بلقيس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بلقيس
صورة معبرة عن الموضوع بلقيس
فترة الحكم بين القرن العاشر - التاسع قبل الميلاد
العائلة الملكية مملكة سبأ

بلقيس (عبرية:מלכת שבא ملكت شفا) كانت ملكة مملكة سبأ الوارد ذكرها في الكتاب المقدس والقرآن. وفدت الملكة غير المُسمَّاة في النصوص الدينية على الملك سليمان، وفصَّلَ رجال الدين والمفسرون والإخباريون في تفاصيل ذلك اللقاء حتى غدت شخصية هذه الملكة مادة خصبة للكتب القصص والروايات وتعد هذه المرأة مصدر فخر واعتزاز لليمنيين[1]

كان هناك خلاف بين الباحثين حول موقع مملكة هذه الملكة وإدعت شعوب كثيرة أنها موطن هذه الملكة وأفترض عدد من الباحثين أنها مصرية وإثيوبية وسورية ولكن الأبحاث الأثرية أثبتت بما لايدع مجالاً للشك أن موطن مملكة سبأ كان باليمن وإن لم يُعثر لهذه الملكة بحد ذاتها أثر [2][3] في نفس الوقت، لا ينفي علماء الآثار وجودها، وإن كان بعضهم يعتقد أنها أسطورة يمنية قديمة وجدت طريقها إلى العهد القديم لوجود تماثيل عديدةٍ لنساء في معبد بران أو "محرم بلقيس" كما يُسمِّيه اليمنيون، واعتقادهم - كونها ذكرت في العهد القديم والقرآن - أنه لا بد أن يكون للقصة سند آثاريٌّ في مكان ما [4]

أنتجت العديد من الكتب والأفلام والروايات حول هذه الملكة الغامضة وقصتها مع الملك سليمان، الذي هو بدوره كذلك لا يوجد دليل آثاريٍّ واضح يشير إليه، سواءً في اليمن أو فلسطين ومصر القديمة وغيرها من حضارات العالم القديم.[5][6]

في التراث اليهودي[عدل]

رسم تخيلي للملكة بلقيس والملك سليمان.

العهد القديم هو أقدم النصوص الذي يشير إلى هذه الملكة دون أن يسميها أو يذكر من أين أتت تحديداً قاصراً ذكرها على أنها ملكة مملكة سبأ سمعت بخبر سليمان وحكمته فذهبت إليه لاختبار هذه الحكمة والتحقق منها. قادمة على ظهور الجمال بقافلة من الطيب والأحجار الكريمة والأبخرة الذي يذكر العهد القديم أن أورشليم لم تشهد مثلها من قبل [7] التحقق من القصة من ناحية الآثار يكاد يكون مستحيلا، ولكن الإشارات إلى الطيب والأحجار الكريمة التي " لم يأت بعد مثلها " دلائل أن المملكة التي كانت تحكمها بلقيس غنية بهذه العناصر. وقد كانت ممالك اليمن القديم كذلك [8][9]

   
بلقيس
وسمعت ملكة سبأ بخبر سليمان لمجد الرب فأتت لتمتحنه بمسائل * فاتت إلى أورشليم بموكب عظيم جدا بجمال حاملة أطيابا وذهبا كثيرا جدا وحجارة كريمة وأتت إلى سليمان وكلمته بكل ما كان بقلبها * فاخبرها سليمان بكل كلامها. لم يكن أمرا مخفيا عن الملك لم يخبرها به * فلما رأت ملكة سبإ كل حكمة سليمان والبيت الذي بناه * وطعام مائدته ومجلس عبيده وموقف خدامه وملابسهم وسقاته ومحرقاته التي كان يصعدها في بيت الرب لم يبق فيها روح بعد * فقالت للملك صحيحا كان الخبر الذي سمعته في أرضي عن أمورك وعن حكمتك * ولم أصدق الأخبار حتى جئت وأبصرت عيناي فهوذا النصف لم أخبر به. زدت حكمة وصلاحا على الخبر الذي سمعته * طوبى لرجالك وطوبى لعبيدك هؤلاء الواقفين أمامك دائما السامعين حكمتك. * ليكن مباركا الرب الهك الذي سر بك وجعلك على كرسي إسرائيل. لأن الرب أحب إسرائيل إلى الأبد جعلك ملكا لتجري حكما وبرا * وأعطت الملك مئة وعشرين وزنة ذهب وأطيابا كثيرة جدا وحجارة كريمة. لم يأت بعد مثل ذلك الطيب في الكثرة الذي أعطته ملكة سبإ للملك سليمان * وكذا سفن حيرام التي حملت ذهباً من أوفير أتت من أوفير بخشب الصندل كثير جدا وبحجارة كريمة * فعمل سليمان خشب الصندل درابزينا لبيت الرب وبيت الملك وأعوادا وربابا للمغنين. لم يات ولم ير مثل خشب الصندل ذلك إلى هذا اليوم * وأعطى الملك سليمان لملكة سبإ كل مشتهاها الذي طلبت عدا ما أعطاها إياه حسب كرم الملك سليمان. فانصرفت وذهبت إلى أرضها هي وعبيدها
   
بلقيس

سفر الملوك الأول 10 :1-13

و يذكر العهد القديم أن مملكة سليمان دخلت عصرا من الازدهار والثراء بعد هذه الزيارة، وأنه بنى عرشه من العاج وأغشاه بالذهب وجعل آنية الشرب كلها من الذهب وأن ملوك الأرض كلها أتت إلى سليمان لتسمع حكمته وتتعلم منه حسب العهد القديم. وورد ذكر سبإ في سفر أشعياء بأن أهلها سيأتون محملين بالطيب على ظهور الجمال ليعظموا المسيح اليهودي ويعتقد المسيحيون أن المقصود هو يسوع [10] لم يذكر العهد القديم مالذي حدث للملكة بعد هذه الزيارة سوى أنها تعلمت من حكمة سليمان وعادت إلى بلادها الغير المسماة ولكن سبأ اسم أرض في الأساس كباقي أسماء القبائل في اليمن [11]

علاقة ملكة سبأ بالملك سليمان[عدل]

لا توجد إشارات في الكتاب المقدس عن علاقة بين سليمان وملكة سبأ ولكن ورد أنه كان لسليمان 700 زوجة و300 جارية [12] وسليمان ليس نبيا كما هو في الإسلام بل ملك وتظهر النصوص غضباً من يهوه إله إسرائيل لتعلق قلبه بالنساء والتغاضي عن بعض أفعاله لإنه إبن داوود [13] مع ذلك لا إشارة بعينها لعلاقة بين سليمان وبلقيس ولكن بنيت قصص العلاقة المزعومة في تعليقات أو تفاسير الأحبار استنادا على ماورد عن حب سليمان للنساء في التوراة [14]

المدراش ووالتناخ فصلوا في القصة، ورد في المدراش أن الملكة سمعت بخبر سليمان وحكمته فقالت لقومها :"سأذهب لإختباره بأحاجي لأرى إن كان حكيما أم لا " ويبدو أنها كانت بارعة في مسألة الأحاجي والألغاز والأسئلة المعقدة وكان سليمان يحب الأحاجي ويكثر من تبادلها مع الملوك وهي علامة على الكفاءة والذكاء حسب مفاهيم العالم القديم [15][16]


فلما وصلت عند سليمان سألته : " أنت سليمان الذي سمعت عن مملكته وحكمته؟ "
فأجاب سليمان: نعم.
بلقيس : " إن كنت حكيما فعلا، فسأسألك أسئلة وأرني إن كان بإمكانك الإجابة عليها "
سليمان : " لأن الرب يعطي حكمة. من فمه المعرفة والفهم "
بلقيس : "ماهي السبع التي تخرج، والتسع التي تدخل، والإثنان اللذان يقدمان شرابا، والواحد الذي يشرب؟ "
سليمان :" السبع التي تخرج هي أيام الحيض والتسع التي تدخل هي شهور الحمل التسعة، والإثنان اللذان يقدمان شرابا هم الثديان والواحد الذي يشرب هو الرضيع " [17][18]

تصوير لإستقبال سليمان لبلقيس.

