تاريخ اليمن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تاريخ اليمن

علم اليمن

التسلسل الزمني لتاريخ اليمن
هذه المقالة جزء من سلسلة
التاريخ القديم
مملكة سبأ
مملكة معين
مملكة حضرموت
مملكة قتبان
مملكة حمير
التاريخ الإسلامي الوسيط
العصر الأموي 41هـ - 132هـ
العصر العباسي 132هـ - 656هـ
الدولة الصليحية 1047م - 1158م
الدولة الطاهرية
العصر الأيوبي 1173م - 1229م
الدولة الرسولية 1229م - 1519م
العهد العثماني
التاريخ الحديث
الإستعمار البريطاني لعدن 1838-1967م
المملكة المتوكلية 1918 – 1962م
ثورة 26 سبتمبر 1962 م
الجمهورية العربية اليمنية 62 - 90م
ثورة 14 أكتوبر 1963 م
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية 63 - 90م
الوحدة اليمنية 1990 م
ثورة الشباب 2011 - 2013 م

بوابة اليمن
ع · ن · ت

تاريخ اليمن هو التاريخ الذي يتناول جنوب الجزيرة العربية من الألفية الثانية ق.م مرورا بالعصور الوسطى حتى قيام الجمهورية اليمنية الموحدة في 22 مايو 1990. قامت على أرض اليمن حضارات قديمة أشهرها سبأ وحمير ومملكة حضرموت وقتبان ومعين سقط آخرها في العام 525 م وعرفت اليمن أيام تلك الممالك باسم العربية السعيدة في كتابات اليونان الكلاسيكية. وشهد تاريخ اليمن القديم عدة أديان ومعتقدات بدأت الوثنية المقدسة للإله المقه (إيل مقه) وعثتر وسين ورحمن إلها أوحد للسماء والأرض وعرفت ديانتهم باسم "التوحيد الحميري" قبل أن يعتنق عدد من الملوك المسيحية واليهودية [1]

بعد الحرب العالمية الأولى تخلص اليمن بشكل نهائي من التأثير التركي وقامت المملكة المتوكلية في صنعاء وسقطت بعد ثورة 26 سبتمبر بينما كانت المناطق الجنوبية لليمن تحت تأثير الإمبراطورية البريطانية وفي عدن تحديدا إلى أن نال الشطر الجنوبي استقلاله عقب ثورة 14 أكتوبر وقامت جمهوريتان في اليمن الجمهورية العربية اليمنية على أنقاض المملكة المتوكلية في الأجزاء الشمالية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الأجزاء الجنوبية. شهد العصر الحديث اليمن عدة اضطرابات فقد تنحى عبد الرحمن الأرياني عن الحكم بسبب ضغوط قبلية وتم اغتيال إبراهيم الحمدي في ظروف غامضة تلاه اغتيال أحمد الغشمي وحرب 1986 ومقتل عبد الفتاح إسماعيل ثم حرب صيف 1994 بين الحكومة اليمنية والحزب الاشتراكي وكلها عوامل ساهمت في إضعاف اليمن. في العام 2011 شهدت موجة احتجاجات على البطالة وعدد من التعديلات الدستورية التي كان ينويها علي عبد الله صالح انتهت بتنحيه بشروط مثيرة للجدل وتولي نائبه عبد ربه منصور هادي رئاسة الفترة الانتقالية التي ستنتهي في العام 2014 كما هو متوقع.

ما قبل التاريخ[عدل]

العصر الحجري القديم[عدل]

تعد اللقى الأثرية التي عثرت البعثة اليمنية السوفيتية المشتركة في وادي جردان من أقدم الآثار في اليمن، حيث عثرت على موقعان يحتويان على أدوات ترجع إلى عصر (الاولدوي) وهو أقدم مرحلة من مراحل العصر الحجري، ويعود تاريخها إلى حوالي مليون سنة. كما عثرت على أول آثار لكهوف من العصر الحجري القديم، يتم العثور عليها في الجزيرة العربية. ويمثل موقع (جبل تلع) في محافظة لحج والمواقع المكتشفة في وادي الجيزي غرب الغيضة في محافظة المهرة نموذجاً للآثار التي تعود إلى العصر الآشولي الذي ينتمي إلى العصر الحجري القديم الأدنى.

ثم جاءت البعثة الفرنسية لتؤكد من خلال أعمال البحث التي قامت بها، بأن التلال المحيطة بمدينة شبوة عاصمة مملكة حضرموت تحتوي على آثار تدل على أن المنطقة سُكنت في العصر الحجري القديم، كما أكدت أعمال البحث التي قامت بها البعثة الإيطالية وجود العديد من المخلفات الحضارية التي تعود إلى العصر الحجري القديم الأدنى والأوسط، والعصر الحجري الحديث، وذلك في منطقة وادي (يلا) قرب مأرب. وفي محافظة المهرة توجد العديد من الموقع منها وجدت بالقرب من قشن وبالقرب من ساحل الخليج العربي.

العصر الحجري الحديث[عدل]

تنتشر المواقع الأثرية التي تعود إلى العصر الحجري الحديث في العديد من مناطق الأودية، فعلى سبيل المثال عُثر على بعض اللقى الأثرية من العصر الحجري الحديث (حوالي 4800 ± 400 ق.م) في وادي (العطف) جنوب مدينة شبوة. وفي مدينة حريضة عثرت البعثة البريطانية على أدوات حجرية من العصر الحجري الحديث وذلك في وادي عمد حول حريضة. وهناك أيضاً الرسوم الصخرية التي اكتشفت في عدة مناطق من محافظة صعدة وبالقرب من مدينة رداع في محافظة البيضاء، والتي تصور مجموعات بشرية وحيوانية وبعض الرموز الغامضة، بالإضافة إلى الكهف الأثري المكتشف حديثاً في محافظة الضالع. وفي محافظة المهرة وجدت معظم مواقع هذا العصر في منطقة ثمود وفي منطقة سناو، وفي حبروت.

العصر النحاسي[عدل]

أثبتت أعمال البعثة الإيطالية وجود عصر نحاسي من خلال الآثار التي تم العثور عليها في منطقة العرقوب وضلاع الأعماس، وبني بخيت من آثار في محافظتي صنعاء وذمار. كذلك ما عثر عليه في منطقة بهائس، ومواقع العصر النحاسي عادة متكون متداخلة مع مواقع العصر البرونزي.

العصر البرونزي[عدل]

بالإضافة إلى عشرات المواقع من العصر البرونزي في مناطق خولان الطيال والحدأ. كما ساهمت البعثة الأمريكية التابعة لجامعة شيكاغو، في الكشف عن العديد من المواقع الأثرية من خلال عمليات المسح والتنقيب التي قامت بها في مناطق مختلفة من محافظتي إب وذمار، ومن أهم النتائج العثور على موقع (حمة القاع) على بعد (10كم) شرق مدينة معبر، الذي يمثل مدينة كاملة من العصر البرونزي، لم تتعرض للتدمير البشري. كما أن الفحص الذي قامت به هذه البعثة بواسطة الراديو كربون لعينة من بقايا التربة أخذت من على عمق (6أمتار) في سد أضرعة أظهر أن عمرها يبلغ حوالي 4970 ± 80 ق.م. وأهم مواقع عصر البرونز في محافظة المهرة توجد بالقرب من مدينة الغيضة، وهي عبارة رسوم ومخربشات صخرية. إلى جانب ذلك اكتشفت عدة مواقع تعود إلى العصر البرونزي في العديد من المناطق الأخرى، منها (بدبدة) في خولان الطيال، وكذلك منطقة حضور همدان. وتشير تلك المواقع إلى انتشار ثقافة العصر البرونزي في مختلف مناطق جنوب الجزيرة العربية. وتنتشر في محافظة مأرب وخاصة في صرواح وجبل الرويك والثنية أعداد كبيرة من المقابر البرجية تعود إلى العصر البرونزي. وفي محافظة لحج يوجد موقع صبر، الذي يمثل مرحلة الانتقال من عصر البرونز إلى عصر الحديد، والذي يبدأ حوالي 1000 ق . م ، وهو بداية العصر الكتابي.

