تاريخ اليهود في ألمانيا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
اليهود الالمان في القرن الثانى عشر

ان تاريخ اليهود في ألمانيا هو رمز لتاريخ اليهود في أوروبا الغربية بين معاداة اليهودية و[[معاداة السامية "الحديثة". ازدهر المجتمع اليهودى بعد وصوله إلى منطقة الراينلاند في عصر الامبراطورية الرومانية حتى نهاية القرن الحادى عشر. منذ [[الحملة الصليبية الأولى]، عاش اليهود فترة طويلة من العذاب تخللتها المذابح والاتهامات بالجرائم الشعائرية والابتزاز و النفى خارج البلاد. شهد هذا العصر انحطاطاً للوضع القانونى للمجتمع اليهودى. منع اليهود من معظم المهن. في القرن الثامن عشر تفاعل فلاسفة "التنوير" مع الحالة البائسة لليهود بفضل موسى مينديلسون . لكن طريق تحررهم كان طويلا و امتد لحوالى قرن من الزمان. صاحب هذه الفترة دمج لليهود داخل المجتمع . ان استيعاب اليهود في المجتمع ادى إلى تقدم اقتصادى و فكرى مما أثار غيرة بعض الأوساط . ان وصول أدولف هتلر للحكم في 1933 وضع اليهود في مؤخرة المجتمع الالمانى . جاءت الاضطهادات ثم النفى ثم الإبادة الجماعية أثناء الحرب العالمية الثانية . بدأ المجتمع اليهودى في اعادة البناء ببطءبعد الحرب . احاطت الحكومة الفيدرالية المجتمع اليهودى بكل الحرص .

محتويات

اصول المجتمع اليهودى الالمانى[عدل]

خريطة اللهجة اليديشية بين القرن الخامس عشر و القرن التاسع عشر

وصل اليهود في عصر الامبراطورية الرومانية إلى محافظات ألمانيا العليا و السفلى والتي اسموها ب“أرض اشكناز” , لذلك عرفوا بيهود أشكناز و كان اصلهم من بلاد الغال و إيطاليا و نجد من بينهم بعض التجار اليهود القادمين من فلسطين . جاء العديد من المتحولون من ديانات أخرى لنشاط التبشير اليهودى في هذا الوقت . و قد اعتنق شعوب كثيرة من آسيا الصغرى و اليونان و مصر و شمال أفريقيا و ألمانيا الديانة اليهودية [1] . أول اثر رسمى لوجودهم كان في كولونيا عام 321 وهو عبارة عن نص يوضح ان الوضع القانونى لليهود واحد في الامبراطورية كلها . فهم يمتلكون كافة الحقوق المدنية ماعدا امتلاك عبد مسيحى او الحصول على خدمة عامة . و يعملون في الزراعة و التجارة و الحرف اليدوية أكثر من عملهم في الأقراض [2] . يعتقد هنريك جرايتز ان وجود اليهود في ألمانيا جاء قبل وجود المسيحيين بها [3] . ان الغزوات الألمانية لم تغير ظروفهم المعيشية . في بداية العصور الوسطى, وجدت المجتمعات اليهود في حوض الراين بالاخص , و بالتحديد في فورمس و سبير و ماينتس و أيضا في ريغنسبورغ و فرانكفورت و باسو . في هذا الوقت , كانوا يعيشون على التجارة بشكل أساسي . كان التجار اليهود يتاجرون مع الشرق و مع البلاد السلافية المجاورة و كانوا يمتلكون استقلالية كبيرة [4] . ازدهرت المجتمعات حتى نهاية القرن الحادى عشر بسبب التسامح الدينى للملوك الميروفنجيون و الكارولنجيون . في القرنين الثامن عشر و التاسع عشر , وجد العديد من اليهود الفرنسيون ملاذا في ألمانيا . يتكلم اليهود الالمان لهجة ألمانية قريبة من الالزاسية و تسمى “اليديشية” و اصيحت لغة جميع يهود أوروبا الوسطى .

منذ الكارولنجيون حتى الحملة الصليبية الاولى[عدل]

في الامبراطورية الكارولنجية , يجب على اليهود كما يجب على الجميع دفع العشر على البضائع . ثبت التجار اليهود العلاقات القوية بين المسيحية الغربية و الإسلام . أصبح اسحق اليهودى سفير لشارلمان مع الخليفة هارون الرشيد عام 797 . لقد حمى الكارولنجيون المجتمعات اليهودية . كانوا يعفون من الخدمة العسكرية على عكس احرار الامبراطورية . احتكر اليهود نشاط الأقراض بالفوائد بعد مع الكنيسة له . في عهد الكارولنجيون و حتى نهاية القرن الحادى عشر , صدر اليهود العبيد و الفرو و الاسلحة لايطايا و إسبانيا و استوردوا التوابل و المسكنات و البلح و المعادن الثمينة . لقد ساهموا في عمل محاور لنقل البضائع الهامة من اودية الراين و الدانوب . كانت الاتصالات بين امبراطورية الفرنجة و امبراطورية إسبانيا او شمال أفريقيا في محال التجارة او في مجال التوافق الدينى [5] . في عهد لويس الورع , سويت ثلاثة مواثيق و لكنهم كانوا لافراد بعينهم و حسب طلبهم . كانت هذه المواثيق تضمن لليهود حماية حياتهم وممتلكاتهم و حرية التجارة و حرية العبادة ( «لقد سمح لهم بالحياة حسب قوانينهم») [6] . كان اليهود تحت الرعاية المباشرة للامبراطور و كانوا رجاله . في حالة قتل يهودى , فيجب على القاتل دفع غرامة تقدر بعشرة جنيهات من الذهب و هي ضعف غرامة قتل فارس مسيحى . تضاف هذه الأموال مباشرة إلى ثروة الامبراطور [7] . لقد خصص ضابط للدفاع عن امتيازاتهم [2] .في منتصف القرن الحادى عشر , هدد الملك هنرى الثالث من يقتل يهودى بفقد عينيه و يده اليمنى [8] . كان الكارولنجيون يفضلون تأصيل اليهود مثلما فضل بعض العلمانيون و الكنسيون [9] . دعا روديجر اليهود للاستقرار في مدينته عام 1084 “لزيادة شرف المدينة الف مرة” حسب قوله . فقد منحهم مجموعة من الحقوق و التي سميت “امتبازات روديجر” [10] . وقد اعطى لهم حى منفصل و اعطاهم حق الوقوف على اسواره لحراسته “لكى لا يصيبهم مكروه من الجمع” . وجد هذا الحى بجانب نهر الراين و هو محاط بحائط و يتضمن مقبرة و كنيس . كان لليهود في هذا الوقت شرطة خاصة بهم و لهم الحق في تشغيل الخدام المسيحيون و بيع لحوم الكشروت لغير اليهود . كان لهم القدرة للاتيان باليهود الاجانب . كان العمدة الخاص بهم هو عمدة مدينة سبير أيضا . تحددت امتيازاته من الامبراطورية الرومانية المقدسة عام 1090 [11] زالذى مد حكم العمدة إلى فورمز . تجدد ميثاق فورمز عام 1157 على يد فريدريك الأول بربروسا والذي منح أيضا ميثاق لمدينة ريغنسبورغ عام 1182 [12] . في القرن الحادى عشر , ظهر المعهد العبرى في المجتمعات الراينية . بعض المراكز الراينية مثل سبير و ماينتس و فورمز - التي تحوى كنيس بنى عام 1034 على الطراز البيزنطى - اعطوا لليهودية الغربية صيت عن المعرفة و الرحمة على غرار المراكز الفرنسية . أصبح التلمود كتاب غربى بفضلهم [9] .

لقد تمتع اليهود بحرية العبادة , فكانوا يعتبرون الشهود عن آلام المسيح والمحافظين على العهد القديم و الشعب المختار للهداية عند اقتراب نهاية العالم [13] [14]. في القرن الخامس , أصبح أسبوع الآلام فترة للمضايقات و الاضطهادات ضد اليهود [2] .

جمع الحاخام رابينو جرشوم العديد من التلاميذ حوله .تعمق في دراسة التلمود و التوراة بتطبيق طرق الأكاديميات التلمودية في بابل . ادخل إلى العقيدة منع تعدد الزوجات و منع الطلاق دون موافقة الزوجة و منع اهانة اليهود الذين تركوا ديانتهم و رجعوا إليه مرة أخرى . شهرة هذا الرجل و صلت لكل العالم اليهودى في القرون الوسطى [15] .

منذ الحملات الصليبية حتى الإصلاح[عدل]

عصر المذابح[عدل]

ذبح الفرسان الفرنسيون لليهود أثناء الحملة الصليبية الاولى
نزاع يهودى مسيحى(يميز اليهود غطاء الرأس)

في أثناء الحملات الصليبية الاولى , تعددت المذابح للشعب اليهودى بألمانيا بعد اشاعات ان الساراسيون استولوا على الاماكن المقدسة بمساعدة اليهود . كان اساس هذه المذابح في وادى الراين . رغم وجودهم في الارض لعدة قرون , أصبح اليهود خائنين للمسيحية و يجب معاقبتهم قبل تحرير الاماكن المقدسة [9] . لقد ذبحت مجتمعات بطول طريق الصليبيون بسبير و ماينتس و فورمز و ريغنسبورغ [16] . في ماينتس , قتل 1100 يهودى في يوم واحد وهدم الكنيس و باقى منشأت المجتمع اليهودى في المدينة . إذا كانت المجتمعات في ريغنسبورج عرضت مشهدا للغرق الجماعى للنجاة من الموت , فقد كان رد الفعل الأكثر شيوعا هو تقديس الاسم الالهى . هذه المشاهد من الانتحار الجماعى مثل قتل الام لأبناءها و قتل الزوج لزوجته ادت إلى اتهام اليهود بطقوس القتل . لقد قتل 12000 يهودى في عام 1096 [2] . كانت الاساقفة تحمى احيانا المجتمعات من المدينة [17] . لقد ادان البابا هذا العنف وخاصة عمل “حثالة المجتمع” . في 1097 , سمح الملك هنرى الرابع لليهود المتحولون بالقوة ان يعودوا إلى ديانتهم و اعاد لهم بعض ممتلكاتهم من خلال تعويضات كبيرة [18] .

بدأت المذابح من جديد في 1146 خلال الحملة الصليبية الاولى بتحريض من راهب سابق . لكنها توقفت بفضل تدخل برنارد من كليرفو ولم تصل شدتها لشدة مذابح الحملة الصليبية الاولى . و كان شكر المجتمع اليهودى لبرنارد من كليرفو كبيرا [19] . ثم بدأت الاتهامات بالقتل العقائدى فقد اتهم اليهود بذبحهم للاطفال في عيد الفصح للحصول على دمائهم . ثم اتهموا بنفس الاتهامات في بفورزيم و فيسمبورج و اوبرويسل . في 1270 , ال“جيدنبرتر” دمرت المجتمعات في ألزاس . في 1285 , اتهم اليهود بالقتل العقائدى فقتل 180 يهودى من الرجال و النساء و الأطفال بحبسهم داخل الكنيس و حرق الكنيس [20] . وصل عدد الضحايا إلى 941 ضحية جراء مذبحة فورتسبورغ في 1298 . دمر الفارس ريندفليش المجتمعات ت الموجودة في فرنكونيا في نفس العام [8] وقد قتل 470 يهودى في مدينة روتنبرج فقط . من 1336 و حتى 1339 , قام مجموعة من فقراء الفلاحين والذىن سموا ب“قتلة اليهود” بنشر الذعر من ألزاس و حتى شوابيا . كان مرض الموت الأسود الذي دمر أوروبا منذ عام 1349 فرصة للمزيد من الاتهامات مثل تسميم مياه الآبار لنشر المرض و كان فرصة أيضا للمزيد من المذابح . رفض عمدة ستراسبورغ تصديق هذه الاشاعات و اعلن نيته لحماية اليهود في المدينة . لذلك اقيل من منصبه و تم في 16 فبراير 1349 قتل مئات اليهود بالإعدام حرقا . ثم نهبت ممتلكات اليهود ووزعت على البرجوازيون و الاساقفة و البلدية . وقد ضمنت البلدية الحصانة لكل المواطنون المشاركون في المذابح [21] . كان الضحايا اللاحقين هم يهود فورمز الذين حرق منهم 400 يهودى حيا على الاقل في 1 مارس 1349 . في 24 يوليو , فضل اليهود التضحية بانفسم عن طريق الهولوكوست بتدمير جزء من المدينة باضرام النيران بها . أكبر عدد من الضحايا كان في ماينتس حيث قتل 600 يهودى على الاقل في 22 اغسطس 1349 . دافع اليهود عن انفسهم لاول مرة في هذه المدينة فقتلوا 200 على الاقل من مثيرى الشغب إلا أن عدد المعتدين عليهم غير متكافئ مع عددهم فحبسوا في منازلهم و وضعوا امام خيارين : اما ان يموتوا من الجوع و اما ان يدخلوا المسيحية فاضرموا في منازلهم النيران و ماتوا بداخلها . جاء الدور على يهود كولونيا بعد يومين من هذا الحدث و كان الشعب اليهودى في إرفورت الذي يقدر ب 3000 نسمة ضحية البطش و الكره الشعبى . شهد شهر ديسمبر 1349 الهجوم على يهود نورنبيرغ و هانوفر .

