هذه المقالة يتيمة. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها

تأثير المجموع

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 40°42′33.98″N 73°49′48.76″W / 40.7094389°N 73.8302111°W / 40.7094389; -73.8302111

تأثير المجموع أو ما يعرف بتأثير المارة (Bystander effect) تندرج ضمن ظاهرة (Social psychology) أي علم النفس الاجتماعي

صورة توضيحية لظاهرة Bystander effect

نشأة المصطلح[عدل]

كانت Kitty Genovese سيدة أمريكية من بروكلين تعمل مديرة لحانة (Bar) والجدير بالذكر أن حادثة مقتل "كيتي" يوم 13 مارس 1964 كانت فاتحة لدراسة مهمة هي المدخل الأساسي للمصطلح.

خلاصة الحادثة: أن "كيتي" وهي في طريق عودتها من العمل لمنزلها وعلى مسافة 30 متر من بيتها قام رجل اسمه Winston Moseley بمهاجمتها والإعتداء عليها، ومع وقع الصراخ وطلب النجدة انتبه بعض الجيران (38 شاهد على الجريمة) للحدث... ومن خلف النوافذ وفي ليلة شتوية راقبوا ما يحدث دون تقديم أي مساعدة! . الغريب أنه بعد مهاجمة الضحية للمرة الأولى وفي ظل تجاهل "المراقبين من خلف النوافذ" للحدث عاد نفس الشخص بعد 10 دقائق فقط! لمهاجمتها مرة أخرى واغتصابها! ،الملاحظ أن أول "اتصال واضح" بالنجدة كان بعد نهاية الهجوم الثاني بدقائق! أي بعد أن جرى الوادي فطم على القرى وماتت "كيتي" وبقي السؤال:

لماذا لم يتحرك شخص واحد من الـ 38 لفعل أي شيء؟!... ما السبب؟!

وللبحث عن السبب وتفسير الحدث قام الباحثان John Darley و Bibb Latané سنة 1964 بالبحث والكشف عن تلك الظاهرة. ونتج عن بحثهما ما بات يعرف بال Bystander effect

شرح الفكرة[عدل]

ونقدم لشرح الفكرة بمثال:

- فرض أول: نتفرض وجود شخص واحد (نرمز له بالحرف أ) في غرفة مغلقة، هذا الشخص لاحظ وجود دخان متصاعد من أسفل الباب... الآن قدر أنت الوقت الذي يستغرقه حتى يقوم بالبلاغ عن الحريق أو تشغيل الإنذار... واحفظ الإجابة.

- فرض ثاني: قدر وجود ثلاثة أشخاص في نفس الغرفة (أ و ب و ج)، لو أن الشخص "أ" لاحظ الدخان المتصاعد - في الغالب ومن خلال التجربة البحثية - سيلتفت لـ "ب" ينتظر ملاحظته ويراقب ردة فعله، و"ب" ينتظر "ج"، و"ج" ينتظر "أ" و"ب"... ... الآن قدر أنت الوقت الذي سيستغرقه الثلاثة حتى يقوم أحدهم بالبلاغ عن الحريق أو تشغيل الإنذار... قارن المدة الزمنية بين الفرض الثاني والفرض الأول.

النتيجة: أن الفرق في سرعة الإستجابة أو سرعة المبادة راجع "لتأثير المجموع - Bystander effect"

نفس فكرة "تسلسل العلل" الممتنع. فلو أن علة 1 متوقفة على علة 2... وعلة 2 متوقفة على 3... و3 متوقفة على 1... فينتج عن ذلك: ألا يحدث أي شيء!

وهذا ما فسر سلوك المراقبين - Bystander في حادثة القتل المذكورة... والسبب يرجع لتشابه نمط أو مسار التفكير

التفسير[عدل]

- المسلك الأول: "هناك جريمة واضحة، وهناك شهود كثر عليها مثلي" فبتالي وبالتأكيد هناك من قام بما يلزم وقد كفاني! ولا داعي لعمل شيء... كلهم فكر بنفس الشكل فلم يبادر أحد.

- المسلك الثاني: "أن هناك جريمة واضحة، وهناك شهود كثر مثلي" فبما أن الجميع لم يتحركوا فإن من الصواب ألا اتحرك أنا أيضا!... كلهم فكر بنفس الشكل أو بالشكل الأول فلم يبادر أحد.

المهم في الأمر وهو ما ينبغي الالتفات إليه أن الأصل الجامع بين المسلكين هو "التصويب المطلق للجماعة"

وقريب من المعنى مع الفرق ما نسميه أصوليا: "حجية الترك مع وجود المقتضي للفعل"... وهنا نلحظ انتقال التقديس من "ترك المعصوم" إلى التقديس والاحتجاج "بترك من ليس بمعصوم". أو ما يمكن تسميته بشكل أخر "تقديس المجموع!".

وعليه فقد ذهب الباحثون إلى وجود علاقة عكسية بين عددالأشخاص المعنيين بالحدث الواضح وبين المبادرة الفردية تجاهه... فكلما زاد عدد الـ Bystanders كلما قل المبادرين والمتحركين لفعل شيء، بل كثرة العدد تضعف أيضا الشعور بالمسئولية تجاه الحدث كأنما الأعداد يتقاسمون فيما بينهم الشعور بالمسئولية أيضا.