بولنت أجاويد

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مصطفى بولنت أجاويد
Mustafa Bülent Ecevit
ولادة 28 مايو 1925
إسطنبول، علم تركيا تركيا
وفاة 5 نوفمبر 2006
أنقرة، علم تركيا تركيا
مواطنة تركي


مصطفى بولنت أجاويد (28 مايو 1925 - 5 نوفمبر 2006)، رئيس وزراء تركيا.

عن حياته[عدل]

سياسي تركي ورئيس وزراء سابق تدخلت تركيا في قبرص لمنع اليونان من ضمها خلال توليه الرئاسة، برغم أنه كان من اشد المدافعين عن العلمانية غلا أنه تحالف مع الإسلاميين لتشكيل حكومته الأولى. ولد مصطفى بولنت احمد فاهير أجاويد Mustafa Bülent Ecevit في 28 أيار/مايو 1925 في إسطنبول، تخرج من كلية روبرت الأميركية في إسطنبول في العام 1944 وعمل بعد تخرجه مترجما، في منصف الخمسينات سافر للولايات المتحدة حيث عمل صحفيا في نورث كارولاينا. دخل السياسة من خلال عضويته في حزب الشعب الجمهوري حيث انتخب نائبا في العام 1957، ثم ما لبث أن أصبح وزيرا للعمل في الفترة من 1961 إلى 1965 حيث بنى سمعته كمدافع عن حقوق العمال وفي هذه الفترة بدأ يبلور فكره عن يسار الوسط الذي حاول أن يطور من خلاله مفهوما معاصرا للأتاتوركية بعد الجمود الذي أصابها على يد خليفة مصطفى كمال اتاتورك عصمت اينونو الذي كان لا يزال ممسكا بالحزب منذ العام 1938. في العام 1966 أصبح الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري، لكن صعود حزب العدالة بقيادة سليمان ديميريل في منتصف الستينات نحى جانبا حزب الشعب الجمهوري لذا بدأ الصراع على تجديد الحزب، وكان أجاويد رأس الحربة في مواجهة اينونو وتمكن بالفعل من الإطاحة بزعامة اينونو عام 1972. مع تولي أجاويد الزعامة كان أمل جديد ينفتح أمام حزب الشعب الجمهوري وأمام أجاويد بالذات الذي خاض في نهاية 1973 معركة العمر للاندفاع إلى زعامة تركيا والفوز بانتخابات تلك السنة التي حملته إلى رئاسة الحكومة في مطلع 1974 لكن بالائتلاف مع زعيم حزب السلامة الوطني الإسلامي نجم الدين اربكان. في عهد هذا الائتلاف الحكومي الذي دام 10 أشهر أمر أجاويد في 20 حزيران/يوليو 1974 بإرسال قوات تركية إلى قبرص ردا على انقلاب بتدبير من أثينا بهدف ضم الجزيرة إلى اليونان. دخل أجاويد السجن بعد الانقلاب العسكري الذي قام به كنعان ايفرين في 12 أيلول/سبتمبر 1980، وقضى عدة أشهر قبل إطلاق سراحه، في العام 1987 عاد لممارسة نشاطه السياسي حيث أسس حزب اليسار الديمقراطي وترأسه، ولكن حزبه فشل في الحصول على أي مقعد نيابي في انتخابات العام 1987. في العام 1991 تمكن حزبه من الحصول على 7 مقاعد في البرلمان، وتمكن حزبه من تحقيق تقدما في صفوف البرلمان في انتخابات العام 1995 حيث حصل على 75 مقعدا من أصل 550 مقعد.

أصبح في العام 1997 نائبا لرئيس الوزراء مسعود يلماظ حيث خاض خلال توليه هذا المنصب معركة شرسة دفاعا عن حيث هدف بالتعاون مع المؤسسة العسكرية ورئيس الجمهورية سليمان ديميريل إلى استئصال الحالة الإسلامية التي كان يمثلها رئيس الحكومة عامي 1996-1997 نجم الدين اربكان. وبعد الانتخابات التي جرت عام 1999 أصبح أجاويد رئيسا للوزراء مرة أخرى في ائتلاف مكون من ثلاثة أحزاب أصدر العديد من القوانين لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد وتنفيذ إصلاحات حول حقوق الإنسان طالب بها الاتحاد الأوروبي. انهار الائتلاف الحكومي الذي كان يقوده بعد أن اضعف نتيجة أزمتين اقتصاديتين، وبسبب تلك الأزمات الاقتصادية وتحت وطأة الضغوط الشعبية والسياسية التي تعرض له تم تقديم موعد الانتخابات النيابية لتجري في تشرين الثاني/نوفمبر 2002 حيث هزم حزب اليسار الديمقراطي الذي كان يترأسه في الانتخابات وعلى اثر ذلك اعتزل أجاويد الحياة السياسية. بعد اعتزاله السياسة عاش منعزلا مع زوجته رهسان أرال التي كانت تحرص على حمايته من فضول وسائل الإعلام مما دفع الصحافة إلى انتقادها، ولم يرزق أجاويد وزوجته أولادا. حمل أجاويد خلال حياته السياسية ألقابا كثيرة أشهرها "قره اوغلان" أي الفتى الأسمر وأطلقته عليه إحدى النساء أثناء الحملة الانتخابية عام 1973 وحمل أجاويد لقب "الأمل" وارتفع شعار "أجاويد أملنا" وعندما أسس عام حزب اليسار الديمقراطي كان شعار الحزب الحمامة البيضاء على خلفية زرقاء سماوية فانتشرت ظاهرة القمصان السماوية. وكان أبرز ما يميز أجاويد نظافة الكف والاستقامة وبعده الشديد عن الفساد طوال فترة حياته. إضافة إلى نفحته الإنسانية وتعاطفه مع العمال والفلاحين حتى انه اتهم بأنه شيوعي وحمل لقبا جديدا هو أجاويد الشعبي. كما تميز أجاويد بتعاطفه مع القضايا العربية وفي عهده عام 1978 فتح أول مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية وكان معارضا للسياسات الأمريكية في الشرق الأوسط وارتبط بصداقة مع ياسر عرفات وصدام حسين خصوصا بعد حرب الخليج الثانية في العام 1991 وعارض وجود قوات للناتو في جنوب شرقي تركيا. وكان أول من وصف ممارسات رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ارييل شارون ضد الفلسطينيين بالإبادة وان اضطر للاعتذار بعد ذلك.

نزعته القومية كانت بينة من خلال غزو قبرص عام 1974 بالمشاركة مع نجم الدين اربكان ومن خلال عدم التقدم إلى حل للمسألة الكردية خصوصا أن في عهده اعتقل عبد الله اوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني. لم يكن أجاويد رجل سياسة فقط بل كان مؤلفا وشاعرا وكاتبا حيث اصدر أعمالا شعرية نشرها في كتابين ومارس العمل الصحافي وكانت لغته التركية أنيقة ورغم مرضه الشديد بعد اعتزاله السياسة فقد انكب على كتابة تاريخ الدولة العثمانية لتضاف صفة المؤرخ إلى ألقابه المتعددة. في 18 أيار/مايو 2006 بعد حضوره جنازة أحد القضاة وادخل مستشفى هولهان العسكري وأمضى عدة أشهر في غيبوبة بعد أجريت له عملية جراحية في الدماغ كان يتعافى منها تدريجيا بعد أن عاد يتنفس بشكل طبيعي في آب/أغسطس، ليتوفى في 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 وقال أطباؤه انه توفي نتيجة معاناته من مشكلات في التنفس والدورة الدموية.