الوحدة اليمنية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الجمهورية اليمنية
Flag of North Yemen.svg
 
Flag of South Yemen.svg
1990 – حالياً Flag of Yemen.svg
العلم الشعار
العلم الشعار
موقع اليمن
العاصمة صنعاء
الحكومة جمهورية
 -
أحداث تاريخية
 - التأسيس 22 مايو, 1990
 - الوحدة اليمنية حالياً

الوحدة اليمنية هي توحيد وطني بين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وقامت الوحدة على أسس القومية اليمنية [1] [ملاحظة 1] الوحدة كانت مرتبطة بنهاية تأثير الحرب الباردة على المنطقة العربية [2]

تاريخ الوحدة[عدل]

تاريخ اليمن يوضح أسباب الانفصال والتوحد المتعددة والمتكررة عبر تاريخه ولهذه الأسباب قامت الوحدة اليمنية فتمجيد هذا التاريخ الطويل هو مادفع اليمنيين في العصر الحديث لإقامة دولة واحدة تجمعهم [3] اليمن لديها تاريخ طويل من الإقطاعية والحكم الذاتي على الخطوط القبلية والمذهبية. قامت الجمهورية العربية اليمنية أو اليمن الشمالي في 26 سبتمبر 1962 بعد انقلاب عبد الله السلال على الإمام محمد البدر حميد الدين وقامت جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية أو اليمن الجنوبي عقب ثورة 14 أكتوبر لتنهي 128 سنة من الاستعمار الانجليزي لمحمية عدن.

علي عبد الله صالح مع أمين الحزب الاشتراكي حينها علي سالم البيض في 30 نوفمبر 1989 خلال التوقيع على اتفاقية الوحدة

الوحدة كانت هدفاً لكلا النظامين في الشمال والجنوب منذ ستينيات القرن العشرين وكلا الجمهوريتين أنشئتا مؤسسات خاصة لشؤون الوحدة ولكن إختلاف النظام السياسي والإقتصادي كان عاملا معرقلاً وهو العامل الرئيس[4] كانت هناك عوامل أخرى مثل رفض عملاء السعودية من مشايخ القبائل وحلفائهم من القوى المحافظة للوحدة مع اليمن الجنوبي من الستينيات [5] ولكن التغييرات الداخلية والخارجية الطارئة ساعدت على قيام الوحدة اليمنية:

  • تم اكتشاف النفط على حدود الدولتين بكميات تجارية في الثمانينات [6]
  • توقف الإتحاد السوفييتي عن دعم اليمن الجنوبي والتخلي عن تحفاظته بشأن الوحدة مع اليمن الشمالي في مارس 1990[5]
  • انخفاض معدل الانتاج الزراعي ومعدل تحويلات المغتربين التي كانت تشكل نصف الإيرادات الحكومية لليمن الجنوبي[7]
  • بقيت القيادات الجنوبية منقسمة عقب أحداث 13 يناير 1986 فرأت القيادة الجديدة التي تولت السلطة بعد الحرب في الوحدة مع اليمن الشمالي فرصة للبقاء في السلطة[8]

تم إعلان الوحدة رسميا في 22 مايو 1990 وإعتبار علي عبد الله صالح رئيسا للبلاد وعلي سالم البيض نائب لرئيس الجمهورية اليمنية. كان اتفاق الوحدة سريعاً ولم يخضع لفترة إنتقالية لدرجة أن كوريا الجنوبية استبشرت بالوحدة اليمنية ورأت الوحدة مع كوريا الشمالية ولكن الخلافات المتزايدة بين السياسيين اليمنيين دفعت الكوريين للتعليق بأن "أي وحدة وطنية تقوم لمنافع سياسية صرفة ومفتعلة لن تنجح ويجب أن تخضع لفترة إنتقالية طويلة لإزالة الشكوك والخصومة المتبادلة بين السياسيين" [9] قبل الوحدة في عام 1989 وقبله، كانت القوى القبلية والدينية في شمال اليمن ترفض الوحدة بوضوح بحجة أن الجنوب إشتراكي وسيؤمم الشمال وكانت لهم تحفظات إجتماعية كذلك بالإضافة للضغوطات السعودية الممارسة عليهم، من عام 1972 والسعودية تستعمل نفوذها على القبائل للإطاحة بأي حكومة في شمال اليمن تحاول المضي نحو الوحدة [10] عكس الوحدة بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية حيت استطاعت ألمانيا الغربية فرض شروطها لتفوقها الإقتصادي ، لم تستطع أي من الدولتان اليمنيتان فرض نظامها ورؤيتها على الآخر فقامت الوحدة السياسية قبل دمج المؤسسات العسكرية والإقتصادية [11]

تمت مباركة الوحدة عربياً وبالذات من القوى القومية مثل ليبيا والعراق ومصر وأراد علي عبد الله صالح أن يلعب دور الوسيط بين المتنازعين من الأشقاء العرب وزار معمر القذافي ومحمد حسني مبارك وصدام حسين صنعاء وأعلن الأخير وقوفه مع اليمن ضد أعداء الأمة العربية وهو بالضبط ماأراده علي عبد الله صالح، فاتخذت الجمهورية الموحدة الجديدة خطا قومياً معاديا لأي تمركز لقوى غير عربية على البحر الأحمر وأعلن اليمن الموحد الجديد عن كشفه لمؤامرة إسرائيلية ـ إثيوبية للسيطرة على حوض البحر الأحمر، كانت العلاقات الإسرائيلية الإثيوبية قد عادت من جديد مطلع التسعينات وأرادت إسرائيل تأمين إمداداتها عبر المنطقة وهي المؤامرة التي تحدث عنها صالح [12]

