بيرم التونسي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بيرم التونسي
صورة معبرة عن الموضوع بيرم التونسي

ولد 23 مارس 1893
علم مصر الأسكندرية
توفى 5 يناير 1961 (العمر: 67 سنة)
علم مصر القاهرة, السيدة زينب
المهنة شاعر وكاتب وصحفي
المواطنة علم تونس تونسي علم مصر مصري
الأعمال المهمة ديوان بيرم- السيد ومراته في باريس- المقامات
الجوائز المهمة جائزة الدولة التقديرية 1960-الميدالية البرونزية من المجلس الأعلى للفنون والآداب [1]
P literature.svg بوابة الأدب

محمود محمد مصطفى بيرم (23 مارس 1893 - 5 يناير 1961)[2][3] شاعر مصري، ذو أصول تونسية، ويُعد من أشهر شعراء العامية المصرية .[4][5][6] ولد الشاعر بيرم التونسي لعائلة تونسية، كانت تعيش في مدينة الإسكندرية، بحي السيالة، في 23 مارس 1893.[7][8][9] وفي وقت مبكر من صدر شبابه، ربط الفن بينه وبين سيد درويش، وعمق صداقتهما، وجمعهما في السهرات الفنية التي كانت تشهدها الإسكندرية في ذلك الوقت، وكتب بيرم لسيد درويش عدة أغان.[10] ويدخل بيرم مجال الصحافة حيث أصدر صحيفة «المسلة»، تبعها بعد ذلك بالعمل في عدة صحف مصرية.[11] [12] وتم نفي بيرم التونسي عدة مرات؛ فقد نُفي من مصر إلى تونس ثم إلى باريس، لتبدأ حياته كشاعر منفي يحن إلى و طنه ويظهر ذلك في أعماله التي كان يقوم بها وهو في المنفى.[13][14] وقامت ثورة 1952 في مصر ففرح بها بيرم وأيدها وقال فيها الأشعار والأزجال.[15] وفي عام 1954 حصل بيرم على الجنسية المصرية.[16] ثم يدخل بيرم المجال الفني فيؤلف الكثير من الأغاني والمسرحيات الغنائية فيتعامل مع أم كلثوم، وفريد الأطرش، وأسمهان، و محمد الكحلاوي، و شادية، و نور الهدى، و محمد فوزي، كما قدم العديد من الأعمال الإذاعية. وهو ما دفع الرئيس جمال عبد الناصر إلى منحه جائزة الدولة التقديرية عن جهوده؛ في الأدب والفن عام 1960.[17][18] ولم يمر عام على تقدير الدولة المصرية له حتى رحل عن الدنيا في مايو 1961، بعد معاناة مع مرض الربو،[19] تاركا للأجيال التالية إرثًا كبيًرا من الأزجال والقصائد والمسرحيات[20]، وتجربة عريضة مملوءة بالدروس؛ خاصة في مجال النضال الاجتماعي من أجل الوطن، مما جعل يُطلق عليه وبحق؛ فنان الشعب، وشاعر العامية، وهرم الزجل.[21][22]

حياته[عدل]

نشأته[عدل]

مدينة الأسكندرية، حيث ولُد بيرم.

ولد محمود محمد مصطفي بيرم، في حي الأنفوشي بالأسكندرية بشارع البوريني بالسيالة، في يوم 23 مارس عام 1893.[23] وكان لبيرم أخته من أبيه تسمي لبيبة والتي كانت تكبره بعشرين عاماً.[24][25] ويلتقي بيرم ذات يوم بأحد البنائين، الذين يأتون لخاله في نهاية الأسبوع لأخذ أجرتهم، وتجاذب الحديث معه، فروي له البناء قصة «السلك والوابور» وهي محاورة خفيفة الظل بين التلغراف والقطار، ويعشق بيرم حديث هذا البناء فينتظره كل أسبوع، ليروي له بعض القصص الشعبية التي يحفظها، وتتطور تلك الهواية الجديدة عند بيرم، إلي حد أنه أصبح لا يكتفي بسماعها بعد أن عرف مصدرها في حي الشمرلي؛ وبدأ يقتصد من مصروف يده ليشتري به من مكتبات هذا الحي كتب الأساطير الشعبية مثل «ألف ليلة وليلة»، «أبوزيد الهلالي»، «عنترة»، و«سيف بن ذي يزن»، وغيرها.[26][27] وكانت بعض تلك الأساطير تتخللها أبيات من الشعر، وجدت هوي في نفس الصبي، وأقبل علي شراء دواوين الشعر التي كان يقرأها في نهم وشغف، إلي أن وقع في يده مجموعة من أشعار ابن الرومي ففُتن بها وعدها أمتع ماقرأ؛ وتعلم منها -كما كان يقول دائمًا- روح الهجاء، فكانت هي وأزجال محمد توفيق صاحب جريدة «حمارة منيتي» بداية سريان روح النقد اللاذع في دمه، وكان أسلوب محمد توفيق في هذه الجريدة قمة في السخرية.[28][29]

ويكتمل ارتشاف الطفل من الفن والأدب عندما يسكن في منزلهم أستاذ تركي اسمه محمد طاهر، وقد رأي في بيرم ميله للشعر فأهداه كتاباً في فن العروض، وكان هذا الكتاب نقطة تحول في حياته فما كاد يقرأه حتي بدأ محاولاته في عمل بعض الأزجال والأشعار.[28] نهلة جمال، الراحل بيرم التونسي، جريدة أخبار اليوم، الاربعاء 06 - مارس2013 ويقرأ بيرم وهو في السابعة عشر كتاب في الصوفية لمحيى الدين بن عربي، وما إن قرأ الكتاب وحل ألغازه حتي بدأ يبحث عن كتب أخري من هذا النوع فاشتري كتبًا؛ للمقريزي والغزالي والميداني، وقرأ في الأدب الشعبي لعبدالله النديم، وحفظ أزجال الشيخ النجار والشيخ القوصي، وحاول تقليدها.[30]

تعليمه[عدل]

جامع المرسي أبوالعباس، حيث المعهد الديني.

التحق بيرم بكُتاب الشيخ جاد الله، حينما أتم الرابعة من عمره، وكان الكُتاب يقع في حي زاوية خطاب الذي يتوسط بين حي الأنفوشي وحي الميدان الذي كان يقع فيه مصنع والده، فكان يخرج من الكُتاب إلي المصنع ليقضي باقي اليوم بعد الدراسة.[31] وكانت عقدة بيرم، أنه بليد في الحساب، لا يعرف كتابة السبعة من الثمانية، لذا لم ينج من وطأة الفلقة في يوم من الأيام. ولايطيق الطفل قسوة الشيخ جاد عليه، فيذهب لأبيه ذات يوم ليترجاه أن يرحمه من قسوة الشيخ ولكن الأب لم يأبه، وأجبره علي الذهاب للكُتاب، وكانت النتيجة عدم استيعاب الطفل لأي معلومات يقولها الشيخ، وبالتالي زيادة معاقبته، وعندئذ لايجد الأب أي فائدة من تعليم الطفل الذي كان يطمع في رؤيته يوما ما فقيها في العلم، فيضطر للإخراجه من الكُتَّاب، ويجلسه مع أولاد عمه في دكان الحرير الذي يمتلكه.[32] ويقول بيرم في مذكراته عن تلك الفترة من حياته أنه لم يستفد من كتُاب سيدنا إلا في الإلمام بمبادئ القراءة والكتابة فقط؛ فلم يكن للشيخ أي دور في تشجيعه علي الثقافة أو النهم للمعرفة أو الاستدامة في القراءة.[32] ويحاول والد بيرم أن يعود إلي محاولة جديدة لتعليمه، فيرسله إلي مسجد المرسي أبو العباس، حيث المعهد الديني، الذي كان يتردد عليه أغلب أبناء تجار الحي.[33] وأقبل بيرم علي ما كان يلقي في هذا المعهد من دروس في نهم وشغف، ولكنه لم يكمل دراسته في هذا المعهد حيث جاء موت أبيه ليوقفه عن دروسه.[34][35]

تعاسة مبكرة[عدل]

وفي العام الذي خرج فيه بيرم من الكُتاب، فُوجئ بحادثين: الحادث الأول هو مولد أخته وموتها بعد هذا الميلاد بثلاثة أيام، والحادث الثاني جاء عن طريق المصادفة، حينما اكتشفت أمه أن زوجها تزوج عليها سرًا من فنانة كانت تتردد علي دكانه. وكانت هاتين الحادثتين ذات أثر كبير علي نفس الطفل حيث أصبح طفلًا حزينًا، لا يقبل اللعب مع الأطفال، وكان يكتفي بمراقبتهم وقت اللعب.[32] وزاد من ذلك الحزن وتلك التعاسة المبكرة موت الأب الذي لم يترك للأم والأخت والابن غير المنزل الذي يعيشون فيه، حيث استولت زوجة أبيه علي ثروته لحظة موته، والتي كانت خمسة ألاف جنيه ذهبًا، واستولي أبناء عمه علي تجارة أبيه.[36] ونتيجة لذلك انقطع بيرم عن الدراسة وهو في الثانية عشرة من عمره، واضطر للالتحاق كصبي في محل بقالة، حيث أصبح رجل البيت، إلا أنه لم يستمر في هذا العمل حيث طُرد منه. ولم ينتهي الأمر عند هذا الحد من التعاسة حيث تزوجت أمه، والتحق بيرم بالعمل مع زوج أمه، في عمله الشاق وكان يعمل بصناعة هوادج الجمال. ثم توفيت أمه عام 1910.[37] ويعلق بيرم علي موت أمه قائلًا:

