ببر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-notice.svg

الببر

حالة حفظ
التصنيف العلمي
النطاق: حقيقيات النوى
المملكة: الحيوانات
الشعبة: الحبليات
الطائفة: الثدييات
الرتبة: اللواحم
الفصيلة: السنوريات
الجنس: النمر
النوع: الببر
الاسم العلمي
Panthera tigris
لينيوس، 1758
الموطن التاريخي للببور (الأصفر الباهت)، وموطنها عام 2006 (الأخضر)

الببر (ج بُبُور) حيوان لبون لاحم ضخم من فصيلة السنوريّات وهو أكبر أعضاء الفصيلة والأفراد المنتمية لجنس النمر.[1][2][3] تعتبر شبه القارة الهندية موطن أكثر من 80% من الببور البريّة في العالم، وتقطن الببور الغابات أو الأراضي العشبيّة حيث يساعدها فراؤها المخطط على التموّه بشكلٍ كبير وبالتالي اصطياد فرائس تكون في العادة أكثر رشاقة وسرعةً منها. تحب الببور أن تنزل في الماء بشكلٍ مستمر في الأيام الحارّة، لكنها على عكس اليغاور (نوع من السنوريّات قريب للنمر) لاتعتبر سبّاحة قويّة بل مجرّد محبة للاستحمام حيث تشاهد في البرك والأنهار والمستنقعات. تصطاد الببور بشكلٍ منفرد حيوانات عاشبة متوسطة أو كبيرة الحجم من شاكلة الأيائل، الخنازير البريّة، الجور (نوع من الثيران البريّة)، وجواميس الماء، كما أنها قد تصطاد طرائد أصغر حجمًا أحيانًا. يعتبر الإنسان الخطر الأساسيّ على الببر، فغالبًا ما تحصل عمليّات قنص غير شرعيّة للببور من أجل الحصول على فرائها وعظامها وكل عضوٍ من جسمها تقريبًا للاستخدام في الطب الصيني التقليديّ لإنتاج عقاقير يزعم أنها مسكنة للآلام ومنشطة، لهذه الأسباب بالإضافة إلى تدمير المسكن، فقد تراجعت أعداد الببور بشكلٍ كبير في البريّة، فمنذ قرنٍ مضى كان هناك حوالي 100,000 ببر في العالم أما الآن فقد انخفضت الأعداد إلى حوالي 5,000 فقط، وجميع سلالات الببر تم وضعها على لائحة الحيوانات المهددة بالانقراض.

يستوطن الببر معظم آسيا الشرقية والجنوبية، وهو يعتبر مفترسا رئيسيّا وضاريا كبيرا. يصل طول الببر إلى 4 أمتار (13 قدما) بما فيه الرأس والجسد والذيل، ويزن حتى 300 كيلوغراما (660 رطلا). تماثل أضخم سلالات الببر في الحجم بعض السنوريات المنقرضة،[2][3] والببور حيوانات متأقلمة بشكل كبير فهي تنتشر من التيغا السيبيريّة إلى الأراضي العشبية المفتوحة ومستنقعات القرم (المنغروف) الاستوائية. الببور حيوانات مناطقية وانفرادية في العادة، وهي تحتاج إلى مساحات شاسعة من الأراضي لتأمين حاجتها من الطرائد؛ وقد أدى هذا بالإضافة إلى تواجدها في بعض أكثر المناطق اكتظاظا بالبشر على سطح الأرض إلى حصول نزاعات عديدة بينها وبين السكان. للببر تسعة سلالات معروفة، ثلاثة منها تصنّف على أنها منقرضة والستة الباقية تعتبر مهددة بالانقراض والبعض منها مهدد بصورة حرجة، ويعود السبب وراء تناقص أعداد هذا النوع إلى تدمير المسكن، تجزئة الجمهرات، والصيد. كان الموطن الأصلي للببر يمتد من بلاد ما بين النهرين والقوقاز عبر معظم آسيا الجنوبية والشرقية، إلا أنه تقلّص الآن بشكل كبير جدا، وعلى الرغم من أن جميع السلالات الباقية على قيد الحياة اليوم تحظى بالحماية إلا أن القنص اللاشرعي، بالإضافة لتدمير المسكن والتناسل الداخلي لا يزال يهدد الجمهرات الباقية.

إن الببور من أشهر الحيوانات في العالم، إذ ظهرت في العديد من الميثولوجيات والتقاليد القديمة، ولا تزال تبرز حتى اليوم في العديد من الأفلام والروايات الأدبيّة. تظهر الببور على أعلام الكثير من الدول الآسيوية حاليا، وتعتبر رمزا وطنيا بالنسبة للبعض منها، والحيوان القومي بالنسبة للبعض الآخر.[4]

التسمية[عدل]

كلمة ببر فارسية الأصل،[5] والببر يختلف عن النمر، فالأخير مبقع الجلد (ومن هنا اشتق اسمه أي من صفة "أنمر" أي مرقط) بينما الببر مخطط، وورد بهذا الاسم في أمهات الكتب العربية مثل الحيوان للجاحظ و"حياة الحيوان" للدميري، وبه أخذ أمين المعلوف في معجمه معجم الحيوان. وقد جاء في إحدى الكتب أن هوية "ببر" تفرض على الهر أن يتمتع بقبضة "ببرية"، وأن يكون أضخم من "هر متنمّر".[6]

يُطلق أكثرية العامّة على هذه الحيوانات اسم "نمر" في اللغة العربية، وذلك عائد إلى الاختلاط الذي حصل بين اللغتين العربية والفارسية خلال العصور الوسطى عندما اقتبس كل من العرب والفرس ألفاظا من الحضارة الأخرى. فكلمة "ببر" تعني في الواقع "نمر" باللغة الفارسية، أما "نمر" في العربية فهي صفة تطلق على الحيوان "الأنمر" أي ذي النُمر أو العلامات،[7] والعرب لم يعرفوا حيوانا "أنمر" سوى النمر الأرقط الذي كان يعيش في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية وبلاد الشام، أما الببر فلم يعرفه العرب إلا عند فتح العراق وإيران، وعندها اقتبسوا اسمه الفارسي من سكان تلك البلاد. وخلال العصر الذهبي للإسلام دوّن العلماء الفرس اسم هذه الحيوانات باللغة المحلية، وكذلك فعل العلماء العرب، فعلى الرغم من أن الببر حيوان "أنمر" أي ذو علامات على جسده، إلا أنهم استعملوا اسمه الفارسي كي لا يحصل لغط بين الحيوانين،[8] أما العامّة من الناس فاستمرت بإطلاق لفظ "نمر" على هذه الحيوانات للإشارة إلى هيئتها، وبهذا استمر اللغط بين الحيوانين حتى اليوم. هناك البعض من الناس أيضا يطلقون على هذه الحيوانات اسم النمر المخطط على الرغم من عدم دقة التسمية باللغة العربية.[9]

يُشتق اسم ببر في معظم اللغات الأوروبية من اسمه اليوناني "tigris"، المأخوذ من كلمة فارسيّة على الأرجح بمعنى "سهم"، للدلالة على سرعة الحيوان، وتُشكّل أيضا أصل اسم نهر دجلة "Tigris" في اللغات اللاتينية.[10][11] كان الببر أحد أول الحيوانات التي وصفها عالم الحيوان السويدي كارولوس لينيوس في مؤلفه من القرن الثامن عشر "النظام الطبيعي" (باللاتينية: Systema Naturae)، وأعطاها اسم الجنس Felis قبل أن تُصنّف بدقة أكثر وتُعطى اسم جنس النمر.[12][13] يُفترض غالبا اسم الجنس الحالي للببر يُشتق من اليونانية "بان، pan" (بمعنى جميع) و"ثير، ther" (بمعنى وحش)، إلا أن هذا قد لا يكون سوى اعتقاد سائد لدى العامّة وليس له أي برهان قاطع. والاحتمال الأقوى لأصل كلمة Panthera هو أنها ذات جذور شرق آسيوية، بمعنى "الحيوان المصفر" أو "الضارب إلى الصفار".[14] وفي اللغة الإنكليزية يُطلق على مجموعة من الببور، بحال تمت رؤيتها معاً، تسمية "سلسلة" أو "كمين" (بالإنكليزية: streak أو ambush).[15]

الخواص الأحيائية والعادات[عدل]

الصفات الجسديّة الخارجيّة[عدل]

الهيكل العظمي للببر.

الببور هي أضخم السنّوريات حجمًا وأثقلها وزنًا،[16] وبالرغم من أن سلالات الببور المختلفة تمتلك خصائص تميزها عن بعضها البعض، إلا أن ذكر الببر يبقى يزن بين 180 و 320 كلغ بينما تزن الأنثى بين 120 و 180 كلغ، ويبلغ متوسط طول الذكور بين 2.6 و 3.3 أمتار بينما تصل الإناث في طولها إلى ما بين 2.3 و 2.75 متراً، ومن بين السلالات الحيّة اليوم تعد السلالة السومطريّة (الببر السومطري - Panthera tigris sumatrae) أصغرها حجمًا حيث يصل وزن الذكور إلى ما بين 100 و 140 كيلوغرام فقط، بينما يصل وزن الإناث إلى ما بين 75 و 110 كيلوغرامات؛[17] وتعد السلالة السيبيريّة (الببر السيبيري - Panthera tigris altaica) أكبرها حجمًا حيث يمكن أن يصل طول الذكور الضخمة منها إلى 3.5 أمتار وتزن قرابة 306 كيلوغراما،[17] أما الذكور العاديّة من هذه السلالة فإن طول جسدها بما فيه الرأس يصل إلى ما بين 190 و 220 سنتيمترا وتزن حوالي 227 كيلوغراما، بينما يصل طول الذيل لما بين 60 و 110 سنتيمترات.[17][18][18] أما أضخم ببر سيبيري بريّ تمّ توثيق وجوده يوما فقد بلغ وزنه حوالي 384 كيلوغراما،[19] ولكن يرى أحد العلماء أن هذه الأفراد الضخمة لم يوثّق وجودها من قبل مراجع يمكن الوثوق بها والاعتماد عليها.[17]. تكون إناث الببر أصغر حجما من الذكور دائما، وحتى إناث السلالات الكبيرة كالإناث البنغالية والسيبيريّة لا يزيد وزنها على ما بين 100 و 181 كيلوغرام.[20]