أعلنت الحكومة اليمنية أنها تؤيد قرارا عربياً لحل أزمة الغزو العراقي للكويت في أغسطس 1990 ورفضت اليمن التي كانت الدولة العربية الوحيدة بمقعد في مجلس الأمن تلك الفترة، التصويت لقرار أممي يقضي بانسحاب القوات العراقية من الكويت وتدخلت قوات التحالف بقيادة أميركية لتحرير دولة الكويت وتبددت كل آمال الجمهورية اليمنية بتقليص التواجد والنفوذ الغير عربي في المنطقة، وألبت الجمهورية الجديدة كل الدول الغربية التي أملت صنعاء تلقي الدعم منها.[13] كان علي عبد الله صالح وحزبه وقيادات الحزب الإشتراكي اليمني تعتقد أنه استناداً لخصومة الجموع العربية مع المشيخات الخليجية، أن أغلب رؤساء الدول العربية سيتخذون موقفا متعاطفا مع صدام حسين وهو إما الإعتراف بجمهورية الكويت أو الإتفاق على حل عربي بانهاء الخلاف الكويتي العراقي دون تدخل أممي [14] ولكن الجمهورية الوليدة رأت في صدام حسين حليفاً موثوقاً لإعادة التوازن الى العلاقات اليمنية السعودية، وكان علي عبد الله صالح ناقماً على موقف السعودية الرافض لإنضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي من الثمانينات [13] من ناحية جيواستراتيجية، عراق ضعيف يعني هيمنة السعودية على شبه الجزيرة العربية ويسمح لها بمزيدا من التدخل في شؤون اليمن الداخلية والخارجية [15]

السعودية والتي كانت أبرز معرقلي جهود الوحدة اليمنية من البداية، زادت من ضغوطاتها على اليمن وادعت ان اليمن تآمرت مع العراق والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية لتقسيم السعودية بينهم واعادة آل سعود إلى نجد، لم يتوفر دليل على المزاعم السعودية [16] ولكن معاهدة الطائف التي تمت عام 1934 بين البلدين كانت قد اوشكت على الانتهاء على أية حال [17] فنشرت قوات من المرتزقة الباكستانيين على الحدود ـ الغير المعرفة آنذاك ـ وشددت إجرائاتها على العمال اليمنيين وشنت حملات إعلامية على اليمن واليمنيين لإن المغتربين الورقة الأكثر حساسية وفعالية.[18][19] إذ كانت السعودية تسمح لليمنيين بالعمل داخل أراضيها دون كفيل، تم ترحيل قرابة نصف مليون عامل، ستين ألف منهم اضطر للعيش في مخيمات للاجئين عند عودتهم لليمن وهو ماأضر بالإقتصاد اليمني الضعيف أصلاً إذ كان المغتربون يرسلون قرابة اثنين مليار دولار سنوياً إلى اليمن، أي 20% من الإيرادات الخارجية [20] وزادت السعودية من دعمها التقليدي للقبائل ضد الحكومة المركزية لإستخراج تصريحات مؤيدة لها من زعامات القبائل والقوى الدينية المعادية للوحدة أصلاً ولكن الحكومة اليمنية شكلت لجنة لمساعدة الإعلام اليمني على الرد على البروباغندا والتعبئة السعودية [21] كانت السعودية تعلم بشأن الآبار النفطية في مأرب وشبوة والجوف وهو مافاقم الأزمة الحدودية بين البلدين.[22]

أعاد علي عبد الله صالح التحالف القديم بينه وبين القوى القبلية والدينية في حزب التجمع اليمني للإصلاح ليكونوا ثقلا موازناً للحزب الإشتراكي. تزايدت وتيرة الإغتيالات وأعمال العنف [23] القوى الدينية المحافظة كانت معادية للوحدة حتى أسامة بن لادن نفسه عارض الوحدة بحجة أن اليمن الجنوبي ماركسي وإمتداد للإتحاد السوفييتي الذي كان قد انسحب للتو من أفغانستان، وكان عبد المجيد الزنداني أبرز مجندي الشباب اليمني للقتال في الحرب السوفيتية في أفغانستان[24] إذ كان ابن لادن يمول ثلاث طائرات من طراز بوينغ 707 لملئها بالشباب اليمني للقتال في أفغانستان يومياً[25] تغاضى علي عبد الله صالح عن المجاهدين العائدين إلى اليمن وتحالف مع طارق الفضلي لإن الفضلي كان الرجل الأمثل بالنسبة لصالح لإعادة القوى القبلية في جنوب اليمن التي فرقها الإشتراكيين[26] تم اغتيال 158 سياسي من جنوب اليمن في الفترة مابين 1991 و1993 وهو مافاقم الخلافات بين علي سالم البيض وعلي عبد الله صالح، اتهم علي عبد الله صالح السعودية بالوقوف وراء الإغتيالات.[27] ولكن الحقيقة هي أن صالح رأى في هولاء الجهاديين حليفاً للتخلص من الحزب الإشتراكي، الشريك السياسي في اتفاقية الوحدة اليمنية[26] فلم يقدم أي من الجهاديين للمحاكمة ولم تبذل الأجهزة الأمنية جهداً يذكر لإيقاف مسلسل الإغتيالات [28]

