تاريخ البنسلين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Wiki letter w.svg هذه المقالة يتيمة إذ لا تصل إليها مقالة أخرى. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها. (يونيو 2013)
البنسلين جي

اكتشاف البنسلين[عدل]

يعد ألكسندر فلمنج أول من اقترح أن فطر عفن البنسليوم يجب أن يحتوي على مادة مضادة للبكتريا، كما أنه كان أول من ركّز على المادة الفعالة التي أطلق عليها بنسلين، بيد أنه لم يكن أول من استخدم خصائصها في الطب. وكان من بين غيره ممن شارك في إنتاج البنسلين على نطاق واسع إرنست تشين وهوارد فلوري ونورمان هيتلي.


في ليلة من ليالي عام بدأ فلمينج يتفحص عدة صحون كان يربي فيها البكتريا اللازمة للتجارب.. وكان فلمنغ قد مال بهذه الصحون إلى حوض الغسيل وإذ عمد الدكتور الباحث إلى كشف كل صحن قبل أن يضعه في محلول التنظيف.. استوقفه واحد منها فإذا به يعلن قائلا: هذا غريب.. كان هناك بعض العفن ينمو على أديم هذا الصحن أو ذاك وكان ذلك مألوفاً في كل حال.. لكن كل البكتريا المحيطة بهذا العفن كانت قد ماتت.. وكان هذا هو الغريب كما لاحظ فلمنغ الذي بادر إلى تحليل عينة من العفن القاتل للبكتريا.. ليكتشف أنها من فصيلة اسمها البنسلين.. وهكذا أمكن الدكتور ألكسندر فلمنگ من اكتشاف العقار الجديد عام 1929. وأن لم يقدّر له أن ينال اعتراف الدوائر الرسمية أو الطبية أو الشعبية إلا بعد أن أثبت نجاعته في معالجة جرحى الحرب العالمية الثانية. وكان ذلك بفضل جهود اثنين من الكيميائيين اللذين استطاعا تحويل الكشف العلمي ومصادفته السعيدة إلى عقار دوائي مطروح في دنيا الطب والعلاج.