يتراوح لون فراء الببور من المحمرّ الصدئ إلى البني الصدئ، كما وتمتلك مساحات بيضاء على وجنتها بالإضافة لقسم سفلي أبيض بالكامل، وتختلف ألوان خطوطها من البنّي الفاتح إلى الداكن أو الأسود الصافي، كما أنها قد تختفي أحيانًا عند الببور البيضاء، التي لا تعتبر سلالة منفصلة بل مجرّد ببور بنغاليّة بلونٍ مختلف. تختلف كثافة وشكل الخطوط بين السلالات المختلفة، ولكن يظهر أن معظم الببور تمتلك أكثر من 100 خطّ ولعلّ أن السلالة الجاويّة (سلالة جزيرة جاوة، الببر الجاوي) كانت تمتلك خطوطًا أكثر من هذا. تختلف أنماط الخطوط بين كل فردٍ من هذا النوع، بالتالي يمكن تعريف الأفراد حسب نمط خطوطها كما تستعمل البصمات لدى الإنسان،[21] إلا أن هذه الطريقة لا تعتبر المفضّلة لدى العلماء بسبب صعوبة تسجيل النمط الخطّي لببر برّي. يبدو بأن وظيفة الخطوط هي للتمويه فقط حيث تعمل على تخبئة الببر عن أعين الطرائد، وتظهر الخطوط ليس فقط على الفراء بل على الجلد أيضًا. تمتلك الببور عدسة عاكسة في أعينها يعتقد أنها تساعدها على تحسين رؤيتها في النهار بدلًا من تحسين قدرتها على رؤية الألوان كما كان يعتقد في السابق. لذكور الببر بطانات على قوائمها الأمامية أوسع من تلك التي للإناث، ويساعد هذا الاختلاف علماء الأحياء على تحديد جنس الببر عند تتبع أثاره في البريّة.[21]

الببور البيضاء[عدل]

زوج من الببور البيضاء في حديقة حيوانات سنغافورة، لاحظ عيناها الزرقاوان وأنفاها الورديّة.

تظهر لدى بعض الببور طفرة معروفة جدا تؤدي إلى ولادتها بلون أبيض، وتعرف هذه الطفرة باسم "الفراء الأبيض" (باللاتينية: chinchilla albinistic[22] والببر الأبيض حيوان نادر في البرية لكنه يُستولد بشكل واسع في حدائق الحيوان بسبب شعبيته الكبيرة. وقد أدى تزويج الببور البيضاء في الأسر إلى عدة مشاكل بسبب التناسل الداخلي، منها ولادة العديد من الجراء بحنك مشقوق أو بجنف في العمود الفقري أو مصابة بالحول.[23][24] ولحلّ هذه المشكلة قام العديد من الأشخاص بتزويج الببور البيضاء مع تلك البرتقالية وغالبا ما قاموا بدمج السلالات المختلفة مع بعضها. تمّ توثيق وجود الببور البيضاء لأول مرة في أوائل القرن التاسع عشر،[25] وقد أظهرت الفحوص العلميّة أن الببر يولد بهذا اللون عندما يحمل كلا الوالدين جينة نادرة، وتبيّن أن هذه الجينة لا تظهر إلا في فرد واحد من ولادة واحدة من أصل 10,000 ولادة. ولا يعتبر الببر الأبيض سلالة مستقلة كباقي السلالات كما يسود الاعتقاد، بل مجرّد نمط لونيّ مختلف؛ كما لا يعتبر مهددا بشكل أكبر من السلالات المختلفة عامة، ومن المعتقدات الخاطئة الأخرى أن الببر الأبيض أمهق على الرغم من أن صباغ اللون الأسود يظهر جليّا في خطوط هذه الحيوانات. تتميز الببور البيضاء بالإضافة لفرائها الأبيض بعيونها الزرقاء وأنوفها الورديّة.

الببور العتابيّة الذهبيّة[عدل]

ببر عتابي ذهبي في حديقة حيوانات بفالو، نيويورك.

بالإضافة للجينة التي تجعل لون الببور يكون أبيض، فهناك جينة أخرى تظهر في بعض الأحيان وتسبب طفرة للون الحيوان مما يجعله يظهر بلون "عتابي ذهبي" أو "فراولي" كما يسميه العامّة، وتمتلك هذه الببور فراء ذهبي باهت بالإضافة لقوائم وخطوط برتقالية باهتة. كما ويميل فرائها أن يكون اسمك من العادة.[26] هناك القليل جدا من الببور العتابية الذهبية في الأسر، حيث يبلغ عددها كلها قرابة 30 فقط، وكما الببور البيضاء فإن هذه الببور تكون دائما نصف بنغالية على الأقل، ودائما ما تكون هي وتلك البيضاء أكبر حجما بقليل من الببر البنغالي الصافي.

أنماط لونية أخرى[عدل]

تفيد بعض التقارير الغير مؤكدة أيضا عن وجود ببور أردوازيّة اللون أو "زرقاء" كما يسميها العامّة، بالإضافة لببور سوداء بشكل كبير أو كامل، ويفترض العلماء أنه بحال كانت هذه الحيوانات حقيقية فإنها لا تعتبر سلالات مستقلة أيضا بل مجرّد طفرات كالببر الأبيض.[22]

الحمية[عدل]

تصطاد الببور أثناء الليل غالباً[27] عبر إنشاء كمين في الغالب لطريدتها كما تفعل بقيّة السنوريّات حيث تقوم باستخدام حجمها الكبير وقوتها لإسقاط فريسها على الأرض ومن ثمّ قتلها عبر عضّ مؤخرة العنق مما يتسبب بتحطيم العمود الفقري للطريدة أو ثقب قصبتها الهوائيّة أو قطع الشراين الحيويّة، أما بالنسبة للطرائد الكبيرة فهي تفضّل بالغالب قتلها بعضّةٍ في الرقبة.[28][29] يقوم الببر بعد إسقاط الطريدة بتثبيتها على الأرض والتمسّك بعنقها بشكلٍ ثابت حتى موتها، كما يعرف عن الببور أنها تصطاد في الماء فقد تمّ تسجيل بعض الحالات التي قامت فيها بعض الببور بمهاجمة صيادين الأسماك على متن قواربهم أو انتزعت منهم صيدهم.

رسم من القرن التاسع عشر يظهر ببرا وهو يقفز ليمسك بسعدان اللانغور.

إن معظم الببور لا تصطاد الإنسان سوى بحال يأسها الشديد للقبض على طريدة، ولعلّ أن مجرّد 3 أو 4 ببور من أصل 1000 تقتل إنسانًا خلال حياتها بأكملها، فالببور أكلة الإنسان تكون في الغالب جريحة أو مريضة أو طاعنة في السن ولا تقوى على صيد طريدة طبيعّة لها لذلك تلجأ إلى طرائد أصغر حجمًا وأبطأ حركةً. كما باقي السنوريّات، فإن الببور في الغالب لا تنظر إلى الإنسان كطريدة طبيعيّة لها بسبب خوفها الغريزيّ منه واعتباره خطرًا عليها، إلا أن هذا الأمر لا يصح في منطقة مستنقعات "سوندرباندز" في خليج البنغال التي أظهرت ارتفاعًا في عدد الببور أكلة الإنسان والتي كانت بمعظمها سليمة وتعتبر الإنسان فريسة لها.[30]

تستطيع الببور في البريّة أن تقفز إلى ارتفاع 5 أمتار وإلى بعد 9 أو 10 أمتار مما يجعلها أحد أكثر الحيوانات القادرة على القفز العالي، وقد تم توثيق حالات قامت فيها ببور بقتل مواشٍ تزن 50 كيلوغراماً والقفز بها من فوق سياجٍ علّوه مترين، ويساعدها على التشبث بالطريدة قوائمها القويّة المعدّة للتمسّك بالفريسة المقاومة من دون إفلاتها والتعرّض لإصابة خاصةً مع الطرائد الكبيرة من شاكلة الجور، وتكفي في العادة ضربة واحدة من هذه القوائم لقتل ذئبٍ بالغ أو تصيب أيل الصمبر البالغ وزنه 150 كيلوغراماً بجراح بالغة.

السلوك الاجتماعيّ[عدل]

الببور حيوانات تعيش منفردة وهي أيضًا إقليميّة تدافع عن حوزها بشراسة، ويختلف حجم حوز الببر بحسب توافر الطرائد بشكل رئيسي، وبحسب وفرة الإناث بالنسبة للببور الذكور. تبلغ مساحة حوز الإناث في الغالب حوالي 20 كلم² بينما تكون مساحة حوز الذكور أكبر بكثير، إذ تغطّي ما بين 60 و 100 كلم²، وتتقاطع حوزة الذكور مع حوزة العديد من الإناث، ولا تتحمّل الذكور وجود ذكورٍ أخرى في منطقتها، وبسبب طبيعتها العنيفة فإن النزاعات الإقليميّة غالبًا ما تنتهي بمقتل أحد الذكرين.[31][32] يقوم الذكر برشّ البول على الأشجار ليعلّم حدود منطقته كما يترك إفرازات من غدة شرجيّة بالإضافة إلى تعليم الطرقات بالبراز. تبدي الذكور تعبيرًا مميزًا لشكل وجهها عندما تشم رائحة بول الإناث لتحديد مدى جاهزيتها للتزاوج، ويعرف هذا التعبير باسم "ردة فعل فليهمن". تتناسل الببور طيلة أيام السنة، إلا أن الذروة تكون في الفترة الممتدة بين شهريّ نوفمبر وأبريل.[33] تكون الأنثى متقبّلة للتزاوج لبضعة أيامٍ فقط، وخلال هذه الفترة يحصل الجماع بشكلٍ متواتر ومستمر، وتمتد فترة الحمل 103 أيام يولد بعدها 3 أو 4 جراء يزن كل منها حوالي كيلوغرامًا واحدًا.[33] تقوم الأنثى بتربية صغارها لوحدها، فالذكور المتجوّلة قد تقتل الجراء لجعل الأنثى متقبّلة للتزاوج من جديد، وفي عمر الثمانية أسابيع تصبح الجراء مستعدّة لمغادرة العرين مع والدتها ثم تصبح مستقلّة بحلول شهرها الثامن عشر إلا أنها لا تترك والدتها حتى تبلغ عامها الثاني أو الثاني والنصف،[33] وتبلغ النضوج الجنسي بحلول عامها الثالث أو الرابع.[33]

قد تختلط الذكور بسهولة مع الإناث الموجودة في منطقتها وقد تشاطرها الفرائس حتى، كما أفاد عالم البيئة جورج شالر الذي شاهد ببر ذكر يتشاطر الفريسة مع أنثى وأربعة جراء. وغالبا ما تكون الإناث مترددة بإظهار جرائها أمام الذكر، إلا أن شالر رأى بأن تلك الإناث لم تقم بأي محاولة لإبعاد الذكر عن صغارها أو حتى منعها من الاقتراب منه مما يعني بأن ذلك الذكر هو على الأرجح والد الصغار. وتسمح ذكور الببور للإناث والجراء بالأكل أولا من الطريدة على العكس من ذكور الأسود، كما أن الإناث بدورها تشاطر طرائدها مع ببور أخرى بنسبة أعلى من نسبة الذكور حتى، كما وتتحمل الأفراد المنتمية لذات الجنس والتي تشاطرها الغذاء أكثر من الذكور.[34]

أنياب الببر الكبيرة بالإضافة إلى قوّة فكّيه تجعل منه مفترسًا فائقًا.

