بئر الجحيم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

"بئر الجحيم" هي بئر زعم وجودها في روسيا ويقال أنها حفرت بعمق كبير لدرجة أنها وصلت إلى الجحيم. وقد تم تعميم هذه الأسطورة الحضرية على شبكة الإنترنت منذ عام 1997 على الأقل. وظهرت لأول مرة في الإعلام الناطق بالإنجليزية عام 1989 عبر شبكة تي إن بي المسيحية، والتي كانت قد أخذت قصة من تقارير صحفية فنلندية.

أسطورة وأساسها[عدل]

تقول الحكاية أن فريقا من العلماء الروس بقيادة شخص يدعى أزاكوف في مكان لم يكشف عن اسمه في سيبيريا كان قد حفر حفرة عمقها تسعة أميال (14.5 كم) قبل أن تخترق الأرض نحو تجويف. ذهل العلماء بهذا الاكتشاف غير المتوقع، وأنزلوا ميكروفونات مقاومة للحرارة، مع عدد من المعدات الحسية الأخرى داخل البئر. درجة الحرارة في الأعماق كانت 2000 درجة فهرنهايت (1100 درجة مئوية) – الحرارة أتت من حجرة من النار وكان بالإمكان (كما زعم) سماع صرخات المعذبين. ومع ذلك، تم الكشف لاحقا أن التسجيل كان جزءا معدلا من الموسيقى التصويرية لفيلم بارون بلود عام 1972، مع مختلف الآثار المضافة.

وكان الاتحاد السوفياتي، في الواقع، قد حفر حفرة عميقة بعمق ثمانية أميال، وهي بئر كولا العميق، ولا تقع في سيبيريا ولكن في شبه جزيرة كولا، والتي تشترك في الحدود مع النرويج و فنلندا. عند الانتهاء من الحفر في عام 1989، تم الكشف عن بعض الصفات الشاذة الجيولوجية المهمة، لكن لم يتم الإبلاغ عن أي نشاطات خارقة للطبيعة. [1] وصلت درجات الحرارة 180 درجة مئوية (360 درجة فهرنهايت)، مما يجعل من الحفر أعمق أمرا باهظ التكاليف.

النشر[عدل]

بعد وقت قصير نشرت القصة في صحف التابلويد الأمريكية، والملفات الصوتية – التسجيلات التي زعم أنها أتت من المعذبين في جهنم – بدأت تظهر في مختلف مواقع الإنترنت. ويحتمل أن جريدة ويكلي وورلد نيوز هي صاحبة أول تقرير في أمريكا على ما يسمى بئر الجحيم.

مشاركة تي بي إن[عدل]

شقت القصة طريقها إلى شبكة إذاعة الثالوث الأمريكية (TBN)، والتي بثتها على الشبكة، وزعمت انها "دليل" على وجود الجحيم كما يدرس في الكتاب المقدس بشكل حرفي. كذلك اكتسب الاكتشاف مصداقية كبيرة عندما تم على يد علماء شيوعيين لا يؤمنون بالله.

سمع أوغه ريندالن، وهو مدرس نرويجي، القصة في تي بي إن خلال زيارته للولايات المتحدة. قرر ريندالن، الذي أحس بالاشمئزاز لما كان يعتبره سذاجة جماعية، أن يزيد من الحكاية على حساب تي بي إن. [2]

كتب ريندالن إلى الشبكة، مدعيا أنه كذب الحكاية في الأصل، ولكن لدى عودته إلى النرويج، وقال أنه قرأ "سجلا واقعيا" عن القصة. [1] ووفقا لرييندالن، فإن "القصة" لا تدعى فقط أن البئر حقيقية، ولكن شبحا يشبه الخفاش خرج منها قبل أن يشق طريقه عبر السماء الروسية. [2] ترجم ريندالن عمدا تقريرا هامشيا نرويجي عن مفتش بناء محلي، وتعمد ترجمته بشكل خاطئ، وقدم كل من القصة الأصلية و"الترجمة" إلى TBN، جنبا إلى جنب مع الرسالة التي تضمنت اسمه الحقيقي، ورقم هاتفه، وعنوانه، فضلا عن المعلومات الشخصية لقس كان صديقه والذي كان على علم بالخدعة ووافق على كشفها لأي شخص يتصل للتحقق. [2]

ومع ذلك، فإن شبكة تي بي إن لم تبذل أي جهد للتحقق من ادعاءات ريندالن وبثت القصة على أنها "دليل" على صحة القصة الأصلية. [1]

نسخ أخرى من القصة[عدل]

منذ ظهور القصة للملأ، تم نشر العديد من النسخ المعدلة حول بئر الجحيم. في عام 1992، نشرت صحف فضائح أمريكية صيغة بديلة لهذه القصة، حيث تكلمت حول مقتل 13 من عمال المناجم في ألاسكا بعد أن خرج الشيطان من الجحيم. وشملت القصص الأخرى قصة مزعومة حيث تخلى جاك كوستو عن الغوص بعد سماعه "صرخات الناس المعذبين" تحت الماء. إضافة إلى قصة أخرى تقول أن أحد رجال كوستو أغمى عليه من الرعب بعد سماعه أصوات صراخ في خندق في مثلث برمودا.

مراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]