اليهودي التائه

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
اليهودي التائه بلوحة غوستاف دوريه

بداية القصة[عدل]

كثيرون هم أولئك الذين يقولون أن اليهودي التائه بطل أسطورة من الأساطير. ولكن المؤرخين والكتاب أجمعوا على أن قصته ليست خيالاً قط، بل هي حقيقة واقعة، وإن اختلفوا في مدى حياته وعذابه وتشرده والأيام والأعوام والأجيال التي عاشها؛ وهل قضت عليه الأقدار حقاً بالحياة الدائمة المتجددة يقضيها شريداً ضالاً بين مشارق الأرض ومغاربها رمزاً للعنة الأبدية. وسواء كانت الأولى أم الثانية، ذكر المؤرخون تاريخه وقصته ووجدت سجلات في بلدان كثيرة أثبتت أنه ظهر فيها بعض الوقت في أجيال وصور متباينة. قالوا إن جبل الزيتون المطل على القدس كان يموج بزرافات من القوم كلهم يحيطون برجل ترتفع فوقه هالة من النور. وكان الضجيج والصخب والصراخات تملأ المكان وتتحرك مع حركة ذلك الموج الزاخر المنطلق في طريقه إلى أورشليم. وبلغ القوم قاعة المحكمة حيث أرادوا أن ينتهوا من الأمر الذي بيتوا النية عليه سريعاً. وفي داخل القاعة نصبوا قضاتهم، قضاة رتبوا من قبل ذلك الحكم الذي سيصدرونه. ولم يكن ثمة دفاع، فقد كان كل ما يريدونه أن يصلبوا السيد المسيح لينتهوا من أمره. ومضت ساعة. وانتهت القصة التي أرادوها وحاكوا خيوطها. واجتمع اليهود الذين ملأوا القاعة وراحوا يجرون السيد المسيح من قاعة المحكمة ليسوقوه حيث يتمون نهاية القصة. وبينما هم يمرون من باب القاعة تعثر على عتبتها حيث وقف "كارتا فيلوس" اليهودي حارس الباب. وبكل وقاحة انحنى كارتا فيلوس فدفع السيد ولكمه على ظهره بقبضة يده وهتف ساخراً: أسرع، لماذا تتمهل؟ والتفت السيد المسيح ونظر إليه نظرة قاسية وقال في هدوء: سأذهب سريعاً، أما أنت فستبقى. ومنذ تلك اللحظة انصبت اللعنة على كارتا فيلوس، فقد ارتفع المسيح سريعا، أما هو فبقي طويلاً، وطويلاً جداً، ليكون رمزاً للإثم الأكبر الذي ارتكبه اليهود في ذلك اليوم وما تلاه من أيام[1]

دورة لانهائية[عدل]

راحت السنون تمر وكارتافيلوس في دورته اللانهائية فوق الأرض. وكلما بلغ المائة، انتابه هزال فظيع ينتهي بغيبوبة طويلة يعود بعدها شاباً كما كان تماماً وقت أن انصبت عليه اللعنة، وهكذا دواليك. ويظل كارتا فيلوس يسير. وفي خلال اختفائه وظهوره يتبدل اسمه ويتباين. فهو مرة يوسف وأخرى ناشورس. ولكنه في كل هذه المرات لا تتباين طبيعته أبداً. فهو شديد التحفظ دائماً، قليل الكلام، نادر الحديث، فلما يبدي استياء أو يوجه إلى أي فرد من الناس لوماً. ولعله يعيش في ذلك على أمل واحد. هو أن رحمة الله وسعت كل من في الأرض. وربما غفر الله له هو الآخر ذنبه الكبير[1]

أصل الحكاية[عدل]

أصل الحكاية يعود للقرن الثالث عشر، حيثُ الإيمان المسيحي بأن اليهود فقدوا وتشردوا في الأرض، عقاباً لقتلهم المسيح. ولهذه القصة تأثير واضح في قصة الهولندي الطائر.

كما نرى أيضاً أن هذه القصة مرتبطة بأحداث ذكرت في القرآن الكريم، عندما طلب موسى من بني إسرائيل أن يفتحوا معه بيت المقدس ويحرروه. لكنهم أجابونه بالرفض التام (فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون) فحرم الله عليهم الأرض، وفرض عليهم التيه فيها أربعين سنة.

