أم الفحم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من ام الفحم)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 32°31′09″N 35°09′06″E / 32.51917°N 35.15167°E / 32.51917; 35.15167

أم الفحم
(عبرية) אֻם אל-פַחְם
صورة معبرة عن الموضوع أم الفحم
مركز أُمّ الفحم وأشهر مسجدين في المدينةِ؛ "أبو عُبيدة" في حارةِ الإغباريّة (يمين) و"عُمر بن الخطاب" في حارةِ المحاجنة (يسار)، يظهر في الخلفيّةِ قرية مُعاوية إحدى قُرى منطقة الروحة.
شعار
تمّ تأسيس شعار بلديّة أُمّ الفحم عام 1988م، وقد صمّمهُ الفنّان عبد اللطيف حُصري، والّذي يرمز إلى عدّةِ أُمور، أبرزها الشجرة الظاهرة بهِ، ويتوسطها مقام الشيخ إسكندر، وتتكوّن جُذورها من الفلّاحين والعُمّال.

اللقب أُمَّ ٱلْنُّور.
تاريخ التأسيس 1265م.
تقسيم إداري
البلد علم إسرائيل إسرائيل.
المنطقة لواء حيفا.
رئيس البلديَّة الشيخ خالد حمدان إِغباريَّة.[1]
نُوَّاب رئيس البلديَّة السيّد بلال ظاهر محاجنة، السيّد خالد ماجد محاميد والشيخ طاهر علي جبارين.[1]
القائم بأعمال رئيس البلديَّة الشيخ طاهر علي جبارين.[1]
خصائص جغرافية
المساحة (كم²) 22.253 / (8.592 ميل²).
الارتفاع عن
مستوى البحر(م)
أدنى: (173) — أقصى: (520).[2]
السكان
التعداد السكاني 52,096 نسمة (عام 2014م.[3])
الكثافة السكانية 2,341 نسمة / كم مربع².
معلومات أخرى
خط العرض 32.519167
خط الطول 35.151667
التوقيت EET (توقيت شرق أوروبا +2 غرينيتش)
التوقيت الصيفي +3 غرينيتش
الرمز البريدي 30010
الرمز الهاتفي 00972/4[4]
الموقع الرسمي http://www.umelfahem.org

موقع أم الفحم على خريطة فلسطين
أم الفحم
أم الفحم

أُمَّ ٱلْفَحْم (بالعبرية: אֻם אל-פַחְם عن هذا الملف استمع) وكما يدعوها أهلُها أيضًا "بِأُمِّ ٱلْنُّور"، هي مدينة عربيَّة تقع شمال فلسطين التاريخيَّة في منطقةِ المُثلَّث وتحديدًا الشَماليّ منهُ، ضمن لواء حيفا الإسرائيليّ.[5] تبعدُ عن مدينةِ القُدس حوالي 83 كم جوًّا إلى الشّمال.[6] أسَّسها المماليك حوالي عام 1265م، وقد سُلِّمَت لإسرائيل عام 1949م بمُوجَبِ إتفاقيَّة الهُدنة مع الأُردن أو ما يُعرف "بإتفاقيَّةِ رودوس"، دخلتها القُوََات الإسرائيليَّة في 20 أيَّار عام 1949م؛ وبقي أهلُها فيها ولم يهجروها. تُعتبر اليوم ثالث كُبرى المُدن العربيَّة داخل الخطّ الأخضر بعد مدينتي النّاصرة ورهط من حيثُ عدد السُكّان.[معلومة 1]

كانت تُعتبر أُمّ الفحم إحدى أكبر قُرى قضاء جنين أثناء الإنتداب البريطاني على فلسطين؛ حيثُ تبعدُ عن مدينةِ جنين حوالي 15 كم جوًّا بإتِّجاهِ الشَّمَال الغربيّ،[6] أمَّا اليوم فهي إحدى مُدن لواء حيفا حسب التقسيم الإداريّ الإسرائيليّ وتبعدُ عن مدينةِ حيفا حوالي 33 كم جوًّا بإتِّجاهِ الجَنُوب الشرقيّ.[6][7] ترتفعُ مدينة أُمّ الفحم عن مُستوى سطحِ البحر ما بين 173 و520 مترًا،[2] حيثُ يُشكّل جبل إسكندر القمّة الأعلى فيها، والَّذي يُشرف على مناطقٍ واسعة.

يبلغُ عدد سُكَّان مدينة أُمّ الفحم حوالي 52,000 نسمة حسب إحصائيَّات عام 2014م وجميعَهُم من المُسلمين.[3] يبلغُ إجماليّ مساحتها حوالي 22 ألف دونم بعدما بلغت 148 ألف دونم قبل النكبة ومُصادرة أراضيها عام 1948م.[8] تأسَّس المجلس المحلِّي فيها عام 1960م، وفي عامِ 1984م أصبحت مدينة برئاسةِ السيِّد هاشم مُصطفى محاميد.[9] يترأسُ بلديَّة أُمّ الفحم اليوم وللمرَّةِ الثانية الشيخُ خالد حمدان إغباريَّة،[10][11] وقد ترأست الحركةُ الإسلاميَّة البلديَّة لِـ 24 عامًا.[معلومة 2]

تُعرف الصُّورة النمطيَّة لمدينةِ أُمّ الفحم لدى الوسط اليهوديّ بكونِها المدينة العربيَّة الأكثرُ تطرفًا بسببِ صُمودِ واحتفاظِ أهلُها بالوطنيّةِ الفلسطينيَّة؛ لهذا هُناك مُخطّط لضمِّها إلى السُلطةِ الفلسطينيَّة.[12] يُقام في أُمِّ الفحم سنويًّا مهرجان الأقصى في خطر والَّذي يحضرهُ عشرات الآلاف من فلسطينيو الدَّاخل. لا تخلو أُمّ الفحم من أيِّ مُكوِّناتِ المدينة فهي تملكُ القاعدة الإقتصاديَّة والتجاريَّة، كما أنَّها تعيش اليوم في تطوَُراتٍ مُهمَّةٍ بالمجالاتِ الإقتصاديَّة، التربويَّة، التعليميَّة والرياضيَّة.[13]

التسمية[عدل]

عُرفت أُمّ الفحم بالعديدِ من الأسماءِ المُختلفة على مرِّ العُصور غيرَ الإسم المُتعارف عليهِ اليوم؛ فقد سمَّاها الفرنجة "بودورانة" نسبةً لإحدى الأميرات، وما زال هذا الإسم يُشير إلى منطقةٍ قُربَ عين جرَّار جنوبي أُمِّ الفحم. كذلك أُطلق عليها في عهدِ السّلاطين وتحديدًا بعد معركةِ حطّين اسمَ "السّلطانة" لقُربها من طريقِ وادي عارة التّاريخيّ الّذي مرّ منهُ العديد من السّلاطين والمُلوك عند توجههم إلى الشّام أو مِصر. سُمّيت أُمّ الفحم بهذا الاسم نسبةً إلى الفحمِ الّذي كان يتمُّ إنتاجه في هذهِ البلدة على مرّ العُصور،[14] ونسبةً إلى تجارةِ أهلها بالفحمِ طوال عُصورها التاريخيّة المعروفة،[15] حيثُ كان الفحم مصدر المعيشة الأوّل والأساسي لسُكّانِها وعلى مدارِ أجيالٍ طويلة،[16] فالغاباتُ والأشجارُ ما زالت وبكميّات كبيرة مُنتشرة حولَها وعلى كافّةِ جهاتها،[17] ومن هُنا فإنّ العديد من قُرى المنطقة وبالذاتِ القريبة من أُمِّ الفحم، تحمل أسماءًا مُشابهة الّتي تدلُّ على صناعةِ الفحم والخشب والحطب، مثل: قرية فحمة، باقة الحطب ودير الحطب.[18]

صورة قديمة لإنتاجِ الفحم في أُمِّ الفحم.

صناعة الفحم

كان يُقطّعُ الخشب إلى قطعٍ صغيرة ويُجمّعُ بأكوامٍٍ على شكلٍ هرمي، ثُمّ يُغطّى بالتُراب، ومن ثُمّ تُشعل النّار في الخشبِ من خلالِ فُتحةٍ صغيرةٌ الّتي كانت تُغطّى فيما بعد، لكي تبدأ النيران بأخذِ مفعولها تدريجيًّا، حتّى لا يحترقُ الخشب تمامًا، بل يتأثّر بالحرارةِ الساخنة والكامنة والمدفونة فيتحوّلُ إلى فحمٍ بعد عدّةِ أيّام، وهذه العمليّة كانت تحتاج إلى عنايةٍ ومُراقبة دائمة، لكي لا يشتعل الخشب وتُصبحُ شُعلةٌ من النيران، بل يبقى الدُخان يتصاعد من المفحمةِ "المشحرة"، ويقوم صاحبها بتغطيةِ الفُتحات المُتكوّنة بالتُرابِ كلّ الوقت، حتّى يمنع دخول الهواء إلى داخلِ كومة الخشب، وعادةً ما كان الأهالي يقومون بتحضيرِ هذه المفاحم في أوقاتٍ مُعيّنة وفي نفسِ الفترة وفي أماكنٍ مُتقاربة حتّى يساعدون بعضهم بعضًا في العملِ وفي حراسةِ وصيانة المفاحم دوريًّا.

كانت الأخشاب البريّة مثل البلُّوط والسنديان من أفضلِ أنواع خشب الأشجار لصناعةِ الفحم الّذي يفضلهُ النّاس، ولشحّ هذه الأخشاب أو لمنعها من قبلِ السُلطات، أخذ النّاس يستعملون بعد ذلك كلّ أنواعِ الأخشاب مثل الحمضيّات، الجوافة، أشجار اللوزيات وغيرها، وعند الإنتهاء من هذهِ العمليّة يُزال التُراب من على المفحمة ويُفرد الفحم حتّى يبرد، ثمّ يُعبّأ بأكياسٍ لحفظهِ بعيدًا عن متناولِ المياه أو النيران، أو يُعدّ لبيعهِ ونقلهِ إلى الأسواقِ.[19]

التاريخ[عدل]

طاحونة أُمّ الفحم التاريخيَّة ومطعم البابُور الشهير اليوم، بُنيت هذه البناية عام 1884م من قبلِ السيّد حسن السعد لتكون أوَّل طاحونة قمح تعمل بمُحرِّكٍ في المنطقةِ. وكانت كذلك في ما مضى عصَّارة زيتون عملت بواسطةِ البغال واستخدمت مياه عين إبراهيم.[20]

من المُكتشفاتِ الأثريّة الّتي تمّ العُثور عليها في أُمِّ الفحم وضواحيها؛ يستدلُّ على أنّ هذه البلدة قائمة منذُ آلاف السنين، منذُ العصر الكنعانيّ مُرورًا بالعهدِ اليونانيّ والرومانيّ والبيزنطيّ والعربيّ والإسلاميّ، فتمّ العُثور على مقابرٍ تعودُ إلى العصرِ الكنعانيّ في منطقتي "خربة الغطسة" و"عين الشعرة"، ويُعتبر هذا أوّل إثبات رسميّ على أنّ تاريخ هذه البلدة يعود إلى ما يُقارب 5,000 عام، وكذلك تمّ العُثور على آثارٍ لخانٍ قديم ونُقود عربيَّة يعود تاريخهما إلى العصرِ الأُمويّ،[21] كما ويُوجد على قمّةِ جبل إسكندر مقامٌ تاريخيّ يُنسب إلى "الشّيخِ إسكندر".[17]

بدأ الإستيطانُ البشريّ الكنعانيّ في أُمِّ الفحم وضواحيها حوالي عام 3000ق.م، أمّا المدينة المُعاصرة فتأسّست عام 1265م حينما ورد اسمُها لأوّلِ مرّة في وثيقةِ توزيع المُمتلكات الّتي أجراها السُلطان الظاهر بيبرس بين جُنوده وكانت أُمّ الفحم من نصيبِ الأمير جمال الدين آقوش النجيبي نائب السلطنة.[22] بدأ الإستيطانُ البشريّ الحديث في أُمِّ الفحم حوالي عام 1538م حين بلغ عدد سُكَّانها ما يُقارب 50 نسمة. زار قرية أُمّ الفحم في عامِ 1844م الرحّالة الأجنبيّ "إدوارد روبنسون" وكتب عنها.

