انحياز تأكيدي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Crystal Clear app clock.png
رجاء لا تقم بتحرير هذه الصفحة أثناء وجود هذه الرسالة. المستخدم الذي يقوم بالتحرير هنا يظهر اسمه في تاريخ الصفحة. إذا لم تتم أية عملية تحرير مؤخرا في هذه الصفحة رجاء أزل القالب. مهمة هذا القالب تقليل التضاربات في التحرير؛ رجاء أزله بين جلسات التحرير لتتيح للآخرين الفرصة لتطوير المقالة.

الانحياز التأكيدي (بالإنجليزية: Confirmation bias) يصف ميل الناس لتفضيل المعلومات أو المُخرجات التي تؤكد أفكارهم أو افتراضاتهم المسبقة، بغض النظر عن صحة هذه المعلومات. أحد الأمثلة حينما لا ينظر الشخص في كل الاحتمالات الممكنة حينما يريد اتخاذ حكم معين عن ترابط شيئين، بل يكتفي باحتمال أو احتمالين يؤكدان افتراضاته ويقوم بتجاهل الاحتمالات الباقية.

الانحياز التأكيدي، يدعى أيضًا الانحياز الذاتي، هو الميل للبحث عن، وتفسير، وتذكُّر المعلومات بطريقة تتوافق مع معتقدات و افتراضات الفرد.[1][2] هو نوع من الانحياز المعرفي و الخطأ في الاستقراء. يُظهر الأشخاص هذا الانحياز عندما يجمعون أو يتذكرون معلومات بشكل انتقائي، أو عندما يفسرونها بطريقة متحيزة. يكون تأثير ذلك أقوى في المسائل المحكومة عاطفيًا والمعتقدات الراسخة بشدة. يميل الأشخاص أيضًا إلى تفسير الأدلة الغامضة باعتبارها تدعم موقفهم الراهن. الانحياز في البحث، والتفسير، والذاكرة استُشهد به لتأويل تضارُب الموقف (عندما يصبح الخلاف أكثر حدة برغم توافر الأدلة نفسها لدى الأطراف المتنازعة)، ثبات الاعتقاد (عندما يستمر الاعتقاد بعد توضيح أن الدليل الذي يدعمه خاطئ)، تأثير الأسبقية الغير منطقية (الاعتماد بشكل أكبر على أول ما وُجد من سلسلة معلومات)و الربط الوهمي (عندما يوجد اعتقاد خاطئ بارتباط حدثين أو موقفين).

اقترحت سلسلة من التجارب في الستينيات أن الأشخاص ينحازون نحو تأكيد معتقداتهم الحالية.أعاد عملًا لاحقًا تفسير تلك النتائج بأنها تمثل الميل نحو اختبار الأفكار من جانب واحد، مع التركيز على احتمال واحد و تجاهل البدائل. في مواقف معينة، هذه النزعة يمكن أن تؤثر على استنتاجات الأشخاص. أسباب الانحيازات الملحوظة تتضمن التفكير الرغبوي وقدرة الإنسان المحدودة لاستيعاب المعلومات. تفسير آخر هو ظهور الانحياز التأكيدي لدى الأشخاص لأنهم يحسبون عواقب كونهم على خطأ بدلًا من التحري بطريقة حيادية وعلمية.

الانحياز التأكيدي يدعم الثقة المبالغة بالمعتقدات الشخصية ويحفظ ويقوي المعتقدات في وجه الأدلة المعاكسة. القرارات السيئة الناتجة عن تلك الانحيازات قد وُجِدت في السياق السياسي والتنظيمي.[3][4]

أنواعه[عدل]

الانحيازات التأكيدية تعد تأثيرات في استيعاب المعلومات. فهي تختلف عما يدعى أحيانًا تأثير التأكيد السلوكي، المعروف عمومًا بنبوءة ذاتية التحقق، حيث تؤثر توقعات الفرد على تصرفاته، و يساعد السلوك في تحقيق النتائج التي توقعها الفرد.[5]

بعض علماء النفس يحصرون مصطلح الانحياز التأكيدي في الجمع الانتقائي للأدلة التي تدعم ما يؤمن به المرء و تجاهُل ورفض الأدلة التي تؤيد ناتجًا آخر. علماء نفس آخرين يطبقون المصطلح بشكل أوسع على نزعة الحفاظ على معتقدات الفرد عند البحث عن أدلة، أو تفسيرها، أو استرجاعها من الذاكرة.[6][7]

بحث انحيازي عن المعلومات[عدل]

الانحياز التأكبدي يوصف بأنه "رجل نعم" داخلي، يعيد ترديد معتقدات الشخص مثل شخصية تشارلز ديكنز يوريا هيب.[8]

اكتشف الخبراء تكرارًا أن الأشخاص يميلون إلى اختبار الفرضيات من منظور واحد، بالبحث عن أدلة تتناسب مع افتراضاتهم الحالية.[9][10] بدلًا من البحث في الأدلة المرتبطة بالموضوع، يقومون بصياغة أسئلة للحصول على إجابة تؤكد وتدعم افتراضاتهم.[11] يركزون على النتائج المتوقعة في حالة ثبوت صحة افتراضاتهم، وليس ما قد يحدث إذا اتضح أنها خاطئة.[11] على سبيل المثال، استخدام أسئلة نعم أم لا للعثور علي رقم يرجح أنه رقم ثلاثة فقد يسأل الشخص "هل هو رقم فردي؟" يفضل الناس هذا النوع من الأسئلة، يدعى "اختبار تأكيدي"، حتى إن كان الاختبار عكسي مثل "هل هو رقم زوجي؟" سوف يعطي المعلومة ذاتها.[12] لكن هذا لا يعني أن الناس يتقيدون باختبارات تضمن نتيجة بالإيجاب. في الدراسات حيث يختار الخاضعون للاختبار إمَّا اختبارات مزيفة أو أخرى تشخيصية صادقة، فهم يفضلون التشخيصية.[13][14]