ذكرت القصة للمرة الأولى في كتاب "زهور التاريخ" (باللاتينية: Flores historiarum) للمؤرخ روجر أوف واندوفر، وكان ذلك في العام 1228، حيثُ أن كبير الأساقفة الأرمني زار إنجلترا فسألهُ رهبان سانت ألبان حول يوسف الرامي الذي يقال بأنهُ تكلم مع السيد المسيح، فحدثهم كبير الأساقفة أنه رأى بواباً لبيلاطس البنطي يدعى كارتافيلوس، ضرب المسيح يوم صلبه.

ماثيو الباريسي، في تكرار لمقطع وندوفر، ذكر بأن أرمناً آخرين أكدوا القصة عند زيارتهم لسانت ألبان عام 1252، واعتبرها برهاناً عظيماً للدين المسيحي. حكاية مماثلة معطاة في سجلات فيليب موسك (مات 1243). وهناك حكاية مشابهة لنفس القصة عرفها غويدو بوناتي وهو فلكي اقتبس منه دانتي، ويدعو بطل الحكاية ضارب الرب (باللاتينية: Butta Deus) (بالإيطالية: Giovanni Buttades) لأنه ضرب السيد المسيح. تحت هذا الاسم يقال بأنه ظهر في مودجيلو في 1413 وفي بولونيا في 1415 (في زي راهب فرانسيسكاني من النظام الثالث).

وأعيد إحياء القصة عام 1602 م في كُتيب ألماني ذكرت فيه قصة قصيرة، عن يهودي يدعى أحشويرش، لم يعمّد، ويذكر عام 1542 م قضة التقاء بولوس فون إتزن (وهو أسقف لوثري لشليزفيغ مات عام 1598 م) بيهودي عجوز ادعى ضربه للمسيح يوم صلبه، وهذا الاعتقاد على الأغلب أتى من فكرة ظهرت أن المسيح الدجال سيأتي عام 1600 م وسيسانده اليهود. هذا الكتيب ترجم وبيع بسرعة في أوروبا البروتستانتية، ويُظَن أن كاتبه هو خريسوستوموس من وستفاليا وطبعه كريستوف كروتزر، ولكن لم يعرف أي كاتب أو ناشر بهذا الاسم في تلك الفترة. ويُظَن أن القصة بكاملها خرافة اختلقت لدعم الرأي البروتستانتي حول الشهادة المستمرة عن حقيقة الكتاب المقدس في شخص اليهودي الذي لا يموت كمواجهة للتقاليد البابوية للكنيسة الكاثوليكية.

هناك أسطورة كانت مستندة على إنجيل يوجنا 21:20 [بحاجة لمصدر] بأن التابع المحبوب من أتباع المسيح لن يموت قبل المجيء الثانيِ للمسيح؛ بينما أسطورة أخرى (تيار من القرن السادس عشرِ) أدانت مالخوس، الذي قطع بيتر أذنه في حديقة غيثسيماني (يوجنا 17:10) [بحاجة لمصدر]، ليتجول للأبد حتى المجيء الثاني. الأسطورة تزعم بأنه كان مدانا لسخريته من السيد المسيح. هذه الأساطيرِ وجملة متى 16:28 أدخلت مع أسطورة يوسف الرامي والكأس المقدسة، وأَخذت الشكل الذي قدمه كل من روجر من ويندوفر وماثيو الباريسي. لكن لا شيء يظهر انتشار هذه القصة بين الناس قبل كتيب 1602، ومن الصعب رؤية كيف أن كارتافيلوس هذا ساهم في انتشار أسطورةِ اليهودي التائه، حيث لم يكن يهوديا ولا متجولا. مؤلف كتيب 1602 كان على إطلاع بشكل مباشر أَو بشكل غير مباشر بالقصة كما تعامل معها ماثيو الباريسي حيث انه يعطي تقريبا نفس السجل. لكنه يعطي اسم جديد إلى بطله ويربط مباشرة بين مصيره وجملة إنجيل متى 16:28.

