برقة
| برقة | |
| موقع إقليم برقة (بالأخضر الداكن) | |
| أكبر المدن | بنغازي |
|---|---|
| المساحة [1] | |
| - المجموع | 855,370 كم2 (330,260.2 ميل2) |
| عدد السكان (2006)[2] | |
| - المجموع | 1,613,749 |
| - الكثافة السكانية | 1.9/كم2 (4.9/ميل2) |
برقة هي الجزء الشرقي من ليبيا الحالية وقد أطلق الاسم للمرة الأولى عام 644 ميلادية نسبة لعاصمة الإقليم آنذاك باركا (باللاتينية: Barca)، وقد كان الإقليم يسمى باسم "كيرينايكي" (باليونانية: Κυρηναϊκή) لدى البيزنطيين . كما اعتمدت من قبل عدد من الحكام العرب والمسلمين لاحقاً باعتبارها ولاية أو محافظة، وظلت تلك التسمية شائعة حتى سبعينيات القرن العشرين.
وقد أطلق الرومان على هذا الإقليم اسم "سيرينيكا" (باللاتينية: Cyrenaica) في شرق ليبيا الحالية. كانت قورينائية، في أواسط القرن العشرين (مع فزان، و إقليم طرابلس) إحدى ولايات ليبيا الثلاث التي كونت المملكة الليبية المتحدة بعد استقلال ليبيا في 24 ديسمبر 1951م. و تاريخيا كانت تسكنه قبائل الأمازيغ عند ماعُرفت بالفتوحات الإسلامية.
ومن أشهر مدن برقة التاريخية برنيق، قورينا، أبولونيا، بطولوميس، توكرة وباركي. ومن مدن برقة أيضا بلدة بلغراي الإغريقية [3] مدينة البيضاء حاليا ومدينة درنة احدى عواصم برقة سابقا [بحاجة لمصدر] وطبرق، اجدابيا، الكفرة والجغبوب.
محتويات |
الاسم [عدل]
جاءت تسمية برقة من تعريب اسم باركا (بالاتينية:Barca) وهي مدينة رومانية كانت عاصمة لإقليم سيرينايكي الروماني. كان الرومان قد أطلقوا على برقة اسم سيرنايكا (بالاتينية:Cyrenaica) وقد إشتق من قورينا (Cyrene) شحات حاليا، وهي مدينة دولة أسسها الإغريق في الجبل الأخضر شرق ليبيا على بعد 10 كم شرق مدينة البيضاء، فيما أن التسمية الامازيغية "برقة" هي مشتقة من باركي (Barce) المرج الحالية. كما عرف من قبل عدد من المؤرخين باسم "قورينائية".
العصر الاغريقي [عدل]
برقة كانت منطقة إستوطنها الإغريق قديما وكانت المنطقة الغربية منها تشمل المدن الخمس الليبية وكانت تعرف وقتها باسم " بنتابوليس " وضمت قورينا مع مينائها أبولونيا (سوسة حاليا)، يوسبريديس أو بيرنيس أو برنيق (بنغازي حاليا)، باركي وبطولوميس (طلميثة حاليا) [4].، تم فتحها من قبل الإسكندر الأكبر وإنضمت لاحقا تحت حكم البطالمة في مصر، تخللها فترة من الاستقلال عن البطالمة من قبل ماجس القوريني (Magas of Cyrene)، وفي العام 96 ق.م. ضمت تحت الجمهورية الرومانية
العصر الروماني [عدل]
تم دمجها من قبل الرومان في العام 78 ق.م. مع جزيرة كريت في مقاطعة واحدة ثم في العام 20 ق.م. أصبحت مقاطعة "سيناتورية" لديها مجلس خاص مثل مقاطعة أفريكا المجاورة لها من ناحية الغرب علي العكس من مصر نفسها والتي تبعت التاج الإمبراطوري الروماني مباشرة، وفي العام 296 م. تم تقسيم برقة إلي قسمين (ليبيا الرئيسية) و(ليبيا السفلي) وكلتاهما ضمتا إلي "بطريركية مصر"، أما إقليم تريبوليتانيا (إقليم طرابلس) فضم إلي بطريركية أفريقيا في قرطاج، وبعد زلزال العام 365 م. تم نقل العاصمة الإقليمية إلي بطولوميس Ptolemais (طلميثة حاليا)، وبقرار إمبراطوري إنضم إقليم قورينائية الي الإمبراطورية البيزنطية، وجاورت من الغرب تريبوليتانيا (إقليم طرابلس) التي ضُمت إلى مملكة الوندال، حتي تم الاستيلاء عليها من قبل البيزنطيين بعد حرب مع الوندال العام 533 م.
المسيحية [عدل]
الإسلام [عدل]
شكلت برقة بعد دخول العرب محطة للجيوش الإسلامية وللمسافرين في الطريق إلى المغرب الكبير والأندلس، وقد ذكر اليعقوبي في القرن العاشر استقرار بعض أبناء القبائل العربية حول مدينة برقة في الجبلين المطلين عليها من الشرق والغرب، ولكن هذا التواجد لم يكن ذا أهمية على الصعيد الاجتماعي والسياسي، وبقي النفوذ في برقة لقبيلة لواتة من الأمازيغ، حتى دخول قبائل بني سليم وبني هلال بداية من عام 443 هـ/1051 م وقد استقر منهم ببرقة بنو هيب وأحلافهم ناصرة وعميره ورواحة وفزارة، بينما واصلت بقية بطون بني سليم وبني هلال وأحلافهم تقدمهم نحو المغرب الكبير.