فقالت بلقيس بصوت عال: " أنت حكيم فعلا ! سأسألك سؤالا آخر وأرى إن كان بإمكانك إجابتي ؟ "
سليمان: " الرب يمنح الحكمة "
بلقيس: "أباك هو أبي، وجدك هو زوجي، أنت إبني وأنا أختك؟"
فأجاب سليمان: "إبنتا لوط" (الذين حبلوا من أباهم لوط حسب العهد القديم) [19]
بلقيس: "يخرج كالغبار من الأرض، غذائه الغبار، يسكب كالمياه ويضيء المنازل؟"
سليمان: "نافثا"
بلقيس: "شيء عندما يعيش لا يتحرك وعندما تقطع رأسه يتحرك؟"
سليمان: "السفينة في البحر"
بلقيس : "ماهو الذي لم يولد بعد ولكنه أعطي حياة؟"
سليمان : " عجل الذهب "
بلقيس : "الميت عاش ويصلي والقبر يتحرك، من هو ؟"
سليمان: الميت يونس وقبره الحوت. (أو السمكة كما هي مذكورة في التوراة)

وفصل كتبة التلمود في تفاصيل أخرى منها أن بلقيس عندما رأت أن سليمان إستطاع حل أحاجيها السابقة, قامت بجلب أطفال صغار يرتدون ملابس متماثلة وطلبت من سليمان أن يفرق بين الذكور والإناث. فطلب سليمان من المخصيين عنده أن يأتوه بثمر البندق وحبوب ذرة ليلقوها أمام الأطفال. قام الذكور بجمعها وتعليقها تحت ثيابهم ولم يهتموا بكشف عوراتهم بينما الإناث علقن الحبوب والثمار على أطراف ملابسهن الخارجية فعلم سليمان أيهم الذكور وأيهم الإناث كون الإناث كانوا أكثر حرصاً من الذكور على الحشمة [20]

واستمر الوضع على هذا الشكل وسألت بلقيس الملك سليمان أحاجي وألغاز كثيرة ويبدو من القصة وتعليقات الحاخامات أنها أشبه بدروس دينية لكثرة الأمثلة التي أوردها سليمان على بلقيس عن أنبياء مثل لوط وأيوب وموسى وأباه داوود وكلها كانت لإقناع بلقيس بدين سليمان وأن مالديه من الحكمة الممنوحة من إلهه يفوق ما لديها حتى أيقنت بلقيس قائلة: "ليتبارك الرب إلهك إله إسرائيل" [21][22] وتزوجت بلقيس من سليمان وأنجبت إبنا اسمه بن صيره [23] إلا أن هذه الروايات كلها من تأليف حاخامات ورجال دين متأخرىن أضافوا إلى القصة من عندهم الشيء الكثير [24][25] ويعتقد حسب التراث في كابالا أنها العلاقة بينهم لم تكن شرعية ونتاج ذلك خرج من نسلهما الملك البابلي نبوخذ نصر الثاني الذي كان مسؤولاً عما عرف بسبي بابل [26] لكن لا دليل آثاري على أرض الرافدين يشير إلى قيام مملكة سبئية هناك أو أن أحد السبئيين حكم بابل يوماً. ولا تعدو المسألة أن تكون طعنا بالملك البابلي. ولا يوجد دليل آثاري واحد على سبي أو تدمير لأورشليم التي لم تذكر أصلاً بهذا الاسم في النصوص البابلية، بل تظهر أن نبوخذ نصر أقر منح أراض للفقراء في فلسطين ولكن توجد إشارات إلى مملكة يهوذا [27][28]

رواية يهودية مختلفة[عدل]

إضافة إلى قصة سفر الملوك كتبة النصوص الدينية اختلفوا في القصة وتوجد رواية يهودية مشابهة لحد كبير للرواية الإسلامية. الرواية مذكورة في (عبرية: ילקוט שמעוני يلقوت شيموني ) وكتابات اليمنيين اليهود المتأخرة بعد الإسلام، وتنقسم إلى ثلاثة أقسام:

  • رسالة سليمان إلى الملكة عن طريق الهدهد.
  • دخول الملكة على سليمان وبقائها في قصره.
  • تعليقات وتكهنات حول طبيعة بلقيس وماهيتها تحديداً.

جمع الحاخام اللتواني لويس جنزبرغ الحكايات في كتابه المعنون (إنجليزية:Legends of The Jews - أساطير اليهود) بأسلوب أدبي [29]

روي أن سليمان جمع عدد من ملوك الممالك المجاورة لمملكة إسرائيل لحضور عرض للحيوانات والطيور والجن والعفاريت الذين كان يعرفهم سليمان بأسمائهم فرداً فرداً نادى سليمان على الحيوانات والطير والجن بأسمائهم فلم يجد الهدهد مما أثار غضبه وأمر بتعذيبه حتى أتاه الهدهد قائلا:

تصوير لقدوم بلقيس على الملكة مع الخدم والحاشية خلفها
   
بلقيس
مولاي يا سيد العالم أعطني أذنك وأصغي لكلامي. ثلاثة أشهر قد مضت وأنا أراجع نفسي وألف العوالم فلم أكل طعاماً ولم أشرب شراباً لأرى إن كان هناك ملك في العالم ليس خاضعاً لك سيدي رأيت مدينة الغبار فيها أغلى من الذهب والفضة كالطين في الشوارع. أشجارهم طويلة موجودة منذ بدء الخليقة تسقى من جنات عدن. بها قوم يرتدون أكاليل من الفردوس على رؤوسهم. لا يقاتلون ولا يرمون النبال على رأسهم ملكة اسمها ملكة سبأ. إن سمحت لي سيدي فأشد على مئزري كالأبطال وآتي بملوكهم مكبلين أمامك
   
بلقيس

أثار كلام الهدهد اهتمام سليمان فآمر مستشاريه بكتابة رسالة إلى سبأ وعلقوها بطرف الهدهد الذي طار بها مع عدد كبير من الطيور متجها نحو سبأ. وصلوا لأرض سبأ وكانت الملكة في طريقها للمعبد فهالها منظر الطيور التي غطت الشمس عنها فأقترب منها الهدهد ولاحظت أن على طرفه رسالة فأخذتها. فقرأت رسالة سليمان التي جاء فيها :

   
بلقيس
سلام عليك مني أنا سليمان وعلى نبلائك وخاصتك. إعلمي أن الرب عينني ملكاً على العالم. على الوحوش في الأرض، والطير في السماء والجن والعفاريت والأشباح جميعاً. ملوك الدنيا من الشرق للغرب تأتي إلي لتعظيمي. فإن قدمتي لأكرمنك أكثر منهم أجمعين وأن أبيتي أرسلت إليك الملوك والجحافل والركبان. إذا ما تسائلتي من هم ملوك وجحافل وركبان سليمان؟ الملوك هم الوحوش في الأرض، والطير ركباني والجن والعفاريت جحافلي
   
بلقيس

قرأت الملكة ما جاء في الرسالة وعقدت إجتماعاً مع مستشاريها الذين طلبوا منها تجاهل الرسالة قائلين