عندما توطّن أهالي أُمّ الفحم فيها كان اعتمادهم على المواشي قبل أن يُمارسوا الزراعة، وكان أكثر الطعام عندهم من الحليبِ ومشتقاته ولحوم الماشية بالإضافةِ إلى ما كانوا يجلبوهُ شراءً أو مُقايضة كالقمحِ والذُّرة البيضاء. كانوا يُكثرون من زراعةِ الفول حيثُ كان أكثر طعامهُم اليوميّ ويُسمّى "بالبصارة". وكانوا يزرعون الكرسنة والحلبة لإطعامِ البقر العاملة في الحراثةِ. كان القمحُ الرُكن الأساسي في البيتِ فمنهُ الدقيق ومنهُ البرُغل ومنهُ السّميد. وكان البُرغل الأبيض المُحبّب لإكرامِ الضّيف.

العهد الصليبي[عدل]

أُستحدثت أُمّ الفحم في عصرِ الفرنجة عندما توجّه الملكُ بلدوين الرابع ملكُ القُدس إلى النّاصرة لإحتلالِها في أواخرِ القرن الثّاني عشر الميلاديّ، عيّن لها حاكمًا اسمهُ "تتدكر"، رأى هذا الحاكم أن يُقيم القلاع لتكُون لهُ عُيونًا على الجُيوشِ الإسلاميَّة، فأقامَ القلاع في بيسان وطبريا وعلى سفحِ جبل الكرمل في المكانِ الّذي يُسمّى اليوم "دير المحرقة"، وأقام في الجبالِ المُطلّة على وادي عارة قلعة حصينة سُمّيت "بلدوينا" نسبةً للملكُ بلدوين الرابع، ثُمّ سُمّيت "بودورانة"، كانت تُعتبر من أهمِّ القلاع الّتي أُقيمت في المنطقة، وسكن فيها الفرنجة لرصدِ كُلّ تحرّكات الجيوش الإسلاميَّة.

لم تكن الإتصالات حديثة وفوريّة كما هو الحال في هذهِ الأيّام، بل كانت إتصالاتهم تتمّ بواسطةِ إشعال النيران على قمّمِ الجبال العالية بإشاراتٍ ورموز مُتعارف عليها فيما بينهم، وكانوا يتصلون من بودورانة ليلاً بدير المحرقة القائم على سُفوحِ جبل الكرمل بواسطةِ النيران المُشتعلة إمّا عن قمّةِ جبل إسكندر وإمّا عن قمّةِ جبل الست خيزران، فعندما يكون في الطريقِ جيوش مُسلّحة يخشونها؛ كانوا يُشعلون سبعة مشاعل يراها الإفرنج الّذين في دير المحرقة فيتّصلون بالقيادةِ فورًا لإبلاغها بالأمر، وإن كان المارّون قلّة لا تُخشى أو قوافل تجاريّة أشعلوا شُعلةً واحدة دلالة على الأمانِ والإطمئنان، وفي هذه الفترة كانت الحُريّة الدينيّة مُتوفرة، والأمن بين العرب والفرنجة قائمًا بمُوجبِ مُعاهدة أمنيّة والّتي كانت تُنصّ على أنّ تكون القُرى المسيحيّة في أمانٍ تحت الحُكم الإسلاميّ، والقُرى الإسلاميّة في أمانٍ تحت الحُكم الإفرنجيّ، وكانت كُلّ قرية تدفع الضرائب للسُلطةِ المُسيطرة.[23]

بقيت العلاقة حسنة بين بودورانة والقُرى الإسلاميّة الّتي حولها، وكان سُكّان بودورانة من الصُنَّاع الّذين يُتقنون النجارة والحدادة والصياغة وغيرها، لذا فقد استقطبوا سُكّان تلك القُرى الإسلاميّة المُجاورة، وتطوّرت العلاقات التجاريّة بينهم، وكان إذا اشترى أحد سُكّان تلك القُرى مِحراثًا أو سكّة حديد للحراثةِ أو مصاغًا وعجز عن دفعِ ثمنه بالمال قايضه بكميّةٍ من الفحمِ الّذي كان يصنعه أهل هذه القُرى من أخشابِ الغاباتِ الكثيفة الّتي كانت تُحيط بقُراهم كما هو الحال في أُمِّ الفحم، وكان الفحمُ سلعةً ضروريّة لأهل بودورانة الإفرنجيّة من أجلِ أعمالهم الّتي كانوا يُمارسونها؛ كالصياغة والحدادة، وذلك بسبب قوّة نار الفحم إذ تُعتبر أقوى من نار الحطب.[24]

العهد المملوكي والعُثماني[عدل]

إحدى المباني القديمة في المدينة بين حارتي المحاجنة والإغباريَّة.

في عامِ 1265م أثناء الحُكم المملوكي أجرى السُلطان الظاهر بيبرس توزيع المُمتلكات بين جنوده وكانت أُمّ الفحم، اللجُّون وجنين من نصيبِ الأمير جمال الدين آقوش النجيبي،[17] أمّا في العهدِ العُثماني فكانت أُمّ الفحم، اللجُّون وجنين ضمن نفوذ الأمير الحارثي؛ أحمد بن علي الحارثي، وقد عُرفت "بالبلادِ الحارثيّة"، تولّى الأمير أحمد الحارثي حُكْمَ صفد ثُمَّ ولاية اللجُّون بعد موت أبيهِ، فامتدت من جنين حتَّى أبواب يافا. في هذهِ الفترة حدثت العديد من المُشكلات أبرزها بينهُ وبين فخر الدين المعني الثاني؛ أميرُ لبنان، الّذي قصد الحارثيّ بجيشٍ ما يزيد عن ألفي مُقاتل، فلمّا علمَ الحارثيّ بقدومهِ وعلم بأنّ لا طاقة له عليه، تركَ جنين وانسحب إلى آخر معقلٍ له في يافا وخيّم عند نهر العوجا.[25]

أمّا الأميرُ فخر الدين الثاني فقد دخل جنين ومكث فيها أسبوعًا وأبقى فيها بضع مئات من جنوده، وذهب لمُطاردةِ خصمه، فاتّجه بجيشهِ إلى يافا ولمّا وصل بجيشهِ إليها وتحديدًا عند نهر العوجا داهم هناك الأمير الحارثيّ، لكن الحارثي جمّع أنصاره من القبائل العربيّة، وبليلةٍ مدلهمة قاموا بالهجوم على فخر الدين وجنودهُ الّذين كانوا يعتقدون أن الحارثيّ هُزمَ ولن تقوم له قائمة إلّا أنّ الحارثيّ وأنصاره استطاعوا في هذه الليلة أن يُدمروا المعني وأن يقتلوا من رجاله إثنين وأربعين رجلاً، فانسحبَ مذهولاً حتى وصلَ خان جلجولية ومنها نزل قرية شويكة ولما رأى أنه لا يستطيع البقاء في هذه البلاد وعلم أنَّ جميع هذه المناطق أخذت تتعاطف مع الأمير الحارثي وأخذت تتجمّع لنصرتهِ، تابع سيره شمالاً فنزل في وادي عارة قُرب "عين الزيتونة" التّابعة لأُمِّ الفحم حيث المياه الموجودة هُناك، فلمّا علم أهلها بنزول المعني بديارِهم وكانوا قلّة آنذاك إلّا أنّهُم مُخلصين للأمير الحارثي، فأرسلوا المراسيل إلى جبالِ نابلس وأعدّوا العدّة لمُهاجمة جيش الأمير فخر الدين، وكان ذلك عام 1623م على وجه التقريب، ولمّا رأى فخر الدين ذلك إتجه شمالاً تاركًا جنين واللجُّون وعاد إلى لُبنان بعد أن فقد الإتّصال بحاميتهِ في جنين.[26][27]

لقد شاركَ أهالي أُمّ الفحم مع سائرِ البلاد الحارثيّة بمُحاصرةِ جنين واسترجاعها إلى حُكمِ الأمير الحارثيّ، ولمّا ذهب أهالي أُمّ الفحم لتهنئتهِ بالرجوع، إستقبلهم إستقبالاً حارًّا واقطعهم أراضي واسعة في مرج بن عامر وأعطاهم اللجُّون وأراضي الرُّوحة التي كانت مِلكًا لهُ في مُعاوية، وغيرها.[24]

الإنتداب البريطاني[عدل]

بعد سُقوط الإمبراطوريَّة العُثمانيَّة أثر الحرب العالميَّة الأُولى؛ احتلَّت القُوَّات البريطانيَّة بلاد الشَّام عام 1917م فارضة عليها الحُكم العسكريّ،[28] وفي التَّاسعِ من كانونِ الأوَّل من نفسِ العام دخلت مدينة القُدس بقيادةِ الجنرال إدموند ألنبي، بقيت فلسطين تحت الحُكم العسكريّ حتَّى نهاية شهر حُزيران عام 1920م ثُمَّ حوَّلتها بعد ذلك إلى الحُكمِ المدنيّ وعيَّنت هربرت صمويل أوَّل مندوب ساميّ لها على فلسطين حتَّى عام 1925م وقد تبعهُ ستّة مندوبين آخرون، استمرَّ نظام الحُكم حتَّى العام 1948م تخلَّلهُ العديد من الثوراتِ العربيَّة ضد الإنتداب البريطانيّ مِنها ثورة القُدس عام 1920م،[29] ثورة يافا عام 1921م، ثورة البُراق عام 1929م[30] وإنتفاضة عام 1933م والثورةُ الفلسطينيَّة الكُبرى من عامِ 1936م حتَّى عام 1939م.[31]

حيّ الميدان قديمًا، إذ يُعتبر من أهمِّ أحياء المدينة تاريخيًّا.

وفقًا للتقسيمِ الإداريُّ لفلسطين بين عاميّ 1920م و1948م تبعت أُمّ الفحم قضاء جنين وكانت تُعدّ من أكبرِ قُراه. شهد سُكَّان أُمّ الفحم أثناء هذه الفترة؛ بناء المدارس والتعليم المجّانيّ، وأمّا بالنسبةِ للعمل؛ فقد ترك الكثيرون العمل في الأراضي الزراعيَّة، وذهبوا للعملِ في المصالحِ والورشات الَّتي أقامها الإنتداب في مدينةِ حيفا، بعدما كان العملُ في الأراضي لا يجلبُ الربح، إنخرط الكثير من النّاسِ بالعملِ في سلكِ الشُرطة والجيشِ الإنجليزيّ، تمتع المُنتسبون للعسكريَّةِ البريطانيَّة بالميِّزاتِ الواسعة الَّتي حصلوا عليها، عدا عن الأجرِ المُغري الَّذي قُدِّم لهُم أثناء ثورة عام 1936م حيث اضطرَّ بعضهُم إلى المُشاركةِ في إخمادِ الثورة، بينما رفض بعضهُم ذلك، وفي عامِ 1947م عندما قرَّرت بريطانيا الإنسحاب، حافظ جُزءٌ كبير من العسكريِّين على سلاحِهُم وحاربوا بهِ عام 1948م.[32]

شارك أهالي أُمّ الفحم بالثوراتِ الَّتي حدثت في فترةِ الإنتداب وأبرز هؤلاء الثُوَّار يوسف الحمدان، أحمد الفارس وعلي الفارس الَّذين جاهدوا مع قائدِ المنطقة يوسف أبو درّة، حيثُ قدَّم أهالي أُمّ الفحم الكثير من أبنائهم الَّذين استشهدوا في هذهِ الثورات عند مقاومتهم للإحتلالِ الإنجليزيّ.[33]

فعند احتلال بريطانيا فلسطين عمّت الاحتجاجات والاضطربات في المُدنِ الفلسطينيّة الكُبرى، وأمّا القُرى فلم تشترك بهذه الاضطرابات الوطنيّة بسببِ بُعدِهم عن السياسة؛ فقد بدأت السّياسة تدخلُ أُمّ الفحم في أواخرِ 1922م حيثُ أصدرت الحُكومة مرسومًا بتشكيلِ مجلس تشريعي بفلسطين فأخذ زُعماء فلسطين يتنافسون على المقاعدِ الّتي خُصّصت للعرب وهي عشرة مقاعد، فرشّح أحد زُعماء أُمّ الفحم نفسهُ وهو حسن السعد وقد ساعدهُ في هذا الترشيح صديقان لهُ هُما حمدان الحج أحمد من باقة ومُصطفى أحمد قاسم من رُمّانة، حيثُ كان لهما نُفوذ في المنطقة، وقد أخذ حسن السعد يزور مُؤيّديه في أُمِّ الفحم، وأصبحت قضيّة المجلس التشريعي الشُّغل الشَّاغل في أُمِّ الفحم فأخذوا يتناقشون حول الموضوع إذا ما كان لهُ فائدة أم مضرّة، وفي النّهايةِ توصّلوا إلى اتّفاقٍ برفضِ هذه الفكرة وكانت هذه أوّل صحوة سياسيّة في أُمِّ الفحم.