قبل الوحدة، كان لكلا النظامين حزب حاكم فتأسس حزب المؤتمر الشعبي العام عام 1982 في شمال اليمن وهو حزب شبيه بالحزب الوطني الديمقراطي المصري[29] وكان الحزب الإشتراكي اليمني الحزب الحاكم بجنوب اليمن. كانت التجربة الديمقراطية جديدة على اليمن لإن كلا الحزبين في جنوب وشمال اليمن لم يتولى السلطة بطرق ديمقراطية وأنهت الوحدة عام 1990 نظام الحزب الواحد. شارك حزب المؤتمر الشعبي العام والحزب الإشتراكي اليمني وحزب التجمع اليمني للإصلاح وثلاثة آلاف سياسي مستقل في الانتخابات البرلمانية اليمنية 1993 [29] كانت الإنتخابات ناجحة وشفافة إلى حد كبير وتوجه ديفيد ماك إلى صنعاء وقال [30] :

« من المهم أن تتذكروا أنه لا توجد دولة في العالم تملك مخططا للديمقراطية لدولة أخرى.. لذلك لا تنظروا إلى ماتفعلونه هنا كمثال للدول الأخرى»

كان الأميركيون يشيرون للسعودية التي لم يعجبها نجاح الإنتخابات [31] كانت النتيجة مخيبة لآمال الحزب الإشتراكي اليمني فطالب علي سالم البيض بحكم ذاتي لجنوب اليمن وتمثيل متساو في المناصب بين الجنوبيين والشماليين.[32] وإكتشاف حقول نفطية جديدة عام 1993 في حضرموت ، مسقط رأس علي سالم البيض ساهم في في زيادة حدة الخلاف وأصر علي سالم البيض على موقفه الرافض لأي شيئ أقل من نصف السلطة مع حزب المؤتمر الشعبي العام. وصلت المحادثات الى طريق مسدودة حتى توسط الحسين بن طلال ملك الأردن ووقع علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض على وثيقة العهد والاتفاق 1994 في العاصمة الأردنية عمَّان في فبراير 1994.

الرئيس الحالي للجمهورية عبد ربه منصور هادي عام 1994

في أبريل عام 1994 تم تبادل اطلاق النار في معسكر تابع لليمن الجنوبي قرب صنعاء سرعان ماتطورت لحرب كاملة في 20 مايو 1994 وقامت حرب 1994 الأهلية في اليمن بعد ثلاثة أسابيع من تساقط صواريخ سكود على صنعاء، وأعلن علي سالم البيض نفسه رئيساً على دولة جديدة سماها جمهورية اليمن الديمقراطية من عدن ، لم يعترف أحد بالدولة الجديدة وعملت السعودية على إخراج إعتراف من مجلس التعاون الخليجي بالدولة الجديدة ووافقت البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة في حين رفضت قطر وسلطنة عمان الإعتراف بالجمهورية التي أعلنها علي سالم البيض[33] بعدها توجهت السعودية للأمم المتحدة للدفع بقرار أممي بوقف إطلاق النار، فشلت الجهود السعودية لعرقلة الوحدة اليمنية فتوجهت للولايات المتحدة مطالبة إياها الإعتراف بعلي سالم البيض فرفض الأميركيون[34] وحاولت السعودية استعمال عملائها القبليين ضد الوحدة ولكن عبد الله بن حسين الأحمر ـ الذي كان معادياً للوحدة سابقا ـ أبقى على تحالفه مع علي عبد الله صالح[35] دعمت السعودية علي سالم البيض بالأموال والأسلحة لتراه يهرب من البلاد وانتصرت الحكومة اليمنية واعادت السيطرة على عدن في يوليو 1994.

موقف السعودية[عدل]

على الرغم من الخلاف المذهبي بين اليمن، والسعودية إلا أن هذه العامل لم يكن هو العامل الحاسم والمؤثر على العلاقات بين البلدين، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب:

  • السبب الأول : أن المذهب الزيدي لم يكن له طموح توسعي بكون الأئمة الزيود قد قضوا أكثر من 1100 عام في محاولة تثبت نظام حكمهم دون جدوى، ولم يتمكن الزيدية من بسط نفوذهم على كامل اليمن لفترات طويلة فمعتقدهم الداعي لأخذ الإمامة بقوة السيف كان دائما عاملا رئيسيا للإضطراب بينهم ناهيك عن العلاقة المضطربة التي كانت تربطهم بالمناطق الوسطى والجنوبية لليمن حيث الأغلبية السنية. ولهذا فان قدرة المذهب الزيدي على التأثير الخارجي شبه معدوم.
  • السبب الثاني : أن المذهب الشيعي يمثل أقلية في البلدين ولهذا من الصعب أن تعمل الأقلية على التأثير على الأغلبية على أسس مذهبية فالمذهب الزيدي (الحاكم) في اليمن يمثل أقلية تصل إلى حوالي 34% ومن هنا لا يمكن أن تلعب اليمن دورا سياسيا في السعودية على أساس مذهبي ويكون العكس بالنسبة للسعودية التي تحكمها أغلبية سنية.
  • السبب الثالث : إن أتباع المذهب الزيدي في المرتفعات الشمالية كان لهم أهداف اقتصادية أكثر من أن تكون عقائدية أو مذهبية، حيث كانت تحصل القبائل على دعم من ألائمه وأستوعبهم في الجيش الرسمي والبراني ، وما يدعم هذه الاتجاه هو قدرة السعودية على شراء الولاءات القبلية في المناطق الزيدي ة المؤثرة في الحكم والسياسية في اليمن.

