تاريخ الكويت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
تاريخ الكويت
Wall of kuwait.jpg

التاريخ القديم

التبعية العثمانية

الحماية البريطانية

الاستقلال

يرجع تاريخ الكويت إلى أكثر من 400 عام حينما أستوطنها آل صباح والعتوب عام 1613،[1] وذكر حاكم الكويت الشيخ مبارك الصباح في رسالته المؤرخة عام 1912 للمقيم البريطاني في الخليج ما نصه «الكويت أرض قفراء نزلها جدنا صباح 1022 هـ» [2] وتدل الأثار على أن تاريخ المنطقة ككل يرجع إلى ماقبل الميلاد حيث إستوطنت جزيرة فيلكا من قبل الهيلينستيين في القرن السادس قبل الميلاد ثم استولت قوات الإسكندر الأكبر على الجزيرة، والتي أطلق عليها اليونانيون اسم إيكاروس.

في القرن السادس عشر تأسست المدينة وكان غالب سكانها منذ تأسيسها يمتهنون الغوص على اللؤلؤ والتجارة البحرية بين الهند وشبه الجزيرة العربية، الأمر الذي ساعد في تحويل الكويت إلى مركز تجاري في شمال الخيج العربي وميناء رئيسي لكل من شبه الجزيرة وبلاد الرافدين، وقد بلغت مهنة الغوص ذروتها زمن حكم مبارك الصباح إذ بلغت السفن بالكويت قرابة الثمانمائة سفينة.[3]

بعد اكتشاف النفط وبدء تصديره في منتصف القرن العشرين، شهدت مدينة الكويت وقراها نهضة عمرانية واسعة فكان ذلك نقطة تحول في تاريخ الكويت، حيث هدم سور مدينة الكويت واستوطن البدو الرحّل وتغير نمط البناء والحياة بشكل عام.

وعلى الرغم من أن الكويت حكمها 15 شيخا منذ عام 1613 حتى اليوم، إلا أن الشيخ مبارك الصباح (1896-1915) يُعتبر المؤسس الحقيقي والفعلي للدولة، وقد نص الدستور الكويتي في مادته الرابعة على أن جميع حكام الكويت من بعده هم من ذريته بأبنائه وأبناء أبناءه.[4]

محتويات

التاريخ القديم [عدل]

عملات أثرية عثر عليها في جزيرة فيلكا الكويتية.

كشفت أعمال التنقيب التي تمت في مناطق مختلفة في الكويت عن وجود آثار تاريخية بالغة في القدم. فمثلاً وجدت في منطقة برقان أدوات حجرية كرؤوس سهام وأزاميل تعود إلى العصر الحجري الوسيط وعثر في منطقة الصليبيخات على أدوات صوانية تعود إلى العصر الحجري الحديث. كما أن بعض الآثار التي وجدت في جزيرة فيلكا وجزيرة أم النمل تعود إلى العصر البرونزي حيث تأثر سكان الكويت في تلك الفترة بالحضارة الدلمونية والحضارة الكاشية.[5]

في القرن السادس قبل الميلاد عاش الهيلينستيون في جزيرة فيلكا، في تل يسمى باسم تل خزنة.[6] كان أول ظهور للكويت في التاريخ في عهد اليونانيين في القرن الثالث قبل الميلاد، بعد أن استولت قوات الإسكندر الأكبر على جزيرة فيلكا، وأسماها اليونانيون باسم إيكاروس،[7] وقد كانت الجزيرة سكناً لبعض اليونانيين وبعض التجار الأجانب وبعض السكان المحليين، وقد قام تنافس بين البيزنطيين في سوريا والبتراء وملوك مصر أدى إلى تقليل أهمية الجزيرة، ويوجد في فيلكا معبد يوناني لخدمة الإله أبولو.[8] تسمية الجزيرة مختلف عليها، فهناك من يقول بأن التسمية يونانية، وهناك من يقول بأن التسمية برتغالية وهناك من يقول بأن التسمية عربية، وقد كانت تسمى الجزيرة باسم أفانا،[9] وقد سميت باسم فيلكا وهي تعني في اللغة اليونانية الجزيرة البيضاء ويحتمل أن تكون اللفظة محرفة من كلمة فيلكس في اللغة اليونانية وهي تعني الجزيرة السعيدة.[10] في عام 1958 تم اكتشاف حجر إيكاروس الذي به تم التأكد أن الجزيرة كانت تسمى بهذا الاسم في أيام الإسكندر الأكبر،[11] وسميت الجزيرة باسم فيلكا أو فيلچا بلفظ السكان المحليين، وهي كلمة مأخوذة من كلمة فلج بمعنى الماء الجاري والأرض الطينية الصالحة للزراعة وقد سميت بهذا الاسم في العصور الإسلامية الأولى.[12]

حدثت معركتان في الكويت في جبل واره، فكانت الأولى هي يوم واره الأول والثانية هي يوم واره الثاني، المعركة الأولى كانت بين المنذر بن ماء السماء وقبيلة بكر بن وائل التي خرجت عن طاعته، فسار إليهم ليرجعهم إلى طاعته فأبوا، فقاتلهم وهزمهم وكان قد أقسم بأن يقتلهم في أعلى جبل واره حتى يسيل دمهم إلى الوادي، فبدأ في قتلهم في قمة الجبل، ولكن الدم جمد فقيل له لو صببت الماء لوصل الدم إلى الوادي، فصبوا الماء ووصل الدم إلى الوادي،[13] وفي المعركة الثانية أعلنت قبيلة تميم العصيان على عمرو بن هند ملك الحيرة، فقاموا بالإغارة على إبله، فقام بقتالهم فهزمهم، وأسر منهم الكثير وأمر بقتلهم وحرقهم في جبل واره.[13] في عام 12 هـ وقعت معركة ذات السلاسل في كاظمة بين المسلمين والفرس، وقد انتهت المعركة بانتصار المسلمين.[14]

الوضع الإقليمي في النصف الأول للقرن الثامن عشر [عدل]

العراق:

تعرضت البصرة أوائل القرن لاحتلال من عشائر المنتفق حيث تمكن الشيخ مغامس بن مانع آل شبيب السعدون سنة 1117 هـ/ 1705 م من الاستيلاء عليها وطرد الوالي العثماني خليل باشا ومعه تابعه ناصر بن صقر آل شبيب ابن عمه،[15] وظل يحكمها إلى أن طرده منها والي بغداد حسن باشا في شعبان 1120 هـ/ أكتوبر 1708 م.[16][17]

نجد والإحساء:

وفي العشرينات من ذات القرن تعرضت قبيلة بني خالد لهزة وتوتر نتيجة وفاة سعدون بن محمد آل عريعر سنة 1135 هـ/1723 م حيث اقتتل أبنائه مع بني عمومتهم،[18] واستمرت تلك النزاعات حتى سنة 1142 هـ/1735 م عندما تولى سليمان بن محمد السلطة فاستقرت الأمور[19]، وإن أصاب حكم بني خالد للضعف بعض الوقت. وفي تلك السنين أصاب أرض الجزيرة العربية قحط وجفاف، فتأثرت الحياة الاقتصادية لتلك المنطقة وتعرضت العديد من المناطق والقبائل للجفاف.[20] فسعى آل السعدون بمحاولة لجذب أغلب عشائر نجد نحو العراق، فاستجابت لهم عدة قبائل مثل: مطير والظفير وحرب وسبيع وقحطان وعتيبة.[21][22]