في عامِ 1935م فوجئ أهالي أُمّ الفحم باستشهادِ الشيخ عزّ الدّين القسّام على مقربةٍ من بلدِهم في جبالِ يعبُد، ولقد رأوا لأوّلِ مرّة طائرةً تُحلّق فوق أُمّ الفحم، فخرج شيوخها وشبابها وأطفالها مُندهشين ينظرون إليها ولم يعلموا أنّها كانت تُحلّق لإعطاءِ الاشارة للجُنودِ للتقدُّم نحو مكان الشيخ عزّ الدّين القسّام.

في نيسان 1936م أُعلن الاضراب العام في فلسطين فعاد قسمٌ كبير من أهالي أُمّ الفحم من حيفا الّذين كانوا يعملون فيها بالتّجارةِ. وفي أيّار 1936م أعلنت الهيئة العربيّة العُليا عن قيامِ مُظاهرةٍ في قضاءِ جنين، فشارك العديد من أهالي أُمّ الفحم فيها، وقد جُرح البعضُ من المُتظاهرين بِجُروحٍ بسيطة. في هذهِ الفترة أصبح الأهالي يطلبون السّلاح؛ حيثُ كان الفلّاحُ في أُمِّ الفحم يبيع فرسه أو بقرته ليشتري بُندقيّة، وأكثرُ البنادق الّتي كانت موجودة هي قديمة الطُّراز إمّا كانت ألمانيّة أو عُصماليَّة وقليلٌ من البنادقِ الإنجليزيَّة. في أواخرِ شهر أيّار قدم إلى أُمِّ الفحم مجموعة من تُجّارِ الأسلحة من السيلة الحارثيّة وقد صادفوا ثُلّة من الجيش فاشتبكوا معهُم بمعركةٍ قصيرة ولمّا عرف أهالي أُمّ الفحم بذلك هبُّوا لنجدتِهم، بعد هذه المعركة خاف أهالي أُمّ الفحم؛ إذ لم يكن لديهم السّلاحُ الكافي فهرّبوا البعضُ من أهاليهم إلى عانين لحمايتِهم، وبقي البعضُ من شبابِ أُمّ الفحم يُراقبون قُدوم الجيش، فقد قدم بعد ثلاثة أيّام، حيثُ تقدّم قائد عسكري بفرقتهِ نحو أُمِّ الفحم وأمر ناطور القرية أن يُنادي على جميعِ رجال أُمّ الفحم للحُضور إلى ساحةِ دار اريال، وقد حضر الرجالُ إلى السّاحة وجلسوا، فقدم القائد ومعهُ مُترجم وقال: «أنتم قبل يومين أطلقتُم النّار على الجيش، وأنا جئتُ أُنذركُم فقط، وأُفتّش بُيوت القرية.» وقف فيّاض اريال وقال للقائد: «تفضّل هذا أوّل بيت» قاصدًا بيته، فصعد الجنود إلى بيتهِ وكسروا جرار الزيت وخلطوا القمح بالشعير وكسروا أثاث البيت، فلمّا ذهب يشكوا إلى القائد؛ أمر جنوده بركله وضربه، وفعلوا ذلك بالعديدِ من البُيوت وعند انسحابهم لم يكترث أهالي أُمّ الفحم بتهديدات القائد وأخذوا يشترون الأسحلة.

في أوائلِ شهرِ آب 1936م جرت إحدى أكبر المعارك في جبالِ أُمِّ الفحم المُمتدّة من عرعرة، ثُمّ خلّة الحمارة فالعرائش إلى عراقِ الشّباب، واستحكم آخرون في جبالِ الرُّوحة من البيار حتّى عين إبراهيم وقد استنجد الجيشُ بالطّائراتِ فأخذت تقصفُ أطراف أُمّ الفحم وتحديدًا عند حيّ عين خالد واستشهد في هذه المعركة العشرات من أهالي عرعرة واليامون وسيلة الحارثية ورُمّانة. وعندما تأجّج لهيب الثورة قدم إلى أُمِّ الفحم القائد فوزي القاوقجي ليقُوم بدروهِ بمُساعدةِ الثُّوَّار الفلسطينيِّين في جبالِ نابلس، وقد عرضَ عليهم الوحدة تحت قيادة واحدة، وعيّنوا إجتماعًا لذلك وكانَ في منطقةِ أُمّ الفحم وتحديدًا في المُعلَّقة، بما أنّها قريبة من الشَّارعِ العامّ المارّ بوادي عارة ليتسنَّى لهُم مُراقبة الجيش عن كثب.

في عامِ 1937م إنتهى الإضراب العام في فلسطين وقدمت اللجنة الملكيّة للتحقيقِ في القضيّةِ الفلسطينيّة، وبعد رحيل فوزي القاوقجي اجتمع قادة الثّورة مع بعضِهم وهم عبد الرحيم الحجُّ محمّد أبو كمال وفرحان السّعدي وعطيّة علي أحمد للتشاور مع رجالاتِ القُرى حول الأوضاع السّياسيّة، فتمّ الاجتماعُ في مسجدِ الإغباريّة واتّفقوا في النِّهايةِ على الإنتظار حتَّى تُصدِر اللجنة الملكيّة قرارها فإن كان فيهِ إنصاف قبلوه، وقد اقترح الشيخ عطيّة إجراء مُناورات وتدريبات للثُّوَّار من قبلِ الّذين خدموا في الجيشِ العُثماني، وقد كانت التدريبات قُرب عين الذروة ووصلت حتّى عين المغارة.

كان أوَّل ثائر من أُمِّ الفحم هو أسعد مُفلح حسين محاجنة حيثُ شارك بمعركةِ يعبُد جنبًا إلى عزّ الدّين القسّام الّذي أُستشهد فيها، وقد أُلقي القبض عليهِ وحُكم بالسجنِ لمُدّةِ عامين. وأوّل من استهد من أُمِّ الفحم كان مُصطفى يُوسف أحمد الهنداويّة حيثُ كان في مُهمةٍ في قريةِ الكفرين أواخر عام 1936م فاعتقلهُ الجيش وحكم عليهِ بالإعدامِ شنقًا في سجنِ عكّا وقد دُفن في اللجُّون.

في شتاءِ كانون الثّاني 1938م خطّط ثُوَّار أُمّ الفحم لمعركةٍ في المنطقةِ حين علموا أنّ الجيش مُقبلٌ عليها، فقد عملوا طوقًا مُحكمًا على أُمِّ الفحم وأخذوا مراكزهم حول أُمّ الفحم ابتداءً من خلّةِ الحمارة فأبو لاحم وجبل الطفوف فالسِّتُّ خيزران فاسكندر فبيدر دبالا. وصل الجيشُ خلّة البير وبدأ يُنقل عتاده بواسطةِ الحمير قاصدين المدرسة وعندما قصدوها أطلق الثُّوَّار النّار عليهم وقد احتار الجنود؛ فأينما ولّوا وجوههم تتلقّاهم النيران.

وفي أوائلِ آذار 1938م حصلت معركة بين ثُوَّار أُمّ الفحم والجيش البريطاني امتدّت من بيدرِ دبالة واسكندر فسلسلة الجبال الّتي تمتدُّ حتَّى اليامون بقيادةِ الشيخ عطيّة، انسحب على أثرها الجيش البريطاني وقد استشهد فيها الشيخ عطيّة وثلاثة عشر مُقاتل آخر، وعندما بلغ خبرُ وفاة القائد دمشق معقل شُؤون الثّورة بقيادةِ بعض زعماء فلسطين أرسلوا رسولاً إلى الثُّوَّارِ بأن يختاروا قائدًا جديدًا لهم إمّا علي الفارس أو يوسف سعيد أبو درّة، فتنازل علي الفارس لأبي درّة لأنّهُ يكبرهُ في السن وأصبح هو نائبهُ إلى أن أُستشهد أبي درّة في إحدى المعارك وأخذ على الفارس مكانهُ في القيادة.

قام الجيشُ البريطاني ببناءِ مُعسكرًا لهُ في جبلِ إسكندر وكان بحاجةٍ إلى الماءِ من أجلِ الشُرب والاستحمام، فاستأجروا رجلاً مع جمالهِ ليحضر لهُم الماء من عينِ النّبي، وبهذا تمّ تقسيم عين النّبي زمانيًّا؛ فحُظر على النّساءِ جلب الماء من السّاعة الثامنة صباحًا حتَّى السّاعةِ العاشرة صباحًا، وكُلّ مرّة يذهبُ الجمّال لجلبِ الماء يكون معهُ جُنديين حرسًا على أمتعتِهم وتأمينًا لجلبِ الماء. وفي إحدى أيّامِ نيسان 1938م راقبهم أحمد الفارس ورفيقًا لهُ إلى ما إن اقتربوا منهُ أطلق النّار عليهم وقد أصاب الجُنديين وأرداهما قتيلين، فلمّا علم الجيشُ بذلك أخذ يُطلق النّار عشوائيًّا على بُيوتِ أُمّ الفحم فقتلوا وجرحوا البعض من أهالي أُمّ الفحم، ثُمّ جمّعوا رجال أُمّ الفحم في ساحةِ الميدان، وقدم قائد المُعسكر وأمر جُنوده بإهانةِ الرجال، وقد أخذوا أربعون رجُلاً إلى مكانِ الحادثة قُرب عين النّبي وكان قُرب العين نبات الصبر فأمروهم أن يدوسوا عليهِ حفاء الأقدام فسالت دماؤهم في الشّارعِ، وبعد ذلك أخذت القُوَّات البريطانيّة تقصفُ بعض البُيوت وتعتقلُ أصحابها، وقد أُفرج عنهم فيما بعد، إلى أن رحل الجنود عن أُمِّ الفحم.

في أواسطِ آذار 1948م غادر مركز شُرطة اللجُّون آخر بوليس إنجليزي نحو حيفا. فبعد رحيل الإنتداب البريطاني عن فلسطين تُركت البلاد في فوضى إذ لا قانون ولا سُلطة، فأصبحت العائليّة والحارتيّة هي البديل المُؤقّت. وبهذا اجتمع زُعماء أُمّ الفحم وقُراها لانتخابِ لجنةٍ قوميَّة فطالبوا الهيئات المُشرفة على القيادةِ في فلسطين بإقامةِ لجنةٍ قوميَّة خاصَّة بأُمِّ الفحم ومنطقتها مُعترفٌ بها وبكُلِّ ما يصدُر عنها فلُبّي الطّلب، وقد أُصدرت بطاقات هويّات شخصيّة لأهالي أُمّ الفحم ومنطقتها؛ فأصبح ابن أُمّ الفحم يستطيعُ السّفر إلى شرقِ الأردن وسوريا ولُبنان. ضبطت هذه اللجنة جميع شُؤون أُمّ الفحم وقد سيطرت على الأمنِ وحفظت جميع حُقوق المُواطنين.