التاريخ[عدل]

أحد المنحوتات القديمة لمملكة قتبان

وجدت أثار وشواهد من العصر الحجري القديم ومدافن وميغاليث من العصر الحجري الحديث وبدأت علامات التحضر تظهر في الألفية الثانية ق م وظهرت مملكة سبأ في العام 1200 ق.م وهي أحدث من مملكة معين التي ظهرت قبلها بقرن واحد [2] قامت في اليمن أربعة إتحادات قبلية هي مملكة سبأ ومملكة حضرموت ومملكة معين ومملكة قتبان وأقوى هذه الإتحادات كان سبأ والتي ضمت بقية الممالك في القرن السابع ق.م بقيادة الملك السبئي كربئيل وتر بوحدة "فدرالية" وتوسعت سبأ فأنشأت مستعمرات لها في شمال إثيوبيا وسيطرت على الطريق التجارية أهمها طرق البخور واللبان فأمتد نفوذهم لحدود فلسطين عن طريق مستعمرات أنشؤها في مناطق عديدة في شبه الجزيرة العربية مهمتها حماية القوافل من محاولات الأعراب لنهب وسلب محتوياتها [3] وأتبعت مملكة معين سياسة مشابهة وأشهر مستعمراتهم مملكة ديدان وذكر مؤرخو اليونان عن وجود سبئي قوي في قرب سورية [4] ووردت كلمة سبأ في نصوص في آشورية تشير إلى ملوك سبئيين قرب مناطقهم وهي دلالة أن السبئيين أنشأوا مستعمرات تابعة لهم شمال شبه الجزيرة العربية ولا علاقة لوجودهم بروايات النسابة وأهل الأخبار عن تصدع أصاب سد مأرب فكل النصوص وردت في فترة كان السبئيون في اليمن في أوجهم [5] تعاقب على اليمن أديان كثيرة ابتداء بالوثنية وأبرز آلهة اليمن القديم كانوا عثتر وإل مقه وسين وعم وود تليها أصنام القبائل الخاصة كتألب ريام الهمداني وكاهل إله كندة ومذحج. دخلت المسيحية إلى اليمن في القرن الرابع بعد الميلاد وشهدت البلاد تواجدا قويا لليهود حتى اعتنقت القبائل اليمنية الإسلام في القرن السابع الميلادي ولعبت القبائل دورا مفصليا في الفتوحات الإسلامية التي أعقبت وفاة النبي محمد. شهد اليمن دويلات تابعة لمراكز الخلافة وكان للأئمة الزيدية سيطرة طويلة على صنعاء وحاولت الدولة العثمانية إخضاع اليمن مرارا وطردوا منها غير مرة واستطاع الإنجليز السيطرة على عدن لأمد طويل انتهى عقب ثورة 14 أكتوبر وسقط الأئمة الزيدية بعد ثورة 26 سبتمبر. قامت الجمهورية العربية اليمنية في شمال البلاد وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في جنوبها وتمت الوحدة في 22 مايو 1990 وقيام الجمهورية اليمنية.

التاريخ القديم[عدل]

كاهنة يمنية تحمل بذوراً

قامت مملكة سبأ في الفترة مابين 1200 - 1000 ق.م في صرواح ثم مأرب ويحكمهم كهنة يقال لأحدهم مكرب وبنى أحد هولاء المكاربة سدا صغيرا في مدينة مأرب وكانت تلك بداية السد الشهير [6] ضمت سبأ قبائل وعشائر عديدة إكتشفها الباحثون من نقوش خط المسند المشيرة إليهم بعبارات من قبيل "ولد إل مقه" و"جوم مقه" فقد كان اليمنيون القدماء يعتبرون آلهتهم أباءاً لهم [7] وقامت مملكة حضرموت ومملكة معين ومملكة قتبان في نفس الفترة تقريبا وكلها كانت ممالك مدينة وتتبع نظاما مشابها لذلك الموجود عند السبئيين تتاجر بالبخور والطيب والمر وبدأت بالمتاجرة بالذهب والفضة في عصور متقدمة، فقد ذكر اليونانيين أن تجار سبأ كانوا يزودون سورية بالذهب ولهم ارتباطات تجارية وثيقة بالفينيقيين [8] وأسمى اليونان بلادهم "العربية السعيدة" وكثر ذكرها في كتابتهم بكثير من البذخ فجاء أنهم أكثر القبائل العربية عددا وأكثرهم قوة وثراء [9] إزدهرت مدينة مأرب وعمل المكاربة السبئيين على إنشاء سد في كل مدينة يسيطرون عليها من الممالك المجاورة فإزدادت ثروات المزارعين وأتخذت مأرب عاصمة للدولة السبئية واعتبرت صرواح مقر معبدهم الرئيسي عاصمة دينية [10] يُعتقد أن اكتمال بناء سد مأرب يعود للقرن الثامن ق.م إذ أُكتشفت كتابة سبئية تشير لإصلاحات شملت تعلية وتقوية السد في تلك الفترة فبلغ ارتفاعه 577 متر وعرضه 915 متر وكان يروي مايقارب 24,000 آكر (قرابة 98,000 كم مربع) وهو ضعف سد هوفر الأمريكي ومعجزة هندسية لتاريخ شبه الجزيرة العربية [11] [12] وقام السبئيون بتمهيد المرتفعات الجبلية على شكل مدرجات لتسهل عمل المزارعين وقد ذكر اليونانيين أن جبال اليمن تبدو كسلالم [13]

في القرن السابع ق.م إدعى المكرب كربئيل وتر أنه تلقى وحيا من الإله إل مقه آمرا إياه بمهاجمة الممالك المجاورة وتغيير لقبه من مكرب إلى ملك [14] شن الملك ـ الكاهن حملات واسعة في اليمن شملت أراضي مملكة "أوسن" (الأوس) وقتل منهم ستة عشر ألف قتيل وقدم ساداتهم قرابين لإلهه وهرب منهم استطاع الهرب وأوغل كربئيل وتر في القتل والقسوة المفرطة واستطاع تثبيت دعائم مملكته وقوى علاقاته التجارية مع عدد من الممالك البعيدة عن اليمن. قام الملك ـ الكاهن بتوحيد معظم أقاليم البلاد إلا أنه أبقى على ملوك حضرموت وقتبان لإنهم حالفوه خلال حملاته التي خلفت أكثر من تسعة وعشرين ألف قتيل [15] بقي الحكم في المملكة بيد سلالة هذا الملك أمدا طويلا وأقام السبئيون نظام حكم "فدرالي" حيث كان في كل مقاطعة مجلس مكون من ثمانية أعضاء للتشاور حول القوانين المتعلقة بالزراعة وتنظيم التجارة وفي حال الموافقة على القانون، يدرج اسم الملك وأقيال القبائل لتأكيد شرعيته [16]

ذمار علي يهبر ملك سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت
(المملكة الحِميَّرية)

في القرن الرابع ق.م استقلت مملكة حضرموت عن هيمنة السبئيين وسيطرت على طريق البخور ويذكر اليونان أنهم كانوا مسيطريين على التجارة البحرية لمدة طويلة وكانت لهم سيطرة على ظفار وأكتشف الآثريون مدينة خور روري التي بناها ملكهم في القرن الخامس ق.م[17] وشهد القرن الرابع ق.م فترة استقلال الممالك عن سبأ فبالإضافة لحضرموت، استلقت مملكة قتبان ومملكة معين ودخلت الممالك في حروب ضد بعضها البعض نتج عنها تحالف السبئيين والحضارم ضد قتبان وإحراقهم لعاصمتهم تمنع في القرن الأول ق.م أو أواخر الثاني تقريبا [18] وشهد المملكة السبئية نفسها تغيرات داخلية فقد استطاعت أسر من قبيلة همدان الانقلاب على الأسر الحاكمة وأعلنوا أنفسهم ملوكا على سبأ، إلا أن الحميريين كانوا قد ظهروا على ساحة العربية الجنوبية في نفس الفترة تقريبا وانقسمت البلاد إلى عدة تحالفات واستمر الاقتتال فترة طويلة إلى أن سقطت سبأ وحضرموت بيد الحميريين عام 275 ميلادية بقيادة شمر يهرعش أحد أبناء الإله عم إله مملكة قتبان التي تآلب عليهما السبئيون والحضارم [19]

حكم الحميريين بشكل مطلق وقاموا بتوحيد آلهة الممالك واعتبار رحمن إله الأرض والسماء والأوحد وتركوا الوثنية ودخلت اليمن عصرا جديدا من ناحية التطور الديني [20] [21] سيطر الحميريين على وسط وشرق الجزيرة العربية من خلال مملكة كندة المحالفة لهم منذ أيام الاقتتال الأول قبل الميلاد ضد السبئيين والحضارم رغم أن بني كندة ومذحج سبئيين [22] وأكتشفت عدة نصوص عن انتصارات على المناذرة منها نقش أسعد الكامل في مأسل الجمح بمحافظة الدوادمي السعودية [23] استمر حكم الحميريين بدون منغصات وشهد عهدهم إصلاحات وتحسين لنظم الري إلا أنهم ألغوا المجالس المحلية التي كانت موجودة قبل سيطرتهم.