تسيطر الإناث في الغالب على حوز بجانب حوز والدتها بينما تبتعد الذكور إلى مناطق أبعد لتسيطر على مناطق خاصة بها عبر التقاتل والإطاحة بذكرٍ مسيطر، وتنجب إناث الببور خلال حياتها في العادة عددًا مماثلا من الذكور والإناث، كما تتناسل الببور بشكلٍ جيّد في الأسر حيث يظهر أن الجمهرة الأسيرة في حدائق الحيوان في الولايات المتحدة تضاهي الجمهرة البريّة العالميّة من حيث العدد.[34] تقتات الببور غالبًا في البريّة على الأيائل، الخنازير البريّة، والماشية البريّة مثل الجور وجواميس الماء، بالإضافة إلى صغار وحيد القرن والفيلة، كما أنها قد تفترس النمور والدببة.[35][36][37] يعرف أن الببور السيبيريّة والدببة البنيّة تشكل خطرًا على بعضها البعض وتقوم في الغالب بتجنّب بعضها، إلا أن بعض الإحصائيات تظهر أن الببور السيبيريّة غالبًا ماتنجح في قتل دببة بنيّة أصغر حجمًا منها بحال التقيا، كما يظهر بأن هذه الببور تقوى على قتل الدببة البنيّة الكبيرة في بعض الأحيان.[17] تعتبر أيائل الصمّبر والخنازير البريّة والجور طرائد الببر المفضلة في الهند، أما صغار الفيلة ووحيد القرن فلا يقربها الببر إلا بحال شردت عن والدتها أو القطيع، وقد تمّ تسجيل حالة واحدة فقط قام فيها ببر بقتل أنثى وحيد قرن هندي بالغة.[38]

تفضّل الببور في العادة الطرائد الكبيرة الحجم مثل أيائل الصمّبر والجور وجواميس الماء لأنها تؤمّن لها طعامًا لعدّة أيام مما يجنبها الحاجة إلى الصيد مجددًا، وتعتبر الببور المفترسات الرئيسيّة عبر موطنها بأكمله حيث لاينافسها على الطرائد أي مفترس آخر غير الكلاب البريّة الهنديّة، المعروفة "بالدّول"، والتي تعوّض عن حجمها بأعدادها الكبيرة. قد تهاجم الببور الحيوانات الكبيرة مثل الفيلة ووحيد القرن، لكنها تفضل دومًا الصغار منها بدلًا من البالغة متى سنحت لها الفرصة، غير أن الببر الجائع قد يهاجم أي شيء يعتبره فريسة محتملة له بما في ذلك الإنسان، ويعرف عن الببور بأنها تفترس التماسيح متى كانت الأخيرة على اليابسة.

تمت دراسة الببور في البريّة باستخدام العديد من التقنيات، فقد كان يتم تقدير عدد جمهرة الببور في الماضي باستخدام قوالب جصّ لأثار أقدامها،[39] وفيما بعد تمّ استخدام كاميرات فخيّة لالتقاط صورٍ لها، ومؤخرًا أصبح الحصول على الحمض النووي من عينات برازها طريقة جديدة لدراستها، كما كان تطويقها بطوقٍ لاسلكي وسيلة مألوفة لدراستها في البريّة.

تطوّر النوع وسلالاته[عدل]

 النمرية 


 Neofelis nebulosa - النمر الملطخ



 Neofelis diardi - نمر بورنيو الملطخ



 النمر 


 Panthera tigris - الببر



 Uncia uncia - نمر الثلوج





 Panthera leo - الأسد



 Panthera onca - اليغور



 Panthera pardus - النمر





شجرة تاريخيعرقية للأسرة النمرية.[40]

إن أقدم المستحثات لسنّور يشابه الببر تم العثور عليها في الصين وجزيرة جاوة، وقد عاش هذا النوع المسمّى بالنمر البائد أو النمر القديم (Panthera palaeosinensis) منذ حوالي مليوني سنة في بداية العصر الحديث الأقرب (البليستوسين) وكان أصغر حجما من الببر المعاصر. أما أقدم الأحافير للببور الحقيقية فقد عثر عليها في جاوة، وقد تراوح عمرها بين 1.6 و 1.8 مليون سنة، وبالإضافة لذلك فقد تم العثور على مستحثات أخرى من أوائل وأواسط العصر الحديث الأقرب في بعض المواقع في الصين وسومطرة، كما كان هناك سلالة تدعى ببر ترينل والتي عاشت منذ 1.2 مليون سنة عُثر على مستحثاتها في منطقة ترينيل في جاوة.[41]

وصلت الببور إلى الهند وشمالي آسيا في اواخر العصر الحديث الأقرب، حيث بلغت شرق بيرينجيا (لكنها لم تبلغ الأميركيتين) واليابان وجزيرة سخالين، وتدل الأحافير التي عثر عليها في اليابان أن الببور هناك كانت أصغر حجما من الببور على البر الرئيسيّ كما هي الحالة في باقي السلالات القاطنة للجزر، ولعلّ هذا يفسّر بسبب ضيق مساحة البلد أو بسبب حجم الطرائد الصغير. وحتى بداية حقبة العصر الشامل الحديث، كانت الببور تتواجد في جزيرة بورنيو وجزيرة بلاوان في الفلبين.[42]

هناك 9 سلالات من الببور، اثنين منها منقرضة وواحدة يكاد يؤكد انقراضها في المستقبل القريب، كان موطن الببور يشمل عبر التاريخ: روسيا بما فيها سيبيريا، إيران، أفغانستان،الهند، الصين، أجزاء من شماليّ العراق، تركيا، جنوب شرق آسيا بما فيها الجزر الإندونيسيّة.

يعتقد العلماء أن سلالة جنوب الصين (ببر جنوب الصين) كان السلالة الأولى التي تحدرت منها البقيّة، ويصنفون السلالات الحيّة اليوم حسب الترتيب التنازلي بالنسبة لأعدادها في البريّة:

السلالات الحيّة[عدل]

الببر البنغاليّ.
  • السلالة الببرية: (الببر البنغالي أو الببر البنغالي الملكيّ، Panthera tigris tigris) تتواجد في أجزاء من الهند وبنغلاديش والنيبال وبوتان وميانمار.[43] تعيش هذه السلالة في مساكن مختلفة مثل الأراضي العشبيّة، غابات الأمطار الاستوائيّة وشبه الاستوائيّة، الأحراج، الغابات النفضيّة الرطبة والجافّة، وغابات القرم. تقدّر الحكومة الهنديّة جمهرة هذه السلالة بين 3,100 و 4,500 أو 3,000 ببر يتواجد في الهند وحدها،[44] غير أن بعض المحافظين على الببور يرون هذا العدد مبالغًا فيه ويعتقدون أن عدد الببور في الهند يبلغ أقل من 2000 ببر،[45] بما أن معطيات الأبحاث التي أقيمت عن هذا الموضوع تظهر هذا العدد. أن هذه السلالة تتعرّض لضغوط شديدة مع أنها أكثر السلالات شيوعًا وذلك بسبب تدمير المسكن والصيد غير الشرعيّ.

في سنة 1972 أطلقت الهند مشروعًا ضخمًا للحفاظ على أعداد الببور يسمّى "مشروع الببر"، وقد نجح هذا المشروع في رفع أعداد الببور من 1,200 ببر في السبعينات إلى 3,000 في التسعينيات، وأصبح يعتبر من أنجح مشاريع الحفاظ على الحياة البريّة، إلا أن هذه الأعداد أخذت تظهر انخفاضًا مجددًا مؤخرًا بسبب الصيد الغير الشرعيّ حيث فقدت إحدى المحميّات، وهي محميّة "ساريسكا"، جميع ببورها.[46] تزن الذكور البنغاليّة بين 200 و 295 كلغ والإناث ما بين 120 و 180 كلغ،[47][47] وفي البريّة تزن معظم الذكور عادةً 205 إلى 227 كلغ بينما تزن الإناث حوالي 140 كلغ، كما أن هناك بضع حالات وصل فيها وزن بعض الذكور المصطادة إلى أكثر من 300 كلغ مثل حالة أحد الذكور الذي قتل في النيبال في سنة 1942 والذي بلغ وزنه 318 كلغ، بينما بلغ وزن ذكر آخر قتل في الهند في سنة 1910 317 كلغ، أما أضخم ببر قتل يومًا كان ذكرًا يبلغ طوله 3.3 أمتار وبلغ وزنه قرابة 390 كلغ، وقد قتل في سنة 1967.

