الولد الصغير (قنبلة)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

(تم التحويل من الولد الصغير)
اذهب إلى: تصفح, بحث
الولد الصغير

نموذج للقنبلة أعد بعد الحرب
النوع قنبلة ذرية
بلد الأصل الولايات المتحدة الأمريكية
تاريخ الإستخدام
فترة الاستخدام 1945
المستخدمون الولايات المتحدة الأمريكية
الحروب الحرب العالمية الثانية
المواصفات
الوزن 4000 كجم
الطول 3 أمتار
القطر 70 سم

قوة التفجير

13 إلي 18 كيلوطن

الولد الصغير هو الاسم الكودي الذي أطلق على أول قنبلة ذرية ألقيت على مدينة هيروشيما اليابانية في 6 أغسطس 1945 من قاذفة القنابل بي-29 "إينولا جاى" و التى كان يقودها الكولينيل بول تيبيتس من السرب 393 من القوات الجوية الأمريكية. و تعتبر هذه القنبلة هى أول سلاح نووي يتم استخدامه و بعدها بثلاثة أيام تم إلقاء القنبلة الثانية "الرجل البدين" (فات مان بالأنجليزية:Fat Man) علي مدينة ناجازاكي.

تم تطوير هذه القنبلة ضمن مشروع مانهاتن خلال الحرب العالمية الثانية و تستمد القوة التفجيرية من الانشطار النووي من اليورانيوم 235. كان قصف هيروشيما هو ثاني تفجير نووي صناعي في التاريخ (الأول هو "ترينيتي" بغرض التجارب) ، وكانت الأولى التي تعتمد على اليورانيوم بغرض التفجير. فقط 600 ملليغرام من اليورانيوم تم تحويلها إلى طاقة للتدمير. و إنفجرت بقدرة تدميرية تعادل ما بين 13 و 18 كيلوطن من مادة تي ان تي ، وقتلت ما يقرب من 140،000 شخص. لم يتم اختبار هذا التصميم في موقع الاختبار ترينيتي ، على خلاف قنبلة البلوتونيوم (فات مان) الأكثر تعقيدا، التي تم اختبارها. وكانت الكمية المتاحة من اليورانيوم المخصب في هذا الوقت صغيرة جدا في ذلك الوقت ، ورئي أن تصميم قنبلة اليورانيوم بسيط و لابد من أن يعمل و لم يكن هناك حاجة إلى اختباره.

محتويات

[عدل] تصميم القنبلة

يبلغ طول قنبلة "الولد الصغير" 10 أقدام (3.0 م) وقطرها 28 بوصة (71 سم) ووزنها إلي 8،900 رطل وزنها (4000 كيلوغراما). تم استخدم تصميم المدفع لهذه القنبلة وحيث تدفع المتفجرات كتلة جوفاء من اليورانيوم 235 أقل من الكتلة الحرجة لهدف من كتله أخرى لتكون الكتلة الحرجة لبدء تفاعل نووى متسلسل. و رغم أنها تحتوي على 64 كيلوغراما من اليورانيوم ، إلا أن الذي خضع للانشطار النووي هو 0.7 كجم ، و من هذه الكتلة لم يتحول سوى 0.6 جرام إلي الطاقة.

لم يتم إختبلر هذه القنبلة و كان الأختبار النووي الوحيد الذي تم في منطقة ترينيتي كان باستخدام قنبلة البلوتونيوم وهى من النوع الإنهيارى و لهذا عدة أسباب منها أن كمية اليورانيوم 235 كانت ضيئلة للغاية - مقارنة بكمية البلوتونيوم المتوفرة آنذاك - و التي كانت تعد بمفاعل هانفورد. بالإضافة الي أن تصميم القنبلة من نوع القنبلة ذات الإنشطار المصوب و هو تصميم بسيط و لا يحتاج سوى بعض الإختبارات المعملية لتجميع القنبلة و هذا مختلف عن التصميم المعقد للقنبلة الإنهيارية كقنبلة الرجل البدين ألتي القيت علي مدينة ناجازاكى و لهذا كان يوجد يقين بأن هذه القنبلة لابد لها من الإنفجار.

تعليق

برغم من أن هذا التصميم تم استخدامه لاحقا بعض المرات في بعض الإختبارات إلا انه تم استخدامه كسلاح في هذع المرة فقط و ذلك لوجود خطورة شديدة من أنه قد ينفجر عن طريق الخطأ. و يعتبر هذا التصميم غير آمن مقارنة بالأسلحة النووية الحديثة. و بما أن الهدف الرئيسي هو ضمان إنفجار القنبلة فتم استخدام نظام أمان بدائي لهذه القنبلة مما كان يمكن أن ينجم عنه إنفجار القنبلة في أي وقت و هذا بسبب:

  • تحطم الطائرة الناقلة للقنبلة
  • شرارة كهربية
  • حريق
  • صاعقة

[عدل] التصاميم الغير بديهية

لأكثر من خمسين عاما كانت كل المطبوعات تصف هذه القنبلة بأنها مقذوف صغير أطلق علي منتصف كتلة كبيرة.