بدأ الروم بمحاولة نشر المسيحية في اليمن قرابة القرن الرابع الميلادي وذكر المؤرخ الروماني "فيلستوريغوس" أن قائد المبشرين اشتكى أن يهوداً في "العربية السعيدة" كما عُرفت اليمن في أبجديات الرومان منعوهم من مزاولة التبشير [24] وقد أُكتشفت مقبرة يهودية في منطقة "بيت شعاريم" في إسرائيل تعود للقرن الميلادي الثالث عليها نقش باليونانية يقول "الراقدون هنا من أهل حِميّر" وهو يعطي دلالة أن اليهود اليمنيين كانوا يحرصون على دفن موتاهم في أرض مقدسة بالنسبة لهم [24] ومع ذلك فهناك دلائل على وجود مسيحيين بين الملوك الحِميَّريين أنفسهم[25]

في العام 516، ظهرت الانقسامات الدينية في اليمن فقام أحد الأذواء المدعو يوسف أسأر أو "ذو النواس الحميري" كما تذكره كتب التراث العربية، بإحراق وهدم عدد كبير من الكنائس ودون نصوصا بخط المسند يحكي فيها وقائعه ضد المسيحيين والأحباش من مملكة أكسوم، والذين حاولوا استغلال الانقسامات القبلية في البلاد ليعلنوا دعمهم للمسيحيين. وأوغل يوسف في القتل حتى بلغ عدد القتلى من النصوص التي دونها بنفسه، إلى إثنان وعشرون ألف قتيل ودون عدد من الكتّاب السريان الوقائع وبالذات واقعة إحراق وهدم كنيسة نجران ومن فيها [26] أرسل الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول أسطولا دخل اليمن عن طريق باب المندب وقُتل ذو النواس الحميري عام 525 - 527 ميلادية وبذلك كانت نهاية مملكة حمير [27] ويُعتقد أن يوسف أسأر هذا هو المسؤول عن ماورد في القرآن بشأن أصحاب الأخدود.

تولى حميري يدعى شميفع أشوع الحكم بعد مقتل ذو نواس وكان مسيحيا وأعلن نفسه ملكا على سبأ وكان ملكا تابعا لروما [28] ودخلت البلاد مرحلة من الإضطراب والإقطاعية ولم تعترف القبائل بأشوع كملك [29] بقي شميفع أشوع هذا حاكما لمدة خمسة أو ست سنوات تقريباً ومقر حكمه كان حصن مارية بمحافظة ذمار. قُتل شميفع من قبل أبرهة أو "أبراهموس" (إبراهيم) عند الرومان الذي ترك أثرا بالغا في التاريخ ونسجت حوله قصص وأساطير بعد الإسلام كعادة الإخباريين إزاء أي شخصية تاريخية مهمة [30] لكنه ترك عدة كتابات بخط المسند مدونة بلغة سبئية متأخرة يحكي فيها وقائع حدثت في أيامه مثل حربه مع "يزيد بن كبشة" زعيم قبيلة كندة و"عمرو بن المنذر" أحد المناذرة وحملته على قبيلة معد وعن هدنة عقدها مع زعيم كندة إثر أخبار وصلتهم عن تصدع أصاب سد مأرب لإنشغال القبائل بالقتال [31] واستمرت البلاد على ماهي عليه من الإضطراب حتى بعد عودة الحِميَّريين اليهود بقيادة سيف بن ذي يزن وفقا لمصادر متأخرة فلم يعد لحِميَّر سلطان على أحد وبقيت القبائل مستقلة عن أي حكومة [32]

التاريخ الوسيط[عدل]

أحد أبواب الجامع الكبير بصنعاء أول مساجد اليمن وقد بني المسجد على موقع قصر غمدان السبئي أو أتخذ القصر مسجداً ولا زال هذا الباب القديم يحوي كتابات بخط المسند تعود للفترة السبئية
مسجد الجند، ثاني أقدم مسجد في اليمن بناه معاذ بن جبل قرب تعز بأمر من النبي محمد و يحرص اليمنيون على إرتياده في أول جمعة من شهر رجب كونها أول جمعة خطب فيها معاذ من خلال منبره

اعتنقت القبائل اليمانية الإسلام في القرن السابع الميلادي بعد أن أرسل النبي محمد علي بن أبي طالب إلى صنعاء فأسلمت قبيلة همدان كلها في يوم واحد وسجد النبي لإسلامهم قائلا :"السلام على همدان، السلام على همدان"[33] [34]

وبني الجامع الكبير بصنعاء على أحد البساتين على مقربة من قصر غمدان السبئي القديم الذي كان مقراً لزعماء قبيلة همدان فترة الحرب الأهلية الطويلة بين مملكة سبأ ومملكة حمير[35] ولا زالت بعض أبوابه وأعمدته تحوي كتابات بخط المسند[36]

وأسلمت حمير وأرسل الحِميريين رسولا يدعى مالك بن مرارة الرهاوي إلى النبي يبلغونه بإسلامهم فأرسل إليهم كتاباً يخبرهم فيه بدفع الصدقات إلى معاذ بن جبل ومالك بن مرارة [37] وحضرموت التي وفد كبير الأقيال فيها وائل بن حجر بعد إرسال النبي محمد كتابا وأرسل النبي محمد معاذ بن جبل إلى اليمن ونزل في تعز (مخلاف الجند) وأوصاه قائلا [38]

   
تاريخ اليمن
يسر ولا تعسر ، وبشر ولا تنفر ، وإنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب ، يسألونك ما مفتاح الجنة ؛ فقل : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
   
تاريخ اليمن

—وصية النبي محمد لمعاذ بن جبل قبل بعثه إلى اليمن

وقدم أحد زعماء مذحج وهو فروة بن المسيك المرادي على النبي محمد وأعلن إسلامه فذكره النبي بحرب وقعت بين قومه مذحج وهمدان والتي كان النصر فيها حليف الأخيرة وطمئنه قائلا :"مَا إن ذلك لم يزد قومك في الإسلام إلا خيرًا" وإستعمله النبي على صدقات قومه وأرسل معه خالد بن سعيد بن العاص [39] أورد الرواة أن رجلا يدعى الأسود العنسي إدعى النبوة وكان من مذحج. سيطر العنسي على صنعاء ونجران والإحساء وطرد معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري [40] عين العنسي أمراء تابعين له كانوا معاوية ابن قيس ويزيد بن محرم الحارثي ويزيد بن الأفكل الأزدي وقيس بن عبد يغوث إلا أن قُتل بعد مكيدة دبرها فيروز الديلمي ووقيس بن مكشوح المرادي [41]

وفد الأشعث بن قيس الكندي وعمرو بن معديكرب الزبيدي على النبي ووفد قبلهم بنو تُجيَّب من كندة في السنة التاسعة من الهجرة ووفد حجر بن عدي الكندي صغيراً على النبي مع أخيه هانئ [42] ووفدت خولان وقبائل نهد والنخع من مذحج والأشاعرة قوم أبو موسى الأشعري.

قسم الخلفاء الراشدون بلاد اليمن إلى أربع مخاليف هي مخلاف صنعاء (يشمل نجران [43]) ومخلاف الجند (وسط اليمن) ومخلاف تهامة ومخلاف حضرموت وكان عهدهم مستقراً في اليمن ولا يعرف الكثير من هذه الفترة وحتى أواخر القرن التاسع الميلادي ولكن المصادر التاريخية حافلة باليمنيين أنفسهم. اشتركوا في الفتوحات الإسلامية وأرسل أبو بكر الصديق أنس بن مالك إلى اليمن يدعوهم للقتال في الشام[44] وأرسل أنس بن مالك كتابا إلى أبي بكر يخبره باستجابة أهل اليمن وقدم ذو الكلاع الحميري ومعه بضعة آلاف من قومه [45] [46] لعبت القبائل اليمانية دورا مفصلياً خلال الفتوحات الإسلامية أيام الخلفاء الراشدين عندما خرج سعد بن أبي وقاص من المدينة قاصداً العراق على رأس أربعة آلاف مقاتل، ثلاثة آلاف منهم كان من اليمن [47] كان عدد مقاتلي مذحج في معركة القادسية ألفين وثلاثمائة مقاتل من أصل عشرة آلاف [17] [48] قائدهم مالك بن الحارث الأشتر النخعي وشاركت حضرموت بسبعمائة مقاتل [49] وكان عمرو بن معد يكرب الزبيدي على ميمنة سعد بن أبي وقاص في تلك المعركة [17] [48] واشتركت المعافر وخولان وعك والأشاعرة وتُجيَّب وهمدان في فتوحات مصر وشمال أفريقيا والأندلس واستوطنت همدان وحِميَّر في الجيزة[50] فقد أشرف على تخطيط الفسطاط أربعة هم معاوية بن خديج التُجيَّبي وشريك بن سمي الغطيفي من مراد مذحج وعمرو بن قحزم الخولاني وحيويل بن ناشرة المعافري وجل القبائل القاطنة في الفسطاط كانت يمانية [51] وخلال دولة الأمويين انقسموا بين الفريقين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان فكانت همدان بجانب علي في كل معاركه في صفين والجمل ومع إبنه الحسين بن علي في كربلاء [52] [53] [54] وكذا غالب مذحج أما كندة فكانت أحد أهم القبائل التي اتكل عليها الأمويون إذ كانت كندة من أهم ركائز جند فلسطين وجند حمص وإن كان أفراد منهم متشيعين مثل حجر بن عدي [55]