تفضيل اختبارات التأكيد ذاته لا يعتبر انحيازًا، حيث يمكنها أن تعطي معلومات وفيرة.[15] لكن، بدمجها مع عوامل أخري، هذه الطريقة يمكنها تأكيد الاعتقادات و الافتراضات الحالية، بغض النظر عن صحتها.[16] في المواقف الواقعية، يكون الدليل معقدًا ومحيرًا. على سبيل المثال، في حال وجود أفكار عديدة متناقضة حول شخص ما، يمكن دعمها بالتركيز علي جانب واحد من سلوكياته.[10] إذًا أي بحث عن أدلة لصالح افتراض ما، غالبًا ما ينجح.[16] يتضح ذلك في أن صياغة السؤال يمكنها تغيير الإجابة بشكل ملحوظ.[10] على سبيل المثال، مَن يُسألون "هل أنت سعيد بحياتك الاجتماعية؟" يقرّون برضا أكبر من هؤلاء الذين يُسالون "هل أنت غير سعيد بحياتك الاجتماعية؟".[17]

حتى تغيير طفيف في كلمات السؤال يمكنه التأثير على كيفية بحث الأشخاص في المعلومات المتاحة، وبالتالي النتائج التي يصلون إليها. اتضح هذا باستخدام قضية خيالية للوصاية على طفل.[18] قرأ المشاركون أن الوالد أ مناسبًا بعض الشيء ليكون الوصي من نواحٍ عدة. الوالد ب تميز بمزيج من الصفات البارزة إيجابية وسلبية: العلاقة وطيدة مع الطفل لكن الوظيفة سوف تبقيه بعيدًا عنه لفترات طويلة. عندما سُئل، "أي الوالدبن يجب أن يحصل على وصاية الطفل؟" قام أغلبية المشاركون باختيار الوالد ب، نظرًا للصفات الإيجابية بشكل أساسي. بالرغم من ذلك، عندما سُئل " أي الوالدين يجب أن يُمنَع من الوصاية على الطفل؟" فقد بحثوا عن صفات سلبية وأجاب الأغلبية أن الوالد ب يجب أن يُمنَع من الوصاية، مما يدل ضمنًا أن الوالد أ يجب أن يحصل على الوصاية.[18]

عَرضت دراسات مشابهة كيف يدخل الأشخاص في بحث انحيازي عن المعلومات، لكنها أوضحت أيضًا أن هذة الظاهرة يمكن تقنينها عبر تفضيل الاختبارات التشخيصية الصادقة. في تجربة أوليَّة، قام المشاركون بتقييم شخص آخر في مقابلة عمل حسب أحد أبعاد الشخصية وهو الانفتاح والانطواء. قاموا باختيار أسئلة المقابلة من قائمة معينة. عندما قُدِّم من يخضع للمقابلة بصفته انطوائي، اختار المشاركون أسئلة تفترض الانطواء، مثلًا، "ما الذي تجده مزعجًا في الحفلات الصاخبة؟" وعندما قُدِّم إليهم بصفته منفتح، معظم الأسئلة تقريبًا افترضت الانفتاح، مثلًا، "ماذا تفعل لجلب الحيوية إلى حفل ممل؟" هذه الأسئلة المُحمَّلة بالتكهنات تعطي الخاضعون للمقابلة فرصة ضئيلة أو منعدمة لتكذيب الافتراضات التي نشأت حولهم.[19] أُعطِي المشاركون في نسخة لاحقة من التجربة أسئلة قليلة الافتراضية ليختاروا منها، على سبيل المثال، "هل تخجل وتهرب من مواقف التفاعل الاجتماعي؟"[20] وقد حبذ المشاركون استخدام تلك الأسئلة الأكثر تشخيصية، مما يوحي بقلة الانحياز نحو اختبارات التأكيد. هذا النمط، تفضيل الاختبارات التشخيصية على الاختبارات التأكيدية، قد تكرر في دراسات أخرى.[20]

الصفات الشخصية تؤثر على عمليات البحث الانحيازية وتتفاعل معها.[21] تتفاوت قدرات الأفراد في حماية سلوكياتهم ضد الهجمات الخارجية المتعلقة بالتعرُّض الانتقائي. التعرُّض الانتقائي يحدث عندما يبحث الأفراد عن معلومات منسجمة، ليست متناقضة، مع معتقداتهم الشخصية.[22] هناك تجربة بحثت مدى رفض الأفراد للنقاشات التي تتعارض مع معتقداتهم الشخصية.[21] ذوي مستويات الثقة العالية يسعون نحو معلومات تتعارض مع موقفهم الشخصي لبناء نقاش. أما ذوي الثقة المنخفضة فلا يسعون نحو معلومات مُعاكِسة بل يفضلون تلك التي تؤيد موقفهم الشخصي. يقوم الأشخاص باستخراج الأدلة المنحازة لمعتقداتهم وآرائهم وتقييمها في النقاشات.[23] مستويات الثقة المرتفعة تقلل من تفضيل المعلومات المؤيدة لمعتقدات الفرد.

