باليه

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(نوفمبر 2013)
راقصات باليه يستعدن للرقص

باليه (بالفرنسية: Ballet) هو رقص ذو تقنيات محددة. يمكن أن يشمل الباليه أيضا غير الرقص، الموسيقى، والتمثيل. يمارس البالية منفردا، أي بعروض بالية خاصة، أو في الأعمال الأوبرالية. تحمل البالية تقنية دقيقة، من خلال الرقصات الرشيقة، وخفة الأقدام والحركات، ويظهر تميز هذه الرقصات ليس في التحركات وحدها، بل حتى أزياء البالية المميزة.

للبالية خمسة قواعد أساسية، هي القواعد الشائعة في جميع طرق تعليم البالية.

تاريخ الباليه[عدل]

يعود الفضل لظهور كلمة باليه لدومنيكو دي بياشينزا (1390-1470)،عندما اطلق اسم بالو، بدلا عن دنزا (رقص)، رغم أن البعض ينفي علاقة ذلك، بتطور البالية. يعتبر أول عرض باليه، هو ما قدمه بالتازار دي بوجويولكس، في عرضه باليه كوميك دي لا ريني (1581). في نفس العام، نشر باليه فابريتو كاروسو، إيل باليانو، ولقد اعتبرت التقنية العالية في الرقص الجماعي، والحركات، تعزيزا لمركز إيطاليا كبلد رئيس في تطور البالية. رغم أن باليه كارسو قللت من حركة اليدين، واعتمدت على الرقصات الجماعية، إلا ان العديد من المختصين في فن البالية، لا يرون أن هذا دليل على أن عرض كارسو كان هو البداية للبالية.

فن الباليه الذي نشأ في عصر النهضة، وبشكل خاص في إيطاليا، حقق تغير نوعيا من خلال الباليه الفرنسي باليه دو كو، والتي بالإضافة للرقصات الجماعية، فإنها أديت بشكل راق، مصحوبة بالموسيقى، والحوارات، والشعر، والديكور، والأزياء. بدأت البالية في التطور، كفن مستقل في فرنسا، أثناء حكم لويس الرابع عشر، والذي كان مهتما بالرقص، وداعما له، مما جعله فترة ازدهار، بعكس فترة الانحدار التي أصابت هذا الفن مع بداية القرن السابع عشر، والذي انشأ الأكاديمية الملكية للرقص، وهي ما يعرف الآن بأوبرا باريس للباليه في 1661، في نفس السنة التي أنجز فيها جان-بابتيسه لولي الباليه الكوميدية. في هذا البالية لم تظهر البالية بشكلها الاعتيادي، بل صاحبها غناء أوبرالي، وأنشأ معهدا للتدريب على رقص البالية، ضم لاحقا للأكاديمية الملكية.

في القرن الثامن عشر، تطورت تقنية الحركة كثيرا، وأصبحت البالية فن راقيا أسوة بالأوبرا. وفي وسط هذا التقدم ظهر العمل المؤثر لجان-جورج نافيري باليه ليتريز سو لا دانزي، الذي ركز على تطور رقصات الباليه، وتحركات الراقصين المنسجمة مع شخصياتهم. من الذين قاموا أيضا بتطوير الباليه كريستوف قلوك. وأخيرا ظهرت التقنيات الثلاث للبالية سيريو، ديمي-كاريكتري، وكوميك. كما أصبحت هناك رقصات باليه في عروض الأوبرا تسمى ديفيرتيسمنتس.

في القرن التاسع عشر شهد الباليه تحولا كبيرا، نتيجة التحول الأجتماعي، بعد أن كانت الأرستقراطية في جميع مظاهر الحياة، ظهرت الباليه الرومانسية. أيضا نشأت تقنيات جديدة على يد راقصات الباليه مثل ماري تاليوني، فاني إليسلير، كتقنية بوينتورك التي تنطلق فيها راقصة البالية للتتخذ وضعية الرقص، بدأ كتاب الأوبرات بكتابة القصص للباليه، وقام بعض الأساتذة مثل كارلوس بلاسيس بتعليم قواعد الرقص الأساسية والتي لا تزال تستخدم حتى اليوم. بعد ذلك أصاب الباليه شيء من التراجع إلا أنها ضلت مزدهرة في أماكن كالدنمارك وروسيا بفضل اوقست برونونفالي، جوليس بيروت، وماريوس بتيبا.