ناصرت بعض القبائل اليمنية الدعوة العباسية في بدايتها [56] واستقلت البلاد عن دولة الخلافة عام 815 وقامت عدة دويلات في أرجاء البلاد لأسباب مذهبية وقبلية حتى وحدها علي بن محمد الصليحي مؤسس الدولة الصليحية الذي خاض معارك عديدة مع الأئمة الزيدية والقوى القبلية المختلفة في صعدة مرورا بالمناطق الوسطى إلى عدن و حضرموت وتمكن من جمع البلاد تحت حكم دولة واحدة وإتخذ من صنعاء عاصمة للبلاد [57] انتقلت العاصمة إلى جبلة أيام الملكة أروى بنت أحمد الصليحي ورغم أن الصليحيين كانوا إسماعيلية إلا أنهم لم يحاولوا فرض مذهبهم [58] [59]

جبلة مدينة الملكة أروى الصليحي والمصنفة ضمن مواقع التراث العالمي

عام 1099 توفي السلطان سليمان بن عامر الزراحي آخر سلاطين الصليحيين واستقلت المناطق بما فيها صنعاء التي سيطرت عليها ثلاث أسر من همدان واستقلت عدن وعليها بنو زريع وهم من قبيلة يام من همدان كذلك وكان المكرم الصليحي من ولاهم إياها [60] فسهل التشرذم السياسي على الأيوبيين دخولهم اليمن وهناك عدة أسباب وراء محاولتهم ضم اليمن، قوة الإباضية في تهامة ورغبتهم في القضاء عليهم وتأمين الطريق التجارية عبر اليمن فترك اليمن مقسما لعدة دويلات كان من شأنه تعريض التجارة الدولية للخطر [61] [62] بسط الأيوبيين بقيادة توران شاه بن أيوب سيطرتهم على سائر تهامة اليمن والحجاز واقتحموا زبيد وقضوا على دولة بنو مهدي الإباضية وسيطروا على تعز وجبلة وعدن وحضرموت فما أن علم حكام صنعاء بقدوم الأيوبيين هدموا أسوارها تحصنوا بحصن براش قرب المدينة وسبب تدميرهم للأسوار أنهم علموا أن تدمير السور سيكلف الأيوبيين إعادة بنائه والانشغال عن باقي اليمن ففطن توران شاه لذلك وترك صنعاء وإتجه نحو تعز وجعلها عاصمة له [63] وسبب إختياره لتعز كان لضيقه من جو زبيد التهامية الحارة [64] خرجت حضرموت ضد الأيوبيين بعد خمس سنوات من دخولهم اليمن فاقتحم الأيوبيين تريم وشبام ولكنهم صالحوا السلطان عبد الباقي بن أحمد بن دغار [65]

نشبت الخلافات بين نواب توران شاه فأرسل صلاح الدين الأيوبي أخاه سيف الإسلام طغتكين فأعاد السيطرة على كامل البلاد من جديد وبقيت مناطق الزيدية عصية بعض الشي إلا أنه بفضل سياسته العادلة تمكن من بسط نفوذه على البلاد بالإضافة إلى أن الأحقاد بين زعماء القبائل منعتهم من توحيد موقفهم إزاء الأيوبيين [66] توفي طغتكين وحكم بعده إبنه المعز ولكنه جابه ثورة من الأئمة الزيدية وانفصل المعز باليمن عن مركز الدولة في مصر فحارب الأئمة وإنشق الكثير من جنده عنه وأغلبهم أوغوز وحالفوا الزيدية تواصلت التمردات فانتشرت في ذمار وتعز وتضعضع حكم الأيوبيين كثيراً فلم ينتهوا من إخضاع منطقة حتى تتمرد أخرى [67] كان الأيوبيين في مصر حريصين على استتاب الحكم في اليمن فأرسلوا المسعود بن الكامل المعروف بـ"صاحب اليمن" فنزل تعز ووالته القبائل ضد الإمام الزيدي عبد الله بن حمزة وسيطر على عدن و ذمار وشبام كوكبان وبقيت صعدة عصية على المسعود وتنازع هو والأئمة على صنعاء إلى أن صالحهم عام 1219[68] ثم ثار الزيدية من جديد وقاتلوا الأيوبيين وقتلوا منهم مقتل عظيمة عام 1226 وأجلوا عن البلاد [69] يمكن تلخيص حكم الأيوبيين في اليمن (1180 -1226) بأنه كان مستقرا في المناطق الوسطى والجنوبية لإن سكانها كانوا يدينون بمذهب الأيوبيين الديني وهم سنة عكس المناطق الزيدية التي كانت سبباً في إرهاقهم وإرهاق غيرهم من الدول كما يظهر في دولة العثمانيين [70]

تمكن عمر بن رسول من تأسيس الدولة الرسولية عام 1229 وتمكن من توحيد البلاد من جديد وبقيت تعز عاصمة فامتدت حدود دولته من ظفار إلى مكة[71] يعتبر العصر الرسولي واحد من أزهى الفترات في بلاد اليمن فقد أقروا الحرية المذهبية والدينية [59] حتى الرحالة ماركو بولو أشاد باليمن خلال هذه الفترة ونشاطها التجاري والعمراني وكثرة القلاع والحصون بالبلاد [72] فكان عهد دولة الرسوليين من أفضل العصور التي مرت على اليمن بعد الإسلام [73]

قامت دولة الطاهريين عام 1454 وحاولوا محاكاة الرسوليين ولكنهم لم يكونوا بنفس الاقتدار مع ذلك بنو المدارس وقنوات الري وخزانات المياه في زبيد وعدن ومدينتهم رداع بعضها لا يزال قيد الاستخدام مثل المدرسة الأميرية في رداع. واجه الطاهريون ثلاث مشاكل تهدد حكمهم هي الخلافات الداخلية بين الأسرة ، القبائل المتمردة التي كانوا يعتمدون عليها لجبي الضرائب والتهديد المستمر من الأئمة الزيدية في صعدة وصنعاء [74] سيطر الطاهريون على معظم البلاد وبقيت مناطق الزيدية عصية عليهم إذ هُزم جيش الطاهريين أمام الإمام المطهر بن محمد عام 1458 [75] استمر حكم الطاهريين حتى العام 1517 وكان وسط وجنوب البلاد مستقراً إلا أن سقطت حضرموت بيد السلطنة الكثيرية أواخر القرن الخامس عشر ميلادي بالإضافة لتهديد الإمبراطورية البرتغالية التي هاجمت عدن في نفس الفترة وتمكن الطاهريون من صد البرتغاليين عن عدن ولكنهم لم يتمكنوا من الحفاظ على جزيرة سقطرى من القوات البرتغالية. أدرك المماليك في مصر حجم الخطر فأرسلوا قواتا بقيادة حسين الكردي الحاكم المملوكي على جدة في تهامة الحجاز. لكن الأمير الطاهري الظافر الثاني رفض معاونة الكردي فتعاون قائد جيش المماليك مع الإمام الزيدي المناوئ للطاهريين المتوكل شرف الدين واستخدموا البارود والمدافع فتمكنوا من دحر الطاهريين من تعز ورداع ولحج وأبين التي سقطت بيد المتوكل شرف الدين[76] وهكذا اكتمل سقوط دولة الطاهريين وبقيت لهم سيطرة على عدن حتى عام 1539 بقدوم خادم سليمان باشا الحاكم العثماني على مصر وسيطرته على المدينة [77] بسط العثمانيون سلطتهم على الموانئ مثل عدن والمخا والحديدة والسهول وجابهوا ثورات عديدة من الأئمة الزيدية في المرتفعات من بداية وصولهم[78]

التاريخ الحديث[عدل]