النكبة ودولة إسرائيل[عدل]

توقيع أوراق الهُدنة لتسليمِ أُمّ الفحم لإسرائيل عام 1949م.

بعد حرب 1948 والهزيمة العربيَّة وقيام دولة إسرائيل؛ تمَّ تسليم أُمّ الفحم سِلميًّا إلى إسرائيل بمُوجبِ مُعاهدة رودس مع الأُردن في عامِ 1949م، وحسب التقسيم الإداريّ الإسرائيليّ فإنّ أُمّ الفحم تقع ضمن لواء حيفا. على أثرِ نكبة عام 1948م دُمّرت قرية عريقة مُجاورة لأُمِّ الفحم هي اللجُّون وغيرها من قُرى الرُّوحة القريبة من أُمِّ الفحم كلدِّ العرب، المنسي، الغبيّات، الكفرين، البُطيمات، خُبّيزة، قنّير، أُمّ الشّوف، السنديانة، صبّارين، أُمّ الزينات وغيرها الّتي هُجّر أهلُها منها والّتي دُمِّرَت تمامًا بعدما هُزم جيشُ الإنقاذ من قِبَلِ الهاجاناه فلجئ أهلها إلى أُمِّ الفحم لِما فيهِ من صلةِ القرابة والعلاقات التجاريَّة، وقد استقبلَهُم أهالي أُمّ الفحم وأمنُّوا لهُم المأوى.[24]

في مُنتصفِ أيّار عام 1948م دخل الجيش العراقي أُمّ الفحم، وبدأ بتجنيدِ مُتطوعين لفوجٍ فلسطينيّ، فأقبل العديد من شُبّانِ أُمّ الفحم ووادي عارة بالتطوُّعِ في هذا الجيش، وأخذ المُدرّبون العراقيّون يُدرّبونهم الوسائل القتاليَّة المُختلفة، وقد انخرط في هذا الجيش كُلٍّ من الشيخ توفيق عسليّة، محمّد أحمد حمدان، حسن سعيد بدويّة، مُحمّد عبد حسن، فيّاض حسن موسى والمُلازم أوّل محمّد عارف يونس من عرعرة. استلم قيادة الجيش في أُمِّ الفحم القائد نجيب حبُّوش وقد ألّف لجنة عسكريَّة من أُمِّ الفحم للتشاور في الأُمورِ العسكريَّة والمدنيَّة وقد تكوّنت من السّادة: رُشدي سعيد، جبر حسن عبد الفتّاح، أنيس الحاج مُحمّد حامد وتوفيق أبو رعد.

الخُشَّة الأُردنيَّة، تقع بالقُربِ من منطقةِ الأقواس في أُمِّ الفحمِ، حيث كان يستخدمها الجيش الأُردني عام 1949م.

بعد إنسحاب الجيش العراقي من المنطقةِ لرفضهِ التوقيع على مُعاهدةِ رودوس حلّ مكانهُ الجيش الأردني، وجاء إلى أُمِّ الفحم بعض مُراقبي الهُدنة الدوليّة بسيّارةٍ تحملُ علم الأُمم المُتحدة وحلّوا ضيوفًا على أحدِ وجهاء أُمّ الفحم، وقد استهلّ الكلام في الجلسةِ أحد الضُّبَّاط قائلاً: «لقد جئنا إلى أُمِّ الفحم لنبلغكم باسم الأمم المُتحدة أنّهُ وقعت هُدنة بين إسرائيل وبعض الدول العربيّة الّتي دخلت فلسطين، بمُوجبِ الاتّفاق فانّ أُمّ الفحم سوف تُصبح تحت السيطرة الإسرائيليّة تحت بُنود من الاتّفاقيّات إلى حينِ تسوية القضيّة الفلسطينيّة باكملها، والجيش الإسرائيلي سيدخُل أُمّ الفحم ومنطقتها بمُوجبِ هذه الاتّفاقات الدّوليّة.»

عندما تأكّد الأمرُ بتسليمِ أُمّ الفحم إلى إسرائيل أصابت أهالي أُمّ الفحم الحيرة فمِنهُم من رحل مع اللاجئين من أجلِ الهُروب من هذه الدولة خوفًا على أنفسهم وعلى عائلاتهم من المجازرِ الّتي أُرتكبت في مُختلفِ القُرى الفلسطينيَّة، فسكنوا في الطيبة القريبةُ من أُمِّ الفحم الّتي كانت مشاعًا بين حمائل أُمّ الفحم ليُعمروها ويترقبوا مصير أُمّ الفحم، وأمَّا الأكثريَّة السّاحقة من أهالي أُمّ الفحم فقرّروا البقاء في أرضِهم وفي بُيوتِهم.

في 18 مايو 1949م دخلت القُوَّات الإسرائيليَّة أُمّ الفحم، حيثُ تقدمت دبابة وما إن وصلت على مقربةٍ من حيِّ البير نادى أحد الجُنود: «يا أهالي أُمّ الفحم، لقد قدم جيش إسرائيل لاستلام أُمّ الفحم، فنرجو أن تلزموا بُيوتكم، إلى حينِ إشعارٍ آخر، ونُنذر كُلّ من تُسوِّل لهُ نفسهُ بالتصدّي للجيش أو بعملٍ ما يخلُّ بالنظام.» فلزم أهالي أُمّ الفحم بُيوتهم، وقد قدمت أوّل دبابة إلى حيِّ الميدان بصُعوبةٍ بسببِ مشقةِ الطّريق وقد تبعتها بعض العربات، وعند وُصولهم إلى الميدان نادى الجُنديّ مرّةً أُخرى نداءً مُوجّه إلى مخاتيرِ أُمّ الفحم أن يحضروا إلى الميدان وعند حُضورهم، نادى للمرةِ الثّالثة إلى كُلِّ من لديهِ سلاح أن يُسلمهُ للجيش، وقد حُمّلت جميع الأسحلة مُنكّسة إلى الميدان.

وفي هذه الأثناء تقدّم قائد الجيش نحو مُختارِ الإغباريّة وطلب منهُ أن يجتمع معهُ في بيتهِ مع بعضِ الوجهاء وكُلّ من يرغب من النّاس. ثُمّ وقف وقال: «لقد حكمتْ إسرائيل هذه البلاد قبل 2,000 سنة، وها هي قد عادت وحكمتها، وما لكُم إلّا التّعاوُن معنا، فلكُم ما لنا، وعليكُم ما علينا، لكُم حقٌّ وعليكُم واجب. شالوم» وبهذا أصبحت أُمّ الفحم تحت الحُكم الإسرائيليّ يحملُ جميعَ سُكّانها الجنسيَّةُ الإسرائيليَّة ويُطلق عليهم اليوم اسمَ "عرب 48".

منطقة الشيكونات (الظهر)، وهي عبارة عن أحياءٍ سكنيَّة حديثة.[34]

كانت تتبع لأُمِّ الفحم مساحات واسعة من الأراضي والّتي تجاوزت المائة ألف دونمًا، ولم يبقى منها اليوم سوى إثنين وعشرون ألف دونمًا بعد المُصادرات المُتوالية. يعملُ السواد الأعظم من قوّتها العاملة كمُزوّد أساسيّ لسُوقِ الأعمال البدنيّة الشاقّة كالعمارةِ أو الخدمة بالمطاعمِ والفنادقِ في المُدنِ اليهوديّة. في هذهِ الفترة تحديدًا طرأ تطوّرٌ كبير بالمجالاتِ الإقتصاديّة، العلميّة والتعليميّة كذلك بازديادِ نسبة التعليم الأكاديميّ لدى الذكور والإناث. ما زالت البلديّات والمجالس العربيّة تُعاني من التميّيز في حجمِ الميزانيّات المُقدّمة لها مُقابل البلدات اليهوديّة؛ الأمرُ الّذي يُؤثّر سلبًا على السُكّانِ العرب ومعيشتهم في مُدنِهم وبُلدانِهم، لهذا هُناك الكثير من المُشكلاتِ في البُنية التحتيّة وقلّة المؤسّسات المُهمّة وغيرها.[35]

يُلاحظ في الفترةِ الأخيرة قُدوم الكثير من الغُرباءِ للسكنِ في أُمِّ الفحم من شتّى أنحاء فلسطين، رُغمَ مُعاناة المدينة من قلّةِ الوحدات السكنيّة، والكثافة السُكّانيّة الرهيبة وخُصوصًا في مركزِ البلد، فتمّ إنشاء منطقة سكنيّة حديثة تُدعى بمنطقةِ "الشيكونات" إلاّ أنّ الأزمة ما زالت مُستفحلة، بالرُغمِ من وُجودِ الكثير من الأراضي التّابعة للمدينةِ إلّا أنّها زراعيّة وترفضُ الحُكومة بتحويلِها إلى سكنيّة، وهُناك الكثير من حالاتِ الهدم للبُيوتِ في حالِ قيام أحد المُواطنون ببناءِ بيتٍ في أرضٍ زراعيّة.[8] في الوقتِ الحالي جاري العملُ على وحداتٍ سكنيَّة حديثة في منطقةِ عين جرّار.[36]

الجغرافيا[عدل]

جبل إسكندر والنموُّ العمرانيّ عليه، وتُعتبر قمّتهُ الأعلى في منطقةِ المُثلَّث.

تقع مدينة أُمّ الفحم على دائرةِ عرض °32.51 شمالاً وخطّ طُول °35.15 شرقًا.[37] تُعتبر أُمّ الفحم مدينة جبليّة تمتد حتَّى أعلى قمتيّ جبل إسكندر والستّ خيزران البالغ إرتفاعهما حوالي 520 مترًا فوق مُستوى سطح البحر،[2][38] أمّا مُتوسَّط إرتفاع مدينة أُمّ الفحم فهو 350 مترًا فوق مُستوى سطح البحر.[2] تبعدُ مدينة أُمّ الفحم عن مدينةِ حيفا حوالي 33 كم جوًّا بإتِّجاهِ الجّنوب الشرقيّ،[6] وتبعدُ عن العاصمةِ القُدس حوالي 83 كم جوًّا إلى الشّمال.[6]

تبلغُ مساحة أُمّ الفحم اليوم حوالي إثنين وعُشرون ألف دونمًا أيّ ما يُعادل إثنين وعُشرون كيلو مترًا مُربَّعًا، وبهذا تُشكّل المدينة العربيَّة الأكبرُ في منطقةِ المُثلّث بشقّيهِ الشّماليّ والجنوبيّ. تكثرُ الينابيع في أُمِّ الفحم وأشهرها: عين النبي، عين الشعرة، عين البير، عين الوسطى، عين أم الشيد، عين المغارة، عين أم خالد، عين جرار، عين الزيتونة، عين إبراهيم، عين داوود، عين العيون وغيرها. كان النّاس يستخدموها لريِّ المزروعات وسقي المواشي.[38]

صُورة فضائيّة لمدينةِ أُمِّ الفحم.
مشهد من مدينةِ أُمّ الفحم أثناء عاصفة أليكسا في 13 ديسمبر عام 2013م حيثُ تساقطت الثلوج لأوَّلِ مرَّة بعد 21 عامًا.