الببر الإندونيسيّ.
  • سلالة كوربت: (الببر الإندونيسيّ أو ببر كوربت، Panthera tigris corbetti) تتواجد في كامبوديا والصين، لاوس، ميانمار، تايلاند وفيتنام. يقدّر عدد جمهرة هذه السلالة بين 1,200 و 1,800 ببر ويبدو أن معظمها يتواجد في الجزء السفلي من موطنها، تعيش المجموعة الأكبر حجمًا اليوم في ماليزيا حيث يتحكّم بالصيد غير القانوني بشكلٍ صارم، إلا أن الجمهرة بأكملها لا تزال مهددة بشكلٍ كبير بسبب هشاشة مسكنها والتناسل الداخليّ، كما أنه في فيتنام يتم قتل هذه الببور لتأمين طلب الصيدليّات الصينيّة على الأدوية التقليديّة المشتقة من أعضائها، ويراها المحليّون الفقراء كوسيلة لتخفيف ضيق الفقر عنهم. الببور الإندونيسيّة أصغر حجمًا وأقتم لونًا من الببور البنغاليّة ويبلغ حجمها حجم الأسود الإفريقيّة تقريبًا، حيث تزن الذكور بين 150 و 190 كلغ بينما تزن الإناث بين 110 و 140 كلغ.
الببر المالاوي.
  • السلالة المالاويّة : (الببر المالاويّ، Panthera tigris malayensis) تتواجد هذه السلالة بشكلٍ حصريّ في الجزء الماليزيّ الجنوبي من شبه الجزيرة المالاويّة ولم تكن تعتبر سلالة منفردة حتى عام 2004.[48] تظهر البحوث أن هناك ما بين 600 و 800 ببر بريّ من هذه السلالة مما يجعلها ثالث أكبر سلالة في العالم بعد السلالة البنغاليّة والإندونيسيّة. يعتبر الببر المالاويّ رمزًا وطنيًّا في ماليزيا حيث يظهر على شعار القوات المسلّحة وعلى بعض المؤسسات الماليزيّة.
الببر السومطري.
  • السلالة السومطريّة: (الببر السومطريّ، Panthera tigris sumatrae) تتواجد هذه السلالة على جزيرة سومطرة الإندونيسيّة فقط حيث يقدّر عدد الجمهرة البريّة بين 400 و 500 ببر تقطن جميعها في المنتزهات القوميّة الخمسة في الجزيرة. أظهرت بعض الأدلة الجينيّة مؤخرًا أن هذه السلالة تمتلك خصائص فريدة بها فقط مما يعني أنها قد تتطوّر لتصبح نوعا منفردا إذا لم تتعرّض للانقراض[49] مما جعل البعض يفترض أن على الببور السومطريّة أن تحظى بحمايةٍ أكبر من السلالات الأخرى. يعتبر تدمير المسكن الخطر الأساسي على هذه السلالة حيث أن التحطيب يتواصل دائمًا حتى بداخل المنتزهات الوطنيّة المحميّة، كما تمّ قتل 66 ببرًا، أي 20% من المجموعة الأساسيّة بين سنتيّ 1998 و2000، وتعتبر السلالة السومطريّة أصغر السلالات الحيّة اليوم إذ يتراوح وزن الذكور البالغة بين 100 و 130 كلغ والإناث بين 70 و 90 كلغ، ويرجّح صغر حجمها إلى الغابات الكثيفة التي تقطنها في جزيرة سومطرة، بالإضافة إلى حجم الطرائد الصغير.[50]
الببر السيبيريّ.
  • السلالة الألطايية: (الببر السيبيريّ، الببر الشماليّ، الببر المنشوريّ، أو ببر شمال الصين، Panthera tigris altaica)، تتواجد تقريبًا فقط في سيبيريا حيث تعتبر هناك محميّة الآن، وقد أظهرت آخر إحصائيتين (في سنتيّ 1996 و2005) وجود ما بين 450 و 500 ببر سيبيريّ في موطنها الغير متجزّئ مما يجعلها إحدى أكثر السلالات التي لا تعيش في عزلة عن بعضها البعض. تعتبر هذه السلالة أكبر السلالات إذ وصل وزن أكبر ببر سيبيريّ برّي تم قياسه إلى 384 كلغ،[19] بينما بلغ وزن أحد الببور السيبيريّة الأسيرة 423 كلغ، وتنمو بعض الببور البنغاليّة لتبلغ نفس طول السيبيريّة لكنها تكون أقل امتلاءً. يبلغ وزن ذكر هذه السلالة حوالي 227 كلغ ولكنه قد يزن أيضًا من 205 إلى 364 كلغ،[47] ويتميّز الببر السيبيريّ بفرائه الكثيف وبلونه الذهبيّ الباهت وبعدد خطوطه القليل، يعد الببر السيبيريّ أكبر السنّوريّات الحيّة جميعها فقد يبلغ حجم أحدها البالغ من العمر ستة أشهر حجم نمر. أظهرت الأبحاث الوراثيّة في سنة 2009 أن الببر السيبيري والببر القزويني هما في الواقع سلالة واحدة، بعد أن كان القزويني يعتبر سلالة مستقلة تحمل الاسم العلمي "Panthera Tigris Virgata"، وبعد أن ظهر أن الانفصال في موطن كل من الببرين لم يحصل إلا في القرن العشرين وبفضل تدخل الإنسان. لذا فإن القزويني لا يعتبر اليوم إلا مجرد جمهرة غربيّة للسلالة السيبيرية.[51][52]
ببر جنوب الصين.
  • سلالة جنوب الصين: (ببر جنوب الصين، Panthera tigris amoyensis) تعتبر هذه السلالة أكثر سلالات الببور المهددة بالانقراض حيث يعتبر من المؤكد تقريبًا انقراضها في المستقبل القريب،[53] كما أنها تعتبر السلالة الأولى من الببور والتي تحدرت منها باقي السلالات، كما أنها من أصغر السلالات، يتراوح طول ببر جنوب الصين بين 2.2 و 2.6 أمتار (للإناث والذكور)، بينما تزن الذكور بين 127 و 177 كلغ والإناث بين 100 و 118 كلغ، ويظهر أن آخر ببر بريّ من هذه السلالة قتل في سنة 1994 ولم تعد تشاهد هذه الببور في مؤلها الطبيعيّ منذ العشرين سنة الأخيرة.[54] أصدرت الحكومة الصينيّة في سنة 1977 قانونًا يمنع صيد الببور البريّة ولكن يبدو أن القانون صدر متأخرًا لإنقاذ السلالة، وهناك حاليًّا 59 ببرًا أسيرًا من هذه السلالة فقط وجميعها في الصين ولكن يعرف بأنها تتحدّر من ستة حيوانات فقط، لهذا فإن التنوّع الجيني لديها والمطلوب للحفاظ على جمهرة سليمة منها لم يعد موجودًا مما يرجّح انقراضها القريب، وهناك حاليًّا جهود لمحاولة إطلاق سراح هذه الببور في البريّة.

السّلالات المنقرضة[عدل]

تعتبر الببور غير مألوفة في سجلات الأحافير، فأقدم الأحافير التي وجدت للببور تعود إلى العصر الحديث الأقرب "البليستوسين" في آسيا، كما تم اكتشاف أحافير أخرى تبلغ 100,000 سنة في ألاسكا ولعلّ هذا يفسّر بسبب ارتباط ألاسكا بروسيا بواسطة جسرٍ بري خلال العصور الجليديّة، ولعلّ هذا الببر الألاسكيّ هو من جمهرةٍ للببور السيبيريّة التي قطنت أمريكا الشمالية، بالإضافة إلى ذلك فقد اكتشف بعض العلماء بعض التشابه بين عظام الببور وعظام الأسد الأمريكيّ (Panthera leo atrox) مما جعلهم يفترضون أن الأسد الأمريكيّ كان صنفًا من الببور التي قطنت العالم الجديد، أما سلالات الببور المنقرضة الأخرى:

صورة لببر جاوي أخذت عام 1938.
  • سلالة بالي: (ببر بالي، Panthera tigris balica) كانت هذه السلالة محصورة دومًا في جزيرة بالي، وقد تم صيدها حتى الانقراض، يعتقد أن آخر فرد من هذه السلالة تم قتله في غرب بالي في 27 سبتمبر سنة 1937 وقد كانت أنثى بالغة، لم يتم الاحتفاظ بأي من هذه السلالة في الأسر. لا تزال هذه السلالة تلعب دورًا في الاحتفالات الهندوسية الباليّة. تراوح وزن الذكور من هذه السلالة بين 90 و 100 كيلوغرام، والإناث بين 65 و 80 كيلوغراماً.[17]
ببر قزوينيّ في حديقة حيوان برلين عام 1899، كانت هذه الببور تعتبر سلالة مستقلة حتى عام 2009 عندما أظهرت الأبحاث الجينية أنها مجرّد جمهرة غربيّة للببر السيبيري.
  • سلالة جاوة: (ببر جاوة، Panthera tigris sondaica)، كانت هذه السلالة محصورة في جزيرة جاوة الإندونيسيّة حيث يبدو أنها انقرضت في عقد الثمانينات من القرن العشرين بسبب الصيد وتدمير المسكن، ولكن يظهر بأن انقراضها وتدهورها كان متوقعًا منذ الخمسينات، عندما كان يُعتقد أن هناك أقل من 25 ببرًا في البريّة. تمّت مشاهدة آخر عينة بريّة في عام 1979. ووردت عدة تقارير تفيد ببعض المشاهدات العينية خلال التسعينات.[55][56]

تهجين الببر مع أنواع أخرى من السنوريات الكبيرة[عدل]

بدأ تهجين أنواع السنوريات الكبيرة فيما بينها (بما فيها الببر) خلال القرن التاسع عشر، عندما أخذت حدائق الحيوانات تقوم بتزويج الأنواع المختلفة مع بعضها رغبة منها بعرض أنواع غريبة لتزيد من نسبة أرباحها.[57] يعرف عن الأسود بأنها تتزاوج والببور (من السلالالتين البنغالية والسيبيرية غالبا) وتنتج ما يسمّى بالأسود الببرية والببور الأسديّة،[58] وقد كانت هذه الحيوانات الهجينة تعرض غالبا في حدائق الحيوانات، إلا أن التهجين حاليا لا يُشجّع عليه بسبب تأثيره السلبي على برامج الإكثار والحفاظ على الأنواع والسلالات المختلفة، إلا أنه لا يزال يتم التهجين بين الأسود والببور في الممتلكات الخاصة وحدائق الحيوان في الصين.

الأسد الببري المسمّى "هرقل" مع مدربه

الأسد الببري هو نتاج أسد ذكر وببرة [59] وهو ينمو ليصبح أكبر حجما من كلا الوالدين، وذلك عائد لأسباب بيولوجيّة حيث أن الأسد يطلق هرمونا يحثّ على النموّ في حين تطلق اللبوة هرمونا يكبح النمو فيؤدي ذلك إلى ولادة الشبل بحجم مماثل لحجم والديه، إلا أن هذا الهرمون لا تمتلكه الببرة مما يؤدي إلى نموّ الشبل الهجين بشكل يفوق حجم والديه. تمتلك الأسود الببرية عدة صفات وخصائص مشتركة من كلا الوالدين حيث تكون رمليّة اللون كالأسد ومخططة كالببر، وذكور هذه الحيوانات عقيمة بينما تكون الإناث غالبا قادرة على الإنجاب. تمتلك الذكور حوالي نسبة 50% كي تنمو لها لبدة، إلا أنه حتى بحال نمت لها فإن حجمها يكون نصف حجم لبدة الأسد الحقيقي، ويبلغ طول هذه الحيوانات ما بين 10 و 12 قدما في العادة ويمكنها أن تزن ما بين 800 و 1000 رطل أو أكثر.

