بيت السحيمي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 30°03′08″N 31°15′45″E / 30.05222°N 31.26250°E / 30.05222; 31.26250

بيت السحيمي

بيت السحيمي هو بيت عربي تقليدي في مدينة القاهرة في الدرب الأصفر الذي يتفرع من شارع المعز لدين الله. بنى البيت في العام 1058 هـ (1648 م). سمي البيت بإسم آخر من سكنه وهو الشيخ محمد أمين السحيمي الحربي من الجامع الأزهر وهو الآن ملك للحكومة المصرية ويستخدم كمتحف للعمارة التقليدية. مساحة البيت 2000 متر مربع.

وصف البيت[عدل]

بيت السحيمي من الداخل
بيت السحيمى.jpg

للبيت قسمان، القسم القبلي وهو الأقدم، بناه الشيخ عبد الوهاب الطبلاوي عام 1648 م، والقسم البحري بناه الحاج إسماعيل شلبي عام 1699 م وقد ربط بالقسم الأول.

البيت مثال للبيوت العربية التقليدية بنكهة قاهرية، الدخول إلى البيت يكون من خلال المجاز الذي يؤدي إلى الصحن الذي توزعت فيه أحواض زرعت بالنباتات والأشجار. تفتح غرف البيت على الصحن.

البيت متأثر تخطيطيا بالعمارة العثمانية التي كانت تخصص الطابق الأرضي للرجال ويسمى السلاملك والطابق العلوي للنساء ويسمى الحرملك، لذا فالطابق الأرضي من البيت كله لاستقبال الضيوف من الرجال وليس فيه أي غرف أو قاعات أخرى.

الطابق الأرضي[عدل]

في القسم الأول نجد قاعة واسعة منتظمة الشكل تنقسم إلى إيوانين يحصران في الوسط مساحة منخفضة عنهما يطلق عليها الدرقاعة وقد رصفت بالرخام الملون. يمتد حول جدران الإيوانين شريط من الكتابة يحتوي على أبيات من نهج البردة. سقف القاعة من الخشب المكسو برسومات وزخارف نباتية وهندسية ملونة. كانت هذه القاعة تستخدم كمجلس للرجال.

للبيت إيوان أخر مفتوح على الصحن ويتوجه نحو الشمال ليستلم هواء البحر البارد صيفا يسمى المقعد وله سقف خشبي أيضا يشبه القاعة. كان المجلس يستخدم شتاء والمقعد يستخدم صيفا.

في القسم البحري مجلس آخر يشبه الأول في التصميم، أي مكون من إيوانين ورقاعة إلا أن هذا المجلس أكبر حجما وبه تفاصيل معمارية أدق وأكثر فخامة وفي وسطه حوض ماء من الرخام المذهب وبه فسقية على هيئة شمعدان، مما يدل على أنه صمم وكأنه صحن مسقف.

القسم البحري به إيوان أيضا ويعلو الإيوان مشربية مصنوعة من خشب العزيزي. سقف هذا الإيوان من الخشب تتوسطه قبة صغيرة بها فتحات ليدخل منها الهواء والضوء تسمى الشخشيخة مصنوعة من الخشب أيضا، مزخرفة من الداخل ومغطات بالجص من الخارج.

في المجلس أكثر من كوّة في الجدران وضعت عليها خزائن من الخشب المشغول بالنقوش الهندسية والنباتية.

بعد المجلس غرفة لقراءة القرآن فيها كرسي كبير من الخشب المشغول. ينزل من سقف هذه الغرفة مصباح من النحاس يضئ بالفتيل المغموس بالزيت.

الطابق الأول[عدل]

في الطابق الأول غرف العائلة، وهي قاعات متعددة تشبه التي في الطابق الأرضي إلا أن بها شبابيك كثيرة مغطاة بالمشربيات تطل على الصحن وبعضها على الشارع ولا يوجد إيوان في الطابق الأول. مما يجدر ذكره أن الغرف لم تكن تميز غرف للنوم أو غيره باستثناء بعض الغرف المحددة.

إحدى الغرف في الطابق الأول، القسم البحري، كسيت جدرانها بالقيساني الأزرق المزخرف بزخارف نباتية دقيقة وفيها أواني الطعام المصنوعة من الخزف والسيراميك الملون والمزخرف حيث يبدو أنها كانت تستخدم لإعداد الطعام. بجوارها غرفة صغيرة جدا غير مزخرفة تستخدم للخزن.

لم يكن في البيت أسرة بل أن العائلة تنام على مرتبات من القطائف المزخرفة أيضا. في البيت حمام تقليدي عبارة عن غرفة صغيرة مكسوة بالرخام الأبيض لها سقف مقبب به كوات مربعة ودائرية مغطاة بالزجاج الملون. في الحمام موقد لتسخين الماء وحوض منحوت من قطعة واحدة من الرخام المزخرف بالإضافة إلى خزان للماء.

الصحنان[عدل]

للبيت صحنان، صحن أمامي بمثابة حديقة مزروعة يتوسطه ما يسمى بالتختبوش، وهو دكة خشبية زينت بأشغال من خشب الخرط. في هذا الصحن شجرتان زرعتا عند بناء البيت، زيتونة وسدرة. الصحن الخلفي به حوض ماء وساقية للري وطاحونة تدار بواسطة الحيوانات. كان الصحن الخلفي للخدمة.

للبيت ثلاثة آبار.

معلومات إضافية[عدل]

يقول المهندس المشرف على البيت لدى الحكومة المصرية، د. أسعد نديم، أن عمر البيت لا يتجاوز 350 سنة إلا أن موقعة كان عامرا بالمباني منذ العصر الفاطمي وقد وجد من خلال حفريات قام بها مشروع توثيق وترميم البيت (1994 م إلى 2000 م) في أرجاء المنزل أن البناء الحالي يقوم فوق أنقاض وبقايا مبان أقدم منه قد ترجع إلى العصر الفاطمي حيث كان المكان موقعا للمنحر (المذبح).

أنظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

Dolmen en Valencia.jpg هذه بذرة مقالة عن فن العمارة تحتاج للنمو والتحسين. ساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.