بعد الحرب العالمية الأولى، قامت العديد من الشركات الروسية الخاصة بتنظيم جولات في أنحاء أوروبا مما ساعد على أزدهار هذا الفن مرة أخرة في الغرب.

يظن البعض أن الباليه فن رقص كلاسيكي ولا يتمّ إلا عبر الموسيقى الكلاسيكية، لكنه في الحقيقة لياقة جسدية أكثر من كونه رقصا تقليديا، وهذا التسويق الممل لهذا الفن أبعده عن التداول بين الناس، علما أنه قد ابتكرت مدربات من إيطاليا وبريطانيا على رأسهنّ سوانغا ميلي رقصات على موسيقى عصرية، وهنا ما يعرف بالباليه التعبيري، "الباليه" تقنية جسدية يجب أن تدركها كل راقصة لأي نوع من الرقص يعني درس الباليه هو المرحلة الأولى لتليين الجسد ولياقته لوصول إلى أي رقص آخر بما فيها التانغو أو أي رقصات أخرى

دراسة الباليه[عدل]

دراسة الباليه تتطلب عدة سنوات تصل إلى ثماني أو تسع سنوات لإتقان عناصره الحركية المختلفة. وعلى مدار هذه السنوات، يقسم منهج الباليه بشكل تدريجي وتصاعدي؛ فيضاف كل عام عناصر حركية جديدة، ومع إضافة عناصر حركية جديدة تتصاعد الصعوبات الفنية للعناصر الحركية من الناحية الكمية والكيفية. وعند نهاية سنوات الدراسة يحصل الطالب على شهادة إتمام دراسة فن الباليه الكلاسيك. لذلك لابد أن يكون التعلم من الصغر، حتى يتشكل جسم الراقص ويكتسب المرونة المطلوبة لممارسة هذا الفن. السن المناسب للإلتحاق بصفوف تعلم الباليه هو ما بين الثامنة والعاشرة، حيث أن الأطفال الأصغر سنًا لا تكون عظامهم قوية لتحمل الجهد والضغط العضلي والعصبي الذي يتعرضون له أثناء الدراسة. لكن بداية من سن الثامنة يكون الطفل قادرًا على التحكم في جسده، وعلى فهم طبيعة كل العناصر الحركية والتركيز على الإيقاع والحفاظ على توازنه وثباته أثناء الرقص. أمّا في سن الحادية عشر فسيكون من الصعب على الطفل تنمية المرونة، فقلما تقدم الدارس في العمر وجد صعوبة في التعلم. لذا على دارس فن الباليه أن يكون:

  1. سنه ما بين الثامنة والعاشرة.
  2. توافر سمات جسمانية وعضلية تناسب طبيعة ممارسة رقص الباليه كتناسق الأطوال، والأوزان.
  3. ليونة المفاصل وفتح زوايا الحوض.
  4. سلامة واستقامة العمود الفقري.
  5. القدرة على الوثب عاليًا
  6. التوافق العضلي العصبي
  7. وجود الحس الموسيقي

ويحتاج الدارس إلى عمل فصول يومية على مدار الأسبوع مع يوم واحد للراحة، ذلك للوصول إلى مستوى عال من الكفاءة.

مقومات درس الباليه[عدل]

كأي عملية تعليمية تشمل على عدة عوامل تعمل معًا لتحقيق الهدف الملطوب.

قاعة الدرس[عدل]

هي قاعة كبيرة مستطيلة الشكل تقسم إلى أربعة حوائط وأربع زوايا لتحديد اتجاهات المؤدي أثناء ثباته في الأوضاع المختلفة أة في أثناء تحركه. و تشبث مرآة كبيرة بطول وعرض الحائط على حائط واحد من الأربعة، حتى يشاهد المؤديون أنفسهم وليصححوا أي أخطاء. أمّا الحوائط الثلاثة الأخرى فيثبت عليها سواند خشبية ليستخدمها المؤديين في الجزء الأول من الدرس والتحمية.

الدارسون[عدل]

هم الطلاب الذين توفرت لديهم الشروط الخاصة لدراسة فن الباليه. لا يتعدى عددهم خمسة عشر طالبًا أو طالبة في المجموعة الواحدة. ويفصل البنين عن البنات لأن لكل منهما طبيعة في الأداء.