بعد عودة الهدوء , وجب على قادة الإمارات و المدن الألمانية تحديد عقوبة لقتلة اليهود . فقام الامبراطور بفرض غرامة قدرها 20 ألف مارك من الفضة بسبب الخسائر التي سببتها مذابح اليهود . ثم فرض ضباط خزانة الامبراطورية غرامات أخرى . و كانت العقوبة الأساسية هي قانون امبراطورى يعطى هذه الأموال لليهود عند وفاة الامبراطور , لكن المدينين لم ينتفعوا كثيرا من هذا القانون بسبب الاضطرابات والمشاكل . في 1510 , حرق 40 يهودى حيا في مرغريفية براندنبورغ . للحفاظ على ذكرى الشهداء الذين توفوا في مختلف المدن , تجمعت المجتمعات لكتابة “كتاب الذاكرة” . فقد قرروا ذكر أسماء الشهداء في يوم الغفران و بالاخص في ذكرى ايام مذابح الحملة الصليبية الاولى . ان الصدمة الناتجة عن مذابح اليهود في القرنين الحادى عشر و الثانى عشر اعطى لليهود فكرة تحقيق بلد منعزل عن باقى البلاد [9] . ان بيتاهيا الريغنسبورغى كتب “طريق” باللغة العبرية و هو الطريق الذي يسمح بوجود الارض المقدسة بعد التشتت .

على الصعيد الدينى , يمكن شرح تغير الموقف من اليهود بسبب التأهبات الأخروية . فكانوا يعتقدون انهم يعجلون بمجئ السيد المسيح عن طريق تحويل اكبر عدد من اليهود إلى المسيحية . ان البابوية التي كانت تعتقد أن اليهود هم “خراف الكنيسة” لم تعترض على تغير وضع اليهود في الامبراطورية [22] .

المجتمعات[عدل]

نشاطات فكرية و فنية[عدل]

بالرغم من الاضطهادات , استمر العلماء اليهود في تفسير الانجيل و التلمود . اوصل “الاشكينازيون” تعليما اثر في اليهود إلى ما بعد البرانس . كتب الحاخامات اناشيد و الحان حزينة طقسية وضعت كأجزاء في كتب الصلوات الاشكينازية . في القرن الثانى عشر , اقترح الحبر صموئيل الحصيد طقس غامض يتميز باهمية الأخلاق و أهمية تحضير القرابين من اجل الايمان [23] . في القرن الثالث عشر , تميز ابنه الحبر جودا بتراكيبه الطقسية و كتاب “كتاب الورعون” . لم تنه فترة الطاعون الكبير انشطتهم الفكرية . خصص منصب الحاخام في منتصف القرن الرابع عشر للذين قاموا بدراسات و القادرون على توفير اذن كتابى لمدرستهم . ثبت يعقوب مولان و اسحق تيرنو بشكل نهائي مذهب المعابد الألمانية [2] . لقد ظهرت في ألمانيا “المحزوريم” و هي كتب تحتوى على الصلوات و القطع الطقسية للاعياد الثابتة و غير الثابتة للعام . بين نهاية القرن الثالث عشر و بداية القرن الرابع عشر , كانوا يزينوا بالمنمنمات الموضحة لكائنات حية برؤوس طيور و حيوانات لتجنب الوصف الطبيعى للانسان . كان “محذور” فورمز هو الاشهر [24] . تحتوى “المحذوريم” على مرثاة تتفق مع الاضطهادات التي عانوا منها [25] .

انتجت المصانع اليهودية مخطوطات منمنمة جميلة . تميزت منمنمة المدن الألمانية بافكار مختلفة و ايقونات مبتكرة مثل العديد من الكائنات المهجنة و الوحوش و الشخصيات الاسطورية المرسومة بخط غليظ و المجملة بالألوان القوية . في بداية القرن الرابع عشر , انتشر اثنان من تقنيات الزينة غير الرمزية وهم : كتابة صغيرة سطورها تصنع اشكال عن الموضوع التي تتحدث عنه و العلامة المائية المرسومة بالريشة أو بحبر الألوان . توقف فن المنمنمة فجأة في 1348 أثناء انتشار الطاعون الأسود و الاضطهادات من جديد . في القرن الخامس عشر , صنعت “الهاجادو” ذات الخط الصغير و الهوامش التي تشكل شواهد انجيلية مزاد عليها عوامل اسطورية [26] .

نظام المجتمعات[عدل]

مقبرة اليهود في فورمز

يجب على المجتمع توفير ثلاثة احتياجات :

  • الاحتياجات الدينية : يجب على المجتمع تأسيس كنيس و مقبرة و حوض شعائرى و محكمة تفصل في المشاكل المتعلقة بالاحوال الشخصية عن الإجراءات المدنية و الجنائية . يكون رئيس المحكمة بشكل عام هو الحاخام ويحصل على مرتب بجانب الشماس و المنشد .
  • مساعدة المحتاجين من خلال اموال الإحسان و الاطعام الشعبى . في المجتمعات الكبيرة , يملك اليهود تكية و مستشفى . تمول كل هذه المؤسسات من خلال الضريبة المجتمعية و التبرعات النذرية .
  • حماية و امان الممتلكات و الأرواح : يتفاوض قادة المجتمع مع السلطة الأعلى منه مثل الامبراطور او الأمير او الاسقف على مبلغ لاعالة المجتمع . في كثير من المدن , يجب على اليهود الدفاع عن مجتمعهم ضد الأعداء [27] .

لعبت المؤسسات التطوعية دورا كبيرا في الحياة في المجتمعات . كانت تتكرس في التعليم اليهودى و تعليم الأطفال الفقراء و المحتاجين . كانت “هفرا قديشة” هي المؤسسة الأكثر نشاطا و كانت تهتم بالدفن . جعل تشتت المجتمعات في الامبراطورية الرومانية المقدسة من الصعب تأسيس سلطة مركزية [28] .

يبنى الكنيس بشكل عام في قلب حى يهودى . فرضت الكنيسة و الحكومة المحلية قيود تلزم اليهود بتقليص حجم الكنيس . في العالم الاشكينازى , يخضع الكنيس لقواعد رومانية و قوطية . لكن بما أن حجرات الصلوات ضيقة بشكل عام مثلما في فورمز [29] و ريغنسبورغ , فلا يجب مقارنة المعابد بالكنائس المسيحية الكبيرة [30] . يمتلك الكنيس ذات الطراز القوطى صالة طويلة مقسمة على ثلاثة عواميد لحمل القبة . يشغل المقرأ المكان المركزى . وقد هدم بعد طرد اليهود من المدينة [31] .

تدهور احوال اليهود[عدل]

يهود يحملون علامة “الروال” و المحكوم عليهم بالإعدام حرقا

في 1095 , كان منع اليهود من حمل السلاح ( السمة التقليدية للانسان الحر ) هو اعلان التعايش السلمى بين اليهود و المسيحيين [32] . منذ القرن الثانى عشر , تراجعت احوال اليهود الالمان على المستوى القضائي أيضا . أصبحوا خدام في غرفة الامبراطور . الامبراطور طلب منهم حق الحماية الخاصة ثم الحصول على قرش من الذهب للفرد . في 1215 , امر المجلس الرابع ل“لاتران” اليهود بحمل علامة اختلافهم و هي قبعة خاصة بحرف مدبب [17] . كثرت الاتهامات بالقتل الشعائرى و تدنيس القرابين . في يوليو 1236 , عقد الامبراطور فريدريك الثانى الذي يستقبل في قصره اليهود و المسلمون مجلسا لليهود التحولون للمسيحية بخصوص القتل الشعائرى و قد اكدوا انه لا وجود للقتل الشعائرى في اليهودية . فرفض اللامبراطور فريدريك الثانى علنيا جميع اتهامات القتل الشعائرى [18] . لكن الأحوال القانونية لليهود استمرت في التدهور . في 1267 , اجبر سينودس فروتسلاو اليهود على المعيشة في احياء مخصوصة لعزلهم عن المسيحيين وازداد انعزال اليهود [33] . منذ 1349 و بعد الطاعون الأسود , كانت تغلق ابواب الغيتو كل ليلة [34] . في 1463 , اعلن الامبراطور ان بمقدرته التصرف باليهود و ممتلكاتهم كما يشاء .

تغيرت الأحوال المادية لليهود أيضا . تخلى اليهود عن الزراعة بهدف التوحد و تكوين مجتمعات منظمة , خاصة في العبادة و المدارس . ان اليهود الذين كانوا يمتلكون امتيازات كبيرة في تجارة البحر المتوسط خسروا مكانتهم بعد تطور التجارة الإيطالية و الألمانية . لقد منعوا أيضا من التجارة الداخلية لكونهم غير مسيحيون . و قد خسروا أيضا دورهم كخبراء ماليين لصالح الأباطرة . ووجب عليهم ترك الحرف اليدوية التي اشتهروا بها داخل المدن الألمانية [35] . و لم يتبقى لهم الا الأقراض بالرهن و الأقراض بالمخاطرة , اعطى لهم هذا النشاط غير الشعبى سمعة تتعلق بالربا و الاستغلال .
فعاش اليهود في انطواء متزايد على انفسهم , يخشون ترك الغيتو الخاص بهم خوفا من الاعتداء . هذا الانعزال شجع على ظهور اللغة اليديشية . كان التطور اللغوى لليهود الالمان مختلف عن باقى انحاء البلاد . ادخلت اليديشية كلمات عبرية إلى اللغة و أصبح من الصعب فهمها من غير اليهود [36] .

في كل مجئ لامبراطور جديد , يتم تجريد اليهود من ممتلكاتهم . في عهد رودولف الأول , بدأ اليهود ترك الإمبراطورية الرومانية المقدسة . قبضت السلطات على الحاخام الكبير “Meïr de Rothenburg” خوفا من خسارة مصدر كبير من الارباح . منذ 1355 , استولى الأمراء على جزء من صلاحيات الامبراطور و أصبح لهم الحق شئ فشئ ان يمتلكوا اليهود امتلاكا كاملا . و امتدت هذه الصلاحية للعديد من المدن الحرة . هاجر الكثير من اليهود إلى بولاندا المزدهرة . منح كل من بولسلاس العفيف في 1264 و كازيميز الكبير في 1344 لليهود أراضي ووضع مناسب لهم . لقد احتفظوا باللغة اليديشية في التعامل [9] .

عصر النفى[عدل]

طرد 1380 من اليهود خارج فرانكفورت في 1614

في نهاية القرن الرابع عشر , كانت الغيرة الاقتصادية و الحاجة إلى المال لدى الأمراء هي الدوافع الأساسية للاضطهادات . في البداية , قام اللامراء و المدن المحتاجين لارباح اليهود بدعوتهم للعودة مع ضمان الحماية الكاملة لهم [2] . لم يلبث ان حصل هؤلاء الأمراء على الرخاء و بدأ الطرد و السلب من جديد : أولم في 1380 و ماغديبورغ في 1384 و ستراسبورغ في 1388 و سبير في 1434 و آوغسبورغ في 1410 و مطرانية ماينتس في 1420 و سكسونيا في 1232 و بافاريا بين 1450 و 1555 و فورسبورغ في 1453 و نارمبورغ في 1499 [37] و راتيسبون في 1519 [8] . في نهاية القرن الرابع عشر , الغى الامبراطور فنتسل جميع ديونه و ديون الأمراء الذين تعاقدوا عليها مع اليهود . انغلق اليهود في القرى بعد طردهم من المدن و عاش العديد منهم في الأرياف . فعاش 90% من اليهود في فورتمبيرغ . اما في الأراضي الشرقية مثل دوقية بوزنانيا الكبرى , فتجمع اليهود في بعض المدن الصغيرة [38] . بالرغم من ذلك , لم يضع الطرد حدا للاضطهادات . كانت الحروب الهوسية في القرن الخامس عشر فرصا للمذابح و التحولات الدينية بالإكراه و انتحار اليهود لتجنب التحول للمسيحية الاكراه . بعد الحرب , حرق 41 يهودى احياءا في فروتسلاو بتضريض من الراهب كابيسترانو .

لم يهتم تيار الإنسانية الوليد بمصير اليهود . فقط جوهانس راشلن هو من كان يعارض الأفكار المشتركة لكل معاصريه . كان يعتقد أن اللغة العبرية لها قيمة روحية و بالاخص من خلال القبالة . فكان أول شخص يستخدم العبرية من غير اليهود . نشر الجزار اليهودى المتحول إلى الكاثوليكية “جوهانس بفيفيركورن” عدة كتيبات معادية للسامية تحت اسم “الاخوة ستروهمان و دومينيكان الكولونى” عام 1505 و طلب من ماكسيمليان الأول إمبراطور الرومانية المقدسة تفويضا لمصادرة و حرق جميع المكتوبات اليهودية و بالاخص التلمود و طلب أيضا منع كل الكتب المكتوبة باللغة العبرية . في 1510 , فوض “أوريل فون جيمنجن” - اسقف ماينتس - “راشلن” بفحص تأثير الادب اليهودى على المسيحية . ادى ذلك إلى حرب كتابية بين راشلن و بفيفيركورن . دافع راشلن عن موقفه ضد تدمير الكتب اليهودية في كتاب له يسمى “Augenspiegel” عام 1511 و كان معظم الكهنة متوافقين في الرأى مع راشلن . بالرغم من ذلك , تقدم راشلن إلى روما امام المحكمة لمواجهة تهمة اختلاق البدع . اخذ مجلس لاتران الخامس ( 1512 - 1517 ) موقف مدافع عن راشلن و اكد ان التلمود لا يوجد به ما هو ضد المسيحية .