ظهرت في نهاية النصف الأول للقرن الثامن عشر حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بداية في العيينة، ولكن مالبث ان أمر أمير بني خالد سليمان بن محمد أمير العيينة عثمان بن معمر بإخراج محمد بن عبد الوهاب منها سنة 1157 هـ / 1744 م،[23] فخرج إلى الدرعية فاستقبله أميرها محمد بن سعود حيث بدءا بنشر المذهب الوهابي[24]

الدولة العثمانية وفارس:

اما الدولة العثمانية فقد انشغلت بما يحدث من تداعيات انهيار للدولة الصفوية واكتساح الأفغان الغلزائي لهم سنة 1719 م، حيث استولوا على أصفهان سنة 1722 م، ثم قاموا بخلع شاه حسين وأعدموه سنة 1726 م، فأنشئوا حكومة ظل صفوية (يمثلها شاه مجرد من السلطة) حتى سنة 1736 عندما ظهر نادر شاه مؤسس الدولة الأفشارية فطرد الأفغان ووحد بلاد فارس ثم توجه سنة 1140 هـ / 1733 م في محاولة فاشلة لاحتلال بغداد قبل أن يعلن نفسه شاها لفارس سنة 1143 هـ / 1736 م.[25]

جنوب الجزيرة العربية:

حدثت طفرة هائلة بتجارة البن في لميناء المخا اليمني مع الأوروبيون بين 1720 و 1730 ما بعد عصر الاستكشاف وبداية عصر الاستعمار، ولكن مالبث أن خبا وهيجها بعد ذلك.[26] وفي عمان حيث حكم اليعاربة وإمامها سيف بن سلطان الملقب بقيد الأرض وحروبه مع البرتغاليون على أشدها حتى وفاته 1123 هـ/ 1711 م فأكمل ابنه سلطان بن سيف المشوار بضم مستعمرات البرتغاليين في شرق أفريقيا واحتل البحرين من الفرس سنة 1129 هـ/1717 م. ثم مالبث ان توفي سنة 1131 هـ / 1719 م وبوفاته تعرضت عمان لحروب أهلية وضعف حتى انتهت دولة اليعاربة وظهور البوسعيديون سنة 1162 هـ/ 1749 م على يد الإمام أحمد بن سعيد.[27]

الساحل المتصالح والخليج:

بدأت قوة القواسم بالظهور على يد زعيمهم رحمة بن مطر القاسمي منذ سنة 1134 هـ/1722 م ذلك باشتراكهم في نزاعات عمان الداخلية، واستمرت قوتهم قرن من الزمان. أما في الخليج فقد بدأ النفوذ الهولندي ‏(en) يتقلص بنقل وكالتهم من بندر عباس إلى البصرة سنة 1730 م، ولكن عادوا وفتحوها بعد أن قدموا مساعدات لنادر شاه في حملته إلى ساحل عمان سنة 1738 وفي محاولته قمع ثورة الملاحين العرب سنة 1740،[28] وقد تمكنوا من احتلال جزيرة خرج سنة 1753 بفضل جهود البارون كنيبهاوزن ممثل شركة الهند الشرقية الهولندية،[28][29] ولكن مالبث أن انتهى نفوذهم بسقوط الجزيرة على يد الأمير مهنا بن نصر حاكم بندر ريق سنة 1765 فبدأ النفوذ الإنجليزي.[28]

تأسيس مدينة الكويت [عدل]

اصل الاسم [عدل]

كلمة كويت هي مصغرة من كلمة كوت. والكوت كلمة أصلها بابلي، وسميت إحدى مدن البابليين بالكوت وهي قريبة من بابل وورد اسمها في كتاب العهد القديم. وكلمة الكوت تطلق على البيت المربع المبني كالحصن أو القلعة، ويبنى حوله البيوت الصغيرة وتكون حقيرة بالنسبة لحجمه، ويكون هذا البيت مقصدا للسفن والبواخر ترسو عنده لتكمل منه ماينقصها من الوقود والزاد وغيره من حاجات السفر. ولا تطلق كلمة الكوت إلا على مابني قريبا من الماء سواءا كان بحرا أو نهرا أو بحيرة أو مستنقع.[30] وقد استعمل العرب هذه الكلمة وصرفوها تصريف الكلمات العربية من حيث التثنية والجمع والتصغير فيقال كوتان وأكوات وكويت للتصغير وكوتيّ نسبا.[30] وشاع استعمال تلك الكلمة في نجد والعراق وعربستان.

النشأة [عدل]

اختلف في تأريخ تأسيس الكويت، فهناك من ذكر أنه كان في سنة 1019 هـ / 1610 م،[31] بينما حدده الشيخ مبارك بن صباح انه سنة 1022 هـ / 1613 م وذلك في خطاب إلى محسن باشا والي البصرة عندما سأله عن تأريخ تأسيس الكويت،[30] بينما أشار آخرون بأنها أسست سنة 1060 هـ / 1650 م على يد عقيل بن عريعر أو ابن غرير أحد شيوخ آل حميد من بني خالد،[32] وقيل سنة 1070 هـ / 1660 م.[33] وقيل أسست على يد براك بن غرير سنة 1080 هـ / 1670 م.[34][35] ويعود اختلاف الآراء بتاريخ التأسيس إلى أن هناك من اعتبر إقامة الأكواخ منشأ للتأسيس ومنهم من اعتبر أن تاريخ البناء بالطين هو المنشأ.[36]

كانت الكويت قبل أن يستخلص الأمير براك بن عريعر أمير بني خالد الإحساء من الأتراك ضمن الحدود الشمالية التابعة لسنجق الإحساء ويسمى أيضا سنجق الصحراء، ثم أصدر أمره بإنشاء قصر كبير في موقع ما في مدينة الكويت الحالية -ويرجح أنه كان قريبا من المستشفى الأمريكاني اليوم،[37]- ليتخذ ملجأ لقواته على الحدود وليجعلها مستودعا لذخيرته ومخزنا للتموين ليتزود بها إذا ماأراد القدوم إلى تلك المنطقة[37] وعند غزواته شمالا جهة بادية العراق،[38] أو ليكون مأوى لرعاته وأتباعه في المناطق القريبة[38] وهناك من لا يستبعد أنها اعدت لتكون مركزا لاستقبال الحجاج الإيرانيين ومن ثم نقلهم إلى مكة تحت حراسة بني خالد.[32][35]