   
بلقيس
لا نعرف شيئاً عن سليمان هذا وملكه وهو أتفه من أن يفعل شيئا ضد سبأ
   
بلقيس

لم تقتنع الملكة وأرسلت هدايا وأطياباً وأخشاب وأحجار كريمة وأرسلت ستة آلاف عبداً مملوكاً ولدوا في نفس اللحظة ولساعة يرتدون ثياباً بنسفجية ومعهم رسالة مفادها أنها قادمة خلال ثلاث سنين. خلافاً لقصة التوراة، لم تأت بلقيس على ظهور الجمال بل أتت على ظهر سفينة كما ورد في كتاب جزنبرغ. عندما اقترب موعد قدومها أرسل سليمان أحد مستشاريه من قبيلة يهودا لإستقبالها فخرجت الملكة من عربتها ظناً منها أنه سليمان فسألها اليهودي عن سبب خروجها مجيباً أنه ليس سليمان وقادها إلى أحد قصوره المبنية من الزجاج. عندما رأت الملكة القصر توهمت أن سليمان جالس على الماء فرفعت ثوبها حتى لا يتبلل فلاحظ سليمان شعراً على ساقها فقال :

   
بلقيس
جمالك جمال إمرأة وشعر ساقيك كرجل. الشعر جميل للرجال ومشوه للنساء
   
بلقيس

والشعر والطبيعة الغريبة لبلقيس هي صدى الأساطير عن أخوالها الجن وربط بعض الباحثين بين هذه الأسطورة وآلهة اليمن القديم الذين كانوا نصف بشر ونصف حيوانات كالمقه [30] وهي كذلك علامة على طبيعة شيطانية حسب مفاهيم العالم القديم عن الجن والأشباح [31] بل إن بعض الباحثين مثل ويندل فيليبس ربط بين اسمها بالعربية بلقيس وبين النقوش التي تعظم الإله المقه بعبارة بالمقه مشيراً إلى علاقة بين اسمها وهذا الإله [32] والإشارة إلى شعر على ساقيها هي إشارة رمزية مردها القوة، فيظهر في الكتابات اليهودية عن أسطورة شمشون أن سبب قوته كان شعره. فالشعر المذكور دليل على قوة هذه المرأة وهو مالم يرق لسليمان ونزعاته الجنسية حسب كتابات اليهود [33] ولليمنيين أساطير مشابهة، فالأسطورة والتقاليد الشعبية اليمنية القديمة تؤكد أن بعض الجن يتلبس بهيئة بشر ويمكن التعرف عليه واكتشافه من قدمه والتي تشبه أقدام الماعز ولعبت هذه الأساطير المتوارثة دوراً في قصة الملكة بلقيس وعلاقتها بالجن والعفاريت وعالم الأشباح في الموروث الشعبي في اليمن.

في التراث المسيحي[عدل]

بوابة الفردوس، أحد أعمال لورنزو جبرتي

ذكرت ملكة سبأ في العهد الجديد بأنها ملكة الجنوب أو ملكة تيمان [34]

« ملكة تيمن ستقوم في الدين مع رجال هذا الجيل وتدينهم.لانها اتت من اقاصي الارض لتسمع حكمة سليمان وهوذا اعظم من سليمان ههنا»

في إشارة إلى يسوع بمعنى أن ملكة سبأ ستقوم بإدانة معارضي يسوع لإنها استعمت لحكمة سليمان ويسوع أعظم من سليمان في الاعتقاد المسيحي [30] ويطلق اليهود لفظة (عبرية: תֵּימָנִי تيمان ) على يهود اليمن. وقال القديس جيروم بأن الإدانة المعنية ليست إدانة إلهية بمعنى أن ملكة سبأ لديها خاصية من خصائص الإله، إنما هو عتب على اليهود الذين رأوا المسيح ولم يصدقوه رغم أنها غويام [35][36] وربط المسيحيين بين قدومها محملة بالطيب والحجر الكريم والذهب بقصة قدوم المجوس الثلاثة حين ولادة يسوع لتعظيمه [37]

سجود الملكة للحاجز الخشبي

ورد في كتاب الأسطورة الذهبية (لاتينية: Legenda aurea ليجيندا آوريا ) أن الملكة ركعت أمام حاجز مصنوع من خشب الشجرة المحرمة لعلمها أن المسيح سيشنق عليها [38] ولم تطأ على الحاجز الخشبي بقدمها بل خلعت حذائها وآثرت أن تمشي على الماء وعندها تحولت قدمها الغريبة إلى قدم إنسان مما آثار هلع سليمان فأمر بدفن الحاجز الخشبي الذي اكتشف بعد ألف سنة وصنعت منه الأخشاب لصلب المسيح في رواية أخرى [39]

إشارات عصر التنوير[عدل]

اعتمد جيوفاني بوكاتشيو على كتابات المؤرخ اليهودي يوسيفوس فلافيوس الذي عاش في القرن الميلادي الأول، فأشار بوكاتشيو لملكة سبأ باسم نيكولا ذاكرا أنها كانت ملكة مصر وإثيوبيا في كتابه المعنون من النساء المشهورات (لاتينية: De Mulieribus Claris دي مولي ريبوس كلاريس ) [40][41] لكن كتابات يوسيفوس وصفت بأنها تعاني من ارتباك مزمن أو ضبابية شديدة [42] وأنه بطبيعته كان متساهلا ومهمل ما تعلق الأمر بالأمور التاريخية التي لم يشهدها، فهو اعتمد على فلكلور الإثيوبيين ليشير إلى مملكة سبأ في مصر [43] ووصف عالم الآثار وليام ألبرايت مندهشا من عدم دقتها وتوافقها مع الأبحاث الآثارية [44] ولكن بوكاتشيو أشار كذلك أنها كانت ملكة مصر وأثيوبيا والجزيرة العربية قاطعة الصحراء العربية لمقابلة سليمان [40] إلا أن كل هولاء المؤرخين اعتمدوا على العهد القديم بشكل رئيسي للكتابة عنها [45]

في التراث العربي الإسلامي[عدل]

تمثال لكاهنة يمنية قديمة يظهر من الكتابات المنقوشة تحتها أنها تقبلت قرابين للشمس من متعبد يدعى "رضد" يعود للقرن الأول قبل الميلاد وهو بعد الفترة المفترض أن سليمان وبلقيس عاشوا فيها.

تختلف القصة قليلا في القرآن لأنه يذكر أن سليمان هو من أرسل في طلب الملكة التي لم يصرح القرآن صراحة باسمها لا العكس. كان سليمان يتفقد حاشيته وكان من ضمن هذه الحاشية هدهد بالإضافة إلى حيوانات وجن وعفاريت[46] وتفقد ذات يوم جنده من الطير فلم يجد الهدهد وغضب لذلك ووعد بتعذيبه حتى أتاه الهدهد من سبأ بخبر يقين.

   
بلقيس
Ra bracket.png وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ Aya-20.png لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ Aya-21.png فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ Aya-22.png إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ Aya-23.png وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ Aya-24.png أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ Aya-25.png اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ Aya-26.png قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ Aya-27.png اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ Aya-28.png La bracket.png القرآن الكريم, سورة النمل, الآيات: 20-28.[47]
   
بلقيس

هناك إشارات آثارية كثيرة لمملكة سبأ جنوب الجزيرة العربية وتقديسهم للشمس[48] لكنها لم تكن إلها رئيسيا فهم قدسوا المقه وعثتر وعددا من الآلهة الأخرى ومعبدهم أو البانثيون الرئيسي كان في معبد بران في مأرب[49] ككتابات العهد القديم الإشارات إلى ملكة بعينها في مملكة سبأ جنوب الجزيرة العربية لم تكتشف حتى الآن, ولا في الممالك الأخرى المعاصرة لسبأ كمملكة حضرموت وقتبان ومملكة معين. فقد اكتشف علماء الآثار عدداً كبيراً من أسماء ملوك ومكارب اليمن القديم، ولم يجدوا اسم امرأة بينهم. ولكن بعضهم بالمقابل - من الذين زاروا مأرب، مثل ويندل فيليبس - يؤمنون أن الأبحاث والحفريات فيها دون غيرها ستقود إلى اكتشاف هذه الملكة،[50] وقال عنها بشيء من العاطفة:[51]

« ليس لنا سوى أن نحلم أن نأتي إلى عاصمة سبأ خلال حكم الملكة العربية الأشهر. في النهاية, هي كانت باحثة من قلبها.»
معبد بران أو "عرش بلقيس".