نتائج الإصلاح على اليهود الالمان[عدل]

اليهود الراينيين في القرن السادس عشر

ساعد تطور الطباعة في أوروبا على نشر الصور النمطية المعادية لليهود . لم يغير الإصلاح البروتستانتي تغيرا كبيرا في ظروف المعيشة لليهود في البداية . في البداية , اخذ مارتن لوثر على الكنيسة الكاثوليكية الرومانية اضطهاد اليهود . كان يتمنى في الحقيقة تحويلهم إلى المسيحية لكنه فشل في ذلك فطلب من الأمراء طردهم . و نشر لوثر في 1543 كتيب باسم “Von den Juden und ihren Lügen” والذي يحتوى على افتراءات العصور الوسطى و يدعو بوضوح لاستخدام العنف ضد اليهود و احراق معابدهم [17] . قامت فورتمبيرغ في 1551 و براندنبورغ في 1573 و دوقية براونشفايغ لونيبورغ في 1590 بطرد اليهود خارج اراضيهم . في نهاية القرن السادس عشر , لم يكن موجود في ألمانيا إلا ثلاثة مجتمعات كبيرة وهي فرس و فورمز التي يعيش بها 14000 يهودى و فرانكفورت [8] . قام شارل الخامس الذي اعلن حمايته لليهود منذ مجيئه و الذي منع طرد اليهود خارج الامبراطورية المقدسة بالتأكيد على حقوقهم عام 1544 , لكن احوال اليهود لم تتغير لانها كانت تعتمد منذ وقت طويل على المدن و الأمراء [39] .

ان الموقف اللاهوتى للمسيحيون الاصلاحيون هو نفس موقف الكاثوليك , فهم يعتقدون أن الله قد اهمل اليهود لانهم رفضوا الايمان بان يسوع هو المسيا [9] . بالرغم من ذلك , فقد اختفت اتهامات اليهود بالقتل العقائدى و تدنيس القرابين في العالم البروتستانتى الاوروبى بعد رفض البروتستانت الاعتراف بتقديس القرابين التي تؤكد الوجود الحقيقى للمسيح أثناء الأفخارستيا [17] . تضمن الإصلاح تعايش العديد من الديانات في ألمانيا و أصبح الاختلاف الدينى لليهود اقل اثارة . وجدت السلطات المدنية بهامبورغ التي ارادت طرد اليهود معارضة منذ 1621 بالاْراء السلبية لكليات اللاهوت بلينا و فرانكفورت [1] . في نهاية حرب الثلاثين عاما , كرس صلح وستفاليا الاختلافات الدينية و بدأ في دمج اليهود داخل أوروبا .

تحرر اليهود[عدل]

الأحوال البائسة[عدل]

يهودى من شفابن
موسى منديلسون

منذ القرن السابع عشر , اعطت اللوثرية لليهود حق الحياة وسط المسيحيين بشرط عدم العبادة العلنية و التفكيك المجتمعى . رجع اليهود إلى براندنبورغ عام 1670 . في 1714 , اصر ملك بروسيا على تأسيس كنيس في شارع هودرويتر و يشبه المعبد و الذي أصبح نموذجا لمنشأت أخرى [40] .
قام التسامح الدينى نحو اليهود بدافع تحولهم المستقبلى كما وعد بولس الطرسوسي في الرسالة إلى أهل رومية . و قد بذل جهدا كبيرا في التبشير لاقناعهم بالتحويل إلى المسيحية [1] . ظل اليهود مسحوقين باللوائح الاستبدادية و الضرائب المختلفة . في فرانكفورت , تم تقليص عدد الزواج اليهودى إلى 15 زواجا لتجنب الزيادة في عدد اليهود بشكل سريع [8] . كان يفرض عليهم الضرائب مثل “Leibzoll” و هي ضريبة تؤخذ على حصيلة حجم الجسد و “Geleitzoll” لمرافقة ضابط شرطة و الاحتماء به و ذلك لكى يسمح لهم بالسفر إلى بعض المناطق .

عندما انتصرت بروسيا على سيليزيا و بوميريليا و بوزنانيا , ادخلت شعب يهودى كبير يتحدث اليديشية . لذلك فهم و تكلم الألمانية سريعا . و كان يستخدم هذا الشعب كوسيط في المدن بين الادارة البروسية و الشعب البولندى و ادى ذلك لتسامح الحكومة البروسية معهم . لقد طالب فريدرخ الثاني ملك بروسيا بالتسامح الدينى مع اليهود و لكنه لم يمنهم حقوقا مدنية في ميثاق 1750 . و قام بتضييق حقوق اليهود في الزواج لتقليل عددهم . لقد قسم اليهود إلى 6 طبقات . كانت الطبقة الاولى فقط تمتلك نفس حقوق المواطنون البروسيون و تضم بعض الاسر الغنية من اليهود و الذين يتواجدون في القصر و المصرفيون و تجار المجوهرات . في 1763 , ارغم فريدرخ الثاني ملك بروسيا اليهود من الطبقة الرابعة و الخامسة و السادسة على شراء الخزف من المصانع الملكية . عرفت هذه الضريبة تحت اسم “خزف اليهود” و كانت تفعل في الزواج و تغيير البيوت و منح اوراق الاقامة و السفر و افتتاح المحال التجارية . في خلال اثنى عشر عاما , دفع اليهود 900000 تالر لشراء الخزف البروسى [41] . كان موسى منديلسون واحدا من الطبقة السادسة لكنه نقل للطبقة الثالثة من اليهود البروسيون في 1763 و حصل على حق الزواج بفضل شهرته [42] .

إن طرد اليهود من اعمالهم تسبب في فقر مدقع لهم . عاش نسبة كبيرة منهم في الفقر في القرن الثامن عشر . كانوا يعملوا بظروف صعبة أكثر منها جيدة في التجوال و الأسواق و التجارة الصغيرة للماشية و القمح و النبيذ [35] . ظلوا يتحدثوا باللغة اليديشية الغربية و التي بدأت تبعد عن الألمانية تصاعديا [43] . كان فقر و جهل اليهود الذي كون مجتمعا منغلقا على نفسه بسبب العديد من الكتيبات المعادية للسامية . اعطت المهن غير المستقرة لليهود مولدا لاسطورة اليهودي التائه و التي تطورت منذ 1600 [44] . في القرن السابع عشر و الثامن عشر , سمحت المركنتيلية و الحكم المطلق بظهور نخبة صغيرة تمثل اليهود في البلد [45] . شغل يهود القصر مناصب كبيرة في الادارة و التمويل مثل عائلة روتشيلد . أصبح جوزيف سوس و الذي كان يعرف باسم “اليهودى سوس” رمزا لليهود الذين أحدثوا تأثيرا سياسيا من خلال مواردهم المالية [46] . كانت هذه الاقلية من اليهود الاغنياء الدليل الذي يعمل به المدافعون عن تحرير اليهود لدمجهم مع المجتمع الالمانى .

ال“Aufklärung” و مولد القضية اليهودية[عدل]

ديفيد فريدلاندر

بدأ التاريخ الحديث لليهود منذ نهاية القرن السابع عشر مع تطور الرأسمالية و العقلانية . في القرن الثامن عشر , ناقش التنوير الالمانى قضية اليهود و تحرير يهود الغرب . اظهر يهود الامبراطورية المقدسة على مدار القرن نزعة للتطوير و الانفتاح البطئ على اللغة و الثقافة الالمانبة و على العلوم العلمانية . بدأ تيار التنوير اليهودى الذي يسمى “هاسكالا” في 1780 حيث كان الرائد هو موسى مينديلسون . قادته ثقافته و مهارته لمواجهة محاولة للتحويل العلنى في جدال امام اللاهوتى السويسرى جوهان كاسبر لافاتر . كتب البروتستانتى البيروقراطى “كريستيان فيلهيلم فون دوهم” ممثل ال“Aufklärung” كتابا باسم Ueber die buergerliche Verbesserung der Juden بناءا على طلب ال“Aufklärung” [17] . اوضح دوهم في كتابه ان فساد اليهود ناتج عن القوانين التعسفية التي عانوا منها و ليس ناتج عن طبيعة اليهود انفسهم . واوضح انه في حالة منع هذه القوانين و تشجيعهم على التعايش مع الثقافة الغربية , فسيصبحون شعب ممتن و محبب و مخلص [18] . اثر هذا العمل في العديد من فلاسفة التنوير . في 1783 كتب منديلسون “اورشليم ام السلطة الدينية و اليهودية” . اكد منديلسون في هذا الكتاب ان اليهودية ملائمة للحياة في ألمانيا حيث أنها لا تفرض العقيدة الفلسفية اللاهوتية مثل المسيحية و لا تملك مبدأ حصرية الخلاص . لقد اْوضح أيضا ان وصايا الطبيعة الالهية بالنسبة لليهودى يجب أن تبقى غير ملموسة حتى إذا وقع الاختيار بين احترامها و بين العتق و الحرية [47] . يعتقد منديلسون ان العقبات التي تقف امام دمج اليهود في المجتمع هي ديانتهم الاتنية و استخدام لغتهم الخاصة . كان يشجع اليهود على التخلى عن اللغة اليديشية و تعلم الألمانية و العبرية الانجيلية إلى تحظى باحترام اليهود و المسيحيون معا [48] . كان يسعى لتطوير ذوق العلوم الحديثة . كان يحاول أيضا خلق التوافق بين التقاليد الدينية اليهودية و مجتمع التنوير الاوروبى . في 1779 , ترجم التوراة إلى اللغة الألمانية ليستخدمه اليهود . قاد ال“Aufklärung” بعض اليهود «لفحص قانون موسى بافكاره و اهدافه و تكييفه مع الوقت و التقاليد والجو و الاشكال المعاصرة للحكومة» [49] . كان ذلك هو بداية الإصلاح اليهودى . كانت مجلة “Meassef” هي عضو للتعبير عن مدرسة من علماء و كتاب اليهود , تكتب هذه المجلة من و من اجل ال“Maskilim” و هم اليهود التابعين لل“هاسكالا” قبل التنوير [50] . اسست أيضا جرائد باللغة العبرية و اليديشية . وجدت أيضا نصوص رومانتيكية مخصصة لنقل الأيديولوجيات الجديدة . فأصبحت ألمانيا مركز الصحافة اليهودية خلال قرن و نصف . في 1781 , اعطى منشور التسامح حق حرية العبادة لليهودية مثل باقى الديانات [1] . في 1787 , اْلغيت ضريبة ال“Leibzoll” في بروسيا .

الثورة الفرنسية و اليهود الالمان[عدل]

في 1791 , حررت الثورة الفرنسية اليهود . وضعت الحروب الثورية و حروب نابليون الأراضي الألمانية تحت النفوذ الفرنسى . في 1798 , منحت الحكومة الفرنسية الحرية الكاملة لليهود الموجودين على الضفة اليسرى لنهر الراين . على غرار المثال الفرنسى , ساهمت مختلف الإجراءات في تحسن اوضاع اليهود بشكل واضح حيث الغى نظام “الغيتو” . بالرغم من ذلك , ضيق نابليون الأول الحرية التجارية و المهنية لليهود و حرية السكن في المبانى الموجودة في شرق الامبراطورية الفرنسية في “مرسوم العار” الذي اصدره في 1808 . رغم الغاء هذا المرسوم في فرنسا أثناء فترة “الترميم” , إلا أنه ظل مفعل في ولايات الضفة اليسرى من نهر الراين [51] . تضمن تطبيق قانون نابليون بألمانيا المساواة القانونية لليهود . تعالت الأصوات في صالح حل القضية اليهودية عن طريق الاندماج : فقد عين نابليون الأول المؤرخ السويسرى جوهانس فون مولر سكرتيرا لوزير ولاية كاسل و “كريستيان فيلهلم فون دوهم” . في يناير 1808 , صدر مرسوما يعلن المساواة المدنية الكاملة لليهود في وستفاليا [52] . و الغيت كل القيود الخاصة بالزواج و التعليم و الميراث . سبب هذا الإصلاح مناقشات ساخنة في ألمانيا و كان نموذجا لتحسن احوال اليهود في بادن و بالاخص في بروسيا مع «المرسوم الخاص بالاحوال المدنية لليهود في مملكة بروسيا» والذي صدر في 11 مارس 1812 . لكن لا يمكن لليهود المطالبة بوظائف مدنية في الادارة و ضيق القانون للاربعة محافظات المكونة لبروسيا في 1812 وهم براندبورغ و سيليسيا و البوميرانيا و بروسيا الشرقية . لم يستفاد اليهود خلال الاستحواذات البرويسة في 1815 بمرسوم 1812 [53] . دخل اليهود القوات المسلحة بعد تمتعهم بكامل المساواة المدنية فشاركوا في حرب التحرير ضد نابليون . قاتل 731 يهودى مع الجيش البروسى و كان منهم 500 متطوع و عين 23 منهم ضباطا من بينهم ناثان مينديلسون نجل موسى مينديلسون [42] . صاحب انهيار الإمبراطورية الفرنسية الأولى ارتداد الاصلاحيون إلى محافظات ألمانيا . في 1815 , خطط مؤتمر فيينا لاعطاء «حقوق المواطنون لتابعى المذهب اليهودى الذين يجب ان يباشروا جميع حقوق المواطنون» [54] . فقط محافظات دوقية ساكسونيا فايمر أيزيناخ الكبرى و هم لاندغريفية هسن كاسل و فورتمبيرغ حرروا اليهود الموجودين بهم . و توقفت عملية التحرير في محافظات الجنوب [53] . لقد تسبب تحسن احوال اليهود في ردود افعال معادية و عنيفة من الشعب مثل ما حدث في 1819 . بدأ هذا الرد المعادى للسامية في فورتسبورغ و فرانكفورت و انتشر فيما بعد في انحاء ألمانيا . فقيض على اليهود في جميع انحاء البلاد بمصاحبة هتاف « Hep Hep, Jud verreck » و الذي يعنى «هوب , هوب , حرق اليهود» و ضربوا و سلبت احيائهم [18] . في 1822 , الغى جزء من اوضاع 1812 في بروسيا و لم يحق لليهودى طلب وظيفة عامة إلا إذا تحول إلى المسيحية .