   
بيرم التونسي
ابتدأت حياة من الضياع، فقد انتقلت للاقامة مع أختي لأبي المتزوجة من خالي، وكانت تعد علي الأنفاس والحركات والسكنات وتضيق ذرعًا بأية خدمة تؤديها لي
   
بيرم التونسي

[38]

زواجه[عدل]

قرر بيرم الزواج وهو في السابعة عشر؛ خاصة بعدما ماتت أمه. فيكلف شقيقته الكبري للبحث له عن زوجة من أسرة محافظة في الحي، وتجدها في ابنة تاجر عطارة، ويتم الزواج ويعيش معها في حجرة في بيت أبيها. ولكن الحياة كشرت عن أنيابها مبكرًا فأغلق بيرم محل البقالة الذي كان قد فتحه قبل الزواج، ويُفلس، فلا يستسلم بيرم لذلك، فهو الآن ليس وحده، وعلي عاتقه تقع مسئوليات زوجته، فيبيع المنزل الذي تركه له أبيه، ويعمل في تجارة السمن من ثمن المنزل ويشتري بباقي النقود بيت صغير في الأنفوشي.[39] وتموت الزوجة بعد ست سنوات زواج؛ تاركة له ولدًا اسمُه محمد وبنتًا اسمها نعيمة. ويحار الأب مع الطفلين، إذ لايعرف كيف يعاملهما، وعندئذ لايجد طريقًا سوي الزواج مرة ثانية، فيضطر بيرم للزواج مرة أخرى بعد 17 يوماً من موت الزوجة.[40][41]

بيرم شاعراً[عدل]

كاد بيرم أن يقنع تمامًا بعمله الجديد، ويمضي في الكفاح من أجله إلى نهاية المشوار، لولا أنه فوجئ ذات يوم بالمجلس البلدي في الإسكندرية، وهو يحجز علي بيته الجديد، ويطالبه بمبلغ كبير كعوائد عن سنوات لا يعلم عنها شيئًا.[42] وكأن الدنيا أرادت بهذا الحدث أن تعلن عن مولد فنان، فقد اغتاظ بيرم، وقرر أن يرفع راية العصيان ضد المجلس البلدي بقصيدة يجعله فيها«مسخرة» في أفواه الناس، وهذه أجزاء من القصيدة تدل علي نبرة السخرية والنقد التي بدأ بها بيرم حياته كشاعر ساخر، فيقول:

   
بيرم التونسي
يابائع الفجل بالمليم واحدةً

كم للعيال وكم للمجلس البلدي

كأن أمي بلَّ الله تربتهاأوصت

فقالت: أخوك المجلس البلدي

أخشى الزواج فإنْ يوم الزفاف أتى

يبغي عروسي صديقي المجلس البلدي

أو ربما وهب الرحمن لي ولداً

في بطنها يدعيه المجلس البلدي

   
بيرم التونسي

[43][44][45]

وتنشر القصيدة كاملة بجريدة «الأهالي» وفي الصفحة الأولى، وكانت أول قصيدة تُنشر لبيرم، وقد طُبع من العدد الذي نشرت فيه أربعة آلاف نسخة، وكانت النسخة تباع بخمسة مليمات، وأحدث نشرها دوياً؛ فلم يعد في الأسكندرية من لم يتكلم عنها، أو يحفظها أو يرددها، كما طلب موظفوا المجلس البلدي ترجمتها إلي اللغات الأجنبية ليستطيعوا فهمها، فقد كانوا جميعاً من الأجانب.[46][47] ويقول بيرم:«لم اكتف بنشرها في الصحيفة، بل أصدرت كتيبًا يتضمنها، بعته بخمسة مليمات للنسخة الواحدة، فراج رواجًا عظيمًا وطبعت منه مائة ألف نسخة، وهكذا وجهني القدر إلى مهنة الأدب وسيلة للرزق، ثم دأبت علي إصدار كتيبات صغيرة بها مختلف الانتقادات الاجتماعية».[48]

بدأ بيرم بعد هذه القصيدة يتجه إلى الأدب؛ فترك التجارة واهتم بتأليف الشعر، إلا أنه أدرك بعد فترة أن الشعر وسيلة محدودة الانتشار بين شعب 95 في المائة منه لا يقرأون فاتجه إلي الزجل، ليقرب أفكاره إلي أذهان الغالبية العظمي من المصريين.[49] وكانت أزجاله الأولى مليئة بالدعابة والنقد الصريح الذي يستهدف العلاج السريع لعيوب المجتمع، وكان يعتمد في لقطاته الزجلية علي السرد القصصي، ليصور العلاقات الزوجية، ومشكلات الطلاق، والعادات الاجتماعية الساذجة الموجودة آنذاك، مثل حفلات الولادة والطهور والزار.[50][51]

بيرم وسيد درويش[عدل]

سيد درويش

يروي بيرم قصة لقائه بسيد درويش فيقول: «لازمت الشيخ سيد درويش وألفت له رواية شهر زاد بعيدًا عن النشاط السياسي، وتم عرضها بعد رحيلي الأول منفيًا إلى الخارج، وكان الاسم الذي اقترحناه للرواية هو «شهوزاد» إشارة إلى شهوات العائلة الحاكمة ولكن الرقابة منعت ذلك الاسم فعدلته» [52][53] وكان سيد درويش قد طلب من بيرم أن يؤلف له أوبريت يُلهب الحماسة في نفوس المصريين، ويدفعهم لمناهضة الاحتلال. فيقول لبيرم: «دائمًا حجة الإنجليز أمام العالم لتبرير استعبادنا أننا شعب ضعيف لا يستطيع حكم نفسه وأننا بحاجة إلى حماية مستمرة، وعلشان كده أنا شايف إن الأوبريت من أولها إلي أخرها لازم يكون فيها تمجيد للإنسان المصري» [54] فقام بيرم بتأليف شهرذاد للشيخ سيد وأحداث هذا الأوبريت مقتبسة عن أوبريت «دوقة جيرولستين الكبيرة» للكاتبين الفرنسيي: «ميلهاك» و «هاليفي».[55][56] ويأتي في هذا الأوبريت أروع ماقيل عن الشعب المصري:

   
بيرم التونسي
أنا المصري كريم العنصرين

بنيت المجد بين الأهرمين

جدودي أنشأوا العلم العجيب

ومجري النيل في الوادي الخصيب

   
بيرم التونسي

[57]

سنوات المنفى[عدل]

صورة فضائية لتونس، وطن أجداد بيرم

لقد صدر الأمر بإبعاد بيرم التونسي من مصر، ونفيه إلى وطن أجداده في تونس يوم 25 أغسطس عام 1920، في يوم كان الاحتفال بعيد الأضحى.[58] وكان سبب الإبعاد غضب الملك فؤاد عليه؛ بسبب قصيدته «البامية الملوكي والقرع السلطاني»، وتوصية من زوج الأميرة فوقية ابنة الملك فؤاد حيث هاجمه في مقال تحت عنوان «لعنة الله على المحافظ» حيث كان آنذاك محافظًا للقاهرة.[59][60] 120عاما على مولد بيرم التونسي، جريدة الشروق، نشر في : الإثنين 4 مارس 2013 وماإن يصل تونس حتى يبحث عن أهل أبيه، ولكنهم طردوه ولم يساعدوه.[61] ويحاول الاتصال ببعض الكتاب التونسيين للاشتراك معهم في إصدار صحيفة، ولكن الإدارة التونسية كانت تضعه تحت المراقبة منذ وصوله، باعتباره مشاغبًا وباعث ثورات، ولأن الدعاية التي أحاطته منذ وصوله أنه ينتمي إلى عائلة أصلها تركي وأنه كان أحد الثائرين في مصر ضد انجلترا ، فقد جعلت تلك الدعاية -كما يقول بيرم- حينما يعود من جولته اليومية إلى الفندق الذي ينزل فيه يقول مديره للخدم: «أعطو التركي مفتاح غرفته عشان يرقد.»، ولهذا كله لم يستطع ممارسة أي نشاط صحفي أو سياسي طوال فترة إقامته، وسمحوا له بالأعمال التي تحتاج قوة جسمانية، فاشتغل في بعض المحلات التجارية، ثم اكتشف أن البوليس بدأ يضيق الخناق عليه، ويتتبعه في كل مكان يذهب إليه، فيقرر الرحيل من تونس بعد أربعة أشهر.[62][63]

سافر إلى فرنسا وما إن وصل إلى ميناء مارسيليا الذي لم يحتمل المكوث فيه أكثر من ثلاثة أيام، انتقل بعدها إلى باريس[64] التي شعر فيها بقسوة الغربة ولسعة البرد الشديد، ولايعطل الناس عن الاستيقاظ مبكرين والتوجه إلى أعمالهم.[65] لقد دفعه ذلك إلى كتابة أبيات؛ يسجل فيها إعجابه بنشاط الشعب الفرنسي، وتسجيله لحزنه على مصر فكتب:

   
بيرم التونسي
الفجر نايم وأهلك ياباريس صاحيين

معمرين الطريق داخلين على خارجين

ومنورين الظلام راكبين على ماشيين

بنات بتجري وياما للبنات أشغال

وعيال تروح المدارس في الحقيقة رجال

ورجال ولاكن على كل الرجال أبطال

ولسه حامد وعيشة واسماعين نايمين

   
بيرم التونسي

[66]

يفشل بيرم في الحصول على عمل في باريس، فينصحه بعض المغتربين بالسفر إلى مدينة ليون[67]، التي وصفها في مذكراته قبل وفاته بقوله:

   
بيرم التونسي
سعيت بنفسي إلى مدينة صناعة الصلب في فرنسا، تلك المدينة التي لأهلها قلوب مثل الصلب لا تعرف الرحمة أو الشفقة، وهي أيضًا مدينة مشهورة عند الفرنسيين أنفسهم بأنها مدينة معتمة.. وصلت لهذه المدينة في عز الشتاء ولأن جيوبي كانت شبه خاوية فقد أخذت المسألة من أقصر طرقها، وذهبت إلى أفقر أحيائها، واستأجرت فوق سطوح أحد المنازل شيئاً يسمونه حجرة، كانت من الخشب الذي حولته مياه الأمطار إلى مكان له رائحة من نوع خاص، إنها رائحة قريبة من العفن، وداخل تلك الثلاجة كنت أنام الليالي القاسية البرودة، وفي النهار كنت أسعى مع الفجر في البحث عن عمل قبل أن يتبخر آخر مليم في جيبي.
   