بعد تشييد ذلك الحصن أخذت بعض القبائل العربية وقسم من الساكنين في بر فارس يتوافدون إلى أطراف ذلك الحصن، ثم شيدت حوله بعض البيوت الصغيرة. وقد تداعى قسم من أركان الحصن فأعيد بناؤه أصغر مما سبق فعبر عنه بالكويت تصغيرا لكلمة كوت.[37] وذكر الرحالة الدمشقي مرتضى بن علوان الكويت عند عودته من الحج سنة 1120 هـ / 1709 م وأشار إليها بالاسم في قوله: «ودخلنا بلدا يقال له الكويت، وهي بلد تشبه الإحساء، إلا أنها دونها ولكن بعماراتها وأبراجها تشابهها، وأن الفاكهة والبطيخ يأتي من البصرة في كل يوم. وهذه الكويت اسمها القرين»،[39] وأشار إلى أنه يسير بمحاذاة البحر باتجاه الكويت ثلاثة أيام وهو يرى المراكب تسايرهم لا تنقطع عن ميناء الكويت، وقال أن تلك البلدة يأتيها الحنطة وغيرها من البحر لأن أرضها لا تقبل الزراعة فيها، ولا يوجد بها من النخيل ولا غيره، ولكن أسعارها أرخص من الحسا لكثرة ما يأتيها من البصرة. وقد أضحت الكويت قرية ومركزا صغيرا لصيد الأسماك قبل مجيء العتوب إليها.[40]

هجرة العتوب [عدل]

Crystal Clear app kdict.png طالع أيضًا :عتوب

إستوطنت الكويت قبائل العتوب الذين كانوا قد هاجروا من نجد في القرن السابع عشر الإحساء أولا ثم ارتحلوا إلى قرية الفريحة[41] بالقرب من الزبارة في قطر مستجيرين بآل مسلم أمراء قطر ذلك الحين.[42] وقد تمكنوا خلال تلك المدة يتفاعلوا مع بيئتهم الجديدة ويروضوا أنفسهم على ركوب البحر والغوص على اللؤلؤ ومشاركة غيرهم من أبناء الخليج في عمل النقل البحري (القطاعة) والغوص ونافسوهم على ذلك مما أثار عليهم حسد الآخرين،[43] فما لبث غير قليل حتى توجس منهم آل مسلم خيفة فأخرجوهم منها، فركبوا سفنا شراعية وساروا عبر البحر سنة 1086 هـ/1676 م. وقد وصلوا البصرة سنة 1113 هـ/ 1701 م[43] حيث استأذنوا والي البصرة العثماني بالمقيم هناك.[44] ثم بعدها بزمن وصلوا القرين جنوب الكويت ثم تفرقوا عنها سنة 1125 هـ / 1714 م فمنهم من سكن الصبية ومهم من سكن عبادان ومنهم من ظل بالمخراق قرب البصرة،[45] أما آل الصباح وآل الخليفة والزايد والجلاهمة فقد استقروا في أم قصر قرب شط العرب، ولكن العثمانيون أجلوهم منها فساروا جنوبا إلى الصبية، فلما علمت قبيلة الظفير بوجودهم في الصبية سارت لغزوهم، فعلموا بمجيئها إليهم فتركوا الصبية واتجهوا نحو الكويت.[46]

الوصول إلى الكويت:

عند وصول العتوب الكويت استأذنوا بني خالد حكام الإحساء سنة 1127 هـ / 1715 م بالمقيم فيها فأذنوا لهم،[47] فاستقروا فيها تحت حماية بني خالد[48][49] حيث مارسوا التجارة وامتهنوا الغوص لجمع اللؤلؤ والتجارة البحرية من وإلى الهند، فازدهرت أعمالهم وتكاثر السكان في المدينة. وفي سنة 1129 هـ / 1716 م تحالف ثلاثة من أهم زعماء القبائل التي سكنت الكويت وهم صباح بن جابر بن سلمان بن أحمد وخليفة بن محمد وجابر بن رحمة العتبي رئيس الجلاهمة على أن يتولى صباح الرئاسة وشؤون الحكم وأن يتشاور معهم ويتولى خليفة شؤون المال والتجارة ويتولى جابر شؤون العمل في البحر وتقسم جميع الأرباح بينهم بالتساوي.[46] ولكن ظل ذلك تحت الحكم الخالدي المباشر.[50] وأشار واردن أن حاكم الكويت 1128 هـ/1716 م يدعى سليمان بن أحمد.[51] وإن رجح أبو حاكمة أن المقصود هو زعيم بني خالد سليمان آل حميد، ولكن كان في الكويت في تلك الفترة نائبا عن أخيه سعدون على تلك المنطقة.[52][53]

التبعية العثمانية [عدل]

صباح بن جابر [عدل]

بعد أن تمكن العتوب من تعيين صباح بن جابر حاكما لهم، حاول أن يثبت مركزه بأن ذهب إلى والي بغداد العثماني سنة 1717 لكي يوضح لهم بأنهم فقراء نزحوا في طلب العيش ولا يبغون ضرا بأحد، فنجح في ذلك ومنحه الوالي لقب قائمقام في 1130 هـ/1718 م.[54] ولما شعر أمير الإحساء سعدون بن غرير[55] بما يقوم به حاكم الكويت أرسل إليه طالبا المفاوضة معه، فأرسل ابنه عبد الله، فتم الاتفاق على: اعتراف امير الحسا بحكم الشيخ صباح على الكويت، وأن لا تنضم الكويت إلى خصومه وأن تنفذ جميع أوامره وأوامر من سيأتي بعده.[56] لا يعرف الكثير عن حكمه سوى أنه سافر إلى جزيرة خرج مقر شركة الهند الشرقية الهولندية للتفاوض مع مديرها المدعو البارون كنيبهاوزن، ولكن لم يوفق لما أراد.[56] وتذكر مصادر أن شيخ الكويت صباح بن جابر احتفظ بعلاقات ودية مع البارون،[57] بينما تذكر مصادر أخرى أنه كان واقعا تحت نفوذه.[58][59]

عبد الله بن صباح بن جابر [عدل]

بعد وفاة صباح بن جابر سنة 1762 استلم عبد الله اصغر أبنائه الحكم، فحكم لفترة طويلة استمرت حتى سنة 1812، وفي فترة حكمه تم رفع أول علم للإمارة وهو "العلم السليمي" وذلك لتمييز السفن الكويتية بعد أن أصبح للإمارة أسطول بحري. وفي تلك الفترة بدأت جماعات من العتوب تهاجر من الكويت إلى جزيرة البحرين وسواحل قطر المقابلة لها حيث مغاصات اللؤلؤ. وفي تلك الفترة أسس عرب بنعلي (سليم والمعاضيد وهم فرع من العتوب) بلدة على الساحل الشمالي لقطر اسموها فريحة سنة 1166 هـ / 1753 م[60]. ثم في سنة 1180 هـ / 1766 م طلب محمد بن خليفة آل خليفة زعيم آل خليفة من الشيخ عبد الله أن يسمح له ولعشيرته بالانتقال من الكويت إلى الزبارة وأن يحله من الحلف مقابل التنازل عن نصيبه من الأرباح، وقد قوبل عرضه بالإيجاب فانتقلوا إليها[61]. وفيها خاض الكويتيون أولى معاركهم: معركة الرقة البحرية سنة 1783 بالقرب من جزيرة فيلكا، وكانت بين الكويتيين وقبيلة بني كعب التي كانت تريد الاستيلاء على الكويت، وقد انتهت المعركة بانتصار الكويتيين، وفي نفس العام، تم بناء أول سور حول مدينة الكويت، وقد بلغ طوله 750 متراً ليحمي المدينة من الغزو الخارجي بعد معركة الرقة البحرية،[62] ويُقال أن السور الأول كان عبارة عن الكوت الموجود في الكويت.[63] في مارس من عام 1811، خاضت الكويت معركة خكيكرة مع البحرين بقيادة عبد الله بن أحمد آل خليفة وجابر بن عبد الله الصباح من الكويت ضد حاكم الدمام رحمة بن جابر الجلهمي بدعم من سعود بن عبد العزيز بن محمد حاكم نجد، وانتهت المعركة بانتصار البحرين والكويت.[64]