هناك تجربة أخرى أعطت للمشاركين مهمة معقدة لاكتشاف القاعدة تتضمن محاكاة أجسام متحركة بالحاسب الآلي.[24] الأجسام على شاشة الحاسب الآلي اتبعت نُظُم محددة، يجب على المشاركين اكتشافها. لذا، قذف المشاركون أشياءً نحو الشاشة لاختبار افتراضاتهم. بارغم من المحاولات العديدة على مدى جلسة استمرت عشر ساعات، لم يستطع أيًا من الشاركين معرفة قواعد النظام. لقد حاولوا توكيد افتراضاتهم لا تكذيبها، وترددوا في التفكير بالبدائل. حتى بعد رؤية أدلة موضوعية تنفي افتراضاتهم، استمروا في خوض الاختبارات ذاتها. بعض المشاركين تعلموا الطريقة المناسبة لاختبار الفرضيات، لكن تلك التعليمات لم يكن لها أي تأثير تقريبًا.[24]

تفسير انحيازي[عدل]

"الأذكياء يصدِّقون الأشياء الغريبة لأن لديهم مهارة في الدفاع عن المعتقدات التي توصَّلوا إليها لأسباب غير ذكية."

—مايكل شارمر[25]

الانحيازات التأكيدية لا تنحصر في مجموعة من الأدلة. حتى إن كان لدى شخصين المعلومات ذاتها، فطريقة تفسيرهما قد تكون متحيزة.

قام فريق في جامعة ستانفورد بإجراء تجربة تتضمن مشاركين لديهم آراء قوية حول عقوبة الإعدام، نصفهم مؤيِّد والنصف الآخر معارض.[26][27] قرأ كل مشارك مواصفات دراستين: مقارنةبين ولايات أمريكية بعقوبة الإعدام وبدونها، ومقارنة بين معدلات القتل قبل وبعد تطبيق عقوبة الإعدام. بعد قراءة وصف سريع للدراستين، سُئِل المشاركين إذا ما تغيرت آرائهم. بعد ذلك، قاموا بقراءة وصف أكثر تفصيلًا لمسار تلك الدراسات وكن عليهم تقييم إذا كان البحث جيدًا ومقنعًا أم لا.[26] في الواقع، كانت الدراسات خيالية. قيل لنصف المشاركين أن إحدى الدراستين تدعم النظام الرادع والأخرى تعوقه، أما بالنسبة للمشاركون الآخرون حدث إبدال في الاستنتاجات.[26][27]

المشاركون، مؤيدون أو معارضون، لوحظ تحوُّل طفيف في ميلهم نحو أول دراسة يقرأوها. بعد قراءة الوصف الأكثر تفصيلًا للدراستين، يعود جميعهم تقريبًا إلى اعتقادهم الأصلي بغض النظر عن الأدلة المتاحة, ويشيرون إلى التفاصيل التي تدعم وجهة نظرهم ويتجاهلون أي شيء يتعارض معها. وصف المشاركون الدراسات الداعمة لآرائهم السابقة بأنها تتفوق على تلك التي تناقضها, بطرق مفصَّلة ومحدَّدة.[26][28] حين كتابته عن دراسة يبدو أنها تقلل من شأن تأثير الردع, كتب شخص مؤيد لعقوبة الإعدام, "البحث لم يشمل فترة زمنية طويلة بشكل كافِ", بينما علَّق على الدراسة نفسها شخص معارض وقال, "لم يُقَدَّم دليل قوي يُعارِض الباحثين".[26] أوضحت النتائج أن الأشخاص يقومون بوضع معايير أعلى لأدلة الافتراضات التي تتعارض مع توقعاتهم الحالية. هذا التأثير المعروف باسم "انحياز تكذيبي", دعمته تجارب أخرى.[29]

جرت دراسة أخرى حول التفسير الانحيازي أثناء الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة عام 2004 و تضمنت مشاركين لديهم مشاعر قوية تجاه

جهاز إم آرآي يسمح للباحثين بفحص كيفية تعامل المخ مع المعلومات الغير مرغوب فيها.

المرشحين.عُرضَت عليهم أزواج من التصريحات المتناقضة, سواء للمرشح الجمهوري جورج دبليو بوش, المرشح الديمقراطي جون كيري أو شخصية عامة محايدة سياسيًا. عُرضَت عليهم أيضًا تصريحات إضافية جعلت التناقض الواضح يبدو منطقيًا. من تلك المعلومات الثلاث, وجب عليهم أن يقرروا إذا ما كانت تصريحات كل فرد متناسقة أم لا.[30] كانت هناك اختلافات شديدة في تلك التقييمات, حيث يُرجح أن يفسر مشاركون تصريحات مرشح يعارضونه ويعتبرونها متناقضة.[30]

في تلك التجربة, قام المشاركون بتقييماتهم بينما كانو بجهاز تصوير بالرنين المغناطيسي (إم آر آي) الذي راقب نشاطهم الدماغي. بينما قيَّم المشاركون تصريحات متناقضة لمرشحهم المفضل, أثار ذلك مراكز العاطفة في دماغهم. لم يحدث ذلك مع تصريحات الشخصيات الأخرى. استنتجت التجارب أن ردود الأفعال المختلفة تجاه التصريحات لم تنتج عن أخطاء التفكير السلبي. بل, كان المشتركون يقللون من نظرية التنافر الناجمة عن القراءة عن التصرفات اللاعقلانية و المنافقة لمرشحهم المفضل.[30]