بيرم التونسي

[68]

والتحق بيرم بالعمل في أحد مصانع الحديد والصلب، ولكنه تركه بعد أن سقطت على فخذه قطعة حديد كبيرة، إلا أنه أستطاع أن يحصل على شهادة حسن سير وسلوك، وهي الشهادة التي سوف تسهل له العمل في فرنسا.[69] والواقع أن بيرم لم يستطع الحصول على عمل جديد في مدينة ليون بسهولة، فهي مدينة لا تحبذ اشتغال الأجانب، ولهذا بدأ يقتصد في وجبات طعامه؛ فجعلها وجبة واحدة في اليوم، ثم اختصرها إلى وجبتين في الأسبوع، وكان كلما أراد أن ينسى آلام بطنه الخاوية، جلس ليستجمع ذكرياته عن مدينة الإسكندرية، وحياته في مصر بين الأهل والأصدقاء.[70] وتنضب جيوب بيرم من النقود، وهو مازال يبحث عن عمل في المدينة التي لا تمنح طعامها إلا لمن يعمل، ويدخل في مرحلة الجوع الكامل، إنه لم يأكل منذ ثلاثة أيام، والجوع في مدينة درجة حرارتها تحت الصفر شيئ قاتل لا يستطيع أن يصفه لنا إلا من ذاق قسوة التجربة بكل مافيها من ألم وعذاب.[71][72]

مدينة ليون

إن بيرم يروي تجربته مع الجوع في مدينة ليون فيقول:

   
بيرم التونسي
كنت أثناء الجوع أمر بمراحل لايشعر بها غيري من الشبعانين، كنت في البداية أتصور الأشياء واستعرضها في ذاكرتي، هذا طبق فول مدمس، وهذه منجاية مستوية..وهذه ياربي رائحة بفتيك تنبعث من عند الجيران، ثم أصل بعد ذلك إلى مرحلة التشهي، أثنائها تتلوى أمعائي، ويبدأ المغص، ويطوف الظلام حول عيني، وأتمنى من الله أن ينقلني إلى الأخرة فهي أفضل من هذا العذاب الأليم..وأخيرًا تبدأ مرحلة الذهول وخفة العقل، فأطيل النظر إلى اللحاف الذي يغطيني، وتحدثني نفسي أن أكل قطنه أو أبحث عن بذرة للغذاء تحتوي على زيوت، وكان لاينقذني من تلك الحال سوى معجزات، عندما أنهض كالمجنون أبحث في كل أركان الحجرة عن أي شيئ فأعثر بالصدفة على كسرة خبز..أو بصلة مهجورة.
   
بيرم التونسي

[73]

لا ينقذ بيرم من الموت جوعًا سوى عثوره على وظيفة في شركة المنتجات الكيماوية العالمية، فهو يتمتع بقوة جسمانية، ولكن يحتاج هذا العمل إلى طراز معين من الناس لديهم قدرة على تحمل الغازات الكيماوية الخانقة والمعادن القذرة، ويمنحونه في مقابل تلك الوظيفة القاتلة 20 فرنكاً في اليوم. وتأكل الوظيفة الجديدة جانبًا كبيرًا من عافيته، وتجعله يبدو في حياته إنسانًا كئيبًا، حزينًا، لاتعرف الابتسامة طريقها إلى وجهه، ورغم هذا فقد كان يعود من عمله في المناجم الذي يستغرق تسع ساعات ليبدأ في عمل جديد.[74] إنه يكتب أزجالاً ليرسلها إلى جريدة هزلية في القاهرة اسمها«الشباب» اتفق مع صاحبها «علي عبدالعزيز الصدر» على أن يراسله، في مقابل أن يسلم لزوجته ثمن الأزجال، حتى تستطيع مع النقود القليلة التي يرسلها لها من ليون أن توفر أجرة المسكن والطعام.[75]

عودة إلى الوطن[عدل]

منظر قديم لميناء بورسعيد

لا يستطيع بيرم أن يواصل تلك الحياة القاسية، ثم أنه لا يتصور الابتعاد عن زوجته وأولاده لأكثر من عام ونصف؛ إنه يشعر بحنين إلى مصر، إلى أولاد البلد الذين أعطوه الإلهام.[76] ولهذا يبدأ في البحث عن طريقة تساعده في العودة إلى مصر.[77][78] فيلجأ إلى اختصار اسمه في جواز السفر الجديد الذي كان يحمل ختم القنصلية البريطانية، ويستطيع بهذا الجواز أن يصعد إلى السفينة، وينزل إلى ميناء بورسعيد،[79] وذلك في يوم 27 مارس عام 1922.[80][81] ويتجه فوراً إلى الأسكندرية، إلى حي الأنفوشي، متخيلًا اللحظة التي سيلتقي فيها بزوجته، ويأخذ بين يديه مولودهما الذي لم يتعرف على ملامحه بعد، فقد ترك زوجته الجديدة وهي حامل. وماإن يصل إلى حي الأنفوشي حتى يعلم أن زوجته وضعت طفلة اسمها عايدة، وأنها طلبت الطلاق في فترة غيابه، وحصلت عليه بعد أن أثبتت أن زوجها مغضوب عليه، وليس هناك أي أمل في عودته للبلاد.[82]

كان الوضع السياسي مُلتبس في هذه الأثناء، وسلطات الاحتلال تقمع أي معارضة، وتم نفي سعد زغلول للمرة الثانية.[83] ولهذا فقد قرر بيرم ألا يغامر بالنزول إلى الشارع، وأن ينتظر لحظة هدوء تسود مصر، يحاول أثناءها أن يتصل ببعض الذين لديهم القدرة على الاتصال بالقصر، ليتوسطوا في إصدار العفو عنه والسماح ببقائه في البلاد دون تهديد أو خوف من افتضاح أمره.[84] ولكن انتظار بيرم طال في منزل أولاد عمه لمدة ثلاثة أشهر، قرر بعدها أن ينزل إلى الشارع ويمارس حياته العادية، فقد أصبح أمره لايهم أحد. بل ورأى أنه يستطيع السفر إلى القاهرة ليلتقي بعبدالعزيز الصدر صاحب جريدة«الشباب»، وببعض الأصدقاء المخلصين الذين يستطيع الاعتماد عليهم في حل مشكلته.[85]

لكن الحياة لم تطيب لبيرم، حيث كان في كل لحظة مهدد بالإبعاد مرة أخرى إذا أكتشفت أمره السلطات فهو دخل مصر متسللاً. ولا يطيق بيرم هذا الخناق الذي كان يُقيد من حريته، حيث لا يستطيع الكتابة ونقد الأحوال ومناهضة الاستعمار خوفًا من النفي مرة أخرى. فيتفق مع صاحب جريدة الشباب بأن يرسل للجريدة كل أسبوع معظم مواد العدد، بشرط ألا يضع اسمه على الأزجال السياسية.[86][87] وواصل بيرم كتابة الأزجال السياسية التي ليست فقط بها نقد للحكم بل تتخطى ذلك بكثير، وأدى تعقد الأحوال السياسية وتشابكها آنذاك، وانشغال القصر بالصراعات مع المعارضة إلى اطمئنان بيرم وإلى تماديه في كتابة أزجاله التي تترجم إحساسه بالضيق والثورة.[88]

يستمر وجود بيرم في مصر لمدة 14 شهرًا، ويتم اكتشاف أمر دخوله مصر متسللًا ،ويتم القبض عليه للمرة الثانية، ويوضع يوم 25 مايو عام 1923 على ظهر أول سفينة تغادر البلاد إلى فرنسا.[89][90]

عودة إلى المنفى[عدل]

ميناء مارسيليا الذي عمل فيه بيرم حامل لحقائب المسافرين

يُرحل بيرم للمرة الثانية عن مصر، ويروي بيرم قصة هذا الرحيل بقوله: «إذا كان رجال السياسة لم يشعروا بوجودي حينئذ، فقد شعر بي الزملاء من أهل الأدب، فقاموا بإبلاغ السلطات عني وعن أمكنة وجودي وحركاتي وسكناتي، فقامت بترحيلي من جديد إلى خارج مصر». ويصل بيرم ميناء مارسيليا بفرنسا ليعمل شيالًا يحمل صناديق البيرة وحقائب المسافرين.[91]