جابر بن عبد الله [عدل]

بعد وفاة عبد الله بن صباح الأول في عام 1812، تسلم ابنه جابر بن عبد الله الصباح الحكم، وفي عام 1815 تم بناء السور الثاني حول مدينة الكويت، وذلك بسبب نية بندر السعدون شيخ قبائل المنتفق أن بغزو الكويت، وقد كان طول السور 2300 متراً،[65] وفي يونيو من عام 1831 انتشر مرض الطاعون في الكويت، وقضى على الآلاف من أهلها،[66] وقد سميت تلك السنة سنة الطاعون،[67] وقد تم عمل مسلسل تاريخي كويتي للتذكير بما حصل في تلك السنة، وسُمي المسلسل باسم مسلسل الدروازة، وقد تم عرضه في عام 2007.[68]

صباح بن جابر [عدل]

في عام 1859 توفي الشيخ جابر بن عبد الله الصباح، وتولى ابنه صباح جابر الصباح الحكم، وفي عهده اتسعت التجارة وكثرت أموال الكويت، وأراد أن يفرض رسوماً جمركيةً على البضائع الخارجة من البلاد فقال له تجار الكويت: "لا تجعل على أموالنا ما لم يجعله أبوك ولا جدك من قبل"، ولم يستطع إقناعهم، ولكنهم قالوا له: "ستكون أموالنا وقفاً على ما تحتاج إليه الكويت"، فوافقهم على ذلك.[69] توفي في عام 1866م.

خريطة للجغرافي الألماني كارل ريتر. جاءت صورة الكويت ضمن خريطة جزيرة العرب المنشورة باللغة الألمانية عام 1867م.

وقد كتب المقيم البريطاني لويس بيللي في تلك الفترة في مذكراته عن الكويت بانها مدينة نظيفة ونشطة وذات سوق رئيسي كبير، وقدر سكانها بعشرين ألفا ومقاتلتها بستة آلاف. ويرى بيللي أن بحارتها وعددهم أربعة آلاف شخص قد أصابوا سمعة طيبة وامتازوا بنقل المتاجر المختلفة. وذكر أيضا انهم يستوردون الخيل من قبائل نجد وخصوصا شمر وعنزة ويصدرونها إلى بومباي[70]، وذكر أيضا انهم يتعاملون بالتجارة مع قبيلة الظفير الذين يقيمون خيامهم حول الأسوار ويجتمعون صباحا عند البوابة الرئيسية لبيع ماعندهم، ولم يكن يسمح للبدو دخول المدينة مسلحين بل يتركوا أسلحتهم عند البوابة ويدخلوا ساعة ما يشاؤون[70]. ويظهر الشيخ هناك يوميا ليراقب مجريات الأمور حيث يمسك بزمام الأمور وحفظ الأمن الداخلي ويحتفظ بعلاقات طيبة مع الأمير السعودي فيصل بن تركي ولكنه لا يدفع له زكاة ولا يتبعه بحال، إنما التبعية كانت للدولة العثمانية[71]. والعملات المتداولة هي دولار ماريا تريزا وقران الفارسي والقرش التركي ‏(en) النحاسي، ويمكن رؤية بعض الجنيهات الإنجليزية[70].

عبد الله بن صباح الصباح [عدل]

بعد وفاة صباح جابر الصباح في عام 1866 تولى ابنه عبد الله بن صباح الصباح الحكم، وقد اشتهر باسم عبد الله الثاني الصباح، وفي عام 1866 أصدر أول عملة كويتية، ولكنها لم تستمر طويلا، وقد كان اسمها البيزة.[72] في عام 1867 حدث ما يعرف باسم سنة الهيلق، حيث عم الجوع الكويت، حيث أخذ الناس الناس يأكلون باقايا الذبائح من شدة يأسهم، وقد استمروا على هذا الحال حتى عام 1870،[73] وفي عام 1871 شهدت الكويت حادثة الطبعة، وقد كانت تسمى باسم طبعة أهل الكويت، لاختلافها عن الطبعات التي حدثت في دول الخليج في أعوام 1910، 1916، و1925،[74] حيث غرقت العديد من السفن الكويتية بعد إعصار مدمر حدث في الطريق بين الهند وعمان.[75] وفي عهد الشيخ عبد الله بن صباح رُفع العلم العثماني الأحمر في سنة 1871م على السفن الكويتية بدلاً من العلم السليمي بعد مضايقة الحكومة العثمانية لهم ولأمور رآها الشيخ في صالحه وتعود عليه وعلى أهل بلدته بالخير من الإعفاء الجمركي والضرائب وعدم مصادرة ممتلكاتهم في البصرة والسيبة والفاو والزبير تعبيراً عن التبعية للخلافة العثمانية، وفي العام نفسه قام بمساعدة الدولة العثمانية على السيطرة على إقليم الإحساء، حيث تولى قيادة ثمانين سفينة بالإضافة إلى تسيير جيش بري بقيادة أخيه الشيخ مبارك الصباح،[76] كما سُكت أول عملة كويتية نحاسية في عام 1886.[5]

محمد بن صباح الصباح [عدل]

في 17 مايو من عام 1892 توفي الشيخ عبد الله بن صباح الصباح، وتولى الحكم بعده أخوه الشيخ محمد بن صباح الصباح، ولكنه لم يلبث طويلا في الحكم حتى اغتاله أخوه مبارك الصباح في عام 1896.[77]

الحماية البريطانية [عدل]

عهد الشيخ مبارك الصباح (1896-1915) [عدل]

تولى الشيخ مبارك الصباح سدة الإمارة في الكويت في 13 مارس سنة 1896 خلفاً لأخيه الشيخ محمد بن صباح الصباح أمير الكويت.

وبسبب الخلاف مع العثمانيين طلب مبارك الصباح الحماية البريطانية في سبتمبر من عام 1897، إلا أن طلبه قوبل بالرفض، ذلك لأن بريطانيا قالت بأنها لا ترى ضرورة في التدخل في شؤون المنطقة، إلا أنها غيرت موقفها ووافقت على إبرام الاتفاقية في 23 يناير سنة 1899 بسبب خشيتها من امتداد النفوذ الألماني الذي كان يسعى لمد سكة حديد من برلين إلى كاظمة شمال جون الكويت.