أما الببر الأسدي فأقل شهرة، وهو نتاج ببر ذكر ولبوة،[60] وبما أن الببر الذكر لا يطلق هرمونا يحث على النمو بينما تطلق اللبوة هرمونا يكبحه، فإن هذه الحيوانات غالبا ما تكون صغيرة الحجم حيث يصل وزنها إلى 150 كيلوغراما (350 رطلا) فقط، أي أنها تكون أصغر من الأسود بحوالي 20%، وكما الأسود الببرية فإنها تمتلك صفات وخصائص مشتركة من كلا الوالدين، وتكون الذكور منها عقيمة.

الحفاظ على النوع[عدل]

إحصاء من عام 1990 يُظهر النسبة المئوية للببور في دول انتشارها الحاليّة.
خريطة تظهر الموطن الحالي للببر (اللون الأحمر)، والمناطق التي اختفت منها (اللون البرتقالي).

أدّى القنص اللاشرعي بالإضافة لتدمير المسكن إلى تراجع أعداد الببور بشكل كبير في البريّة، فمنذ قرن مضى كانت أعداد الببور تصل إلى ما يزيد عن 100,000 حيوان في العالم أما الآن فقد تناقصت لتصل إلى حوالي 2,000 ببر بري،[61] ويقدّر البعض بأن الجمهرة الكليّة للببور أدنى من ذلك حيث لايزال هناك أقل من 2,500 زوج متناسل في البريّة، وأنه لا يزيد عدد الأزواج المتناسلة في كل سلالة عن 250 زوج بالغ قادر على التناسل.[62] إن وجود قرابة 20,000 ببر في الأسر حاليّا يخفف من خطر الانقراض لدرجة معينة، على الرغم من أن بعض الجمهرات الأسيرة كتلك الموجودة في مزارع الببور التجارية في الصين والبالغ عددها ما بين 4000 و 5000 ببر تعاني من نقص في التنوع الجيني.

في الهند[عدل]

تحوي الهند أكبر جمهرة للببور البرية في العالم إلى جانب إحدى أكبر التجمعات البشرية،[63] فوفقاً لصندوق الحفاظ على الحياة البرية، تأوي الهند 1,400 ببر من أصل 3,500 أو 2,000 باقية في العالم.[64] ويُطبّق في الهند إحدى أهم مشاريع الحفاظ على الحياة البرية المختصة بإنقاذ الببر والمسمّى "بمشروع الببر" الذي أطلق منذ عام 1973. وقد حقق هذا المشروع إنجازات أساسيّة تجسدت في إنشاء ما يزيد على 25 محميّة مراقبة بشكل جيّد، في أراض زراعية تم شرائها من الفلاحين وأعيدت زراعتها بأشجار ونباتات بريّة، وأصبح النشاط الإنساني فيها محرّما بكافة أشكاله. يتميّز هذا المشروع بزيادته لأعداد الببور البنغالية البرية عمّا كانت عليه بثلاثة أضعاف، فعند إطلاقه عام 1973 كان عدد الببور لا يتجاوز 1,200 حيوان وبحلول التسعينات كانت الأعداد قد فاقت 3,500 ببر، إلا أنه يُشك بمصداقية هذه الإحصاءات التي قدمتها الحكومة الهندية. سمحت حكومة الهند مؤخرا للقبائل بالاستيطان مجددا بداخل المناطق المخصصة لحماية الببور، ويعتقد البعض أن هذا القرار قد يكون له تأثيرات على النجاح المتواتر لهذا البرنامج.

تمّ إجراء تعداد للببور خلال عام 2007، ومن ثم نُشر التقرير في 12 فبراير 2008 الذي أفاد بأن جمهرة الببور البريّة في الهند قد تراجعت إلى ما يقارب 1,411 ببر،[65] ويعزى ذلك مباشرة إلى القنص اللاشرعي.[66] ومن المحميات الهندية المشهورة بحماية ببورها وبمقاومة الصيد غير الشرعي بنجاح، هي منتزه رنثامبور الوطني، المعروف في أنحاء مختلفة من العالم.[67]

في روسيا[عدل]

كان الببر السيبيري يشارف على الانقراض في الأربعينات من القرن العشرين حيث كان لم يتبق منه سوى 40 حيوانا فقط في البرية. وقد إزدادت أعداد هذه الحيوانات خلال فترة ازدهار الإتحاد السوفياتي إلى بضعة مئات بسبب قوانين الحماية من القنص الصارمة، والدوريات المسيّرة بشكل دائم لحماية المناطق التي تقطنها الببور، بالإضافة لشبكات المناطق المحميّة التي أنشأتها الحكومة. إلا أن القنص اللاشرعي عاد ليصبح مشكلة من جديد خلال التسعينات عندما إنهار الاقتصاد الروسي، وأصبح للصيادين القدرة على دخول الأسواق الصينيّة المربحة التي كانت مغلقة عليهم سابقا، وازدياد نسبة التحطيب في المنطقة. وعلى الرغم من أن ارتفاع نسبة النمو الاقتصادي قد أدّت إلى استثمار المزيد من المواد الأولية في الحفاظ على هذا النوع، إلا أنه بالمقابل أدّت زيادة معدّل النشاط الاقتصادي إلى ارتفاع معدل استغلال المناطق البريّة والتحطيب. تعتبر مساحة الحوز الشاسعة التي يحتاجها كل ببر على حدى العقبة الأساسية في الحفاظ عليها في روسيا، إذ أن الأنثى منها تحتاج إلى حوز تبلغ مساحته 450 كلم².[16] تقوم العديد من المنظمات حاليا ببذل مجهود للحفاظ على الببور في روسيا، ومن هذه المنظمات: المنظمات الحكومية والغير حكومية بالتعاون مع المنظمات العالمية مثل صندوق الحفاظ على الحياة البرية وجمعية الحفاظ على الحياة البرية.[16] لجأ المحافظون على البيئة الروس إلى عادة الببر في قتل الذئاب لإقناع الصيادين في الشرق الأقصى بتحمل هذه السنوريات، إذ أنها تقتل الحافريات التي يرغب بها الصيادون، بوتيرة أخف من تلك التي تقوم بها الذئاب، وكذلك فإنها تتحكم بأعداد الأخيرة.[68] يصل عدد الببور في البريّة الروسية حاليا إلى ما بين 400 و 550 حيوانا.

في التبت[عدل]

تستخدم جلود النمور والببور في التبت في العديد من الاحتفالات التقليدية ولخياطة الملابس المختلفة. وفي يناير 2006 قام الدالاي لاما بإلقاء موعظة دعا فيها إلى عدم استعمال، بيع، أو شراء أي حيوان بريّ أو منتجاتها ومشتقاتها، ولا يزال يجب الانتظار لمعرفة ما إذا كان هذا سيؤدي إلى وقف الطلب على جلود الببور والنمور لفترة طويلة أم لا.[69][70][71]

إعادة الدمج في البرية[عدل]

تمّت أولى محاولات إعادة دمج ببر مولود بالأسر في البريّة في الهند من قبل محافظ على الحياة البرية يدعى بيلي آرجان سن، حيث كان قد قام بتربية ببرة تدعى تارا مولودة في حديقة حيوانات، ومن ثم أطلق سراحها في براري منتزه دودهوا القومي عام 1978. وقد تلا ذلك العديد من الحالات التي تم فيها قتل بعض الناس والتهامهم من قبل ببرة، قتلت بعد ذلك بفترة؛ وقد زعم المسؤولون الحكوميون بأن هذه الببرة لم تكن سوى تارا، وقد أكد سن هذا الإدعاء كما فعل غيره من المحافظين على الحياة البرية. وبعد ذلك بفترة تعرّضت هذه المحاولة للمزيد من الانتقاد بعدما اكتشف أن المجموعة الجينيّة في المحمية قد تلوّثت بفعل إدخال تارا التي ظهر بأنها كانت نصف سيبيرية، ولم يكن الأخصائيون على علم بهذه المسألة عندما أقدموا على إطلاق سراحها بسبب التصنيف الغير ملائم الذي إتبعته حديقة حيوانات توايكروس التي عاشت فيها الببرة.[72][73][74][75][76][77][78][79][80][81] شرع المحافظون الهنود بمشروع إعادة إدخال الببور إلى محمية ساريسكا،[82] التي سبق وفقدت جميع ببورها بسبب القنص غير الشرعي، وقد تم إدخال أول ببرين بنجاح في شهر يوليو من عام 2008.[83]

إنقاذ ببور الصين[عدل]

ببر في جنوب أفريقيا في المحمية المخصصة لإنقاذ ببور الصين.

قامت منظمة "أنقذوا ببور الصين" بالتعاون مع مركز أبحاث الحياة البرية لإدارة الحراجة في الصين، وصندوق الببور الصينية في جنوب أفريقيا بالتوقيع على اتفاق في بكين بتاريخ 26 نوفمبر 2002 والذي ينص على إعادة إدخال الببور الصينية إلى مؤلها الطبيعي في البريّة. ويدعو هذا الاتفاق إلى جعل مشروع الحفاظ على هذه الحيوانات نموذجا يقتدى به، وذلك عن طريق إنشاء محميّات رئيسيّة في الصين يُعاد توطين الحيوانات البلديّة فيها بما فيها ببور جنوب الصين؛ وسيتم اختيار عدد معين من الجراء من حدائق حيوانات مختلفة في الصين ومن ثم سيتم إرسالها إلى محميّة تبلغ مساحتها 300 كيلومتر مربّع تقع بالقرب من بلدة فيليبوليس في جنوب إفريقيا حيث ستُلقن أساليب الصيد. وفي مرحلة لاحقة سيتم إرسال جراء هذه الببور إلى المحميّات الرئيسيّة في الصين بينما ستبقى الحيوانات الأصلية في جنوب أفريقيا لتستمر بالتناسل.[84] وبالإضافة لهذا المشروع فهناك مشروع آخر لإعادة تأهيل ببور جنوب الصين يتم العمل به في فوجيان بالصين.[85]

تأخذ الصين على عاتقها مهمة تأمين الأراضي اللازمة لإنشاء هذه المحميات، وإعادة تأهيل المساكن وفصائل الطرائد فيها، وقد كان من المقرر إطلاق أول الببور الصينية إلى البرية خلال فترة ملازمة لفترة بداية الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2008 في بكين،[84] لكن هذا الأمر لم يتحقق.[84] يعتبر هذا المشروع ناجحا بدرجة كبرى، إذ أن 5 جراء ولدت في المحمية المخصصة في جنوب أفريقيا، وهي، على العكس من أهلها، ولدت برية تماما وتعلمت أصول الصيد والبقاء في البرية من أهلها التي تلقنت ذلك على أيدي البشر.[86] يأمل المسؤولون أن تتم إعادة إدخال أول مجموعة من الببور الصينية إلى موطنها الأم خلال عام 2010، أي سنة الببر الصينية.[87]

علاقة النوع بالإنسان[عدل]

الببر كطريدة[عدل]

رسم يظهر صيد الببر من على ظهور الفيلة في أوائل القرن التاسع عشر.