لإتساعِ أراضي أُمّ الفحم تاريخيًّا؛ فكانَ من الصعبِ على أهاليها آنذاك، الذّهاب إلى حُقولهِم للحراثةِ والحصاد، ثُمّ الرجوع إلى بيوتهم في القريةِ كلِّ مساء لبُعدِ المسافة ومشقّة الطريق، فاضطرّوا لبناءِ بعض البيوت في الأماكنِ المُتوفّرة فيها المياه، ومع مُرورِ الوقت إتسعت هذه الأمكنة وكُثرت البيوت فأصبحت قُرى تختلف في صُغرِها وكُبرَها وأصبحت كُلٍّ منها قرية قائمة بحدِّ ذاتها، وهي:[39]

السُكَّان[عدل]

يسكنُ في مدينةِ أُمّ الفحم العديد من العائلاتِ الّتي نزحت من مُختلفِ المناطق في البلاد، بالإضافةِ إلى بعضِ العائلات الّتي يرجعُ أصلُها إلى مصر أثناء حملة محمّد علي باشا في الشّام،[24] وصل عدد سُكّان قرية أُمّ الفحم عام 1922م إلى 2,191 نسمة وفي عامِ 1931م إلى 2,443 نسمة مِنهُم 1,187 ذكرًا مُسلمًا و1,240 أنثى مُسلمة وثمانية مسيحيّين وثماني مسيحيّات، وفي عامِ 1945م قُدّروا بِـ 5,430 نسمة بما فيهم سُكّان اللجُّون، مُعاوية، مُشيرفة ومُصمُص،[40] ينقسم سُكّان أُمّ الفحم إلى أربعِ حمائل كبيرة؛ الإغباريّة، المحاجنة، الجبارين والمحاميد.[41] أمّا اليوم ووفقًا لمكتبِ الإحصاء المركزيّ الإسرائيليّ؛ فقد وصل عدد سُكَّان مدينة أُمّ الفحم إلى 52,096 نسمة حسب إحصائيّات عام 2014م.[3] يحملُ جميعَ سُكّان المدينة الجنسيّة الإسرائيليّة ويُطلق عليهم اسمَ "عرب 48".

يُبيّن الجدول التالي النموُّ السُكَّاني لأُمِّ الفحم خلال الأعوام السّابقة:


المصدر: مكتب الإحصاء المركزي.

أعلام

من أعلامِ مدينة أُمّ الفحم:

الإقتصاد[عدل]

جانب من سُوقِ يوم الإثنين.

في أواخرِ القرن التاسع عشر أصبحت أُمّ الفحم مركزًا تجاريًّا يُؤمّها أهالي قُرى الرُّوحة والمنسي وقسمٌ من جاراتِها مثل عانين وعرعرة، إذ كان تُجّار أُمّ الفحم يملكون حوانيت القماش الَّذي كانوا يحضرونهُ من دمشق وبيروت، وكذلك عندهم تُجّار المُؤن وكلّ ما يحتاجه كلّ بيت.[24] وإلى يومِنا هذا ما زالت تُعتبر أُمّ الفحم إحدى أهمّ المراكز الإقتصاديّة في المنطقةِ وللقُرى المُجاورة في وادي عارة، إذ تحتوي على العديد من ورشاتِ العمل والمصانع في شتّى المجالات، منها معامل الزجاج، الطباعة، مواد البناء، الأثاث وغيرها. تكثرُ في أُمِّ الفحم المُجمّعات التجاريّة، كما وتحوي على شارعٍ باسمِ "شارعِ السُّوق" ينتشرُ على إمتدادهِ الكثير من المحلَّاتِ التجاريَّة.

وفي الآونةِ الأخيرة ظهر "سُوق الإثنين" وهو سُوق يُقامُ كُلَّ يومِ إثنين من كُلِّ أُسبوع يتواجد فيهِ التُجَّار المُتنقّلون ويقومون بعرضِ بسطاتهم المُتنوّعة، ويجذب هذا السُّوق المئات من سُكّانِ أُمّ الفحم والمنطقة.[49] وجديرٌ بالذكر أنّ المنطقة الصناعيَّة ما زالت قيد الإنشاء والَّتي ستُوفّر العديد من الفوائد؛ كتوفيرِ فُرصِ العمل، واجتذاب الاستثمارات الأجنبيَّة، ونقل وتوطين التقنيَّة، وتعزيز قُدرة المُنتجات الوطنيَّة على المُنافسةِ في الأسواقِ المفتوحة، والالتزام بالمُتطلباتِ البيئيَّة، وتوسيع رُقعة البُنية الأساسيَّة من الخدماتِ في المدينة.

عندما أُعلنت الحرب العالميّة الثّانية في الأربعينات أقامت الحُكومة البريطانيّة العديد من المشاريع أبرزها بناء مراكز الشُرطة في اللجُّون، جنين وغيرها؛ حيثُ عمل ببنائها قسمٌ كبير من عُمّالِ أُمّ الفحم، عُبّدت كذلك الطّريق من العفُّولة إلى عارة فاستوعبت قسمًا كبيرًا من العُمّالِ، وأُقيم أيضًا مطارًا في أرضِ أُمّ الفحم قُرب اللجُّون فعمل بإنشائهِ الكثير من العُمّالِ، وكذلك فُتحت الأعمالُ في حيفا فسافر إليها البعضُ من أهالي أُمّ الفحم للعملِ بها، وقد ارتفعت أسعار الحُبوب والخُضار فانتعشت الزراعة في أُمِّ الفحم وأصبحت تأتي بمدخولٍ جيّد. في هذهِ الفترة تحسّنت الأوضاعُ الإقتصاديَّة بشكلٍ كبير فشرع أهالي أُمّ الفحم بتعبيدِ الشّارع من حيِّ عين إبراهيم إلى الميدان على حسابِهم الخاص؛ حيثُ دفع كُلّ رجل ليرة واحدة فسُمّي "بمشروعِ الليرة".

وقد قاموا أيضًا بمدِّ مواسير مياه من عينِ النّبي إلى الميدان، وقد بنوا خزّانًا فيهِ حنفيّات، فاستراحت نساءُ أُمّ الفحم من نشلِ المياه من العين. وفي ظلِّ هذه الأوضاع الإقتصاديَّة المُمتازة تمّ بناء أربعة صُفوف زيادةً على الخمسة في المدرسةِ الإبتدائيَّة، وقد توحّد أصحاب باصات أُمّ الفحم وأسّسوا "شركة باصات اللجُّون" وكان لهُم خُطوط في كُفر قرع، عرعرة، حيفا وجنين ومن ثُمّ بالتناوبِ مع شركة "خلف" من طُولكرم بتسيير خطّ حيفا – أُمّ الفحم، عرعرة، باقة، جت وطُولكرم. بقيت تعملُ هذه الشركة في منطقتي جنين ونابلس والقُرى الّتي بينها.

النقل والمُواصلات[عدل]

إحدى حافلات شركة "كافيم للسفريّات" في مدينةِ أُمّ الفحم.

في بادئِ الأمرِ كانَ سُكَّان أُمّ الفحم كسائرِ باقي القُرى يتنقّلون بواسطةِ الحمير، الخيول والجِمال والّتي كانت تُستخدم أيضًا لنقلِ البضائع من مكانٍ إلى آخر، حيث أُستخدمت لنقلِ الأغراض والحمولات كمحاصيلِ القمح، القش، الفحم، الزيتون وغيرها. في فترةِ الإنتداب البريطانيّ، ظهرت وسائل مُواصلات جديدة ومُتطوّرة كالسيّارات لكنَّها كانت قليلة آنذاك، أمَّا الباصات فكان هُناك شركة باصات في منطقةِ اللجُّون القريبة من أُمِّ الفحم، سُمّيت "بباصاتِ اللجُّون" وفي عامِ 1937م وصل عدد باصاتها إلى سبعةِ باصات.[50]

أمَّا في فترةِ الحُكم العسكريّ بعد قيامِ دولة إسرائيل؛ بدأ ظُهور المركبات ووسائل النقل بشكلٍ أكبر، فبدأ يعمل خطٌّ للباصات على طريقِ وادي عارة، وفي سنواتِ الستينات دخلت الباصات إلى أُمِّ الفحم،[51] وفي الآونةِ الأخيرة إبتداءً من يوليو 2013م قامت شركة "كافيم للسفريّات" (بالعبرية: קווים תחבורה ציבורית בע"מ) بتفعيلِ المُواصلات العامّة داخل مدينة أُمّ الفحم بهدفِ خدمة السُكّان وتسهيل تنقلهم ووصولهم من مكانٍ إلى آخر داخل أحياء المدينة وكذلك ومن وإلى القُرى المُجاورة.[52]

العمارة والتخطيط الحضري[عدل]

إحدى المنازل القديمة في المدينة.

كانت البيوت القديمة في أُمِّ الفحم قبل عام 1948م تتميّز بوُجودِ الخوابي والقطوع فيها والّتي لها القناطر، وكان يسكن فيها العائلات والدواب، وكان سقف هذه المباني من الأخشاب التي كانوا يحضرونها من الأحراشِ ويضعون فوق هذه الأخشاب البلان "النتش"، ويضعون فوقها وابلاً من التُرابِ الناشف، ثمّ يضعوا عليها الطين اللزج الّذي كانوا يحضرون تُرابه من تلالِ السلطانة، لأنّ هذه التُربة إذا مُزجت مع التبن تكون كالكلس أو الأسمنت.

كان في أُمِّ الفحم أكثر من خمسينِ عقدًا وهذه العقُود كانت تُبنى بالحجرِ المشبوط "القصم" وكانت طينتها من الشيد ورماد الطوابين، وسقفها كالقُبّةِ تُبنى بحجرٍ يُسمّى "الريش" أو "الكلس" وكان هذا العمار يُعمِّرُ لمئاتِ السنين. أقدم عقد في أُمِّ الفحم هو عقد مسجد عُمر بن الخطّاب في حارةِ المحاجنة والّذي هُدم فيما بعد. أوّل البنايات الّتي سُقفت بالإسمنت في أُمِّ الفحم هي مدرسة أُمّ الفحم (إبتدائيّة الزهراء اليوم) والّتي بُنيت عام 1927م، بعدها بيت "خضر حسن علي" والّذي بُني عام 1930م، ولم يُسكب غيرهما حتّى عام 1936م، ومن عامِ 1927م وحتّى 1947م كانت البيوت الّتي سُقفت بالأسمنتِ قليلةٌ جدًّا.[24]

حيّ عين إبراهيم، الّذي يفصلهُ عن المدينةِ طريق وادي عارة، ويُذكر أنّ تمّت تسميته بهذا الإسم نسبةً للنبيّ إبراهيم عليهِ السّلام؛ الّذي مرّ من هذهِ المنطقة وقد روي من العينِ الموجودة فيها عام 1805ق.م.[53]
حيّ عين إبراهيم، الّذي يفصلهُ عن المدينةِ طريق وادي عارة، ويُذكر أنّ تمّت تسميته بهذا الإسم نسبةً للنبيّ إبراهيم عليهِ السّلام؛ الّذي مرّ من هذهِ المنطقة وقد روي من العينِ الموجودة فيها عام 1805ق.م.[53]
حيّ الشاغور، حارة المحاميد؛ يُعتبر حيٌّ مُهم إقتصاديًّا إذ يحوي على العديدِ من المحلّاتِ التجاريَّة والمقاهي الّتي تمتلأ ليلاً، وعلى محطة وقود فأصبح من أشهرِ الأحياء.
حيّ الشاغور، حارة المحاميد؛ يُعتبر حيٌّ مُهم إقتصاديًّا إذ يحوي على العديدِ من المحلّاتِ التجاريَّة والمقاهي الّتي تمتلأ ليلاً، وعلى محطة وقود فأصبح من أشهرِ الأحياء.
حيّ الميدان، حارة الإغباريّة؛ يُعتبر حيٌّ مُهم تاريخيًّا إذ كان يقصدهُ أهالي أُمّ الفحم لسماعِ الأخبار ومعرفة ما يجري من أحداثٍ، وفيهِ قامت إتفاقيّة تسليم أُمّ الفحم لإسرائيل وفقًا لإتفاقيّة الهُدنة في 20 أيّار عام 1949م.
حيّ الميدان، حارة الإغباريّة؛ يُعتبر حيٌّ مُهم تاريخيًّا إذ كان يقصدهُ أهالي أُمّ الفحم لسماعِ الأخبار ومعرفة ما يجري من أحداثٍ، وفيهِ قامت إتفاقيّة تسليم أُمّ الفحم لإسرائيل وفقًا لإتفاقيّة الهُدنة في 20 أيّار عام 1949م.