دمج اليهود في المجتمع الالمانى[عدل]

التحرر[عدل]

خريطة توضح توزيع اليهود في الامبراطورية الألمانية في نهاية القرن التاسع عشر

أرادت مجموعة من صغار المفكرين اليهود من برلين تعزيز دمج اليهود في المجتمع اليهودى و تسجيل الواقع اليهودى في الحداثة [55] . ولد ال“Wissenschaft des Judentums” من اجتماعاتهم و هو علم اليهودية . لقد اكدوا أن الحملات المعادية للسامية ترجع إلى زمن ماضى في بيان لهم عام 1822 [56] . فهم يقدرون انهم سلكوا في المسار الذي عدل نظرتهم للعالم جذريا عن طريق انفصالهم عن السلطة المجتمعية التقليدية . ففكروا في حل مشكلة هويتهم داخل المجتمع الالمانى عن طريق الأبحاث العلمية [57] .خرجت دراسة التوراة او التلمود من الإطار الدينى فقد درست هذه الكتب لنفسها و ليس لممارسة الشعائر الدينية . فكان ذلك مقاطعة كبيرة لكل ممارسات الماضى [58] .

منذ أربعينيات القرن التاسع عشر , انتشرت الأفكار الليبرالية في ألمانيا . و تعالت الأصوات للمطالبة بحقوق اليهود في المساواة . في 1843 , تأصلت المساواة في جميع انحاء المملكة البروسية بما فيها التجنيد العسكرى . على الرغم من ذلك , واجه المجندون اتهامات معادية للسامية و اتهامات مسبقة . في 1847 , حق لليهود ان يشغلوا الوظائف العامة لكن لا يحق لهم توجيه اوامر للمواطنون المسيحيون [42] .
طالبت الثورة الألمانية بالمساواة لليهود فدخل سبعة نواب يهود في برلمان فرانكفورت . أحدث فشل ربيع الشعوب (الاسم الذي كان يعطى للحركات الثورية التي اشعلت أوروبا في 1848 ) تراجع العديد من الدول للوراء [9] . بالرغم من ذلك , اعطت هذه الثورات لليهود امكانية الدخول التدريجى في الحياة السياسية بجانب الأحزاب الليبرالية [59] . في نهاية ستينات القرن التاسع عشر , لقت الحركات الليبرالية تأثيرها و وصلت إلى التعميم التدريجى لرفع كل القيود القضائية . بعد التردد في اتخاذ القرار , انتهت بروسيا بتطبيق التحرير لليهود في إطار الاتحاد الألماني الشمالي . لم يقر قانون 3 يوليو 1869 بوجود اختلافات في التعامل بين اليهود و المسيحيون [60] . لكن عندما أصبح أوتو فون بسمارك مستشارا , منع اليهود من الوصول للمناصب العليا في الشئون الخارجية و الجيش و الادارة . و استمر هذا الحال في عهد فيلهلم الثاني [42] .

بالمقارنة مع باقى دول أوروبا , اعتبرت ألمانيا هي اكثر الدول دمجا لليهود في مجتمعها في نهاية القرن التاسع عشر و مع بداية القرن العشرين . لقد حدث في هذا الوقت البوغروم في روسيا و قضية دريفوس في فرنسا و ازدادت الصحافة المعادية للسامية و قلصت المملكة المتحدة دخول اليهود بحزم لاراضيها حتى 1900 [59] .

الاندماج الاجتماعى والاقتصادى[عدل]

التطور الديموجرافى و الاجتماعى الاقتصادى[عدل]

كنيس في فروتسلاو في 1830

حتى القرن التاسع عشر , كان التطور الديموجرافى للشعب اليهودى اقل كثيرا من التطور الديموجرافى لباقى شعب ألمانيا بسبب المراسيم التي تحد و تقيد زيادة عددهم . في 1852 , قدر عدد اليهود ب 62000 نسمة في بروسيا التي تعتبر نواة الرايخ اللاحق . غاب اليهود عن بعض المناطق في ألمانيا بسبب المنع الذي واجههم كثيرا في الفترة السابقة في بعض المدن و القرى .
مع التحرير , زادت نسبة نمو عدد اليهود عن نسبة نمو غير اليهود . هاجر اليهود بشكل جماعى نحو المدن التجارية الكبرى مثل هامبورج و كولونبا و لايبزيغ . و قل عدد اليهود في المناطق التي شهدت افعال مدبرة ضدهم في السابق [61] . في 1910 , وصل عدد المجتمع اليهودى إلى 610000 نسمة [62] . صاحب تحضر و تحرير اليهود علمانية الشعوب اليهودية و ترك اللغة اليديشية و استخدام الألمانية [63] .

صاحب تحرر اليهود اندماجهم الاجتماعى و الاقتصادى في المجتمع الالمانى و اختفت بروليتاريا اليهود الالمان تماما . أصبح مستوى معيشة الشعب اليهودى اعلى كثيرا من مستوى معيشة مجمل الشعب الالمانى . في 1815 , كان 25% من اليهود في البرجوازية الوسطى ثم أصبحوا 50% في 1848 ثم 80% في 1868 . في نهاية القرن التاسع عشر , عمل نصف الشعب اليهودى في التجارة . فوجد بنهم تجارا للماشية و القمح و النبيذ و أيضا اصحابا للمحال التجارية . وكثر أيضا العاملين منهم في الوظائف الفكرية مثل المعلمين والأطباء و المحامين . عمل اليهود بهذه الوظائف للتقليد اليهودى في مناقشة و تحليل القوانين في مجال العمل الفكرى و القضائية و أيضا من اجل تفضيلهم للعمل الحر لتجنب التعامل مع اصحاب الاعمال [64] . لم يكن هناك فلاحون اغنياء و كان عدد العمال ضئيل جدا . في القطاع الصناعى , كان العديد من اليهود يمتلك شركات صغيرة و متوسطة في الهندسة الكهربائية و الكيمياء و المعادن غير الحديدية و الاقمشة . كان أكبر نجاح صناعى يهودى هو نجاح “A.E.G.” وهي ثالث شركة إلكترونية في العالم عام 1913 . في بداية القرن العشرين , امتلك اليهود من 6 إلى 7% من ثروة الرايخ و مثلوا 25% من اعضاء مجالس الادارة و 14% من مديرى الشركات الكبيرة [1] . دخلت النخبة اليهودية بالكامل في البرجوازية الألمانية . فقد اندمجت جيدا مع القيم الفكرية للثقافة الألمانية . كتب فريدرخ نيتشه عن اليهود فقال ان «في كل مكان اكتسب فيه اليهود من التأثير , فقد علموا غيرهم التمييز بدقة كبيرة و الاستنتاج بوضوح و دقة و الكتابة بكثير من الوضوح , كان عملهم هو انتزاع الشعب إلى المنطق» . كان يوجد من اليهود حول القيصر كبار العلماء و الصناع مثل مالك السفينة “بالين” و “وولتر راتينو” . كانت النتيجة المباشرة لعملية التحرير هي اختفاء الاحياء المخصصة لليهود فقط . قدر البرجوازيون اللوحات ذات المواضيع و الأفكار اليهودية و علقوها داخل منازلهم .

الدين و الفنون والأفكار[عدل]

في القرن التاسع عشر , ابدع الفنانون و المفكرون في العديد من المجالات . كان اسهام اليهود اكبر كثيرا من اسهامهم في 1912 , كتب الصحفى الشاب “Moritz Goldstein” : «نحن ندير الغنى الفكرى لبلد طالما رفضتنا نحن المستقيمون و الأكفاء للقيام بهذا الدور» [59] . هذه الملحوظة التي لم تفعل سوى تأكيد المعاداة لليهود في هذا الوقت لم تكن دقيقة فانها لا تنتمى للعلوم و الثقافات الألمانية لاْن معظم المفكرون كانوا من غير اليهود [59] .

لوحة “في الطريف إلى المدرسة في إدام” للرسام ماكس ليبرمان
  • في مجال الموسيقى , اشتهر ملحن الاوبرا “جياكومو ميربر” في جميع دول أوروبا والذي استقر في باريس منذ 1825 . فيلكس مندلسون هو حفيد موسى مندلسون و لكنه تربى على يد أسرة متحولة للمسيحية و قد اشتهر أيضا في أوروبا .
  • في مجال الرسم , يوجد العديد من الفنانون مثل “موريتز دانيال اوبنهيم” - عضو بارز في “الحركة الناصرية” - و المستشرق “جوستاف بورنفيند” و النقاش “بن ناثان” و “ويلهلم تيلمان” - رسام و يعمل بالطباعة الحجرية في نهاية القرن التسع عشر - و “يعكوف ادامى” و “فيردناند هيلبوث” و “سالومون هيرشفيلدر” و “ماكس ليبرمان” - رسام يستوحى اعماله من تيار الانطباعية الفرنسية - و “سوفى بلوم لازاروس” التي درست الرسم في فرانكفورت قبل ان تتخصص في النسيج .

معظم هؤلاء الرسامون غير معروفين من جمهور كبير لكن لا تزال اعمالهم تباع في المحلات و البيع في تزايد مستمر [65] .

في مجال الادب , بقى هاينرش هاينه واحدا من أكبر الشعراء الالمان في النصف الأول من القرن التاسع عشر . لقد تحول إلى المسيحية في الثامنة والعشرين من عمره لكى يندمج بشكل أكبر في المجتمع الالمانى و قد اسمى هذا التحول «تذكرة الدخول في المجتمع الاوروبى» [49] . لم يكن يتوقف عن تأكيد هذه الاشارة و خاصة في نهاية عمره . لقد لخص موقفه مأزق يهود ال“Aufklärung” . عرف “برتولد اورباش” من كل معاصريه و لكنه أصبح مجهولا بعد وفاته . لقد تمت المقارنة بينه و بين تشارلز ديكنز و أيفان تورغينيف [59] . لقد نشر أيضا “ايلس لاسكر شولر” العديد من الاشعار .

موسى هيس
  • في مجال الأفكار , شهدت ألمانيا وجود واحدا من رواد الصهيونية و هو موسى هيس . كان اول مفكر يهودى يتبنى القضية اليهودية كقضية سياسية يجب حلها في إطار دولى . نشر في 1862 كتابا باسم «روما و أورشليم» . عرف المعاداة للسامية بانها عنصرية واضحة ضد اليهود قائمة على معايير علمية زائفة . و قال ان هذه الظاهرة تأصلت جيدا في ألمانيا . انه يعتقد أن اليهود ليسوا جماعة دينية فحسب مثلما يعتقد الاصلاحيون اليهود , و لكنهم في حاجة إلى حياة وطنية خاصة . و اكد ان الحل يتلخص في تأسيس دولة يهودية في فلسطين تقوم على المبادئ الإشتراكية . لم يكن “موسى هيس” مشهورا في عصره و لم يتم معرفته من جديد إلا بعد تقديم ثيودور هرتزل للصهيونية و تكريمه مؤسس للصهيونية الإشتراكية [66] .
  • اعطى اليهود لالمانيا العديد من كبار العلماء الذين تعدوا الثلاثين عالما مثل ألبرت أينشتاين و باول إرليخ الحاصل على جائزة نوبل في الطب في 1908 لابحاثه حول الزهرى و ماكس بورن و “ليون آرون” مخترع انبوب النيون و ريشارد فيلشتيتر الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء في 1916 و فريتز هابر الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء في 1918 و عالم النباتات “أوتو واربورج” . حصد هؤلاء العلماء تسعة جوائز نوبل لبلدهم .

استخدمت النخب الفكرية لأوروبا المركزية اللغة الألمانية كلغة حوار و ذهبوا نحو الرايخ ليعرفوا اعمالهم . كان هذا هو حال “كارل اميل فرانزوس” الذي ولد في غاليسيا و هو مؤلف للعديد من الرويات التي توضح النقاط الايجابية لليهود و فرانتس كافكا الذي نشر كتبه في لايبزيغ و في برلين و “جوزيف روث” الذي استكمل عمله في برلين و الفيلسوف و اللاهوتى مارتن بوبر الذي اسس دار للنشر في برلين و الماركسى “رودولف هيلفيردينج” الذي أصبح وزيرا للاقتصاد في ألمانيا في عصر جمهورية فايمر [63] .

تطور اليهودية الألمانية[عدل]

كان اندماج اليهود في المجتمع الالمانى فرصة للنقاشات الدينية . ظهر تيارين في القرن التاسع عشر و هم اليهودية الإصلاحية و اليهودية الأرثوذكسية الحديثة .

في النصف الأول من القرن التاسع عشر , كان أبراهام جيجر هو رائد و زعيم اليهودية الإصلاحية المنبثقة من ال“Aufklärung” . فمضى على خطى المثال البروتستانتى . كان الحاخامات يذكرون دائما في خطاباتهم فكرة التنوير و هي فكرة مسيحية بالدرجة الاولى . ظهر في هذا الوقت الاناشيد الدينية باللغة الألمانية و التي تنشد جماعيا كما ظهرت آلة الارغن في المعابد . ترجمت الصلوات و حدثت نقاشات حول ترك اللغة العبرية في الطقوس الدينية اليهودية [67] . اسس “زكريا فرانكل” « Jüdisch-theologisches Seminar » أي المعهد اللاهوتى اليهودى في برتسلاو . كان “هنريك جرايتز” المؤرخ اليهودى المشهور واحدا من المعلمين في هذا المعهد . في محاولة منه لتوافق التقاليد و الحداثة , فقد قبل استنتاجات التحليلات النقدية و التاريخية و العمل العام و الاحتفالات الدينية . من هذا الاتجاه , ولدت “اليهودية الايجابية التاريخية” والتي وجدت التيار الموازى لها بعد قرن من الزمان في الولايات المتحدة الأمريكية و هو تيار اليهودية المحافظة [68] . اختار معظم اليهود الالمان ان ينضموا إلى اليهودية الإصلاحية .