يستمر القرآن بسرد القصة في سورة النمل بعد تلقي السبئيين رسالة سليمان التي ألقاها الهدهد وكيف تلقت بلقيس الرسالة التي تطالبهم بعبادة الله والكف عن تقديس الشمس. وخلد القرآن موقف بلقيس إذ رفضت أن تستبد برأيها وطلبت المشورة من الملأ الذين هم بدورهم أكدوا لها ثقتهم بقدراتهم العسكرية وتركوا القرار النهائي لها. وأكد القرآن على قولها بشأن الملوك بقوله وكذلك يفعلون. فأرادت اختبار سليمان وأرسلت له هدية, لم يسم القرآن ما هي الهدية ولكن لا يستعبد أن تكون الهدايا هي ذاتها المذكورة في العهد القديم من طيب وأحجار كريمة وذهب. رفض سليمان الهدية وقرر الخروج بجيش ومقاتلة سبأ.

   
بلقيس
Ra bracket.png قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ Aya-29.png إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ Aya-30.png أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ Aya-31.png قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ Aya-32.png قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ Aya-33.png قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ Aya-34.png وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ Aya-35.png فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آَتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آَتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ Aya-36.png ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ Aya-37.png La bracket.png القرآن الكريم, سورة النمل, الآيات: 29-37.[52]
   
بلقيس

قبل خروج الجيش كما هو مذكور في القرآن, طلب سليمان من أحد حاشيته أن يأتيه بعرشها قبل قدومها ولم يذكر القرآن الهيئة التي أتت عليها وكيف قررت ذلك وما إذا علمت برفض سليمان للهدية أم لا[53] ودخلت على سليمان وقامت بجمع ثيابها حتى ظهرت ساقها لظنها أن بلاط سليمان أو الصرح كان ماء فأخبرها سليمان أنه صرح من زجاج يجري من تحته الماء, وحسب القرآن والتفاسير الإسلامية فإن اندهاش بلقيس من ملك سليمان وليس بالضرورة حكمته كما ذكر العهد القديم, هي سبب دخول بلقيس في دين سليمان الذي هو الإسلام حسب التراث الإسلامي [54]

   
بلقيس
Ra bracket.png قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ Aya-38.png قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ Aya-39.png قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ Aya-40.png قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ Aya-41.png فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ Aya-42.png وَصَدَّهَا مَا كَانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ قَوْمٍ كَافِرِينَ Aya-43.png قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ Aya-44.png La bracket.png القرآن الكريم, سورة النمل, الآيات: 38-44.[55]
   
بلقيس

بلقيس في مؤلفات الإخباريين[عدل]

الأسطورة تقول أن جنية جميلة كانت تعيش في مأرب فتزوجت من أحد المستشارين المقربين من مكرب سبأ وأنجبوا إبنة اسمها بلقيس. أرسلوها إلى الصحراء لتعيش مع أخوالها من الجن. كبرت بلقيس وسط الجن وعلمت أن بمأرب مكرب ظالم، فذهبت إلى المدينة وطعنته بخنجر وهو نائم وخلصت اليمنيين من بطشه [15] وأساطير أخرى مشابهة تملأ جنبات كتب التراث والإخباريين العرب منها أنها إبنه ملك يدعى الهدهاد بن ذي شرح وأنها كانت حميرية وأخوالها من الجن كذلك. وهو ما لا يصح بغض النظر عن علاقتها بالجن، لإن الفترة الزمنية التي يفترض أن بلقيس عاشت بها تعود إلى القرن التاسع ـ العاشر قبل الميلاد وحكام سبأ لم يكونوا متلقبين بلقب ملكي حينها بل كان على رأس السلطة كهنة أحدهم يدعى مكرب [56] ولا توجد إشارات قديمة تشير إلى مملكة حمير تعود إلى هذه الفترة أصلا [57][58]

بلقيس والحميريين[عدل]

لم يعرف الإخباريين مامعنى بلقيس وسبأ فآولوا الاسمين أكثر من معنى وسبب. فيقول المؤرخ والعالم اللغوي نشوان الحميري [59] :

   
بلقيس
وبلقيس إسمان جعلا واحدا مثل حضرموت وبعلبك وذلك أن بلقيس عندما حكمت بعد أبيها الهدهاد قال بعض حمير لبعض ماسيرة هذه الملكة من سيرة أبيها فقالوا بلقيس، أي بالقياس فسميت بلقيس
   
بلقيس
تصوير فارسي بعد الإسلام لبلقيس

فهو جعلها وأباها من قبيلته حمير رغم أن النقوش والآثار لا تشير إلى هيمنة حميرية على سبأ في الفترة التي يفترض أن بلقيس عاشت فيها. فالحميريين بنوا دولتهم وشكلوا تهديدا لسبأ في القرن الأول قبل الميلاد وأسقطوها تماما وملكوا همدان الذين تولوا حكم سبأ بعد الأسرة السبئية المؤسسة قرابة 275 للميلاد في عهد الملك الحميري شمر يهرعش [60][61] ويظهر هذا التوجه بنسب بلقيس إلى ثقافات أخرى مثل إبن منظور الذي قال إن اسم يلمقه فارسي معرب وهي مأخوذة من مؤرخ فارسي وهو مالم يقتنع به إبن دريد [62] وقال الطبري إن اسمها يلمقه بنت أليشرح رغم أن كل هولاء الإخباريين لم يعرفوا شيئا عن الإله اليماني القديم المقه والعلاقة بين الاسمين واضحة [63] ولم يبين الإخباريين من أين أخذوا اسمها وكيف توصلوا إليه بل ركزوا جل اهتمامهم عن الحديث عن نسبها المنتهي بشخصية اسمها يعرب بن قحطان [ملاحظة 1] ولا تختلف مؤلفاتهم عنها بتلك المتعلقة بالملكة المصرية الخرافية المدعوة دلوكة والتي حكمت مصر بعد غرق فرعون موسى أو الوليد بن مصعب على حد زعمهم [64]

تقول الرواية العربية أن ملكا حميريا يدعى عمرو ذو الأذعار من أم جنية اسمها العيوف بنت الرابع تولى الملك في مملكة حمير ويبدو أن الإخباريين لم يكونوا على دراية أن مملكة سبأ ليست حمير. وكان ظالما جبارا ولهذا عرف باسم ذو الأذعار المشتق من الذعر. وانقسمت حمير على ماروى الرواة فكان ذو الأذعار هذا وملك آخر يدعى عمرو بن شرحبيل الذي ولى إبنه الهدهاد الملك عقب وفاته وفي رواية أخرى اسمه ذي شرح. كافأ الجن الهدهاد أو ذي شرح بأن زوجوه منهم لإنه ساعد مصابا منهم بسقية من ماء وكان نتاج ذلك الزواج بلقيس الوحيدة التي عاشت من أبناء وبنات الملك حتى إذا كان على فراش الموت إستشار بني قحطان في توليتها. فأشاروا عليه بأنها من أعقل النساء ولكنهم أستنكروا أن تتولاهم امرأة.

لم يزل تهديد عمرو ذو الأذعار فدبرت بلقيس حيلة للتخلص منه فعرضت عليه الزواج وهو ما وافق عليه ذو الأذعار. فأمر الملك عبيده بالخمر وهم بها وأخذت بلقيس تماطله حتى تمكن الخمر منه فاستلت خنجرا من غمدها ونحرته [65] وأخفت جثته لفترة وطلبت الجنود أن يأتوا لها بأحد شيوخ حمير كذلك وأخبرته أنها سلمت نفسها لذو الأذعار ولأنه عقيم ولا يلد له، فوضها ولاية العهد فأطاعوها على ذلك حتى عندما أخذت منهم الأمان علقت رأس ذو الأذعار على باب مأرب. ثم جهزت بلقيس نفسها جيشا غزت به نهاوند وأذربيجان والصين ويبدو أنها كانت مسلمة ومتبعة للطقوس الدينية للإسلام فيذكر المؤرخين أنها توقفت بمكة لأداء العمرة قبل حملاتها هذه, وعكس كتبة اليهود، المؤرخين العرب ركزوا على عذرية بلقيس وإلتزامها بمكارم الأخلاق بالبعد عن الرجال.[66] إلا أن هذه الرواية محل تشكيك إخباريين آخرين كذلك وإن كانت أطروحاتهم لا تختلف كثيرا عن هذه فالتشكيك في جوانب لا الجوهر.

بلقيس وسليمان[عدل]

رسم فارسي لعرش السليمان وحاشيته

ورد أن سليمان أمر الريح أن تحمل عرشه وعرش جلسائه يوما وأوكل للطيور مهمة إظلاله فسار إلى تدمر ثم توقف بالمدينة المنورة معظما إياها كونها هاجرة النبي محمد. وتوقف بمكة كذلك ونزل بقبر إسماعيل الذي لا يعرف مكانه على أرض الجزيرة بأية حال حتى وصل إلى نجران وكان عليها رجلا يدعى القلمس الحميري المعروف باسم أفعى نجران في كتابات الإخباريين. فهال الأفعى ما رآه من هيئة سليمان وحاشيته وآمن بدين سليمان وأرسل إلى بلقيس بالخبر. أرادت الملكة اختبار سليمان فأرسلت إلى الأفعى أن يختبرهم بمغريات منها أن يترك لهم الأرض مفتوحة فلم يأخذوا منها شيئا فأرسلت لهم جواري فلم يطالعهن أحد من جنود سليمان حتى خرج رجل من سبأ وألتقى بسليمان.

فسأل الرجل سليمان : من أنت ؟

أجاب الهدهد : هذا سليمان بن داوود نبي الله فمن أنت؟

الرجل : أنا رجل من سبأ.

الهدهد: فمن ملككم؟

الرجل: ملكتنا امرأة لم ير الناس في حسنها، أمها من الجن وهي من ولد حمير. فذهب الهدهد مع الرجل إلى مأرب ورأى بلقيس وتقديسها للشمس وحمل المؤرخون المرأة مسؤولية تقديسهم للشمس, فحسب ما جاء في روايتهم كان السبئيون أو الحميريون موحدين لإله واحد هو " إله السماء " حتى ظهرت بلقيس وقالت أنها لا تعبد إلها لا تراه. عاد الهدهد وقص على سليمان ما رأى فكتب كتابا أرسله مع الهدهد وجاء في الروايات ما جاء في القرآن عن تجاهلهم للرسالة والإجابة أنهم أولو قوة وبأس شديد إلا أن بلقيس لم تقتنع وأرسلت هدايا إلى سليمان ومئتي وصيف ووصيفة ولدوا في ليلة واحدة وهذه الفقرة تتشابه مع القصة التلمودية إلى حد كبير. لم يقبل سليمان حينها قررت الملكة اختباره بنفسها ودار بينهما حوار يتشابه مع الروايات المذكورة في كتب اليهود إلا أن المفارقة أنه بعد زيارة الملكة لسليمان, أصبح أمر اليمن بيده وزوجها رجلا من قبيلة همدان أصبح ملكا تابعا لسليمان على اليمن [67]

لا تعدو هذه الرواية أن تكون أسطورة فيها من المبالغات والتحميل ما فيها، ولكن للأسطورة بعداً تاريخياً كذلك يُوضِّح مدى معرفة وارتباط المؤرخين العرب واليمنيين منهم تحديداً كنشوان الحميري والهمداني بحضارات اليمن القديمة. فيظهر أن لهولاء المؤرخين معرفةً بتاريخهم القديم وتراث أجدادهم، لكنهم لم يكونوا قادرين على سرده بشكل واضحٍ بسبب اعتمادهم على التواتر الشفهي لا الشواهد الآثارية التي لم يكن باستطاعتهم فكّ رموزها، إضافةً إلى الفرق الزمني الكبير، ولكنهم تمكنوا من الحفاظ على بعض من الميثولوجيا القديمة في مخيّلتهم الشعبية،[68] فالإشارة إلى إله السماء الوارد ذكره في القصّة على أنه كان إلهاً لليمنيين قبل بلقيس هي إشارة للإله الحميري ذو سماوي، وهو كان إلهاً واحداً بالفعل.[69][70] لم يأخذ كل الرواة بهذه الأساطير، وتعرَّضت بلقيس لمحاولات تشويه من بعض الرواة الذين اتّبعوا نهج اليهود في استنكارهم لحكم امرأة، إلا أن بلقيس مُكرَّمة عند عموم المسلمين كامرأة حكيمة جميلة كاملة الأوصاف، وظهر ذلك جلياً في كتابات وأشعار المتصوفة.[71]

بلقيس في التراث الأثيوبي[عدل]

أقدم الإشارات لهذه الملكة موجود في كتاب مجد الملوك الذي يعود للقرن الثاني عشر الميلادي وهو مبني على العهد الجديد [72] ماكيدا، امرأة ذكية وجميلة وحكيمة ذهبت إلى أورشليم لتتقصى عن خبر سليمان ويربط الإثيوبيين بينها وبين كنداكة ملكة الحبشة الوارد ذكرها في سفر أعمال الرسل في العهد الجديد [73] وصلت الملكة إلى سليمان الذي سعد بقدومها كثيرا وأمضت تسعة أشهر عنده وفي طريق عودتها لإثيوبيا ولدت طفلا من سليمان أسمته منليك وهو الملك الذي زعم ملوك إثيوبيا أنهم متحدرون من سلالته وكلمة منليك تعني إبن الحكيم [74] إستطاع سليمان أن يشاركها الفراش بعد عدة محاولات بائت بالفشل لإقناعها، وفي آخر ليلة لها حاول سليمان أن يغويها فأبت ماكيدا. فشرط عليها أن لا تأخذ شيئا من قصره عند رحيلها. وضع سليمان كأسا من الماء قرب فراشها ليلا فأستيقظت الملكة عطشانة ورأت كأس الماء أمامها وماكادت أن تلمسه حتى أمسك سليمان يدها متهما إياها بنقض وعدها مما مكنه من مجامعتها [75] عندما بلغ منليك الثانية عشرة من عمره, أخبرته أمه عن أباه وحين بلغ الثانية والعشرين قرر منليك زيارة والده في أورشليم الذي سعد بقدومه وقال

   
بلقيس
أنتم تقولون أنه يشبهني والحقيقة أنه أشبه بوالدي داوود في صباه وأيام شجاعته. إنه أجمل مني بكثير
   
بلقيس

— مجد الملوك 33:61

و قام سليمان وأخذ إبنه إلى غرفة خاصة وألبسه ملابس مخيطة من الذهب وأجلسه إلى جانبه. عاد الفتى إلى أرضه وأعلن اليهودية دينا رسميا في الدولة وحسب الأسطورة، فإن سلالته ظلت تحكم حتى القرن الميلادي العاشر [76] أعلن الإمبراطور هيلا سيلاسي أنه الملك رقم 225 من الزيجة بين ماكيدا وسليمان بل إنه أضاف ذلك إلى الدستور الإثيوبي كمادة تعطي العائلة حقا إلهيا بالملك [77] لا يوجد دليل أثريٌّ واحد يدعم أطروحات الكتاب المقدس الإثيوبي، فقد تأكّد الآثاريُّون من أن المملكة السبئية نشأت في اليمن،[74] إذ أنّ النقوش الموجودة في شمال أثيوبيا تشير إلى أن مكارب سبئيين كانوا امتداداً للمملكة اليمنية، والنقوش قليلة للغاية ولا يُعرَف الكثير عنها.[78][79][80][81] ستيفين دانفر منسق أكاديمي لكلية االعلوم الأساسية الاجتماعية في جامعة والدن يقول [82] :

«النقاط الأكثر وضوحا للخلاف تتعلق بتاريخية كتاب مجد الملوك. القضية الرئيسية هو ربط سبأ التوراتية بإثيوبيا ولكن معظم الباحثين حدد شيبا التورارتية (إنجليزية:Sheba) بأنها سبأ التاريخية الواقعة في جنوب شبه الجزيرة العربية. إمكانية الدعم تأتي من نقش ملكي يشير إلى سبأ عثر عليه في شمال إثيوبيا ومن الأدلة اللغوية والآثار الباقية يتضح أن السبئيين في شمال إثيوبيا كانوا مرتبطين بالمملكة الأكبر في اليمن. وهذه الكتابات السبئية تعود للقرن الثامن قبل الميلاد بينما حدد علماء الكتاب المقدس حياة الملك سليمان في القرن العاشر. هذا يدل أن التواجد السبئي في إثيوبا متأخر جداً عن فترة الملك سليمان وهو مايطعن في مصداقية وواقعية كتاب مجد الملوك وبالتالي فإن قصة منليك الأول وجلبه لتابوت العهد مستندة على مفارقة تاريخية لا مصطلحات تاريخية حقيقية»

مملكة سبأ أقامت مستعمرة تجارية لها في شمال إثيوبيا في منطقة أكسوم وكان هولاء التجار قد نقلوا نظام الكتابة (خط المسند) وفنونهم المعمارية لتلك المنطقة وتزاوجوا مع السكان الأصليين وهو ماخلق عنصرا هجيناً في شمال إثيوبيا، هذا العنصر هو من أسس مملكة أكسوم لاحقاً وإليه ينتمي أباطرة إثيوبيا الذين ادعوا انهم من نسل الملك سليمان وملكة سبأ.[83] التطور التاريخي لأكسوم شبيه بالممالك العربية الجنوبية إلى حد كبير فقد كانوا يقدسون آلهة مثل إل مقه وعثتر وذات حمم وغيرهم وهي آلهة عربية جنوبية وهو مايفند ادعاءات مجد الملوك بأن اليهودية استقرت في إثيوبيا من أيام الملك سليمان.[82] كتاب مجد الملوك كُتب في القرن الثاني عشر أو الرابع عشر الميلادي، وهو محاولة لتأسيس تاريخ قومي لإثيوبيا والعائلة الحاكمة بالذات مبني على خرافة تجيب على العديد من التساؤلات مثل سبب ملامحهم الهجينة مابين عرب وأفارقة، عن لغتهم وعن مسيحيتهم القريبة من اليهودية.[84]

الأبحاث الأثرية والحفريات[عدل]

نقوش سبئية مكتشفة في اليمن تظهر مشهدين لقافلة تجارية في الأسفل والأعلى لمشهد جلسة أو مأدبة.

كتابات العهد القديم وبالذات سفر الملوك كتبت خلال ما سُمّي بالسبي البابلي كما يعتقد بعض الباحثين، ولذلك فإن غالب علماء الآثار لا يَعدّون الكتاب المقدس وكل النصوص الدينية أدلة وشواهد تاريخية. فعلماء الآثار سابقاً مثل ويليام ألبرايت وويندل فيليبس كانوا يقومون بأبحاثهم مؤمنين أنها ستقود إلى تأييد المحتوى القصصي للنصوص الدينية، ولكن علماء الآثار الحاليين لديهم وجهة نظر مختلفة بشأن حقيقة ماورد في العهد القديم، وتحديداً كونه الأساس الذي بنيت عليه النصوص الدينية اللاحقة،[85][86] وهو مبدأ مثير للجدل وقد يكون مزعجاً للكثيرين. ويقول عالم الآثار الأمريكي ويليام ديفر (إنجليزية: ًWilliam G Dever):

« دراسة الآثار اليوم يجب أن تكون قادرة على مسائلة وتأكيد قصص الكتاب المقدس. بعض القصص الواردة حدثت بالفعل وبعضها لم يحدث. السرد التوراتي لقصص موسى وسليمان وإبراهيم ويوشع ربَّما يعكس بعضاً من الذكريات التاريخية لأناسٍ معينيّين وأماكن، ولكنّ المعجزات والخوارق الأكبر من الحياة نفسها غير واقعية وتتناقض مع الأبحاث الآثاريّة. أنا لا أقرأ الكتاب المقدَّس كوحي ولست مؤمناً حتى. نظرتي بشكل عام هي أن السرد التوراتي خيالي وغالباً ما يكون ذا طابعٍ دعائيٍّ قد يحتوي على بعض من الحقائق التاريخية المتفرقة هنا وهناك[87]»

وقال زاهي حواس وزير الدولة لشؤون الآثار المصرية عن قصة استعباد المصريين لبني إسرائيل

«الواقع أنها خرافة. هذه وظيفتي كعالم آثار أن أخبر الناس الحقيقة، زهو ما سيُثير استياء الكثيرين[88]»

بالنسبة لملكة سبأ بلقيس وماكيدا وغيرها من المسميات فإلى الآن لم يكتشف لها أثر، وخلاف الآثاريّين القديم حول موقع مملكة سبأ لم يعد محل خلاف، فهناك إجماعٌ أنّ المملكة عربية نشأت في صرواح وانتقلت عاصمتها إلى مأرب في عصور لاحقة.[89] أقدم النصوص المكتشفة إلى الآن لملوك سبأ في اليمن تعود إلى حوالي مئة سنة بعد الفترة التي يعتقد أن الملك سليمان عاش فيها، إضافة أن كل أسماء الملوك والمكاربة كانت لرجال،[90][91] وجدت عدة أسماءلمكاربة قبل القرن العاشر قبل الميلاد، ولكن لا إشارة لمرأة حاكمة [92] اكتشف باحثون مثل هيلفي وإدورد جلازر زاروا مأرب نقوشاً عديدة تشير إلى أربعة ممالك رئيسية في جنوب الجزيرة العربية، هي مملكة معين ومملكة قتبان ومملكة حضرموت ومملكة سبأ.[93] هناك اعتقادات أن السبئيين لم يكونوا مملكة واحدة بل عدة ممالك ممتدة من جنوب الجزيرة إلى شمالها حيث المواقع القريبة من إسرائيل، ولكن هذه الاعتقادات التي قالها باحثون مثل جيمس آلان مونتغمري اعتمدت على العهد القديم الذي تناقضت كتابات مؤلّفيه عن تحديد موقع سبأ بالضبط. فذكرت سبأٌ واضحة إلى جانب حضرموت، وذكرت أخرى من نسل كوش أخ المصريين حسب الوارد في ذلك الكتاب، وذكرت سبأٌ أخرى في مواضع قريبة من الهلال الخصيب.[94] يرجح المؤرخ جواد علي أنها كانت على رأس مملكة سبئية في مواضع قريبة من مملكة إسرائيل استناداً على ما ورَدَ عن دهشة بلقيس، وتعجًّبها من بلاط سليمان ومبانيه، فلا يعتقد أن الملكة قدمت من الأجزاء الجنوبية للجزيرة العربية كون الأبنية العربية الجنوبية القديمة تفوق ما كان موجوداً في مملكة إسرائيل (إن وجدت أصلاً)، وبعض ناقدي التوراة يعتقدون أن القصة تلفيق من كتبة العهد القديم لتعظيم شأن سليمان وملكه وثروته.[95] في نفس الوقت الإشارات إلى الطيب والذهب والمر الذي قدمت بها الملكة تشير إلى مركز مملكة سبأ باليمن ويستنبط من القصة أن الإسرائيليين كانوا مشاركين في تجارة البخور والتوابل [96]