كانت النظريات عن الكتلة الحرجة تملى أن القذيفة يجب أن تكون القطعة الجوفاء الأكبر . و أن تتكون من كتلتين حرجتين من اليورانيوم 235 ، وإحدى هذه القطعتين ستحتاج إلى تكون أكثر من الحد الأدنى للكتلة الحرجة و الشكل الأجوف ذلك لإتاحة المزيد من النيوترونات للفرار ، وليس سببا لمزيد من الانشطار.

[عدل] الآثار المادية للقنبلة

تم أختيار مدينة هيروشيما لأنه كان مطلوب معرفة تأثير القنبلة علي مدينة كاملة غير مدمرة حيث يتم دراسة الدمار فيما بعد، و قد تم قياس الطاقة لحظة الإنفجار عن طريق أجهزة ألقيت بالبراشوت من طائرة أخرى تحلق بجانب قاذفة القنبلة. و أوضحت البيانات التى ارسلت بالراديو من هذه االأجهزة أن قوة الإنفجار بلغت 12 كيلوطن.

أما الأثار التدميرية فنتجت عن الإنفجار و النيران و الإشعاع

[عدل] الإنفجار

منزل مدمر في تفجير إختبارى بنيفادا عام 1953

ينتج الإنفجار من قنبلة نووبة بسبب الهواء الساخن الذي ترفع درجة حرارتة أشعة إكس مشكلة كرة نيران كبيرة تؤدى الي موجات إنضغاطية عنيفة تتحرك بسرعة أعلي من سرعة الصوت كما يحدث في الرعد المصاحب للبرق. و قد مدت الملاحظات عن إنفجار هيروشيما بكل المعلومات عن الإنفجار النووي لأن الطبيعية الجبلية لمدينة ناجازاكي تسببت بإرتداد هذه الموجات فسببت أنواع أخرى معقدة من التدمير.

في إنفجار هيروشيما تم تدمير كل البنايات في دائرة محيطها ميل واحد (1.6 كم) حيث أرسل الأنفجار موجات إنضغاطية عنيفة بسرعة تماثل سرعة الصوت محيلة كل المباني إلي أثر و علي مسافة ميل كانت قوة الموجات الإنفجارية 5 psi و هي كافية لتدمير اية مباني مدنية.

[عدل] النيران

خريطة توضح منطقة كرة النيران

كانت أول الأثار للقنبلة هي ضوء مبهر مع موجات حرارية منبعثة من كرة النيران. و يصل قطر كرة النيران إلي 370 متر و تصل حرارتها إلي 4,000 °C محرقة كل شئ و مذيبة للزجاج و الرمال إلي قطع من الزجاج الذائب و قتلت كل البشر في طريقها و أحرقت الجثث. و من أشهر الأمثلة علي قوة النيران وجود ظل لضحية غير معروف هويتها علي أحد الجدران.

بعض النيران الأولية تحركت مع موجات الأنفجار إلا أن هذه الموجات أشعلت عدة حرائق أخرى من الأفران و السيارات المحطمة و إحداث حرائق بسبب ماس كهربائى فتكونت عدة حرائق صغيرة و إندمجت مع كرة النيران ملتهمة كل ما في طريقها.

كان قطر منطقة النيران حوالي 3 كم و تحولت المنازل التي تحطمت جراء الإنفجار الي وقود لهذه العاصفة النارية حيث أحترقت الهياكل الخشبية لهذه المنزل بالإضافة إلي الأثاث. كما ساعدت مواسير الغاز المحطمة في زيادة الحرائق، و فشلت جهود رجال الإطفاء لأن الطرق كانت مسدودة من الحطام بالإضافة إلي تحطم مواسير المياة.

لا يمكن معرفة عدد الضحايا علي وجه الدقة لأن الجثث أحرقت تماما كما و لنفس السبب لا يمكن معرفة عدد من قتلوا جراء النفجار أم من كرة النيران و تم تقدير عدد الضحايا بناء علي بيانات السكان الذين كانو يقطنون هذه المنطقة.

[عدل] الإشعاع

يتلوث الغبار و الرماد الناتج من الإنفجار بالمواد الإنشطارية المشعة. و تتساقطت حول حفرة الإنفجار مشكلة منطقة أكبر من منطقة الإنفجار و مع قوة الإنفجار من الممكن أن يصل هذا الغبار إلي طبقة الستراتوسفير و تصبح جزء من البيئة العالمية,، و نظرا لأن التفجير كان أعلي من سطح الأرض بحوالي 600 متر فلم يكن هناك حفرة إنفجار أو غبار متطاير.

