انفجار هوائي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
انفجار في الهواء لقذيفة تومهاوك UGM-109 فوق هدف اختباري على الأرض (عام 1986).

انفجار هوائي (بالإنجليزية:air burst ) هو انفجار قنبلة أو قذيفة مدفع أو قنبلة نووية في الهواء بدلا عن انفجارها عند التقائها بسطح الأرض . ويتميز هذا النوع من الانفجار بأن الطاقة الكلية الناتجة من الانفجار ومن ضمنها الشظايا تتوزع على مساحة كبيرة أسفل منها . ولكن قوة الانفجار الهوائي يكون تأثيرها أقل على النقطة أسفل منها مباشرة بالمقارنة بانفجارها بعد اصتدامها بالأرض أسفل منها .

ويستخدم هذا الاصطلاح أيضا بالنسبة لانفجارات طبيعية مثل الانفجار الذي يحدثة أحد النيازك عند اصتدامه بجو الأرض ، مثلما حدث في انفجار تونغوسكا بسيبيريا عام 1908 أو حادثة سقوط النيزك في روسيا 2013 .

تاريخه[عدل]

اخترع هنري شرابنيل من الجيش البريطاني غلاف القنبلة المسماة باسمه عام 1780 من أجل زيادة كفاءة القذيفة. واستخدمت تلك التقنية خلال حرب عام 1811 ودام استخدامها حتى الحرب العالمية الأولى. ورغم أن أغلفة القذائف الحديثة لا تزال تسمى قدائف شرابنيل فهي تنتج شظايا إيضا .

واستخدم الانفجار الهوائي خلال الحرب العالمية الأولى بغرض ضرب واسع لمواقع العدو بواسطة الشطايا لقتل أكبر عدد ممكن من عساكره وضباطه بقذيفة واحدة ، على اعتبار أن يكون الانفجار مباشرا فوق خنادق القوات .

وبعد اقتحام خنادق الدفاع الأماية يصبح استخدام الانفجارات الهوائئية غبر مجديا ، إذ هنا لا بد من استخدام قنابل قوية مباشرة لتدمير تحصينات العدو وضرب مصفحاته في مكان المعركة على المكشوف. فكان توقيت انفجار القذيفة يبدأ مع وقت التقائها بالأرض أو بمانع كما يمكن ضبطه أيضا للانفجار في الهواء . وخلال الحرب العالمية الثانية ابتكرت فكرة اشتعال "الباديء" عند فترات زمنية مختلفة. ولم تكن تلك الأنواع من "باديء الانفجار" تضبط عند وضعها بالمدفع وإنما كان يضبطها جهاز رادار دوبلر التذي يعمل على انفجارها عند اقترابها من الهدف .

وخلال حرب فيتنام استغل الانفجار الهوائي على أوسع نطاق لحماية معسكرات الجنود الأمريكيين . واستخدمت في ذلك قذائف من عيار 105 مليمتر وعيار 155 مليمتر وكانت تسمى "القاتل الصغير" Killer Junior ، وأما ما كان أكبر من ذلك فكان يسمى "القاتل الكبير" 'Killer Senior' .[1]

بعض الألغام المستخدمة ضد الجنود مثل "بونسينج بيتي" S-mine تطلق قنبلة صغيرة في الجو تنفجر على ارتفاع نحو 100 سنتيمتر فتتطاير شظاياها على ارتفاع بدن الجندي مسببة اصابات بالغة لأي شخص في محيط خمسة أمتار .

وقد ابتكر نوع من ذخيرة الانفجار الهوائي مثل VOG-25P "النطاط " jumping ، وهي عبوة صغيرة 40 مليمتر تحوي قنبلة متفجرة ثانية تقذفها إلى ارتفاع 5و1 متر وتنفجر . كما تبتكر حديثا أنواع أخرى تعمل ببرامج حاسوبية متتالية النفجار . من ضمنها الأنواع XM29 ، وXM25 ,و XM307 ، و Daewoo K11 ,وكذلك ما يسمى PAPOP ، وجميعها لا يزال في مراحل مختلفة من التطوير والاختبار .

تفجيرات نووية[عدل]

A blast wave reflecting from a surface and forming a mach stem.

يكون الانفجار النووي على ارتفاع بين 100 متر و 1000 متر من سطح الأرض بغرض أن تنعكس الموجة التصادمية الناتجة عن التفجير الانشطاري أو الاندماجي على سطح الأرض وترتد إلى أعلى ثانيا متسببة في تضخيم هائل لفاعلية الانفجار . يحدث هذا النوع من الانفجار الذي يسمى أيضا "ماخ ستيم" mach stem قريبا من سطح الأرض . كما يقلل الانفجار الهوائي من توزيع الرماد الذري وذلك بإبعاد كرة اللهيب النووي عن ملامسة سكح الأرض ، فتقل المواد المتبخرة من سطح الأرض وبالتالي تقل كمياتها المشعة الصاعدة في السحابة الذرية .

وقد تم تفجير قنبلة هيروشيما على ارتفاع بين 550 متر إلى 710 متر فوق سطح الأرض بغرض"التوصل إلى أكبر تأثير انفجاري ، مصحوبا بأقل تلوث إشعاعي على الأرض ، حيث كان من المخطط له أن تنزل قوات عسكرية أمريكية لاحتلال تلك المدينة بعد التفجير" . [2]

سلاح تكتيكي[عدل]

تستخدم التفجيرات الهوائية بصفة أساسية ضد قوات المشاة والمدفعية خيث تكون الأهداف عارية ومكشوفة ، فتغطي الشظايا الناتجة عن الانفجارات مساحات واسعة ، ولكنها لا تخترق التحصينات .

المراجع[عدل]

  1. ^ Major General David Ewing Ott. FIELD ARTILLERY, 1954-1973. Department of the Army. Washington D.C., 1975.
  2. ^ Nichols, K. D. "The Road to Trinity" pages 175, 198, 223 (1987, Morrow, New York) ISBN 0-688-06910-X

أنظر أيضا[عدل]