بوناشي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

بوناشي[عدل]

من أشهر العوائل الكويتية ، وصاحبة أول مقهى بالكويت والذي يرجع تاريخها إلى سنة 1780 م .و ترجع اصول هذه العائلة إلى المملكة العربية السعودية وتحديدا من نجد وليس كما يدعي البعض انهم من الأحساء. الرعيل الأول من رجالات الكويت تخضرموا فترتي ما قبل النفط وما بعده، فقاسوا مر الاثنتين وذاقوا حلاوتهما ، عملوا وجاهدوا وتدرجوا إلى أن حققوا الطموح أو بعضا منه، ومهما اختلفت مهنهم وظروفهم وشخصياتهم، إلا أن قاسما مشتركا يجمعهم هو الحنين إلى الأيام الخوالي إلى الكويت القديمة، كويت الخير والبركة والحياة الاجتماعية المتآلفة الغنية.

من أنشأ قهوة بوناشي ؟[عدل]

" حسين ناصر خليفة بن شريدة بوناشي " 

من مواليد 1926 في فريج بوناشي في الجهة الشرقية من سوق التجار بالقرب من حفرة بوناشي أو الغريب ، ومنزلنا بالقرب من المقهى. من أسرة تنتمي إلى نجد ، واغلب أهل الكويت من تلك المناطق، وهوابن صاحب قهوة بوناشي، هذا المقهى له تاريخ طويل مليء بالأحداث، وأول قهوة في الكويت. يقع مقهى بوناشي عند مدخل ساحة المناخ في البداية في عهد الشيخ/ عبد الله بن صباح الأول الذي تولى الحكم سنة 1762، وفي عهده وقعت معركة الرقة، والذي أسسه نوخذة من أهل الشرق الملقب مبارك بوناشي ، هو لا ينتمي لاصحاب القهوة بل كان يقوم بصب القهوة فقط. والمقهى عبارة عن دجتين « زلفة تبنى من الطين عند مدخل الباب أو مدخل المحل وتعرف بالمصطبة » وبينهما «كور» أي حفرة صغيرة للفحم ودله القهوة. وكان الحاكم يجلس في هذا المكان ويكون مدار البحث حول الشؤون الخاصة والعامة، وكانت القوافل تأتي بجمالها وبضائعها وتنوخ في هذا المناخ، وخاصة من الإحساء نظر الحاكم إلى ولد عمره 15 سنة نشيط وكثير الحركة سأله عن والده فحضر فطلب منه إبقاء ابنه في الكويت ليعمل في هذا المكان في صب القهوة وتوزيع الماء على الناس، بدلا من أن يذهب ويعود قاطعا المسافات الطويلة فوافق والده، كلما شاهده الرواد قال لهم الشيخ عبد الله انه ناشئ ويعمل مع مبارك بوناشي. ثم جاء من بعده آخر من أهل نجد أيضا يدعى : خليفة بن شريدة وصار هو الآخر يسمى خليفة بوناشي ، ثم جاء بعده ناصر بن خليفة والذي استلم القهوة وطورها وادخل فيها الحليب والشاي، وبعض الأعشاب. ومع تطور الكويت وهدم موقع المناخ انتقل المقهى إلى السوق الداخلي وبعد هدمه أيضا، انتقلنا إلى ساحة الصفاة . وبعد تجديد السوق الداخلي الحالي، قامت الحكومة بإعطائي هذا المقهى الحالي حفاظا على التراث والذكريات.

يقدم في القهوة قديما ً[عدل]

قديما لا يعرف عن الشاي أي شيء، بل هناك أعشاب تستورد من السعودية لونها احمر توضع في الماء الساخن، وكانت تقدم القهوة فقط، وهي المفضلة على كل المشروبات والآباء كانوا يتفننون في طريقة تحضيرها وتقديمها وتقدم في الاواني الجميلة تسمى -الدله- ( اناء نحاسي لحفظ القهوة ساخنة ) منها أنواع. أولها تسمى -اللقمة- (تطبخ فيها القهوة) والثانية تدعى -الخمرة- ( اناء تجمع به بقايا القهوة) أما الثالثة فهي نحاسية تسمى -المصب- (فيها القهوة الصافية تقدم للشاربين). أما الحليب، فقدم في الفترة الاخيرة في ايام ناصر رحمه الله، اما الماء، فيقدم في -الطاسة الصغيرة-أو -ملّة- (هي عبارة عن إناء من النحاس أو الملبس )، حصل أصحاب القهوة على المياه من آبار الشامية و التي كانت تنقل على ظهور الأبل والحمبر هي ملك للجد الأكبر , وأخيرا عرف الشاي الذي استورده شخص يدعى (علي اكبر) حيث كان سعر الأوقية 3 آنات انذاك، وتباع استكانة الشاي ببيزة واحدة ، والدفع يكون يوميا أو أسبوعيا، وبعض الناس يأتون القهوة للتسلية بلألعاب الشعبية القديمة مثل : -الدامة- (تسمى الدومينو الان) و-الجنجفة- (ورق اللعب) وتطورت القهوة وزاد عدد روادها مما استدعى قيام الجد ناصر بوناشي شراء حوطة العــــازمي بالقـرب من الســــوق الداخــــلي .إلى أن أنهـــدمت هذه الحوطة والقهوة والسوق أيضا.

المقهى في رمضان[عدل]
عمل صاحب القهوة عند الشيخ عبد الله السالم الصباح في مكتبه بساحة الصفاة بعد هدم قهوتنا الثانية، حيث كان يصب القهوة له ولضيوفه،
ويجهزها، خصوصا في ليالي رمضان المبارك، والمقاهي كانت عامرة طوال السنة، خصوصا في الشهر الفضيل يأتي كل واحد وبيده -مطاعة- (العصا من الرمح طولها ذراعين)، حيث كان صاحب القهوة يحسب النقود و يضعها في غرشة من الفخار ويدفنها أو في صرة.

وفاة صاحب القهوة[عدل]

يقال ان وفاته كانت بسبب الحسد حيث انه قد ذكر بان صاحب القهوة كان من اصحاب الوزن الثقيل، وإذا بمجموعة من النساء تمر بالقرب من القهوة، قالت إحداهن: هذا بوناشي وتفوهت بكلمات حاسدة، فتأثر صاحب القهوة من هذه الكلمات فجرحت رجله اليمنى وتورمت . مما تسبب بابتعاد الناس عن القدوم إلى القهوة خوفا من نقل العدوى ومن بعدها ذهب قرر صاحب المقهى تلقي العلاج داخل المستشفى ولم يعد إلى المقهى من بعدها.

المقهى اليوم[عدل]

بعد ما وزاد عدد رواد القهوة و قيام الجد ناصر بوناشي شراء حوطة ( أرض ) العــــازمي ( احدى القبائل التي تعيش في دولة الكويت) بالقـرب من الســــوق الداخــــلي .

أنهـــدمت هذه الحوطة والقهوة والسوق أيضا بسبب تهالك البنيان و تثمين الدولة لهذه الأراضي ليصبح مكانها سوق المباركية الحالي. و بعد تجديد السوق الداخلي ( سوق المباركية) ، و بمبادرة من الشيخ / جابر الاحمد الصباح للحفاظ على التراث وعلى اسم مقهى «بوناشي» تم تسليم المقهى بعد الغزو العراقي عام 1991 بعد تجهيزه و تجديده لعائلة بوناشي ليكون مكانه هناك حتى يومنا هذا.


History template.gif هذه بذرة مقالة عن التاريخ بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.