وكان من بنود الاتفاقية أن لا يقبل الشيخ مبارك وكيلاً أو قائم مقام من جانب أي حكومة وأن يمتنع عن منح أو بيع أو رهن أو تأجير أي قطعة أرض من أراضي الكويت لدولة أخرى بغير أن يحصل على إجازة من بريطانيا.[78]

في عام 1901 هاجم الشيخ حمود الصباح والشيخ جابر المبارك الصباح قبائل ابن رشيد من شمر في الرخيمة وغنموا غنائم عديدة.[79]

في عام 1901 قام الشيخ مبارك بحشد قوات كبيرة للخروج إلى حائل عاصمة دولة آل رشيد والتقى مع عبد العزيز بن متعب بن عبد الله الرشيد في معركة الصريف في شمالي غرب بريده انتهت بانتصار قوات عبد العزيز الرشيد، وفي عام 1903 أغارت قوات مشتركة بقيادة كل من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود والشيخ جابر المبارك الصباح على سلطان الدويش في جو لبن بالصمان بسبب ميله لابن رشيد وغنموا 5,000 رأس من الإبل،[80] وفي عام 1910 حدثت معركة هدية بين مبارك الصباح وعبد العزيز بن سعود أمام ابن سعدون زعيم المنتفق، وقاد القوات الكويتية الشيخ جابر المبارك الصباح، وقد أغار على جيش السعدون الذي كان أكثر منهم عدداً، فانهزموا وتركوا الكثير من الأمتعة والإبل والخيل للسعدون، وقد سميت بذلك المعركة باسم معركة هدية.[81]

الكويت عام 1910 الشيخ مبارك الصباح وبجانبه الأمير عبد العزيز آل سعود.

أنشئت أول مدرسة نظامية في الكويت في عهده عام 1911 سميت بالمدرسة المباركية نسبة إلى اسمه. وفي عام 1912 قام الشيخ مبارك الصباح برفع قيمة الضرائب على التجار في الكويت ومنع الغواصين من الغوص معللاً بحاجته للرجال للدفاع عن المدينة والظهور بمظهر القوي، واحتج كبار التجار على هذا القرار، وقاموا بالهجرة إلى البحرين وهم هلال فجحان المطيري وإبراهيم المضف وشملان بن علي، وندم مبارك على هجرة التجار فأرسل وفدا يحمل رسالة تتضمن الاعتذار لهم وحثهم للرجوع للكويت إلا أنهم رفضوا، فأرسل ابنه سالم المبارك الصباح وقام بالاعتذار لهم فرجعوا إلى الكويت عدا هلال فجحان المطيري فقام مبارك بالذهاب إلى البحرين بمركبة البخاري مشرف وقابل شيخ البحرين عيسى بن على آل خليفة وأرجع هلال معه إلى الكويت.

وفي عام 1914 كانت الدولة العثمانية تواجه المتاعب المثارة بينها وبين سلطان نجد ووجدت في الشيخ مبارك الصباح الرجل الذي يمكنه أن يساعدها في إيجاد صيغة مشتركة بينها وبين عبد العزيز آل سعود لحل المشكلات.[82] حيث لعبت الكويت دور الوساطة في مؤتمر الصبيحية الذي عقد في جنوب الكويت ويلاحظ أن المراسلات الشيخ مبارك مع الدولة العثمانية لم تكن تختم بلقب قائمقام، بل كان يسمي نفسه "حاكم الكويت ورئيس قبائلها"[82]

و في عام 1914م قرر مبارك الصباح رفع علم خاص به، وهو علم أحمر وفي وسطه كلمة كويت، واختار من العلم ثلاثة أشكال، مثلثاً للإمارة، ومربعاً للدوائر الحكومية ومستطيلاً للسفن، وقد مرت على هذا العلم بعض التعديلات الطفيفة ولكنه استمر حتى عام 1961م.

عهد الشيخ جابر المبارك (1915-1917) [عدل]

بعد وفاة الشيخ مبارك تولى ابنه الشيخ جابر المبارك الصباح الحكم غير أنه لم يلبث في الحكم طويلا وتوفي فأسندت الإمارة إلى أخيه الشيخ سالم المبارك الصباح في يناير من سنة 1917.[83]

عهد الشيخ سالم المبارك الصباح (1917-1921) [عدل]

تولى الشيخ سالم المبارك الحكم بعد وفاة أخيه الشيخ جابر المبارك الصباح. شهدت الكويت خلال عهده بناء ثالث سور في تاريخها، في عام 1920، الذي شيد بعد وقعة حمض.[84] كما تم في عهده هجوم الإخوان على الجهراء في 10 أكتوبر سنة 1920 فحدثت معركة الجهراء.[85] وفي عام 1921 توفي الشيخ سالم الصباح.

عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح (1921-1950) [عدل]

تولى الشيخ أحمد الجابر الصباح الحكم في الكويت بعد وفاة عمه الشيخ سالم الصباح، وفي يوم 2 ديسمبر 1922 تم توقيع بروتوكولات العقير التي ترسم الحدود بين سلطنة نجد ومملكة العراق والكويت. في يناير 1928 هاجم الإخوان بادية الكويت وقاموا بسلب الجمال والأغنام مما دفع القوات الكويتية بقيادة علي الخليفة الصباح وعلي السالم الصباح لملاحقتهم والاشتباك معهم في معركة الرقعي،[86] وتعرضت الكويت لأمطار غزيرة عام 1932 أدت لتهدم العديد من المنازل وتضرر أكثر من 18,000 شخص، وعرفت هذه السنة بالهدامة.[87] وقد شهدت الكويت في عهده نهضة سياسية تمثلت في تأسيس أول مجلس شورى في البلاد عام 1938.[88]

اكتشف أول بئر نفطي في الكويت في عام 1937 في بحره،[89] إلا أن النفط لم يصدر بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية بعدها صدرت أول شحنة نفط في 30 يونيو سنة 1946.[90] أسست مدينة الأحمدي في عام 1948 في عهد الشيخ أحمد الجابر الصباح، وسميت كذلك تيمناً باسمه.[91] وفي عام 1950 توفي الشيخ أحمد الجابر الصباح.

استقلال الكويت [عدل]

عهد الشيخ عبد الله السالم الصباح (1950-1965) [عدل]

تولى الحكم الشيخ عبد الله السالم الصباح في 25 فبراير سنة 1950، وفي فترة حكمه تم إنشاء المجلس الأعلى،[92] وسُمي لاحقا باسم "أبو الدستور" لأنه هو الذي أمر بصياغة دستور لتنظيم الحياة السياسية في الكويت،[93] وتم في عهده التوسع العمراني الكبير، حيث بدأ الناس بالخروج من داخل السور، وفي عام 1957 تم هدم السور مع الإبقاء على البوابات الخمس،[94] وفي 19 يونيو سنة 1961 تم إلغاء معاهدة الحماية البريطانية التي وقعت في 23 يناير عام 1899، وتم إعلان استقلال دولةالكويت،[95] وفي 11 نوفمبر سنة 1962 تم إصدار دستور الدولة،[96] وفي تاريخ 7 سبتمبر 1961م صدر قانون جديد بعد الاستقلال بشأن العلم الوطني لدولة الكويت ليكون العلم الجديد رمزاً لاستقلال البلاد، فتم استبدال العلم القديم بالجديد في صبيحة يوم 24 نوفمبر 1961م، [97] ويتكون من أربعة ألوان: الأحمر والأخضر والأبيض والأسود وهذه الألوان مستوحاة من بيت الشعر العربي:

بيض صنائعنا سود مواقعنا
خضر مرابعنا حمر مواضينا

وفي 29 يناير سنة 1963 تم افتتاح أول جلسة لمجلس الأمة،[98] وقد ترأس المجلس عبد العزيز حمد الصقر حتى استقال في عام 1965، وبعده ترأس المجلس سعود عبد العزيز العبد الرزاق ومن أهم منجزات هذا المجلس تشكيل الوزارات وعدم الجمع بين العمل التجاري والوزاري، وفي 14 مايو سنة 1963 انضمت الكويت إلى الأمم المتحدة، [99] وفي عام 1965 توفي الشيخ عبد الله السالم الصباح.