تمارين القتال في اليمن عام 1774

لم تكن هناك دولة واحدة للأئمة الزيدية بل كانوا يقاتلون بعضهم بعضا فقد كان شائعا وجود إمامين أو أكثر للزيدية [79] لذلك كانت مناطق نفوذهم مضطربة طيلة تاريخها فالفوضى في بلاد اليمن ليست مستغربة وعادة مايكون الزيدية وأئمتهم طرفاً أساسياً فيها[80] سيطر العثمانيين على عدن بداية وتوسعوا في تهامة وبسطوا سيطرتهم على اليمن الأسفل عام 1539 وتمكنوا من دحر الزيدية عن تعز عام 1547 ثم صنعاء في نفس العام وبقيت صعدة[81] تحصن الإمام المطهر إبن المتوكل شرف الدين في أحد حصون ثلا في عمران تصالح مع العثمانيين الذين اعترفوا به إماما على صنعاء وماجاورها بل أعطوه لقب بك. هذا لم يساعد العثمانيين كثيراَ فقد قاد المطهر ثورة ضدهم وتمكن بحلول العام 1568 من حصر نفوذ العثمانيين على السواحل الغربية والجنوبية [82] إلا أن السلطان العثماني سليم الثاني أرسل مدداً بقيادة سنان باشا الذي تمكن من دحر المطهر وأتباعه عن المناطق الوسطى للبلاد وعقد معه معاهدة في شبام كوكبان عام 1570 [83] قاد الإمام الحسن بن علي بن داود ثورة ضد قوات سنان باشا وكانت مناطق الزيدية المرتفعة أكثر شراسة ورفضا للوجود العثماني من المناطق السهلة وسط وجنوب البلاد بل قاتل اليمنيون اليهود في ثورة الحسن بن داوود ضد الأتراك [84] تحرك الحسن بن داوود ضد سنان باشا دفعه لنقض المعاهدة التي تمت في شبام كوكبان فاقتحمت قواته صنعاء وصعدة ونجران عام 1583[85]

هدأت الأمور حتى ظهور الإمام المنصور القاسم الذي قاد ثورات متواصلة ضد الأتراك وتمكن من استعادة صعدة وتمكن إبنه المؤيد من طرد الأتراك تماما والسبب الرئيسي لنجاحه كان تعلم القبائل اليمانية استخدام الأسلحة النارية إذ كانت أول مرة تستخدم من جانبهم وتمكنوا من دحر الأتراك عن البلاد عام 1636 [86] فطلقة الخرطوش التي تُطلق من المقاتل اليماني لا تخطئ هدفها رغم قلة إمكانيات القبائل مقارنة بالعثمانيين [87]

تمكن إسماعيل بن أحمد الكبسي من السيطرة على عدن عام 1644 [88] وتمكنوا من السيطرة على حضرموت من السلطنة الكثيرية وأجزاء من عُمان عام 1654 [89] مما جعلهم في مواجهة السلطان سلطان بن سيف اليعربي سلطان سلطنة اليعاربة في عُمان مما أدى للاضطراب الأوضاع على البحر الذي نتج عنه هبوط الصادرات اليمنية [90] في هذه الفترة تمكن اليمن من توطيد علاقات تجارية مع إمبراطورية مغول الهند وكانت مدينة سورات الهندية الشريك التجاري الأكبر حينها وعقدت معاهدات تجارية مع السلطان العثماني في جدة وعباس الثاني الصفوي في إيران [91]

في القرن السابع عشر والثامن عشر تعرض الأئمة لعد ثورات من القبائل المختلفة أبرزها يافع وأرحب واستعاد الكثيري السيطرة على حضرموت ونشبت الخلافات بين الأئمة بسبب ميل قبيلتي حاشد وبكيل لإمام دون آخر ورغبة حكام المناطق باحتكار دخل صادراتها [92] وتمكن مؤسس سلطنة لحج فضل بن علي العبدلي من السيطرة على عدن وكان عاملا للأئمة الزيدية عليها قبل ثورته[93] ودخل في عدة معارك مع الأئمة مما قلل من الصادرات اليمنية (معظمها كان البن) لأوروبا وجاوة [94] في 1738 وقعت أزمة خطيرة في العلاقات بين الحكومة الزيدية والتجار الفرنسيين في المخا. كانت عادة حاكم المخا شراءالسلع من الأجانب وبدلا من أن يدفع، كان يعدهم بخصم الرسوم الجمركية مستقبلا فتراكمت عليه الديون حتى وصلت إلى مايقارب 82,000 دولار (وهو مبلغ كبير تلك الأيام) للشركة الهند الشرقية الفرنسية التي طالبته بدفعها ولكنه رفض فحاصرت البحرية الفرنسية المدينة حتى أجبر الإمام حاكم تعز على دفع ديونه للفرنسيين [95] في أيام المهدي عباس القاسمي اقتصرت سلطة الأئمة على صنعاء وتهامة اليمن حتى حاشد وبكيل المعروفة بـ"جناحي الأئمة الزيدية" كانوا مستقلين في أيامه [96] كان الأئمة الزيدية من الضعف بمكان حينها لدرجة أن الإمام المهدي دفع أمولا لقبائل بكيل ليتوقفوا عن نهبهم لصنعاء[97]

عاد العثمانيون من جديد 1872 والسبب كان سيطرة الإمبراطورية البريطانية على عدن ، ومعاونة عدد من القبائل السنية للأتراك (وسط وجنوب البلاد) أملا لوضع حد للحروب القبلية بين الآئمة الزيدية وأتباعهم. لم يؤثر ذلك كثيرا على وضع الأتراك في اليمن واضطروا إلى شق طريقهم قرية بقرية وقبيلة بعد قبيلة، فلا يسيطرون على منطقة إلا وتعاود السابقة التمرد من جديد. سيطر العثمانيون على الحديدة وأبو عريش وسائر تهامة اليمن وحاولوا ضم صنعاء إلا أنهم لم يستطيعوا[89] استعان سكان اليمن الأسفل بالأتراك عام 1872 ضد الأئمة الزيدية فتقسمت بلاد اليمن وكسرت شوكة الأئمة وتقهقر الإمام المنصور والد الإمام يحيى حميد الدين إلى صعدة[98] في عام 1904 حاصر الإمام يحيى حميد الدين الأتراك لمدة ستة أشهر فاستسلمت الحامية العثمانية وتمكن الثوار وسط البلاد من دحر العثمانيين نفس السنة كذلك وغنموا منهم مدافع وذخائر كثيرة[98] واستمر حكم العثمانيين بهذه الصورة في اليمن حتى العام 1911 بعد توقيع الأتراك معاهدة سلام مع الإمام يحيى والاعتراف به إماما على شمال اليمن [99] ، في 1914 تم التوصل إلى اتفاقية بين البريطانيين والعثمانيين لتخطيط مناطق النفوذ في اليمن لكل منهما [100] أسموها اتفاقية الحدود تقاسموا فيها مناطق اليمن في غياب الجانب اليمني صاحب الحق الشرعي .

قامت المملكة المتوكلية عام 1918 بعد سقوط الدولة العثمانية وملوكها من آل حميد الدين المتوكل وكانت تحكم جزءا صغيراً من بلاد اليمن وكان الإمام يحيى مدركاً لذلك [101] عقب الانسحاب الكلي للعثمانيين للمرة الثانية عام 1918 ، دخلت اليمن معتركاً جديداً ، فقد كان تقسيم اليمن إلى شمال وجنوب عبارة عن تقاسم بين قوى أجنبيه (بريطانيا - الدولة العثمانية) لمناطق اليمن ولا يعبر عن حقيقة تاريخية ولم يكن الشعب اليمني جزء في هذه القسمة ولكنها في الحقيقة قد بذرت حالة عدم استقرار سياسي لمراحل لاحقة من مراحل الصراع بين الشطرين بعد انسحاب الجانب العثماني والبريطاني [102] .

أحداث القرن العشرين[عدل]

(دار الحجر) منزل للامام يحيى قرب مدينة صنعاء

أعلن يحيى حميد الدين نفسه ملكا وتعرضت مملكته لتحديات عديدة أبرزها حربه مع إبن سعود وثورة الدستور التي أدت إلى مقتله وحروبه مع الأدارسة في عسير والسلطنات نواحي محمية عدن الإنجليزية. كان مذهب المملكة المتوكلية الزيدي أحد أهم العقبات خلف فشل الإمام يحيى بسط سطوته على كافة بلاد اليمن [103] كان السيد الإدريسي في عسير يود الإتحاد مع الإمام يحيى وينهي النزاع بينهما على الحديدة شريطة اعتراف الإمام يحيى بالإدريسي حاكما على عسير لكن الإمام الزيدي كان متعنتا ويرغب بإخراج الإدريسي من اليمن كلها بحجة أنه دخيل على اليمن لأصوله المغربية[104]