وتضائل دور العامل المذهبي بعد قيام الثورة، حيث تحول الصراع من الصراع المذهبي إلى صراع ذات أبعاد سياسية، وأمنية حيث رأت السعودية أن النظام الجمهوري يمثل خطرا عليها كونها تنتهج نظام ملكيا وراثيا، وفضلت دعم النظام الملكي الزيدي على النظام الجمهوري والذي كان معظم من فجروا الثورة من أتباع الاتجاه اليساري وأتباع المذهب الشافعي ، وفي إطار هذه الاعتبارات يرى الكثير من الباحثين بأن السعودية منذ أمد بعيد حددت هدفين أساسيين في اليمن :

  • الأول : أن تسعى الرياض إلى منع أي نوع من أنواع الوحدة اليمنية حيث إن اتحاد اليمن سوف يشكل خطرا على الهيمنة السعودية على شبة الجزيرة العربية، وسوف يكون لها مطالب تحررية وتاريخية [36] ترجع إلى حرب عام 1934م
  • الهدف الثاني : فيتمثل في عمل السعودية على منع القوى الخارجية من تكوين أي قواعد للنفوذ في اليمن، كما كان لها دوافعها السياسية والأمنية [37] منذ ثورة 26سبتتمر عام 1962م.

اتخذت السعودية موقف معادي من الوحدة اليمنية عام 1990م للأسباب ذاتها فقد مكثت ثلاثة عقود من الزمان وهي تحول دون أي تقدم نحو الوحدة على الرغم من مساعي كل الأنظمة السياسية اليمنية في الشطرين لتحقيقها، إلا إن النفوذ والوسائل السعودية كانت في كل مره هي الأقوى والتي كانت تنتهي أما بإسقاط النظام، أو اغتيال الرئيس، أو شن حرب بين الشطرين .

ومع اقتراب موعد إعلان الوحدة بين الشطرين ارتفعت موجة التحرشات السعودية في الحدود اليمنية المتاخمة،واحتلت مواقع حدودية في حضرموت لتوجه رسالة إلى القيادة السياسية في الشطرين فيما يتعلق بقضية الحدود، وحاولت الدخول في حرب مع اليمن لتحول دون إعلان الوحدة، وخلق واقع سياسي جديد يمكنها من السيطرة مره أخرى وتحقيق أهدافها، فقرر الرئيس صالح إرسال مبعوث (الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر) يحمل رسالة فحواها إما الانسحاب أو أن الموقف سيتطور.

وكان السياسيين في السعودية حين ذاك مقسومين بين رأيين الرأي الأول : يرى بوجوب منع قيام الوحدة اليمنية بأي ثمن والرأي الثاني : يرى بان الوحدة سوف تنهار من الداخل، إلا إن الملك فهد أمر بسحب القوات من الأراضي التي احتلتها، وعبر عن تأييده للوحدة ،إلا أن القيادة السياسية اليمنية لم تقتنع بهذا التصريح ليقينها منذ وقت سابق لإعلان الوحدة بأن السعودية لا ترغب في توحيد اليمن، وأن لديها مخاوف أمنية لأسباب تاريخية وسياسية .

فقرر الرئيس صالح زيارة السعودية لطمأنتها، والتقاء بالملك في حفر الباطن ووضح له بان قضيه الحدود لن تحل إلا بعد الوحدة ، وكان الرئيس صالح قد زار واشنطن في الثاني من يناير عام 1990م [38] والتقاء بالرئيس الأمريكي جورج بوش وحصل على تأييد الولايات المتحدة الأمريكية للوحدة اليمنية.

وبعد إعلان الوحدة اليمنية استجدت ظروف على الساحة السياسية الإقليمية بغزو العراق للكويت، وتباينت المواقف السياسية الداخلية اليمنية تجاه ألازمه ما بين مؤيد ومعارض حيث ابدأ حزب الرئيس صالح (المؤتمر الشعبي العام) تعاطفه مع العراق بينما كان الحزب الاشتراكي غير واضح في موقفة ، فعلى الرغم من أن المملكة السعودية قد أبدت ظاهريا تأييدها للوحدة إلا أن حرب الخليج الثانية، والموقف اليمني إزائها قد أعطاها مبرر للعودة إلى الساحة السياسية اليمنية في محاولة تحقيق ما لم تحققه من قبل وهو إيقاف مشروع الوحدة اليمنية

وبعد أن ظهرت التناقضات السياسية بين شركاء العمل السياسي والتي خلقت مناخ مناسب للتدخل السعودي فحركت وسائل نفوذها ومارست ضغوطات اقتصادية، وحركت كوامن الصراع بين القوى السياسية، والذي وصل في نهاية الأمر إلى صراع مسلح انتهاء لصالح الوحدة

وعلى الرغم من ذلك فأن السعودية لم تتوقف من استخدام جميع الوسائل لإضعاف الموقف اليمني تحسبا لمواجهات أو مفاوضات تتعلق بقضية الحدود التي لم تكن قد حلت بعد ولم تتوقف التحركات السعودية التي تهدف إلى إجهاض الوحدة والإخلال بالاستقرار في اليمن إلا بعد توقيع اتفاقية الحدود في جدة عام 2000م.

