بطاقة ذكية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
صورة توضح الجهة الأمامية والخلفية لإحدى البطاقات الذكية مع شريط مغناطيسي.
قفل الكتروني: إحدى التطبيقات العملية للبطاقة الذكية.
أقطاب البطاقة الذكية.

البطاقة الذكية هي بطاقة بلاستيكية تحتوي على شريحة يمكن حفظ معلومات رقمية وأبجدية وتتوافق مع أجهزة حاسوبية تستطيع قراءة البيانات داخل الشريحة وتحويلها إلى معلومات مقروءة تعتمد على طبيعة البرنامج والشيفرة الإلكترونية المحفوظة بها. تختلف أحجام التخزين من شريحة إلى أخرى بالبطاقة الذكية فتتنوع من 1 كيلوبايت إلى 1 ميجابايت.

يمكن استخدامها كبطاقات الصراف الآلي وبطاقات الائتمان إلا أنها تحتوي على معالج صغير وذاكرة. غالباُ تحتوي البطاقة الذكية على معلومات مهمة كالسجلات الطبية أو معلومات الحسابات البنكية للمستخدم. يتطلب استخدامها إدخال رقم سري. في حالة سرقة البطاقة الذكية يكون من الصعب جداً على غير صاحب البطاقة معرفة الرقم السري الخاص بالبطاقة.

محتويات

مميزاتها [عدل]

تقوم فكرة البطاقات الذكية على تخزين معلومات الشخص كالإسم والرقم القومي ورقم سري فريد ومدى الصلاحيات المسموح بها للمشترك والرصيد إذا كانت في التطبيقات المالية وآخر علاج في التطبيقات الصحة وهكذا. وعلى وسيط تخزين صغير الحجم خفيف الوزن يسمح بتبادل وتعديل هذه المعلومات على البطاقة وفقا للخدمة التي يتلقاها المستخدم، فمثلا إذا كان لدينا شركة ترغب في تنظيم الحضور والانصراف والدخول والخروج حسب قواعد ومعايير معينة، فإنها تسجل بيانات الموظفين والأرقام التي تميز كل منهم على البطاقة الذكية التي يحملها الموظف وعندما يمررها عبر جهاز قراءة خاص تتخذ آلة العبور قرار المنع أو السماح للموظف بالعبور، وفي العمليات المالية والمصرفية أو الإجراءات الحساسة، يتم مضاهاة ومقارنة البيانات المخزنة في البطاقة مع البيانات المماثلة المخزنة في قاعدة بيانات الشركة، وتتصل البطاقة بجهاز القراءة من خلال التلامس المادي المباشر أو من خلال وصلة لاسلكية عن بعد، وبسبب وجود المعالج المدمج، تتميز البطاقات الذكية بالقدرة على تخزين مقدار كبير من البيانات وتنفيذ عملياتها الخاصة على البطاقات نفسها (مثل التشفير والتحقق المتبادل ) والتفاعل الذكي مع جهاز القراءة الذكية. والبطاقات الذكية عبارة عن أوعية بيانات ذكية وآمنة وصغيرة، بل أجهزة حاسب متخصصة قادرة على المعالجة وتخزين آلاف وملايين الوحدات من البيانات، وتتكون – بخلاف الإطار البلاستيكي – من شريحة سليكون بها مناطق اتصال كهربية ولوح معدني رقيق يستقر أسفله دائرة متكاملة تحتوي على معالج مركزي وذاكرة رام ووحدة تخزين للبيانات عبر نظام تشغيل الشريحة مع توفير مستوى عالي من حماية البيانات الذي قد يتخذ شكل كلمات المرور التي تتيح للمستخدم الوصول لأجزاء من ذاكرة رقاقة الدائرة المتكاملة أو إجراءات التشفير التي تحول البيانات المخزنة في الذاكرة إلى معلومات مفيدة. وتتيح البطاقات الذكية إمكانية المعالجة الذاتية للمعلومات دون الحاجة إلى حاسب، وتتوافق مع المعايير الدولية الحقيقة، وطول العمر الذي يصل إلى 10 آلاف مرة للقراءة والكتابة قبل إصابته بالعطل، ونظام تشيغل الشريحة الذي يدعم العديد من التطبيقات والتخزين الآمن المستقل للبيانات على بطاقة واحدة.

وبخلاف البطاقات ذات الشريط المغناطيسي، تستطيع البطاقات الذكية حمل كل الوظائف والمعلومات الضرورية اللازمة لها على البطاقة، ولهذا فهي تتطلب الوصول لقاعدة بيانات بعيدة في وقت العملية من أجل مطابقة بيانات القاعدة ببيانات البطاقة، غير أن البطاقات المغناطيسية ما زالت هي السائدة وأكثر شيوعا في بعض البلدان، ويعتمد اختيار تكنولوجيا البطاقات الذكية على باقة واسعة من العناصر والعوامل والمعايير، منها : آليات التطبيقات والبنية الأساسية السائدة في السوق والتوفير الإقتصادي لنموذج الأعمال واسترتيجية البطاقات ذات التطبيقات المشتركة. إذن يمكن النظر إلى البطاقة الذكية كجهاز تسجيل إلكتروني، حيث تعرف المعلومات الموجودة على باقة واسعة من العناصر والعوامل والمعايير، منها : آليات التطبيقات والبنية الأساسية السائدة في السوق والتوفير الإقتصادي لنموذج الأعمال واستراتيجية البطاقات ذات التطبيقات المشتركة. إذن يمكن النظر إلى البطاقة الذكية كجهاز تسجيل إلكتروني، حيث تعرف المعلومات الموجودة في رقاقة التخزين هوية حامل البطاقة حتى يمكن استخدام المزايا الخاصة به، ويمكن معالجة معلومات مثل السحوبات والمبيعات والفاتير بشكل فوري عند الضرورة، وتنقل هذه السجلات المتغيرة إلى الحاسب المركزي لتحديث البيانات، ولكن لاحظ أن هذا العقل صغير، فهو لا يضارع بالطبع إمكانيات الحاسب الشخصي أو حتى التليفون المحمول.

