بديهية الاختيار

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

في علم الرياضيات، نظرية بديهية الاختيار، أو إيه سي (AC)، هو بديهية من نظرية المجموعات تساوي الملاحظة التي تقول"أن [[جداء الديكارتي# حاصل الضرب لمجموعة من المجموعات غير الخالية هي بالفعل غير خالية". وتقول النظرية بشكلٍ واضح أن لكل فئة (S i) {i \in I} مُجَدولة من المجموعات غير خالية يوجد فئة مُجَدولة (x i) {i \in I} من العناصر مثل x i \in S i لكل i \in I. وُضِعت نظرية بديهية الاختيار في عام 1904 من قِبل العَالِم إرنست زيرميلو (Ernst Zermelo) وذلك لكي يُقيم برهانه على نظرية الترتيب الكلي.[1]


ويُمكن شرحه بطريقة مُبسَّطة، فنظرية الاختيار تفيد بأنه إذا أخذ الشخص أي مجموعة من الصناديق، كلٌ منها يحتوي على غرض واحد على الأقل، فإنه من المحتمل أن يقوم هذا الشخص بانتقاء غرض واحد بالضبط من كل صندوق. في بعض الحالات الأخرى الكثيرة يُمكن أن يقوم الشخص بهذا الانتقاء بدون الاستناد إلى بديهية الاختيار؛ ومن الممكن أن يحدث ذلك في حالة أن عدد الصناديق محدود، أو إذا كان هناك قانون عن الاختيار: والتي يصدف أن تكون إحدى صفاته المُميَّزة بأن يختار الشخص غرضًا واحدًا بالضبط من كل صندوق. فعلى سبيل المثال، لكل مجموعة أزواج من الأحذية(حتى لو غير محدودة)، يستطيع الشخص أن ينتقي النعل الأيسر من كل زوج أحذية حتى يحصل على الاختيار المناسب، ولكن إذا كان الاختيار من مجموعة غير محدودة من أزواج الجوارب (إذا افترضنا أنه ليس لها علامات فارقة)، مثل ذلك الانتقاء يستطيع أن يحصل عليه الشخص إذا استند إلى بديهية الاختيار.

وبالرغم من أن تلك النظرية في البداية كانت مثيرة للجدل، لكن نظرية بديهية الاختيار يستخدمها الآن معظم علماء الرياضيات بدون أي تحفُظ،[2] كما دخلت ضمن بديهيات زد إف سي (ZFC)، (وهي نظرية مجموعات زيرميلو-فرينكل مع بديهيات الاختيار) وهي الصيغة القياسيَّة لنظرية المجموعات البديهية. ومن الحوافز التي شجَّعت على هذا الاستخدام هو أن مجموعة من النتائج المقبولة رياضيًا بشكلٍ عام، مثل نظرية تيخونوف، تتطلَّب الاعتماد على بديهية الاختيار لإثبات البراهين. كما قام بعض واضعي نظريات المجموعات المعاصرين بدراسة البديهيات التي لا تتوافق مع بديهية الاختيار، مثل بديهية التحديد. بديهية الاختيار تُعرِض عنها بعض أنواع الرياضيات التركيبيّة، على الرغم من وجود بعض الأنواع الأخرى من الرياضيات التركيبية التي تعتنق فكرة بديهية الاختيار.

ملاحظات[عدل]

  1. ^ Zermelo، Ernst (1904). "Beweis, dass jede Menge wohlgeordnet werden kann" (reprint). Mathematische Annalen 59 (4): 514–16. doi:10.1007/BF01445300. 
  2. ^ Jech, 1977, p. 348ff; Martin-Löf 2008, p. 210.

المراجع[عدل]

  • Horst Herrlich, Axiom of Choice, Springer Lecture Notes in Mathematics 1876, Springer Verlag Berlin Heidelberg (2006). ISBN 3-540-30989-6.
  • Paul Howard and Jean Rubin, "Consequences of the Axiom of Choice". Mathematical Surveys and Monographs 59; American Mathematical Society; 1998.
  • Thomas Jech, "About the Axiom of Choice." Handbook of Mathematical Logic, John Barwise, ed., 1977.
  • Per Martin-Löf, "100 years of Zermelo's axiom of choice: What was the problem with it?", in Logicism, Intuitionism, and Formalism: What Has Become of Them?, Sten Lindström, Erik Palmgren, Krister Segerberg, and Viggo Stoltenberg-Hansen, editors (2008). ISBN 1-4020-8925-2
  • Gregory H Moore, "Zermelo's axiom of choice, Its origins, development and influence", Springer; 1982. ISBN 0-387-90670-3
  • Herman Rubin, Jean E. Rubin: Equivalents of the axiom of choice. North Holland, 1963. Reissued by Elsevier, April 1970. ISBN 0-7204-2225-6.
  • Herman Rubin, Jean E. Rubin: Equivalents of the Axiom of Choice II. North Holland/Elsevier, July 1985, ISBN 0-444-87708-8.
  • George Tourlakis, Lectures in Logic and Set Theory. Vol. II: Set Theory, Cambridge University Press, 2003. ISBN 0-511-06659-7
  • Ernst Zermelo, "Untersuchungen über die Grundlagen der Mengenlehre I," Mathematische Annalen 65: (1908) pp. 261–81. PDF download via digizeitschriften.de
Translated in: Jean van Heijenoort, 2002. From Frege to Godel: A Source Book in Mathematical Logic, 1879-1931. New edition. Harvard University Press. ISBN 0-674-32449-8
  • 1904. "Proof that every set can be well-ordered," 139-41.
  • 1908. "Investigations in the foundations of set theory I," 199-215.

وصلات خارجية[عدل]