انحياز للمصلحة الذاتية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يشير مصطلح الانحياز للمصلحة الذاتية, الذي يطلق عليه أحيانًا التحيز للصفات التي تخدم المصلحة الذاتية, إلى الأفراد الذين ينسبون نجاحهم إلى عوامل شخصية وإخفاقهم لعوامل خارجية أو ظرفية.[1] وهذا الانحياز هو آلية يستخدمها الأفراد في حماية وتعزيز تقدير الذات لديهم.[2] على سبيل المثال، الطالب الذي يَعزي الدرجات الجيدة التي حصل عليها في الامتحان إلى ذكائه والوقت الذي يمضيه في الدراسة والدرجات الضعيفة إلى ضعف المدرس وعدم قدرته على التدريس وأسئلة الاختبار غير المنصفة، فهذا يمثل الانحياز للمصلحة الذاتية. أظهرت الدراسات أن هناك تفسيرات مماثلة في المواقف المختلفة مثل أماكن العمل[3] والعلاقات الشخصية المتبادلة[4] والرياضة[5] وقرارات المستهلكين.[6] وتؤثر كل من العمليات التحفيزية (أي تعزيز الذات والحفاظ على الذات) والعمليات المعرفية (أي مركز السيطرة وتقدير الذات) على الانحياز للمصلحة الذاتية.[7] وهناك اعتبارات مشتركة بين الثقافات (أي الاختلافات الثقافية الفردية والجماعية) وذوي الاحتياجات الطبية الخاصة (أي الاكتئاب) في إطار هذا الانحياز.[8][9] واستخدمت الكثير من الأبحاث التي أجريت على الانحياز للمصلحة الذاتية التقارير الذاتية للمشاركين عن التفسير القائم على التلاعب بنتائج المهمة أو الحالات الطبيعية.[1] بالرغم من ذلك، فإن بعض الأبحاث الحديثة تحول تركيزها إلى التلاعب الفسيولوجي مثل الإغراء العاطفي والتحفيز العصبي في محاولة لفهم أفضل للآليات البيولوجية التي تساهم في الانحياز للمصلحة الذاتية.[10]

الطرق[عدل]

الاختبارات المعملية[عدل]

تختلف البحوث الخاصة بالانحياز للمصلحة الذاتية على أساس الأهداف التجريبية بالإضافة إلى الجوانب الأساسية. ويقوم المشتركون ببعض المهام، غالبًا تتعلق بالذكاء أو الحساسية الاجتماعية أو القدرة على التدريس أو مهارات العلاج.[1] وربما يُطلب من المشتركين العمل بمفردهم أو في أزواج أو في مجموعات. وبعد اكتمال المهمة يتم تقديم تقييمات عشوائية وهمية للمشتركين، واستخدمت بعض الدراسات آليات تحفيز عاطفية لدراسة التأثيرات المعتدلة على الانحياز للمصلحة الذاتية. وفي النهاية، فإن المشاركين يوجدون تفسيرات للنتائج المحددة. وهذه التفسيرات يقيمها الباحثون لتحديد تبعات الانحياز للمصلحة الذاتية.[1]

التجارب العصبية[عدل]

تستخدم بعض التجارب الحديثة تقنيات التصوير العصبي لاستكمال الإجراءات المختبرية عن الانحياز للمصلحة الذاتية. تم دراسة الارتباط العصبي للانحياز للمصلحة الذاتية عن طريق تخطيط كهربية الدماغ وكذلك التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI).[10] وتسمح هذه الإجراءات برؤية الأنشطة الموجودة بداخل الدماغ أثناء حدوث الانحياز للمصلحة الذاتية وآلية التمييز بين نشاط الدماغ لدى الأصحاء والمرضى.[11]

الدراسة الطبيعية[عدل]

يمكن استخدام نتائج الأداء بأثر رجعي في دراسة الانحياز للمصلحة الذاتية، ومن أمثلتها أداء شركة تبعه تقرير ذاتي لتفسيرات النتيجة.[8] ويمكن استخدام تفسيرات التقرير الذاتي فيما بعد في تقييم النجاحات والإخفاقات التي يعرضها الموظفون والمديرون، ويمكن استخدام هذه الطريقة في الكثير من المتغيرات المتعددة لتحديد وجود أو غياب الانحياز للمصلحة الذاتية.

