انصهار نووي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-issue.svg بعض المعلومات الواردة هنا لم تدقق وقد لا تكون موثوقة بما يكفي، وتحتاج إلى اهتمام من قبل خبير أو مختص. ساعد بتدقيق المعلومات ودعمها بالمصادر اللازمة.
"ثري مايل آيلاند"، محطة لتوليد الطاقة النووية، تتألف من اثنين من مفاعلات الماء المضغوط المصنعة من قبل شركة بابكوك ويلكوكس متصلة بأبراج التبريد. أما المفاعل الذي يبدو في الخلف، فقد تعرض لأضرار كبيرة بسبب ارتفاع حرارة المفاعل، ولكن تم السيطرة عليها.

كان ما يسمى بالأزمة النووية مصطلح لا تعترف به الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا من جانب اللجنة التنظيمية النووية في الولايات المتحدة الأمريكية. ولكن يتم استخدام هذا المصطلح في بعض الدوائر لوصف حادث في مفاعل نووي من تلك الحوادث الشديدة التي ينتج عنها أضرار كبيرة، وتصنف بمستويات على المقياس الدولي للحوادث النووية مثل المستوى 4 إلى المستوى 7 (طالع إينيس). يمكن أن يحدث هذا عندما يكون الضرر شديداً، ويضاف إلى ذلك أيضاً فشل محطة توليد الطاقة النووية أو مكونات النظام في المحطة، مما يستدعي تبريد المفاعل بشكل صحيح. ترتفع الحرارة في مجمعات الوقود النووي والتي تحتوي على اليورانيوم أو البلوتونيوم ونواتج الانشطار المشعة، ما يؤدي إلى ذوبان المحتويات، وهذا يؤدي إلى تسرب أو حدوث انفجار خطير.
تقع جميع المفاعلات النووية المدنية الغربية تقع داخل مباني الاحتواء، وهي مبانٍ مسلحة ومحصنة وتكون بسماكة حوالي (1.2 إلى 2.4 متر أي 3.9 إلى 7.9 قدم)، وتصنع من الفولاذ المقوى والهواء. يعتبر الذوبان خطيراً جداً بسبب احتمال انهيار احتواء المفاعل، وبالتالي قد تُطلق المواد المشعة والعناصر السامة إلى الغلاف الجوي والبيئة.

شهد العالم إلى عدداً من حوادث الانهيار الجزئي للمفاعلات النووية، أشهرها كارثة تشيرنوبيل في أوكرانيا عام 1986التي كانت الأقوى والتي نتجت عن انفجار البخار داخل المفاعل بسبب ذوبان الوقود، وأسفرت عن إلحاق أضرار أساسية في المفاعل. لكن الكارثة توقفت عند هذا الحد ولم تؤدِ إلى الانشطار وتناثر الشظايا السامة، وهي المرحلة الأخطر؛ لكن نتج عن هذا وفاة شخص وإجلاء المدنيين عن مساحة واسعة محيطة بالمفاعل إلى أجل غير مسمى. كما تم إغلاق المفاعل إغلاقاً دائماً.

طريقة العمل[عدل]

نهاية الكور والتكوين في المفاعل

الانصهار النووي عملية معاكسة للانشطار النووي تماماً، ففي عملية الانصهار النووي تتحد نواتان خفيفتان لتكوّنا نواة جديدة. إلا أن عملية الاندماج ليست ممكنة في جميع العناصر، حيث تحدث في العناصر التي يكون فيها مجموع طاقة الربط للنواتين قبل الاندماج أكبر من طاقة الربط للنواة الناتجة من الاندماج، فيتم بذلك الاستفادة من الفرق في الطاقة. ويعتبر الانصهار النووي أقل خطراً من الانشطار النووي بسبب عدم وجود إشعاعات نووية في هذا التفاعل. لحدوث الانصهارالنووي لا بد من توفر طاقة كبيرة للتغلب على قوة التنافر الكهربائي بين النواتين وتقريبهما من بعضهما، ليتاح لقوى الترابط النووية أن تعمل؛ لا يمكن الحصول عل الطاقة اللازمة لبدء التفاعل بطريقة تقليدية، حيث تصل إلى 10^10 درجة كالفن، لذا يستعان بالتفاعل الانشطاري لكي يحدث التفاعل الاندماجي كما في القنبلة الهيدروجينية، حيث يوضع فيها قنبلة صغيرة انشطارية، ينتج عنها طاقة كافية لحدوث تفاعل اندماجي بين ذرات نظير الهيدروجين وهي هي من مكونات القنبلة الهيدروجينية. وجدير بالذكر أن الطاقة الناتجة عن اندماج نواتين تكون أكبر بكثير من الطاقة اللازمة لإحداث هذا الاندماج.