الموسيقى المصاحبة للدرس[عدل]

الموسيقى من أهم عناصر الباليه، فهي تنظم حركة الراقص، كما تنظم حركة الفريق كله ليحدث إنسجام أداء بينهم. الموسيقى الكلاسيكية المستخدمة في الدرس غالبًا ما تكون عن طريق عازف بيانو. وبعض المدارس تستخدم الموسيقى المسجلة ولكن هذه الطريقة تشغل المدرس عن الدارسين في تشغيل الجهاز أو إيقافه أو إعادة بعض الأجزاء لتمرين ما. يجلس عازف البيانو في أحد أركان القاعة، مما يتيح له رؤية المدرس لمعرفة متى يبدـ ومتى ينتهي من العزف. كما يجب أن يرى العازف الدارسين حتى ينتظم موسيقاه مع حركتهم.

معلم الباليه[عدل]

هو من يوجه ويصحح الأداء للمتعلمين وينمي قدراتهم الفنية، ويجب أن يكون على قدر من الكافاءة لتقديم النموذج الصحيح للعناصر الحركية. يسير المعلم على خطة عمل سواء كان الدرس على مستوى العام الدارسي أو الشهر أو الأسبوع أو الدرس اليومي، حتى ينتهي من المنهج في الوقت المحدد له. ولتحقيق ذلك يساعد المعلم الدارس على تنمية التوافق العضلي العصبي وعلى تنمية مهاراته الفردية والتحرر من الضغوط وتنمية الجَلَد و التحمل العضلي والعضبي، والقدرة على تصحيح الأخطاء حتى في أثناء الأداء بمجرد سماع توجيهاته. يختلف مدرس الباليه عن المدرب وعن المخرج. المدرس أو Ballet master دوره في قاعة الدرس الإلتزام بالمنهج التعليمي، أمّا المدرب أو Repetiteur فيدرب الراقصين على الأدوار على خشبة المسرح، وقد يكون مدربًا للراقص الأول أو الباليرينا الأولى، للمجموعة. ويختار المخرج المدربين. المخرج أو مؤلف الرقصات أو Choreographer، هو المسؤل عن عرض الباليه، فهو قائد العمل المسرحي الذي قام بتأليفه وتصميم رقصاته وإخراج جميع عناصره.

المنهج[عدل]

يحتوي على الخطوات الحركية المتنوعة، تكرر يوميًا حتى يمتصها الجسم وتستوعبها العضلات. وتكمن براعة الراقص في ربط الخطوات بعضها بالبعض بمجرد إشارة المدرس إليه.

خطوات فن الباليه[عدل]

وثيقة إنشاء الأكاديمية الملكية للموسيقى والرقص.

تعود نشأة هذه العناصر الحركية إلى ثلاثة مصادر منذ القرن الخامس عشر في عام 1661 عند تأسيس الأكاديمية الملكية للموسيقى والرقص Academie Royale de Musique et de danse. والثلاث مصادر هي:

  1. الرقص الشعبي أو الفلكلور
  2. لغة التعبير بالجسد المستوحاه من حفلات البلاط الفرنسي
  3. المبارزة بالسيوف تمثل الكثير من حركات الذراع في الباليه

وضع الجسم[عدل]

باليرينا تؤدي حركة Jete entrelace في عرض لباليه دون كيخوتي عام 2011.

يجب على الراقص أن يتخذ وضعًا يكون فيه الجسم على كلا القدمين، والساقان مشدودتين، والركب مفرودة، وعضلات الفخذين مشدودتين، والصد مفتوحًا مع ضم عظمتي اللوح معًا والأكتاف للأسفل، والحوض مستقيمًا، والرأس في وضعها مع النظر للأمام، وأن يكون الجسم مشدودًا لأعلى وليس متشنجًا. وانتظام عملية التنفس أثناء القيام بالحركات المحختلفة. تؤدى معظم العناصر الحركية في كل الاتجاهات، وتكون هناك ساق ارتكاز تسمى الساق الثابتة، عليها يتمركز ثقل الجسم؛ وساق أخرى حرة. وهناك بعض العناصر الحركية تعمل فيها الساقين، كبعض القفزات الكبيرة مثل حركة Jete entrelacéو pas de chat. أمّا وضع الراقص بالنسبة للمشاهد فيسمى الخط أو La Ligne وتعني اتجاه خط جسد الراقص، أي الخط الذي يتخذه الراقص قبل الإتيان بحركة أو في أثناء الأداء.