الانحيازات في تفسير المعتقد تكون ثابتة, بغض النظر عن مستوى الذكاء. خضع مشاركون في تجربة إلى اختبار سات (اختبار التحاق بالجامعة يستخدم في الولايات المتحدة) لتقدير مستوى ذكائهم. من ثَمَّ يقرأون معلومات متعلقة بمخاوف الأمان بالمَركبات, وتلاعبت التجارب ببلد منشأ السيارة. أدلى مشاركون أمريكيون برأيهم حول وجوب حظر السيارة بمقياس ست نقاط، حيث كان رأيًا واحدًا "بالطبع نعم" وستة رأيهم "بالطبع لا." قام المشاركون أولا بتقييم احتمالية السماح لسيارة ألمانية خطيرة بالسير في شوارع أمريكية وسيارة أمريكية خطيرة في شوارع ألمانيا. اعتقد المشاركون أن السيارة الألمانية الخطيرة في شوارع أمريكية يجب أن تُمنَع أسرع من السيارة الأمريكية الخطيرة في شوارع ألمانية. لم يكن هناك فارق بين مستويات الذكاء فيما يتعلق بحظر المشاركون لسيارة.[23]

التفسير الانحيازي لا ينحصر في الموضوعات الهامة عاطفيُا. في تجربة أخرى, قيل للمشاركين قصة عن السرقة. كان عليهم قياس الأهمية البديهية لأقوال و الوقوف ضد أو مع شخصية معينة مسئولة عنها. عندما افترضوا أن تلك الشخصية مذنبة, قاموا بتقييم الأقوال التي تدعم ذلك الافتراض بأنها أكثر أهمية من الأقوال المتعارضة معه.[31]

ذاكرة انحيازية[عدل]

حتى إذا جمع الأشخاص الأدلة وفسروها بطريقة حيادية، قد يستمروا في تذكرها انتقائيًا لدعم توقعاتهم. هذا التأثير يُدعى "تذكر انتقائي"، "ذاكرة التأكيد" أو "ذاكرة متحيزة المرور".[32] تختلف النظريات النفسية في توقعاتها حول التذكر الانتقائي. نظرية المخطط تتنبأ بأن تخزين واسترجاع المعلومات المتجانسة مع التوقعات المسبقة سيكون أسهل من المعلومات الغير متجانسة.[33] بعض المقاربات البديلة تقول أن المعلومات المفاجئة تتميز عن غيرها وبذلك يسهل تذكرها. تأكدت التوقعات من هاتين النظريتين في تجارب مختلفة, ولم تتفوق نظرية على الأخرى بشكل تام.[34]

في إحدى الدراسات، قرأ المشاركون ملف امرأة يصف مزيجًا من التصرفات الانطوائية والانفتاحية.[35] وبعدها وجب عليهم تذكُّر أمثلة لانطوائها وانفتاحها. طُلِب من مجموعة أن يقيِّموا المرأة من أجل وظيفة أمينة مكتبة, بينما طُلِب من مجموعة ثانية أن يقيموها من أجل وظيفة في مبيعات العقارات. كان هناك فارقًا ملحوظًا بين ما تذكرته هاتان المجموعتان, مجموعة "أمينة المكتبة" تذكرت أمثلة أكثر على الانطوائية ومجموعة "المبيعات" تذكرت تصرفات أكثر انفتاحًا.[35] تأثير الذاكرة الانتقائية ظهر أيضًا في تجارب تتلاعب بمرغوبية أنواع الشخصيات.[33][36] في إحدى تلك التجارب، عُرِضَت أدلة على مجموعة من المشاركين تفيد بأن الأشخاص الانفتاحيين أكثر نجاحًا من الانطوائيين. وهناك مجموعة أخرى قيل لها العكس. في دراسة لاحقة-يبدو أنها غير مرتبطة بالدراسة السابقة- طُلِب منهم تذكُّر أحداث من حياتهم كانوا فيها انطوائيين أو انفتاحيين. كل مجموعة من المشاركين قدَّمت ذكريات أكثر تربطهم بنوع الشخصية المرغوب أكثر, وتذكروا تلك الأشياء بسرعة أكبر.[37]

التغيرات في الحالات العاطفية يمكنها أيضًا التأثير على استرجاع الذاكرة.[38][39] قام المشاركون بقياس مشاعرهم حينما علموا لأول مرة عن براءة أو جاي سيمبسون من اتهامات القتل.[38] قاموا بوصف ردود أفعالهم العاطفية بخصوص الحكم بعد المحاكمة بأسبوع, وبشهرين وبعام واحد. أشارت النتائج إلى تغيير في تقييم المشاركين حول ذنب سيمبسون بمرور الوقت. عندما تذكُّر المشاركون رد فعلهم الأول وبعد شهرين وبعد عام كامل, التقييمات العاطفية الماضية تشابهت كثيرًا مع الحالية. أظهر الأشخاص تحيزًا ذاتيًا كبيرًا حين مناقشة آرائهم حول موضوعات مثيرة للجدل.[23] استرجاع الذاكرة وبناء الخبرات يخضعان لمراجعة مرتبطة بالحالات العاطفية المشابهة.