الحارات[عدل]

تنقسمُ مدينة أُمّ الفحم شأنها شأن جميع المُدن والقُرى إلى حارتٍ وأحياءٍ تحملُ أسماءًا مُختلفة؛ ففيها أربعُ حاراتٍ رئيسيّة مُحاذية ومُتلاصقة لبعضِها البعض والّتي تنقسمُ إلى العديد من الأحياءِ كالآتي:[54]

1. حارة المحاجنة:

  • حيّ الباطن
  • حيّ الغزالات
  • حيّ البيادر
  • حيّ السلطانة
  • حيّ المصّايات
  • حيّ الشيكون
  • حيّ رأس الهيش
  • حيّ عراق الشباب

2. حارة المحاميد:

  • حيّ الخُضور
  • حيّ عين الذروة
  • حيّ عين المغارة
  • حيّ عين الوُسطى
  • حيّ عين جرّار
  • حيّ عين خالد
  • حيّ أبو لاحم
  • حيّ الشّاغور

3. حارة الجبارين:

  • حيّ إسكندر
  • حيّ الست خيزران
  • حيّ بيدر دبالة
  • حيّ عين النبي
  • حيّ الأقواس
  • حيّ الملساء
  • حيّ عين التينة
  • حيّ وادي النسور

4. حارة الإغباريّة:

  • حيّ الميدان
  • حيّ الشرفة
  • حيّ البير
  • حيّ الخانوق
  • حيّ الكينا
  • حيّ العُيون
  • حيّ الخلايل
  • حيّ البراغلة
  • حيّ عين الشعرة
  • حيّ الظهر (الشيكونات)
  • حيّ الجدُّوع (العُلوي/السُفلي)

المُؤسّسات[عدل]

تحوي أُمّ الفحم على العديدِ من المُؤسّساتِ المُختلفة؛ ففيها مركزُ شُرطة ومركزُ إطفاء وفرع لمُؤسّسةِ التأمين الوطنيّ، والعديد من المدارسِ، الكُليّات، العيادات، البُنوك والبريد وغيرها من المؤسّساتِ الحكُوميَّة والعامّة. بالإضافةِ إلى العديدِ من المراكزِ الثقافيَّة والتربويَّة.

من أبرز المباني في المدينة:
المركز الجماهيري

تأسّس " المركز الجماهيري" عام 2010م في حيِّ الغزالات، يُعتبر من أهمِّ المراكز في المدينةِ وهو مُخصّص لخدمةِ جميع الأجيال من جيلِ الطفولة المبكرة حتّى المُسنين وذلك باحتوائهِ على العديدِ من الأقسامِ المُهمّة ومنها: قسم الشبيبة، وحدة الأولاد من 6-12 سنة، وحدة التطوُّع والعمل الجماهيريّ، وحدة الوالديّة والأُسرة، وحدة الكبار وذوي الإحتياجات الخاصّة، وحدة الفنون والثقافة وقسم الرياضة.[55] كما ويحوي على العديدِ من الغُرفِ التدريسيّة، القاعات وورشات العمل وكذلك يحوي على قاعةٍ رياضيّة، وفي الوقتِ الحاليّ جاري التجهيز بقاعةِ المسرح والتي تستوعب لأكثرِ من 500 شخص.[56]

المركز الجماهيري - ام الفحم.jpg
مكتبة إبن زيدون العامّة

تأسّست " مكتبة إبن زيدون العامَّة" عام 1978م في حيِّ المصّايات، وتحوي على الآلافِ من المُؤلّفات العلميّة والأدبيّة والموسُوعات وكُتبَ المُطالعة في شتّى المجالات، كما ويتواجد فيها الكُتبَ المُترجمة من اللُغتي الإنجليزيّة والعبريّة وغيرها، وكذلك تُوفّر إمكانيّة البحث في شبكةِ الإنترنت من خلالِ أجهزةِ حاسوب حديثة.[57]

مكتبة إبن زيدون العامّة.JPG
مركز العلوم والفنون

تأسّس " مركز العُلوم والفُنون" عام 1998م في حيِّ العُيون من قبلِ شركة اليناصيب الوطنيَّة "مفعال هبايس" (بالعبرية: מפעל הפיס)، يُعتبر أحد أهمّ المراكز التعليميّة والتربويّة الأساسيّة في المدينةِ، حيثُ يتمّ فيهِ تعليم العُلوم، التكنولوجيا والفُنون في ساعاتِ الصّباح لطُلّابِ المدارس، أمّا في ساعاتِ بعد الظهر فيفتتح المركز للجمهور لإقامة فعّاليّات لا منهجيّة لكافّة الأجيال، حيث يحتضن الأمسيات والمسرحيّات وما إلى ذلك، يحوي على قاعةٍ تتسع لأكثرِ من 200 شخص.

Center for Science and the Arts - Umm al-Fahm3.JPG

المُجمّعات[عدل]

مُجمَّع مدينة سنتر، أحدث مُجمَّع في المدينة، أُفْتِتِحَ في 24 يونيو 2014م.[58]

تكثر في أُمِّ الفحم المُجمَّعات التجاريَّة؛ إذ تحتوي على ستّة مُجمّعات إثنين منها قيد الإنشاء، وكثير ما يقصدها سُكّان منطقة المثلث الشمالي وتحديدًا قرى وادي عارة، وهي:

  • مُجمَّع عبد اللطيف.
  • مُجمَّع عين النبي. (قيد الإنشاء)
  • مُجمَّع قصر المنار. (قيد الإنشاء)

أماكن ترفيهيّة[عدل]

مُنتجع الواحة.

يُعتبر مُنتجع الواحة منظومة مُتكاملة للنشاطِ الرياضيّ، السّياحيّ والترفيهيّ فهو يُمثّل منفذًا سياحيًّا جذّابًا يتناسبُ مع شرائحٍ مُختلفة من المُجتمعِ لما فيهِ من أوجُهِ الرّاحة والخُصوصيّة، فهو من أبرِز وأهمّ معالم أُمّ الفحم الحديثة فيقصدهُ الكثير من السُكَّانِ العرب، يُعتبر مُنتجع الواحة من أكبرِ المُنتجعات في الوسطِ العربيّ في إسرائيل إذ يقوم على مساحةٍ تُقدّر بِـ 17 دونم،[59] يحوي على العديدِ من المسابح الدّاخليّة والخارجيّة المُلائمة لجميعِ الأجيال، كما ويحوي على صالةٍ رياضيّة وعلى مدينة ملاهي ترفيهيّة للأطفال.[60]

المُتنزّهات[عدل]

مُتنزَّه إسكندر.

تحوي أمّ الفحم على العديد من المتنزهات العامّة والحدائق الصغيرة المنتشرة بين أحياءها، وهي:

  • مُتنزّه النافورة.
  • مُتنزّه إسكندر.
  • مُتنزّه سويسة.
  • مُتنزّه الخضور.
  • مُتنزّه عين الشعرة.
  • مُتنزّه عين إبراهيم.
  • مُتنزّه رأس الهيش.

المساجد[عدل]

مسجد عُمر بن الخطَّاب في حارةِ المحاجنة.
مسجد عُمر بن الخطَّاب في حارةِ المحاجنة.
مسجد إبن تيمية في حيِّ الباطن.
مسجد إبن تيمية في حيِّ الباطن.
مسجد عبد الله بن مسعود في حيِّ الباطن.
مسجد عبد الله بن مسعود في حيِّ الباطن.

تحوي أُمّ الفحم على العديدِ من المساجدِ الحديثة، لكن هُناك أربعة مساجد قديمة بُنيت قبل عام 1948م في مراكزِ الحارات الأربعة ثُمّ أُعيدَ بناؤُها وترميمُها على الطُرازِ الحديث، وهي:[61]

المسجد الحارة
أبو عُبيدة بن الجرّاح الإغباريّة
عُمر بن الخطّاب المحاجنة
أبو بكر الصدّيق المحاميد
عُثمان بن عفّان الجبارين

وهناك غيرها العديد من المساجد الموزّعة بين أحياءها، وهي:

المسجد الحي
إبن تيمية الباطن
عبد الله بن مسعود الباطن، شارع المرمالة
طارق بن زياد الباطن، شارع الأندلس
أبو بكر الصديق عراق الشباب
عز الدين القسام عين النبي
بلال بن رباح عين جرار
دار الأرقم الشاغور
الهجرة وادي النسور - عين الوسطى
الفاروق الملساء
قباء الشيكون
الأهليّة الظهر
التوحيد الميدان
الغزالي العيون
النور الخلايل
صلاح الدين الأيوبي البراغلة
عبد القادر الجيلاني الشرفة
علي بن أبي طالب البير
عين إبراهيم عين إبراهيم
الزاوية الرفاعيّة إسكندر
المُعلَّقة المُعلَّقة
العرايش العرايش
سويسة سويسة
عقادة عقادة
البيار البيار
خالد بن الوليد (قيد الإنشاء)[62] عين خالد

الدين[عدل]

أشهر وأكبر مسجدين في المدينةِ؛ "أبو عُبيدة" و"عُمر بن الخطّاب".

تُعدُّ أُمّ الفحم المدينة الإسلاميَّة الأكبر داخل الخطّ الأخضر، ويعتنقُ جميع سُكّانها الدينُ الإسلاميّ على منهجِ أهلِ السُنّة والجماعة، بإستثناء أقليَّة صغيرة تتّبع الطريقة الصُّوفيَّة، الَّتي بدأ إنتشارها في أُمَّ الفحم في أواخرِ القرن الثامن عشر. تتميّز المدينة بكثرةِ مساجدها إذ تحوي على ما يُقارب الثّلاثُون مسجدًا،[63] ويُكثر فيها مراكز تحفيظ القُرآن. تحوي أُمّ الفحم على مقامٍ تاريخيٍّ يُعرف بِمقامِ "الشّيخ إسكندر" الواقع على قمّةِ جبل إسكندر، حيثُ كان النّاسُ يزورونهُ قديمًا لطلبِ الغيث والولد أو وفاءً للنُذور وكانوا يُقدّمون له القرابين، أمّا اليوم فقد تلاشت هذهِ العادات.[64] يُوجد حول مقام "الشّيخ إسكندر" قُبورًا دارسة يُعتقد أنّها لِعُلماءٍ اشتهروا بفضلِهم وعلمِهم.[38]

مقام "الشّيخ إسكندر".