مدينة جرينوبل، فرنسا، وقت ماذهب إليها بيرم

ويبحث بيرم عن أي عمل في مصانع المدينة، إلا أنه لم يفلح في ذلك حيث كانت العقبات والعراقيل. ولا يتخلص بيرم من أزمته إلا عندما يقابل بالصدفة أحد المصريين ويحكي له مأساته فيتأثر بها، ويأخذه من يده ليتوسط له في شركة للصناعات الكيماوية، ويتسلم عمله الجديد، الذي وجد فيه منذ اليوم الأول أعظم طريقة للانتحار البطئ. ولم يستطع بيرم العمل في هذا المصنع لفترة طويلة، فقد مرض، ونقلوه إلى المستشفى،وعندما تم له الشفاء أقسم ألا يعود إليه مرة أخرى. ثم يلتحق بمصنع للحرير الصناعي في مدينة «جرينوبل»بجنوب شرق فرنسا، ويمرض مرة أخرى نتيجة الغازات الخانقة التي يستنشقها في هذا المصنع أيضاً، وينقل إلى المستشفى، ولكن يطول بقاؤه بها، فيُفصل من العمل.[92][93]

يقابل بيرم عزيز عيد في فرنسا، ويطلب عزيز من بيرم أن يؤلف له مسرحية في مقابل عشرين جنيهًا كمقدم، وتكون أحداث هذه المسرحية مقتبسة من نص أجنبي، ثم سأله بيرم عن الطريقة التي يستطيع بها العودة إلى مصر، لأنه لم يترك وزير أو شخصية مهمة حضرت إلى فرنسا دون أن يقابلها، ولكن دون جدوى.[94] ويقول عزيز لبيرم: إنه من جانبه سيحاول أن يثير مشكلته مع كل مسئول يأتي إلى مسرحه. ويجد بيرم الرواية الأجنبية في رواية تسمى «لو كنت ملكاً»، ويبدأ في تمصيرها ويسميها «ليلة من ألف ليلة»، [95] وتنجح نجاحًا مبهرًا، ويأتي خطاب لبيرم من عزيز عيد يخبره فيه بأن يتفرغ لكتابة المسرحيات لفرقته وإرسالها إليه، وأنه سيمده باستمرار بالنقود بدون انقطاع، وأنه سيترك له حرية اختيار الأفكار دون تدخل من جانبه.[96][97]

يعلم بيرم أن صديقه زكريا أحمد قد وصل إلى باريس، فيسرع لمقابلته، لكي يتوسط له عند القصر حتى يستطيع الرجوع لمصر، ولكن زكريا أحمد لم يعطه أمل في العودة في ذلك الوقت. ولم يجتمع بيرم و زكريا أحمد بعد هذه المقابلة، ويترك زكريا باريس بعد أن أعطى وعداً لبيرم بمده بالنقود من وقت لآخر، وأن سيبذل كل مافي وسعه في القاهرة للعمل على عودته إلى أهله وأولاده.[98]

تمر تسع سنوات قضاها في فرنسا بعد نفيه من مصر للمرة الثانية؛ لا ينقطع فيها بيرم رغم الألم النفسي والجسدي الذي عاناه من الانقطاع عن تأليف أبدع الأزجال التي كان يرسلها إلى الصحف وناشري الكتب بصفة مستمرة، ولايمنعه من مواصلة الكتابة سوى خروج الصحف الفرنسية ذات يوم وبها إنذار يطالب الأجانب بالاستعداد لمغادرة البلاد والعودة إلى أوطانهم فورًا.[99][100] فيتذكر بيرم في هذه اللحظة آلامه في المنفى، والدنيا التي تنكرت له، وحياة التشرد التي عاشها، إن آهاته تصل إلى عنفوانها عندما يصف الجحود الذي اُستقبل به في مصر وتونس وباريس، فيقول:

   
بيرم التونسي

الأولة مصر قالو تونسي ونفوني والتانية تونس فيها الأهل جحدوني والتالتة باريس وفيها الكل نكروني

   
بيرم التونسي

[101]

ويُرحل بعد ذلك من فرنسا لتونس ومن تونس لسوريا ومن سوريا يوضع على ظهر سفينة لنفيه لأي دولة في شمال أفريقيا[102]، ويستطيع أثناء ترحيله أن يهرب عن طريق أحد البحارة المصريين وينزل بورسعيد هاربًا، خاشيًا أن يراه أحد، وكان وصول بيرم إلى مصر في اللحظات التي صاحبت انتخابات البرلمان الجديد، في 8 أبريل عام 1938.[103] ويبدأ بيرم في مصر حياة من الهروب والخوف التي كان يعيشها خشية أن يكتشف أحد أمره فيتم نفيه من مصر مرة أخرى.[104] ويطلب من زوج ابنته سعيد راتب أن يذهب إلى جريدة الأهرام، ويقابل صديقًا من المعجبين به ويعطيه خطابًا مهمًا. وكان هذا الصديق هو الصحفي كامل الشناوي الذي كتبه بمجرد هروبه من السفينة، والذي كان يقول فيه:

   
بيرم التونسي

غلبت أقطع تذاكر وشبعت يارب غربة

   
بيرم التونسي

ويطلب بيرم في هذا الخطاب من كامل الشناوي أن ينشره له..ويتصل كامل الشناوي بأنطون الجميل رئيس تحرير الأهرام..ويروي له قصة هذا الخطاب فيفاجأ برئيس التحرير نفسه وهو يقول له: أن محمد محمود رئيس الوزراء ومحمود فهمي النقراشي وزير الداخلية، وأحمد حسانين الأمين الأول في القصر، من أشد المعجبين ببيرم، وقد سمعت منهم بعض أزجاله وسأتصل بهم وأستأذنهم في نشر هذا الزجل، وبعد ساعتين استدعى أنطون الجميل كامل الشناوي وقال له: - مبروك انشر الزجل في الصفحة الأولى.[105] وكانت هذه أول مرة ينشر فيها الأهرام زجلاً في الصفحة الأولى..وقدم هذا الزجل كامل الشناوي بقوله: إنهم تلقوا هذا الزجل من مجهول وهو بخط بيرم التونسي، وطلب في هذا التقديم العفو عن صاحب الزجل خاصة وأن زجله ملئ بالاستعطاف، وما أن نشر هذا الزجل حتى أصدر وزير الداخلية أمرًا بتجاهل وجود بيرم في مصر.[106][107]

بيرم وأم كلثوم[عدل]

أم كلثوم

تقابلت أم كلثوم ببيرم في نهاية عام 1940.[108] كان بيرم قد عاد إلى مصر متسللاً بعد عشرين سنة في المنفى وذلك في 8 ابريل عام 1938، وظل مختفياً حتى صدر العفو عنه. وكان صيته قد ذاع في تلك الفترة، وعرف الوسط الفني والأدبي قصته بما فيه أم كلثوم التي كانت تعرف ماضيه في الصحف وتأليف المسرحيات الغنائية، فطلبت من شيخ الملحنين الشيخ زكريا أحمد أن يعرفها على الزجال بيرم التونسي.[109][110] ويتم التعارف بين بيرم وأم كلثوم، وتتفق معه على مجموعة من الأغاني يلحنها زكريا أحمد.[111] ويبدأ بيرم في أول أعماله الغنائية مع أم كلثوم في أبريل عام 1941، بتأليف أغنية «أنا وأنت»، ثم يتبعها بأغنية أخرى وهي أغنية «كل الأحبة» التي يقول في مطلعها:

   
بيرم التونسي
كل الأحبة إتنين إتنين وانت ياقلبي حبيبك فين

يطلع علي البدر جميل يابدر مالي أنا ومالك

ماليش يابدر نديم وخليل أوريه ويوريني جمالك

   
بيرم التونسي

[112]

وتبدأ رحلة الأعمال الفنية لأم كلثوم مع كلام بيرم وألحان زكريا أحمد. فتغني أم كلثوم أيضاً من كلام بيرم وألحان زكريا أحمد أغنية «إيه أسمى الحب»، وأغنية «الآهات» والتي ترددت أم كلثوم كثيراً في غنائها لولا إقناع الشيخ زكريا أحمد لها، وعلى الرغم من ذلك حققت الأغنية نجاحاً قوياً جداً، حتى وأنها ما إن انتهت من الغناء حتى ظل التصفيق لأم كلثوم أكثر من عشر دقائق، وكانت هذه أطول مدة تصفيق استقبل فيها الجمهور أغنية من أغانيها طوال حياتها.[113][114][115] وتتوالى الأغنيات التي قدمها بيرم لأم كلثوم نذكر منها [116] « حلم» [117] « أنا في انتظارك» [118][119] « الأولة في الغرام»[120][121] « حبيبي يسعد أوقاته»[122][123] « أهل الهوى» [124][125] « شمس الأصيل» [126][127] « الحب كده» [128][129] « القلب يعشق كل جميل».[130][131] وهناك أغاني أخرى غنتها أم كلثوم لبيرم وربما كانت أقل شهرة من الأغاني السابقة مثل «أكتب لي من غير تأخير» و«البدر أهو نور» و«أنا ليه أجاسر وأعاتبك»، و«في أوان الورد ابتدا حبي» و«ياقلبي ياما تميل بنظرة» و«حيران ليه يادموعي».[132][133] كما غنت له بعض الأناشيد الوطنية مثل أغنية «صوت السلام»، والتي كانت سبباً في حصوله على ميدالية برونزية من المجلس الأعلى للفنون والآداب.[134][135]