إتفاقية الوحدة[عدل]

نص اتفاق إعلان الجمهورية اليمنية وتنظيم الفترة الانتقالية في دولة الوحدة :

   
الوحدة اليمنية

إن الوطن اليمني يعيش مرحلة الإعداد الكامل لإعادة بناء وحدته وإنشاء دولة الوحدة بما تشهده الساحة اليمنية من نشاطات متواصلة على كافة المستويات القيادية والحكومية والتنظيمية والشعبية والهيئات والاتحادات النقابية والجماهيرية لتنفيذ اتفاق عدن التاريخي في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1989 ومواصلة للمشاورات المخلصة والجادة التي تتم بين قيادتي الوطن من أجل تعزيز الإرادة الواحدة لقيادة العمل الوحدوي وتثبيت واجب المسؤولية لدى كافة القيادات وعلى كل المستويات

ومن أجل سلامة الخطوات والإجراءات الوحدوية في المرحلة الانتقالية وقيام دولة الوحدة، وتقديراً من القيادة لكل ما يطرح على المستوى الوطني من نقاشات وحوارات وطنية، وحرصاً على توفير كامل السلطات الدستورية لدولة الوحدة فور قيامها وعدم وجود فراغ دستوري في ظلها، وتحقيقاً للشرعية الكاملة للمشاركة الشعبية والديموقراطية في الحكم،

ونظراً لضرورة أن تكون الفترة الانتقالية بعد قيام الجمهورية اليمنية محددة بمدة كافية لاستيعاب عملية الإعداد لمستقبل الدولة اليمنية وإجراء الانتخابات العامة لمجلس النواب، وحرصاً على أن يسود العمل بدستور دولة الوحدة والشرعية الدستورية وعدم اللجوء إلى تجاوز الدستور أو تعديله من قبل أي جهة غير مخولة حق التعديل، وتأكيداً على نقاوة البناء الوحدوي الذي يقوم على أسس وطنية مستندة على أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين ومنطلقاً من انتمائه القومي والإسلامي والإنساني،

فقد شهدت صنعاء أول اجتماع لكامل قيادة الوطن اليمني ممثلة في الأخوين العقيد علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام وعلي سالم البيض الأمين العام للجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني والأخوة الأمين العام المساعد للحزب الاشتراكي اليمني ورئيس مجلس الشورى ورئيس هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى ورئيس الوزراء وأعضاء المكتب السياسي واللجنة العامة والمجلس الاستشاري وعدد من أعضاء هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى ومجلس الشورى والحكومتين واللجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني واللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام ومن كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين وذلك خلال الفترة من الرابع والعشرين حتى السابع والعشرين من رمضان 1410 هـ الموافق 19 - 22 نيسان أبريل 1990 م حيث تم الاتفاق على ما يلي:

  • المادة (1) تقوم بتاريخ الثاني والعشرين من أيار/ مايو عام 1990 م الموافق 27 شوال 1415 هـ (*) بين دولتي الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (شطري الوطن اليمني) وحدة اندماجية كاملة تذوب فيها الشخصية الدولية لكل منهما في شخص دولي واحد يسمى (الجمهورية اليمنية) ويكون للجمهورية اليمنية سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية واحدة.
  • المادة (2) بعد نفاذ هذا الاتفاق يكون مجلس رئاسة للجمهورية اليمنية لمدة الفترة الانتقالية يتألف من خمسة أشخاص ينتخبون من بينهم في أول اجتماع لهم رئيسا لمجلس الرئاسة ونائباً للرئيس لمدة المجلس.
    • ويشكل مجلس الرئاسة عن طريق الانتخاب من قبل اجتماع مشترك لهيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى والمجلس الاستشاري، ويؤدي مجلس الرئاسة اليمين الدستورية أمام هذا الاجتماع المشترك قبل مباشرة مهامه ويمارس مجلس الرئاسة فور انتخابه جميع الاختصاصات المخولة لمجلس الرئاسة في الدستور.
  • المادة (3) تحدد فترة انتقالية لمدة سنتين وستة أشهر ابتداء من تاريخ نفاذ هذا الاتفاق ويتكون مجلس نواب خلال هذه الفترة من كامل أعضاء مجلس الشورى ومجلس الشعب الأعلى بالإضافة إلى عدد (31) عضواً يصدر بهم قرار من مجلس الرئاسة ويمارس مجلس النواب كافة الصلاحيات المنصوص عليها في الدستور عدا انتخاب مجلس الرئاسة وتعديل الدستور.
    • وفي حالة خلو مقعد أي من أعضاء مجلس النواب لأي سبب كان يتم ملؤه عن طريق التعيين من قبل مجلس الرئاسة.
  • المادة (4) يصدر مجلس الرئاسة في أول اجتماع له قراراً بتشكيل مجلس استشاري مكون من (45) عضواً وتحدد مهام المجلس في نفس القرار.
  • المادة (5) يشكل مجلس الرئاسة حكومة الجمهورية اليمنية التي تتولى جميع الاختصاصات المخولة بموجب الدستور.
  • المادة (6) يكلف مجلس الرئاسة في أول اجتماع له فريقاً فنياً لتقديم تصور حول إعادة النظر في التقسيم الإداري للجمهورية اليمنية بما يكفل تعزيز الوحدة الوطنية وإزالة آثار التشطير.
  • المادة (7) يخول مجلس الرئاسة إصدار قرارات لها قوة القانون بشأن شعار الجمهورية وعلَمها والنشيد الوطني وذلك في أول اجتماع يعقده المجلس، كما يتولى مجلس الرئاسة في أول اجتماع له اتخاذ قرار بدعوة مجلس النواب للانعقاد وذلك للبت فيما يلي:
    1. المصادقة على القرارات بقوانين التي أصدرها مجلس الرئاسة.
    2. منح الحكومة ثقة المجلس في ضوء البيان الذي ستقدمه.
    3. تكليف مجلس الرئاسة بإنزال الدستور للاستفتاء الشعبي العام عليه قبل 30 نوفمبر 1990 م.
    4. مشاريع القوانين الأساسية التي سيقدمها إليه مجلس الرئاسة.
  • المادة (8) يكون هذا الاتفاق نافذاً بمجرد المصادقة عليه وعلى مشروع دستور الجمهورية اليمنية من قبل كل من مجلسي الشورى والشعب.
  • المادة (9) يعتبر هذا الاتفاق منظماً لكامل الفترة الانتقالية وتعتبر أحكام دستور الجمهورية اليمنية نافذة خلال المرحلة الانتقالية فور المصادقة عليها وفقاً لما أشير إليه في المادة السابقة وبما لا يتعارض مع أحكام هذا الاتفاق.
  • المادة (10) تعتبر المصادقة على هذا الاتفاق ودستور الجمهورية اليمنية من قبل مجلسي الشورى والشعب ملغية لدستوري الدولتين السابقين.

