تاريخ ألمانيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

تاريخ ألمانيا
Reitbote.jpg
العصور القديمة
شعوب جرمانية
عصر الهجرات
إمبراطورية الفرنجة
ألمانيا العصور الوسطى
مملكة الفرنجة الشرقيين
مملكة ألمانيا
الإمبراطورية الرومانية المقدسة
استيطان شرقي
انصرافية
بناء الأمة
كونفدرالية الراين
الكونفدرالية الألمانية والزولفيرين
ثورات 1848 في الولايات الألمانية
الكونفدرالية الألمانية الشمالية
حركة توحيد ألمانيا
الرايخ الألماني
الإمبراطورية الألمانية
الحرب العالمية الأولى
جمهورية فايمار
السار، دانزيغ، ميميل، النمسا، سودتنلاند
ألمانيا النازية
الحرب العالمية الثانية
حكومة فلنسبورغ
تاريخ ألمانيا منذ 1945
الاحتلال + الأراضي الشرقية
طرد الألمان
ألمانيا الشرقية والغربية والسار
إعادة توحيد ألمانيا
ألمانيا اليوم
جمهورية ألمانيا الفيدرالية
مواضيع
التاريخ العسكري لألمانيا
الخط الزمني
اللغة الألمانية
[تحرير]


يبدأ تاريخ ألمانيا تقليدياً مع تشكل الممالك الألمانية في القرن العاشر. يشار إلى تلك الكيانات باسم إمبراطورية الفرنجة. تحدر سكانها من الجرمان والسلتيين وفي الغرب أيضاً من قبل المستوطنين والفيالق الرومانية. بسبب العلاقات الخاصة مع البابوية في روما تمكنت سلالة أوتو الإمبراطورية الحاكمة بالفعل من وضع أسس الإمبراطورية الرومانية المقدسة، كما استندت السلالتان السالية وهوهنتشاوفن على دعم الكنيسة الإمبراطورية. مع نهاية سلالة هوهنشتاوفن فقدت المملكة قوتها، حيث حكمت المملكة طبقة الأمراء في كثير من الأحيان. أصدر كارل الرابع الثور الذهبي الذي وضع أسس نظام الأمراء الناخبين الملكي الانتخابي. بالإضافة إلى ذلك ارتفع معدل التمدن.

بين عامي 1815 - 1866 تشكلت ما يدعى بالكونفدرالية الألمانية، من ثم الإمبراطورية الألمانية (1871 - 1918) ثم جمهورية فايمار (1919 - 1933) أعقبها حكم هتلر وتأسيس ألمانيا النازية (1933 - 1945) والتي انتهت بنهاية الحرب العالمية الثانية وخسارة ألمانيا وتهديم معظم بنيتها التحتية. نتج عن الحرب أيضا تقسيم ألمانيا بين المعسكرين الشيوعي السوفييتي والمعسكر الغربي الليبرالي فأصبحت ألمانيا تتألف من ألمانيا الغربية أو جمهورية ألمانيا الفيدرالية وألمانيا الشرقية أو جمهورية ألمانيا الديمقراطية DDR. استمر التقسيم حتى عام 1990 الذي شهد انهيار حائط برلين ثم انهيار الاتحاد السوفييتي.

النشأة[عدل]

قام شارلمان أو شارل العظيم (Karl der Große) الذي ينحدر من القبائل الجرمانية بتأسيس مملكة الفرنجة. توج بعدها كأول قيصر للإمبراطورية الغربية (800 م)، فاعتبر ذلك احياء للإمبراطورية الرومانية التي قضى عليها البرابرة قبل ثلاث قرون من الزمن. إلا أن الإمبراطورية الوليدة لم تعمر طويلاً، فبعد وفاة الأخير تقاسم أبناؤه الثلاثة المملكة، اثنتان فقط من بين هذه الممالك عمرتا، مملكة الفرنجة الغربية (Westfrankenreich) والتي عرفت بعدها باسم فرنسا، ومملكة الفرنجة الشرقية (Ostfrankenreich) والتي كونت ما يعرف اليوم بألمانيا.

أوتو الأول ينتصر على ملك إيطاليا بيرنغر (مخطوطة ح 1200 م)

حسب الأعراف الحالية يعتبر تاريخ 2 فبراير 962 م موافقا لميلاد اما يعرف اليوم بألمانيا، في هذا اليوم بذات تم تتويج الملك أوتو الأول العظيم (Otto I.) صاحب مملكة الفرنجة الشرقية إمبراطورا أو قيصرأ على البلاد وجرت مراسيم التتويج في روما كما كان الحال مع شارل العظيم.