وكان بيرم ينتقد حال الأغنية التي هبطت إلي الحضيض في ذلك الوقت فيقول:

   
بيرم التونسي
وقد مُنيت مصر بعدد هائل من المؤلفين الجهلاء الذين تنقصهم حتى الثقافة العامة، والذين يحفظون عددأً من الألفاظ يبدلونها ويغيرونها كأحجار الدومينو
   
بيرم التونسي

.[136]

حياته الصحفية[عدل]

المسلة و الخازوق[عدل]

غلاف أول عدد من جريدة المسلة ويحمل صورة بيرم 4 مايو عام 1919

اختار بيرم لجريدته التي سيصدرها اسم المسلة. ويطبع من أول عدد خمسة آلاف نسخة، ويكتب بيرم العدد الأول من صحيفة المسلة من الغلاف إالى الغلاف.[137][138][139] وينزل بيرم في يوم 4 مايو 1919 ليوزعها بنفسه على المقاهي، وفي محطة الإسكندرية، وعلى الطلبة، وموظفي دواوين الحكومة والتجار. وتصبح هذه الصحيفة منذأول أيام صدورها حديث معظم أهالي الأسكندرية، فهي تهتم بمشكلات الناس وتقف بجانب القضية المصرية المناهضة للاحتلال، ولهذا أحبها الناس وتحمسوا لصدورها.[140]

كانت «المسلة» في 16 صفحة، على غلافها صورة لبيرم التونسي، واستطاع أن يتغلب على مشكلة تصريح إدارة المطبوعات بأن كتب على الغلاف بدلًا من العدد الأول الجزء الأول بقلم محمود بيرم التونسي (صاحب قصيدة المجلس البلدي). ونشر في غلافها الأخير بياناً بموضوعات العدد القادم من الجريدة التي من بينها: عريضة زجلية مرفوعة من الشحاذين إلى الأغنياء ينادون بإنشاء ملجأ للحرية، ومقالة عن الرشوة والمرتشين ونصائح لأمينة التي لاتعرف ما لها وما عليها، وغير ذلك من الموضوعات التي تخص الجماهير.[141][142][143] ونرى في بداية صفحات العدد الأول زجلًا سياسيًا طويلًا يهاجم فيه الاستعمار الانجليزي الثقيل الذي لا يريد أن يبارح أرض مصر، والزجل بعنوان «يامتعتع الحجر»، وبعد أن يبدأ فاتحة الزجل بالصلاة على النبي، ووصف حالة الذل والهوان والضيق الذي وصل إليه أبناء الشعب المصري، نجده يصف حالة الفلاح المصري وقت الاحتلال بقوله:

   
بيرم التونسي
بعت عفشي وبعت ملكي وبعت بابي

والطاحونة والحمار والبطانية

أسأل البنك العقاري وبنك رومة

تعرف المبلغ وشيكات العزومة

والتلم مش طالع إلا بالحكومة

إن كانت تنفع وبالقدرة القوية

قلت أنا في عرضك ياأبو العباس يامرسي

زحلق البلوة وحق الزيت عليا

   
بيرم التونسي

[144]

ولا يقتصر العدد الأول من جريدة المسلة على مهاجمة الاستعمار، ولكن بيرم يقيم من نفسه مصلحًا اجتماعيًا، يهاجم المرأة الجاهلة والتربية الخطأ والمظاهر الكاذبة والإسراف[145] فيقول:

   
بيرم التونسي
لقد شخص أطباء الأخلاق داء هذه الأمة، فأجمعوا على أن المرأة أصل جرثومته، فأوجبوا تعليم الناشئات ليكن أمهات صالحات لتربية النشء المقبل، إلا أن نساء اليوم يبقين على جهلهن المطبق أو ينقرضن وهذا رأي حسن، وأحسن منه استئصال الداء من أصوله، فنعلم أمهات الحاضر اللاتي يورثن بناتهن جهلاً قد يلحق أحفاد الأحفاد
   
بيرم التونسي

[146]

ينجح العدد الأول من الجريدة، فيقرر أن ينقل نشاطه الصحفي من الإسكندرية إلي القاهرة، حتى يكون قريبًا من الأحداث، وحتى يتسنى له المشاركة في أحداث البلاد.[147] ويظهر العدد الثاني من المسلة في القاهرة، بعد ذهاب سعد زغلول إلى باريس لحضور مؤتمر فرساي لعرض قضية البلاد.[148] ويظهر هذا العدد وفيه هجوم شديد على مفتي الديار المصرية الشيخ «محمد بخيت» لمعارضته سفر سعد زغلول واختلافه مع وجهات النظر الوطنية.[149][150][151] ويتفائل بيرم في أزجال هذا العدد بسفر سعد والوفد المصري إلى فرنسا لدرجة أنه تصور أن هذا السفر سيحقق حتماً الاستقلال، فكتب في العدد نفسه زجلاً يهنئ فيه مصر بقوله:

   
بيرم التونسي
يابت نلت استقلالك..وهل هلالك..جل جلالك..رغم العذول
   
بيرم التونسي

وما أن يصدر العدد الثاني من المسلة، حتى يثور الشيخ بخيت ويصدر بياناً يتهم فيه بيرم بالكفر والإلحاد.[152][153] ويتولى بيرم مهاجمة الذين يتاجرون بالدين ويرتكبون الجرائم في حق الوطن تحت ستاره، ولهذا ناصبه بعضهم العداء ولقبوه بالمارق، واعتبروا مايكتبه أشد من الكفر نفسه.[154][155] ولكنه لا يهتم بهذا الاتهام الخطير، ويمضي في طريقه دون توقف، ولا يكتفي في صحيفته بمهاجمة الدخلاء على الدين[156] ، ولكنه يعلن الثورة ضد كل الأمور المنتقدة الموجود في مصر..الاستعمار..والعملاء..ورجال القصر الوصوليين..والبلطجية..والعادات الاجتماعية السيئة.[157][158] وظل مستمرًا في اصدار صحيفته حتى وصل إلى العدد رقم 13، والتي شن بيرم فيه هجوما زجليًا على السلطان فؤاد وابنه فاروق. وعلى إثر ذلك اصدر السلطان أمرًا بإغلاق تلك الصحيفة بلا رجعة. لكن بيرم عانده واصدر صحيفة اخرى اسمها «الخازوق» [159][160][161] والتي صدر منها عدد واحد فقط ثم أغلقت ونفي بيرم بعدها إلى تونس.[162][163]

صحيفة أخبار اليوم[عدل]

في عام 1950، كانت صحيفة أخبار اليوم تبحث عن أقلام مشهورة تجعلها تقف في وجه المنافسة الحامية بينها وبين الصحف الأخري ، ولهذا اتصلت ببيرم، وطلبت منه أن يمدها كل أسبوع بزجل اجتماعي، تدفع فيه عشرة جنيهات، ويحتل باستمرار بروزًا عريضًا في الصفحة الأخيرة.[164] ولم يُصدق بيرم هذا العرض في بداية الأمر، إلا عندما استلم بيده ثمن أول زجل كتبه في الصحيفة، فهو لم يتقاض قبل الكتابة في أخبار اليوم أكثر من ثلاثة أو خمسة جنيهات في الزجل الواحد.[165] وكان أول زجل ينشر لبيرم في أخبار اليوم في مارس عام 1950، هو ماكتبه تحت عنوان «فوضى» وفيه انتقد حياة الشعب المصري التي لا تعرف الدقة والنظام والنظافة، فيخاطب في البداية بقوله:[166]

   
بيرم التونسي
تقول في بيتنا أو في بيتكم هي هي المشكله

ستات حاجتها كلها عايشه عيشه هرجله

ستات عجايز أو صبايا فوق بعضها متكتوله

خلوا عقولنا زيهم متشوشه ومتبرجله

درج المعالق يتحشر فيه قطن طبي ومبشره

وعلبة الشاي ياعالم تتركن فوق صندره

فيها مسامير، واسبرين، وجوز شراب ومكحله

   
بيرم التونسي

[167]

ويمضي بيرم في كتاباته في أخبار اليوم، شاهرًا سيفه مثل أبطال الأساطير الشعبية، فمثلما كان أبطال السيرة الشعبية يقهرون الشر والظلم بما لديهم من قوة وذكاء وقدرة على التحمل والمثابرة، كان بيرم يمضي في إصرار وعناد، واهبًا قلمه لبتر كل الصفات الرذيلة في المجتمع المصري التي تؤدي إلى الانحراف والخنوع والسلبية والهوان الاجتماعي، [168][169] فهو يكتب مثلًا عن «النشالين»، «جنون الموضة بين الهوانم»، «أطفال الشوارع».[170] ويتعرض بيرم بأزجاله في أخبار اليوم لكل مظاهر الفساد والاستغلال والرشوة، فيكتب تحت عنوان«خيبة» قائلاً:

   
بيرم التونسي
أنا كنت اتمنى أمسك منطقة تموين

سكانها في المية مية عيانين جعانين

واكسب بجرة قلم أربع خمس ملايين

ومن ورايا رئيس يشهد بأني أمين

   
بيرم التونسي

[171]

ولا يترك بيرم منحى من مناحي الحياة إلا وانتقده، فنجده مثلًا ينتقد الصحافة النسائية التي تنشر دائمًا أبوابًا للطهو والمأكولات المنزلية، تغالي في أوصافها، مع أنها بعيدة عن متناول المواطن العادي، فيكتب تحت عنوان أبلة نظيرة قائلًا:

