انقلاب مالي 2012

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 12°39′N 8°0′W / 12.650°N 8.000°W / 12.650; -8.000

انقلاب مالي 2012
Northern Mali conflict.svg
خريطة المناطق التي يطالب بها المتمردون وهجماتهم، 11 يناير 2013.
التاريخ 17 يناير 2012مستمر
الموقع أزواد - شمال مالي
النتيجة
  • اطلاق نار كثيف سمع في أجزاء من باماكو.
  • استيلاء جنود متمردين على القصر الرئاسي وعلى مقرات الاعلام الرسمية.
  • اطلاق نار اندلع في قاعدة عسكرية بالقرب من غاو، واتخاد ضباط القيادة العليا كرهائن.
  • المتمردين يعلنون نجاح الانقلاب، وإعلان حظر التجول على الصعيد الوطني.
  • استغلال الطوارق للانقلاب وتوغلهم جنوباً وسيطرتهم على أنفيس
المتحاربون
علم مالي حكومة مالي علم مالي ضباط الجيش المتمردين
القادة
علم ماليالرئيس حامادو توماني توري علم ماليالنقيب أمادو سانوغو
القوى
غير معروف غير معروف
الخسائر
3 قتلى، 28 جريح [1] 1 قتيل[2]

حدث تمرد عسكري في مالي في 21 مارس 2012، حيث سيطرت مجموعة من العسكريين الماليين على السلطة، بعد استيلائها على القصر الرئاسي في العاصمة باماكو. الانقلاب جاء بعد عدم استجابة الحكومة لمطالب الجيش، الذي يطلب بتسليح رفاقهم الذين يعانون هزائم متكررة في شمال البلاد،[3] في حربهم ضد الطوارق وأنشطة مجموعات إسلامية مسلحة ورجال مدججون بالسلاح قاتلوا لحساب نظام معمر القذافي.

خلفية[عدل]

الرئيس حامادو توماني توري هو قائد سابق في سلاح المظلات اطاح بنظام حكم دكتاتوري من خلال انقلاب سنة 1991، وتخلى عن السلطة في العام التالي قبل أن يعود إلى السلطة عبر صناديق الانتخابات سنة 2002، وكان يعتزم التنحي عن السلطة بعد الانتخابات التي ستجرى في أبريل 2012.[4]

احتدمت مشاعر الغضب في صفوف الجيش المالي من أسلوب معالجة الحكومة للتمرد الذي يقوده الطوارق والذي أودى بحياة عشرات من الناس وأجبر نحو 200 ألف من المدنيين على ترك ديارهم وكشف عن ضعف سيطرة باماكو على النصف الشمالي للبلاد. ومماطلتها في إحباط التمرد الذي تقوده قبائل الطوارق في شمال البلاد.

طالب الجنود قبل محاولة الانقلاب باسابيع الحكومة بتحسين تسليحهم لقتال المتمردين الذين يدعمهم مقاتلون كانوا قد شاركوا في المعارك التي دارت في الحرب الأهلية الليبية سنة 2011.

حيث عرفت البلاد منذ 17 يناير 2012 احتدام الهجمات على معسكرات الجيش المالي في شمال البلاد شنها مقاتلين من الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

تسلسل الأحداث[عدل]

21 مارس[عدل]

مساء يوم الأربعاء 21 مارس 2012 عمل وزير الدفاع ساديو غاساما جاهداً على احتواء أجواء الاحتقان خلال زيارة للقاعدة العسكرية قبل أن يفشل وتخرج الأمور عن السيطرة ويحتدم الوضع. وفي أثناء زيارته القاعدة العسكرية بالقرب من القصر الرئاسي، بدأ جنود يافعون وممتعضون بإطلاق النار في الهواء، ثم ألقوا الحجارة على سيارته، مجبرين إيّاه على مغادرة المخيم على عجل.[5]

22 مارس[عدل]

اقتحم عسكريون من الجيش المالي مباني اتحاد الإذاعة والتلفزيون في مدينة باماكو يوم 22 مارس، وطوّق آخرون القصر الرئاسي وقاموا بمحاصرة الرئيس أمادو توماني وعائلته، واعتقلوا عددا من الوزراء.