تم التوقيع على هذا الاتفاق في صنعاء بتاريخ 27 رمضان 1410 هـ الموافق 22 نيسان/ أبريل 1990 م.

علي سالم البيض الأمين العام للجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني

العقيد/ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام .

   
الوحدة اليمنية

تسلسل زمني للأحداث[عدل]

أحداث قبل الوحدة
م التاريخ السنة الأحــــداث
1. فبراير 1968 اشتراك فصائل من جبهة التحرير القومية، ووحدات عسكرية جنوبية، مع الجيش الجمهوري لليمن الشمالي، في قتال القبائل الملكية في منطقة بيحان على الحدود، وفي معارك فك حصار صنعاء.
2. نوفمبر 1970 اتفاق تعز بين الشمال والجنوب، على إقامة اتحاد فيدرالي بينهما.
3. سبتمبر 1972 نشوب نزاع مسلح بين القوات الشمالية والقوات الجنوبية في مناطق الحدود، واتفاق على وقف القتال وإقامة الوحدة.
4. 13 سبتمبر ـ 28 أكتوبر 1972 اجتماع وفدي الشطرين في القاهرة، برئاسة كلٍ من، علي ناصر محمد رئيس وزراء الشطر الجنوبي، ومحسن العيني رئيس مجلس وزراء الشطر الشمالي، مع لجنة التوفيق العربية المشكلة بقرار مجلس جامعة الدول العربية رقم 2961، بتاريخ 13 سبتمبر 1972 م، لتسوية الخلافات والاتفاق على قيام دولة الوحدة.
5. 28 أكتوبر 1972 توقيع اتفاقية القاهرة 1972
6. 28 نوفمبر 1972 لقاء القمة اليمنية بين "القاضي الإيرياني، وسالم ربيع علي" المنعقد بمدينة طرابلس بحضور العقيد القذافي، لتأكيد اتفاق القاهرة، ووضع أسس دولة الوحدة، وانتهي الاجتماع بصدور بيان طرابلس في 28 نوفمبر 1972.
* 28 فبراير 1973 وقع الرئيسان بيان طرابلس
7. 4 سبتمبر 1973 لقاء الجزائر، بين رئيسا اليمن الشمالي والجنوبي، لمتابعة، واستعراض، أعمال اللجان المشتركة المنبثقة، عن اتفاقية القاهرة، وبيان طرابلس. والاتفاق على وضع حد للعنف، وتسلل المخربين عبر الحدود في كل أنحاء اليمن.
8. 10 ـ 12 نوفمبر 1973 لقاء تعز ـ الحديدة، لدفع إجراءات الوحدة للأمام، والاتفاق على بعض الصيغ المطروحة، خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد الوطني.
9. فبراير 1974 إقالة عبد الله الحجري رئيس الوزراء، في اليمن الشمالي، وتولي رئاسة الحكومة حسن مكي.
10 13 يونيو 1974 انقلاب في اليمن الشمالي، وعلى أثره، قدم الإيرياني، وعبدالله الأحمر، وسنان أبو لحوم، استقالتهم لنائب القائد العام للقوات المسلحة إبراهيم الحمدي، الذي مارس سلطات رئيس الدولة.
11 فبراير 1977 التوقيع على اتفاق قعطبة 1977، بين الشطرين، بحضور أحمد حسين الغشمي نائب القائد العام للقوات المسلحة لإقامة مجلس أعلى مشترك، يضم الرئيسين، ووزراء الدفاع، والخارجية، والاقتصاد، والتخطيط. تم الاتفاق على تشكيل مجلس من الرئيسين ومسئولي الدّفاع والاقتصاد والتجارة والتخطيط والخارجية يجتمع مرّة كل ستة أشهر بالتناوب في صنعاء وعدن لبحث ومتابعة كافّة القضايا الحدودية التي تهم الشعب اليمني الواحد وتنسيق الجهود في كافة المجالات بما في ذلك السياسة الخارجية. لكن الأحداث تسارعت وحالت دون تحقيق ذلك إثر موجة اغتيالات تعرّضت لها قيادتا الشطرين. وبهذه الأحداث الجسيمة كان لا بد من حدوث كارثة، لاسيّما وأن الحملات الإعلامية قد اشتدّت بين النظامين.
12 11 أكتوبر 1977 انقلاب في اليمن الشمالي، واغتيال الحمدي، وتولى أحمد الغشمي السلطة.
13 يونيو 1978 اغتيال الغشمي بتدبير من سلطات اليمن الجنوبي، وعلى أثر ذلك تولى العقيد علي عبد الله صالح الحكم في اليمن الشمالي، كما اعتلى السلطة في اليمن الجنوبي، عبد الفتاح إسماعيل.
14. فبراير 1979 مواجهة مسلحة بين شطري اليمن، واحتواءها بتدخل بعض الدول العربية. (أنظر حرب الجبهة)
15. 4 ـ 6 مارس 1979 انعقاد دورة استثنائية، للجامعة العربية، بالكويت، واتخاذ قرار بتشكيل لجنة لمراقبة وقف إطلاق النار، والإعداد لاجتماع بين رئيسا الشطرين.