لقيت القصة فبولاً وشعبية كبيرين، وظهرت ثمان إصدارات للكتيب عام 1602 وظهر الإصدار الرابع عشر قبل نهاية القرن، وترجمت إلى الهولندية والفلمنكية بنجاح مساوٍ، وأصبحت مشهورة في إنجلترا قبل العام 1625، وكذلك ظهرت نسخ ساخرة في السويد والدنمارك، بينما اشتهر في التشيك تعبير اليهودي الخالد، أي أنها ظهرت في كل الأماكن التي كان يوجد فيها بروتستانت، بينما لا تُسمع هذه الحكاية في جنوب أوروبا كثيراً، لكن رودولف بوتوريوس وهو أحد وكلاء البرلمان في باريس، يتكلم باستخفاف عن الإيمان الشعبي بقصة اليهودي التائه في ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا.

المشاهدات[عدل]

تمر القرون ولا يزال اليهودي التائه شارداً في أنحاء الأرض، ويتم تناول قصته عبر هذه القرون كلما اكتشف أمره في بلد من البلدان. وكلما نسي القوم أمره ظهر من جديد ليذكّر الناس بقصة اللعنة الكبرى. ومن ذلك يتحدث "بول دنزن" العالم الديني وأسقف مدينة شلزفنج الألمانية عام 1564 فيقول: إنه ذهب في شتاء 1542 ليزور والديه في هامبورغ، وفي يوم الأحد ذهب إلى الكنيسة، وهناك وفي أثناء إلقاء الموعظة شاهد أمام منبر الواعظ رجلاً مديد القامة عاري القدمين تتدلى خصلات شعره الطويلة على كتفيه، يقف في شيء من الذهول وهو يستمع إلى الموعظة ساكناً مهتماً. وعندما ذكر الواعظ اسم السيد المسيح نكس الرجل رأسه وخبط صدره بيده وثقل تنفسه. ولم يكن الرجل يرتدي إلا ثوباً واحداً برغم البرد القارس الشديد. ومن فوقه عباءة ممزقة تتدلى حتى قدميه. وأثر ذلك المنظر في رجل الدين فانطلق إليه يسأله. وراح الرجل يقص عليه قصته. فإذا هو ذلك اليهودي الذي لعنه المسيح يوم محاكمته ينتقل بين دول العالم المختلفة. ثم بقي حياً منذ ذلك التاريخ.

تاريخ الشرق[عدل]

في مدينة بول ديزن التقى اليهودي التائه بعميد مدرسة هامبورغ وهو رجل يعرف تاريخ الشرق معرفة واسعة. وراح يحدثه عن تاريخ الشرق منذ وقت المسيح حتى أدهشه بدقة المعلومات وشمولها وعمقها ومطابقتها للتاريخ كل المطابقة. وتمر سنون وسنون، ومرة أخرى يظهر اليهودي التائه في ستراسبورغ فتقبض عليه السلطات بتهمة التشرد. ولكنه عندما يستجوب عن حقيقة حاله يحكي قصته ويقول إنه سبق أن مر بستراسبورغ قبل ذلك بمائتي عام وترجع السلطات إلى سجلات المدينة فيعرفون أنه لم يكن كاذباً. فيطلقونه ليستأنف المسير من جديد. وتمر أعوام ثلاثون، ثم يظهر اليهودي التائه عام 1604 في لابوفيه بفرنسا، ويشهده الناس بجوار قصر أسقف تلك المدينة. وهناك يحيط به الصبية والغلمان ولا يأبه له أحد. فكلهم يشككون في أمره ويقولون إنه مجنون. ولا شيء أكثر.
ويروح التائه الملعون ينتقل بين المدن والبلدان. وفي كل انتقال تصحبه أعاصير وعواصف ورعود حتى يبلغ غابة سوان بألمانيا عام1640. وهناك تذاع قصته ويعرف خبر وصوله. ويندفع الناس يبحثون عنه فيجدونه نائماً مستلقياً بجوار جدار الكاتدرائية. وحينما يصحو يستدعيه الكاردينال فيسأله عن قصته. ولكنه يحكي له عن حلم رآه وهو نائم، حيث اقترب منه شخص أشعث أغبر طويل القامة عملاق يحيط نفسه بعباءة طويلة تخفي أغلب وجهه ولا يبدو من تحتها سوى عينين تشعان ببريق ناري غريب. وقال له العملاق: "انهض على قدميك. فلن تسقط بعد اليوم ما دمت معي". قال له اليهودي التائه: " معك؟ ومن تكون؟". قال العملاق: "منقذك. اخترتك من دون الناس. فأنت مثلي تائه في الأرض. وأنا إبليس التائه بين الأرض والسماء. تلاحقني اللعنة في كل مكان. وقد وجدت يائساً. يعميك الحقد ويملؤك اليأس". صرخ اليهودي التائه: "إذن أنت الذي وسوست لي. كان المسيح يمر ببابي يدفعه جند الرومان وتلاحقه اللعنات ويضنيه جهد المسير وهو يرزخ تحت عبء الصليب. وسألني أن أدعه يستريح على حجري. ولكنك همست في أذني. ادفعه عنك. اصرخ فيه. أنا لا أجد رحمة من أحد. ولن أهب الرحمة لأحد. امض في طريقك. سر. وفي أذنه صوت لا يزال يدوي. الحق الحق أنا أقول لك. ستسير على قدميك. وتهيم على وجهك إلى يوم البعث. هكذا يريد الرب الذي في السماء. فهلا طلبت لي الرحمة والعفو يا سيدي الكاردينال؟" ولم يستطع رجل الدين أن يقول له شيئا فتلك إرادة السماء.
ويواصل اليهودي التائه مسيره، وفي يوم 22 أبريل عام 1772 يدخل مدينة بروكسل، حيث يلح عليه الناس للبقاء. ولكنه يرفض ويستأنف سيره حتى يختفي بين الجبال المحيطة بالمدينة. وكانت تلك آخر ليلة يراه فيها الناس. ومع مرور قرون أخرى لا يدري أحد هل استقر في مكان ما أم نزلت به الرحمة التي كان يتمناها. وهل لا يزال يتنقل بين المدن والبلدان في هيئته المزرية يرفع يديه في الحين والحين نحو السماء ضارعاً في انتظار العفو والغفران من رب السماوات [1]