كانت الببور تعتبر على أنها إحدى الطرائد الخمسة الكبيرة في آسيا، وكان صيد الببور يتم على مقياس كبير في أوائل القرن التاسع عشر والعشرين حيث كانت هذه الرياضة تعد مشهورة ورائجة بين البريطانيين خلال فترة استعمار الهند، كما بين المهراجات وأفراد الطبقة الأرستقراطية الهنديّة قبل استقلال البلاد. كان بعض الأفراد يقومون بصيد الببور مشيا على الأقدام، بينما كان البعض الآخر يقيم عرزالا ليربض فيه بعد أن يقوم بربط ماعز أو جاموس كطعم ليجذب بواسطته الببر، أما أخرون فكانوا يقومون بالصيد من على ظهور الفيلة،[88] بل أنه في بعض الأحيان كان بعض القروين يقومون بضرب الطبول لدفع الببر نحو المنطقة التي يربض فيها الصيادون. وكان يتم تأمين تعليمات مكتوبة عن كيفيّة سلخ الببر، كما كان هناك أشخاص مختصين في سلخ وتنظيف ودباغة جلود الببور.

الببور آكلة الإنسان[عدل]

كينيث أندرسون وقد إصطاد ببرة جولاغيري المسؤولة عن مقتل 15 شخصا.

لا يعتبر الإنسان إحدى طرائد الببور الطبيعيّة، فهي دوما تتحاشاه، إلا أنه على الرغم من ذلك فقد قتلت الببور أعداد كبيرة من البشر تفوق العدد الذي قتلته أي من أنواع السنوريات الكبيرة الأخرى وخصوصا في المناطق التي تعاني من الاكتظاظ السكاني حيث كان للتحطيب والزراعة تأثير سلبي على مسكن الببور وطرائدها الطبيعية.[89] تكون معظم أكلة البشر حيوانات طاعنة في السن وقد فقدت معظم أسنانها، وتكتسب هذه الببور حبا للحم الإنسان بسبب أنها لا تعود قادرة على اصطياد فرائسها الطبيعية الأكثر سرعة ورشاقة منها في العادة، فتلجأ إلى مخلوقات أبطأ منها وهي في هذه الحالة البشر.[90] وفي العادة فإن جميع الببور التي تعتبر آكلة للإنسان يتم الإمساك بها، قتلها، أو تسميمها؛ وعلى العكس من النمور آكلة الإنسان فإن الببور، حتى تلك التي اعتادت صيد البشر بشكل متواصل، لا تدخل المستوطنات البشرية عادة بل تبقى تجول حول القرى أو في مشاعها،[91] إلا أنه على الرغم من ذلك فإن بعض الببور تهاجم الناس بداخل القرى.[92] إن آكلة الإنسان تعد مشكلة رئيسيّة في الهند وبنغلاديش، وبخاصة في مناطق كومون، غراهوال، ومستنقعات السوندرباندز في البنغال حيث قامت بعض الببور المعافاة بقتل البشر، ويقول العلماء أن السبب وراء ذلك هو التغير السريع في حالة المناخ، الذي أدى إلى فقدان أقسام كبيرة من مساكن الببور بما فيها من طرائد، الأمر الذي جعلها تتجه نحو مصدر غذائي أخر.[93]

في الطبّ التقليدي الصينيّ[عدل]

تستخدم أعضاء الببر في الطبّ التقليدي الصينيّ حيث يعتقد العديد من سكان شرق آسيا أن لها خصائص طبيّة متعددة بما فيها مسكنات للألام ومنشطات جنسية،[94] إلا أنه ليس هناك من تأكيد علميّ على هذه الأمور التي تشمل:

تعليمات عن كيفية سلخ الببر.
  • طحن ذيل الببر ومزجه مع الصابون لإنتاج مرهم يشفي من سرطان الجلد.
  • يقال بأن العظام على طرف ذيل الببر تساهم في طرد الأرواح الشريرة.
  • عظام الببر المطحونة والممزوجة مع النبيذ تنتج مشروبًا تايوانيًا يمنع العطش.
  • يقال بأن جلد الببر يشفي حمّى تسببها الأشباح إذا جلس عليه الشخص المصاب.
  • إحراق شعر الببر يبعد الديدان المئويّة (أم أربع وأربعين).
  • خلط دماغ الببر مع الزيت وفركهما على الجسد يؤدّي للتخلّص من الكسل والبثور.
  • معالجة عيون الببر إلى حبوب يؤدّي إلى منع الخفقان.
  • إن إبقاء الشوارب كتعويذة سحريّة تؤدي حسب الأسطورة إلى الحماية من الرصاص وإلى زيادة الشجاعة.
  • يمتلك المرء شجاعة كبيرة ويحمى من قتالٍ فجائي إذا ارتدى مخلب ببر للزينة أو حمل واحدًا في جيبه.
  • يمكن الحصول على القوّة والدّهاء والشجاعة عبر أكل قلب الببر.
  • أضلاع الببر تعد طلسم للحظ السعيد.
  • الأعضاء التناسلية تعدّ منشطة جنسيّة.[95]
  • إن ربط العظام الصغيرة في قوائم الببر إلى معصم الأطفال تعتبر علاج حقيقيّ لمنع الخفقان.

وقد قامت الحكومة الصينيّة بمنع الإتجار بأعضاء الببر لغرض تصنيع الأدوية، كما ووضعت عقوبات على القنّاصين الغير شرعيين تصل إلى حد الإعدام، وبالإضافة لذلك فإن التجارة بأي عضو من أعضاء الببور يعد غير قانوني اليوم بفضل إتفاقية حظر التجارة الدولية بالأنواع المهددة بالانقراض. إلا أنه على الرغم من ذلك فهناك عدد من مزارع الببور في الصين، والتي تقوم بتزويج هذه الحيوانات وتربيتها في سبيل الحصول على أرباح، ويقدر عدد هذه الببور المولودة في الأسر والشبه مروضة بما بين 4,000 و 5,000 ببر تعيش جميعها في مزارع من هذا النوع.[96][97]

الببر كحيوان أليف[عدل]

رسم مغولي من سنة 1650 يظهر أحد الدراويش وبقربه أسد وببر.

تقدر جمعية حدائق الحيوان والمعارض المائية أن ما يزيد على 12,000 ببر يحتفظ بها بعض الأشخاص كحيوانات أليفة في الولايات المتحدة، وهذا العدد أكبر من الجمهرة البرية كلها حاليا،[98] ويعتقد بأن 4000 ببر يحتفظ بها في ولاية تكساس وحدها.[98]

وقد ظهرت مسألة شيوع الببور كحيوانات أليفة في الولايات المتحدة في بعض الأفلام مثل فيلم "الوجه ذو الندبة" للمخرج براين دي بالما، من بطولة آل باتشينو، حيث تطمح شخصية الأخير في الفيلم (المسمّى طوني مونتانا) إلى امتلاك جميع مظاهر القوّة والرموز التي يمتلكها الأميركيون ذوو المكانة الاجتماعية العالية، والتي تضمنت بحسب رأيه الاحتفاظ بببر مستأنس في حديقته.

إن إحدى الأسباب وراء ارتفاع عدد الببور المستأنسة في الولايات المتحدة يعود إلى مسائل تشريعيّة، فقد قامت تسعة عشر ولاية فقط بحظر امتلاك الببور من قبل العامّة، بينما تتطلّب خمسة عشر ولاية أخرى مجرّد رخصة كي يتمكن الفرد من تربية ببر، أما الستة عشر ولاية الباقية فلم تُسنّ أيّة قوانين بخصوص هذه المسألة.[98]

وقد أدى نجاح برامج الإكثار في حدائق الحيوانات والسيركات إلى وجود فائض في إعداد الجراء خلال الثمانينات والتسعينات مما أدّى إلى خفض أثمانها.[98] وتقدّر جمعية منع الإساءة إلى الحيوانات (SPCA) أن هناك قرابة 500 أسد، ببر، وغيرها من أنواع السنوريات الكبيرة اليوم والمملوكة ملكيّة خاصة في المنطق المحيطة بمدينة هيوستن وحدها.[98]

تمثيل النوع في الحضارة الإنسانية[عدل]

يعتبر الببر ملك الوحوش بدلا من الأسد في حضارات آسيا الشرقية،[99] حيث يرمز إلى الملكيّة، الشجاعة، والقوة،[100] ويستند سكان تلك الدول إلى هذا الإدعاء بسبب أن الببر يمتلك علامة على جبهته تشابه الكلمة أو الصفة الصينية التي تعني "ملك" (بالصينية: 王)، وبالتالي فإن العديد من الرسوم المتحركة في الصين وكوريا التي تمثل ببورا، ترسم بعلامة 王 على جبهتها.

رسم صيني لببر من القرن التاسع عشر.