وقد ذكر الإدريسي في سنة 1154 مواطن القبائل المستقرة ببرقة بعد مائة سنة من بداية هجرتها إليها، وقال أن موطن ناصرة وعميرة هو من قصر العطش (غرب العقيلة حوالي 27 كم) إلى قافز (بين بنغازي وقمينس)، أما رواحة فموطنهم من طلميثة إلى أرض برنيق (المنطقة حول بنغازي اليوم) وموطن قبائل هيب من طلميثة إلى (شرق طبرق حوالي 100 كم) ومن العقبة الصغرى إلى سرت مجالات رواحة وهيب.
ويذكر ابن خلدون هجرة قبائل الامازيغ من برقة حين يقول "وأما برقة فدرست معالمها وخربت أمصارها وانقرض أمرها. وعادت مجالات للعرب بعد أن كانت داراً للواتة وهوارة وغيرهم من الأمازيغ وكانت بها الأمصار المستبحرة مثل لبدة وزويلة وبرقه وقصر حسان وأمثالها فعادت يباباً ومفاوز كأن لم تكن"[5]
العصر الحديث [عدل]
إحتل الإيطاليون برقة خلال الحرب الايطالية التركية 1911 وأعلنت محمية برقة، وتنازلت الخلافة العثمانية رسمياً عن الإقليم لإيطاليا بعد معاهدة أوشي بين الطرفين.
في 17 مايو 1919 أعلنت برقة مستعمرة إيطالية، وفي 25 أكتوبر 1925 إعترفت إيطاليا بالشيخ "سيدي إدريس" كزعيم للسنوسيين وعرف بلقب "أمير" حتي سحبت إيطاليا اعترافها به وبالسنوسيين في 1929.
وفي 1 يناير 1934 أصبحت برقة وإقليم طرابلس وفزان تحت الاستعمار الإيطالي، وعرفت باسم "ليبيا الإيطالية" حتي الحرب العالمية الثانية. في 1 يونيو 1949 أعلنت إمارة برقة الاستقلال عن المملكة المتحدة تحت حكم الأمير إدريس السنوسي وذلك في مؤتمر وطني عقد في بنغازي. والتي تلاها استقلال ليبيا في 1951 وإعلان المملكة الليبية المتحدة التي ضمت إقليم برقة وطرابلس وفزان، واعلان الملك إدريس السنوسي ملكاً علي البلاد وعاصمتيها مدينتي طرابلس وبنغازي من عام 1951 إلي 1964، ومن ثم انتقلت الحكومة الإدارية والإدارة ومجلس الأمة الليبي (البرلمان الليبي) إلي مدينة البيضاء حيث كان العمل جارياً على بناء المباني لتكون عاصمة لليبيا بمقتضي الدستور، حتي حدوث انقلاب الفاتح من سبتمبر 1969 من قبل معمر القذافي.
تناوب على حكم ولاية برقة خلال فترة النظام الاتحادي (1951-1963) في المملكة الليبية عدة ولاة، هم:[6]
- محمد الساقزلي 1951-1952.
- حسين مازق 1952-1961.
- محمود بوهدمة 1961-1962.
- محمد الساقزلي 1962-1963 (مرة ثانية).
سكان برقة [عدل]
زاد سكان إقليم برقة عبر السنوات تماشياً مع الزيادة العامة في سكان ليبيا، ومع ذلك فإن نسبة سكان الإقليم من سكان ليبيا تذبذبت بين الزيادة والنقصان.
| السنة | عدد السكان | النسبة من سكان ليبيا |
|---|---|---|
| 1954 | 291,236 | 26.7 |
| 1964 | 450,954 | 28.8 |
| 1973 | 661,351 | 29.4 |
| 1984 | 1,033,534 | 28.4 |
| 1995 | 1,261,331 | 26.3 |
| 2006 | 1,613,749 | 28.5 |
المصدر:جُمعت من نشرات التعداد العام للسكان في ليبيا للسنوات 1964، 1973، 1995، 2006.
انظر أيضا [عدل]
| المزيد من الصور والملفات في كومنز عن: برقة |
مراجع [عدل]
- ^ عبدالعزيز طريح شرف، "جغرافيا ليبيا"، منشأة المعارف، الإسكندرية، الطبعة الثانية، 1971، ص 232-233.
- ^ التعداد العام للسكان 2006، اللجنة الشعبية العامة، الهيئة العامة للمعلومات.
- ^ مكتبة التراث الشعبي
- ^ اللجنة الشعبية العامة للإتصال الخارجي والتعاون الدولي في ليبيا " وزارة الخارجية الليبية ""
- ^ ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون ص 1885
- ^ محمد يوسف المقريف، "ليبيا بين الماض والحاضر: صفحات من التاريخ السياسي"، عدة مجلدات، مركز الدراسات الليبية، أوكسفورد، 2004، ص 17-18.
|
|||||||||||
|
||||||||||||||