تحليل الأسطورة[عدل]

بنيت التقارير المكررة عن الوجود الأصلي لليهودي التائه الذي يحتفظ في ذاكرته بتاريخ صلب المسيح على مجموعة من الأساطير الألمانية في القرن التاسع عشر، والفكرتان اللتان جُمعتا في قصة الهارب القلق قريب قابيل والتائه إلى الأبد فتتمثلان بشكل منفصل في الأسماءِ الحالية المعطاة لهذه الشخصية في البلدان المختلفة. وفي أكثر اللغات التيوتونية يمتد التركيز إلى الشخصية الملعونة وهي المعروفة بالأبدي، أَو اليهودي الأبدي (بالألمانية: Ewige Jude). في الأراضي التي تتكلم اللغات الرومانسية، فإنه يدعى باسم الجوال أو التائه (بالفرنسية: le Juif errant) وهو ما يتبعه الشكل الإنجليزي، حيث من المحتمل أن يكون مشتقاً مباشرة من فرنسا.

أعطى الاسم الفعلي إلى يهودي غامض يتفاوت في النسخ المختلفة: الكتيب الأصلي يدعوه أهاسفر أو أحشويرش، وقد اتبع ذلك في أغلب النسخ الأدبية؛ مع ذلك من الصعب تخيّل أي يهودي يدعى باسم الملك المعادي لليهود المثالي في سفر إستر. عندما ظهر مرة في بروكسل كان اسمه إسحاق لاكيديم، ويدل هذا على معرفة ناقصة بالعبرية في محاولة لتمثيل إسحاق "من الكبير" أليكساندر دوماس استعملَ هذا العنوانِ أيضاً.

في الجاسوسِ التركيِ، اليهودي التائه يدعى بول ماران ويفترض بأنه عانى من الاضطهاد على يد محاكم التفتيش الإسبانية التي كانت تتعامل مع المارانوس أو اليهود السريين لشبه الجزيرة الآيبيرية. في إشارات إلى الأسطورة في الكتابات الإسبانية، فاليهودي التائه يدعى خوان إسبيرا إن ديوس.

إن مصدر كل هذه التقارير شاهد عملية الصلب الذي يعيش للأبد من المحتمل أن يكون إنجيل متى 16:28 : "يكون البعض منهم يقفون هناك حيث لا يذوق حكيم طعم الموت حتى يرى ابن الإنسان يجيء إلى مملكته."[بحاجة لمصدر] وبما أن المملكة لم تأتِ، فتم الافتراض بأنه لا بد أن يكون هناك أشخاص أحياء الآن كانوا حاضرون في زمن الصلب. هذه الكلماتِ في الحقيقة إقتبستْ في كتيبِ 1602.