للببر أهميّة كبرى في الميثولوجيا والحضارة الصينية، ويعد واحدا من 12 حيوانا تمثل الأبراج الصينيّة، كما ويظهر الببر في العديد من الفنون الصينية وفنون القتال ويُجسد على أنه رمزٌ للأرض ومنافس للتنين الصيني، حيث يمثل الأول المادّة بينما يمثل الثاني الروح. ويستند فن القتال المعروف "بالهونغ غا" من جنوب الصين إلى حركات الببر وطائر الكركي، وفي الإمبراطورية الصينية كان الببر يعتبر تجسيدا للحرب وغالبا ما كان يمثّل رمز الببر أعلى قائد للجيش أي أعلى الجنرالات مرتبة (ما يعرف اليوم بوزير الدفاع)،[100] بينما كان الإمبراطور والإمبراطورة يمثلهما التنين وطائر العنقاء على التوالي. يعتبر الببر الأبيض (بالصينية: 白虎 = بن ين) أحد الرموز الأربعة للكواكب الصينية، وهو يدعى في بعض الأحيان "ببر الغرب الأبيض" (بالصينية: 西方白虎) حيث يمثّل الغرب وفصل الخريف.[100]

وفي البوذية يعدّ الببر أحد المخلوقات الثلاثة العديمة الإحساس، حيث يمثل الغضب، بالإضافة إلى السعدان الذي يمثل الجشع، والأيل الذي يمثل الهوى الجامح.[100] كانت الشعوب التنغستيّة من روسيا تعتبر الببر السيبيري شبه مؤلّه، وكانت تدعوه "بالجد" أو "الرجل العجوز"، كما قامت شعوب الأودج والنني بتسميته "أمّبا"، بالإضافة لشعب المانشو الذي يسمّيه "هو لين" أي الملك[21]. وفي الهندوسية، تظهر الإلاهة المعروفة "دورغا" وهي محاربة ذات عشرة أذرع وهي تمتطي ببرة (أو لبوة) عندما تتجه إلى المعركة، وفي جنوب الهند يتم ربط الإله "آيابا" بببر على الدوام.[101]

يحلّ الببريّون مكان المستذئبون في الفولكلور الآسيوي المرتبط بقصص انقلاب الإنسان إلى وحش،[102] وفي الهند كان هؤلاء الأشخاص يعتبرون على أنهم سحرة أشرار بينما كانو يعتبرون في إندونيسيا على أنهم يتمتعون بصفات حميدة نوعا ما.[103] وفي اللغة العربية يقال بأن للشخص قبضة أو يد ببرية، أي قويّة، وقد كانت هذه الصفة إحدى الأسباب التي جعلت العرب يطلقون على هذا الحيوان اسم ببر بما أنهم رؤا بأنه يتمتع بقبضة قاتلة.

يظهر الببر في العديد من الروايات الأدبية والأشعار، ويُظهر كلا من روديارد كبلنغ في كتاب الأدغال، ووليام بلايك في أغاني الخبرة، الببر على أنه حيوان خطر ومخيف؛ ففي كتاب الأدغال مثلا يظهر الببر شيرخان بصورة العدو اللدود الشرير لبطل القصة الفتى موغلي. وبالمقابل فإن البعض الآخر يظهر الببر بصفات حميدة كالكاتب ألان ألكسندر ميلني في قصص "ويني ذا بوو" (بالإنكليزية: Winnie-the-Pooh) التي ترجمت في العربية إلى "ويني الدبدوب"، حيث يظهر فيها الببر "تيغرّ" (بالإنكليزية: Tigger) الذي ترجم في العربية إلى "نمّور" بمظهر اللطيف والجدير بالمعانقة. وفي إحدى الروايات الأخرى المسمّاة: The Man Booker Prize، يقوم بطل القصة المدعو بي باتال الناجي الوحيد من تحطم سفينة في المحيط الهادئ بمصادقة ناجي آخر وهو ببر بنغالي ضخم. ويظهر الببر كذلك الأمر في إحدى القصص المصورة الخاصة بالأطفال المعروفة باسم "كالفين وهوبز" التي تبرز كالفين وببره الدمية المدعو هوبز. كما أن هناك أحد الببور المشهورة جدا والذي يظهر على علب حبوب ذرة "فروستد فلايكس" (بالإنكليزية: Frosted Flakes) والمعروف باسم "طوني الببر".

الببر هو الحيوان القومي لبنغلاديش، النيبال، الهند[104] (السلالة البنغالية، الببر البنغالي)،[105] ماليزيا (السلالة المالاوية، الببر المالاوي)، كوريا الشمالية والجنوبية (السلالة السيبيرية، الببر السيبيري).

دمية تظهر ببرا يفترس جنديا بريطانيا، وقد كانت هذه القطعة الأثرية ملك السلطان فاتح تيبو الملقب بببر منسوري.

الحيوان المفضّل في العالم[عدل]

في تصويت أجرته قناة أنيمال بلانيت لتحديد أكثر حيوان يحظى بشعبية في العالم، حصل الببر على أعلى نسبة تصويت من قبل المشاهدين، وتفوّق على الكلب بفارق بسيط جدا؛ وقد صوّت أكثر من 50,000 مشاهد ينتمون إلى 73 دولة في هذه المباراة، وحصل الببر على 21% من الأصوات، والكلب 20%، الدلفين 13%، الحصان 10%، الأسد 9%، الأفعى 8%، ثم تلاهم كل من الفيل، الشمبانزي، السعلاة (الأورانغوتان)، والحوت على التوالي.[106][107][108][109]

و تقول العالمة بتصرفات الحيوانات ساندي ساد، والتي عملت مع القناة في إعداد وتحليل لائحة الحيوانات " أننا نشعر بارتباط مع الببر، فهو حيوان شرس ومهيب من الخارج إلا أنه نبيل وجذاب من الداخل. "[106] كما ويقول كلّوم رانكين، الضابط المسؤول في المؤسسة الخيريّة الفدراليّة للحفاظ على الحياة البرية العالميّة، بأن نتيجة التصويت هذه قد منحته الأمل " فإذا كان الناس يصوتون للببور على أنها حيواناتهم المفضلة، فهذا يعني أنهم يعرفون مدى أهميتها، وأنهم قد يقوموا بما يقدرون عليه لتأمين بقائها واستمرارها " كما ورد على لسانه.[106]

مصادر[عدل]