وفي ضوء ذلك تعرف رابطة البطاقات الذكية Smart Card Alliance البطاقات الذكية بأنها أجهزة مزودة إما بمعالج دقيق وشريحة ذاكرة بتعليمات غير قابلة للبرمجة، ويستطيع المعالج الدقيق المدمج إضافة وحذف وتعديل المعلومات على البطاقة، أما شريحة الذاكرة فيمكنها القيام فقط بالعمليات المحددة مسبقا.

وتتوافق تكنولوجيا البطاقات الذكية مع المعايير الدولية (مثل معيار ( ISO/IEC7816,ISO/IEC14443 وتتوافر في مجموعة متنوعة من الأشكال مثل البطاقات البلاستيكية والميداليات الشخصية ووحدات تعريف المشترك SIM المعوفة باسم شريحة الخط المحمول في التليفونات المحمولة وكلمات المرور المخزنة في أجهزة USB، وتققل البطاقات الذكية بإمكانيات المعالجة الموزعة التي تتميز بها الحاجة إلى أجهزة الحاسب الضخمة المين فريم وتكلفة خطوط الهواتف المحلية وبعيدة المدى المطلوبة للحفاظ على وصلة دائمة بالحاسب المركزي.

تاريخها [عدل]

تم ابتكار واختراع البطاقات الذكية بواسطة عالم الصواريخ الألماني هيلموت جروتروب وزميلة العالم جورجين ديثلوف في عام 1968، وتم اعتماد براءة الاختراع في عام 1982 وأول استخدام جماعي للبطاقات في التليفونات المدفوعة بفرنسا عام 1983 وسجل رولاند مورينو براءة ابتكار تصوره لبطاقة الذاكرة في عام 1974 وفي عام 1977، ابتكر هونيويل بول أول بطاقة ذكية مزودة بمعالج دقيق. وفي عام 1978، سجل بول براءة اختراع الحاسب الدقيق ذي الشريحة الواحدة القابل للبرمجة SPOM مع تعريف البنية الضرورية لبرمجة الشريحة تلقائيا. بعد ذلك بثلاث سنوات صنعت موتورولا أول بطاقة بمعالج دقيق وفقا لهذا الاختراع، ثم سجل بول ما يقرب من 1200 براءة اختراع مرتبطة بالبطاقات الذكية.

وجاء الاستخدام الثاني للبطاقات الذكية مع دمج الرقائق الصغيرة في بطاقات الخصم الفرنسية ( البطاقة الزرقاء Carte Bleue ) عام 1992، حيث يقوم المستهلك بسداد المدفوعات بإدخال البطاقة في ماكينة التاجر ثم يدخل الرقم الشخصي قبل قبول العملية. وفي منتصف التسعينات ازدهرت في جميع دول اوربا أنظمة المحافظ الإلكترونية التي تعتمد على البطاقات الذكية وتحتوي رقائقها الإلكترونية على القيمةالمالية التي لا تخزن في حساب خارجي، بحيث لا تحتاج التي تقبل البطاقة الى الاتصال بالشبكة، ومن اشهر هذه الدول ألمانيا والنمسا وبلجيكا وفرنسا وهولندا وسويسرا والسويد وفلندا وبريطانيا والدنمارك والبرتغال.

ثم حدث الزدهار الاكبر في البطاقات الذكية في نهاية التسعينات مع طرح شريحة خط المحمول الذكية، ومع انتشار وذيوع التليفونات المحمولة في أوربا، أصبحت البطاقات الذكية أيضا شائعة، وفي عام 1993 وافقت ماركة الدفع العالمية ماستركارد وفيزاويوروباي على التعاون معا لتطويير المعايير لاستخدام البطاقات الذكية مع بطاقات الائتمان أو بطاقات الخصم، وتم اطلاق الاصدار الاول من اصدار EMV ( الحروف الاولى من Europay و Visa و Mastercard ) في عام 1994. وقامت شركة EMVco المسئولة عن صيانة النظام على المدى البعيد بترقية المعيار في عام 2000 ثم الى 2004.

وبدأت البطاقات الذكية اللاتلامسية – التي تعمل بتكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية قريبة المدى - تصبح شائعة بشكل متزايد في طبقات السداد والتذاكر، مثل النقل الجماعي، ووافقت فيزا وماستر بطاقة على اصدار سهل التنفيذ يجري تشغيله حاليا في الولايات المتحدة، وحول العالم، يجري تركيب أنظمة البطاقات اللاتلامسية لجمع الاجرة من أجل زيادة الكفاءة في النقل الجماعي، والمعايير العديدة التي ظهرت في هذا المجال هي معايير محلية وغير متوافقة مع بعضها البعض.

ويجري حاليا استخدام البطاقات الذكية على نطاق واسع في نظام الهوية الشخصية على المستويات الاقليمية والقومية والدولية، وذلك في بطاقات هوية المواطنين وتراخيص القيادة وبطاقات المرضى وغيرها، كما يجري حاليا تركيب البطاقات الذكية اللاتلامسية في جوازات السفر الالكترونية المزودة بالبيانات الحيوية لتحسين الأمان في صناعة السفر والسياحة الدولية

مراجع [عدل]

طالع كذلك [عدل]