انظر أيضًا[عدل]

  • تفاوت المراقب الممثل
  • نظرية العزو (علم النفس)
  • انحياز دعم الاختيار
  • انحياز معرفي
  • خطأ العزو الأساسي
  • قائمة بالانحيازات في الحكم وعملية اتخاذ القرار

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث Campbell، W. Keith؛ Sedikides, Constantine (1999). "Self-threat magnifies the self-serving bias: A meta-analytic integration.". Review of General Psychology 3 (1): 23–43. doi:10.1037/1089-2680.3.1.23. 
  2. ^ Miller، Dale T.؛ Ross, Michael (1975). "Self-serving biases in the attribution of causality: Fact or fiction?". Psychological Bulletin 82 (2): 213–225. doi:10.1037/h0076486. 
  3. ^ Pal، G.C. (2007). "Is there a universal self-serving attribution bias?". Psychological Studies 52 (1): 85–89. 
  4. ^ Campbell، W. Keith؛ Sedikides, Constantine, Reeder, Glenn D., Elliot, Andrew J. (2000). "Among friends? An examination of friendship and the self-serving bias". British Journal of Social Psychology 39 (2): 229–239. doi:10.1348/014466600164444. 
  5. ^ De Michele، P.؛ Gansneder, B., Solomon, G. (1998). "Success and failure attributions of wrestlers: Further Evidence of the Self-Serving Bias". Journal of Sport Behavior 21 (3): 242. 
  6. ^ Moon، Youngme (2003). "Don't Blame the Computer: When Self-Disclosure Moderates the Self-Serving Bias". Journal of Consumer Psychology 13 (1): 125–137. doi:10.1207/153276603768344843. 
  7. ^ Shepperd، James؛ Malone, Wendi, Sweeny, Kate (2008). "Exploring Causes of the Self-serving Bias". Social and Personality Psychology Compass 2 (2): 895–908. doi:10.1111/j.1751-9004.2008.00078.x. 
  8. ^ أ ب Hooghiemstra، Reggy (2008). "East-West Differences in Attributions for Company Performance: A Content Analysis of Japanese and U.S. Corporate Annual Reports". Journal of Cross-Cultural Psychology 39 (5): 618–629. 
  9. ^ Greenberg، Jeff؛ Pyszczynski, Tom, Burling, John, Tibbs, Karyn (1992). "Depression, self-focused attention, and the self-serving attributional bias". Personality and Individual Differences 13 (9): 959–965. doi:10.1016/0191-8869(92)90129-D. 
  10. ^ أ ب Krusemark، Elizabeth A.؛ Keith Campbell, W., Clementz, Brett A. (2008). "Attributions, deception, and event related potentials: An investigation of the self-serving bias". Psychophysiology 45 (4): 511–515. doi:10.1111/j.1469-8986.2008.00659.x. 
  11. ^ Seidel، Eva-Maria؛ Satterthwaite, Theodore D., Eickhoff, Simon B., Schneider, Frank, Gur, Ruben C., Wolf, Daniel H., Habel, Ute, Derntl, Birgit (2011). "Neural correlates of depressive realism — An fMRI study on causal attribution in depression". Journal of Affective Disorders 138 (3): 268–276. doi:10.1016/j.jad.2012.01.041. 

كتابات أخرى[عدل]

  • Campbell، W.K.؛ Sedikides، C. (1999). "Self-threat magnifies the self-serving bias: A meta-analytic integration". Review of General Psychology 3: 23–43. doi:10.1037/1089-2680.3.1.23.