الانحياز الذاتي تبيَّن أنه يؤثر على دقة استرجاع الذاكرة.[39] في إحدى التجارب, الأرامل من الجنسين قيَّموا شدة الحزن الذي اختبروه بعد ستة أشهر وبعد خمس سنوات من وفاة أزواجهم. لوحظ أن المشاركون مرّوا بحزن بعد ستة أشهر أكبر من الحزن بعد مرور خمس سنوات. لكن, عندما سُئل المشاركين بعد خمس سنوات عن شعورهم بعد ستة أشهر من وفاة الشخص المقرَّب إليهم, شدة الحزن التي تذكروها ارتبطت بشكل كبير مع مستوى حزنهم الحالي. يبدو أن الأفراد يستخدمون حالتهم العاطفية الحالية في تحليل المشاعر التي مرّوا بها وقت الأحداث الماضية.[38] الذكريات العاطفية يعاد تشكيلها بواسطة الحالات العاطفية الحالية.

أوضحت إحدى الدراسات كيف يمكن للذاكرة الانتقائية أن تعزز الاعتقاد في الإدراك الحسِّي الفائق.[40] المؤيدون له والمكذبون عُرضَت عليهم أوصاف لتجارب حول الإدراك الحسي الفائق. قيل لنصف كل مجموعة أن نتائج التجارب أيَّدَت وجود الإدراك الحسِّي الفائق، بينما قيل للآخرين أنها لم تؤيدها. في اختبار لاحق, تذكر المشاركون المعلومات بدقة, إلا المؤيدون الذين قرأوا الأدلة الغير مؤيدة. تلك المجموعة تذكرت معلومات أقل بشكل ملحوظ وبعضهم تذكر بالخطأ أن النتائج مؤيدة للإدراك الحسِّي الفائق.[40]

تأثيرات ذات علاقة[عدل]

تضارُب الرأي[عدل]

  المقالة الأساسية: تضارُب الموقف

عندما يقوم أشخاص لديهم آراء متعارضة بتفسير معلوومات جديدة بطريقة انحيازية, قد تتباعد آرائهم بشكل أكبر. يدعى ذلك "تضارب الموقف".[41] ظهر ذلك التأثير في تجربة تضمنت سحب سلسلة من الكرات الحمراء والسوداء من إحدى اثنتين مغلقتين من "سلات البينغو". عَلِم المشاركون أن هناك سلة تحتوي على 60% كرات سوداء و40% كرات حمراء؛ والأخرى, 40% سوداء و60% حمراء. القائمون على التجربة نظروا إلى ما حدث حين سُحبت كرات بألوان متبادلة تباعًا, بتسلسل لا يرجح أيًا من السلتين. بعد سحب كل كرة, طُلِب من المشاركين في إحدى المجموعات النطق بحكمهم عاليًا حول احتمالية سحب الكرات من سلة معينة. زادت ثقة هؤلاء المشاركون مع كل سحبة متوالية- سواء اعتقدوا في البداية أن المصدر غالبًا هو السلة التي بها 60% كرات سوداء أو التي تحتوي على 60% كرات حمراء, وازداد تقديرهم للاحتمال. طُلِب من مجموعة أخرى من المشاركين التصريح بتقديرات الاحتمال فقط عند نهاية سلسلة من الكرات المسحوبة, وليس بعد كل كرة. لم يظهروا تأثير التضارُب, مما يشير إلى عدم ضرورة حدوثه عندما يكون للأشخاص ببساطة مواقفًا مختلفة, بل عندما يتمسكون بها بشدة.[42]

أُجريت دراسة أقل تجريدًا وهي تجربة ستانفورد للتفسير الانحيازي حيث قام المشاركون ذوي الآراء القوية حول عقوبة الإعدام بالقراءة عن الأدلة المختلطة للتجارب. ثلاثة وعشرون بالمائة من المشاركين تبيَّن أن آرائهم أصبحت أكثر تطرفًا, وذلك التحول الذاتي ارتبط بشدة مع مواقفهم الأولية.[26] في تجارب لاحقة, تبيَّن أيضًا أن آراء المشاركين أصبحت أكثر تطرفًا في الاستجابة للمعلومات الغامضة. لكن, لم يظهر فارقًا كبيرًا في المقارنة بين مواقفهم قبل وبعد الأدلة الجديدة, مما يشير إلى أن التغيرات الذاتية قد لا تكون حقيقية.[29][41][43] وفقًا لتلك التجارب, ديانا كوهن وجوزيف لاو استنتجوا أن التضارُب ظاهرة حقيقية ولكن ليست محتومة إطلاقًا, بل تحدث فقط في حالات قليلة جدًا. لقد وجدوا أن ما أثاره ليس النظر للأدلة المختلطة وحسب, بل مجرد التفكير بالموضوع.[41]

تشارلز تابر وميلتون لودج رأوا أن نتائج فريق ستانفورد يصعب تكرارها لأن الحُجج المستخدمة في التجارب اللاحقة كانت مجردة ومحيرة للغاية ولا تثير رد فعل عاطفي. دراسة تابر ولودج استخدمت موضوعات حساسة مثل السيطرة على السلاح والتمييز الإيجابي.[29] وقاموا بقياس مواقف مشاركيهم نحو تلك المسائل قبل وبعد قراءة حُجج جميع أطراف النقاش. أظهرت مجموعتان من المشاركين تضارُبًا في الموقف: أصحاب الآراء القوية المسبقة وأصحاب المعرفة السياسية. في جزء من تلك الراسة, قام المشتركون باختيارأي مصادر المعلومات يجب أن تُقرأ, من قائمة أعدَّها القائمون على التجربة. على سبيل المثال لقد قرأوا حُجج الجمعية القومية للبندقية وائتلاف بريدي ضد السلاح حول السيطرة على السلاح. بالرغم من وجود تعليمات بالمساواة, فضَّل المشاركون غالبًا قراءة الحُجج المؤيدة لمواقفهم الحالية عن المعارضة لها. هذا البحث الانحيازي عن المعلومات ارتبط بشدة مع تأثير التضارُب.[29]

