تأمين بحري

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-copyedit.svg هذه الصفحة ليس لها أو لها القليل فقط من الوصلات الداخلية الرابطة إلى الصفحات الأخرى. (يونيو 2013)


التأمين البحري:

1. المفهوم الضيق والواسع للتأمين البحري:

صنف الفقهاء والعاملون في قطاعات التأمين تأمينات نقل البضائع إلى نوعين من حيث التسمية فقط:

الأول: التأمين البحري في مفهومه الضيق والذي يعني التأمين على البضائع المنقولة بحراً.

الثاني: فهو الذي أطلقوا عليه تأمينات نقل البضائع أو البضائع المنقولة وان كانت التسميتين فنحن من وجهة نظرنا انهما مترادفتان لأن تأمينات البضائع المنقولة لا يعقل ان توصف على تغطية البضائع المنقولة بحراً فقط ولكنها تمتد لتشمل نقل البضائع براً وجواً وبالطرود البريدية إضافة إلى النقل البحري.

وتأتي أهمية التأمين البحري في مفهومه الواسع بالنسبة لشركة التأمين حيث انه يشكل نسبه كبرى من أقساط التأمين الإجمالية كما ان أهميته تظهر بالنسبة للاقتصاد الوطني والتجارة الدولية حيث ان هذا النوع من التأمينات يوفر المظلة لعمليات نقل البضائع مما يهم في تطوير الصادرات والواردات اما بالنسبة لأهمية هذا النوع من التأمينات في مجال الدراسة والبحث فإننا نجد ان معظم الباحثين والدارسين في مجالات التأمين قد اعطوا هذا الفرع من الرداسة جل اهتمامهم وعنايتهم لما له من أهمية كبرى من حيث الدراسة والبحث وعلى اعتباره كائناً حياً يتطور كل يوم حسب تطورات التجارة الدولية.

تاريخ التأمين البحري:

لقد أشارت الدراسات إلى ان التأمين البحري هو أقدم أنواع التأمينات على الإطلاق حيث أثبتت مثل لك الدراسات تعامل اصحاب الحضارات القديمة بهذا النوع من التأمين كالحضارة الاشورية والفينيقية، كما ان الدراسات اثبتت ان قانون رودس الخاص بالعوارية "الخسارة الجزئية العامة" تعود إلى عام 2500 ق.م وهذا يعني ان التأمين البحري قد عرفته الأمم منذ قديم الزمان أما في شكله المعاصر فإن الام التي انجبت التأمين البحري الحالي هي فكرة القرض البحري والتي ظهرت في ميناء لندن على نهر التايمز في مقهى يُدعى مقهى لويدز حيث كان رواد هذا المقهى من اصحاب السفن ورباناتها والاشخاص المهتمون بالملاحة البحرية والتجارة حيث كانوا يتداولون أخبار المخاطر التي تتعرض لها سفنهم خلال رحلاتها في اعالي البحار إلى ان جاء شخص واقترح فكرة القرض البحري والتي مؤداها إعطاء صاحب السفينة وصاحب البضاعة المنقولة عليها قرضاً من المال يساوي قيمة السفينة والبضاعة وفي مقابل فائدة قانونية ولتكن 10% فإن هلكت السفينة وما عليها من بضائع فإن المقترض يرد اصل القرض إلى المقرض وفكرة القرض البحري التي نتحدث عنها شبيهه إلى حد كبير في التأمين البحري المعاصر حيث ان شركة التأمين حالياً تتعهد بدفع مبلغ التعويض في حال تحقق أحد أو بعض المخاطر التي يشملها العقد وذلك في مقابل قسط التأمين فإن تحققت تلك المخاطر أو بعض منها قامت بدفع التعويض وان لم يتحقق اي خطر فإنها لا تدفع اي تعويض للمؤمن له.

أنواع المخاطر البحرية :

حينما نقول أنواع المخاطر البحرية فهذا لا يعني ان صفة تلك المخاطر ومكان تحققها بالكامل هو البحر ولكن المقصود من التسمية هي المخاطر التي تتحقق في البحر وعلى اليابسة حيث ان الرحلة غالباً ما تكون من جزئين جزء بحري وجزء بري وتبعاً لذلك فغن المخاطر قد تحققت في الجزء البحري وقد تتحقق أثناء وجود البضاعة على اليابسة ولهذا السبب فإن تصنيفنا للمخاطر سيكون على النحو التالي:

1. مخاطر البحري Sea Perils ومن التسمية فإن المقصود بها المخاطر ذات الصفة الطبيعية في البحر كهياج البحر والانواء البحرية العواصف الصواعق في البحر اي انها ذات مصدر ومنشأ طبيعيين.

2. مخاطر في البحر Perils in sea ومن تسميتها فإن مصدرها ومنشأها ليس طبيعياً ومن امثلتها التصادم البحري، لصوص البحر، القراصنة، الحرب، وغيرها من المخاطر التي ليس مصدرها طبيعياً.

3. المخاطر المختلطة Mixed Perils وهي من التسمية تشمل النوعين المذكورين اعلاه إضافة إلى المخاطر التي قد تتعرض لها البضاعة على اليابسة سواء في موانيء التحميل أو التفريغ أو خلال الجزء البري الكامل للرحلة كخطر السرقة وتدهور الشاحنة أو احتراقها أو انهيار الجسور التي تمر من فوقها أو تصادمها أو سرقة البضائع أو اي خطر قد يتحقق أثناء ذلك الجزء البري المكمل للرحلة.