  1. ^ Encyclopaedia Britannica Online - Tiger (Panthera tigris). وُصِل لهذا المسار في 25 September, 2007.
  2. ^ أ ب Cat Specialist Group.
  3. ^ أ ب BBC Wildfacts – Tiger.
  4. ^ "National Animal". Govt. of India Official website. 
  5. ^ "ببر" تعني في واقع الأمر "نمر" باللغة الفارسية، لكن العلماء العرب أبقوا على اسمها الفارسي كي لا يصار لغط بين النوعين.
  6. ^ سلسلة كتب "حيوانات طليقة"، كتاب "من أنت أيها الببر"، تأليف جان دافران، ترجمة سهيل سماحة
  7. ^ "الأسود والنمور"، كتب ليديبرد الرائدة، 1977. تأليف: جون لي بمبرتون، نقله إلى العربية: أحمد شفيق الخطيب. الناشرون: مكتبة لبنان، بيروت - ليديبرد بوك ليمتد، لافبورو - لونغمان هارلو. صفحة 40: النُمر أو الرقط في ثوب النمر.
  8. ^ قاموس المورد 1994، دار العلم للملايين، منير البعلبكي، صفحة 970: Tiger = ببر، هرة كبيرة مخططة.
  9. ^ تسمية الحيوان "نمر" تفيد وحدها بوجود علامات على جسده ومن المفترض أنها فصيحة، أي ترمز للحيوان المرقط، أما تسمية "نمر مخطط" تفقد الكلمة فصاحتها.
  10. ^ Liddell, Henry George and Robert Scott (1980). A Greek-English Lexicon (Abridged Edition). United Kingdom: Oxford University Press. ISBN 0-19-910207-4. 
  11. ^ "'Tiger' at the Online Etymology Dictionary". Etymonline.com. اطلع عليه بتاريخ 2009-03-07. 
  12. ^ Linnaeus، Carolus (1758). Systema naturae per regna tria naturae:secundum classes, ordines, genera, species, cum characteribus, differentiis, synonymis, locis. (الطبعة 10th). Holmiae (Laurentii Salvii). صفحة 41. اطلع عليه بتاريخ 2008-09-08. 
  13. ^ (لاتينية) Linnaeus، C. (1758). Systema naturae per regna tria naturae, secundum classes, ordines, genera, species, cum characteribus, differentiis, synonymis, locis. Tomus I. Editio decima, reformata.. Holmiae. (Laurentii Salvii). صفحة 824. 
  14. ^ ""Panther"". Online Etymology Dictionary. Douglas Harper. اطلع عليه بتاريخ 2007-07-05. 
  15. ^ ""WIKI Answers article on 'Group of tigers'"". 
  16. ^ أ ب ت WWF – Tigers – Ecology.
  17. ^ أ ب ت ث ج ح (لغة ألمانية) Vratislav Mazak: Der Tiger. Nachdruck der 3. Auflage von 1983. Westarp Wissenschaften Hohenwarsleben, 2004 ISBN 3 894327596
  18. ^ أ ب Sunquist, Mel and Fiona Sunquist. 2002. Wild Cats of the World. University Of Chicago Press, Chicago.
  19. ^ أ ب Graham Batemann: Die Tiere unserer Welt Raubtiere, Deutsche Ausgabe: Bertelsmann Verlag, 1986.
  20. ^ Matthiessen, Peter. 2000. Tigers in the Snow, p. 47. The Harvill Press, London.
  21. ^ أ ب ت Matthiessen، Peter؛ Hornocker, Maurice. Tigers In The Snow. North Point Press. 
  22. ^ أ ب (chinchilla albinistic(chinchilla albinistic White tigers. وُصِل لهذا المسار في 25 September, 2007.
  23. ^ The white tiger today and the unusual white lion
  24. ^ White Tigers
  25. ^ White Tiger Facts. وُصِل لهذا المسار في 26 September, 2007.
  26. ^ [1]
  27. ^ ADW:Panthera tigris: Information
  28. ^ Schaller. G The Deer and the Tiger: A Study of Wildlife in India 1984, University Of Chicago Press
  29. ^ Sankhala 1997, p. 23.
  30. ^ Lairweb.com, Man eating Tigers
  31. ^ Mills, Stephen. pg. 86
  32. ^ Thapar, Valmik. pg. 88
  33. ^ أ ب ت ث Nowak, Ronald M. (1999). Walker's Mammals of the World. Baltimore: Johns Hopkins University Press. ISBN 0-8018-5789-9
  34. ^ أ ب Zoogoer - Tiger, Panthera tigris. وُصِل لهذا المسار في 5 October, 2007.
  35. ^ The IUCN-Reuters Media Awards 2000. IUCN. وُصِل لهذا المسار في 17 أغسطس 2007.
  36. ^ Amur Tiger. Save The Tiger Fund. وُصِل لهذا المسار في 17 أغسطس 2007.
  37. ^ Mills, Stephen (2004). Tiger. صفحات pp.168. 
  38. ^ Sympatric Tiger and Leopard: How two big cats coexist in the same area. Ecology.info
  39. ^ Karanth, K.U., Nichols, J.D., Seidensticker, J., Dinerstein, E., Smith, J.L.D., McDougal, C., Johnsingh, A.J.T., Chundawat, R.S. (2003) Science deficiency in conservation practice: the monitoring of tiger populations in India. Animal Conservation (61): 141-146 Full text
  40. ^ Stephen O'Brien y Warren Johnson (2008). "L'évolution des chats". Pour la science (باللغة الفرنسية) (366): 62–67. ISSN 0153-4092.  basado en Johnson et ál. (2006). "The late Miocene radiation of modern felidae : a genetic assessment". Science (311).  y Driscoll et ál. (2007). "The near eastern origin of cat domestication". Science (317). 
  41. ^ Van den Hoek Ostende. 1999. Javan Tiger - Ruthlessly hunted down. 300 Pearls - Museum highlights of natural diversity. Downloaded on 11 August 2006.
  42. ^ Piper et al. The first evidence for the past presence of the tiger Panthera tigris on the island of Palawan, Philippines: Extinction in an island population. Palaeogeography, Palaeoclimatology, Palaeoecology 264 (2008) 123–127
  43. ^ EXPLORING MAMMALS, Marshall Cavendish, Marshall Cavendish Corporation, John L Gittleman
  44. ^ Task force says tigers under siege
  45. ^ "Task force says tigers under siege". Indianjungles.com. 2005-08-05. اطلع عليه بتاريخ 2009-03-07. 
  46. ^ No tigers found in Sariska: CBI. DeccanHerald.com. وُصِل لهذا المسار في 20 يوليو 2007. (Archive).
  47. ^ أ ب ت Sunquist, Mel and Fiona Sunquist. 2002. Wild Cats of the World. University Of Chicago Press, Chicago
  48. ^ Laboratory of Genomic Diversity LGD.
  49. ^ Cracraft J., Felsenstein J., Vaughn J., Helm-Bychowski K. (1998) Sorting out tigers (Panthera tigris) Mitochondrial sequences, nuclear inserts, systematics, and conservation genetics. Animal Conservation 1: 139–150.
  50. ^ Cat Specialist Group (1996). Panthera tigris ssp. sumatrae. 2006 IUCN Red List of Threatened Species. IUCN 2006. Retrieved on 11 May 2006. Database entry includes a brief justification of why this subspecies is critically endangered and the criteria used.
  51. ^ "The Caspian Tiger - Panthera tigris virgata". اطلع عليه بتاريخ 12 October 2007.  Unknown parameter |dateformat= ignored (help)
  52. ^ "The Caspian Tiger at www.lairweb.org.nz". اطلع عليه بتاريخ 12 October 2007.  Unknown parameter |dateformat= ignored (help)
  53. ^ www.china.org.cn Retrieved on 6 October 2007
  54. ^ 绝迹24年华南虎重现陕西 村民冒险拍下照片
  55. ^ Bambang M. 2002. In search of 'extinct' Javan tiger. The Jakarta Post (October 30).
  56. ^ Harimau jawa belum punah! (Indonesian Javan Tiger website)
  57. ^ History of big cat hybridisation. وُصِل لهذا المسار في 28 September, 2007.
  58. ^ Guggisberg، C. A. W. (1975). Wild Cats of the World. New York: Taplinger Publishing. ISBN 0-8008-8324-1. 
  59. ^ Markel، Scott؛ Darryl León (2003). Sequence Analysis in a Nutshell: a guide to common tools and databases. Sebastopol, California: O'Reily. ISBN 0-596-00494-X. 
  60. ^ tigon - Encyclopædia Britannica Article. وُصِل لهذا المسار في 12 September, 2007.
  61. ^ "Tiger". Big Cat Rescue. اطلع عليه بتاريخ 2009-03-07. 
  62. ^ Cat Specialist Group (2002). Panthera Tigris. 2006 IUCN Red List of Threatened Species. IUCN 2006. Retrieved on 10 May 2006. Database entry includes justification for why this species is endangered.
  63. ^ Students' Britannica India - By Dale Hoiberg, Indu Ramchandani
  64. ^ 'World tiger population shrinking fast'
  65. ^ Only 3500 tigers left worldwide - WWF
  66. ^ [2].
  67. ^ Tigers galore in Ranthambhore National Park
  68. ^ Wildlife Science: Linking Ecological Theory and Management Applications, By Timothy E. Fulbright, David G. Hewitt, Contributor Timothy E. Fulbright, David G. Hewitt, Published by CRC Press, 2007, ISBN 0-8493-7487-1
  69. ^ Simon Denyer (March 6, 2006). "Dalai Lama offers Indian tigers a lifeline". iol.co.za. اطلع عليه بتاريخ 2007-07-20. 
  70. ^ Justin Huggler (February 18, 2006). "Fur flies over tiger plight". New Zealand Herald. Tibet.com. اطلع عليه بتاريخ 2007-07-20. 
  71. ^ "Dalai Lama campaigns for wildlife". BBC News. April 6, 2005. اطلع عليه بتاريخ 2007-07-20. 
  72. ^ Indian tiger isn't 100 per cent “swadeshi (Made in India)”; by PALLAVA BAGLA; Indian Express Newspaper; November 19 1998
  73. ^ Tainted Royalty, WILDLIFE: ROYAL BENGAL TIGER, A controversy arises over the purity of the Indian tiger after DNA samples show Siberian tiger genes. By Subhadra Menon. INDIA TODAY, November 17 1997
  74. ^ The Tale of Tara, 4: Tara's Heritage from Tiger Territory website
  75. ^ Genetic pollution in wild Bengal tigers, Tiger Territory website
  76. ^ Interview with Billy Arjan Singh: Dudhwa's Tiger man, October 2000, Sanctuary Asia Magazine, sanctuaryasia.com
  77. ^ Mitochondrial DNA sequence divergence among big cats and their hybrids by Pattabhiraman Shankaranarayanan* and Lalji Singh*, *Centre for Cellular and Molecular Biology, Uppal Road, Hyderabad 500 007, India, Centre for DNA Fingerprinting and Diagnostics, CCMB Campus, Uppal Road, Hyderabad 500 007, India
  78. ^ Central Zoo Authority of India (CZA), Government of India
  79. ^ "Indians Look At Their Big Cats' Genes", Science, Random Samples, Volume 278, Number 5339, Issue of 31 October 1997, 278: 807 (DOI: 10.1126/science.278.5339.807b) (in Random Samples),The American Association for the Advancement of Science
  80. ^ BOOKS By & About Billy Arjan Singh
  81. ^ Book - Tara : The Cocktail Tigress/Ram Lakhan Singh. Edited by Rahul Karmakar. Allahabad, Print World, 2000, xxxviii, 108 p., ills., $22. ISBN 81-7738-000-1. A book criticizing Billy Arjan Singh's release of hand reared hybrid Tigress Tara in the wild at Dudhwa National Park in India
  82. ^ It's the tale of a tiger, two tigresses in wilds of Sariska
  83. ^ Tigress joins lone tiger in Sariska, Times of India, 4 July 2008.
  84. ^ أ ب ت FAQs | Save China's Tigers
  85. ^ Xinhua - English
  86. ^ The Baby Tiger That's Beating Extinction على يوتيوب
  87. ^ Clock ticks for South China tigers in symbolic year | Reuters News
  88. ^ vide Royal Tiger (nom-de-plume) in The Manpoora Tiger - about a Tiger Hunt in Rajpootanah. (1836) Bengal Sporting Magazine, Vol IV. reproduced in The Treasures of Indian Wildlife
  89. ^ Man-eaters. The tiger and lion, attacks on humans
  90. ^ "Man-eaters. The tiger and lion, attacks on humans". Lairweb.org.nz. اطلع عليه بتاريخ 2009-03-07. 
  91. ^ Man-eaters. The tiger and lion, attacks on humans
  92. ^ Increasing tiger attacks trigger panic around Tadoba-Andhari reserve
  93. ^ "Climate change linked to Indian tiger attacks". اطلع عليه بتاريخ 27 October 2008.  Unknown parameter |dateformat= ignored (help)
  94. ^ BBC NEWS | Programmes | From Our Own Correspondent | Beijing's penis emporium
  95. ^ [3]
  96. ^ WWF: Chinese tiger farms must be investigated
  97. ^ WWF: Breeding tigers for trade soundly rejected at CITES
  98. ^ أ ب ت ث ج Lloyd, J & Mitchinson, J: "The Book of General Ignorance". Faber & Faber, 2006.
  99. ^ Tiger Culture | Save China's Tigers
  100. ^ أ ب ت ث Cooper، JC (1992). Symbolic and Mythological Animals. London: Aquarian Press. صفحات 226–27. ISBN 1-85538-118-4. 
  101. ^ Balambal، V (1997). "19. Religion - Identity - Human Values - Indian Context". Bioethics in India: Proceedings of the International Bioethics Workshop in Madras: Biomanagement of Biogeoresources, 16-19 Jan. 1997. Eubios Ethics Institute. اطلع عليه بتاريخ 2007-10-08. 
  102. ^ Summers، Montague (1966). The Werewolf. University Books. صفحة 21. 
  103. ^ Encyclopædia Britannica. 
  104. ^ National Animal Panthera tigris, Tiger is the national animal of India Govt. of India website,
  105. ^ "National Symbols of India". High Commission of India, London. اطلع عليه بتاريخ 2007-10-25. 
  106. ^ أ ب ت Tiger tops dog as world's favourite animal
  107. ^ Pers® - The Tiger is the World's Favorite Animal
  108. ^ CBBC Newsround | Animals | Tiger 'is our favourite animal'
  109. ^ Endangered tiger earns its stripes as the world's most popular beast | Independent, The (London) | Find Articles at BNET.com

مراجع[عدل]

  • Brakefield, T. (1993). Big cats kingdom of might, Voyageur press.
  • Dr. Tony Hare. (2001) Animal Habitats P. 172 ISBN 0-8160-4594-1
  • Dr. Tony Hare. (2001) Animal Habitats P. 172 ISBN 0-8160-4594-1
  • Mazák, V. (1981).(1981). Panthera tigris. (PDF). Mammalian Species, 152: 1-8. American Society of Mammalogists.
  • Nowak, Ronald M. (1999) Walker's Mammals of the World. Johns Hopkins University Press. ISBN 0-8018-5789-9
  • Sankhala, K. (1997), Der indische Tiger und sein Reich, Bechtermuenz Verlag, ISBN 3-86047-734-X Abridged German translation of Return of the Tiger, Lustre Press, 1993.
  • Seidensticker, John. (1999) Riding the Tiger. Tiger Conservation in Human-dominated Landscapes Cambridge University Press. ISBN 0-521-64835-1

وصلات خارجية[عدل]