عهد الشيخ صباح السالم الصباح (1965-1977) [عدل]

تولى الحكم الشيخ صباح السالم الصباح بعد وفاة أخيه الشيخ عبد الله السالم الصباح، واستمر في الحكم حتى 31 ديسمبر سنة 1977 [100] حيث توفي، وكان أول وزيراً للخارجية بتاريخ الكويت وذلك بالوزارة الأولى من عام 1962، وفي عهده تم عقد الانتخابات الثانية لمجلس الأمة الكويتي، وقد بدأت جلسات مجلس الأمة الكويتي 1967 في 7 فبراير من عام 1967، وقد انتهت أعماله في 30 ديسمبر سنة 1970،[101] وترأس المجلس أحمد زيد السرحان حتى عام 1970 ومن أهم منجزات هذا المجلس قانون دعم الدول العربية في حربها ضد إسرائيل وقانون إنشاء محكمة أمن الدولة، وفي 10 فبراير 1971 تم بدأ أعمال مجلس الأمة الكويتي 1971 وانتهت أعماله في 8 يناير سنة 1975 [102] وترأس المجلس خالد صالح الغنيم حتى عام 1975 ومن أهم منجزات هذا المجلس قانون إنشاء المحكمة الدستورية، وفي 11 فبراير من ذات العام بدأت أعمال مجلس الأمة الكويتي 1975، وقد انتهت أعماله في 19 يوليو عام 1976 بعد أن قام الأمير بحله،[103] وكان رئيس المجلس آنذاك خالد صالح الغنيم، ومن أهم منجزات المجلس قانون الخدمة العسكرية الإلزامية وقانون تأميم النفط.

عهد الشيخ جابر الأحمد الصباح (1978-2006) [عدل]

تولى الحكم الشيخ جابر الأحمد الصباح في 31 ديسمبر سنة 1977، وفي يوم 8 فبراير 1978 عين الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح وليا للعهد [104] وذلك بعد أن قامت أسرة الصباح بتزكيته كولي للعهد من بين ثلاثة منافسين وهم صباح الأحمد الصباح وجابر العلي الصباح.[105] في يوم 9 مارس من عام 1981 عاد مجلس الأمة الكويتي للعمل، والشيخ جابر هو صاحب فكرة إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي وقع على إنشائه في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 25 مايو عام 1981.[106]

في صيف عام 1982 حدثت أزمة سوق المناخ، حيث كانت إحدى أكبر الهزات في تاريخ الكويت الاقتصادي، حيث عجز العديد من المتداولين في بورصة الكويت من دفع بعض الشيكات المؤجلة،[107] وقد كان العديد من المستثمرين يشترون ويبيعون الأسهم بالآجل، مما أدى إلى ارتفاع قيمة الأسهم ثم انخفاضها بشكل كبير مما آل إلى حدوث أكبر أزمة اقتصادية في الكويت.[108] وقد حلت الحكومة المشكلة بعد شراءها اسهما بقيمة 2.5 مليار دولار أمريكي.[109]

في 19 يناير سنة 1985 انتهت أعمال دورة مجلس الأمة الكويتي لسنة 1981،[110] وقد ترأس المجلس في هذه الدورة محمد يوسف العدساني ومن أهم منجزات المجلس قانون تعديل بعض أحكام قانون الجنسية وقانون بالموافقة على تيسير التبادل التجاري بين الدول العربية، وفي 9 مارس من ذات العام بدأت دورة مجلس الأمة الكويتي لعام 1985 أعمالها، وفي 2 يوليو سنة 1986 تم حل مجلس الأمة الكويتي من قبل الأمير،[111] وقد كان رئيس المجلس في هذه الدورة أحمد عبد العزيز السعدون، ومن أهم منجزات المجلس قانون جرائم المفرقعات.

في 25 مايو 1985 تعرض الشيخ جابر الأحمد الصباح إلى محاولة اغتيال فاشلة، وقد توفي شخصين من الحرس المرافق في الحادثة،[112] وقد اعترضت سيارة موكب الأمير من قبل أحد المتشددين،[113] وقد تم اتهام حزب الدعوة بتنفيذ هذه العملية.[114] في عام 1988 اختطفت طائرة تابعة للخطوط الجوية الكويتية اسمها "الجابرية" وقام المختطفون بقتل بعض الركاب فيها.

الاحتلال العراقي للكويت [عدل]

دبابة M-84 كويتية خلال حرب الخليج الثانية.

في 2 أغسطس عام 1990 غزت العراق الكويت أعلن بعدها في 4 أغسطس عن تأسيس جمهورية الكويت سيرت شؤونها حكومة كويتية مؤقتة برئاسة العقيد في الجيش الكويتي علاء حسين. استمرت الحكومة حتى 8 أغسطس حيث تم إعلان ضم الكويت للعراق، واعتبارها المحافظة التاسعة عشر للعراق،[115] وعين عزيز صالح النومان محافظاً للكويت،[116] إلا أن القرار لم تعترف به الأمم المتحدة وطالبت العراق بالانسحاب من الكويت.

استمر الاحتلال العراقي 7 شهور، وخلاله كان للكويتيين دور كبير في مقاومة الجيش العراقي، ففي يوم 24 فبراير سنة 1991 قام الجيش العراقي بمهاجمه بيت كان يحتوي على 19 من المقاومين، الذي عرف لاحقاً باسم بيت القرين، وقُتل أثناء الهجوم العراقي 12 فرد من المقاومين بينما دمر البيت بشكل جزئي، وحالياً هو متحف لعرض أحداث الغزو.[117] قامت حرب الخليج الثانية بعد هذه الحادثة، بين العراق وتحالف دولي من 32 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية عن طريق استخدام الأراضي السعوديه، أسفرت عن انتصار قوات التحالف وتحرير دولة الكويت في يوم 26 فبراير 1991. وقد قامت المملكة العربية السعودية باستضافة المواطنين الكويتيين أثناء الحرب.

قبل تحرير الكويت بأيام، قام الجيش العراقي بتدمير آبار النفط، حيث تم تدمير ما يُقارب من 1073 بئر نفطي في الكويت، وقد قال الخبراء بأن الآبار لن تطفئ قبل ثلاثة سنوات، وبدأ العمل في إطفاء الآبار في 3 مارس من عام 1991 أي بعد أسبوع واحد من التحرير، وفي 6 نوفمبر من نفس العام تم إخماد آخر بئر مشتعل في الكويت.[118]

بعد التحرير [عدل]

عملية دخول قوات الحلفاء للكويت.