الفترة التاريخية المكان الوصف
العصور القديمة اليونان والهند قامت العديد من الحضارات القديمة، بما في ذلك الحضارة الإغريقية القديمة والهند القديمة، باستخدام فطريات العفن وغيرها من النباتات لمكافحة العدوى.[1] ويرجع السبب في ذلك إلى أن بعض فطريات العفن تقوم بإنتاج مواد مضادة للجراثيم. إلا أنهم، على الرغم من ذلك، لم يتمكنوا من تمييز أو تقطير المكون النشط في فطريات العفن.
"الطب التقليدي" صربيا واليونان يوجد العديد من الأدوية القديمة التي تدخل فطريات العفن في تكوينها. ففي صربيا واليونان، يعد الخبز المتعفن علاجًا تقليديًا للجروح والعدوى.[بحاجة لمصدر]
"التقليدية" روسيا استخدم الريفيون الروس التربة الدافئة كعلاج للجروح المصابة بالعدوى.[بحاجة لمصدر]
حوالي 150 ق.م سريلانكا ذكر التاريخ عن جنود الملك دوتوجامونو (Dutugemunu) (خلال الفترة 161-137 ق.م) أنهم كانوا يحفظون كعكة الزيت (حلوى سريلانكية تقليدية) لفترات طويلة في مخازن الوقود قبل القيام بحملاتهم وذلك حتى يتسنى لهم استخدامها ككِمادة مصنوعة من الكعك لمعالجة الجروح.[بحاجة لمصدر] ويُعتقد أن كعك الزيت يتمتع بوظيفة مزدوجة للمواد المُجففة والمضادة للبكتريا.
القرن 17 بولندا تم خلط الخبز الرطب مع أنسجة العنكبوت (التي تحتوي على الأبواغ) لمداواة الجروح. وهذا الأسلوب ذكره هنريك سينكيفيتش (Henryk Sienkiewicz) في روايته بالنار والسيف (With Fire and Sword) التي نشرت عام 1884.
1640 إنجلترا أشار إلى فكرة استخدام فطر العفن كطريقة للعلاج بعض الصيادلة مثل جون باركينجتون (John Parkington)، أخصائي العلاج بالأعشاب في شركة كينج (King)، والذي أيد فكرة استخدام فطر العفن في كتابه الذي تم نشره عام 1640 عن علم الأدوية.[بحاجة لمصدر]
1870 إنجلترا في عام 1870، لاحظ السيد جون سكوت بوردون ساندرسون (Sir John Scott Burdon-Sanderson) الذي أدار مستشفى القديسة مريم (St. Mary's Hospital) خلال الفترة من 1852 وحتى 1858 والذي عمل كمحاضر بها خلال الفترة من 1854 وحتى 1862 أن سائل المزرعة المغطى فطر العفن لن ينتج عنه بكتريا.
1871 إنجلترا في عام 1871، استعان جوزف ليستر (Joseph Lister)، وهو جراح إنجليزي ومؤسس علم التعقيم الحديث، باكتشاف بوردون ساندرسون ليصل إلى فحص ووصف أن عينات البول الملوثة بفطريات العفن لم تسمح بنمو البكتريا. كما قام بوصف أثر المضاد الحيوي في النسيج البشري على ما أسماه البنسليوم الأزرق (Penicillium glaucum) حيث كانت توجد هناك ممرضة بمستشفى كينغ كولدج (King's College Hospital) تعاني من عدم استجابة الجروح لديها لأي مُطهر، وتم إعطاؤها مادة أخرى تسببت في شفائها، وأخبرها مساعد ليستر أن هذه المادة تُدعى البنسليوم.
1874 إنجلترا رصَدَ ويليام روبرتس (William Roberts) عام 1874 أن التلوث البكتيري لا يتواجد بوجه عام في مستنبتات البنسليوم الأزرق الفطري المتعفن.
1875 إنجلترا في عام 1875 تابَعَ جون تيندال (John Tyndall) عمل بوردون ساندرسون وأوضح للجمعية الملكية (Royal Society) أثر فطريات البنسليوم المتعفنة المضادة للبكتريا 1875.[2]
1875 أظهرت العصوية الجمرية (Bacillus anthracis) أنها تسبب الإصابة بالجمرة الخبيثة. وكان هذا أول إثبات على أن بعض أنواع البكتريا تسبب أمراضًا مُعينة.
1877 فرنسا أدرك كلٌ من لوي باستير (Louis Pasteur) وجول فرانسوا جوبير (Jules Francois Joubert)أن استنباتات البكتريا العصوية للجمرة الخبيثة عندما تتعرض لتلوث الفطريات المتعفنة تتوقف عن النمو. وتقول بعض المراجع أن باستير حدّد هذه السلالة بفطر بنسليوم نوتاتم (Penicillium notatum).[بحاجة لمصدر]
1887 فرنسا في عام 1887، وجد غاري (Garré) نتائج شبيهة.
1895 إيطاليا نشر فينتشنزو تيبيريو (Vincenzo Tiberio)، وهو طبيب بجامعة نابولي، بحثًا عن فطر عفن موجود في بئر مياه ويتميز بتأثير مضاد للبكتريا.[3][4]