"تأثير النتيجة العكسية" هو اسم للحالة عندما, تكون الأدلة المتاحة معاكسة لمعتقداتهم, يمكن للأشخاص رفض الأدلة والتمسك برأيهم أكثر.[44][45] اخترع تلك العبارة برندن نيهان وجيسون ريفلر.[46]

استمرار المعتقدات الغير موثوقة[عدل]

"المعتقدات يمكنها التغلُّب على التحديات المنطقية والتجريبية الصعبة. يمكنها الاستمرار وأن تكون مدعمة بالأدلة التي يتفق معظم المراقبين الغير ملتزمين بمعتقد معين أنها تتطلب منطقيًا بعض الزعزعة لتلك المعتقدات. حتى إنها يمكنها النجاة من الدمار الكامل لأسسها الأصلية الواضحة. "

—لي روس وكريغ أندرسون<[47]

الانحيازات التأكيدية يمكن استخدامها لتفسير سبب استمرار بعض المعتقدات عندما تختفي الأدلة الأولية عليها.[48] أظهرت سلسلة من التجارب ذلك التأثير الخاص بثبات المعتقد باستخدام ما يسمَّى "نموذج الاستجواب". يقرأ المشاركون أدلة مزيفة لتكوين افتراض, يُقاس مدى تغير موقفهم, ثم يُكشَف الزيف تفصيليًا. ثم تُقاس مواقفهم مرة أخرى للتأكد إذا عاد معتقدهم إلى وضعه السابق.[47]

هناك استنتاج شائع حيث تبقى بعض المعتقدات الأولية على الأقل حتى بعد القيام باستجواب كامل.[49] في إحدى التجارب, وجب على المشاركين التفرقة بين رسائل الانتحار الحقيقية والمزيفة. كان رد الفعل عشوائي: قيل للبعض أنهم أبلوا حسنًا بينما قيل لآخرين أنهم قاموا بأداء سيء. حتى بعد الاستجواب الكامل، ظل المشاركون متأثرين برد الفعل.ظلوا يفكرون أنهم أفضل أو أسوأ من المستوى المتوسط في ذلك النوع من المَهمات, بالاعتماد على ما قيل لهم في البداية.[50]

في دراسة أخرى, قرأ المشاركون تقييمات للأداء في العمل لاثنين من رجال الإطفاء, بالإضافة إلى استجاباتهم نحو اختبار تفادي المخاطرة.[47] تلك البيانات الخيالية رُتِّبَت لتوضح ارتباط سلبي أو إيجابي: قيل لبعض المشاركين أن رجل الإطفاء المُخاطِر كان أفضل، بينما قيل لآخرين أنه جيد ولكن أقل من زميله مُتجنِّب المخاطِر.[51] حتى إن كانت دراسة الحالتين حقيقية, كانت لتمثل دليلًا ضعيفًا للغاية لاستنتاج حول رجال الإطفاء بشكل عام. بالرغم من ذلك, وجد المشاركون أنها مقنعة موضوعيًا.[51] عندما ظهر أن دراسة الحالات خيالية. اختفى اعتقاد المشاركين بوجود رابط, لكن حوالي نصف التأثير الأصلي بقي موجودًا.[47] أكدت مقابلات المتابعة أن المشاركون قد فهموا الاستجواب وأخذوه على محمل الجد. بدا أن المشاركون وثقوا في الاستجواب, لكنهم اعتبروا المعلومات الغير موثوقة أنها غير هامة لمعتقدهم الشخصي.[51]

تفضيل المعلومات الأوليَّة[عدل]

أوضحت التجارب أن المعلومات تكون مرجَّحة بشكل أقوى عندما تظهر أولًا ضمن سلسة معلومات, حتى عندما يكون الترتيب بلا أهمية. على سبيل المثال, يُشَكِّل الأفراد انطباع أكثر إيجابية عن شخص وُصِفَ بأنه "ذكي, مجتهد, تلقائي, انتقادي, عنيد, حسود" من الانطباع المأخوذ عندما يُعرَض عليهم الكلمات ذاتها بترتيب معكوس.[52] تأثير الأسبقية الغير منطقية يختلف عن تأثير الأسبقية في الذاكرة حيث تترك العناصر الأولى في سلسلة أثرًا أقوى في الذاكرة.[52] التفسير الانحيازي يتيح تفسيرًا لذلك التأثير: رؤية الدليل الأول, يشكِّل الأشخاص افتراضًا فعالًا يؤثر على كيفية تفسيرهم لبقية المعلومات.[48]