كان الشيخ سعد العبد الله الصباح من أوائل القادمين للكويت بعد التحرير، والذي أصبح حاكم البلاد بعد تطبيق الأحكام العرفية،[119] التي رُفعت في 26 يونيو من عام 1991 بعد أربعة أشهر من تطبيقها.[120]

في 20 أكتوبر سنة 1992، عادت الحياة النيابية مرة أخرى في مجلس الأمة الكويتي، وقد انتهت أعمال المجلس في 5 أكتوبر سنة 1996،[121] وقد ترأس المجلس أحمد عبد العزيز السعدون، وفي 20 أكتوبر من ذات العام بدأت أعمال مجلس الأمة الكويتي لسنة 1996، وقد انتهت أعمال المجلس في 4 مايو سنة 1999 بعد أن حل الأمير المجلس،[122] وقد ترأس المجلس أحمد عبد العزيز السعدون، وفي 17 يوليو سنة 1999 بدأت أعمال مجلس الأمة الكويتي لسنة 1999، وانتهت أعماله في 30 يونيو سنة 2003،[123] وقد ترأس المجلس جاسم الخرافي.

وفي 15 يناير من عام 2006 توفي الشيخ جابر الأحمد [124] ونودي بالشيخ سعد العبد الله أميراً للكويت بحسب الدستور حيث كان ولي العهد، وبسبب ظروفه الصحية وظروف مرضه، [125] تم عزله بقرار من البرلمان،[126] وبويع الشيخ صباح الأحمد الصباح أميراً لدولة الكويت وقد كان في وقتها رئيس لمجلس الوزراء.[127]

عهد الشيخ صباح الأحمد الصباح (2006-إلى الآن) [عدل]

في 29 يناير سنة 2006، بويع الشيخ صباح الأحمد الصباح أميراً للكويت، وأدى اليمين الدستورية في 29 يناير من نفس العام.[128] في 12 يوليو 2006 بدأت دورة مجلس الأمة الكويتي لعام 2006 أعمالها، ومن أهم منجزات المجلس إقرار قانون إعطاء المرأة الحق في الانتخاب والترشح.

وصلات خارجية [عدل]

مراجع [عدل]

