بيليساريوس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

فلافيوس بيليساريوس (500 - 565 م) كان أحد أعظم الجنرالات الرومان الشرقيين. كان مفيداً لمشروع الامبراطور جستنيان الطموح لإعادة احتلال جزء كبير من أراضي حوض البحر الأبيض المتوسط التي تبعت الإمبراطورية الرومانية الغربية السابقة والتي فقدتها قبل قرن من الزمان.

بدايات حياته[عدل]

كان بيليساريوس قد ولد حوالي العام 505 ميلادي، في جرمانيا، وهي منطقة على حدود تراقيا ومقدونيا. ويحتمل أن اسمه ذو أصل سلافي. وعندما كان شابا خدم بين حرس جستين جوستنيان، الذي عينه قائد الجيش الشرقي. وحقق نصرا بارزا على الفرس في معركة دارا عام 530، وقاد الحملة ضدهم بنجاح، حتى أجبر في السنة التالية على الدخول إلى معركة كالينيكوم وعانى من الهزيمة بسبب طيش جنوده. وبعد استدعائه إلى القسطنطينية، تزوج أنطونينا, وهي امرأة جميلة وذكية، ومفضلة من الإمبراطورة ثيودورا. أثناء عصيان الفريقين "الأخضر" و"الأزرق" في المدرج (المعروف بعصيان نيكا عام 532) أدى إلى جوستينيان معروفا، وسحق بفعالية الثوار الذين أعلنوا هيباتيوس إمبراطورا.

حملاته العسكرية[عدل]

خريطة تبين الحملة على المملكة الوندالية أعوام 533-534.

في 533 قاد الحملة ضد المملكة الوندالية في أفريقيا, وهو مركز خطير تجنبه بقية الجنرالات الإمبراطوريين، وتم منحه إلى بيليزاريوس. واحتل قرطاجة مع 15,000 من المرتزقة، الذين دربهم تحت أسس الانضباط الروماني، وهزم غيليمر ملك الوندال وحمله أسيرا في عام 534، لتشريف النصر الأول الذي شهدته القسطنطينية. وكمكافأة عن هذه الخدمات تم تكريم بيليزاريوس بالمنزلة القنصلية، وسكت الأوسمة في شرفه.

في هذا الوقت، كانت مملكة القوط الشرقيين، التي أسسها ثيودوريك العظيم في إيطاليا، قد اهتزت بالخلافات الداخلية، التي قرر جوستينيان أن يستثمرها لصالحه. وفقا لذلك، فقد قام بيليزاريوس بغزو صقلية؛ وبعد اجتياح نابولي ودفاعه عن روما لمدة سنة تقريبا ضد كامل قوة القوط في إيطاليا، أنهى الحرب بأسر رافينا، ومعه الملك القوطي فيتيغس. وكانت بطولة بيليزاريوس ومهارته عسكرية واضحة جدا حتى أن القوط الشرقيين عرضوا أن يقروا به إمبراطورا للغرب. لكن ولاءه لم يتزعزع؛ فرفض العرض وعاد إلى القسطنطينية في عام 540.

في السنة التالية أرسل ليوقف تقدم الملك الفارسي كسرى أنوشروان؛ لكن خططه أحبطت بسبب الاضطراب داخل قواته، ولم يحقق أي نتيجة حاسمة. وعند عودته إلى القسطنطينية عاش تحت الخزي لفترة من الوقت، لكن أعفى عنه من خلال نفوذ أنطونينا على الإمبراطورة. وبعد أن أعاد القوط احتلال إيطاليا في هذه الأثناء، بعث بيليزاريوس بالقوات الناقصة جدا لمواجهتهم. على الرغم من هذا، استطاع أن يطرد أعدائه في خلال خمس حملات، حتى أبعد من القيادة، وائتمنت إدارة الحرب إلى الخصي نارسيس. بقى بيليزاريوس في القسطنطينية متقاعدا في سلام حتى العام 559، عندما بث هجوم البلغار الهمج الرعب داخل العاصمة، ودارت عيون الرجال مرة أخرى نحو المحارب المهمل، الذي وضع نفسه على رأس خليط متعدد من الفلاحين والجنود، وصد البرابرة بشجاعته المعهودة ودهائه. لكن هذا، مثل انتصاراته السابقة، أثار حسد جوستينيان. واستقبل منقذ البلاد ببرود وترك بدون مكافأة من قبل مليكه المرتاب. بعد ذلك بقليل اتهم بيليزاريوس بالتواطؤ في مؤامرة ضد الإمبراطور (562)؛ وصودرت ثروته، وحبس كسجين في قصره. وتم تحريره وأعيد للحظوة في عام 563، ومات في عام 565.

بيليساريوس في التراث[عدل]

قصة بيليزاريوس الذي يتجول كشحاذ ضرير عبر شوارع القسطنطينية، الذي تبناها جان فرانسوا مارمونتل في بيليسير Belisaire، ومن غيره من الرسامين والشعراء المختلفين، وهي تذكر لأول مرة في القرن العاشر. وسماه غيبون بعدل بيلزاريوس الإفريقي من روما الجديدة. وقد كان رحيما كفاتح، وصارما كانضباطي، وحذر وجريئا كجنرال؛ بينما تبدو شجاعته وولائه وصبره بأنها صفات لا تشوبها شائبة تقريبا. وكان محبوبا من جنوده, خبيرا في الخطط الحربية، لكنه لم يكن إستراتيجيا عظيما.

مصادر[عدل]

Bust of Gaius Iulius Caesar in Naples.jpg هذه بذرة مقالة عن حياة شخصية من الروم بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.