اسست اليهودية الأرثوذكسية الحديثة التي تضم قلة قليلة من اليهود على يد “شمشون رافائيل هيرش” و “ازريل هيلدشايمر” . كانوا يقبلون مكتسبات الحداثة قبولا حكيما و لكنهم كانوا يرفضون كل ما يتعلق بالتقاليد . ولد “ازريل هيلدشايمر” في هالبرستاد عام 1820 و كان نمذجا للعلماء التقليديين . بعد دراساته في المدارس اليهودية , التحق بجامعة برلين و التي درس بها اللغات الشرقية و الفلسفة و التاريخ و الرياضيات . لقد اسس منهجا لتعليم الحاخامات و العلمانيون الورعون في المعهد الحاخامى ببرلين الذي انشأه و رأسه عام 1873 . كان يعتقد أن الأرثوذكسية متطابقة مع الدراسة العلمية للمصادر اليهودية [68] . كونت هذه المدرسة العديد من الحاخامات في أوروبا . في أوروبا الشرقية , رفض “موشى سوفير” مؤسس اليهودية الأرثوذوكسية التي تتفق مع تيار اليهودية الحريدية النهج الفكرى لتيار التنوير رفضا قاطعا [49] . تعلمت و تكونت الحاخامات الأرثوذوكسية في اليشيفا و هي مدارس حاخامية تقليدية .

بنيت المعابد الجديدة في مختلف احياء المدن و ليس في احياء محددة فأخذت نفس مكانة المبانى العامة . كانت واجهات هذه المعابد على الشوارع تمثل دورا اجتماعيا في تمثيل اليهود و معبرة عن الهوية اليهودية . كانت تمثل رخاء المجتمع من خلال خليط من الاساليب المعمارية المختلفة . كان الطراز المعمارى الغالب على المعابد هو طراز “الرومانية الجديدة” من 1840 وحتى 1900 كما هو الحال في المعابد الاثرية التي بناها “ادوين اوبلر” و الذي استخدم الرومانية الجديدة في هانوفر (1864-1870) و براتسلاو (1865-1872) ؛ و في معابد دوسلدورف التي بناها “جوزيف كليساتل” (1904) و برلين ؛ و معبد شارع “فاسانن” الذي بناه “ارينفريد هيسل” (1907-1912) [40] . بعد التعديلات العقائدية , صممت قاعات الصلوات في المعابد لتركيز مراسم الصلاة حول منطقة واحدة . وضع التابوت المقدس بجانب المقرأ [69] . كانت قاعة الصلاة في معبد فرانكفورت الذي بنى عام 1860 نموذجا لهذا الوصف فقد قسمت إلى صفين بشكل عمودى . ويقف الحضور في مواجهة الحائط و هكذا كانت تمارس الشعائر داخل المعابد [70] . من أهم المعابد أيضا هو معبد اللقلق الأبيض في فروتسلاو التي كانت تضم 20000 يهودى في 1910 .

تكامل ام استيعاب ؟[عدل]

كنيس اللقلق الأبيض من الداخل قبل الحرب

على مدار القرن التاسع عشر , تخلى اليهود عن كل هويو لغوية و ثقافية خاصة بهم فكانوا يطلقوا على انفسهم مواطنون ذو «عقيدة إسرائيلية» و كانوا يظهروا وطنية تتسم بالريبة . لد دافع علم التأريخ التقليدى منذ القدم عن قضية الاستيعاب الكامل لليهود في نهاية القرن التاسع عشر . كان “جاك ارنفريند” المحاضر في جامعة بار إيلان الإسرائيلية انه يوجد «بناء لهوية يهودية ألمانية معقدة و غامضة و بناء لثقافة جديدة تضم اقلية متعلمنة » [71] . يميل المجتمع اليهودى إلى البعد عن الايمان اليهودى . تزوج 25% من اليهود عن طريق الزواج المختلط و تحول العديد منهم إلى المسيحية . اكد اليهود فخرهم بالمشاركة اليهودية في الحضارة الأوروبية و الألمانية مثل الكتاب المقدس و الديانات التوحيدية بجانب اعمال “موسى منديلسون” التي تعد “موسى جديد” أي يهودية جديدة و هاينرش هاينه و “ليدويج بورن” . كتب الفيلسوف “هيرمان كوهين” مقالا بعنوان الألمانية و اليهودية في بداية القرن العشرين . كان يعتقد أن ألمانيا هي إسرائيل الجديدة لليهود . ارادت الفلسفة الألمانية تحقيق المثالية الاخلاقية للديانة اليهودية فجمع الفلاسفة بين الأفكار اليهودية و الأفكار المسيحية [72] . قام المؤرخون اليهود مثل “هنريك جرايتز” بنشر الكتب العلمية و انشاء المجلات العلمية التي توفق بين الانتماء للدين اليهودى و الولاء للدولة الألمانية [73] . على الرغم من ذلك , كانت النخبة اليهودية تحتفظ ببعض الأشياء التي تخص اليهودية في حياتها الخاصة و في تعاملاتها [74] .
كان رد فعل اليهود الالمان نحو الصهيونية ممثلا تماما لهذا الرأى . فقد حدث انه بعد تردد انباء عن عقد مؤتمر صهيونى في 1897 , كتب المجتمع اليهودى في ميونخ إلى ثيودور هرتزل : «نحن لا نريد ان ننسى اخبارك بانه لا يوجد اى تعاطف من اليهود في مدينتنا لهذه الحركة التي تقودها و نحن نعتقد ان عقد هذا المؤتمر في ميونخ او في بافيار تمثل خطرا على اليهود في ألمانيا» . عندما ظهرت أول جريدة صهيونية باللغة الألمانية باسم “Die Welt” في يونيو 1897 , قال حاخامين المان «عندما كان يكتب الصهاينة باللغة العبرية , فلم يشكلون خطرا. لكن عندما يكتبون باللغة الألمانية , فيجب محاربتهم لانه كيف يتم محاربة اشخاص يحلمون بيهودية دولية و في نفس الوقت يشتكون من الحكومة النمساوية دليل على مسيحية المرشح على منصب الكرتير في بوكوفينا !» [75] . فيشعر اليهود الالمان الذين تحرروا و اندمجوا في الثقافة الألمانية بانهم مواطنون ألمانيون من الدرجة الاولى . قبل 1933 , لم يكن هناك أكثر من 2000 يهودى المانى في فلسطين [76] .
لم يؤدى تحرر و اندماج اليهود الالمان إلى الانصهار الكامل مع باقى الشعب . في الواقع , رغم اندماجهم مع المجتمع الالمانى , تعرض اليهود إلى تصاعد في تيار معاداة السامية في عهد فيلهلم الثاني . اسند المفكرون اليهود تصاعد هذا التيار إلى الجهل و قرروا محاربته بخطاب تاريخى علمى . في القطاعات الأكثر بساطة , بقى التمسك بالثقافة التقليدية قويا لكن التثقف كان في ازدياد [45] . في بداية القرن العشرين , هرب العديد من اليهود من المذابح الروسية و استقروا في ألمانيا . فكان عددهم في 1919 يقدر ب 80000 نسمة . كون اليهود الفقراء المتحدثين باليديشية و ليس الألمانية و الذين سموا ال“Ostjuden” بروليتاريا يهودية جديدة و كانوا محل احتقار الشعب الالمانى بما فيهم اليهود الالمان . لقد اعادوا انتاج صورة اليهودى التائه من خلال المعاديين للسامية .

اوضح الفيلسوف حنة آرندت صورتين لليهودى في هذا الوقت : اليهودى “الوصولى” و هم رجال الاعمال الاغنياء و الملتزمون الباحثون عن الاحترام مثل جيرسون بليشرودر و بسمارك و البرت بالن رئيس شركة بحرية قوية و فولتر راتينو و اخرون ؛ و اليهودى «المنبوذ» و هم اليهود المطرودين و المضطهدين الذين يتظاهروا ضد المجتمع البرجوازى مثل هاينرش هاينه و روزا لوكسمبورغ [77] . في مطلع القرن العشرين , اشترك يهود أوروبا في الحركات الاشتراكية بشكل خاص . في 1918 و 1919 , لعب كل من روزا لوكسمبورغ و ليو جوجيشز و بول ليفى دورا اساسيا في ثورات برلين . و كان كيرت اسنر و جوستاف لوندر و ارنست تولر و اوجن ليفينى في أول الصفوف في ميونخ [63] .

المعاداة للسامية الجديدة[عدل]

رغم شعور اليهود بانهم مواطنون المان من الدرجة الاولى إلا أن الالمان مازالوا يعتبرونهم كيان غريب عن الدولة . فقد أصبحوا مواطنون في الرايخ و ليس اعضاء في ال“Volk ” الالمانى . اصبحت المعاداة للسامية رمز ثقافى اساسى في تعريف الهوية الألمانية لعدم وجود الاساطير الوطنية التي تبنى على القيم الليبرالية و الحديثة كما هو الحال في فرنسا . كان هدف تأسيس حركة توحيد ألمانيا تحت رعاية العسكرية البروسية هو ثقافة ألمانيا التقليدية و الأرستقراطية . كان هذا معارضا للحداثة و بالاخص الحداثة اليهودية [63] . اصبحت معادلة «يهود = تحرر» سمة دائمة من سمات منهج معاداة السامية . يتم تعريف اليهودى بتنقل الأموال و التمويل و العالمية و القانون الدولى و الثقافة المدنية . على العكس , يتم تعريف الالمانى بانه متأصل في هذه الارض و يصنع غناءه من عمله و ليس من خلال المعاملات المالية و يمتلك ثقافة تعبر عن الروح الوطنية [63] . اوضح هنريك فون تريتشك احد المفكرين الاكثر احتراما من ألمانيا البسماركية الممانعة تجاه اليهود الالمان . كان يشك كمؤيد قوى لتحرر اليهود في قدرتهم على الانصهار داخل المجتمع الالمانى و رفض لالمانيا ان تدخل في فترة من التهجين الثقافى اليهودى-المانى في مقال نشر في Preussische Jahrbücher في نوفمبر 1879 [78] . تسبب هذا المقال في جدال عنيف بدأ في جامعة برلين في 1800 . يعتقد ثيودور مومسن تلميذ تريتشك ان القواعد الليبرالية و سيادة القانون فوق مبادئ الدولة الألمانية [79] .
في منتصف القرن التاسع عشر , ظهر النمذج الحديث للرفض الذي لم يكن نظاما دينيا او اجتماعيا ثقافيا بل كان نظاما شبه علميا . وضعت المعاداة للسامية الشبه علمية تسلسلا هرميا عرقيا , جعلت الآرية مثالية و صنعت من الساميون كائنات تعانى من اشارات واضحة بعدم اهميتها . وجدت هذه الحركة في فرنسا و الملكة المتحدة و لاقت مدافعين اقوياء عنها في ألمانيا [17] .

الممثلين الاساسيين للBerliner Bewegung

منذ منتصف سبعينيات القرن التاسع , ضربت أوروبا ازمة اقتصادية كبرى سميت بالكساد الكبير . اظهرت الأزمات الاقتصادية معاداة للسامية ضد الليبرالية و تراجعت العقلية الليبرالية في كل مجالات الحياة السياسية و الاجتماعية . بقيت المعاداة للسامية القديمة القائمة على المسبقات الدينية و الاقتصادية نشيطة و لكنها تقوت بالمعاداة للسامية الجديدة القائمة على القواعد الشبه علمية . سميت مختلف الحركات المعادية للسامية اسم “Berliner Bewegung” . كان جزءا كبيرا منهم موجه من قبل بسمارك مؤيدون ضد تصاعد الليبرالية السياسية . كتب فيلهلم مار صحفى المانى كتيبا في 1879 و قال فيه ان انتصار الهوية اليهودية على الهوية الألمانية ليس انتصار دينى . لقد استخدم في هذا الكتيب لاول مرة مصطلح “معاداة السامية” و اكد ان اليهود ينتمون لعرق أدنى . اتهمت المعاداة للسامية الجديدة اليهود ببث القيم الخارجية داخل المجتمع . كان يهاجم اليهود بشكل عرقى و ليس بشكل دينى . كان يندد بالمجتمع “المتهود” و ب“الابادة الألمانية” [80] , و قد نجح هذا المفهوم “المعاداة للسامية” نجاحا سريعا . كان يرشد تعسف المستاءين ضد اقلية يمارس التمييز ضدها منذ القدم فكان يتوافق مع تيار القومية . في الواقع , اغرى الالمان بالإمبريالية المتصاعدة و تسلط العصر الفيلهلمى بينما ظل اليهود متمسكون بالأفكار الليبرالية و الديموقراطية في بداية القرن العشرين [81] .

في 25 ابريل 1881 , طالبت “العريضة المعادية للسامية” و الموقعة من 250000 شخص من مستشار الامبراطورية الألمانية بسمارك التراجع عن كل اجراءات تحرر اليهود و منع الهجرة عنهم [9] . كان ادولف ستويكر هو مؤسس معاداة السامية الجديدة و هو راعى واعظ في البلاط الامبراطورى والذي انشأ حزب العمال المسيحى الاجتماعى [82] . ندد برنامج هذا الحزب باستيلاء اليهود على الصحافة و التمويل و اكد ان اليهود هم سبب كل مشكلات ألمانيا . كثرت الاتحادات المعادية للسامية بجانب المنشورات التي وزعت و انتشرت .
في 1893 , عين 16 عضوا من ال“Antisemitische Volkspartei” التي اسسها Otto Böckel في مجلس الشعب . كان برنامجهم يطالب بطرد اليهود من الخدمات العامة و من التعليم كما اكد ال“pangermanistes” على نفس المطالب [17] . في اول رد فعل ضد هذه التنظيمات , تأسست ال“Centralverein deutscher Staatsbürger jüdischen Glaubens” منظمة المواطنون الالمان ذوى العقيدة اليهودية في 1893 للدفاع عن مصالح اليهود الالمان . كان الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني هو الحزب الالمانى الوحيد الذي يضم يهود في صفوفه و قد لقى هجوما عنيفا و عداءا من جانب المعاديين للسامية [83] . صاحب الانتعاش الاقتصادى في نهاية تسعينات القرن التاسع عشر تراجع ملحوظ في المعاداة للسامية .