  1. ^ الجمعية التاريخية الكويتية
  2. ^ الديوان الأميري
  3. ^ عبد العزيز الرشيد، تاريخ الكويت ،ص.52
  4. ^ خـواطـر خـريـف : دستور البلد الأمين دخل في 11 نوفمبر 2008
  5. أ ب يعقوب يوسف الغنيم. الكويت عبر القرون. ٢٠٠١. مكتبة الأمل. الكويت
  6. ^ الهيلينستيون في تل خزنة في فيلكا
  7. ^ تسمية جزيرة فيلكا
  8. ^ أهمية فيلكا في العصور القديمة
  9. ^ جزيرة العرب، مصطفى الدباغ
  10. ^ التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية، النبهاني
  11. ^ التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية، النبهاني ص12
  12. ^ تسمية جزيرة فيلكا
  13. أ ب أيام العرب في الجاهلية، محمد جاد المولى بك وعلي البجادي ومحمد أبو الفضل إبراهيم
  14. ^ معركة ذات السلاسل حدثت في مرتفعات كاظمة
  15. ^ إمارة المنتفق وأثرها في تاريخ العراق والمنطقة الإقليمية 1546-1918. د. حميد حمد السعدون. ط1 1999. دار وائل- عمان ISBN 9957-11-022-5 ص:81
  16. ^ السعدون. ص:88
  17. ^ عباس العزاوي. تاريخ العراق بين الإحتلالين. بغداد 1954. ج5. ص:178
  18. ^ أنساب الأسر الحاكمة في الإحساء. ص:177
  19. ^ لمع الشهاب. ص:32
  20. ^ عبد الكريم الوهبي. ص:220
  21. ^ عشائر العراق. عباس العزاوي. مطبعة بغداد 1937. ج1 ص:300
  22. ^ السعدون. ص:93
  23. ^ آل سعود. ماضيهم ومستقبلهم. جبران شامية. ص:32
  24. ^ الوهبي. ص:244-245
  25. ^ تاريخ العلاقات العثمانية الإيرانية: الحرب والسلام بين العثمانيين والصفويين. للدكتور عباس إسماعيل صباغ المحاضر بجامعة بيروت العربية وجامعة الإمام الأوزاعي. دار النفائس. بيروت ط الأولى 1999 ص:219
  26. ^ اليمن والغرب 1517-1962 م. اريك ماكرو. ترجمة: حسين بن عبد الله العمري. دار الفكر دمشق. ط2 1978. ص:43
  27. ^ تاريخ عمان السياسي. عبد الله بن محمد الطائي. ط1. مكتبة الربيعان للنشر والتوزيع 2008 ISBN 978-99906-641-1-9. ص:89-110
  28. أ ب ت تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر. م1 إمارات الخليج في عصر التوسع الأوروبي الأول 1507-1840. د. جمال زكريا قاسم. دار الفكر العربي ط: 1417 هـ/1997. ص:151-153
  29. ^ مقاومة إمارات شرق الجزيرة العربية وقبائل الخليج العربي للتغلغل الاستعماري الأوروبي 1500-1820. عبد الأمير محمد أمين. مركز دراسات الوحدة العربية. بيروت مارس 1981
  30. أ ب ت تاريخ الكويت السياسي. حسين خلف االشيخ خزعل. دار ومكتبة الهلال، ط:1962. ج1
  31. ^ التحفة النبهانية. ص: 126
  32. أ ب من هنا بدأت الكويت، عبد الله الحاتم. ص:8
  33. ^ مختصر تاريخ الكويت. راشد عبد الله الفرحان. ص:61
  34. ^ من تاريخ الكويت، سيف مرزوق الشملان. ص:102
  35. أ ب بنو خالد وعلاقاتهم بنجد 1080-1208 هـ / 1669-1794 م. عبد الكريم بن عبد الله الوهبي. ط:الأولى. دار ثقيف للنشر والتأليف. الرياض. 1989. ص:154
  36. ^ خزعل: تاريخ الكويت. ج:1 ص:37
  37. أ ب ت أنساب الأسر الحاكمة في الإحساء، الجزء الثاني (بنو حميد أو آل عريعر). أبوعبد الرحمن بن عقيل الظاهري. دار اليمامة للبحث والترجمة والنشر. الرياض
  38. أ ب تاريخ الكويت. عبد العزيز الرشيد. 1971. ص:33
  39. ^ الصفحة الثانية من كتابة مرتضى بن علوان من مركز الدراسات والبحوث الكويتية
  40. ^ أبو حاكمة. محاضرات في تاريخ شرقي الجزيرة العربية في العصور الحديثة. القاهرة. 1968/1388 ص:64
  41. ^ تاريخ الكويت الحديث والمعاصر، محمد حسن العيدروس، دار الكتاب الحديث.1422-2002. ص:11
  42. ^ خزعل. ص:41
  43. أ ب من تاريخ العتوب في القرن الثامن عشر مجلة الوثيقة البحرينية العدد 4، ص. 12
  44. ^ توجد وثيقة عثمانية من أرشيف رئاسة الوزراء العثماني في دفتر المهمة رقم 111 صفحة 713 في حوادث 21 رجب سنة 1113 هـ/ ديسمبر 1701 م. وتقول تلك الوثيقة نقلا عن لسان والي البصرة بأن العتوب عددهم 2000 ولديهم 150 سفينة مسلحة ببعض المدفعية الخفيفة.
  45. ^ المخراق نهر كبير متصل بشط العرب يصل صحراء الزبير غربا، وهذا النهر تقع على احدى ضفتيه قرى تابعة لقضاء ابي الخصيب. أنظر عنوان المجد للحيدري في سنة 1882 م
  46. أ ب خزعل. ص:42
  47. ^ الوهبي. ص: 384
  48. ^ القناعي. ص:9
  49. ^ النبهاني. التحفة النبهانية -الكويت- ص:128-129
  50. ^ الوهبي. ص:384 وقد ذكر أنها تحت الحكم المباشر حتى العقد السابع من قرن 12 هجري/ السادس من القرن الثامن عشر الميلادي.
  51. ^ Frances Warden. op. cit. p:266
  52. ^ أبو حاكمة. ص:69
  53. ^ الوهبي. ص:385
  54. ^ سبائك العسجد لعثمان بن سند البصري. بومباي 1315 هـ. ص:18
  55. ^ ذكر حسين خزعل في كتابه: تاريخ الكويت السياسي صفحة:43 أنه كان محمد بن غرير ولكن محمد كان قد توفي قبل ذلك بزمن طويل أي سنة 1103 هـ/1691 م
  56. أ ب خزعل ص:44
  57. ^ تاريخ الخليج العربي. جمال زكريا قاسم. ج:1 ص:342
  58. ^ ج. ج. لوريمر. دليل الخليج. ج:3 ص:1503
  59. ^ مقاومة إمارات شرق الجزيرة للتغلغل الاستعماري الأوروبي. بحث وثائقي للدكتور عبد الأمير محمد أمين. مركز دراسات الوحدة العربية. بيروت 1981. ص: 60 وما بعدها
  60. ^ تاريخ القبائل العربية في السواحل الفارسية. جلال الهارون ص:63-64
  61. ^ خزعل. ص:46-47
  62. ^ بناء أول سور حول مدينة الكويت
  63. ^ السور الأول هو الكوت
  64. ^ تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق، عبد الله بن محمد البسام، حوادث عام 1811
  65. ^ بناء السور الثاني
  66. ^ الطاعون يقضي على الآلاف من الكويتيون
  67. ^ تسمية السنة بسنة الطاعون
  68. ^ مسلسل الدروازة يحكي قصة سنة الطاعون
  69. ^ اتفاق صباح بن جابر مع التجار
  70. أ ب ت قافلة الحبر، الرحالة الغربيون إلى الجزيرة والخليج (1762-1950). سمير عطا الله. دار الساقي. ط:الأولى 1994 ISBN 1-85516-750-6. قسم:رحلة لويس بيللي المقيم السياسي لصاحبة الجلالة في الخليج. ص: 171-179
  71. ^ صراع الأمراء علاقة نجد بالقوى السياسية في الخليج العربي 1800-1870. عبد العزيز عبد الغني ابراهيم. ط: الثانية. 1992. ص: 205 ISBN 1-85516-042-0 نقلا من سجلات الوكالة البريطانية في بوشهر
  72. ^ العملة الكويتية القديمة
  73. ^ سنة الهيلق
  74. ^ حادثة الطبعة (طبعة أهل الكويت)
  75. ^ حادثة الطبعة
  76. ^ الكويت تساعد الدولة العثمانية على السيطرة على الإحساء
  77. ^ مبارك الصباح يغتال أخاه
  78. ^ شروط الحماية البريطانية للكويت
  79. ^ معركة الرخيمة
  80. ^ معركة جولبن
  81. ^ معركة هدية
  82. أ ب الغنيم، يعقوب يوسف (1999). ملامح من تاريخ الكويت. ص 37.
  83. ^ وفاة الشيخ جابر المبارك
  84. ^ بناء السور الثالث
  85. ^ معركة الجهراء
  86. ^ من هنا بدأت الكويت، عبد الله الحاتم 50,51,52
  87. ^ ذكرى سنة الهدامة في الكويت قبل 69 عاما. وكالة الأنباء الكويتية. ٨ ديسمبر ٢٠٠٣.
  88. ^ تأسيس مجلس الشورى
  89. ^ اكتشاف أول بئر نفط في الكويت
  90. ^ تصدير أول شحنة نفط
  91. ^ تسمية مدينة الأحمدي نسبة إلى الشيخ أحمد الجابر
  92. ^ كتاب الموسوعة الكويتية المختصرة، حمد السعيدان
  93. ^ عبد الله السالم الصباح أبو الدستور
  94. ^ هدم سور الكويت الثالث
  95. ^ إلغاء معاهدة الحماية البريطانية
  96. ^ إصدار دستور دولة الكويت
  97. ^ رفع علم الكويت الجديد
  98. ^ افتتاح أول جلسة لمجلس الأمة
  99. ^ انضمام الكويت إلى الأمم المتحدة
  100. ^ وفاة صباح السالم
  101. ^ بداية أعمال مجلس الأمة الكويتي 1967 ونهايتها في 1970
  102. ^ بداية أعمال مجلس الأمة الكويتي 1971 ونهايته في عام 1975
  103. ^ بداية أعمال مجلس الأمة الكويتي 1975 حتى حل المجلس عام 1976
  104. ^ تعيين الشيخ سعد وليا للعهد
  105. ^ أسباب إبعاد جابر العلي عن ولاية العهد جريدة القبس، 17 يناير 2009، العدد 12800، دخل في 9 يونيو 2009
  106. ^ إنشاء مجلس التعاون الخليجي
  107. ^ أزمة المناخ
  108. ^ أسباب أزمة المناخ
  109. ^ حل أزمة المناخ
  110. ^ بداية أعمال مجلس الأمة الكويتي 1981 ونهايته في عام 1985
  111. ^ بداية أعمال مجلس الأمة الكويتي 1985 حتى حله في عام 1986
  112. ^ محاولة اغتيال الشيخ جابر
  113. ^ شرح لمحاولة اغتيال الأمير
  114. ^ اتهام حزب الدعوة الإسلامية العراقي العميل لإيران بتنفيذ عملية اغتيال أمير الكويت
  115. ^ علاء حسين رئيس الحكومة المؤقتة
  116. ^ تعيين عزيز صالح النومان محافظ للكويت
  117. ^ قصة بيت القرين وتحويله إلى متحف
  118. ^ إحراق آبار النفط في الكويت
  119. ^ الشيخ سعد يحكم الكويت وفقا للأحكام العرفية
  120. ^ فترة الأحكام العرفية بعد تحرير الكويت
  121. ^ بداية أعمال مجلس الأمة الكويتي 1992 ونهايته في 1996
  122. ^ بدأ أعمال مجلس الأمة الكويتي 1996 حتى حله في عام 1999
  123. ^ بدأ أعمال مجلس الأمة الكويتي 1999 ونهايته في 2003
  124. ^ وفاة جابر الأحمد الصباح
  125. ^ شكوك حول أهلية سعد العبد الله الصباح لتولى الإمارة
  126. ^ عزل الشيخ سعد من الإمارة
  127. ^ تزكية صباح الأحمد أميرا للكويت
  128. ^ صباح الأحمد يؤدي اليمين الدستورية