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ David Perkins, a geneticist, coined the term "myside bias" referring to a preference for "my" side of an issue. (Baron 2000, p. 195)
  2. ^ Plous 1993, p. 233
  3. ^ Nickerson, Raymond S. (June 1998). "Confirmation Bias: A Ubiquitous Phenomenon in Many Guises". Review of General Psychology 2 (2): 175–220. doi:10.1037/1089-2680.2.2.175.
  4. ^ Text in cited article: Tuchman (1984) described a form of confirmation bias at work in the process of justifying policies to which a government has committed itself: "Once a policy has been adopted and implemented, all subsequent activity becomes an effort to justify it" (p.245). In the context of a discussion of the policy that drew the United States into war in Vietnam and kept the U.S. military engaged for 16 years despite countless evidences that it was a lost cause from the beginning, Tuchman argued that once a policy has been adopted and implemented by a government, all subsequent activity of that government becomes focused on justification of that policy. Wooden headedness, the source of self deception is a factor that plays a remarkably large role in government. It consists in assessing a situation in terms of preconceived fixed notions while ignoring or rejecting any contrary signs. It is acting according to wish while not allowing oneself to be deflected by the facts. It is epitomized in a historian's statement about Philip II of Spain, the surpassing wooden head of all sovereigns: "no experience of the failure of his policy could shake his belief in essential excellence". (p.7) Folly, she argued, is a form of self-deception characterized by "insistence on a rooted notion regardless of contrary evidence" (p.209)
  5. ^ Darley, John M.; Gross, Paget H. (2000), "A Hypothesis-Confirming Bias in Labelling Effects", in Stangor, Charles, Stereotypes and prejudice: essential readings, Psychology Press, p. 212, ISBN 978-0-86377-589-5, OCLC 42823720
  6. ^ Risen & Gilovich 2007
  7. ^ "Assimilation bias" is another term used for biased interpretation of evidence. (Risen & Gilovich 2007, p. 113)
  8. ^ Zweig, Jason (November 19, 2009), "How to Ignore the Yes-Man in Your Head", Wall Street Journal (Dow Jones & Company), retrieved 2010-06-13
  9. ^ Nickerson 1998, pp. 177–178
  10. ^ أ ب ت Kunda 1999, pp. 112–115
  11. ^ أ ب Baron 2000, pp. 162–164
  12. ^ Kida 2006, pp. 162–165
  13. ^ Devine, Patricia G.; Hirt, Edward R.; Gehrke, Elizabeth M. (1990), "Diagnostic and confirmation strategies in trait hypothesis testing", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 58 (6): 952–963, doi:10.1037/0022-3514.58.6.952, ISSN 1939-1315
  14. ^ Trope, Yaacov; Bassok, Miriam (1982), "Confirmatory and diagnosing strategies in social information gathering", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 43 (1): 22–34, doi:10.1037/0022-3514.43.1.22, ISSN 1939-1315
  15. ^ Klayman, Joshua; Ha, Young-Won (1987), "Confirmation, Disconfirmation and Information in Hypothesis Testing", Psychological Review (American Psychological Association) 94 (2): 211–228, doi:10.1037/0033-295X.94.2.211, ISSN 0033-295X, retrieved 2009-08-14
  16. ^ أ ب Oswald & Grosjean 2004, pp. 82–83
  17. ^ Kunda, Ziva; Fong, G.T.; Sanitoso, R.; Reber, E. (1993), "Directional questions direct self-conceptions", Journal of Experimental Social Psychology (Society of Experimental Social Psychology) 29: 62–63, ISSN 0022-1031 via Fine 2006, pp. 63–65
  18. ^ أ ب Shafir, E. (1993), "Choosing versus rejecting: why some options are both better and worse than others", Memory and Cognition 21 (4): 546–556, doi:10.3758/bf03197186, PMID 8350746 via Fine 2006, pp. 63–65
  19. ^ Snyder, Mark; Swann, Jr., William B. (1978), "Hypothesis-Testing Processes in Social Interaction", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 36 (11): 1202–1212, doi:10.1037/0022-3514.36.11.1202 via Poletiek 2001, p. 131
  20. ^ أ ب Kunda 1999, pp. 117–118
  21. ^ أ ب Albarracin, D.; Mitchell, A.L. (2004). "The Role of Defensive Confidence in Preference for Proattitudinal Information: How Believing That One Is Strong Can Sometimes Be a Defensive Weakness". Personality and Social Psychology Bulletin 30 (12): 1565–1584. doi:10.1177/0146167204271180.
  22. ^ Fischer, P.; Fischer, Julia K.; Aydin, Nilüfer; Frey, Dieter (2010). "Physically Attractive Social Information Sources Lead to Increased Selective Exposure to Information". Basic and Applied Social Psychology 32 (4): 340–347. doi:10.1080/01973533.2010.519208.
  23. ^ أ ب ت Stanovich, K. E.; West, R. F.; Toplak, M. E. (2013). "Myside Bias, Rational Thinking, and Intelligence". Current Directions in Psychological Science 22 (4): 259–264. doi:10.1177/0963721413480174.
  24. ^ أ ب Mynatt, Clifford R.; Doherty, Michael E.; Tweney, Ryan D. (1978), "Consequences of confirmation and disconfirmation in a simulated research environment", Quarterly Journal of Experimental Psychology 30 (3): 395–406, doi:10.1080/00335557843000007
  25. ^ Kida 2006, p. 157
  26. ^ أ ب ت ث ج ح Lord, Charles G.; Ross, Lee; Lepper, Mark R. (1979), "Biased assimilation and attitude polarization: The effects of prior theories on subsequently considered evidence", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 37 (11): 2098–2109, doi:10.1037/0022-3514.37.11.2098, ISSN 0022-3514