تطورت مملكة الفرنجة الغربية إلى أن أصبحت دولة وطنية -فرنسا-، فيما سيطر زعماء المقاطعات في المملكة الشرقية على أراضيهم واستقلوا بها. رغم محاولات القيصر لاستعادة السيطرة على أراضي المملكة، تواصلت عملية التفكك واستقلالية المقاطعات داخل ما أصبح يسمى شكليا الإمبراطورية الرومانية الجرمانية المقدسة (Heiliges Römisches Reich Deutscher Nation)، وتشكلت مدن أعلنت استقلالها وسيادتها. عرفت تلك باسم مدن الإمبراطورية الحرة (Freie Reichsstadt). رغم الإصلاحات وحرب الثلاثين سنة بقي الإمبراطور أو القيصر يحكم البلاد اسميا فقط.

الإتحاد الألماني[عدل]

استمرت الأمور على هذا النظام حتى 1806 م، كان فرانتز الثاني (Franz II) قيصرا على النمسا (منذ 1804 م) كما حمل لقب الإمبراطور الجرماني (احتكرت أسرة الهبسبورغ هذا اللقب منذ قرون). بدأ نابليون حملته على أوروبا، واستطاع بعد تهديدات وضغوطات أن يجبر فرانتز الثاني على التنازل عن عرشه الجرماني. كان هذا الحدث بمثابة شهادة وفاة الإمبراطورية الأولى التي أسسها أوتو العظيم. عند غزوه للبلاد، قضى نابوليون على استقلالية المدن الكبيرة (بلغ عدد المدن الحرة حوالي ثمانين 80 مدينة)، وساهم ولو بشكل غير مقصود في دفعها إلى مسار الوحدة. أعاد مؤتمر فيينا (Wiener Kongress) التأكيد على هذه الوحدة، اتفقت 38 من بين هذه المدن (الألمانية) على عقد اتحاد بينها، فتشكلت الرابطة الألمانية (Deutscher Bund) وتم وضعها تحت إدارة النمسا مؤقتا.

بعد ثورة 1848، بدأت القوة الصاعدة قي المنطقة بروسيا صراعا عنيفا مع كبرى القوى الجرمانية: النمسا. كان الهدف المعلن هو السيطرة على الرابطة الألمانية. أدت الصراع في النهاية إلى اندلاع الحرب الألمانية-الألمانية (Deutsch-Deutscher Krieg) بين الدولتين سنة 1866 م. رجحت الحرب كفة بروسيا. تم حل الرابطة وضمت كل المدن شمال الرابطة والمعادية لبروسيا إلى هذه الأخيرة. فكان أن تقلص عدد المدن المستقلة وزادت في المقابل رقعة الدولة البروسية.

إعلان الوحدة الألمانية في فيرساي (1871 م)، ويبدو أوتو فون بسمارك بالبدلة البيضاء في الرسمة

الاتحاد الألماني الجديد[عدل]

بدأ الإتحاد الألماني الجديد في التشكل وبوتيرة متسارعة، كانت بروسيا تقود العملية بزعامة بسمارك، فشملت كل الدويلات والمدن الألمانية شمال الإمبراطورية الألمانية القديمة. قامت بعدها الحرب الألمانية-الفرنسية عام 1870/71 م، وكان أن انتصرت بروسيا من جديد فأصبحت القوة الرئيسية في أوروبا. أعلن ملك بروسيا فيلهيلم الأول (Wilhelm I) نفسه قيصرا على ألمانيا. عرفت هذه الفترة باسم الإمبراطورية الثانية. رغم أن هذه حاولت إظهار نفسها كخليفة للإمبراطورية الأولى (التي أسسها أوتو الأول) إلا أن حدود الدولتين كانتا مختلفتين. ضمت الإمبراطورية الجديدة أراض جديدة من بينها بروسيا نفسها، لم تكن هذه ضمن الدولة الأولى، ثم وابتداءا من عام 1880 م استحوذت ألمانيا على العديد من المستعمرات في أفريقيا وآسيا.