السلطان عبد الكريم بن فضل العبدلي سلطان سلطنة لحج عام 1922

كان الأدارسة يسيطرون على جازان وعسير وعقدوا معاهدة صداقة مع الإنجليز عام 1915 و بدأو بتلقي المساعدات المالية عام 1917 [105] وأقام الإنجليز معاهدة مشابهة مع إبن سعود عرفت بمعاهدة دارين بحضور النقيب ويليام هنري شكسبير [106] قاتل الإمام يحيى حميد الدين الأدارسة وسيطر على الحديدة وفرض حصار مما اضطر حسن الإدريسي إلى التحالف مع عبد العزيز آل سعود. حاول الإمام يحيى غزو المناطق الجنوبية للبلاد وتوجه الإمام إلى نجران وسيطر عليها وطرد جيش ابن سعود إلا أن تدخل البريطانيون أخيرا وبدأو بقصف جيش الإمام بالطائرات في قعطبة وتعز وأجبروه على توقيع معاهدة معهم مهددين بدعم إبن سعود الذي كان يدعى حينها بملك نجد والحجاز وملحقاتها [107] في نوفمبر 1933 نقض الأدارسة عهدهم مع البريطانيين وإبن سعود والتحقوا بالإمام [108] أشرف الإنجليز على مفاوضات بين ابن سعود والإمام يحيى وكانت قوات قبلية من جنوب اليمن في طريقها إلى صنعاء وبدأت أعداد الهاربين من نجران إلى عسير تتزايد فخشي ابن سعود وتعكرت المفاوضات مع الإمام وسيطر على عسير وجازان وحوالي 100 كيلو متر تقريبا من الساحل الغربي بعد صبياء.أهل نجران من قبيلة يام أغلبهم إسماعيلية وعلاقتهم كانت سيئة مع ابن سعود حينها ولكنها لم تكن جيدة مع الأئمة الزيدية كذلك [109] استطاع ابن سعود استعادة نجران بعد أن سقطت بيد الإمام ووقع معاهدة الطائف عام 1934 وتراجع إلى جازان ووقع الإمام معاهدة شبيهة في نفس العام مع سلاطين جنوب اليمن الخاضع للبريطانيين. في 1974، طلبت السعودية اعتماد الحدود نهائيا ووافق وزير الخارجية اليمني آنذاك على الطلب إلا أنه قوبل برفض شعبي وسياسي كذلك أدى إلى رفضه حتى عُقد إتفاق جدة في 13 يوليو عام 2000 بين علي عبد الله صالح وآل سعود [110]

عام 1948، أقدم علي بن ناصر القردعي المرادي، والذي كانت علاقته سيئة بالإمام، والضابط عبد الله الوزير ونجل الإمام يحيى، إبراهيم حميد الدين بمحاولة انقلاب وإنشاء دستور مدني للبلاد قُتل خلالها الإمام برصاصة من بندقية الشيخ ناصر أصابت رأسه في منطقة حزيز جنوبي صنعاء. حيث أزيح آل حميد الدين من الحكم وتولى عبد الله الوزير السلطة كإمام دستوري، لكن الانقلاب فشل بعد أن قام الإمام أحمد حميد الدين بثورة مضادة مؤيدة بأنصاره من القبائل استطاع خلالها إجهاض الثورة الدستورية وإعدام الثوار وقدمت السعودية الدعم للإمام أحمد بسبب طبيعة الانقلاب الدستورية[111]

في عام 1955، قام قائد جيش الإمام المقدم أحمد بن يحيى الثلايا بمحاصرة قصر الإمام في تعز. وأختلف قادة الانقلاب حول تحديد مصير الإمام. فمنهم من رأى قتله و منهم من رأي تعيين أخاه "سيف الله" عبد الله بن يحيى حميد الدين. قامت نساء بيت حميد الدين بقص شعورهن وإرسالها في أظرف إلى القبائل كاتبين " ياغارة الله بنات النبي" من باب إثارة حمية القبائل الزيدية للدفاع عن أعراض بنات بني هاشم الذي تنتمي إليهم الأسرة الحاكمة ـ أو كما هو متعارف عليه ـ فشنت القبائل هجوما على تعز وأفشلت مخطط الضباط وأعتقل أحمد الثلايا و"حوكم" في ملعب لكرة القدم في المدينة وحكم عليه بالإعدام قال حينها جملته المشهورة حينها جملته المشهورة :" قبحت من شعب أردت لك الحياة فأردت لي الموت" [112]. وسجن الإمام كل من :علي محمد السنيدار وأحمد المروني ومحمد الفسيل وصالح السنيدار وحسن العمري وعبدالسلام صبرة وكهولاء كان لهم أداور قيادية في ثورة 26 سبتمبر.

إسقاط الإمامة والمشيخات[عدل]

عبد الله الأحمر (أقصى اليسار) مع الرئيس عبد الله السلال في مؤتمر الجند في تعز 1965
قوات ملكية تتصدى لمدرعة مصرية

قامت ثورة 26 سبتمبر في 1962 استطاعت إسقاط المملكة المتوكلية وتدخل فيها الجيش المصري لصالح الثوار. وقفت السعودية والأردن وبريطانيا إلى جانب الإمام البدر في ثورته المضادة [113] قامت الثورة لإن الحكم الإمامي أبقى شمال اليمن معزولا عن العالم الخارجي فلا كهرباء ولا بنية تحتية للبلاد. أخرج الإمام أحمد الضباط من السجون وعينهم في مناصب قيادية أملا في طي صفحة انقلاب 1955. وبدأ الضباط وعدد من رجال القبائل مثل سنان أبو لحوم بتشكيل خلايا وأول عملية نفذوها كانت اغتيال الإمام أحمد على يد عبد الله اللقية ومحمد العلفي في الحديدة استمرت المناوشات وطلب الضباط دعما من جمال عبد الناصر الذي رد قائلا :" نبارك خطواتكم وسنكون مستعدين لدعم الثورة اليمنية". خشيت السعودية من المد الناصري فأرسلت أموال وأسلحة لدعم القبائل الموالية للإمام البدر و اشترك إلى جانب الملكيين قوات من المرتزقة من جنسيات مختلفة [114] تم وضع خطة الانقلاب في مدينة جرمش بألمانيا حيث اجتمع عبد الرحمن البيضاني وعبد الغني مطهر. أعلن قيام الجمهورية الثورية في 26 سبتمبر 1962 بعد يوم واحد من الاقتتال مع القوات الملكية ومحاصرة قصر الإمام البدر الذي تمت إذاعة خبر وفاته رغم أنه كان لا يزال حيا. وأعترف الأميركيون بالجمهورية العربية اليمنية في 14 نوفمبر 1962 شريطة انسحاب المصريين وهو ماخيب ظن السعوديين كثيرا [115] وقامت السعودية والأردن ومن خلفهما بريطانيا بدعم الإمام البدر وإغراق اليمن بالأموال لإفشال الثورة في شهر أكتوبر من نفس العام وإدعى السعوديون أن الجيش المصري اخترق الحدود على هيئة حجاج وكانت مكيدة مدبرة من القيادة السعودية [116] ولم يكن الخوف من المد الناصري الدافع الوحيد للسعوديين لدعم الإمام الزيدي، بل لمخاوف أن جمهورية قوية في اليمن قد تنهي الهيمنة السعودية على شبه الجزيرة العربية. شكّل انسحاب الجيش المصري بعد النكسة عام 1967 ضربة للجمهوريين فحوصروا في صنعاء فيما عرف بحصار السبعين ورغم تفوق الملكيين والإمدادات التي لا تنقطع، انتصر الجمهوريين واستطاعوا فك الحصار عن صنعاء في فبراير 1968 [117] وأدرك السعوديون بحلول العام 1975 أن مساعيهم لإضعاف الجمهوريين لن تنجح وهو مادفعهم لإستعمال وسائل مغايرة[118]

تزامنت الثورة ضد الإمامة في شمال البلاد، مع مساعي الجنوبيين للتخلص من الوجود البريطاني في عدن. كانت عدن جزءا من الهند البريطانية إلى سنة 1937 عندما أصبحت مستعمرة بحد ذاتها تابعة للتاج البريطاني. كانت المستعمرة ـ المدينة أكثر تقدما وعمارا ونسبة التعليم كانت مرتفعة بين سكانها نتاج الإدارة الإنجليزية للمدينة أما المناطق القبلية المحيطة بها حضرموت وشبوة وأبين لم تختلف كثيرا عن المناطق الشمالية لليمن [119] عقد الإنجليز معاهدات صداقة مع سلاطين القبائل المحيطة بمحمية عدن وكعادتهم كانوا يدعمون من تبدو فيه بوادر التعاون معهم ضد الأخرين ويرصدون النزاعات بين السلاطين دون تدخل مباشر [120] في خمسينات القرن العشرين تأثر أهالي المستعمرة من العرب بخطابات جمال عبد الناصر والأغاني الثورية الصادرة عن إذاعة صوت العرب وكان لسياسات الإنجليز التعسفية والمتجاهلة لمطالب العرب في عدن دور رئيسي في تنامي تلك المشاعر فعرض إقامة ماعرف بإتحاد الجنوب العربي وهو اتحاد فدرالي يجمع خمسة عشر سلطنة منتشرة في أرجاء المستعمرة أملا في تخفيف حدة المطالب الداعية للاستقلال الكامل[121] وظهرت حركات مقاومة مثل جبهة التحرير القومية المدعومة من المصريين. وجبهة تحرير جنوب اليمن المحتل المختلفة في التوجهات عن السابقة وأعلنت حالة الطوارئ (إنجليزية: Aden Emergency) في 10 ديسمبر 1963 عندما ألقى عناصر من جبهة التحرير القومية قنبلة أدت إلى مقتل المندوب البريطاني السامي. واستمرت هجمات الفصائل حتى انسحبت القوات البريطانية عن عدن في 30 نوفمبر 1967 قبل الموعد المقرر من قبل رئيس الوزراء البريطاني هارولد ويلسون بثلاث سنوات وقامت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية [122]