في أواخرِ القرن الثامن عشر سكن المسيحيُّون أُمّ الفحم والّذين جاءوا من شرقيِّ الأُردن وتحديدًا من السّلط ومنطقة الحصن، وبعد مُدّة قدم غيرهُم من شفاعمرو وطبريا وبُلدانٍ أُخرى، وبهذا سكنت أُمّ الفحم العديد من العائلاتِ المسيحيَّة حتَّى وصل عددها لغايةِ عام 1918م لِـ 35 عائلة أشهرها عائلة الحدّاد والَّتي ملكت الكثير من الأراضي في أُمِّ الفحم ومنطقتها؛ كاللَجُّون، الرُّوحَة والبُطيمات. وكان لهم كنيسة قُرب مسجد الجبارين لا تعبد عنهُ سوى عشرات الأمتار.[24]

كانت العلاقة بين المسيحيّين والمُسلمين في أُمّ الفحم جيدة جدًّا إذ كانوا يُشاركون بعضهم الأفراح والأتراح، إلّا بعد حادثةٍ وقعت عندما احتلّ الإنكليز البلاد ومرّوا من أُمّ الفحم، فإذ بإمرأةٍ مسيحيَّة من أُمّ الفحم تقف على نُقطةٍ مُرتفعة لتُغنِّي للإنكليز، قائلةً: «يـا ملك جورج يـا ملكنا، لولاك كان أُهْلِكْنا، لولاك ولولا وجودك كانت الإسلام أكلتنا»، فاستنكر المسيحيّون هذا العمل قبل المُسلمين، إلّا أنّ المُسلمين أصرّوا على ترحيلِ تلكَ المرأة المسيحيّة رُغْمَ إعتذار المسيحيّين لَهُم، بعد هذه الحادثة بمُدّةٍ قصيرة أخذ المسيحيُّون يرحلون من أُمِّ الفحم بعد أن أُفتتحت الأعمال في حيفا والنّاصرة، وأمّا العائلات المسيحيّة التي كان لها حصّةٌ كبيرة من أراضي أُمّ الفحم وأملاكها لم تبعها إلّا لسُكّانِ أُمّ الفحم وبثمنٍ أقل من قيمتها، قائلين: «أهالي بلدنا أُمّ الفحم، أحقُّ بأملاكِهم من غيرِهم، إشتريناها منهُم، ورددناها إليهِم».[24]

الثقافة والتعليم[عدل]

تأسَّس في أُمِّ الفحم عام 1996م صالة العرض للفُنون بمُبادرةٍ من السُكَّانِ المحليِّين والفنَّانين، من أجلِ عرض الفنّ العربيّ الفلسطينيّ في حالِ عدم وُجود صالاتِ عرضٍ أُخرى في الوسطِ العربيّ في إسرائيل آنذاك، وعلى مدى سنينٍ معدودة أصبح المكان نُقطةَ إلتقاءٍ مُهمَّة بين الثقافات والنّاس وهو من أهمِّ معالم المدينةِ بحيثُ يجذبُ السُيَّاحَ والجمهورَ بشكلٍ كبير.[65][66] وفي الوقتِ الحالي طُرح مشروعٌ حديث لبناءِ مُتحف أُمّ الفحم للفنِّ المُعاصر في المدينةِ ولذلك منحَّت بلديَّة أُمّ الفحم صالة العرض للفُنون مساحةً كبيرةً من الأرضِ لبناءِ هذا المُتحف والَّذي سيكون من أهمِّ وأبرز معالم المدينة.[67]

مشروع مُتحف أُمّ الفحم للفنِّ المُعاصر.

تميّزت السّنوات الأخيرة من الحُكمِ العُثماني وتحديدًا أثناء مُشاركة الدولة في الحربِ العالميّة، إنتشار الفقر والجهل والَّذي جعل التعليم في أسفلِ أولويات النّاس، وبسبب ذلك عانى أهالي أُمّ الفحم من الجهلِ السائد بينهُم فكان من النادرِ أن تجدَ قارئًا أو كاتبًا إلّا إمام المسجد، فتعليمُ الأطفال كان مُقتصرًا على القراءة والكتابة وحفظ القرآن للذُكور فقط، وذلك على أيدي مُعلّمين "شيوخ" في الكتاتيب أو في المسجد، وبالطبعِ لم يكُن هُناك أيّ إهتمامٌ بالعُلومِ العصريّة والحديثة.

أمّا في عهدِ الإنتداب البريطانيّ، بدأت تظهر المدارس الحديثة، وقد بُنيت في منطقةِ وادي عارة مدرسة أو إثنتان، وصار بإمكانِ الفتيات التعلّم كما هو الأمر عند الأولاد ولكنَّ بشكلٍ مُنفصل، وصار بالإمكانِ أن يتعلّم الطُّلَّاب مواضيع أكثر تنوّعًا كالحساب واللغة الإنجليزيَّة والجغرافيا والزراعة.[68]

كانَ في أُمِّ الفحم مُنذ ما كانت قرية أثناء الحُكم العُثماني مدرسة حكوميَّة بُنيت عام 1886م، ومدرسةٌ أُخرى تبشيريَّة إنكليزيَّة كانت تُعلِّم الجالية المسيحيَّة في أُمِّ الفحم بُنيت عام 1891م على وجهِ التقريب،[24] وفي عامِ 1942م أثناء الإنتداب البريطانيّ بُنيت مدرسة للإناث.[38] أمَّا اليوم فهناك ما يُقارب الثلاثون مدرسة في المدينة، وهي:[69][70]

المدراس[عدل]

المرحلة الإبتدائيَّة

مدرسة إبن خلدون الإبتدائيَّة.
مدرسة إبن خلدون الإبتدائيَّة.
مدرسة المُتنبّي الإبتدائيَّة.
مدرسة المُتنبّي الإبتدائيَّة.
مدرسة الغزالي الإعداديَّة.
مدرسة الغزالي الإعداديَّة.
مدرسة الأهليَّة الثانويَّة.
مدرسة الأهليَّة الثانويَّة.
مدرسة الرشيد الخاصّة.
مدرسة الرشيد الخاصّة.

التعليم الإبتدائي، هو المستوى التعليمي الأوّلي والذي يتكوّن من ستة مراحل أساسيّة، تبلغ مدّة كلّ مرحلة سنة كاملة، وفيها يتعلم الطلاب المبادئ الأساسيّة، يتواجد في أمّ الفحم أربعة عشر مدرسة إبتدائيّة، وهي:

  • عمر بن الخطاب
  • عراق الشباب
  • عين إبراهيم
  • الفارابي

المرحلة الإعداديَّة

التعليم الإعدادي، هو المستوى التعليمي المتوسط، والذي يتكوّن من ثلاثة مراحل أساسيّة، تبلغ مدّة كلّ مرحلة سنة كاملة، وهي مُكمّلة للمرحلة الإبتدائيّة، يتواجد في أمّ الفحم ستة مدارس إعداديّة، وهي:

المرحلة الثانويَّة

التعليم الثانوي، هو المستوى التعليمي الأخير من التعليم الإلزامي، والذي يتكوّن من ثلاثة مراحل أساسيّة، تبلغ مدّة كلّ مرحلة سنة كاملة، يليه التعليم الجامعي، يتواجد في أمّ الفحم سبعة مدارس ثانويّة، وهي:

  • سخنين (للذكور)
  • سخنين (للإناث)
  • خديجة (للإناث)

التعليم الخاصّ

التعليم الخاص، هو تعليم لطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة فقط، من أجل مساعدتهم على تنمية قدراتهم إلى أقصى حد ممكن، وتحقيق ذواتهم، ومساعدتهم في التكيّف، ويتواجد في أمّ الفحم خمسة مدارس خاصة، وهي:

  • المفتان
  • الرشيد

الكُليّات[عدل]

الكُليَّة، هي مؤسّسة تعليميّة تقدّم الشهادات العُليا لما بعد المرحلة الثانويّة، ويتواجد في أمّ الفحم ما يُقارب العشرة كُليَّات، هي:[71][72]

  • كُليَّة عتيد.
  • كُليَّة المجد.
  • كُليَّة الأصالة.
  • كُليَّة ألفا.
  • كُليَّة الألفيَّة.
  • الكُليَّة الأهليَّة.

الرياضة[عدل]

ملعب إستاد السَّلام؛ تستوعب مُدرّجاته لأكثرِ من 5,000 مُشاهد.

تتنوَّع الرياضة في أُمِّ الفحم إلى عدَّةِ مجالات ففيها كُرة القدم، كُرة السلَّة، كُرة التنس، السباحة، الجودو وغيرها الكثير، لكن كُرة القدم في أُمِّ الفحم تُعتبر أكثر الرياضات شُهرةً وأكثرها أهميّةً وتفضيلاً على غيرِها.

حيثُ يتواجد فيها ملعبين لكُرةِ القدم؛ القديم في حيِّ الباطن والحديث في حيِّ الظهر ويُسمَّى بإستادِ السَّلام، وفيها أربعة أندية كُرة قدم، وهي: هپوعيل أُمّ الفحم، مكابي أُمّ الفحم، أبناء أُمّ الفحم وبيتار أُمّ الفحم.[8] من أشهرِ لاعبي كُرة القدم في أُمِّ الفحم اللاعب أحمد حربي أحد لاعبي المُنتخب الفلسطيني لكُرةِ القدم حيثُ يلعبُ في خطِّ الدفاع.[73]

يُعدُّ نادي هپوعيل أُمّ الفحم واحد من أشهرِ وأهمِّ أندية كُرة القدم في المدينةِ، حيث لعب بالأساسِ بالدرجاتِ الأُولى والثانية حتَّى نهاية موسم 2007م / 2008م حيث ترقى للقُطريَّةِ وهي الدوري الثَّالث في إسرائيل، كذلك وصل إلى الدورةِ التَّاسعة من مُبارياتِ الكأس، لكنَّهُ تفكَّك ولم يسمترَّ بسببِ الديون الَّتي حلَّت عليهِ.[74] وجدير بالذكر أنَّ بعد هذا التفكك خرج اليوم فريق جديد يحمل نفس الاسم.

الصّحّة[عدل]

مشفى النُّور الطبِّي في طُورِ البناء.

في أواخرِ القرن التاسع عشر بنى المُبشرون الإنكليز في النّاصرة مشفى خيريًّا، كان يُسمَّى في العهدِ العُثماني "الخستخاني" وبجانبهِ "الاجزخاني" أيّ الصيدليّة فكان يقصدهُ أهالي أُمّ الفحم كسائر قُرى المنطقة. وفي عامِ 1935م بنت حُكومة الإنتداب البريطاني مشفى كبيرًا على شاطئِ حيفا وهو مشفى رمبام اليوم، كان يُديره آنذاك السيّد "نايف حمزة" فعُرف عند أهالي القُرى "باسبيطارِ حمزة".

دخل قسمُ الصّحّة أُمّ الفحم في عهدِ الإنتداب البريطاني، حيثُ أُقيم في كُلِّ قضاء دائرة صحيَّة فيها طبيبٌ واحد. كان طبيب قضاء جنين يُدعى "الحجّ عابدين" كان يزور كُلِّ قُرى قضاء جنين بأيَّامٍ مُختلفة من الأسبوع راكبًا فرسه، كان يُداوي من دونِ تشخيص ويُطعِّم الأطفال ويُعالج جميع الأمراض المُنتشرة آنذاك كالجدري، الحصبة، الطاعون وغيرها. وقد تولّى أيضًا الإشراف على نظافةِ القُرى وعُيون الماء.[24]

تُعدُّ أُمّ الفحم اليوم إحدى المُدن المركزيّة في منطقةِ المُثلَّث، فتكثرُ فيها العيادات الطبيَّة، وأشهرها عيادتي "النُّور" و"الحياة"، بالإضافةِ إلى العديدِ من الصيدليَّات المُنتشرة فيها. وفي الوقتِ الحاليّ جاري البناءُ "بمشفى النُّور الطبِّي"، والَّذي سيقومُ بخدمةِ ما يزيد عن مائةِ ألف مُواطن من سُكَّانِ أُمّ الفحم والمنطقة، حيثُ من المُخطّطِ أن يتكوّن من خمسةِ طوابق، تبلغُ مساحةَ كلِّ طابق 1,200 متر مُربَّع. يضمُّ هذا المشفى العديد من الأقسامِ، منها: تصوير الأشعة ومنظار المعدة، قسم الميموغرافيا (الكشف المُبكّر عن سرطان الثدي)، المُختبر الطبِّي وفحوصات الأولتراساوند، بالإضافةِ إلى قسمٍ مُخصص للنساء ومُتابعة الحمل، وكذلك قسم مُخصص للعجزة، والعلاجُ الطبيعي وغيرِها من الأقسام.[75]

الإدارة[عدل]

المجلس: 1960-1984[عدل]

مبنى بلديَّة أُمّ الفحم الحالي.
مبنى بلديَّة أُمّ الفحم الحالي.
مشروع مبنى بلديَّة أُمّ الفحم الجديد، والَّذي يُباشر العملُ فيهِ.[76]
مشروع مبنى بلديَّة أُمّ الفحم الجديد، والَّذي يُباشر العملُ فيهِ.[76]

تأسَّس مجلس أُمِّ الفحم المحلّي في 20 أبريل 1960م وفي عامِ 1963م تمّ تعيين الشيخ توفيق عسليَّة جبارين ليكون أوَّل رئيس للمجلسِ المحلّي. في عامِ 1965م جرت أوَّل إنتخابات للمجلسِ المحلّي، وقد ترأس هذا المجلس خمسُ رؤساء، هُم: توفيق عسليَّة جبارين، أحمد أبو حشيش محاجنة، وجيه فيَّاض محاجنة، أحمد جابر جبارين ومحمَّد مُصطفى حاج داوود محاميد حتَّى عام 1984م وتأسَّست بلديَّة أُمّ الفحم.[13]