حاول الباحث مونكيور دي. كونواي أن يربط بين أسطورة اليهودي التائه وكل سلسلة أساطير الأبطال الخالدين مثل الملك آرثر، وفريدريك الأول برباروسا، وأهل الكهف، وتوماس الناظم، وريب فان وينكل. فذهب للربط بين الأسطورة والفانين الذي يزورون الأرض، مثل ييما في ثقافة الفرس، و"قدامى من الأيامِ" في أسفار دانيال وإينوخ. ويربط بين الأسطورة والميل الكامل من القرون الوسطى لاعتبار اليهودي كشيء غريب وغامض. لكن كل هذه التفسيرات الأسطورية زائدة عن المطلوب، حيث يمكن تتبع الأسطورة الفعلية موضع السؤال بالتأكيد إلى كتيب 1602. نفس الملاحظة تقدم إلى فهم حكاية الخضر.

الأثر الأدبي[عدل]

هذه التشكيلة من العقاب الأبدي بالتجول القلق جذبت خيال عدد غير معدود من الكتّاب في كل الألسن الأوروبية تقريباً. اعتبر اليهودي التائه رمزاً يمثل رحلات وآلام شعبه. انجذب الألمان للأسطورة بشدة فأصبحت موضوعاً لعدد من قصائد فرانز شوبرت وشرايبر ومولر ونيكولاوس ليناو وكاميسو وشليغل وموسن وكولر؛ ومن هذا التعداد يمكن رؤية بأن الحكاية كانت موضوعاً مفضلاً في المدرسة الرومانسية. هؤلاء ربما تأثروا بمثال غوته، الذي يصفون في سيرته الذاتية حبكة قصيدة نظمها عن اليهودي التائه. هناك قصائد أحدث أعدت عن الموضوعِ بالألمانية بقلم أدولف فيلبرانت وفريتز لينهارد وآخرين؛ وبالإنجليزية ثمة قصائد بقلم الشاعر الاسكتلندي روبرت وليامز بيوكانان، وبالهولندية بقلم هـ. هايرمانز.

ثمة روايات ألمانية دارت حول الموضوع أيضاً كتبها كل من فرانز هورن، وأوكلرز، ولاون وشوكينغ، وتراجيديات كلاينمان، وهاوسهوفر وزيدليتز. كما كتب سيغيسموند هيلر ثلاثة مقاطع من قصيدة طويلة عن رحلات أحشويرش؛ في حين استقى هانز كريستيان أندرسن منه حكاية "ملاك الشك". بينما يصل روبرت هامرلينغ إلى إشراك شخصية نيرون مع اليهودي التائه. في فرنسا نشر "إي. كوينيه" ملحمة نثرية عن الموضوع في 1833، ويوجين سو في أحد أشهر أعماله اليهودي الضال (بالفرنسية: Le Juif errant) (1844) يقدم اليهودي التائه في مقدمات أقسام الرواية المختلفة ويربط بينه وأسطورة هيروديا. في الأزمنة الحديثة، كان ما يزال الموضوع شعبياً برسوم غوستاف دور (1856).

في إنجلترا، إضافة إلى الأغنية الشعبية في كتاب البقايا لبيرسي، قدم ويليام غودوين فكرة شاهد أبدي لمسار الحضارة في كتابه سانت ليون (1799)، ويقدم صهره برسي شيلي أحشويرش في قصيدته الملكة ماب. ومن المشكوك فيه على أي مدى وصل جوناثان سويفت في استلهامه لشخصية سترالدبوغز الخالد من فكرة اليهودي التائه. وفي رواية سالاثييل لجورج كرولي والتي ظهرت بشكل مجهول في 1828، أعطى كرولي صياغة متقنة للأسطورة؛ وأعيد نشرها ثانية تحت عنوان "انتظر حتى آتي".

المصادر[عدل]

  • Legends of the world (أساطير من العالم) - تحرير Richard Cavendish. - Orbis Pub. 1982.
  • Encyclopedia Britannica 1978 الموسوعة البريطانية
  • سليمان مظهر - مجلة العربي، العدد 517، ديسمبر 2001 م

تحوي هذه المقالة معلومات مترجمة من الطبعة الحادية عشرة لدائرة المعارف البريطانية لسنة 1911 وهي الآن من ضمن الملكية العامة.


  1. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع abc1