زمزم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من بئر زمزم)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
ماء زمزم في الحرم المكي.
مدخل خاص بالنساء كتب عليه عبارة «ماء زمزم لما شرب له».
عدد من الحجاج أثناء شربهم من ماء زمزم.

زمزم هو بئر يقع في الحرم المكي على بعد 20 مترا عن الكعبة:، بئر زمزم من الأماكن المقدسة للمسلمين لما يحمله من معانِ دينية، وافادت الدراسات أن العيون المغذية للبئر تضخ ما بين 11 إلى 18.5 لترا من الماء في الثانية. ويبلغ عمق البئر 30 مترا على جزئين، الجزء الأول مبني عمقه 12.80 مترا عن فتحة البـئر، والثاني جزء منقور في صخر الجبل وطوله 17.20 متر. ويبلغ عمق مستوى الماء عن فتحة البئر حوالي أربعة أمتار، وعمق العيون التي تغذي البئر عن فتحة البئر 13 مترا ومن العيون إلى قعر البئر 17 مترا.

التاريخ[عدل]

قصة البئر في الرواية الدينية (الاسلامية) كما وردت عن النبي في صحيح البخاري كتاب أحاديث الأنبياء هي أنه لما قدم النبي إبراهيم إلى مكة مع زوجته هاجر وابنهما إسماعيل وأنزلهما موضعا قرب الكعبة التي لم تكن قائمة آنذاك ومن ثم تركهما لوحدهما في ذلك المكان ولم يكن مع هاجر سوى حافظة ماء صغيرة مصنوعة من الجلد سرعان ما نفدت وودعهما إبراهيم وغادر ولم يلتفت إلى هاجر رغم نداءاتها المتكررة لكنه أخبرها أنما فعله هو بأمر الله فرضيت وقرت ومضى إبراهيم حتى جاوزهم مسافة وأدرك أنهم لا يبصرونه دعا ربه بقوله.

ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون

بعدما نفد الماء استهل الطفل بالبكاء ولم تكن أمه تطيق رؤيته يبكي فصدت عنه كي لا تسمع بكائه، وذهبت تسير طلبا للماء فصعدت جبل الصفا ثم جبل المروة ثم الصفا ثم المروة وفعلت ذلك سبع مرات تماما كما السعي الذي شرع من بعدها، فلما وصلت المروة في المرة الأخيرة سمعت صوتا فقالت أغث إن كان عندك خير، فقام صاحب الصوت وهو جبريل بضرب موضع البئر بعقب قدمه فانفجرت المياه من باطن الأرض ودلّت هاجر تحيط الرمال وتكومها لتحفظ الماء وكانت تقول وهي تحثو الرمال زم زم، زم زم، أي تجمع باللغة السريانية ويقول الرسول محمد عليه الصلاة والسلام في هذا الأمر رحم الله ام إسماعيل لو تركته لكان عينا يجري أي أن مياهه كانت ستغدو ظاهرة وليست تحت الأرض كما هو حالها.

و سبب تسميته بهذا الاسم ما قالته السيده هاجر لما رأت الماء اخذت تحيطه بيديها وهي تقول (زمى زمى)خوفا من ضياع الماء في الرمال

وقد اندثر البئر ذات مرة في العصر الجاهلى ولم يعرف له مكان وقبل دخول الإسلام حلم جد الرسول آنذاك بمن يدله على مكان البئر ويطلب منه فتح البئر وقد استيقظ وركض مهرولا إلى جانب الكعبة وحفر في المكان الذي رآه في منامه حتى تحققت الرؤيا.[1]

سقاية زمزم[عدل]

زمزم قديماً قبل استخدام المضخات الحديثة لتدفق المياه.

أصل تولي سقاية زمزم بمكان معد بجوارها بعد حفر عبد المطلب بن هاشم لها كان لعبد المطلب ذاته فلما توفي تولى أمر السقاية ابنه أبو طالب , فاستدان من أخيه العباس عشرة آلاف درهم إلى الموسم فصرفها وجاء الموسم ولم يكن معه شيء , فطلب من أخيه العباس أربعة عشر ألف درهم إلى الموسم القابل فشرط عليه إذا جاء الموسم ولم يقضه أن يترك له السقاية فقبل ذلك , وجاء الموسم فلم يقضه فترك له السقاية , فكانت بيد بني العباس بن عبد المطلب وولده إلى أن انقضت خلافتهم. ويقول المؤرخ أيوب صبري في كتابه (مرآة جزيرة العرب): ولما تولى بنو العباس الخلافة حالت أعمال الملك دون قيامهم بأمر السقاية , فكانوا يعهدون إلى آل الزبير المتولين التوقيت في الحرم الشريف القيام بأعمال السقاية بالنيابة , ثم طلب الزبيريون من الخلفاء العباسيين ترك السقاية لهم , فتركوها لهم بموجب منشور. إلا أنه نظرا لكثرة الحجاج فقد اشترك معهم آخرون في العمل باسم الزمازمة. ثم إن الأتراك العثمانيين ثبتوا آل الزبير في عمل السقاية ولا تزال رئاستها بيدهم إلى اليوم. وآل الزبير هؤلاء يعرفون اليوم (ببيت الريس) .