و قد إنبعثت كميات هائلة من النيترونات و أشعة جاما مباشرة من كرة النيران و أصابت النس القريبة من الإنفجار بجرعات إشعاعية قاتلة إلا انهم ماتوا قبل أن تظهر عليهم أعراض الإشعاع.

و بعد عدة أيام بعض من كانوا علي حافة منطقة الأنفجار ماتوا بسبب أمراض الإشعاع الحادة و قيست أثار الإشعاع عن طريق الأدلة و المشاهدة و ليست عن طريق الإحصائيلت الدقيقة فقد لوحظ زيادة في أمراض السرطان و سرطان الدم بين الناجين و أطفالهم. و إلي الآن لا توجد اية أدلة دقيقة بين التعرض للإشعاع و الأمراض الوراثية لأطفال الناجين.

[عدل] تطور القنبلة

مقال تفصيلي :مشروع مانهاتن

تم بناء قنبلة الولد الصغير من خلال مشروع مانهاتن خلال الحرب العالمية الثانية. كان من المعروف اليورانيوم المخصب ذو طبيعة انشطارية , و لذا فتم استخدامه لصنع القنبلة . و معظم العمل في تشييد القنبلة كان لتخصيب نظائر اليورانيوم اللازم لصنع القنبلة . وتم التخصيب بمنطقة أوك ريدج بولاية تينيسي و بدأت في فبراير 1943, و ذلك بعد سنوات طويلة من الأبحاث.

بدأت أول الإختبارات و تصاميم النمازج الأولية في الظهور في بدايات 1943 ذلك في الوقت الذي أصبح معمل لوس ألموس ضمن أنظمة مشروع مانهاتن. و كان تصميم القنبلة (طراز المدفع) مخصص لسلاح اليورانيوم و البلوتونيوم (تصميم الرجل النحيف) إلا أنه في أبريل 1944 وجد أن طبيعة البلوتونيوم الحساسة للإنشطار التلقائي لا تصلح لهذا التصميم لذا في يولو 1944 كان عمل المعمل منصب فقط علي قنبلة البلوتونيوم. و علي العكس فكان تصميم قنبلة اليورانيوم شديد البساطة.

و واجه فريق تصميم قنبلة المدفع و الذي كان يقوده فرانسس بيرش مشكلة أخرى، فبرغم سهولة التصميم إلا أن المشكلة تكمن في عدم وجود كمية كافية من اليورانيوم -235 و كانت الكميات المطلوبة لن تكون متوفرة قبل منتصف عام 1945 إلا أن بيرش استطاع إقناع الأخرىين بمتابعة صنع قنبلة اليورانيوم كضمان في حال فشل قنبلة البلوتونيوم و فعلا تم الإنتهاء من التصميم في فبراير 1945 و إكتملت القنبلة في مايو 1945.

معظم اليورانيوم اللازم لإنتاج القنبلة جاء من منجم شينكولوبوي و يرجع الفضل في ذلك إلي الرئيس التنفيذي للاتحاد التعدين بكاتانغا العليا ، إدغار سينجير الذي شحن 1000 طن من خام اليورانيوم إلى مستودع نيويورك في عام 1939. وهناك كمية صغيرة تم جلبها من الغواصةالألمانية يو 234 التى أسرت بعد استسلام ألمانيا في مايو 1945. و كان تخصيب اليورانيوم في أوك ريدج ، تينيسي ، وذلك عن طريق الفصل الكهرومغناطيسي في أجهزة الكالوترون و معامل الانتشار الغازي ، بالإضافة إلي كمية صغيرة أسهمت بها السيكلوترون من معامل ارنست لورنس سين للإشعاع. و إحتوى قلب قنبلة الولد الصغير علي 64 كيلوغراما من اليورانيوم ، منها 50 كجم تم تخصيبها إلى 89 ٪ ، والباقي 14 كيلوغراما تم تخصيبها إلي 50 ٪. و مع متوسط تخصيب اليورانيوم إلي 80 ٪ ، قد يصل اليورانيوم إلى نحو 2.5 ضعف الكتلة الحرجة. وعلى سبيل المقارنة فقد كان تجربة ترينيتي و قنبلة الرجل البدين خمسة أمثال الكتلة الحرجة.

[عدل] بناء القنبلة

في 14 يوليو 1945 غادر قطار معامل لوس ألموس و كان يحمل عدة أجزاء من القنبلة بالإضافة إلي مقذوف من اليورانيوم نظرا لأن القلب لم يكن جاهزا بعد و تم ايصالها إلي منطقة هانتر بوينت بمرفاء البحرية الأمريكية بسان فرانسيسكو ولاية كاليفورنيا.

[عدل] وصلات خارجية ذات صلة

أدوات شخصية