   
بيرم التونسي
أنا اللي للطرشي والجبنة القريش محتاج

توصف لي أبلة نظيرة مخ بالعصاج

ولسان بتلو، يابيه، أو صاندوتش دجاج

إيش خلا أهل البسيطة كل يوم في هياج

   
بيرم التونسي

[172]

وكانت كتابات بيرم في أخبار اليوم تتناول قضايا أخرى مثل: الضياع، والسوق السوداء، وفوضى التليفونات، والايمان بالخرافات، وفضائح التنويم المغناطيسي، والدعوة لمواصلة تطور المرأة، وأزمة المواصلات.[173][174] وكانت أيضًا كتاباته لا تتجاهل القضايا الثقافية والفلسفية، ولهذا رأيناه في أحد أزجاله يناقش قضية الاقتباس من الموسيقى الأجنبية، وكيف يبرر الفنان عملية السطو الواضحة على أساس أنها خطوة لتطوير الموسيقى العربية.[175][176] وفي زجل أخر نجده يناقش قضايا فلسفية، ونجد ذلك في زجله عن مفهوم الوجودية.[177][178] ولم يغفل بيرم في كتاباته في أخبار اليوم الجوانب السياسية، من نقد للأوضاع في البلاد في ظل تعدد الأحزاب. فيكتب ينتقد هذا الوضع تحت عنوان الهتاف تارة وتارة أخرى تحت عنوان الظلمات.[179][180] وينتهي مشوار بيرم في صحيفة أخبار اليوم في 18 أغسطس عام 1951 .[181][182]

جريدة الجمهورية[عدل]

يبدأ مشوار بيرم في «جريدة الجمهورية» عام 1955، وذلك بعد تركه لجريدة «المصري»، ويكتب فيها في البداية أزجالًا تلفت نظر الثورة إلى الأحوال الاجتماعية التي يجب معالجتها والتصدي لها بصراحة في المجتمع المصري، كما يكتب أيضًا بعض الفوازير التي تشير إلى بعض الأسماء السياسية المنحرفة في بعض الدول العربية.[183] ومن الأزجال التي تلفت نظرنا في «جريدة الجمهورية» عند بداية اشتغال بيرم بها، تلك التي نشرها تحت عنوان «كفاح الشعب»، وقدم لنا فيه قصة الحملة الفرنسية على مصر في 26 حلقة متتالية. وفي تلك الحلقات وصف لنا بيرم احتلال الفرنسيين للإسكندرية، على طريقة سرد الشاعر الشعبي لسيرة«أبوزيد الهلالي» و«سيف بن ذي يزن» وغيرها.[184][185] ويقول بيرم تعليقًا على عودته إلى السياسة في تلك الفترة:

   
بيرم التونسي
عدت إلى السياسة بعد أن زال الطغاة، وقام الجيش بكل ما ناديت به من إصلاح، كما قضي على ماكنت أهاجمه من فساد، فالحمد لله أنني لم أمت قبل أن تتحقق أمالي
   
بيرم التونسي

[186]

بيرم والسياسة[عدل]

أحد الطوابع تحمل صورة بيرم التونسي

كان ميلاد بيرم بعد 11 عاما من دخول الإنجليز مصر، وضربهم الأسكندرية، وقبضهم علي عرابي ونفيه.[187] وكان الخديوي عباس حلمي الثاني وقتها حاكمًا لمصر، [188] وكان الأجانب في مدينة الأسكندرية يعاملون أهل جائرة، فانجلترا أعلنت صراحة منذ احتلالها لمصر أن حكمها يقوم علي أساس رعاية المصالح الأوربية وحمايتها، وكان الخليفة العثماني آنذاك في الأستانة ضعيفًا، حتي فرنسا التي تصور بعض الوطنيين أنها قد تساعد مصر ضد الاحتلال الذي تعيش فيه كانت هي الأخرى لا تمثل قوى يُعتد بها في المجال الدولي بعد أن هزمتها ألمانيا في الحرب الفرنسية البروسية في عام 1870، إلى أن ظهر مصطفى كامل مُطالبًا بالاستقلال.[189]

وفي ذلك الوقت، كان بيرم في مرحلة طفولته،فلم يُدرك مدى الظلم الاجتماعي الواقع علي كاهل أهل حيه والأحياء المجاورة، إلا أن الصورة البائسة ظلت عالقة في ذهنه ، فقد وصفها بيرم قائلا: «عشت في حي صورة طبق الأصل من عشش الترجمان القاهرية..كنت تري رجالاً تُرقص القرود..ونساءً يتجولن في الأزقة بمعيز ترعي القمامة..وأطفالاً يجمعون السبارس..وكانت أكثر المباني مؤلفة من عشش الصفيح المرقعة بالخيش والأبراش التي يعلوها الدجاج والمعيز..وكان قسم كبير من هذه العشش يمتد في شارع رأس التين الموصل إلي السراي العامرة حتي يشاهدها السفراء والقناصل في كل تشريفة».[24]

بيرم و ثورة 1919[عدل]

جانب من المظاهرات ضد الاحتلال البريطاني

تنطلق شرارة ثورة 1919 بعد اعتقال سعد زغلول وزملائه في 8 مارس عام 1919 ونفيهم جميعا إلى جزيرة مالطة، وتزداد الثورة اشتعالًا في النفوس، وتتأهب الأمة للكفاح، ويسعى بيرم مع أولاد البلد للإنضمام إلى صفوف الطلبة والعمال، ويرى أنه يستطيع أن يقوم بدور مهم في صفوفهم لإذكاء الروح القومية بين أصحاب القضية أبناء الشعب، الذين لا يستطيع المستعمر أن يقبض عليهم جميعًا.[190][191]

تضامن بيرم مع طلبة المعاهد الدينية والمدارس الذين قرروا الإضراب في الأسكندرية يوم 12 مارس احتجاجًا على سلطات الاحتلال،و يجتمع معهم في ميدان مسجد أبي العباس المرسي، ويسير في المظاهرات إلى مبنى المحافظة القديم بشارع رأس التين، وكان الهتاف بالحرية والاستقلال، ولكنهم قبل أن يصلوا إلى المكان، تخرج عليهم قوات البوليس وتجري خلفهم بالعصى، فقد أصدر جارفز بك حكمدار الإسكندرية، والمستر أنجرام مأمور الضبط أوامر لقوات الأمن بفض المظاهرات تنفيذًا للأوامر العسكرية التى تحرم أي تجمهر.[192] إلا أن المظاهرات في الإسكندرية لا تنقطع، فقد كانوا كلما فضوها بالقوة عادت للسير من جديد في الأيام الأخرى، ويأتي يوم 17 مارس، لتخرج فيه من حي الأنفوشي أكبر مظاهرة شهدتها الإسكندرية آنذاك، ولهذا أحاطتها القوات البريطانية، وحاولت أن تمنعها من مواصلة السير، ولكنها لم تستطع، وعندئذ أطلقت عليها النيران، فاستشهد 16 قتيلًا وأصيب 24 جريحًا من بين طلبة المدارس الصناعية والثانوية والمعاهد الدينية، ويؤدي هذا الحادث إلى غليان أهالي الإسكندرية، فيخرجون في مظاهرات أشد وأقوى، هاتفة بالحرية والاستقلال.[193][194] ويعبر بيرم بنفسه و يستطرد في رواية ذكرياته عن تلك الفترة بقوله:

   
بيرم التونسي
اشتركت في الثورة على طريقتي الخاصة، لم أقذف بالحجارة، ولم أحطم مصابيح النور، وإنما نظمت مقطوعات، فكانت أشد وأقوى من الحجارة، بل ومن القنابل أيضاً.
   
بيرم التونسي

ويدرك بيرم أثناء اندلاع الثورة أن المستعمر ينهب خيرات بلاده، ويعيدها إلينا في صورة بضائع حتى يروج أسواقه فيقول:

   
بيرم التونسي
أتركونا ننتفع من خير بلادنا مش بلادكم، وأسمحوا نسبك حديدنا

مش حديدكم، والسماد عايزين سمادنا مش سمادكم، ياللي ناويين تدبحونا

   
بيرم التونسي

[195]

وكان بيرم يرسل قطع زجليه إلى الصحف التي كان يكتب لها مثل«الاكسبريس»، إلى أن أصدر بيرم جريدته«المسلة» التي كان ينشر بها أعماله وقطعه الزجلية.[196]

بيرم وثورة 1952[عدل]

استقبال الجماهير للثورة في عام 1952

كان بيرم يوم 23 يوليو 1952 جالسًا على المقهى الذي اعتاد الجلوس عليه بجوار منزله في حارة النواوي بشارع السد البراني، وكان في ذلك الوقت يكتب زجله لجريدة «المصري». إذ به يسمع المذيع في الراديو وهو يعلن خبر قيام ثورة من الجيش في مصر، ولايملك بيرم نفسه من الفرحة، فيقوم ليهنئ كل الجالسين على المقهى، ويجري بكل قوته إلى الإذاعة المصرية، ليقف أمام الميكروفون، وهو يتنفس لأول مرة من أعماله نسائم الحرية.[197]

يقف ليقول للمستمعين زجلًا على نفس وزن بحر الزجل الذي شتم به السلطان فؤاد، ويبدأ هذا الزجل بنفس مطلع الزجل القديم، فيقول:

