل العلماء إلى الحل النهائي عن كيفية تواجد ماء على الارض . فالتفكير يجعل خروج ماء من قلب الأرض مع الماجما أو / و تساقط مذنبات حاملة للجليد على الارض قادمة من مناطق خارج مدار نبتون . وبحسب ما ساد من درجات الحرارة في ذلك الزمان في الغلاف الجوي للارض فكانت تسمح بظهور الماء السائل وتواجد ثاني أكسيد الكربون كما هو الحال الآن على الزهرة.

تشير حسابات محاكاة عن الشمس الناشئة أنها كانت في القديم أضعف كثيرا مما هي عليه الآن. تقول الحسابات أن شدة ضياؤها كانت بيلغ نحو 70-75% من ضيائها الحالي. أي أن درجات الحرارة على الأرض من المحتمل أنها كانت تنخفض إلى ما تحت الصفر المئوي . ولكن ذلك لم يتخلل الدهر الجهنمي. ويدرس العلماء ما يسمى تناقض الشمس الناشئة الضعيفة ويحولون التوصل إلى تفسير له.


عند نهاية الدهر الجهنمي تعرضت الارض إلى سقوط أعداد كثيرة من النيازك وهي تسمى مرحلة "تساقط النيازك المتأخرة " Late Heavy Bombardement ، مثلها كمثل ما نراه اليوم على وجه القمر من فوهات منتشرة ، منها الكبير ومنها الصغير.

وجدت بلورات زركون ميكروسكوبية صغيرة تعود في تاريخها إلى 404و4 مليار سنة ، وهي تمثل أقدم المعادن التي عثر عليها من الدهر الجهنمي . وقد عثر العلماء عليها في غرب أستراليا في "حوض نارير جنيس" في "يلجارن كراتون " Yilgarn Craton . ويقدر عمرها بأنه عمر تبلور الزركون كما عثر على زركون ميكروسكوبي عمره 03و4 مليار سنة ، أكاستا-جنيس ، في كندا شيلد ، مما يشير إلى تكون محيط بعد عدة مئات الملايين من السنين من بعد نشأتها . كما عثر على صخور "نوفاجيتوك" ، وهو صخر أخضر يحتوي على النيوديميوم-142 ، في مقاطعة كويبيك بكندا يركع تاريخها غلى 28و4 مليار سنة . .[2]

من تلك الكراتونات التي عثر عليها من الدهر الجهنمي أصبح من الممكن افتراض ما يشير إلى نشأة القارة العظمى الأولى المسماة أور .

فإذا كانت الحياة على الأرض كانت قد ظهرت من خلال تطور كيميائي فإن أول خظواته تكون قد بدأت خلال الدهر الجهنمي.

اقرأ أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ Frank D. Stacey, Conrad H.B. Stacey: Gravitational energy of core evolution: implications for thermal history and geodynamo power, Phys Earth Planet In, Vol. 110, 1999, S. 83-93, doi:10.1016/S0031-9201(98)00141-1, (online (PDF; 108 kB), siehe Tab. 2, Modell C).
  2. ^ Neodymium-142 Evidence for Hadean Mafic Crust von Jonathan O'Neil et al. in Science: [1]