انحلال البشرة الفقاعي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
انحلال البشرة الفقاعي
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن الموضوع انحلال البشرة الفقاعي
طفلٌ عراقيٌ ذو خمسة أعوام مصابٌ بانحلال البشرة الوراثي

ت.د.أ.-10 Q81.
ق.ب.الأمراض 31928
مدلاين بلس 001457
إي ميديسين derm/124
ن.ف.م.ط. [1]


انحلال البشرة الفقاعي هو مجموعة من الاضطرابات الوراثية تصيب النسيج الضام و تسبب ظهور بثرات بالجلد و الأغشية المخاطية بمدى 1/50,000 . و يحدث هذا نتيجة لنقص في الروابط الدقيقة بين طبقتى البشرة و الأدمة. بما يؤدى إلى الاحتكاك بينهما ؛ و هشاشة الجلد.تتراوح حدة المرض من طفيف قاتل.

حازَ المرضُ اهتمام المجتمع البريطاني عندما بثت القناة الرابعة البريطانية فيلماً وثائقياً بعنوان الرجلُ الذي سَقَطَ جلده يؤرخ لحياة الإنجليزى جونى كيندى الذى مات مصاباً بانحلال البشرة الفقاعي [1].كما كان هناك فيلمٌ مماثلٌ له في الولايات المتحدة بعنوان لحمي و دمي.

يُطلَق على الأطفالِ المصابين بهذا المرض الأطفال الفراشات[2].

تصنيف[عدل]

البثرات (تنقيط-بطباطة)

انحلال البشرة الفقاعي يشير إلى مجموعة من الاضطرابات الوراثية متمثلة بتكون بثرات عقب التعرض لرضوض شديدة البساطة و الضعف. و لقد تم التعرف على أكثر من 300 طفرة في هذه الحالة[3] و لقد تم تقسيمهم إلى الأنواع التالية [4][5]:

انحلال البشرة الفقاعي البسيط[عدل]

هو أحدُ أشكالِ المرض و يسبب البثور في مواضح الحك. صورته النمطية تصيب اليَدَ و القَدَم.و يُتَوارَثُ المرض كصفة جينية سائدة تصيب جينات الكيراتين KRT5 & KRT14.

انحلال البشرة الفقاعي الوَصْلِيُّ[عدل]

يصيب أياً من الأطفال أو الكبار.و يؤثر على بروتينات اللامينين و الكولاجين. يتميز عن أشباهه بتكون البثرات خلال طبقة اللامينا ليوسيدا (بالإنجليزية: Lamina Lucida) من الغشاء قاعدي[5]. يُتَوارَثُ كصفة متنحية.

و يمكن أيضاً أن تتكون بثراتٌ احتكاكية خصوصاً باليد و القدم (تماماً كما في حالةِ الانحلال البسيط). مُعَدَّلُ الإصابة بهذا الشكل من المرض يقل عن واحدٍ في المليون.

انحلال البشرة الفقاعي الحَثلِيُّ[عدل]

هو أحدُ الأَشكال الموروثة من المرض؛ و لا يقتصر تأثيره على الجلد بل قد يمتد إلى أعضاءَ أُخرى. تُسَبِّبُّهُ طَفَراتٌ جينية في الجين (COL7A1) المسئول عن البروتين كولاجين من النوع السابع.قد تكونُ تلك الطفراتُ ذاتَ صفة سائدة أو متنحية

فيزيولوجيا المرض[عدل]

يتشَكَّلُ جلد الإنسان من طبقتين : الخارجية منهما (البشرة) و أُخْرى تحتها (الأدمة). في الأفراد الأصحاء توجدُ روابطٌ و مرتكزات (مراسي) [6] بروتينية تربط هاتين الطبقتين إلى بعضهما و تمنع إحداهما من التحرك بمعزل عن الأخرى بينما تغيب هذه المراسي عن جلد المصابين بـانحلال البشرة الفقاعي مما يصيب الجلدَ بهشاشة شديدة فتنفصل الطبقتان عن بعضهما من أدنى احتكاك أو صدمة مسببة بثرات و قروحَ مؤلمة قد تصل شدة ألمها إلى درجة مماثلة لحروق الدرجة الثالثة، وعلاوة على ذلك تزيد احتمالات تعرض المرضى لأورام سرطانية نتيجةً للضرر المزمن الواقع على خلايا الجلد.

العلاج[عدل]

علاج انحلال البشرة الفقاعي بزراعة خلايا جذعية معدلة

ركزت الأبحاثُ الحديثةُ على تغيير مزيج بروتينات الكيراتين التى يفرزها نسيج الجلد. و توجدُ 54 مورثة مِنْهُنَّ 28 مُوَرِّثاتِ للنوع الأول من الخيوط المتوسطة ؛ و 26 أُخَرُ يعملن على النوع الأول من ثنائيات البروتين. كثيراتٌ من هذه المورثات مُتشابهات وظيفياً و بنيوياً؛ و لكن كلاً منهن تختصُّ بنوعٍ معينٍ من الخلايا أو بالظروف التى تتشكل فيها الخلية في حالتها الطبيعية.فإذا تم التحكم بمورثات الكيراتين المتحورة المعطوبة و تبديلها إلى أخرى صالحة فقد يتم حينها تقليل أعراض المرض.