الأسباب[عدل]

في بعض أنواع المفاعلات السوفيتية السابقة، مثل ربمك (RBMK) المتسبب في حادث تشرنوبيل، يحيط غلاف من الفولاذ المقوى سماكته تتراوح بين 1.2 إلى 2.4 متر (3.9 إلى 7.9 قدم) بالمفاعل، وتكون مساحة ملامسة الهواء داخله ضيقة جداً، ما يضمن في المستقبل عدم إطلاق المواد المشعة في أي ظرف طارئ. أما أسباب التسرب فهي عديدة، منها:

  • خسارة في المبرد الذي يحتوي عادة على منزوع أيونات الماء وهو غاز خامل، أو قد يحوي الصوديوم السائل. وفي حال ظهور عطل ما في المبرد، يحدث ارتفاع في درجة الحرارة مما يؤدي إلى انصهار المواد المشعة إلى درجة عالية وتسربها أو انفجارها.
  • ارتفاع مفاجئ في التيار الكهربائي في المفاعل بسبب الزيادة المفاجئة في تفاعلات المفاعل، التي تؤثر على مضاعفة النيوترونات (ومن الأمثلة على ذلك طرد قضيب السيطرة أو إحداث تغييرات كبيرة في الخصائص النووية).
  • فقدان السيطرة على الضغط المطلوب، مثل ضغط المبرد أو الضغط اللازم للبخار المضغوط.
  • إن لم تكن مواصفات مبنى المفاعل متطابقة مع مواصفات تصميم المفاعل ومحتواه، يؤثر ذلك على أمان عمل المفاعل.
  • المسببات الطبيعية مثل الحريق أو الزلازل وغيرها، مما يؤدي إلى أضرار بالمفاعل. لذلك تكون مباني المفاعل النووي محصنة بشكل كبير ضد مثل هذه المسببات.

تصاميم المفاعلات الغربية[عدل]

تتضمن عملية تصميم المفاعلات الغربية خطط لمنع وقوع أحداث أساسية مما ذكر أعلاه. ساهمت الخبرة التشغيلية التي تكونت من أكثر من 50 عاماً في العمل في عدة مئات من المفاعلات النووية في توفير مفاعلات الماء الخفيف الغربية، واتخاذ تدابير شاملة لمنع الحوادث والإخفاقات والحد من الأخطاء التي قد تنجم عنها. وتنتمي المفاعلات الغربية إلى ما يسمى اي سي سي اس (ECCS). وهناك ما لا يقل عن نسختين من اي سي سي اس (ECCS) وفي هذه النسخ تتخذ درجة عالية من الحيطة للطوارئ.

المفاعلات النووية السوفيتية سابقاً[عدل]

في الاتحاد السوفييتي السابق (ورابطة الدول المستقلة)، ثمة نسخة تسمى الرمبكس (RBMKs)، موجودة حالياً في روسيا ورابطة الدول المستقلة؛ عيب هذه المفاعلات إنها لا تملك مباني الاحتواء كالتي توجد في المفاعلات الغربية، إلا الحديثة منها، وهذا يعني إنها لا تطبق معايير كافية للسلامة كما في المفاعلات الغربية.

المراجع[عدل]

  • Rasmussen N. (editor) (1975) Reactor Safety Study WASH-1400, USNRC
  • P.J. Allen, J.Q. Howieson, H.S. Shapiro, J.T. Rogers, P. Mostert and R.W. van Otterloo, "Summary of CANDU 6 Probabilistic Safety Assessment Study Results", Nuclear Safety, Vol 31 No 2 Ap-Jn 1990.

وصلات خارجية[عدل]

Partial Fuel Meltdown Events السياحة النووية

Critical Hour: Three Mile Island, The Nuclear Legacy, And National