الطريق إلى الوحدة[عدل]

خلافا لألمانيا الشرقية والغربية أو كوريا الشمالية والجنوبية، كانت العلاقة بين شطري اليمن ودية نسبيا. كانت هناك مناوشات قصيرة بين الدولتين في 1972 و 1979. تم توقيع إتفاقية القاهرة بين البلدين في 28 أكتوبر 1972 وأتفقوا على عدة خطوات تأسيسية للوحدة تم إلغاء الإتفاقية من قبل شمال اليمن لمخاوف من نهج الاشتراكية المتبع في الجنوب [123] كانت هناك محاولات للوحدة أيام الرئيسين إبراهيم الحمدي وسالم ربيع علي بل إتفق الرئيسان على إعلان الوحدة عام 1977 إلا أن كلا الرئيسيين أغتيلا في ظروف غامضة لم يتم البت فيها حتى الآن[124]

تم عقد إتفاق آخر في الكويت عام 1979 بين علي عبد الله صالح وعبد الفتاح إسماعيل نص على وحدة فيدرالية بين الشطرين. حكومة في صنعاء وأخرى في عدن[125] في نوفمبر عام 1989 وقع علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض إتفاقية تقضي بإقامة حدود منزوعة السلاح بين البلدين و السماح للمواطنين اليمنيين بالتنقل بين الدولتين بإستعمال بطاقة الهوية وتم إعلان الوحدة رسميا في 22 مايو 1990 واعتبار علي عبد الله صالح رئيسا للبلاد وعلي سالم البيض نائب لرئيس الجمهورية.

قامت حرب أهلية بين شهري مايو ويوليو عام 1994 بين الحكومة اليمنية والحزب الاشتراكي اليمني خلفت مابين 7000 - 1000 قتيل [126] شعر الحزب الاشتراكي أن البرلمان المنتخب ديمقراطياً لا يمثلهم كون الأغلبية من المحافظات الشمالية لليمن اشتبكت القوات وقدم أنصار علي ناصر محمد الجنوبيين الدعم للقوات الحكومية والقبائل واشترك في الحرب الأحزاب الإسلامية في الجنوب المعادية للحزب الاشتراكي. دعمت السعودية الحزب الاشتراكي خلال الحرب على الرغم من موقفها المعلن والمعروف من هذه التوجهات السياسية [127] انتصرت الحكومة اليمنية وهرب قادة الانفصال لخارج البلاد.

المصادر[عدل]