كان الجيش واحدا من المؤسسات التي نمى بها تيار معاداة السامية . فمن الصعب على اليهودى ان يحتل مركزا هاما في الجيش . في 1907 , كان هناك 16 يهودى مجند من إجمالى 33 607 مجند في الجيش و كانوا يخدمون جميعا في جيش ولاية بافاريا . كانت ال“Einjährig-Freiwillige” هي مدرسة عسكرية تستقبل الشباب الالمان الذي حصلوا على تعليم عالى . بعد سنة م الخدمة العسكرية , يصبح الطلاب القدامى ضباط احتياط . لكن لم يصبح واحدا من ال 30000 يهودى الذين التحقوا بهذه المدرسة منذ 1800 ضابط احتياط . كان الجيش البروسى هو أكثر الجيوش عنصرية [42] .

اليهود في الحرب العالمية الاولى[عدل]

ملصق منشور في 1920 من المحاربون القدامى اليهود الالمان ردا على الاتهامات بعدم وطنية اليهود : «12000 جندى يهودى قتل في ساحة الشرف من أجل الوطن.»

في 1914 , دعا الاتحاد المركزى و منظمة اليهود الالمان اعضائهم «لتكريس كل جهودهم من اجل وطنهم إلى ابعد مما يقتضى الواجب.» . تبنى أيضا “الاتحاد الصهيونى من اجل ألمانيا” حوارا وطنيا [84] . دخل الجيش 10000 متطوع من اليهود منذ 1914 . كان “لودويج فرانك” عضو “الرايخستاغ” من أول المشاركين و الذي قتل في أول المعارك و هي معركة لونفيل . كون “إرنست ليسور” الشاعر اليهودى الالمانى “نشيد الكراهية ضد إنجلترا” والذي حصل من اجله على وسام من فيلهلم الثاني . حارب أكثر من 100000 يهودى في الحرب العالمية الاْولى من اجل ألمانيا منهم 77000 جندى على جبهات مختلفة . قتل 12000 منهم في ساحة الشرف [47] . اصيح 19000 منهم ضباط لكن لم يصبح احد جنرال على عكس ما حدث بين النمسا و المجر . حصل 30000 منهم على اْوسمة . بعد الحرب , تجمع المقاتلون اليهود القدامى في “Reichsbund Jüdischer Frontsoldaten” والذي يرأسه “ليو لويستين” .

منذ 1915 , نمت المعاداة للسامية مرة أخرى بين الضباط . أصبح الجنود اليهود ذليلة و تعامل كالجبناء . عندما وضح ان الحرب سوف تستمر لفترة طويلة , انتشرت شائعة انه يجب إلصاق الخطأ بتجار السلاح اليهود ؛ في الحقيقة , «كان المستفيدون من الحرب يبحثون عن كبار الرؤساء الالمان في صناعة الاسلحة و علم المعادن» [85] . صور اليهود على انهم متخفيين و يشغلون المناصب الكبيرة في الخدمات الادارية للجيش . في 1916 , امر وزير الدفاع البروسى بعمل احصاء لعدد اليهود المجندين على الجبهات ليتعرف على نسبة عددهم و نسبة عدد غير اليهود بالنسبة للشعب .[59] . زرع هذا الإحصاء الخلاف بين الجنود خاصة عندما رفضت الوزارة نشر النتائج التي طلبتها المنظمات اليهودية و كانت النتيجة هي نمو المعاداة للسامية بين الجنود . عندما اظهرت الاحصائيات ان اليهود كانوا متطوعون في الصفوف الامامية , تم استرجاعهم . فقد تعرض اليهود للافتراءات و الفصل من زملائهم في الجيش . عندما تحولت الحرب إلى كارئة وطنية , اكد اليمين المتطرف الالمانى ان سبب الهزيمة هو استيلاء اليهود على الاقتصاد و السياسة [42] . أسطورة الطعنة في الظهر هو مصطلح انتشر بشكل واسع بين الأوساط اليمينية في ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولى، ويذكر هذا المصطلح أن الجيش الألماني لم يهزم عسكريا بل تمت خيانته من الداخل في تحالف من اليهود البلشفيون و اليهود الرأسماليون ضد ألمانيا [17] .

اليهود و جمهورية فايمر[عدل]

الاندماج[عدل]

ولتر راتينو : مثال لليهودى الالمانى الذي تم دمجه . عمل كصناعى و وزير في جمهورية فايمر و اغتيل في 1922

في عصر جمهورية فايمر, أصبح المواطنون كلهم اْسوياء [86] و لم يتم منع اليهود من أي وظيفة و وضعت اليهودية على قدم المساواة مع البروتستانتية و الكاثوليكية . فكتب اليهودى البروسى هوجو بريس دستور الجمهورية الوليدة . لذلك سماه معارضيه “Judenrepublik” [47] . لعب اليهود دورا كبيرا في الحياة السياسية و بشكل أساسي في اليسار حيث انضموا إلى الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني و الحزب الشيوعى الالمانى الذي احتلوا فيه مكانة حاسمة [1] . بالرغم من ذلك , استمرت النخب المحافظة في التحكم في الجيش و الادارة و القضاء [87] . قاد المفكرون اليهود الثقافة الرائدة . ظهر إريك فايل و بول هيندميث في مجال الموسيقى . لقد نجحت إخراجات ماكس رينهاردت و القصص التاريخية لليون فويشتفانغر و سيمفونيات غوستاف مالر نجاحا كبيرا في كل البرجوازية و الطبقة الوسطى الألمانية . رأس اليهود الجرائد الكبرى مثل “Frankfurter” و “Vossische Zeitung” و “Berliner Tageblatt” [47] . استمر العلماء اليهود في التألق فحصل أوتو مايرهوف على جائزة نوبل في الطب عام 1922 .

تفرق الشعب اليهود في المدن الكبرى . فاستقبلت برلين في 1925 175000 يهودى أي ثلث الشعب اليهودى الالمانى . و استقبلت ميونخ ما يقرب من 100000 يهودى أي ما يقارب 5% من تعداد سكانها [1] . كما حدث أيضا في فرانكفورت و ليبزيغ و هامبورج . استمر اليهود الالمان في تقدمهم الاجتماعى . فكان على سبيل المثال في برلين في 1 يناير 1933 3400 محامى في المدينة و كان نصفهم من اليهود و بعضهم مثل اريش فرى مشهورا في كل انحاء البلاد .
هاجر اكثر من 100000 يهودى بروسى من بوميريليا و بوزنان التابعين لبولونيا إلى ألمانيا . كانت ظروفهم الاجتماعية اكثر صعوبة من الظروف الاجنماعية لليهود الذين يعيشون في جمهورية فايمر . و كانوا فريسة للاحتقار التقليدى لليهود . فرفضوا من الالمان بما فيهم اليهود الالمان الذين تم استيعابهم . فقد صنعوا من برلين مركزا هاما للثقافة اليديشية [63] . لقد بلغ عدد اليهود في الأراضي الألمانية المحددة حسب معاهدة فرساي 564000 يهودى عام 1925 و انخفض العدد في 1933 إلى 500000 فقط [62] . يوضح الاستيعاب الكامل لجزء من اليهود الالمان هذه الاحصائية . ففى 1925 , تزوج ما يقرب من ال30% من اليهود من غير اليهود . في 1927 , كان هناك 39 زواج من اجمالى 100 زواج [1] . كتب فرانز روزنزويج في 1923 بعد فترة من نشر كتابه اللاهوتى “نجمة الفداء” : "اعتقد ان رجوعى لليهودية اعطتنى الفرصة ان اكون ألمانيا اكثر وطنية و ليس اقل وطنية , و اعتقد ان النجمة ستصبح مشهورة ذات يوم كالهدية التي تعطيها العقلية الألمانية لقطاعها اليهودى." [88] . في مكتبات اليهود الالمان , كان هناك كتبا لفريدرخ شيلر و إيمانويل كانت و يوهان فولفغانغ فون غوته بجانب كتب الحاخامات الأرثوذكسية مثل فرانز روزنزويج و انطون نحاميا نوبل [47] . ظل التنظيم المجتمعى غير متمركز في عهد جمهورية فايمر . كان كل مجتمع قادرا على جمع ضريبة من كل السكان المولودين على اليهودية الا إذا اعلنوا رفضهم لليهودية علانية . يوجد أيضا بعض التنظيمات الاقليمية في بعض القطاعات مثل بافاريا . تضم المنظمة البروسية اكثر من 70% من اليهود الالمان . في 1932 , تفاوض رئيسها ليو بايك على ميثاق مع بروسيا [89] .

امتنع اليهود الالمان عن أي تراشق لفظى تجاه تصاعد تيار معاداة السامية من جديد . فقد فظلوا إظهار الشكل المثالى لليهود في ألمانيا . رفض البعض التظاهر - لكونهم يهود - مع الديمقراطيين الاشتراكيين و الشيوعيين [90] . بالرغم من ذلك دفع احتداد التيار المعادى للسامية بعض اليهود للتسائل حول خصوصيتهم اليهودية . وأيضا الكاتب ارنولد زويج الذي كان ينتمى لتيار القومية و التيار المثير للحروب التحق بتيار الصحوة الدينية اليهودية و أصبح صهيونى [91] . نشأ مفكرين يهود كبار مثل مارتن بوبر و فرانز روزنزويج و والتر بنيامين و جرشوم شوليم [92] . من منتصف القرن التاسع عشر وحتى 1933 , كانت كتب المفكرين اليهود باللغة الألمانية مثيرة للاعجاب لما تحتويه من اْهمية . لقد نشر الفيلسوف فرانز روزنزويج كتاب “نجمة الفداء” في 1920 . لقد شرح في هذا الكتاب مساره الداخلى من اللا إدارية إلى تجريبه للمسيحية و حتى رجوعه اخيرا إلى جذوره اليهودية [93] .

قوة المعاداة للسامية المتصاعدة[عدل]

كانت معاداة السامية قوية على مدار عصر جمهورية فايمر . لم تستطع الجمهورية الوليدة ان تتصدى لتيار القومية العدائية و التي دعمت برفض معاهدة فرساى . في البدايات , كان عدد المنظمات القومية و المعادية للسامية يقدر ب 100 منظمة . كانت أهم الاتحادات المعادية للسامية هي ال“Deutschvölkischer Schutz- und Trutzbund” و “الدورى الالمانى للهجوم و الدفاع” الذي انشئ في 1919 [94] . كانت مكبرات الصوت تنادى احيانا بطرد اليهود خارج ألمانيا . كانوا يوصفون بانهم كائنات ضارة و طفيليات [95] . نادى ال“Deutschvölkischer Schutz- und Trutzbund” بقتل اليهود . كان مقتل وزير الشئون الخارجية ولتر راتينو الذي لعب دورا هاما في اعادة المانبا للدبلوماسية الدولية في عام 1922 هو تجلى لظاهرة معاداة السامية . لكن ذهب ما يقرب المليون فرد لرد الجميل و الاحترام ل“ولتر راتينو” أثناء دفنه [96] . لقد اعفى قاتلوه في عام 1930 و تم تبرئته تماما من النازيون في 1933 و بنوا لهم مقبرة تكريمية مزينة بخوذات الحرب العالمية الاولى المصنوعة من الفولاذ .

لم يكن راتينو هو الضحية الوحيدة من اليهود في حوادث الاغتيالات . كان “ماكسيميليان هاردن” و “ماكس واربرج” و “اوسكار كوهن” اهدافا لبعض العمليات الارهابية [97] . لكن وفاة راتينو صاحبت نهاية ال“Deutschvölkischer Schutz- und Trutzbund” فمنعت من معظم المقاطعات الألمانية .
غذى إفلاس الطبقة المتوسطة و صغار الفلاحين الناتج عن التضخم الجامح الكراهية بين الشعب و اليهود . فكان يلقى القوميون اصابع الاتهام مباشرة إلى “الجمهورية المتهودة” كما اسموها . شهد صيف 1922 ازدياد تدنيس مقابر اليهود و تقييد المعابد .
منذ 1920 , قررت الشركات الطلابية التي تسمى “Burschenschaften” عدم قبول أي عضو يهودى او من اصول يهودية و كان يعاقب أي عضو بتزوج من اليهود . و اخذت عصبة منظمات الطلاب الكاثوليكيون أيضا هذا القرار [91] .
لقد تم حظر جميع اليهود من كل المنظمات التابعة لحركة “völkisch” دون استثناء . في 1929 , رفض “الحزب الوطنى للشعب الالمانى” أي انضمام من اليهود . فقد طرد اليهود أيضا من منظمة “المقاتلون القدامى للخوذة الصلب” و التي تسمى “Stahlhelm” [98] . انتشر عدد ضخم من الكتب المعادية للسامية . نشرت بروتوكولات حكماء صهيون عام 1920 في ألمانيا و حققت نجاح سريع . فقد انقضى منها 120000 نسخة في اقل من عام . ساهم هذا الكتاب في نشر النازية في عهد حمهورية فايمر الليبرالية و الديمواقراطية [17] . صرح ألبرت أينشتاين بعد رجوعه من سويسرا الذي قضى فيها سبعة سنوات : «اعتقد انه يجب على اليهودية الألمانية التعايش مع المعاداة للسامية» [99] .

