وهابية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

(تم التحويل من الوهابية)
اذهب إلى: تصفح, ابحث


الوهابية مصطلح أطلق على حركة إسلام سياسي ذات مرجعية سلفية قامت في شبه الجزيرة العربية في أواخر القرن الثاني عشر الهجري، والثامن عشر ميلادياً على يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب (1703 - 1792) ومحمد بن سعود حيث تحالفا لنشر الدعوة السلفية وتكوين مملكة عرفت فيما بعد بالمملكة العربية السعودية. جائت دعوتهم للمنهج السلفي بهدف ما يعتبروه تنقية عقائد المسلمين والتخلص من العادات والممارسات التعبدية التي انتشرت في بلاد الإسلام وتراها الوهابية مخالفة لجوهر الإسلام التوحيدي مثل التوسل بالقبور، الأولياء، البدع بكافة أشكالها أو ما يطلق عليه بشكل عام اسم بدعة. نبعت الوهابية أهل السنة والجماعة ويصفها أتباعها بأنها دعوة إلى الرجوع إلى الإسلام الصافي وهو طريقة السلف الصالح في إتباع القرآن والسنة، أي عمليا عدم الاعتماد الكلي على المذاهب الفقهية السنية الأربعة والاعتماد المباشر على النص "القرآن والسنة" مدللين على ذلك بأقوال للأئمة الأربعة.

جائت تسمية الحركة بالوهابية نسبة إلى مؤسسها محمد بن عبد الوهاب، والتسمية بحد ذاتها يرفضها الوهابيون مفضلين عليها مسمى سلفية أو اسم "أهل السنة والجماعة"، لأن ابن عبدالوهاب لم يبتدع مذهباً جديداً لكنه كان يدعو إلى ما كان عليه الصحابة والأئمة الأربعة من اتباع كتاب القرآن وسنة رسول الإسلام على حد اعتقاده؛ لكن مصطلح أهل السنة والجماعة كمصطلح تاريخي له أهميته تتمسك به معظم الفئات السنية بمن فيهم الصوفية وأصحاب المذاهب السنية، وتجده حتى في أدبيات الفرق الكلامية من أشاعرة وماتريدية مما يجعله مصطلحاً خلافياً، لكن مصطلح وهابية يبقى مستخدما بشكل كبير من قبل معارضيهم الذين يرفضون نسبتهم إلى "السلف" وبالتالي يجدون في نسبتهم لابن عبدالوهاب الطريقة الأفضل لتمييزهم في وسائل الإعلام والكثير من المؤلفين يستخدمون المصطلح أيضا للتعبير عن المدرسة الإسلامية السلفية التوجه المنتشرة في شبه الجزيرة العربية والخليج العربي.

علما أن مسمى الوهابية سبق وأن ظهر في القرن الثاني للهجرة وتلك الوهابية عرفت في كتاب للدكتور محمد بن سعد الشويعر (تصحيح خطاء تاريخي حول الوهابية) كما يلي

الوهابية : فرقة خارجية أباضية أنشأها عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ، الخارجي الأباضي ، وسميت باسمه وهابية ، الذي عطّل الشرائع الإسلامية ، وألغى الحج ، وحصل بينه وبين معارضيه حروب .. إلى أن قال : المتوفى عام 197هـ ، بمدينة تاهرت بالشمال الأفريقي وأخبر بأن فرقته أخذت هذا الاسم ، لما أحدثه في المذهب من تغيرات ومعتقدات، وكانوا يكرهون الشيعة، قدر كراهيتهم لأهل السنة. وعبد الوهاب بن رستم قد أختُلِفَ في تاريخ وفاته ، عند من كتب عنه، ويرى الزركلي فى ( الأعلام ) أن وفاته نحو 190هـ .

أما دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التى ناصرها الإمام محمد بن سعود فهي ضد الخوارج وأعمالهم لأنها قامت -فيما يقول قادتها- على كتاب الله ، وما صح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونبذ ما يخالفهما وهم من أهل السنة والجماعة .

[عدل] الدعوة والانتشار

أول ما بدأت هذه الحركة في العيينة وسرعان ما تمت تنظيمها وترتيب صفوفها. حققت الوهابية انتشارا واسعا بعد أن تبناها كمذهب لحركته التي سرعان ما سيطرت على معظم شبه الجزيرة العربية مما أدى إلى انتشار دعوتهم في الجزيرة العربية، إلى أن انتقلت أفكارها إلى بلدان أخرى، حيث تأثر بها بعض علماء مصر والشام والعراق وغيرها من البلدان القريبة.

محمد بن عبد الوهاب الذي خرج على ما رآه سائدا في زمنه من التبرك بالقبور والأشجار والتعلق بالتمائم الحروز، وكان قوام هذه الدعوة على إنكار مثل هذه الأعمال التي تفشت في بين الناس بدعوى أنها أعمال تنافي توحيد الربوبية والألوهية لله. كما عمد الشيخ على التحذير من تلك البدع وتدمير الأضرحة والمشاهد المبنية على القبور.

كما تعاون محمد بن عبد الوهاب مع أمير نجدي اسمه محمد بن سعود (مؤسس الدولة السعودية حالياً) على شبه حلف ديني سياسي، فبايع محمد بن عبدالوهاب الأمير محمد بن سعود على السمع والطاعة، وبايعه الأمير محمد على نشر دعوته إذا استتب الأمر له، وهذا ما حصل فعلاً. كانت مصادمات عسكريه عنيفة بين هذه الجماعة وقبائل المنطقة من حولها، ومن ثم معارك واسعه مع العثمانيين، حتى تم توحيد الجزيرة العربية تقريباً تحت سيطرتهم من خلال الجيوش المصرية التي أرسلها محمد علي باشا بأمر من السلطنة العثمانية وبقيادة أبنه إبراهيم باشا، وظل الجزء المسيطر عليه من الجزيرة تحت القيادة المصرية حتى تراجعت مصر عن كل ما سيطرت عليه في أواخر عهد محمد علي بعد الحرب بينه وبين العثمانيين والتي أنتهت بهزيمته رغم اقترابه من الأستانة، بسبب التدخل الأوروبي لصالح الأستانة.

اعتمدت أفكار ابن عبدالوهاب بشكل عام على إحياء فكر ابن تيمية وابن قيم الجوزية في نبذ العادات التي رآها الشيخين ملتبسة بالشرك والتي كانت منتشرة في الأوساط المسلمة وتنقية العقيدة الإسلامية المبنية على التوحيد الكامل له، أما في مجال الفقه فقد سلكت كما سلك ابن تيمية مذهب الإمام أحمد بن حنبل في الفقه.

[عدل] مراجع

[عدل] وصلات خارجية

أدوات شخصية