كان التلفزيون الحكومي على مدى ساعات يعرض تسجيلات للرقص والموسيقى الشعبية، قبل أن تظهر على الشاشة مجموعة من العسكريين،[6] وتكلم متحدث باسم المتمردين وأعلن عن إنهاء حكم الرئيس أمادو توماني توري وأكد على نية الجنود تسليم السلطة إلى حكومة منتخبة.[7] كما أعلن عن قرار حل جميع المؤسسات الحكومية وتعليق تنفيذ دستور البلاد،[8] وتعيين النقيب أمادو سانوغو لتولي رئاسة هيئة جديدة أطلق عليها اسم "اللجنة الوطنية لاستعادة الديمقراطية وإعمار الدولة". فرض العسكريون المتمردون حظر تجوال، معلنين أنه سوف يستمر حتى إشعار آخر.[9]

استطاع حامادو توماني توري رئيس مالي سابقاً التحصن بأحد معسكرات التابع للجيش في حراسة قوات موالية ذاكرا بأن ما حدث لا يعتبر انقلابا عسكريا ضد نظام الحكم في مالي وإنما هو مجرد تمرد وعصيان من قبل بعض الجنود [10]

23 مارس[عدل]

اعتقل المتمردون يوم الجمعة 23 مارس ثلاثة من أعضاء الحكومة المالية السابقة وهم رئيس الوزراء سيسي مريم كايداما سيديبي ووزير الخارجية سوميلو بوباي مايغا ووزير الإدارة الإقليمية كافوغونا كونيه ويعتقد أنهم محتجزون في معسكر للجيش قرب العاصمة المالية باماكو

بالرغم من دعوة أمادو سانوغو لوقف النهب واحترام الممتلكات الخاصة فقد حدثت اعمال نهب وسلب في باماكو عاصمة مالي خلال يوم 23 مارس من قبل بعض الجنود وطالت اعمال النهب محطات الوقود والمتاجر والسيارات الخاصة بالسكان مما سبب نقصاً في السلع وتضاعف أسعار الوقود إلى أكثر من 1300 فرنك أفريقي مايقرب 2.60 دولار للتر الواحد مع اغلاق بعض المتاجر ومحطات البنزين والشركات أبوابها [11]

24 مارس[عدل]

سرت شائعات بين اوساط الناس في مالي بأن انقلاب لموالي الرئيس السابق حامادو توماني توري سيعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه وإن رئيس اللجنة الوطنية لاستعادة الديمقراطية وإعمار الدولة النقيب أمادو سانوغو قد قتل إلا إن التلفزيون المالي قد نفى هذه الشائعات وظهر بيان للمنقلبين مطمئناً الشعب المالي على إن كل شيء على مايرام وداعيا اياهم لممارسة حياتهم اليومية كالمعتاد [12] كما وظهر أمادو سانوغو على التلفزيون المالي صباح يوم السبت 24 مارس قائلاً مساء الخير شعب مالي.. مساء الخير رفاق السلاح.. مساء الخير ايها المواطنون انا الكابتن سانوجو وانا في صحة جيدة وبخير [13][14]

26 مارس[عدل]

احتج آلاف الماليين في العاصمة باماكو منددين بسلطة الانقلاب ومطالبين بعودة النظام الديمقراطي إلى البلاد وسط تهديدات من قبل المجلس العسكري بضبط الأعصاب من قبل المواطنين وعدم المشاركة في التظاهر يوم الاثنين 26 مارس الذي يصادف الذكرى ال21 للانقلاب الذي قام به حامادو توماني توري[15]

توغل الطوارق[عدل]

أكد أمادو سانوغو خلال مقابلة بثتها اذاعة ار.اف.اي يوم 23 مارس بأنه مستعد للتفاوض مع المتمردين لكن هدفه هو الحفاظ على وحدة أراضي البلاد قائلاً ان المفاوضات هي ما أريده لانني أريد مالي موحدة يمكن ان ينعم فيها الجميع بالرخاء.