ألمانيا النازية[عدل]

في يناير 1933 , كان 80% من اليهود حاملون الجنسية الألمانية و كان 20% منهم بولنديون الأصل .

تأسيس هتلر للسياسة النازية في الثلاثينات[عدل]

التمييز و الاضطهاد[عدل]

ماصق معادى للسامية في ألمانيا النازية و بجواره ضابط من كتيبة العاصفة ومكتوب على الملصق : «أيها الالمان! دافعوا عن انفسكم! لا تشتروا من اليهود!» في 1933

كان هدف أدولف هتلر هو انشاء مجال حيوى لا يتواجد فيه اليهود . كانت سياسة الاضطهاد المتبعة في ثلاثينات القرن العشرين تستهدف ترك اليهود لاْلمانيا . فقد هاجر ما يقرب من 37000 يهودى بين فبراير و يونيو 1933 . منذ وصول هتلر إلى الحكم , دبرت اعتداءات على اليهود من جانب النازيون و خاصة كتيبة العاصفة . اكد هيرمان غورينغفي حديث له ان كل من يعتدى على يهودى سيتمتع بحصانة نسبية . بدأت كتيبة العاصفة بإزعاج اليهود بعد هذا البيان و مصادرة ممتلكاتهم . في 1 مارس 1933 , اغلقت كتيبة العاصفة كل محلات اليهود في مانهايم [100] . نظم “يوليوس ستريشر” حملة معادية للسلمية بحجة الدفاع من «أعمال العنف اليهودية» . في 1 ابريل 1933 , تمركزت كتيبة العاصفة امام المحلات اليهودية . و وضعوا الملصقات التي تطالب المواطنون بعدم الشراء من اليهود . عانى الأطباء و المحامون من نفس التهديدات . في نقس الليلة , احتشد النازيون للمظاهرة ضد أفعال اليهود . لكن توقفت هذه الحملة و فشلت عندما لم يتقبلها عدد كبير من الشعب و كانوا يشتروا من اليهود كعادتهم اليومية [101][102] . في 7 ابريل 1933 , اْقصى “قانون استعادة الخدمة المدنية” اليهود [103] الموظفون الغير موثوق فيهم سياسيا من الخدمة العامة . و لم يستطع البقاء في الخدمة العامة للرايخ و القطاعات و البلديات سوى الموظفون الذين كانوا موجودين قبل 1914 و الذين حاربوا في الحرب العالمية الاولى [104] و ايتام الحرب . طرد بعض الموظفين و اْقعد من عمل لمدة عشرة سنوات على الاقل بمعاش شهرى [105] . في نقس الشهر , حد قانونين جديدين من عدد الطلاب اليهود في المدارس و الجامعات الألمانية و الحد من “النشاط اليهودى” في الوظائف الطبية و القضائية . و توجب على كل المانى من اصل يهودى ان يطلب اعادة القبول في مكتب المحاماة الذي يعمل به . فقط المحامون القبولون قبل 1914 او الذين قاتلوا في الحرب العالمية الاولى كان لهم الحق في الرجوع لممارسة وظيفتهم [64] . حصل 2009 محامى من اليهود من اجمالى 10885 محامى على إذن باستكمال نشاطهم الوظيفى خاصة لكونهم مقاتلون قدامى .
من سبتمبر 1933 و حتى 1937 , أصر النازيون على ترك اليهود لالمانيا و اتجاههم نحو فلسطين ( اتفاقية هعفراه ) [106] .
في 1935 , نظمت «مظاهرات عفوية» ضد اليهود بضغط من جوزيف غوبلز و يوليوس ستريشر .ادت هذه المظاهرات إلى اعلان “قوانين نارمبرج” التي منعن اليهود من حقوقهم المدنية و منعتهم أيضا من الزواج من الأشخاص ذوى الدم الالمانى او المتحولين للمسيحية ذوى الاصل الالمانى . لكن تنفيذ هذه الاحكام كانت تتطلب تعريف لليهودى الذي تتكلم عنه هذه القوانين , فيمكن أن يكون اليهودى هو الذي لديه ثلاثة أجداد من اليهود او هو الذي لديه جدين وينتمى للمجتمع الدينى اليهودى او الذي تزوج من اليهود . جعل هذا الدليل الدينى من المستحيل على النازيون تحديد تعريف عرقى لليهود . بالرغم من ذلك اقصى من المجتمع كل اليهود بما فيهم من لم يكن يمارس اليهودية منذ سنوات الذي لا يذهب إلى المعابد و من لديه أجداد يهود متحولون إلى المسيحية و لكنهم مصنفون كيهود [107] . في نقس العام , منع هتلر ظهور أسماء اليهود على النصب التذكارية للحرب العالمية الاولى [98] .

لوحة 1935 التي تشرح تعريف اليهودى في قوانين نارمبرج

قلت الاعتداءات على اليهود في فترة الألعاب الاولمبية في برلين 1936 ثم رجعت بشكل اقوى منذ 1938 . ازدادت اعمال النهب و القبض على «اليهود الجناة» أثناء صيف 1938 [108] . اجبرت الحكومة اليهود على تسجيل ممتلكاتهم العقارية و رجعت “لآرينة” الوظائف الاقتصادية أي فصل اليهود منها و نقل الوظائف المشغولة باليهود إلى غير اليهود . اجبر اليهود على بيع منتجاتهم باسعار اقل من قيمتها الحقيقية بعد تعديل النازيون للاسعار مما اتاح الفرصة لإغتناء اقلية من الشركات “الآرية” . و منع الأطباء اليهود من معالجة غير اليهود [107] .

في 7 نوفمبر 1938 , قتل ارنست ڤوم راس مستشار السفارة الألمانية في باريس على يد هيرشل غرينزبان و هو يهودى بولندى الاصل كان يريد التظاهر ضد مصير اليهود الالمان الذي يصنعه النازيون . في مساء 9 نوفمبر , القى غوبلز بالنشطاء النازيون للانتقام لموت ارنست ڤوم راس . نهبت [[كتيبة العاصفة]] و الوحدة الوقائية و شباب هتلر المعابد و اماكن المنظمات اليهودية الألمانية و محلات و ممتلكات اليهود و قتل ما يقرب من 100 يهودى في ليلة البلور وأُطلق على هذه الليلة هذا الاسم لكثرة الزجاج الذي تكسر فيها . حرق مائة كنيس و سرق 7500 متجر . قبض على 35000 يهودى و تم ترحيلهم إلى معسكرات الاعتقال النازية في “داشو” و “بوشنوالد” و “ساشسينهوسين” و تم تحرير معظمهم بعد دفعهم لفدية [109] . ترك 120000 يهودى الرايخ بعد هذه الليلة [110] .

استهدفت كل الإجراءات المتخذة منذ 1938 القضاء على كل الروابط الاجتماعية بين الشعب اليهودى و الشعب الالمانى : «عاش العديد من الالمان حياة طيبة مع الشعب اليهودى المندمج في المجتمع خلال أكثر من نصف قرن.» [111] . أصبح دخول اليهود في المدارس العامة و الجامعات و السينمات و المسارح و المراكز الرياضية ممنوعا. كما منع دخولهم في العديد من المدن و المناطق التي سميت “َآرية” [107] . في 30 نوفمبر 1938 , منع المحامون الذين اخذوا حق ممارسة المهنة مرة أخرى و لم يبق محامى واحد من اليهود . كانوا يمارسون عملهم كمستشارين قانونيين لكن لليهود فقط [64] . فقدت الاسر اليهودية غير المستقرة حقوقها في نجدة الحكومة لها من خلال المساعدات العامة . في نهاية عام 1938 , وجهت توجيهات بتعيين اليهود العاطلين في اعمال الورش [112] . تضمن القانون الجديد للزواج على مادة واحدة للزواج المختلط . يستطيع الشريك غير اليهودى طلب الطلاق عن طريق قوانين نارمبرج [113] و كان عدد الطلاق قليل في هذا الوقت . لقد ظل في منطقة محمية الرايخ 30000 من الأزواج المختلطين في نهاية عام 1939 [114] . في 28 ديسمبر 1938 , فرر “جورينج” في تعليماته بتجميع اليهود في بيوت مخصصة لهم . خرج عن هذه التعليمات الأزواج المختلطين الذين لا يربوا أبناءهم على اليهودية . بدأ تجميع اليهود منذ ابريل 1939 . فازدحم اليهود في هذه البيوت القليلة و الصغيرة و كان عددهم كبير جدا على البيوت التي يسكنوها . و فقد اليهود حق امتلاك رخصة قيادة . في يناير 1939 , اجبر اليهود الذين لا يملكون أسماء تدل على هويتهم الدينية إضافة اسم “إسرائيل” او “سارة” على اسمائهم الاولى . و اجبروا على حمل بطاقات شخصية اجبارية تحمل هويتهم اليهودية و لصق على جوازات سفرهم حرف ال“J” نسبة إلى اليهود منذ أكتوبر 1939 [107] .

رد فعل اليهود تجاه الاضطهادات النازية[عدل]

عند وصول هتلر لحكم ألمانيا , اعلنت ال“Central-Verein deutscher Staatsbürger jüdischen glaubens” و المنظمة المركزية للمواطنون الالمان ذوى الديانة اليهودية و جمعية الاستيعاب انه لا شئ سوف يمنع اليهود الالمان من وطنهم ألمانيا [115] . في ربيع 1933 , ظهرت أول جمعية مركزية يهودية و رأسها “ليو بايك” . كانت تستهدف في البداية محاورة النازيون و التظاهر ضد مقاطعة الالمان لمحلات اليهود و التظاهر من اجل رفض الاتهامات بعدم الوفاء لوطنهم [116] . توقع اليهود بالتأكيد انهم سوف يعيشون اْوقاتا صعبة لكنهم كانوا يعتقدون انهم قادرون على معايشتها كما عايشوها في الماضى [117] . امام تدهور احوال اليهود , اعتنى ال“Reichsvereinigung” الهيئة المركزية لليهود بالتكوين الوظيفى و مساعدة الفقراء . منذ 1938 , وجب على جميع اليهود بألمانيا الانصمام لهذه الهيئة لكن شرطة الامن اثقلت عمل المنظمة بسلطة ديكتاتورية [118] مما اتاح للنازيون اظهار اشكال الطرد المستقبلى للجهاز الادارى اليهودى . من جانبهم , اعتقدت السلطات اليهودية انه بإظهار حسن النية يمكن تخفيف الكثير من المصاعب التي قد يواجهها المجتمع [119] .

في ثلاثينات القرن العشرين , كان هدف النازيون هو الهجرة الكاملة ليهودى ألمانيا [120] . لهذا السبب , انشغل النازيون بتنظيم تهجير اليهود من ألمانيا لكن حدت بلاد أوروبا و الولايات المتحدة استقبالهم بشدة . بين 1933 و 1939 , ترك أكثر من نصف اليهود الذين كان يقدر عددهم الاجمالى 500000 يهودى (حسب تصنيفهم في مرسوم لوزنر) الرايخ و كان بينهم الفيزيائيين ألبرت أينشتاين و ماكس بورن و البيولوجى أوتو مايرهوف و الملحنون “ارنولد شونبرج” و “كيرت ويل” و “بول هيندميث” و قائد الاوركسترا “اوتو كليمبرر” و الفلاسفة تيودور أدورنو و حنة آرندت و إرنست بلوخ و والتر بنيامين و الكتاب “الفريد دوبلن” و ليون فويشتفانغر و المهندسون المعماريون إريك مندلسون و مارسيل بروير و الاجتماعى نوربير إلياس . أصبحت باريس ومن بعدها نيويورك مراكز الثقافة اليهودية الألمانية . و هاجر 50000 منهم إلى فلسطين بعد الانتداب البريطاني على فلسطين . في يناير 1939 , اسس المكتب المركزى للرايخ للهجرة اليهودية و كان يرأسه رینهارد هایدریش [121] . كان كل الباقين في ألمانيا من كبار السن . في 1939 , كان 73,9% من اليهود الذين يعيشون في ألمانيا أكبر من 40 عاما بعد أن كانت نسبتهم 47,7% عام 1933 [122] .

اسست المنظمات اليهودية بعد إقصاء اليهود من الحياة السياسية لكى توازن الإقصاء الإجتماعى و تساعد اليهود الذين يعانوا من الفقر المدقع . كثفت منظمات الموسيقى و المسرح و الفن و الرياضة اليهودية انشطتها . اسست منظومة تعليم يهودية اتعويض إقصاء اليهود من منظومة التعليم الألمانية .أنشأ قائد الاوركسترا و المخرج “كيرت سينجر” الاتحاد الثقافى لليهود الالمان لكى يسمح للفنانون الالمان بمزاولة عملهم . لكن في 1935 , جمع النازيون المنظمات الثقافية اليهودية في منظمة واحدة و هي “اتحاد الرايخ للمنظمات الثقافية اليهودية” و كانت تعمل تحت التحكم المباشر للجيستابو . لم يحق للآريون ان يحضروا او يشاركوا في أي انشطة منظمة من المنظمات اليهودية [123] .

اشترك بعض اليهود في المقاومة الألمانية ضد النازية و بالاخص في المجموعات الاشتراكية و الشيوعية . تفككت مجموعة “هربر” و “ماريان بوم” المكونة من الشباب الماركسى اليهودى عام 1942 بعد محاولة اغتيال فاشلة . اعدم بعض اعضائها ة ارسل البعض الآخر لمعسكرات التركيز [124] .