على سبيل المثال؛ وُجِدَ أَنَّ مُرَكَّبَ سلفورافان الموجود بنبات القُـنَّـبِـيط الأسود يقلل التبثر إلى درجة لا يمكن تعرفها بالعين المجردة عند حقنه لأمهات فئران التجارب المصابة بالمرض و دهنه (مذاباً في زيت الهوهوبا) لصغارها المصابين.[7]. كما أنَّ بحثاً حديثاً بجامعة مينيسوتا تَضَمَّنَ زرعاً لـنخاع العظام لطفلٍ ذي تسعةِ أعوامٍ هُوَ أَصْغَرُ أخوين مصابين بالمرض ؛ و قد نجحت العملية مبشرة بالعثور على علاج ناجع لهذا المرض ؛ و قد أُجريَت العملية لاحقاً للأخ الأكبر و أخيراً سوف تجرى تجربة سريرية يخضع لها ثلاثونَ آخرون.[8]. و على الرغم من ذلك ؛يُهَدِّدُ التثبيط مناعي الشديد اللازم لعملية زرع نخاع العظام تهديداً خطيراً بالتعرض لعدوى خطيرة في المرضى ذوى البثور الكبيرة و الجلود المتآكلة من جراء المرض ؛ و قد مات بالفعل أربعةُ مرضىً على الأقل من المصابين بانحلال البشرة الفقاعي جرَّاءَ عملية الزرع أو خلال الإعداد لها؛ بالرغم من أن عددَ من خضعوا للعملية التجريبية هم بالفعل عددٌ قليلٌ حتى الآن.

وبائيات المرض[عدل]

تُقَدَّرُ نسبة المصابين بـانحلال البشرة الفقاعي بخمسين يتم تشخيصهم من كل مليون مولودٍ حيٍ ؛ و 9 في المليون من التعداد السكاني العام. منهم 92% مصابون بانحلال البشرة الفقاعي البسيط و 5% بانحلال البشرة الفقاعي الحَثلِيُّ و 1% انحلال البشرة الفقاعي الوَصْلِيُّ و 2% غير مصنفين.

و يصيب المرض كل المجموعات الإثنية و العرقية في العالم ؛ و يصيب كلا الجنسين بلا تمييز.[9][10]

مصادر[عدل]

  1. ^ "Series 1 - The Boy Whose Skin Fell Off". Channel 4. 2004. اطلع عليه بتاريخ 2009-02-28. 
  2. ^ Roddy Isles, Head of Press (2005-05-12). "Dundee Scientists on road to cure for "Butterfly Children" condition". University of Dundee. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-22. 
  3. ^ Koshida S, Tsukamura A, Yanagi T, Nakahara S, Takeuchi Y, Kato T, Tanaka T, Nakano H, Shimizu H (2013) Hallopeau-Siemens dystrophic epidermolysis bullosa due to homozygous 5818delC mutation in the COL7A gene. Pediatr Int 55(2):234-7. doi: 10.1111/j.1442-200X.2012.03638.x
  4. ^ James, William; Berger, Timothy; Elston, Dirk (2005). Andrews' Diseases of the Skin: Clinical Dermatology. (10th ed.). Saunders. ISBN 0-7216-2921-0.
  5. ^ أ ب Freedberg, et al. (2003). Fitzpatrick's Dermatology in General Medicine. (6th ed.). McGraw-Hill. ISBN 0-07-138076-0.
  6. ^ تُسَمَّى مراسيَ لتشابهها من حيث الشكل و الوظيفة مع مرسى السفينة
  7. ^ Michelle Kerns et al. (2007-09-04). "Reprogramming of keratin biosynthesis by sulforaphane restores skin integrity in epidermolysis bullosa simplex". Proc Natl Acad Sci U S A. 104 (36): 14460–14465. doi:10.1073/pnas.0706486104. PMC 1964870. PMID 17724334. 
  8. ^ Josephine Marcotty (2008-07-03). "Long-shot stem-cell treatment gives two brothers a future". Star Tribune. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-22. 
  9. ^ M Peter Marinkovich, MD, Associate Professor, Department of Dermatology and Program in Epithelial Biology, Stanford University Medical Center؛ Jean Paul Ortonne, MD, Chair, Department of Dermatology, Professor, Hospital L'Archet, Nice University, France; Michael J Wells, MD, Associate Professor, Department of Dermatology, Texas Tech University Health Sciences Center; Van Perry, MD, Assistant Professor, Department of Medicine, Division of Dermatology, University of Texas Health Science Center; Joel M Gelfand, MD, MSCE, Medical Director, Clinical Studies Unit, Assistant Professor, Department of Dermatology, Associate Scholar, Center for Clinical Epidemiology and Biostatistics, University of Pennsylvania; William D James, MD, Paul R Gross Professor of Dermatology, University of Pennsylvania School of Medicine; Vice-Chair, Program Director, Department of Dermatology, University of Pennsylvania Health System (December 3, 2007). "Epidermolysis Bullosa". Bullous Diseases. emedicine.com. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-22. 
  10. ^ Ellen Pfendner, Jouni Uitto and Jo-David Fine (2000-11-07). "Epidermolysis Bullosa Carrier Frequencies in the US Population". Journal of Investigative Dermatology. nature.com. اطلع عليه بتاريخ 2008-07-22. 

روابط خارجية[عدل]