16. 28 مارس 1979 إعلان الكويت، وتوقيع رئيسا الشطرين، على بيان مشترك، لتنشيط عمل اللجان طبقاً لاتفاقية القاهرة، وبيان طرابلس.
17. 2 ـ 4 أكتوبر 1979 لقاء صنعاء، واستمرار مفاوضات الوحدة، واستكمال لجان الإعداد لدستور الدولة الموحدة. وإصدار بيان رسمي، عن تشكيل وزارة خارجية مشتركة بموجب اتفاق ضم لعام 1979. والاتفاق على الخطوط الرئيسية للسياسة الخارجية لليمن الموحد.
18. 21 إبريل 1980 عزل عبد الفتاح إسماعيل وإبعاده إلى موسكو، وتولى علي ناصر محمد السلطة في اليمن الجنوبي. وتزايد خطوات اللقاءات عالية المستوى بين الجمهوريتين.
19. 3 مايو 1980 توقيع اتفاقية عدن الاقتصادية، بين الشطرين.
20. 13 يونيو 1980 انعقاد قمة صنعاء، لتنسيق قضايا الاقتصاد، والأمن، والتجارة، والنواحي الثقافية.
21. 19 أغسطس 1981 توقيع معاهدة صداقة وتعاون بين رئيس اليمن الجنوبي، والرئيس الليبي، والرئيس الأثيوبي.
22. سبتمبر 1981 لقاء قمة تعز، لتعجيل خطوات تحقيق الوحدة بين الشطرين.
23. 30 ديسمبر 1981 الانتهاء من إعداد مشروع دستور دولة الوحدة، وإقراره والتوقيع عليه.
24. عام 1982 اندلاع اشتباكات بين قوات الشطرين حول أجزاء من محافظة شبوة، الغنية بالنفط.
25. نوفمبر 1982 توقيع اتفاق بين اليمن الجنوبي، وسلطنة عُمان.
26. بداية عام 1983 تحرك اليمن الجنوبي على جبهة دول الصمود والتحدي، وزيارة ياسر عرفات لعدن، وزيارة علي ناصر محمد، لليبيا، والجزائر، وسوريا.
27. 15 ـ 20 أغسطس 1983 لقاء صنعاء، بين رئيسا الشطرين، واستعراض ما حققته لجان الوحدة.
28. 15 ـ 17 فبراير 1984 لقاء قمة عدن، لمتابعة الجهود من أجل الوحدة، وتسهيل انتقال المواطنين بين الشطرين بالبطاقة الشخصية.
29. أبريل 1984 توقيع رئيس اليمن الشمالي بروتوكولين ماليين مع فرنسا.
30. أكتوبر 1984 توقيع رئيس اليمن الشمالي معاهدة صداقة مع الاتحاد السوفيتي.
31. عام 1984 زيارة علي عبد الله صالح، لليمن الجنوبي، تخوفاً من الوضع المتفجر بين الشطرين على أثر اكتشاف النفط بكميات تجارية على الحدود المشتركة.
32. 29 ديسمبر 1985 اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة في صنعاء، لمناقشة القضايا، والأنشطة الوحدوية المشتركة.
33. 1985 عودة عبد الفتاح إسماعيل إلى عدن.
34. 13 يناير 1986 تصفيات دموية داخل الحزب الاشتراكي، وقتل عبد الفتاح إسماعيل، وفرار علي ناصر إلى الخارج، وتولى مجموعة علي سالم البيض السلطة. وعاني اليمن الجنوبي من أزمة اقتصادية خانقة، مما جعل الحزب الاشتراكي يشعر بخيار الوحدة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
35. 1988 أزمة في اليمن الشمالي، واقتتال قبلي، مما جعل النظام يشعر أن الفرصة باتت سانحة للتعجيل في فرض الوحدة.
36. أبريل 1988 لقاء تعز، والتأكيد على أهمية المشروعات الاستثمارية المشتركة.
37. 4 مايو 1988 لقاء صنعاء، لمتابعة الخطوات الوحدوية، وإبرام اتفاقية للتكامل الاقتصادي بين الشطرين، وسحب قوات الطرفين من مناطق الحدود.
38. 28 يونيو 1988 اجتماع في عدن، واعتماد القرارات الخاصة، بإلغاء القيود على تنقل الأفراد، وإلغاء الرسوم والضرائب على حركة مرور السيارات والبضائع.
39. 30 نوفمبر 1989 مفاوضات في عدن، وطرح الخيارات المختلفة للوحدة بين الشطرين.
40. 22 مايو 1990 توجه الرئيس علي عبد الله صالح إلى عدن ورفع علم الوحدة بها.
41. أبريل 1994 اندلعت شرارة الحرب الأولى من محافظة عمران شمالي اليمن عندما اشتبك لواءان عسكريان أحدهما اللواء الأول مدرع (شمالي) وآخر جنوبي. قتل في المواجهة عشرات الجنود والضباط ودمرت العديد من المعدات بينها دبابات وأسلحة ثقيلة.
42. مايو 1994 قيام حرب 1994 الأهلية في اليمن بين قوات الرئيس علي عبد الله صالح وقوات الحزب الاشتراكي بقيادة علي سالم البيض، وعشية الذكرى الرابعة لتحقيق الوحدة (21 مايو) أعلن البيض الانفصال من طرف واحد وكان إعلاناً بفشل الوحدة بين الشمال والجنوب.