مع قيام ثورة نوفمبر (1918 م) انتهى عهد الحكم الملكي في كل من ألمانيا والنمسا معا. عزل القيصر وأصبحت ألمانيا جمهورية برلمانية ديمقراطية. بعد مؤتمر فرساي تم اقتطاع العديد من المناطق الألمانية لصالح قوات الحلفاء المنتصرة، الألزاس-لورين (Elsaß-Lothringen) ضمت إلى فرنسا، بلجيكا حصلت على مقاطعة أويبن-مالميدي (Eupen-Malmedy)، جزء من الشلسفيغ (Schleswig) ذهب إلى الدنمارك، مقاطعات بوزن (Posen) وبروسيا الشرقية (Westpreußen) والمناطق المحيطة بها ذهت كلها إلى بولندا، كما تحصلت دول أخرى ناشئة على مناطق أخرى على غرار ليتوانيا وتشكسلوفاكيا. وأخيرا تقاسمت كل من فرنسا وبريطانيا المستعمرات الألمانية في إفريقيا والعالم.

عرفت جمهورية فايمار (Weimarer Republik)، وهو الاسم الذي أطلق على الحكومة الألمانية لفترة ما بين الحربين، عرفت تحولا من الحكم الديموقراطي إلى الحكم الاستبدادي، كان على هذه الجمهورية التخلص من القيود والشروط التي وضعتها معاهدة فرساي، والتي أدت إلى ظروف اقتصادية صعبة. كل هذه الظروف أوجدت المناخ اللازم لوصول أدولف هتلر للسلطة مع حلول سنة 1933 م. كان الأخير قد أوجد الأداة التي مكنته من الوصول إلى الهدف، حزب العمل الألماني الوطني الاشتراكي (Nationalsozialistischen Deutschen Arbeiterpartei) والذي اختصر لاحقا إلى "نازي".

ألمانيا النازية والحرب العالمية الثانية[عدل]

حول الحزب النازي ألمانيا إلى دولة شمولية ذات حزب واحد. أوجد الحزب في اليهود السبب الرئيس لمشاكل البلاد، ثم أخذ في التخلص من هذه الفئة بنشر كراهيتها بين الشعب الألماني. نتج عن حملة المطاردة التي شنها الحزب النازي لليهود فرار العديد من الفنانين، المثفقفين والعلماء من أصل يهودي.

قام هتلر بضم العديد من بلدان الجوار إلى دولته الجديدة. أراد في البداية أن يضم الدول والمناطق الجرمانية كالنمسا وسويسرا. إلأ أن القوى الأوروبية الكبرى منعته من ذلك، فأجل الموضوع إلى حين. واصل هتلر جهوده لتحويل ألمانيا إلى قوة عسكرية، أدت هذه في النهاية إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية سنة 1939 م. انتهت الحرب بهزيمة مدوية لألمانيا

هتلر

فقدت ألمانيا ومن جديد العديد من المناطق بين سنوات 1945 و 1949 م. ضُم إقليم السوديت (بالألمانية: Sudetenland) إلى تشيكوسلوفاكيا، بومرن وشليزيين (Pommern und Schlesien) إلى بولندا، بروسيا الشرقية (Ostpreußen) قسمت بين بولندا والإتحاد السوفياتي. عادت النمسا من جديد دولة مستقلة تحت اسم جمهورية النمسا (Republik Österreich). في بقية البلاد أنشئت مناطق وأقاليم (بالألمانية: Länder) فصلت بينها حدود جديدة، وأعطيت لكل منطقة أو إقليم صلاحيات سياسية واسعة.

تقسيم ألمانيا[عدل]

اتفق الحلفاء وتم يوم 23 مايو 1949 م تقسيم ألمانيا إلى ثلاثة مناطق نفوذ، شكلت إحداهما جمهورية ألمانيا الديمقراطية (Deutsche Demokratische Republik) أو (DDR)، والتي أصبحت منذ 7 أكتوبر 1949 م واقعة تحت منطقة النفوذ السوفياتي. كان هدف الخطة القضاء على أية محاولة لتوحيد القوى الألمانية من جديد. إلا أن الحرب الباردة زادت الهوة بين الشطرين. على مدى سنوات فصلت جمهورية ألمانيا الإتحادية (BRD) عن جارتها الشرقية بجدار حديدي. مع سقوط الأنظمة الشيوعية في أوروبا فتحت الأبواب بين البلدين. تم أخيرا وفي الـ3 أكتوبر 1990 م تم ضم جمهورية ألمانيا الديمقراطية إلى جمهورية ألمانيا الإتحادية. عرفت العملية باسم الوحدة الألمانية. وعادت إلى ألمانيا سيادتها الترابية بعدما فقدتها لأكثر من 45 سنة.

مراجع[عدل]

  • ظهور وسقوط جمهورية ايمار : مأساة التخبط في اتخاذ المواقف / جمال البنا. ‫[القاهرة : مطبعة حسان، 1977] ‫.