بدر الدين العيني
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
أبو محمد بدر الدين العيني الحنفي محمود بن أحمد بن موسي بن أحمد الحافظ المحدث المؤرخ العلامة من أعلام القرن التاسع الهجري .
محتويات |
[عدل] مولده و نشأته
ولد العيني في عينتاب قرب حلب سنة 762هـ/1361م قبل المقريزي بأربع سنوات ، و تولاه أبوه ـ وكان قاضياً ـ بالرباية و الرعاية ، فحفظ القران ، و تلقى قراءاته ، و أخذ الفقه الحنفي ، و درس علوم اللغة .
ثم ارتحل إلى حلب سنة 783هـ و أخذ العلم من بعض علمائها كالملطي ، وبعدها انتقل إلى دمشق سنة 785هـ و أخذ عن علمائها واختلط في مجالسها وعلمائها .
و في عام 788هـ سافر إلى مكة للحج ، و ظل بها عامين وعاد وبعدها سافر لبيت المقدس و التقي بالشيخ علاء الدين السيرامي الذي لازمه حتى رحل معه إلى مصر .
[عدل] ===
المولد والنشأة
[عدل] ===========================================================================
في قلعة عينتاب بالقرب من حلب ولد "محمود بن أحمد بن موسى" المعروف ببدر الدين العيني في (26 من رمضان 762هـ= 30 من يوليو 1361م)، ونشأ في بيت علم ودين، وتعهده أبوه وكان قاضيًا بالرعاية والتعليم، ودفع به إلى من يقوم على تعليمه، فحفظ القرآن، وتعلم القراءة والكتابة، حتى إذا بلغ الثامنة كان قد تهيأ لتلقي العلوم، فتعلم القراءات السبع للقرآن الكريم، ودرس الفقه الحنفي على يد والده وغيره من الشيوخ، وتلقى علوم العربية والتفسير والمنطق على عدد من علماء بلدته، ثم رحل إلى حلب سنة (783هـ= 1381م) طلبًا للمزيد من العلم، واتصل بعدد من علمائها مثل جمال الدين يوسف بن موسى الملطي، فلازمه وقرأ عليه بعضًا من كتب الفقه الحنفي، ثم عاد إلى بلدته.
وبعد وفاة والده عاود العيني رحلته طلبًا للعلم استجابة لشغفه العلمي وبحثه عن المزيد، فشد الرحال سنة (785هـ= 1383م) إلى دمشق، ليأخذ بقسط وافر من الحديث، وكانت المدرسة النورية من كبريات دور الحديث، فالتحق بها العيني، ودرس الحديث على عدد من علمائها، ولم تطل فترة إقامته بدمشق فعاوده الحنين إلى حلب، فولى وجهه شطرها.
ولما بلغ الخامسة والعشرين تاقت نفسه لأداء فريضة الحج، فتجهز سنة (786هـ= 1384م) لأدائها، وفي أثناء إقامته بمكة والمدينة التقى بعلمائها وأخذ العلم عنهم، ثم عاد إلى وطنه، وجلس للتدريس، وأقبل عليه الطلاب من المناطق المجاورة، وظل عامين يؤدي رسالته، ثم رغب في زيارة بيت المقدس بفلسطين، فرحل إليها سنة (788هـ= 1386م)، وشاءت الأقدار أن يلتقي العيني هناك بالشيخ علاء الدين السيرامي ملك العلماء في عصره، فلازمه وتتلمذ على يديه، وقدم معه إلى القاهرة في السنة نفسها. منقول/الحسين أشقرا#تحويل المكان المقصود
[عدل] العيني في القاهرة
قدم السيرامي القاهرة فأكرمه السلطان الظاهر برقوق و ولاه التدريس بالمدرسة الظاهرية ، و ألحق السيرامي تلميذه النابه مساعداً له ، والتقى بكبار العلماء أمثال سراج الدين البلقيني ثم خلف شيخه السيرامي في التدريس بالمدرسة الظاهرية بعد رحيله سنة 790هـ ، و لم يلبث أن عُزل بعد شهرين بسبب بعض الوشايات الكاذبة .
عاد بدر الدين العيني إلى بلاده سورية و أقام بها وعمل على كتابة بعض من مؤلفاته وكتبه وعمل في مجال الفقه والعلوم فترة وعرف عنه همته ونشاطه في تحصيل العلم وتعليمة ، بعد فترة من الزمن سافر إلى القاهرة مرة ثانية ، ولاقى الترحاب و تقلد وظيفة الحسبة سنة 801هـ ، و ظل به بين عزل و ولاية ، و تولى نظارة الأحباس سنة 819هـ ، و تولى قضاء الحنفية سنة 829هـ .
وقد قام العيني بالتدريس بالمدرسة المؤيدية عند افتتاحها سنة 818هـ ، و قد تتلمذ على يديه في القاهرة عدد من الأعلام أشهرهم الكمال بن الهمام و ابن تغري بردي و السخاوي .
و قد أقام العيني مدرسة في القاهرة سنة 814هـ ، و ظل يُدرس بها حتى وفاته ، و لا تزال شامخة حتى عهدنا هذا في شارع التبليطة خلف الجامع الأزهر .
[عدل] علاقته بسلاطين المماليك
عاصر العيني عدداً من سلاطين المماليك ، فكانت لع حظوة لدى السلطان المؤيد شيخ و كان يدخل عليه في أي وقت شاء .
أما السلطان الأشرف برسباي فقد جعل العيني نديماً له و كان يجلس معه بالساعات الطوال ينهل من علمه ، و كان السلطان برسباي يقول : ((لولا القاضي العيني ما حسن إسلامنا ، و لا عرفنا كيف نسير في المملكة)) .
[عدل] مؤلفاته
ترك العيني تراثاً زاخراً ، و من أشهر مؤلفاته :
- (عمدة القاري في شرح صحيح البخاري) و هو من أجل شروح البخاري ، استغرق العيني في تأليفه عشرين سنة .
- (البناية في شرح الهداية) و هو في الفقه الحنفي .
- (رمز الحقائق في شرح كنز الدقائق) في الفقه الحنفي أيضاً .
- (عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان) و هو موسوعة ضخمة في التاريخ .
- (السيف المهند في سبرة الملك المؤيد) .
- (الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر ططر) .
و غيرها من الكتب العظيمة الفائدة .
[عدل] وفاته
توفي العيني سنة 855هـ الموافق 1451 م عن عمر يناهز 91 ، و دفن بجوار مدرسته .
[عدل] المصادر
- كتاب السلطان برقوق مؤسس دولة المماليك الجراكسة تأليف البدر العيني ، وتحقيق إيمان عمر شكري الطبعة الأولي 2002 م ، الناشر ؛ مكتبة مدبولي بالقاهرة .