وضع القدمين[عدل]

هناك خمسة أوضاع أساسية للقدمين تؤدى من خلالهم العناصر الحركية بمنهج الباليه. فكل خطوة أو عنصر حركي يبدأ وينتهي بواحدة من هذه الأوضاع الخمسة. أسسها بيير بوشان Pierre Beauchump،[a] وهي ثابتة حتى اليوم. أكثر ما يميز هذه الأوضاع أن التفاف السيقان يكون للخارج، أي لا يبدأ هذا الالتفاف للخارج مع الكاحل، بل يبدأ من عظمة الفخذ، وتكون الركب متجهة للجانبين أيضًا مع السيقان والأقدام، في أثناء الوقوف أو مع الأداء. لذلك تكون ساق راقص الباليه ملتفة للخارج من مفصل الفخذ حتى أطراف الأصابع. هذا الالتفاف أيضّا يسهل أداء الراقصة مع الراقص في الرقص االمزدوج أو Danse a Deux، فعلى سبيل المثال لا تصطدم ركبة الراقصة الملتفة للخارج بساق الراقص عند عمل اللفات السريعة أو Pirouette. معظم العناصر الحركية للساقين خارجيًا أي في اتجاه عقارب الساعة، أو داخليًا وتعني التحرك في عكس عقارب الساعة، من الخلف إلى الأمام نحو الجسم.

الوضع الأول[عدل]

الوضع الأول أو premiére position يتلامس الكعبين، وتشكل القدمين خطًا مستقيمًا.

الوضع الثاني[عدل]

الوضع الثاني أو Deuxiéme position، توضع القدمين على خط واحد، ولكن يفصل بينهما مسافة تقارب بين الكعبين.

الوضع الثالث[عدل]

الوضع الثالث أو Troisieme position، تأتي إحدى القدمين أمام القدم الأخرى، بحيث يلامس كل كعب منتصف القدم الأخرى، أحدهما من الأمام والآخر من الخلف.

الوضع الرابع[عدل]

الوضع الرابع أو Quatrieme position، إحدى القدمين أمام الأخرى وكل منهما ملتفة للخارجمثل الوضع الخامس، ولكن يفصل بينهما مسافة قدم، مع توازن القدمين بحيث كل كعب يكون على خط واحد مع أصابع القدم الأخرى.

الوضع الخامس[عدل]

الوضع الخامس أو cinqieme position، يكون نثل الوضع الثالث لكن مع تداخل القدمين كليًا، بحيث يلامس كعب القدم الأمامية اصابع القدم الخلفية. أو مثل الوضع الرابع دون مسافة تفصل القدمين.

وضع الذراعين[عدل]

يختلف وضع الذراعين من مدرسة لأخرى، فمدرسة تشسكيتي أو Cecchatti تتطلب خمسة أوضاع اساسية، وثلاثة أوضاع مشتقة من الوضع الرابع والخامس. والمدرسة الفرنسية لديها خمسة أوضاع أساسية ووضع تحضيري، أمّا غالبية المدارس فتتبع طريقة المدرسة الروسية فاجانوفا أو The Russian School"Vaganova"، وفيها ثلاثة أوضاع اساسية ووضع تحضيري، وأشكال للذراعين مشتقة من الأوضاع.

الوضع التحضيري[عدل]

تشكل فيه الذراعين دائرة مع تقارب الكفين، ويتجه المرفقين للجانبين مع عدم ملامسة الجسم.

الوضع الأول[عدل]

نفس شكل الوضع التحضيري، لكن وضع اليدين يكون في شكل دائرة أمام منتصف الجسم أي أسفل الصدر بقليل. ولعمل الوضع الثاني والثالث لابد من المرور على الوضع الأول.

الوضع الثاني[عدل]

تفتح الذراعين إلى الجنب، أقل من ارتفاع الكتف بقليل، مع الحفاظ على تماسك الذراع في شكل مائل للدوران.

الوضع الثالث[عدل]

ترتفع الذراعان من الوضع الأول حتى تصل إلى أعلى، لكن قبل أن تصل فوق الرأس بقليل، بحيث من ينظر لأعلى يستطيع أن يرى الكتفين، مع المحافظة على مكان الكتفين دون ارتفاعهما.

ملاحظات[عدل]

  1. ^ أستاذ الباليه في الأكاديمية الملكية للموسيقى والرقص منذ عام 1687 إلى عام 1671، وينسب إليه تأسيس الأوضاع الخمسة للقدمين في الباليه الكلاسيك