  1. ^ Beeston ,A.F.L : Himyarite Monotheism 1984 ,P.152
  2. ^ Adolf Grohmann, Arabia Volume 3, Issue 1, Part 3 p.122
  3. ^ Alois Musil. The Northern Hegaz, A Topographical Itinerary. Published Under the Patronage of the Czech Academy of Sciences and Arts and of Charles Rp.228 Crane
  4. ^ Strabo's Geography XVI.iv.21
  5. ^ W. H. Irvine Shakespear, In The Geogr. Journal, Lix., No. 5, “1922”, P.321
  6. ^ AGRICULTURE IN PRE-ISLAMIC ARABIA: Introduction MUḤAMMAD REZA-UR-RAḤĪM Islamic Studies Vol. 10, No. 1 (MARCH 1971), pp. 53-65 Published by: Islamic Research Institute, International Islamic University, Islamabad
  7. ^ A.F.L. Beeston: “The Religions of Pre-Islamic Yemen,” pp. 259–269
  8. ^ The Text of Diodorus Siculus on LacusCurtius,Introduction to Volume II 2:49
  9. ^ Pliny the Elder, Natural History book. 6. 32.
  10. ^ Fischer, Wolfdietrich & Otto Jastrow, Handbuch der arabischen Dialekte. Wiesbaden: Harrassowitz p.80
  11. ^ Werner Daum.Yemen: 3000 Years of Art and Civilisation in Arabia Felix.Innsbruck : Pinguin-Verlag ; Frankfurt/Main : Umschau-Verlag 1987 p.10
  12. ^ Queen of Sheba documentary
  13. ^ David George Hogarth,The penetration of Arabia: a record of the development of western knowledge concerning the Arabian peninsula.Alston Rivers, 1905 p.19-20
  14. ^ محمد عبد القادر بافقيه، تاريخ اليمن القديم ص ٥٨
  15. ^ Conti Rossini, Carlo, Chrestomathia Arabica meridionalis epigraphica edita et glossario instructa (1931) Pubblicazioni dell'Instituto per l'Oriente p.76
  16. ^ Adolf Grohmann, Arabien, Volume 3, Issue 1, Part 3 p.126
  17. ^ أ ب ت المصنف ابن أبي شيبة الكوفي ج ٨ ص ١٥
  18. ^ W Phillips.Qataban and Sheba: Exploring the Ancient Kingdoms on the Biblical Spice Routes of Arabia p.221
  19. ^ Le Muséon.Revue d'Études Orientales (1964) 3-4 p.498
  20. ^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٦ ص ٣٨
  21. ^ Beeston ,A.F.L : Himyarite Monotheism 1984 ,P.152
  22. ^ Albert Jamme. inscription from Mahram Bilqis p.164
  23. ^ Motor Tracks And Sabaean Inscriptions In Najd., Geogr. Journ., 1950, Pp.211-215
  24. ^ أ ب المجلس اليهودي الأميركي، تاريخ يهود اليمن القديم
  25. ^ Le MusSon, LXIII, 3-4, 1950, P. 272,
  26. ^ Vincent J O'Malley, C.M. (2001). Saints of Africa. Huntington, IN: Our Sunday Visitor Publishing. pp. p.142
  27. ^ S. C. Munro-Hay, Aksum: An African Civilization of Late Antiquity (Edinburgh: University Press, 1991), p.87
  28. ^ History of the Wars, Books I and II (Persian Wars) By Procopius p.62
  29. ^ Goldman, Elizabeth (1995). Believers: spiritual leaders of the world. Oxford University Press. ISBN 0-19-508240-0. p.63
  30. ^ Glaser, Zwei Inschriften uber den Dairimbruch von Mareb, in Mlttellungen der Vorderasiatlschen Gesellschaft, , 1897, S. 390
  31. ^ Glaser, Zwei Inschriftten uber den Dammbruch von Marib, II, 1897, S. 421
  32. ^ يقول صاحب المفصل :" أستطيع أن أقول: إن حكم الفرس كان حكمًا شكليًّا، مقتصرًا على بعض المواضع، أما الحكم الواقعي فكان للأقيال. ولا عبرة لما نقرأه في الموارد الإسلامية من استيلاء الفرس على اليمن، لأن هذه الموارد تناقض نفسها حين تذكر أسماء الأقيال الذين كانوا يحكمون مقاطعات واسعة في أيام حكم الفرس لليمن، وكان منهم من لقب نفسه بلقب ملك، وكان له القول والفعل في أرضه، ولا سلطان للعامل الفارسي عليه" المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٢ ص 609
  33. ^ حمد بن علي بن حجر العسقلاني، فتح الباري شرح صحيح البخاري ، كتاب المغازي ص ٦٦٤ حاشية رقم واحد
  34. ^ معرفة السنن والآثار للبيهقي،كِتَابُ الصَّلاةِ باب سُجُودُ الشُّكْرِ رقم الحديث: 1125
  35. ^ Albert Jamme. Inscription from Mahram Bilqis p.60
  36. ^ الجامع الكبير بصنعاء أول مسجد باليمن ، الجزيرة نت تاريخ الولوج ١٤ يناير ٢٠١٣
  37. ^ وانقسم اسد الغابة ج ٨ ص ٩٠
  38. ^ سيرة بن هشام ص ٥٩١
  39. ^ أسد الغابة ج ٤ ص ٣٤٣
  40. ^ الكامل في التاريخ - ذكر أخبار الأسود العنسي باليمن عز الدين أبي الحسن علي بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني، المعروف بابن الأثير
  41. ^ الكامل في تاريخ لابن الاثير ج ٢ ص ٢٠٢
  42. ^ حجر بن عدي الكندي أعلام الشيعة الإمامية
  43. ^ السيف والسياسة - صالح الورداني ص 132
  44. ^ عبد الرحمن بن خلدون، المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذو الشأن الأكبر. ج ٢ ص ٥١٤
  45. ^ فتوح الشام الواقدي ج ١ ص ٦
  46. ^ ذو الكلاع الحميري
  47. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ٧٥١
  48. ^ أ ب كتاب الفتوح - أحمد بن أعثم الكوفي - ج ١ - الصفحة ١٥٩
  49. ^ اهل اليمن في صدر الإسلام الحديثي، عبد اللطيف ص ١١٠
  50. ^ Butler,Alfred J. The Arab Conquest Of Egypt (1902) p.431
  51. ^ Lapidus, Ira M. (1988). A History of Islamic Societies. Cambridge University Press p.52
  52. ^ التاريخ الكبير، للبخاريّ / ج 3
  53. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٠٨١
  54. ^ تاريخ الطبري مج ١ ص ١٠٨٧
  55. ^ Strange, Guy (1890), Palestine Under the Moslems: A Description of Syria and the Holy Land from A.D. 650 t 1500, Committee of the Palestine Exploration Fund, London p.25
  56. ^ Ira Lapidus. A History of Islamic Societies. Cambridge University Press. 2002 ISBN 0-521-77056-4 p. 54
  57. ^ ابن الدبيع قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ص ٢٤٦
  58. ^ لعرشي بلوغ المرام ص ٢٦
  59. ^ أ ب محمد عبده السروري مظاهر الحضارة في اليمن ص ٤١٤
  60. ^ ابن الدبيع قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ص ٣٠٤
  61. ^ بن شداد سيرة صلاح الدين ص ٤٦
  62. ^ أمين صالح دولة الخوارج في اليمن ص ١٤١
  63. ^ تاريخ بن خلدون ج ٥ ص ٦٤٧
  64. ^ الخزرجي العسجد المسبوك في تاريخ الإسلام وطبقات الملوك ص ١٥٢
  65. ^ سالم الكندي تاريخ حضرموت ص ٧١
  66. ^ بن حاتم السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن ص ٢٥
  67. ^ بن حاتم السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن ص ١٦٠
  68. ^ بن حاتم السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن ص ١٧٤
  69. ^ بن حاتم السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن ص ١٧٦
  70. ^ محمد السروروي مظاهر الحضارة في اليمن ص ٤١٢
  71. ^ G. Rex Smith (1988). The Rasulids in Dhofar in the VIIth–VIIIth/XIII–XIVth centuries. Journal of the Royal Asiatic Society (New Series), 120, pp 26-44
  72. ^ the Unity of the Rasulid State under al-Malik al-Muzaffar p.13
  73. ^ Daniel Martin Varisco, the Unity of the Rasulid State under al-Malik al-Muzaffar p.13-24
  74. ^ Venetia Aim Porter,The History and Monuments of the Tahirid dynasty of the Yemen 858-923/1454-1517 p.1
  75. ^ Encyklopädie des Islam, III, Leiden 1936, p. 1217
  76. ^ R.B. Serjeant & R. Lewcock, San'a'; An Arabian Islamic City. London 1983, p. 69
  77. ^ A military history of modern Egypt: from the Ottoman Conquest to the Ramadan War by Andrew James McGregor p.30
  78. ^ Encyclopaedia of Islam, Vol. VII, Leiden 1993, p. 779
  79. ^ Carl Brockelmann, Geschichte der arabischen Litteratur, Vol. I. Leiden 1943, p. 231.
  80. ^ أمين الريحاني ملوك العرب ج ١ ص ١٤٥
  81. ^ R.B. Serjeant & R. Lewcock, San'a'; An Arabian Islamic City. London 1983, p. 70.
  82. ^ Encyclopaedia of Islam, Vol. VII, Leiden 1993, p. 761-2.
  83. ^ Robert W. Stookey, Yemen; The Politics of the Yemen Arab Republic. Boulder 1978, pp. 139-41.
  84. ^ Encyclopaedia of Islam, Vol. VII, Leiden 1993, p, 996.
  85. ^ Michel Tuchscherer, 'Chronologie du Yémen (1506-1635)', Chroniques yémenites 8 2000
  86. ^ Gabor Agoston; Bruce Alan Masters (2009). Encyclopedia of the Ottoman Empire. Infobase Publishing. p. 603
  87. ^ شهاده عن شجاعة اليمنيين من ضابط تركي ورئيس سابقمقابلة لبرنامج بلا حدود على قناة الجزيرة تاريخ الولوج ٢٣ يونيو ٢٠١٣
  88. ^ R.J. Gavin, Aden under British Rule, 1839-1967. London 1975, p. 19
  89. ^ أ ب أمين الريحاني ملوك العرب ج١ ص ١٤٥
  90. ^ Robert W. Stookey, Yemen; The Politics of the Yemen Arab Republic. Boulder 1978, p. 146
  91. ^ Robert W. Stookey, Yemen; The Politics of the Yemen Arab Republic. Boulder 1978, p. 147
  92. ^ R. Serjeant & R. Lewcock, p. 85
  93. ^ أمين الريحاني ملوك العرب ج ١ ص ١٤٥
  94. ^ R.J. Gavin, Aden under British ule, 1839-1967. London 1975, p. 2
  95. ^ R.L. Playfair, A History of Arabia Felix or Yemen. Bombay 1859, p. 115
  96. ^ R. L. Playfair, A History of Arabia Felix or Yemen. Bombay 1859, p. 120
  97. ^ Yehuda Nini, The Jews of the Yemen 1800-1914. Harwood 1991, p. 10.
  98. ^ أ ب أمين الريحاني ملوك العرب ج١ ص ١٤٦
  99. ^ Elham Manea,The Arab State and Women's Rights: The Trap of Authoritarian Governance p.92
  100. ^ محمد سعيد شكري . نصر سالم هادي . حمود محمد احمد، ورقة بحثية بعنوان سياسات تقسيم وتشطير اليمن في التاريخ الحديث والمعاصر وموقف الشعب منها ، في ندوة ( الاستقلال ووحدة النضال الوطني وأحادية الثورة في مقاومة الاحتلال ونيل الاستقلال) منشورة بصحيفة 26 سبتمبر العدد 1366 بتاريخ 3 يناير 2008م ص14
  101. ^ أمين الريحاني ملوك العرب ج١ ص ١٣٤
  102. ^ محمد أحمد العشملي، الوحدة والصراع السياسي، دراسة في تكوين اليمن الحديث (1820-2004)، القاهرة، مكتبة مدبولي ط1 2006م 34
  103. ^ امين الريحاني ملوك العرب ج١ ص ١٤٩
  104. ^ أمين الريحاني ملوك العرب ج١ ص ٢١٤ و ٢١٥ و٢١٦
  105. ^ Paul Dresch,A History Of Modern Yemen p.30
  106. ^ Aileen Keating,Mirage: Power, Politics, and the Hidden History of Arabian Oil p.517
  107. ^ Paul dresch,A History Of Modern Yemen p.33
  108. ^ Paul dresch,A History Of Modern Yemen p.34
  109. ^ Paul dresch,A History Of Modern Yemen p.35
  110. ^ Ewan W. Anderson, Middle East: Geography and Geopoliticsp.247-248
  111. ^ F. Gregory Gause,Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.58
  112. ^ علي عبود، اليمن زمن الإمامة ، إعدام الثلايا، جريدة صدى الوطن اليمنية ـ الأمريكيةلجمعة, 03.14.2008
  113. ^ Malcolm H. Kerr,The Arab Cold War, 3rd ed. (Oxford: Oxford University Press, (1971) p.107-14
  114. ^ موقع جمال عبد الناصر - مقالات بصراحة - الأهرام- بتاريخ 29/12/1961
  115. ^ F Gregory Gause,Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.60
  116. ^ F Gregory Gause,Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.59
  117. ^ Dresch, Paul A History of Modern Yemen. . p.115
  118. ^ F Gregory Gause,Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.111
  119. ^ H. J. Liebensy. Administration and Legal Development in Arabia. Middle East Journal 9. 1955. p. 385
  120. ^ Spencer Mawby. British Policy in Aden and the Protectorates p.67
  121. ^ Gillian King. Imperial Outpost-Aden. Chatham House Essay Series. 1964. p.323
  122. ^ Schmitthoff, Clive Macmillan, Clive M. Schmitthoff's select essays on international trade lawp. 390
  123. ^ Fred Halliday,evolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.160
  124. ^ الجهود المضنية في تحقيق الوحدة اليمنية جبر الضبياني يمن برس تاريخ الولوج ٢٨ يونيو ٢٠١٣
  125. ^ CIA study of Yemeni Unification last retried nov.26 2012
  126. ^ Saleh down plays Yemeni war death toll." AFP, July 12, 1994.
  127. ^ Yemeni Civil War Global Security Last retrieved nov.25 2012

وصلات خارجية[عدل]