وأعلن متمردي الطوارق في 23 مارس سيطرتهم على أنفيس التي تقع على الطريق السريع بين جاو وكيدال في شمال مالي مستغلين خلو المدينة من القوات الحكومية وانشغالها بالاضطرابات الحاصلة في باماكو وبينت مصادر أخبارية بان مقاتلي الطوارق زحفوا صوب الجنوب لاحتلال المواقع التي جلت عنها القوات الحكومية [1]

ثم أعلنوا مساء يوم السبت 24 مارس عن قرب إعلانهم السيطرة الكاملة على كيدال إحدى مدن شمال شرق مالي [16] فيما اعلن المجلس العسكري ورئيسه أمادو سانوغو ان الجنود تمكنوا من ايقاف الطوارق ومنعهم من السيطرة

ردود الفعل الدولية[عدل]

  • Flag of the African Union 2010.svg - أعلن جون بينج رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في 23 مارس أن الاتحاد جمد عضوية مالي فيه على إثر الانقلاب.[11]
  • علم الجزائر - أدانت الجزائر الانقلاب العسكري الذي أطاح بنظام الرئيس المالي حامادو توماني توري معتبرة استخدام القوة والعنف مخالفة واضحة للدستور [17].
  • علم فرنسا - دعت فرنسا إلى احترام النظام الدستوري ونددت باللجوء إلى العنف واجراء الانتخابات في اسرع وقت ممكن.[18]
  • علم الولايات المتحدة - دعت الولايات المتحدة الأمريكية إلى تجاوز الضغوط عن طريق الحوار وليس من خلال العنف وتطالب بالعودة الفورية للنظام الدستوري المالي.
  • علم نيجيريا - أدان الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان الانقلاب الذي قام به مجموعة من ضباط الجيش في مالي مؤكد ان بلاده لن تعترف بحكومة غير دستورية [19]
  • Flag of Europe.svg - أدان الاتحاد الأوروبي الانقلاب العسكري المالي وطالب بعودة السلطة الدستورية في اقرب وقت ممكن.
  • علم ألمانيا - أدانت الخارجية الألمانية الانقلاب العسكري في مالي ووصفته بأنه غير دستوري ودعت جميع الأطراف إلى الامتناع عن المزيد من العنف والعودة للنظام الدستوري في مالي
  • علم موريتانيا - أدانت موريتانيا الأحداث التي وقعت في مالي داعيتاً كافة القوى في مالي إلى تضافر الجهود ووحدة الصف من أجل تجاوز المحنة والعمل على استرجاع النظام الدستوري والسلم الاجتماعي والوئام الوطني [20]
  • علم المغرب - رفضت وزارة الخارجية المغربية الاستيلاء على السلطة بالقوة في مالي.[21]

مراجع[عدل]

  1. ^ أ ب طوارق مالي يزحفون جنوبا بعد الانقلاب
  2. ^ Mali president holed up in barracks as junta digs in. ذا ديلي ستار.
  3. ^ متمردو مالي يعلنون السيطرة على السلطة وحل المؤسسات
  4. ^ جنود متمردون في مالي يهاجمون قصر الرئاسة
  5. ^ أجواء انقلاب في مالي: عسكريون يستولون على التلفزيون الأخبار، تاريخ 22 مارس 2012
  6. ^ المتمردون في مالي يسيطرون على القصر الرئاسي ويعلنون نيتهم تسليم السلطة لحكومة منتخبة
  7. ^ الانقلابيون في مالي يحاولون طرد الرئيس من قصره بعد اعتقال وزراء
  8. ^ في مالي.. حل مؤسسات الدولة وفرض حظر التجوال لأجل غير محدد
  9. ^ المتمردون في مالي: خلعنا النظام وسنسلم السلطة لحكومة منتخبة
  10. ^ الرئيس المالى ينفى حدوث انقلاب عسكرى فى بلاده.. ويؤكد: إنه تمرد
  11. ^ أ ب جنود يقومون بأعمال نهب في مالي والاتحاد الأفريقي يجمد عضويتها
  12. ^ الإندبندنت: جيش القذافى وراء انقلاب مالي
  13. ^ زعيم انقلاب مالي ينفي شائعات انقلاب مضاد
  14. ^ زعيم انقلاب مالي يقول إنه بصحة جيدة
  15. ^ Mali protesters seek return to order after coup
  16. ^ طوارق يعلنون قرب السيطرة على مدينة مهمة في مالي
  17. ^ انقلاب في مالي وقلق في الجزائر
  18. ^ انقلاب مالي: فرنسا تدعو إلى إجراء الانتخابات "في أسرع وقت ممكن" والاتحاد الإفريقي "يرفض الانقلاب"
  19. ^ رئيس نيجيريا يدين انقلاب مالي
  20. ^ موريتانيا تدين الانقلاب العسكرى فى مالي
  21. ^ مالي: مجلس الأمن والمغرب يدعوان إلى العودة فوراً للنظام الدستوري المنار، اريخ الولوج 23 مارس 2012