   
بيرم التونسي

العيد ده أول عيد عليه القيمة، مافيهشي تشريفة ولا تعظيمة صابحين وأعراضنا أقله سليمة، والقيد محطم، والأسير متحرر، مرمر زماني يازماني مرمر

   
بيرم التونسي

[198]

و يُسخر بيرم قلمه لخدمة الشعب وأغراض الثورة، وعندما يحصل بيرم على الجنسية المصرية في عام 1954، فإنه يعتبر ذلك خير رد لإعتباره من جانب الدولة المصرية.[199]

من أقواله[عدل]

تكلم بيرم عن النقد ودوره في المجتمع فقال:

   
بيرم التونسي
النقد امتداد للنبوة، ولولا النقاد لهلك الناس ولطغي الباطل على الحق ولامتطى الأراذل ظهور الأفاضل، وبقدر مايخفت صوت الناقد يرتفع صوت الدجال
   
بيرم التونسي

[200]

وقد قال يومًا معلقًا على الانحطاط الذي وصلت إليه الأغنية بأن قال:

   
بيرم التونسي
الأغنية مدرسة، تستطيع أن تعطينا قيمًا سليمة، أو تدس لنا سمومًا خبيثة، فهي أخطر أداة للنشر في هذا العصر، والمُحزن أنه لا أحد يدرك أو يقدر خطر الأغنية علي الناس، لا المؤلف ولا الملحن ولا المطرب
   
بيرم التونسي

.[201] وحينما سُئل عن دور الفن في الحياة فرد قائلًا:

   
بيرم التونسي
الفن هو التأثير الوجداني للحياة، والفنان الأصيل هو الذي يعبر في صدق عن عواطفه ومشاعره
   
بيرم التونسي

.[202] قال في مصر:

   
بيرم التونسي
قومي اقلعي الطرحة السوده يا أم الهرمين.. وركبي الورده الموضة.. بين النهدين.. يا أم الخصال المعبودة.. أنا أحطك فين
   
بيرم التونسي

.[203] قال في الشعب المصري:

   
بيرم التونسي
يامصري ليه ترخي دراعك.. والكون ساعك.. ونيل جميل حلو بتاعك.. يشفي اللهاليب.. خلق إلهك مقدونيا.. على سردينيا.. والكل زايطين في الدنيا.. ليه إنت كئيب.. ماتحط نفسك في العالي..وتتباع غالي.. وتتف لي على اللي في بالي.. من غير ماتعيب
   
بيرم التونسي

[204]

قالوا عنه[عدل]

قال عنه الكاتب كامل الشناوي: «فنان ثائر، عاش طوال حياته يعاني العرق والقلق، وشظف العيش، وقد يتهيب-خاصة المثقفين- عندنا من الاعتراف به في حين كانت جامعات أوروبا تدرس آثاره وتعترف بموهبته الأصلية وفنه الرفيع».[205]

ومدح أحمد شوقي زجل بيرم حيث قال عنه:«هذا زجل فوق مستوى العبقرية».[206]

قال عنه الدكتور طه حسين:«أخشى على الفصحى من عامية بيرم».[207][208]

أعماله[عدل]

أعماله مع أم كلثوم[عدل]

  • أنا في انتظارك
  • أهل الهوى
  • هو صحيح الهوى غلاب
  • الأمل
  • حبيبى يسعد أوقاته
  • غنيلى شوي شوي
  • يا صباح الخير
  • الورد جميل
  • الأولة في الغرام
  • شمس الأصيل
  • الحب كده
  • القلب يعشق كل جميل [209][210][211][212][213]

بيرم و محمد عبد الوهاب[عدل]

  • محلاها عيشة الفلاح [214]

اغنياته الوطنية[عدل]

  • يا جمال يا مثال الوطنية
  • بالسلام احنا بدينا
  • بطل السلام
  • بعد الصبر ماطال
  • بالسلام احنا بدينا [215][216]

بيرم و فريد الأطرش[عدل]

  • أحبابنا يا عين
  • يالله توكلنا
  • بساط الريح
  • أكل البلح
  • يالله سوا
  • هلت ليالي
  • مرحب مرحبتين
  • الليلة نور هل علينا [217][218] 120 [219]

من أشهر مونولوجاته[عدل]

  • حاتجن ياريت يا اخوانا مارحتش لندن ولا باريس
  • يأهل المغنى دماغنا وجعنا
  • ياحلاوة الدنيا ياحلاوه
  • ياللى تحب الفن وغاوى [220]

أعماله للإذاعة[عدل]

  • سيرة الظاهر بيبرس
  • أوبريت عزيزة ويونس [221][222]

مصادر ومراجع[عدل]