البلديَّة: 1984-الآن[عدل]

وِفقًا للقانونِ الإسرائيليّ فإنَّ لكُلِّ بلديَّة مجلس بلدي يُقرّر عدد أعضائهُ نسبةً لعددِ سُكَّان المدينة وبهذا عدد أعضاء المجلس البلدي في أُمِّ الفحم هو 17 عُضو،[77] يُنتخبون من قبلِ أصحاب حقّ الإقتراع من سُكَّانِ المدينة، تتمُّ إنتخابات المجلس البلدي كلَّ خمسِ سنوات، وتنبثقُ عن هذا المجلس لجانٌ عديدة لإدارةِ أُمور البلديَّة.[78] في 11 نوفمبر 1985م تمَّ الإعلان بشكلٍ رسميّ بأنّ أُمِّ الفحم مدينة في إحتفالٍ ضخم.[79]

الرؤساء[عدل]

الرئيسُ الحاليّ لبلديّةِ أُمّ الفحم هو الشيخُ خالد حمدان إغباريّة، والّذي يترأسها للمرّةِ الثانية؛ أمّا الأولى فكانت بقيادةِ الحركة الإسلاميّة الّتي تولّت هذا المنصب بين عامي 1989م و2013م، إلى أن أعلنت إستقلالها؛ فانفصل عنها الشيخ خالد حمدان وخاض مرحلة الإنتخابات عام 2013م بقائمةٍ جديدة لينتصر ويترأس البلديّة من جديد. ترأس البلديّة من قبلهِ كُلٍّ مِن الشيخ هاشم عبد الرحمن، الدكتور سُليمان إغباريّة، الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلاميّة في الدّاخلِ الفلسطينيّ وعُضو الكنيست الأسبق المُربّي هاشم مُصطفى محاميد الرئيس الأوّل لبلديّةِ أُمّ الفحم.[80]

رؤساء المجلس المحلّي في أُمِّ الفحم
منذ عاميّ: 1963م - 1984م.
الاسم
توفيق عسلية جبارين - الرئيس الاول للمجلس المحلي في ام الفحم.jpg توفيق عسليّة جبارين
المرحوم أحمد أبو حشيش.jpg أحمد أبو حشيش محاجنة
المرحوم وجيه فياض محاجنة - رئيس مجلس ام الفحم المحلي.jpg وجيه فيّاض محاجنة
المرحوم أحمد جابر جبارين.jpg أحمد جابر جبارين
المرحوم محمد مصطفى حاج داوود - رئيس مجلس ام الفحم المحلي.jpg محمّد مُصطفى حاج داوود

محاميد

رؤساء بلديّة أُمّ الفحم منذ عام:
1984م - الآن...
الاسم الفترة
هاشم مصطفى محاميد - الرئيس الاول لبلدية ام الفحم.jpg هاشم مُصطفى محاميد
Raed Salah (2008).jpg رائد صلاح محاجنة
الدكتور سليمان أحمد أغبارية.jpg سُليمان أحمد إغباريّة
الشيخ هاشم عبد الرحمن محاجنة2.jpg هاشم عبد الرحمن محاجنة
الشيخ خالد حمدان2.jpg خالد حمدان إغباريّة

توأمة المُدن[عدل]

توأمة المُدن هي إتفاقيّة بين مدينتين على التعاوُنِ المُشترك في عدّةِ مجالات، وبهذا تعمل بلديّة أُمّ الفحم منذ عام 2011م على إنشاءِ علاقات توأمة مع بلدتي:[81][82]

طالع أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت أعضاء المجلس البلدي | الموقع الرسمي لبلدية أم الفحم
  2. ^ أ ب ت ث إحصائيات عن مدينة أم الفحم | موقع دائرة الإحصاء المركزية. (عبرية)
  3. ^ أ ب ت عدد سكان أم الفحم يتجاوز 52,000 نسمة | الموقع الرسمي لبلدية أم الفحم
  4. ^ دليل البحث عن الأشخاص / إسرائيل. (إنجليزية)
  5. ^ منطقة المثلث | موقع فلسطينيو 48
  6. ^ أ ب ت ث ج أداة قياس المسافات | جوجل إيرث
  7. ^ أم الفحم | موقع فلسطين في الذاكرة
  8. ^ أ ب ت فيلم وثائقي | حكاية بلد - مدينة أم الفحم
  9. ^ إعلان أم الفحم مدينة | موقع أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  10. ^ نتائج إنتخابات رئاسة بلدية أم الفحم 2013 | موقع بلدتنا
  11. ^ نتائج الإنتخابات للرئاسة 2013 | الموقع الرسمي لبلدية أم الفحم
  12. ^ ضم المثلث إلى السلطة الفلسطينية | موقع فلسطينيو 48
  13. ^ أ ب أم الفحم | موقع أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  14. ^ أصل التسمية | موقع بلدتنا أم الفحم
  15. ^ أصل التسمية | موقع مدينة أم الفحم الإسم الحركي لفلسطين
  16. ^ بلدة أم الفحم | موقع هوية
  17. ^ أ ب ت كتاب بلادنا فلسطين | صفحة: 174
  18. ^ وجدي حسن جميل: ام الفحم ـ الاسم والمعنى
  19. ^ صناعة الفحم | موقع أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  20. ^ من ساحة البابور حتى رأس الهيش | موقع صالة العرض للفنون
  21. ^ أم الفحم، عاصمة المثلث - بقلم: د.محمد عقل | موقع الحياة لللأطفال
  22. ^ أم الفحم | موقع المدن الفلسطينيّة
  23. ^ نكهة بلد، الحلقة: 27 - الجزء الأوّل.
  24. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز كتاب أم الفحم جذور وفروع - تأليف: الحاج رمزي حسين مصطفى محاميد (أبو فاروق) 2008 م / ۱٤۲۹ هـ
  25. ^ علاقة الأمير فخر الدين المعني الثاني بالزعامات المحلية الفلسطينية وموقف الدولة العثمانية منه - د.أسامة محمد أبو نحل
  26. ^ كي لا ننسى جنين | موقع صقور الإسلام
  27. ^ الأمير أحمد بن طراباي الحارثي والدولة العثمانية | موقع فلسطين في الذاكرة
  28. ^ الانتداب البريطاني | موقع مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
  29. ^ ثورة 1920 | موقع المركز الفلسطيني للإعلام
  30. ^ ثورة البُراق | موقع مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
  31. ^ ثورة 1936 | موقع مركز المعلومات الوطني الفلسطيني - وفا
  32. ^ العسكر | موقع أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  33. ^ فترة الإنتداب البريطانيّ | موقع أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  34. ^ الأحياء الغنيّة والفقيرة في أم الفحم | فيوز تي-في
  35. ^ عرب إسرائيل في سنوات 2000 | موقع أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  36. ^ مشروع الاسكان حي عين جرار | الموقع الرسمي لبلدية أم الفحم
  37. ^ إحداثيّات مدينة أُمّ الفحم.
  38. ^ أ ب ت ث كتاب بلادنا فلسطين | صفحة: 177.
  39. ^ كتاب بلادنا فلسطين | صفحة: 178-179
  40. ^ كتاب بلادنا فلسطين | صفحة: 175
  41. ^ العائلات الفحماوية | موقع مدينة أم الفحم الإسم الحركي لفلسطين
  42. ^ أعضاء الكنيست - عفو إغباريّة
  43. ^ ما هي الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر؟
  44. ^ د.رائد فتحي | موقع جمعيّة إقرأ
  45. ^ الشيخ رائد فتحي | موقع طريق الإسلام
  46. ^ السيرة الذاتية | موقع أمانة الفتوى
  47. ^ تعريف بالمجلس الإسلامي للإفتاء
  48. ^ د.حسين وليد عضوا في اتحاد علماء المسلمين
  49. ^ سوق الإثنين | موقع بلدتنا أم الفحم
  50. ^ אללַג'וּן \ al-Lajjun \ اللجّون
  51. ^ مواصلات | موقع أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  52. ^ خطوط مواصلات عامة في أم الفحم | موقع جيران طمرة
  53. ^ كتاب أم الفحم واللجون، رحلة عبر الزمن - تأليف: وجدي حسن جميل
  54. ^ الحارات والأحياء | موقع أرشيف وادي عارة وأم الفحم
  55. ^ عن المركز | المركز الجماهيري أم الفحم
  56. ^ المركز الجماهيري | موقع بلدية أم الفحم الرسمي
  57. ^ مكتبة إبن زيدون العامّة | موقع المنار
  58. ^ إحتفال كبير بإفتتاح مُجمَّع "مدينة سنتر" في أم الفحم | موقع فلسطينيو 48
  59. ^ منتجع الواحة | الموقع الرسمي لبلدية أم الفحم
  60. ^ منتجع الواحة - أم الفحم
  61. ^ مساجد المدينة | الموقع الرسمي لبلدية أم الفحم
  62. ^ أهالي عين خالد يقومون ببناء مسجد | موقع بلدتنا
  63. ^ الشؤون الدينية | الموقع الرسمي لبلدية أم الفحم
  64. ^ قبور أولياء | موقع أرشيف وادي عارة وأم الفحم
  65. ^ موقع صالة العرض للفنون أم الفحم
  66. ^ صالة العرض للفنون أم الفحم | موقع الطريق إلى وادي عارة
  67. ^ صالة العرض للفنون | موقع رابطة أدباء الشام
  68. ^ التعليم | موقع أرشيف أمّ الفحم ووادي عارة
  69. ^ مدارس وطلاب | الموقع الرسمي لبلدية أم الفحم
  70. ^ مؤسسات تعليمية | دليل أم الفحم
  71. ^ تعليم عام ومهني | دليل أم الفحم
  72. ^ دليل التعليم | موقع دليلك
  73. ^ اللاعب أحمد حربي | موقع كورة
  74. ^ الرياضة في أم الفحم | موقع أم الفحم الإسم الحركي لفلسطين
  75. ^ مشفى النور الطبّي | موقع مدينة أم الفحم الإسم الحركي لفلسطين
  76. ^ مشروع بناية البلدية | الموقع الرسمي لبلدية أم الفحم
  77. ^ المجلس البلدي | الموقع الرسمي لبلدية أم الفحم
  78. ^ الحكم المحلي | موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية
  79. ^ فيديو: إعلان أم الفحم مدينة | موقع أرشيف أم الفحم ووادي عارة
  80. ^ رؤساء البلدية | الموقع الرسمي لبلدية أم الفحم
  81. ^ وفد من بلديّة أم الفحم في دورة تدريبيّة في إيطاليا | موقع بلدتنا
  82. ^ دورة تدريبية تحت إطار بناء قدرات وكفاءات | الموقع الرسمي لبلدية أم الفحم

معلومات[عدل]

  1. ^ حسب إحصائيَّات عام 2013م بلغ عدد سُكَّان مدينة النَّاصرة 74,363 نسمة وبهذا فهي تُشكّل المدينة العربيَّة الأكبر، يليها مدينة رهط حيثُ يقطُنها 58,690 نسمة، أمَّا أُمّ الفحم وهي الثالثة كُبرًا فبلغ عدد سُكَّانها 50,597 نسمة.
  2. ^ في عامِ 1989م شاركت الحركةُ الإسلاميَّة في الإنتخاباتِ للمجالسِ المحليَّة، ونجحت بالحُصولِ على الرئاسة بخمسةِ مُدن وقُرى عربيَّة؛ منها أُمّ الفحم، بقيت الحركةُ الإسلاميَّة في منصبِ رئاسة بلديَّة أٌمّ الفحم حتَّى عام 2013م.

وصلات خارجيَّة[عدل]

مواقع إخباريّة فحماويّة:

أُخرى: