بوغروم إسطنبول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
أتراك يهاجمون مجمعات يونانية.

بوغروم إسطنبول أو أعمال شغب إسطنبول (تركية 6-7Eylül Olayları - "الحوادث 6-7 سبتمبر"; يونانية Σεπτεμβριανά - "أحداث سبتمبر") هي أعمال شغب كانت بالدرجة الأولى ضد الأقلية اليونانية في اسطنبول يوم 06-07 سبتمبر 1955. ودبرت أعمال شغب من قِبل مجموعة من الجيش التركي، في مقر فرع عملية غلاديو التركية، ومن قبل مكافحة حرب العصابات. وقد إندلعت أحداث شغب بعد أنباء تفيد بأن القنصلية التركية في مدينة سالونيك شمال اليونان والبيت الذي ولد فيه مصطفى كمال أتاتورك في عام 1881، كان قد قصف في اليوم السابق.[1] وبعد ذلك تبين ان القنبلة زرعت من قبل الحاجب التركي في القنصلية،والذي ألقي القبض في وقت لاحق، واعترف فيما بعد أنه قد حرض على عمل ذلك. نقلت الصحافة التركية الأخبار حول شائعة قصف بيت أتاتورك في حين بقيت صامتة عن اعتقال الحاجب وبدلًا من ذلك لمحت إلى ان اليونانيون قد فجروا القنبلة.

خارطة توضح التجمعات اليونانية التي تأذت من بوغروم إسطنبول عام 1955.

أدّت الشائعات إلى هجوم من قبل غوغاء أترك، ومعظمه كان داخل شاحنات دخلوا فيها إلى داخل المدينة في وقت مبكر، للتحضير إلى لاعتداء في إسطنبول ضد المجتمع اليوناني خاصةً في حي الفنار ذات الكثافة السكانيّة اليونانيّة وقد استمرت الاعتداءات لمدة تسع ساعات. خلال هذه الاعتداءات لقي أكثر من أشخاص مصرعهم خلال أو بعد المذبحة نتيجة الضرب والحرق. تضررت أيضًا أحياء وأماكن سكن وعمل كل من اليهود والأرمن.

المذبحة سببت تسارع هجرة في اليونانيين (بالتركية : Rumlar) من تركيا، وإسطنبول على وجه الخصوص. إنخفض عدد السكان اليونانيين في تركيا من 119,822 شخصا في عام 1927، إلى حوالي 7,000 في عام 1978. في اسطنبول وحدها، انخفض عدد السكان اليونانيين من 65,108 إلى 49,081 بين الأعوام 1955 و1960. في أرقام نشرت عام 2008 من قبل وزارة الخارجية التركية أشارت الى أنّ العدد الحالي من المواطنين الاتراك من أصل يوناني يتراوح بين 3,000-4,000. في حين وفقًا ل هيومن رايتس ووتش، قدّر عدد السكان اليونانيين في تركيا عام 2006 بحوالي 2,500 مواطن.

البعض يرى في المذبحة باعتبارها استمرارا لعملية التتريك التي بدأت مع انهيار الدولة العثمانية. وقالت ديليك جوين المؤرخة ومؤلفة كتاب صدر عام 2005 عن الواقعة ان المقابر دنّست والكنائس نهبت وقتل نحو 12 شخصا واغتصبت مئات النساء وقد حرقت بطريركية القسطنطينية المسكونية مركز الكنيسة الأرثوذكسية والعديد من المنازل والمشاغل والمصالح التي يملكها يونانيون.[2]

وقدرت قيمة الاضرار بنحو 50 مليون دولار أي ما قيمته الآن نحو 400 مليون دولار. وأغلب الهجمات كانت ضد أهداف يملكها يونانيون لكن نحو ثلث الهجمات استهدف ممتلكات الأرمن واليهود. وتم اعتقال أكثر من 5,000 شخص تمت تبرئة أغلبهم في وقت لاحق.

واطيح فيما برئيس الوزراء عدنان مندريس واثنان من أعضاء حكومته في انقلاب عسكري عام 1960- وفي العام التالي ادينوا بتهمة انتهاك الدستور واعدموا. وأثناء المحاكمة كانت واحدة من التهم الرئيسية التي استمع إليها القضاة أن حكومة مندريس كانت وراء التحريض على أحداث 1955.

انظر أيضًا[عدل]

مراجع[عدل]