1897 فرنسا اكتشف إرنست دوتشيسن (Ernest Duchesne) بمدرسة الصحة العسكرية (École du Service de Santé Militaire) في ليون بمفرده الخصائص العلاجية لفطر عفن البنسليوم الأزرق فضلاً عن علاج خنازير غينيا المصابة بحمى التيفية (typhoid). وقام بنشر رسالة في عام 1897 بيد أنها لاقت تجاهلاً من معهد باستير (Institut Pasteur). ومع ذلك نجد أن دوتشيسن نفسه كان يستخدم الاكتشاف الذي قدّمه ساسة الخيل العرب الذين كانوا يستخدمون فطريات العفن لمداواة قُرح الخيل. حيث إنه لم يدّعي أن فطر العفن يحتوى على أي مادة مضادة للبكتريا بل إنه يحمي الحيوانات بطريقة ما.
  • تمكّن دوتشيسن من مداواة حُمى التيفية، بيد أن البنسلين الذي انتزعه فليمنج (Fleming) يعجز عن ذلك.
  • قام دوتشيسن بحقن الفطر بالبنسليوم الأزرق الفطري. على الجانب الآخر، قام فليمنج بنزع مادة البنسلين من فطر بنسليوم نوتاتم.
  • تم استخدام مصطلح البنسليوم الأزرق كعبارة جامعة في نفس الوقت لمختلف أنواع الفطريات، بيد أنها لم تشمل فطر بنسليوم نوتاتم ولم تضم فطر العَفَن لسوء الحظ، مما جعل من الصعب اليوم أن نحدد أي الفطريات يكون مسئولاً عن المداواة، ومن ثم تقل دقة تحديد المادة المسئولة عن ذلك.
1920 بلجيكا في عشرينيات القرن الماضي، لاحظ كلٌ من آندريه جراتيا (Andre Gratia) وسارة داث (Sara Dath) وجود تلوث فطري في أحد مزارع العُنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus) الخاصة بهم أدى إلى تثبيط نمو البكتريا. وحدّدا هذا التلوث على أنه نوعًا من البنسليوم ثم قاما بتقديم ملاحظاتهما في ورقة بحثية. جدير بالذكر أن هذه الورقة البحثية لم تلقَ اهتمامًا كبيرًا.
1923 كوستاريكا قام عالم بمعهد باستير, يُدعى الكوستاريكي كلودوميرو بيكادو توايت (Clodomiro Picado Twight) بتسجيل التأثير المضاد للجراثيم الخاص بالنسليوم.
1928 إنجلترا لاحظ فلمنج وجود هالة مُثبطة للنمو البكتيري حول فطر العفن الأخضر المُلوث ذي اللون الأخضر المائل للزرقة على مُستنبت صفيحة عنقودي. واستنتج أن فطر العفن كان ينتج عنه إفرازات تعمل على تثبيط النمو البكتيري. ثم قام باستنبات مُستنبت نقي من فطر العفن واكتشف أنه بنسليوم نوتاتم. ومن خلال حصوله على مساعدة من أحد الكيميائيين جمّع أطلق عليه بعد ذلك البنسلين". وخلال سنواته التالية الاثنتي عشرة، قام باستنبات وتوزيع فطر عفن أصلي، بيد أن محاولته في الحصول على مساعدة من أي كيميائي مُحنك لديه خبرة كافية على توفير الشكل الثابت له لم يحالفها الحظ، لتوفير عملية إنتاج على نطاق واسع.
1930 إنجلترا حاول سيسيل جورج باين (Cecil George Paine)، وهو أخصائي علم الأمراض بالمستشفى المَلَكي في شفيلد، معالجة قوباء الذقن (sycosis) (طفْح في كيس الذقن) من خلال استخدام البنسلين بيد أنه باء بالفشل، ومن المحتمل أن يكون السبب في ذلك عدم نفاذ العقار لعمق كافٍ. وعند انتقاله إلى الرمد الوَليدي (opthalmia neonatorum)، وهو عدوى بالمُكوّرات البينية في الأطفال، حقق أول حالة تعافي في 25 نوفمبر 1930، حيث تسبب في تعافي أربعة مرضى (شخص بالغ وثلاثة أطفال) من عدوى بالعيون، على الرغم من ذلك لم يحالف الحظ المريض الخامس ليتعافى على يديه.[5]
1938 إنجلترا قام هوارد والتر فلوري (Howard Walter Florey)، في أكسفورد، بتنظيم فريق البحث البيوكيميائي الكبير والمُحنّك الخاص به، وكان من بينهم على وجه الخصوص أرنست بورس تشين (Ernst Boris Chain) ونورمان هتلي (Norman Heatley)، للقيام بعمل ابتكاري يتمثل في الحصول على بنسلين ثابت.
1941–1943 الولايات المتحدة الأمريكية في بيوريا, إلينوي: قام موير (Moyer) وكوغل (Coghill) ورابيرا (Raper) في USDA المختبر الشمالي للبحوث الإقليمية