ويرى عالم الآثار كينيث كيتشن (إنجليزية:Kenneth Kitchen) أن مسألة وجود سبأ مختلفة بسبب تناقض العهد القديم طرح غير مقبول وخيالي وأن هناك مملكة سبئية واحدة وهي تلك في جنوب الجزيرة العربية[97] بالإضافة لعدم وجود ذكر لسليمان في أي المناطق التي ورد أن ملكة سبأ قدمت منها سواء اليمن أو مصر أو إثيوبيا أو من قال بأن المقصود كان زنوبيا ملكة مملكة تدمر السورية. ويعتقد عالم الآثار بجامعة تل أبيب زئيف هيرتسوغ أن مملكة إسرائيل لم تكن بالصورة التي صورها كتبة التوراة بل إنها كانت مملكة قبلية صغيرة على الغالب [98] والإشارات إلى اليهودية في اليمن يعود إلى عصر الدولة الحميرية في القرن الخامس ـ السادس الميلادي, فهناك إشارات إلى إله إسرائيل ولكنهم كانوا كغيرهم من اليهود ولا يعتبر ذلك دليلا على القصة [99] إلا أن الأبحاث في اليمن لا تزال في بداياتها فلا زالت الكثير من الأمور غامضة عن اليمنيين القدماء وتواجه البعثات الاستكشافية عدة معوقات أهمها الوضع الأمني المتردي في اليمن ولجوء بعض مشايخ القبائل إلى اعتبار كل مايوجد على الأرض من آثار ملكه. عدا حقيقة أن إحدى القبائل البدوية في مأرب هي من يقوم "بحراسة" المواقع الاثرية ولا يمكن إجراء أي تنقيب أو حفريات دون موافقتهم.

في الفن والأدب[عدل]

رسم للملكة بلقيس وسليمان بريشة الإيطالي رفائيل

رسومات العصور الوسطى الأوروبية المتعلقة بملكة سبأ لم تكن بشعبية رسومات أخرى مصورة لشخصيات العهد القديم وكانت مختلفة لإختلاف الروايات وكثرة ذكر الملكة في عدة ثقافات. فالإثيوبيين رسموها كإمرأة زنجية سوداء إنعاكاسا لملامحهم والأوروبيين رسموها بملامح أوروبية كما جرت عادتهم في تصوير الشخصيات من النصوص المقدسة. زاد الاهتمام بهذه الملكة في عصر النهضة أوعصر التنوير مثل الإيطالي بييرو ديلا فرانشيسكا ولوحته تعظيم الخشبة المقدسة ولقاء ملكة سبأ وسليمان (إيطالية:Adorazione del sacro legno e incontro di Salomone con la Regina di Saba) وظهرت بلقيس في غرف رافاييل كذلك [100] وفنانين آخرين كلورنزو جبرتي وعمله بوابة الفردوس [101]

في الموسيقى[عدل]

مقطوعة وصول ملكة سبأ لهاندل

في الأدب[عدل]

بيتي بلايث بدور ملكة سبأ 1921.

في الأفلام[عدل]

  • فيلم ملكة سبأ بطولة بيتي بلايث - 1921.
  • ملكة سبأ بطولة الإيطالية ليونورا روفو 1952.
  • فيلم سليمان وسبأ بطولة يول براينر والإيطالية جينا لولوبريجيدا - 1959.
  • ملكة سبأ تلتقي الرجل الذري -1963، بطولة جوديث مالينا، تايلور ميد.
  • سليمان وسبأ بطولة هالي بيري وجيمي سميث 1995.

أفلام وثائقية[عدل]

ملكة سبأ، ماوراء الأسطورة. قناة ديسكفري على يوتيوب

طالع كذلك[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ ورد اسم " قحطن " (قحطان) في نصوص المسند القديمة كاسم أرض يملكها ملك من ملوك كندة وليس بالشكل الذي صوره الإخباريين بأنه رجل لديه أبناء

المراجع[عدل]