وكانت توجد على زمزم قبة وغرف مستودعات ومستبرد لدوارق ماء زمزم، ولكن ذلك هدم عام 1383هـ حين اضطر عمل التوسعة ذلك.

المصدر الرئيسي تحت الحجر الأسود[عدل]

يقول المهندس يحي كوشك وهو يحمل شهادة الدكتوراه في هندسة البيئة من جامعة واشنطن الأمريكية العام 1971م مصادر مياه بئر زمزم وفق التحديد الذي قام به مع الفريق العلمي الذي رأسه عام 1400 هـ ونشر نتائجه في كتابه (زمزم) بقوله: "المصدر الرئيسي فتحة تحت الحجر الأسود مباشرة وطولها 45 سم، وارتفاعها 30 سم، ويتدفق منها القدر الأكبر من المياه.

والمصدر الثاني فتحة كبيرة باتجاه المكبرية (مبنى مخصص لرفع الأذان والإقامة مطل على الطواف)، وبطول 70 سم، ومقسومة من الداخل إلى فتحتين، وارتفاعها 30 سم. وهناك فتحات صغيرة بين أحجار البناء في البئر تخرج منها المياه، خمس منها في المسافة التي بين الفتحتين الأساسيتين وقدرها متر واحد. كما توجد 21 فتحة أخرى تبدأ من جوار الفتحة الأساسية الأولى، وباتجاه جبل أبي قبيس من الصفا والأخرى من إتجاه المروة.

تقارير حديثة عن تلوث مياه زمزم[عدل]

في مايو / أيار 2011 أجرت بي بي سي تحقيقا سريا عن بيع محال تجارية في لندن مياها على أنها من بئر زمزم ملوثة بالبكتيريا والزرنيخ. بعدها تم فحص عينات أخرى استحضرت من بئر زمزم في مكة وثبت تلوثها بالزرنيخ.[2] أثار هذا الخبر ردود أفعال واسعة ونفي المملكة العربية السعودية ما أسمته بالمزاعم حول تلوث مياه زمزم مفسرة الأمر بأنه عرضي ناجم عن عملية انتقال العبوات وتقسيمها بين الحجاج أنفسهم داعية الخبراء لزيارة مصنع خادم الحرمين الشريفين لتعبئة مياه زمزم، والوقوف عيانا ومخبريا على طرق تعبئته ونسب المعادن والأملاح فيه.[3]

أحاديث نبوية في ماء زمزم[عدل]

ثبت أن رسول الله صلى عليه وسلم شرب ماء زمزم وهو قائم ، روى البخاري ‏عن العباس بن عبد المطلب قال : "سقيت رسول الله صلى عليه وسلم ‏من زمزم وهو قائم " كما ورد عنه صلى عليه وسلم أن ماء زمزم لما شرب له ، ‏وقد نص العلماء على أن الدعاء بعد الفراغ من شربه مما ترجى إجابته، روى أحمد ‏والحاكم والدارقطني عن ابن عباس، وأحمد عن جابر عن رسول الله صلى عليه وسلم أنه ‏قال : "ماء زمزم لما شرب له " وقد روى ابن الجوزي في كتابه الأذكياء أن سفيان بن ‏عيينة سئل عن حديث "ماء زمزم لما شرب له" فقال حديث صحيح .‏

ولم يثبت عن الرسول ‏-‏ عند شربه ماء زمزم -‏ دعاء ‏مخصوص فيما نعلم، لكن روى الدارقطني عن ابن عباس أنه كان إذا شرب ماء زمزم قال ‏‏(اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وشفاءً من كل داء ) فأولى لمن شرب ماء ‏زمزم أن يشربه بنية صالحةٍ، ثم يدعو الله بعد فراغه. والله أعلم.

التعبئة والتوزيع[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ الرحيق المختوم - نسب النبي - ص41
  2. ^ تلوث مياه زمزم تباع في لندن بالزرنيخ - بي بي سي، الخميس، 5 مايو/ أيار، 2011، 16:45 GMT
  3. ^ نفي رسمي لمزاعم تلوث مياه زمزم.. وارتفاع «الزرنيخ» نتج عن تلوث الأيادي - الشرق الأوسط، الاحـد 04 جمـادى الثانى 1432 هـ 8 مايو 2011 العدد 11849