(NRRL) بتطوير طرقٍ لإنتاج البنسلين المُصنّع، كما قاموا باستخلاص سلالات عالية الإنتاج من فطريات البنسليوم fungus.‏[6][7]

1941–1944 الولايات المتحدة الأمريكية في بروكلين، نيويورك: قام جاسبر كين (Jasper Kane) وغيره من علماء شركة فايزر (Pfizer) بتطوير الطريقة العملية للتخمر في حاوية عميقة لإنتاج كميات كبيرة من البنسلين الدوائي.[8]
1945 المملكة المتحدة في أوكسفورد: ومن خلال استخدام التحليل البلوري بأشعة إكس، قامت دوروثي هودجكن (Dorothy Hodgkin) بتوضيح البنية الكيميائية الصحيحة للبنسلين.[9]
1952 النمسا في مدينة كندل، تيرول: قام كلٌ من هانز مارحريتر (Hans Margreiter) وإرينست براندل (Ernst Brandl) التابعيْن لشركة بيوكيمي (Biochemie ) (المعروفة الآن باسم ساندوز (Sandoz)) بتطوير أول بنسلين مُستقر الحمض يتم تناوله عن طريق الفم، يُعرف باسم البنسلين في (Penicillin V).‏[10]
1957 الولايات المتحدة الأمريكية قام الكيميائي جون سي شيهان (John C. Sheehan) الذي يعمل في معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT) بإتمام أول تركيب اصطناعي للبنسلين عام 1957.[11]

المراجع[عدل]

  1. ^ "History of Antibiotics | Steps of the Scientific Method, Research and Experiments". Experiment-Resources.com. اطلع عليه بتاريخ 2012-07-13 
  2. ^ Douglas Allchin. "Penicillin & Chance". SHiPS Resource Center. اطلع عليه بتاريخ 2010-02-09. 
  3. ^ "Almanacco della Scienza CNR". Almanacco.rm.cnr.it. 2011-03-02. اطلع عليه بتاريخ 2012-07-13 
  4. ^ Salvatore De Rosa, Introduttore: Fabio Pagan. "Vincenzo Tiberio, vero scopritore degli antibiotici - Festival della Scienza" (باللغة (إيطالية)). Festival2011.festivalscienza.it. اطلع عليه بتاريخ 2012-07-13 
  5. ^ Wainwright M, Swan HT (January 1986). "C.G. Paine and the earliest surviving clinical records of penicillin therapy". Med Hist 30 (1): 42–56. PMC 1139580. PMID 3511336. 
  6. ^ "Penicillium chrysogenum (aka P. notatum), the natural source for the wonder drug penicillin, the first antibiotic". Tom Volk's Fungus of the Month for November 2003. 
  7. ^ "Historic Peoria, Illinois". Northern Regional Research Lab. 
  8. ^ "1900–1950". Exploring Our History. Pfizer Inc. 2009. اطلع عليه بتاريخ 2009-08-02. 
  9. ^ Curtis، Rachel؛ Jones, John (2007). "Robert Robinson and penicillin: an unnoticed document in the saga of its structure". Journal of Peptide Science 13: 769–775. doi:10.1002/psc.888. 
  10. ^ "Serie Forschung und Industrie: Sandoz". Medical Tribune (باللغة german) (Vienna: Medizin Medien Austria GmbH) (45/2005). اطلع عليه بتاريخ 2009-08-02. 
  11. ^ E. J. Corey؛ John D. Roberts. "Biographical Memoirs: John Clark Sheehan". The National Academy Press. اطلع عليه بتاريخ 28 January 2013. 

وصلات خارجية[عدل]

  • Brown, Kevin W. (St Mary's Trust Archivist and Alexander Fleming Laboratory Museum Curator) (2004). Penicillin man: Alexander Fleming and the antibiotic revolution. Scarborough, Ont: Sutton Pub. ISBN 0-7509-3152-3. 
    (Most of the information in this article comes from this book)
  • Debate in the House of Commons on the history and the future of thediscovery