  1. ^ Basha, Amal. “Yemen.” In Women’s Rights in the Middle East and North Africa: Citizenship and Justice, edited by Sameena Nazir and Leigh Tomppert. Oxford: Freedom House, 2005.
  2. ^ المتحف البريطاني، ممالك جنوب شبه الجزيرة العربية القديمة تاريخ الولوج ٢٠ ديسمبر ٢٠١٢
  3. ^ Israel Finkelstein,David and Solomon: In Search of the Bible's Sacred Kings and the Roots of the Western Tradition p.167
  4. ^ Queen of Sheba - Behind the Myth, Discovery Channel last retrieved DEC 20 2012 على يوتيوب
  5. ^ Layers of the legend BBC
  6. ^ Dever, William G. (2003). Who Were the Early Israelites and Where Did They Come From?. Wm. B. Eerdmans Publishing Company. ISBN 0-8028-0975-8.
  7. ^ (سفر الملوك الأول 10 :1-13)
  8. ^ Rhodokanakis, Altsab. Texte., S. 9, W. H. Irvine Shakespear, In The Geography. Journal, Lix., No. 5, “1922”, P.321
  9. ^ Albert Jamme: Hadrami texts from Khor Rori، in: Miscellanées d'ancient arab IX, Washington, 1979, pp. 97-98
  10. ^ Arab church
  11. ^ عبد الله، يوسف محمد : وقائع المكرب كرب إيل وتر، 1990 م، ص 12.
  12. ^ سفر الملوك الأول إصحاح ١١ ـ ويكي مصدر
  13. ^ سفر الملوك الاول
  14. ^ " Midrash on the Book of Proverbs ") and 1:5
  15. ^ أ ب Queen Of Sheba - Behind the Myth على يوتيوب
  16. ^ Sefer Haagada. Editors: H.N Bialik and Y.H. Ravnitzki. Dvir, Tel Aviv, 1933.
  17. ^ Midrash Proverbs Buber edition. 1 المدراش الأمثال الطبعة بوبر. 1 משלי מדרש [מהדורת בובר.] 1
  18. ^ سفر الأمثال 2:6
  19. ^ سفر التكوين 19:33 هلم نسقي ابانا خمرا ونضطجع معه. فنحيي من ابينا نسلا
  20. ^ Midrash Proverbs [Buber ed.] 1
  21. ^ Ex. Rabbah 27:4)
  22. ^ Shir ha-Shirim Zuta [Buber ed.] 1:15
  23. ^ Alphabet of Ben Sira, in Ozar ha-Midrashim [Eisenstein], p. 35, para. 1
  24. ^ Targum Sheni to Esth. 1:3; and in the late midrash: Midrash Hefez, published by S. Schechter, Folk-Lore 1 (1890), pp. 349–358
  25. ^ The Legends of the Jews (Philadelphia, 1947), vol. 4, pp. 142–149.
  26. ^ ويكي مصدر ـ عبرية
  27. ^ Michael Jursa : The Babylonians. CH Beck, Munich 2004, ISBN 978-3-406-50849-3
  28. ^ Enno Janssen: Judah in the time of exile. Oxford University Press, Göttingen 1956
  29. ^ Legends of The Jews
  30. ^ أ ب Myths of the World, Moscow, 1988, Volume 2., s.396
  31. ^ Haggada (vol. 2, chapter 5)- الآقداة (المجلد 2، الفصل 5)
  32. ^ Rolf Bayer, the Queen of Sheba. Mark on history، Rostov-on-Don, 1998. ISBN 5-222-00421-X p.87
  33. ^ بلقيس امراة الالغاز وشيطانة الجنس ص ٩٤
  34. ^ إنجيل لوقا ١١: ٣١
  35. ^ The New Catholic Study Bible: St. Jerome Edition : Today's English Bible (St. Jerome Edition)
  36. ^ Byrd, Vickie, editor; Queen of Sheba: Legend and Reality, (Santa Ana, California: The Bowers Museum of Cultural Art, 2004), p. 17.
  37. ^ THE PORTALS, ACCESS TO REDEMPTION by Professor Stephen Murray
  38. ^ The Golden Legend or Lives of the Saints compiled by Jacobus de Voragine
  39. ^ Honorius augustodunensis، de imagine mundi p.110
  40. ^ أ ب Giovanni Boccaccio, Famous Women translated by Virginia Brown 2001, p. 90; Cambridge and London, Harvard University Press; ISBN 0-674-01130-9;
  41. ^ Antiquitatus (Antiquities of the Jews), II, 10
  42. ^ S. J. D. Cohen, Josephus in Galilee and Rome, his Vita and Development as a Historian, Leiden 1979, p. 233.
  43. ^ S. J. D. Cohen, Josephus in Galilee and Rome, his Vita and Development as a Historian, Leiden 1979, p. 33-34.
  44. ^ W. F. Albright, JOR 22 (1931-32), p. 411.
  45. ^ The Bible Unearthed by Israel Finkelstein (Simon and Schuster, 2002)
  46. ^ سورة النمل 17 - 27.
  47. ^ القرآن الكريم, سورة النمل, الآيات: 20-28.
  48. ^ Maria Höfer: South Arabia (Saba ', Qataban others). In: Haussig Hans W. (ed.): Gods and Myths in the Middle East. (Dictionary of Mythology, Volume I). Ernst Klett, Stuttgart 1965th
  49. ^ ohn Gray:. ʿ AT.TR The desert God in the literature and religion of Canaan In:. Journal of Near Eastern Studies Vol 8, no. 2, 1949, ISSN 0022-2968
  50. ^ Qataban and Sheba" in Exploring Ancient Kingdoms on the Biblical Spice Routes of Arabia, P. 109.
  51. ^ Sabaean Inscriptions Form Mahram Bilqis (Marib) Albert Jamme and Wendell Philips p. 107
  52. ^ القرآن الكريم, سورة النمل, الآيات: 29-37.
  53. ^ الميزان في تفسير القرآن.
  54. ^ الميزان في تفسير القرآن.
  55. ^ القرآن الكريم, سورة النمل, الآيات: 38-44.
  56. ^ QUEST FOR A QUEEN
  57. ^ Le Museon Lxxvii, 3-4, 1964, P.429, 450, Ryckmans 535, Jamme 577, 578, 589.
  58. ^ Glaser 1147 نقش جلازر
  59. ^ الحميري, نشوان. شمس العلوم ودواء العرب من الكلوم ص ٩
  60. ^ Le Museon, 1964, 3-4, Pp.457, 498
  61. ^ Muller 1974 CIH 140
  62. ^ زياد، منى. بلقيس امراة الالغاز وشيطانة الجنس ص ٣٩
  63. ^ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري تاريخ الأمم والملوك مؤسسة عز الدين للطباعة والنشر بيروت الطبعة الثانية ١٩٨٧
  64. ^ زياد، منى. بلقيس امراة الالغاز وشيطانة الجنس ص55
  65. ^ زياد، منى بلقيس امراة الالغاز وشيطانة الجنس ص ٦٧
  66. ^ زياد، منى بلقيس امراة الالغاز وشيطانة الجنس ص ٦٧ - ٦٨
  67. ^ زياد، منى بلقيس امراة الالغاز وشيطانة الجنس ص ٧٢، ٧٣
  68. ^ عجينة، محمد. موسوعة أساطير العرب عن الجاهلية ودلالاتها. الجزء الأول، الفصل الرابع :أساطير الحيوان. الجزء الثاني: بلقيس ملكة سبأ ص ١٤١ ـ ١٤٨
  69. ^ النقش الموسوم GLASER 389
  70. ^ Glaser, Mitt., S. 387, Sep., S. 28
  71. ^ ترجمان الأشواق - محي الدين بن عربي
  72. ^ The Queen of Sheba in the Bible and legends (in Russian)
  73. ^ سفر أعمال الرسل 8 : 27 ويكي مصدر
  74. ^ أ ب The Queen Of Sheba Layers of the Legend BBC
  75. ^ Littmann, The Legend of the Queen of Sheba in the Tradition of Axum، Princeton, 1904.
  76. ^ Taddesse Tamrat, Church and State in Ethiopia: 1270-1527 (Oxford: Oxford University Press, 1972), pp.38-9
  77. ^ Ghai, Yash P. Autonomy and Ethnicity: Negotiating Competing Claims in Multi-Ethnic States. 2000, page 176.
  78. ^ زياد منى بلقيس امراة الالغاز وشيطانة الجنس
  79. ^ Stuart Munro-Hay, Aksum, an African Civilization of Late Antiquity. Edinburgh University Press, Edinburgh, 1991, ISBN 0-7486-0106-6
  80. ^ Arabian desert surrenders Queen of Sheba's secrets University Of Calgary
  81. ^ Ethiopia in Pictures By Sam Schultz, Jeffrey Zuehlke p.20
  82. ^ أ ب Steven L. Danver. Popular Controversies in World History: Investigating History's Intriguing Questions: Investigating History's Intriguing Questions. ABC-CLIO. صفحة 13. ISBN 1598840789. 
  83. ^ Luigi Luca Cavalli-Sforza, Paolo Menozzi, Alberto Piazza. The History and Geography of Human Genes. Princeton University Press. صفحة 163. ISBN 0691087504. 
  84. ^ ^ Roberta Sterman Sabbath Sacred Tropes: Tanakh, New Testament, and Qur'an As Literature and Culture pp. 445-447 BRILL, 2009 ISBN 90-04-17752-3
  85. ^ Bible gets a reality Check MSNBC
  86. ^ Archeology of the Hebrew Bible
  87. ^ Dever, William G. (March/April 2006). "The Western Cultural Tradition Is at Risk". Biblical Archaeology Review 32 (2): 26 & 76.
  88. ^ NYT Did the Red Sea Part? No Evidence, Archaeologists Say
  89. ^ جواد علي المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ١ ص ٣٥٨
  90. ^ Joseph Et H. Derenbourg, Etudes Sur L'epigraphie Du Yemen
  91. ^ Legends of a Queen - In Russian
  92. ^ Two Shabwa inscriptions", Le Muséon, 60 (1947), pp. 51-55
  93. ^ Walter Dostal: Eduard Glaser - research in Yemen. A scholarly study in anthropological perspective. (Austrian Academy of Sciences, Philosophy and historical class. Proceedings Volume 545). Austrian Academy of Sciences, Vienna, 1990. ISBN 3-7001-1746-9
  94. ^ JA Montgomery, Critical and Exegetical Commentary on the Books of Kings، Edinburgh: ICC, 1951, p. 215
  95. ^ Montgomery, P. 181, Dhorme, Revue Biblique, P. 105, Glaser, Sktzze
  96. ^ David and Solomon: In Search of the Bible's Sacred Kings and the Roots of the Western Tradition,Israel Finkelstein, Neil Asher Silberman pp.167-171
  97. ^ Jens Bruun Kofoed Text and History: Historiography and the Study of the Biblical Text p.180 Eisenbrauns, 2005 ISBN 1-57506-094-9
  98. ^ The Nature of Home: A Lexicon and Essays By Lisa Knopp p.126
  99. ^ Rep. Epig., V, I, P.5, Glaser, Die Abessinier, S. 131, Mordtmann, In Zdmg., Vliv, "1890", S. 176
  100. ^ Loggia di Raffaello: 43 - 48
  101. ^ ويكي كومنز