عيد الوحدة[عدل]

يتم الاحتفال سنوياً في اليمن بتاريخ 22 مايو 1990 بعيد الوحدة اليمنية.

انظر أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ رسميا هي إتفاق سياسي بين حزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة علي عبد الله صالح وهو حزب قومي عربي والحزب الإشتراكي اليمني برئاسة علي سالم البيض كان حزبا ماركسيا وفق منظور المنتسبين لهذين الحزبين على الأقل، لم يتم إستخدام مصطلح قومية يمنية (Yemeni Nationalism) الا في مصادر أكاديمية غربية وأدق ترجمة لها هي وطنية يمنية

المراجع[عدل]

  1. ^ The Birth of Modern Yemen
  2. ^ La réunification du Yémen Raymond Goy p.249 Annuaire français de droit international 1990 Volume 36 Issue 36
  3. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.42
  4. ^ Christopher Boucek Yemen on the Brink p.63
  5. ^ أ ب I. William Zartman Preventive Negotiation: Avoiding Conflict Escalation p.100
  6. ^ Sheila Carapico Civil Society in Yemen: The Political Economy of Activism in Modern Arabia p.48
  7. ^ K. Enders Yemen in the 1990s: From Unification to Economic Reform p.3
  8. ^ Charles Dunbar The Unification of Yemen p.464-467
  9. ^ Gabriel Jonsson Towards Korean Reconciliation: Socio-cultural Exchanges and Cooperation p.46
  10. ^ Nadav Safran Saudi Arabia: The Ceaseless Quest for Security p.132
  11. ^ Gabriel Jonsson Towards Korean Reconciliation: Socio-cultural Exchanges and Cooperation p.46-47
  12. ^ Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.718
  13. ^ أ ب Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.721
  14. ^ Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.719
  15. ^ W. Andrew Terrill The Conflicts in Yemen and U.S. National Security
  16. ^ Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.723
  17. ^ Peter W. Wilson Saudi Arabia: The Coming Storm p.130
  18. ^ Daniel Pipes The Hidden Hand: Middle East Fears of Conspiracy p.21
  19. ^ العمالة اليمنية في السعودية: أداة ابتزاز سياسي فارع المسلمي لصحيفة السفير العربي تاريخ الولوج ١٢ نوفمبر ٢٠١٣
  20. ^ Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.724
  21. ^ Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.725
  22. ^ Ami Ayalon Middle East Contemporary Survey 1990, Volume 14; Volume 1990 p.717
  23. ^ Stephen W. Day Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.112
  24. ^ American Foreign Policy Council The World Almanac of Islamism: 2011 p.257
  25. ^ Richard D. Mahoney Getting Away with Murder: The True Story Behind American Taliban John Walker Lindh and What the U. S. Government Had to Hide p.150
  26. ^ أ ب Gregory D. Johnsen The Last Refuge: Yemen, Al-Qaeda, and the Battle for Arabia p.22
  27. ^ Peter Wilson Saudi Arabia: the Coming storm p.130
  28. ^ Christopher Boucek, Marina Ottaway Yemen on the Brink p.70
  29. ^ أ ب Lisa Blaydes Elections and Distributive Politics in Mubarak's Egypt p.214
  30. ^ Micah Zenko Between threats and war : U.S. discrete military operations in the post-Cold War world p.76
  31. ^ Eric Watkins, Success of Yemeni Elections Prompts Worries for Saudis, Financial Times, May 14, 1993, p. 4
  32. ^ Christopher Boucek; Marina Ottaway Yemen on the Brink p.65
  33. ^ Joseph A. Kechichian Oman and the World: The Emergence of an Independent Foreign Policy p.98
  34. ^ Stephen C Pelletiere, ARMY WAR COLL STRATEGIC STUDIES INST CARLISLE BARRACKS PA Yemen and Stability in the Persian Gulf: Confronting the Threat from Within p.34
  35. ^ ^ Sarah Philips Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective p.100
  36. ^ محمد حسنيين هيكل – المقالات اليابانية، القاهرة الناشر دار الشرق،ط6،2002 ص 129
  37. ^ فؤاد ناصر صالح البداي – تطور العلاقات اليمنية السعودية في مرحلة ما بعد الوحدة اليمنية (1990-2002م) مصر، جامعة اسيوط، قسم العلوم السياسية 2004 ص198
  38. ^ نصر طه مصطفى هموم أخر القرن (اليمن والتحولات السياسية الكبرى ) لبنان ، بيروت الناشر رياض الريس للكتب والنشر ط1 2004