  1. ^ بيرم التونسي الثائر الشعبي وأمير شعراء العامية المصرية الحوار المتمدن - محور الأدب والفن- توفيق حنا، العدد 3352
  2. ^ بيرم التونسي. فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  3. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، دار الأمين، القاهرة، الطبعة الأولي، 1414هـ-1993م، ص 14
  4. ^ بيرم التونسي. فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  5. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  6. ^ محمد بركة ، بيرم وثومة‏. قمة في الظرف والقفشات، جريدة الأهرام، العدد 46350
  7. ^ بيرم التونسي الثائر الشعبي وأمير شعراء العامية المصرية الحوار المتمدن - محور الأدب والفن- توفيق حنا، العدد 3352
  8. ^ بيرم التونسى، المصري اليوم، عدد ٢٣/ ١/ ٢٠١٤
  9. ^ حسن سعد حسن، الشخصية السكندرية في شعر "بيرم التونسي"، السبت 22 - ديسمبر2012
  10. ^ بيرم التونسي الثائر الشعبي وأمير شعراء العامية المصرية الحوار المتمدن - محور الأدب والفن- توفيق حنا، العدد 3352
  11. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  12. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  13. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  14. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، دار الأمين، القاهرة، الطبعة الأولي، 1414هـ-1993م، ص 177
  15. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، دار الأمين، القاهرة، الطبعة الأولي، 1414هـ-1993م ، ص 153
  16. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  17. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  18. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، دار الأمين، القاهرة، الطبعة الأولي، 1414هـ-1993م ، ص 189
  19. ^ نهلة جمال، ذكرى وفاة "شاعر الشعب" بيرم التونسي، الأحد، 05 يناير 2014
  20. ^ نهلة جمال، ذكرى وفاة "شاعر الشعب" بيرم التونسي، الأحد، 05 يناير 2014
  21. ^ محمد بركة ، بيرم وثومة‏..‏ قمة في الظرف والقفشات، جريدة الأهرام، العدد 46350
  22. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  23. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، دار الأمين، القاهرة، الطبعة الأولي، 1414هـ-1993م، ص 13
  24. ^ أ ب عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 15
  25. ^ حسن سعد حسن، الشخصية السكندرية في شعر "بيرم التونسي"، السبت 22 - ديسمبر2012
  26. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 19
  27. ^ نهلة جمال، الراحل بيرم التونسي، جريدة أخبار اليوم، الاربعاء 06 - مارس2013
  28. ^ أ ب عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 19
  29. ^ بيرم وسفلة الأديان بلال فضل بلال فضل، جريدة الشروق، بتاريخ : الإثنين 4 مارس 2013
  30. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 20
  31. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 15
  32. ^ أ ب ت عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 16
  33. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 17
  34. ^ حسن سعد حسن، الشخصية السكندرية في شعر "بيرم التونسي"، السبت 22 - ديسمبر2012
  35. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 18
  36. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 18
  37. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 20
  38. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 20
  39. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 21
  40. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 27
  41. ^ حسن سعد حسن، الشخصية السكندرية في شعر "بيرم التونسي"، السبت 22 - ديسمبر2012
  42. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  43. ^ بيرم التونسي الثائر الشعبي وأمير شعراء العامية المصرية الحوار المتمدن - محور الأدب والفن- توفيق حنا، العدد 3352
  44. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 22
  45. ^ حسن سعد حسن، الشخصية السكندرية في شعر "بيرم التونسي"، السبت 22 - ديسمبر2012
  46. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 23
  47. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  48. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 23
  49. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  50. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 23
  51. ^ بيرم وسفلة الأديان بلال فضل بلال فضل، جريدة الشروق، بتاريخ : الإثنين 4 مارس 2013
  52. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 42
  53. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  54. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 43
  55. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 43
  56. ^ شريف خير الله ينتظر تصوير "حسن الفللى" ، جريدة اليوم السابع، الجمعة، 6 ديسمبر 2013
  57. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 45
  58. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 52
  59. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 48
  60. ^ بيرم.. المشاغب، كمال رمزي ، صحيفة الشروق، نشر في : الجمعة 6 يناير 2012
  61. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 54
  62. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 55
  63. ^ 120عاما على مولد بيرم التونسى، جريدة الشروق، نشر في : الإثنين 4 مارس 2013
  64. ^ 120عاما على مولد بيرم التونسى، جريدة الشروق، نشر في : الإثنين 4 مارس 2013
  65. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 55
  66. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 55
  67. ^ 120عاما على مولد بيرم التونسى، جريدة الشروق، نشر في : الإثنين 4 مارس 2013
  68. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 56
  69. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 56
  70. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 56
  71. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 58
  72. ^ 120عاما على مولد بيرم التونسى، جريدة الشروق، نشر في : الإثنين 4 مارس 2013
  73. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 59
  74. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 58
  75. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 59
  76. ^ 120عاما على مولد بيرم التونسى، جريدة الشروق، نشر في : الإثنين 4 مارس 2013
  77. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص60
  78. ^ نهلة جمال، ذكرى وفاة "شاعر الشعب" بيرم التونسي، الأحد، 05 يناير 2014
  79. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 60
  80. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 63
  81. ^ نهلة جمال، ذكرى وفاة "شاعر الشعب" بيرم التونسي، الأحد، 05 يناير 2014
  82. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 62
  83. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 64
  84. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 64
  85. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 65
  86. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 65
  87. ^ نهلة جمال، ذكرى وفاة "شاعر الشعب" بيرم التونسي، الأحد، 05 يناير 2014
  88. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 68
  89. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 69
  90. ^ نهلة جمال، ذكرى وفاة "شاعر الشعب" بيرم التونسي، الأحد، 05 يناير 2014
  91. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد،79
  92. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 80
  93. ^ بيرم التونسي الثائر الشعبي وأمير شعراء العامية المصرية الحوار المتمدن - محور الأدب والفن- توفيق حنا، العدد 3352
  94. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 83
  95. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 84
  96. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 85
  97. ^ شجون مصرية، بقلم: أحمد فؤاد نجم، اليوم السابع، الأحد، 24 نوفمبر 2013
  98. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 88
  99. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 96
  100. ^ أم كلثوم بين مقومات النجاح وعبقرية التعلم، المصري اليوم، بقلم : د.طارق عباس ٨/ ٢/ ٢٠١٤
  101. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 98
  102. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  103. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 129
  104. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  105. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 143
  106. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 143
  107. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  108. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 185
  109. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 185
  110. ^ أم كلثوم بين مقومات النجاح وعبقرية التعلم، المصري اليوم، بقلم : د.طارق عباس ٨/ ٢/ ٢٠١٤
  111. ^ محمد بركة، بيرم التونسى، في مصيدة أم كلثوم، جريدة اليوم السابع، السبت، 21 ديسمبر 2013
  112. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 186
  113. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 186
  114. ^ أم كلثوم بين مقومات النجاح وعبقرية التعلم، بقلم : د.طارق عباس ٨/ ٢/ ٢٠١٤
  115. ^ بيرم.. المشاغب، كمال رمزي ، صحيفة الشروق، نشر في : الجمعة 6 يناير 2012
  116. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 189
  117. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 191
  118. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 191
  119. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  120. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 192
  121. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  122. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 192
  123. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  124. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 193
  125. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  126. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 194
  127. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  128. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 195
  129. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  130. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 196
  131. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  132. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 197
  133. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  134. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 197
  135. ^ بيرم.. المشاغب، كمال رمزي ، صحيفة الشروق، نشر في : الجمعة 6 يناير 2012
  136. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 189
  137. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 32
  138. ^ بيرم التونسي، جريدة الأهرام، عدد 14/11/2011
  139. ^ عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  140. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 32
  141. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 32
  142. ^ بيرم.. المشاغب، كمال رمزي ، صحيفة الشروق، نشر في : الجمعة 6 يناير 2012
  143. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  144. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 33
  145. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  146. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 34
  147. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 38
  148. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  149. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 39
  150. ^ شجون مصرية، بقلم: أحمد فؤاد نجم، اليوم السابع، الأحد، 24 نوفمبر 2013
  151. ^ بيرم وسفلة الأديان بلال فضل بلال فضل، جريدة الشروق، بتاريخ : الإثنين 4 مارس 2013
  152. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 39
  153. ^ شجون مصرية، بقلم: أحمد فؤاد نجم، اليوم السابع، الأحد، 24 نوفمبر 2013
  154. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 41
  155. ^ بيرم وسفلة الأديان بلال فضل بلال فضل، جريدة الشروق، بتاريخ : الإثنين 4 مارس 2013
  156. ^ بيرم وسفلة الأديان بلال فضل بلال فضل، جريدة الشروق، بتاريخ : الإثنين 4 مارس 2013
  157. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 42
  158. ^ نهلة جمال، ذكرى وفاة "شاعر الشعب" بيرم التونسي، الأحد، 05 يناير 2014
  159. ^ جريدة القبس، الكويت،أدباء وشعراء غيروا وجه الفن العربي ، بقلم:علاء طه، عدد31 اكتوبر2006
  160. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 47
  161. ^ بيرم التونسي، جريدة الأهرام، عدد 14/11/2011
  162. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 50
  163. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  164. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 149
  165. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 149
  166. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 149
  167. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 150
  168. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 150
  169. ^ 120عاما على مولد بيرم التونسى، جريدة الشروق، نشر في : الإثنين 4 مارس 2013
  170. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 151
  171. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 152
  172. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 153
  173. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 153
  174. ^ 120عاما على مولد بيرم التونسى، جريدة الشروق، نشر في : الإثنين 4 مارس 2013
  175. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 153
  176. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  177. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 154
  178. ^ جريدة القبس، الكويت،أدباء وشعراء غيروا وجه الفن العربي ، بقلم:علاء طه، عدد31 اكتوبر2006
  179. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 154
  180. ^ 120عاما على مولد بيرم التونسى، جريدة الشروق، نشر في : الإثنين 4 مارس 2013
  181. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 155
  182. ^ 120عاما على مولد بيرم التونسى، جريدة الشروق، نشر في : الإثنين 4 مارس 2013
  183. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  184. ^ بيرم التونسي الثائر الشعبي وأمير شعراء العامية المصرية الحوار المتمدن - محور الأدب والفن- توفيق حنا، العدد 3352
  185. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 170
  186. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 177
  187. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 14
  188. ^ عهدي، مذكرات عباس حلمي الثاني خديو مصر الأخير، دار الشروق، القاهرة، الطبعة الأولي، 1413هـ-1993م، ص5
  189. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 14
  190. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 28
  191. ^ بيرم.. المشاغب، كمال رمزي ، صحيفة الشروق، نشر في : الجمعة 6 يناير 2012
  192. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 32
  193. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 28
  194. ^ أم كلثوم بين مقومات النجاح وعبقرية التعلم، المصري اليوم، بقلم : د.طارق عباس ٨/ ٢/ ٢٠١٤
  195. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 29
  196. ^ بيرم.. المشاغب، كمال رمزي ، صحيفة الشروق، نشر في : الجمعة 6 يناير 2012
  197. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 167
  198. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 167
  199. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 170
  200. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 121
  201. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 6
  202. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، ص 6
  203. ^ بيرم وسفلة الأديان، بلال فضل، مقال منشور بجريدة الشروق بتاريخ: الإثنين 4 مارس 2013
  204. ^ بيرم وسفلة الأديان، بلال فضل، مقال منشور بجريدة الشروق بتاريخ: الإثنين 4 مارس 2013
  205. ^ عاصفة من الحارة المصرية، كمال سعد، دار الأمين، القاهرة، الطبعة الأولي، 1414هـ-1993م، ص 8
  206. ^ جريدة القبس، الكويت،أدباء وشعراء غيروا وجه الفن العربي ، بقلم:علاء طه، عدد31 اكتوبر2006
  207. ^ بيرم التونسى، المصري اليوم، عدد ٢٣/ ١/ ٢٠١٤
  208. ^ د‏.‏ حمدي حسن أبوالعينين، الركــود والتظــالم في الواقـــع، جريدة الأهرام.
  209. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  210. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  211. ^ بيرم التونسي الثائر الشعبي وأمير شعراء العامية المصرية الحوار المتمدن - محور الأدب والفن- توفيق حنا، العدد 3352
  212. ^ 120عاما على مولد بيرم التونسى، جريدة الشروق، نشر في : الإثنين 4 مارس 2013
  213. ^ جريدة القبس، الكويت،أدباء وشعراء غيروا وجه الفن العربي ، بقلم:علاء طه، عدد31 اكتوبر2006
  214. ^ جريدة القبس، الكويت،أدباء وشعراء غيروا وجه الفن العربي ، بقلم:علاء طه، عدد31 اكتوبر2006
  215. ^ جريدة القبس، الكويت،أدباء وشعراء غيروا وجه الفن العربي ، بقلم:علاء طه، عدد31 اكتوبر2006
  216. ^ بيرم التونسي الثائر الشعبي وأمير شعراء العامية المصرية الحوار المتمدن - محور الأدب والفن- توفيق حنا، العدد 3352
  217. ^ بيرم التونسي الثائر الشعبي وأمير شعراء العامية المصرية الحوار المتمدن - محور الأدب والفن- توفيق حنا، العدد 3352
  218. ^ 52عاما على رحيل أشهر شعراء العامية "بيرم التونسى"، بقلم: رضوى الشاذلي، جريدة اليوم السابع، الأحد، 29 ديسمبر 2013
  219. ^ عاما على مولد بيرم التونسى، جريدة الشروق، نشر في : الإثنين 4 مارس 2013
  220. ^ هالة جمال، ذكرى وفاة "شاعر الشعب" بيرم التونسي، الأحد، 05 يناير 2014
  221. ^ بيرم التونسي... فنّان الشعب الذي غنّت أم كلثوم قصائده العاطفية والوطنية، جريدة البناء، بيروت، العدد 1398 - الاحد 26 كانون الثاني 2014
  222. ^ بيرم التونسي الثائر الشعبي وأمير شعراء العامية المصرية الحوار المتمدن - محور الأدب والفن- توفيق حنا، العدد 3352

وصلات خارجية[عدل]

انظر أيضا[عدل]