  27. ^ أ ب Baron 2000, pp. 201–202
  28. ^ Vyse 1997, p. 122
  29. ^ أ ب ت ث Taber, Charles S.; Lodge, Milton (July 2006), "Motivated Skepticism in the Evaluation of Political Beliefs", American Journal of Political Science (Midwest Political Science Association) 50 (3): 755–769, doi:10.1111/j.1540-5907.2006.00214.x, ISSN 0092-5853
  30. ^ أ ب ت Westen, Drew; Blagov, Pavel S.; Harenski, Keith; Kilts, Clint; Hamann, Stephan (2006), "Neural Bases of Motivated Reasoning: An fMRI Study of Emotional Constraints on Partisan Political Judgment in the 2004 U.S. Presidential Election", Journal of Cognitive Neuroscience (Massachusetts Institute of Technology) 18 (11): 1947–1958, doi:10.1162/jocn.2006.18.11.1947, PMID 17069484, retrieved 2009-08-14
  31. ^ Gadenne, V.; Oswald, M. (1986), "Entstehung und Veränderung von Bestätigungstendenzen beim Testen von Hypothesen [Formation and alteration of confirmatory tendencies during the testing of hypotheses]", Zeitschrift für experimentelle und angewandte Psychologie 33: 360–374 via Oswald & Grosjean 2004, p. 89
  32. ^ Hastie, Reid; Park, Bernadette (2005), "The Relationship Between Memory and Judgment Depends on Whether the Judgment Task is Memory-Based or On-Line", in Hamilton, David L., Social cognition: key readings, New York: Psychology Press, p. 394, ISBN 0-86377-591-8, OCLC 55078722
  33. ^ أ ب Oswald & Grosjean 2004, pp. 88–89
  34. ^ Stangor, Charles; McMillan, David (1992), "Memory for expectancy-congruent and expectancy-incongruent information: A review of the social and social developmental literatures", Psychological Bulletin (American Psychological Association) 111 (1): 42–61, doi:10.1037/0033-2909.111.1.42
  35. ^ أ ب Snyder, M.; Cantor, N. (1979), "Testing hypotheses about other people: the use of historical knowledge", Journal of Experimental Social Psychology 15 (4): 330–342, doi:10.1016/0022-1031(79)90042-8 via Goldacre 2008, p. 231
  36. ^ Kunda 1999, pp. 225–232
  37. ^ Sanitioso, Rasyid; Kunda, Ziva; Fong, G.T. (1990), "Motivated recruitment of autobiographical memories", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 59 (2): 229–241, doi:10.1037/0022-3514.59.2.229, ISSN 0022-3514, PMID 2213492
  38. ^ أ ب ت Levine, L.; Prohaska, V.; Burgess, S.L.; Rice, J.A.; Laulhere, T.M. (2001). "Remembering past emotions: The role of current appraisals.". Cognition and Emotion 15: 393–417. doi:10.1080/02699930125955.
  39. ^ أ ب Safer, M.A.; Bonanno, G.A.; Field, N. (2001). ""It was never that bad": Biased recall of grief and long-term adjustment to the death of a spouse". Memory 9 (3): 195–203. doi:10.1080/09658210143000065.
  40. ^ أ ب Russell, Dan; Jones, Warren H. (1980), "When superstition fails: Reactions to disconfirmation of paranormal beliefs", Personality and Social Psychology Bulletin (Society for Personality and Social Psychology) 6 (1): 83–88, doi:10.1177/014616728061012, ISSN 1552-7433 via Vyse 1997, p. 121
  41. ^ أ ب ت Kuhn, Deanna; Lao, Joseph (March 1996), "Effects of Evidence on Attitudes: Is Polarization the Norm?", Psychological Science (American Psychological Society) 7 (2): 115–120, doi:10.1111/j.1467-9280.1996.tb00340.x
  42. ^ Baron 2000, p. 201
  43. ^ Miller, A.G.; McHoskey, J.W.; Bane, C.M.; Dowd, T.G. (1993), "The attitude polarization phenomenon: Role of response measure, attitude extremity, and behavioral consequences of reported attitude change", Journal of Personality and Social Psychology 64 (4): 561–574, doi:10.1037/0022-3514.64.4.561
  44. ^ "backfire effect". The Skeptic's Dictionary. Retrieved 26 April 2012.
  45. ^ Silverman, Craig (2011-06-17). "The Backfire Effect". Columbia Journalism Review. Retrieved 2012-05-01. "When your deepest convictions are challenged by contradictory evidence, your beliefs get stronger."
  46. ^ Nyhan, Brendan; Reifler, Jason (2010). "When Corrections Fail: The Persistence of Political Misperceptions". Political Behavior 32 (2): 303–330. doi:10.1007/s11109-010-9112-2. Retrieved 1 May 2012.
  47. ^ أ ب ت ث Ross, Lee; Anderson, Craig A. (1982), "Shortcomings in the attribution process: On the origins and maintenance of erroneous social assessments", in Kahneman, Daniel; Slovic, Paul; Tversky, Amos, Judgment under uncertainty: Heuristics and biases, Cambridge University Press, pp. 129–152, ISBN 978-0-521-28414-1, OCLC 7578020
  48. ^ أ ب Nickerson 1998, p. 187
  49. ^ Kunda 1999, p. 99
  50. ^ Ross, Lee; Lepper, Mark R.; Hubbard, Michael (1975), "Perseverance in self-perception and social perception: Biased attributional processes in the debriefing paradigm", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 32 (5): 880–892, doi:10.1037/0022-3514.32.5.880, ISSN 0022-3514, PMID 1185517 via Kunda 1999, p. 99
  51. ^ أ ب ت Anderson, Craig A.; Lepper, Mark R.; Ross, Lee (1980), "Perseverance of Social Theories: The Role of Explanation in the Persistence of Discredited Information", Journal of Personality and Social Psychology (American Psychological Association) 39 (6): 1037–1049, doi:10.1037/h0077720, ISSN 0022-3514
  52. ^ أ ب Baron 2000, pp. 197–200