اليهود الالمان و الهولوكوست[عدل]

مصير اليهود في ألمانيا[عدل]

بقى أكثر من 200000 يهودى في ألمانيا في بداية الحرب العالمية الثانية [125] . فرضت عليهم الحكومة حظر التجول و منعهم من السير في بعض المناطق الحضرية . كان اليهود يتلقوا حصصا غذائية اقل أهمية من التي يتلقاها غير اليهود و منع عنهم شراء بعض الأطعمة . فكون اليهود مساحة من البؤساء المنعزلين عن باقى المجتمع . كانت الأوقات المفتوحة لهم لشراء احتياجتهم محدودة جدا . و كان يتوجب على اليهود تسليم أجهزة الراديو و الأجهزة الكهربائية و الدراجات و السيارات الخاصة بهم للشرطة . في 1941 , عين 30000 يهودى في مصانع الاسلحة . حاولت العديد من الشركات ان تحتفظ لليهود بوظائفهم لاطول فترة ممكنة لمصلحتها او للشفقة عليهم . في المساء , كان هؤلاء العمال المجبرين يذهبوا إلى الثكنات او لمنازل مخصصة لهم . في صيف 1941 , اغلقت السلطات المدارس اليهودية [126] . في 19 سبتمبر 1941 , منع النازيون اليهود من استخدام مواصلات النقل العام . اجبر كل اليهود الذين تعدوا الستة اعوام على حمل النجمة الصفراء و هي قماشة صفراء على شكل نجمة لتمييز اليهود . اقتصرت مراسيم حازمة مناطق السكن في احياء محددة من الدن الألمانية [127] .

حجر لقبر في هامبورج (ماكس ايشهولز)

خلال صيف 1940 , طرد يهود الألزاس و موزيل و لوكسمبورغ إلى الغرب . في أكتوبر 1940 , قرر “واينر” و “بيركل” طرد ال7500 يهودى الموجودين في بادن و بالاتينا إلى فرنسا . و ادخلتهم الادارة الفرنسية في معسكر “جرس” الموجود في البرانس . في 18 سبتمبر 1940 , قرر هتلر طرد يهود ألمانيا إلى الشرق . اقدم من ثلاثة إلى أربعة الاف يهودى على الانتحار و بالاخص البرجوازيين المسنين . و عاش 10000 يهودى في حالة من السرية . بدأت الترحيلات المنظمة لليهود الالمان فعليا في نهاية شهر سبتمبر لعام 1941 . وقف اليهود في صفوف متجهة إلى محطات القطارات تحت نظر الالمان [126] . بين أكتوبر و ديسمبر 1941 , طرد اكثر من 50000 يهودى إلى الغيتو في وودج و وارسو و مينسك و كاوناس و ريغا . في 1943 , بقى رسميا ال50000 يهودى الذين يعملون في المصانع الألمانية . في فبراير 1943 , ارادت السلطات طرد اعضاء الأزواج المختلطين . تظاهر النساء و اجبرت الشرطة على التراجع .

شكل مصير الأزواج المختلطين و الهجناء مشكلة للنازيون . تألف الهجناء من الدرجة الثانية - (الذين لديهم جد يهودى واحد) و الذي يبلغ عددهم 43000 فرد - مع الآريون بعد “مؤتمر وانسى” . و تألف الهجناء من الدرجة الاولى - الذين لديهم جدين يهوديين و البالغ عددهم 64000 فرد - مع «اليهود الكاملون» . واجه الشركاء غير اليهود من الأزواج المختلطين ضغوطا قوية للطلاق مما يتيح طرد الشركاء اليهود [128] . اظهر الشعب لامبالاة نسبية تجاه مصير اليهود برغم الحملة القوية المعادية للسامية من خلال فيلم “اليهودى سوس” على سبيل المثال , لكنهم اظهروا بعض التضامن مع اليهود أيضا [129] . كان للذين اخبئوا اليهود في برلين سلوكيات مختلفة , فمنهم من كان مستغل و بلا ضمير و منهم من كان متعاطفا مع اليهود و منهم من كان حاميا لليهود دون مصلحة . لم تهتم السلطات الكائوليكية و البروتستانتية الا بمصير اليهود المتحولون إلى المسيحية و حاولت استثنائهم من التهجير . فقط اقلية من البروتستانت اتخذت موقفا في صالح جميع اليهود [130] .

المقاومة اليهودية[عدل]

حتى في وقت الحرب , حاول اليهود الالمان ان يقاوموا . تكونت المجموعة الصهيونية السرية و التي تسمى “Chug Chaluzi” أي “دائرة الرواد” في ربيع عام 1943 . تكزنت هذه المجموعة من 40 عضوا قادمين من الحركات الشبابية الصهيونية . قاد هذه المجموعة Jizchak Schwersenz و Edith Wolff . حاولت هذه المجموعة في البداية مساعدة اليهود المحتجزين في معسكرات التكثيف ثم هربت إلى الخارج . اعلنت Edith Wolff التي تعلمت تعليما بروتستانتيا انتقالها لليهودية احتجاجا على السياسة النازية العرقية و دخلت التيار المسالم و الصهيونية . لقد وفرت هذه المجموعة بطاقات تقنين لليهود المختبئين في برلين و ساعدت بعضهم على الهرب و وفرت اماكن اختباء لبعض المهددين في بداية الترحيل الجماعى لليهود البرلينيون و زورت اوراق لمساعدتهم على الهرب . قبض على Edith Wolff عام 1944 من الجيستابو لتوزيعها بطاقات تقنين لليهود و حكم عليها بالسجن المشدد لكنها خرجت في الحرب [123] .
اسس ال“Gemeinschaft für Frieden und Aufbau” أي “المجتمع من اجل السلام و النهضة” على يد “ورنر شارف” و هي منظمة لمساعدة المضطهدين . تضم هذه المنظمة عشرون شخصا من اليهود و المسيحيون . طرد “ورنر شارف” في اغسطس 1943 في غيتو “Theresienstadt” لكنه تمكن من الهرب بعد شهر و عاد إلى برلين و عاش في السرية . لقد وفر لليهود اوراق مزورة و اموال و اماكن للاختباء بفضل كثرة علاقاته الشخصية . كان يبحث دائما عن اعلام الشعب الالمانى بحقيقة النظام النازى من خلال طبع المنشورات . كانت توضع هذه المنشورات في صناديق البريد و ترسل إلى المئات من الافراد و كان يصل بعضهم سريا إلى فرنسا و هولندا . في أكتوبر 1944 , فكك الجيستابو الشبكة و قبض على “ورنر شارف” و ارسل إلى معسكر “Sachsenhausen” في 16 مارس 1945 أي قبل اسابيع من تحرير المعسكر و قد تمكن باقى اعضاء الشبكة من الهرب [123] .
اسس “هربرت” و “ماريان بوم” النشطاء الشيوعيون مجموعة للمقاومة مكونة من المراهقون اليهود القريبين من الشيوعية , و اسست هذه المجموعة بين عامى 1938 و 1939 . كانت من اعمال هذه المجموعة انتشار المنشورات المضادة للفاشية و حرق معرض منظم في برلين ضد الشيوعية . في 1942 , قبض على 20 عضوا من بينهم . قتل “هربرت بوم” في السجن و قتل باقى الأعضاء في معسكرات التكثيف [123] .

النفى و الهولوكوست[عدل]

مدخل معسكر تكثيف في قلعة Theresienstadt

لم يكن قرار إبادة اليهود متخذا في وقت محدد . في مايو 1941 , امر هتلر بالقضاء على يهود الاتحاد السوفيتي من خلال عملية بارباروسا . اتخذ قرار التصفية الكاملة لليهود في سبتمبر 1941 لانه منذ هذا الوقت , بدأ النازيون في القبض على اليهود و طردهم من جميع دول أوروبا . في أكتوبر 1941 , وصل 20000 يهودى من الرايخ إلى غيتو لودز : 5000 في فيينا و 4200 في برلين و 2000 في كولونيا و 1100 في فرانكفورت و 1000 في هامبورج و 1000 في دوسلدورف و 500 في لوكسمبرغ [131] . و تطلعت السلطات الألمانية لارسال 25000 يهودى إلى ريغا و 25000 اخرون إلى مينسك و كاوناس [132] . بدلا من تحضير المعسكر , قام Friedrich Jeckeln قائد الوحدة الوقائية في ريغا بجمع قواته و إبادة أغلبية اليهود الموجودين في المدينة . ثم قسم الغيتو إلى قسمين : قسم لبضعة الالاف الناجية من عمليات الابادة و قسم آخر سمى “القسم الالمانى” وذلك لفصل اليهود الالمان عن اليهود المحليون . و سكنوا في بيوت مدمرة . عانى هؤلاء اليهود خلال فصل الشتاء من برودة الجو و الاوبئة التي تسببت في نسبة وفيات عالية [133] . في كاوناس , قتل 5000 يهودى 25 و 29 نوفمبر 1941 [134] . ذبح بعض اليهود القادمين من الرايخ إلى دول البلطيق و روسيا البيضاء بعد فترة صغيرة من وصولهم على يد ال“Einsatzgruppen” أي “وحدات الابادة المتنقلة” .

مدخل معسكر أوشفيتز.

لم يكن مؤتمر وانسى الذي عقد في 20 يناير 1942 الا مؤتمرا «للضبط التقنى» [110] . ارسل اليهود الالمان الموجودين في غيتو وودج و وارسو واليهود البولنديون إلى معسكرات التكثيف في شيلمو و تربلنكا و معسكر أوشفيتز بيركينو [127] . قتل معظم اليهود الالمان في حملات تدمير الغيتو الخاص بهم . في 1942 و 1943 , ارسل كل اليهود الباقين في ألمانيا إلى معسكرات تكثيف و بالاخص في معسكر أوشفيتز بيركينو . ارسل اليهود المسنون و المشهورون من ألمانيا و النمسا و محمية “Bohême-Moravie” إلى تريزين قبل ان يرسلوا مرة أخرى إلى الشرق في بولندا و دول البلطيق و في معسكرات تكثيف في بولندا المحتلة [127] .

في بداية عام 1943 , لم يبق رسميا في المنيا سوى 15000 يهودى . و قتل اغلبية اليهود المطرودين خارج ألمانيا . بقيت عدة الاف من اليهود مختبئين داخل ألمانيا . في الاجمالى , قتل ما يقرب من 170000 يهودى خلال الهولوكوست .

اليهود منذ 1945[عدل]

لقد حطمت النازية الثقافة اليهودية الألمانية تماما على المحيط الاوروبى . لكن هذه الثقافة الألمانية اليهودية حولت الثقافة الامريكية على نحو دائم بعد استقرار العديد من اليهود في الولايات المتحدة . اعطى التقدم العلمى لكبرى الجامعات الامريكية الكثير لليهود المطرودون من ألمانيا و من أوروبا المركزية .

اعادة بناء المجتمع[عدل]

حجر مقبرة في برلين

بعد الحرب , رجع العديد من اليهود و خاصة البولنديون إلى اماكن الهولوكوست للبحث عن حياة محتملة . فقد اجبرتهم معاداة السامية القوية التي واجهتهم في بولندا للرجوع إلى الغرب . كان هدفهم هو الوصول إلى فلسطين او الولايات المتحدة . لكنهم لم يتوصلوا لاستخراج تأشيرات لهاتين الدولتين فتكدسوا في منطقة الاحتلال الأمريكي في ألمانيا . بين 1945 و 1948 , استقر 270000 يهودى في ألمانيا في مخيمات المشردين و قد حازوا على اهتمام اكبر المنظمات اليهودية الامريكية . انتقل بعض هؤلاء اللاجئون إلى المدن . لقد استقروا في ألمانيا الغربية بالاستفادة السريعة من المناخ الاقتصادى الميشر لفترة إعادة البناء . في 19 يوليو 1950 , اسس “المجلس المركزى لليهود الالمان” و هي المنظمة الجديدة الحاكمة للمجتمع اليهودى . يجمع هذا المجلس الممثلين عن المنظمات اليهودية لمناطق الاحتلال القديمة و الممثلين عن اليهود في مخيمات «المشردين» [135] . منذ منتصف خمسينات القرن العشرين , رجع بعض اليهود الالمان الذين هاجروا إلى فلسطين إلى موطنهم الأصلي لعدم قدرتهم على التأقلم مع ظروف الحياة في إسرائيل فانتقدوا من المنظمات اليهودية الأمريكية التي تعتقد أنه « من غير الاخلاقى ان يعيش اليهود في بلاد الجلادين » [136] . صرح المؤرخ Eugen Kogon ردا على المطالبات بالرحيل من ألمانيا : «ان هذا الموقف بترك ألمانيا سوف يفهم على انه انتصار كامل لهتلر و تحقيق لاهدافه» [135] . في ستينات القرن العشرين , بلغ عدد اعضاء المجتمع اليهودى 20000 عضوا حسب ال“RFA” و القاطنين في برلين الغربية و ميونخ و فرانكفورت و هامبورج و كولونيا و دوسلدورف . و كان من المستحيل تقييم عدد اليهود الغير معلن [36] . استئنفت الدراسات حول اللغة و الثقافة اليديشية عام 1960 في الجامعات الألمانية التي اجريت بها نفس الأبحاث و الدراسات في 1934 . كانت هذه الدراسات موجهة نحو اللغويات الألمانية و التاريخ و خاصة دراسات مكثفة حول اليديشية الغربية . كان المركز الأساسي لهذه الدراسات هي جامعة ترير منذ 1971 [137] . اعترف المستشار كونراد أديناور بمسؤولية ألمانيا و مضى مع إسرائيل عدة مواثيق التي تجلب لاسرائيل دعم مادى و معنوى كبير . لقد وضع سقالة قضائية للتعويضات بعد ضغط من منظمات المرحلين الغربية و منظمات الولايات المتحدة . لكن النازيون اختفوا سريعا بسبب الحرب الباردة .

ظل بعض اليهود في منطقة الاحتلال السوفييتى و رجع البعض من المتحمسون للشيوعية لبناء الاشتراكية . تم الاعتراف باليهود « كضحايا الفاشية » و مساعدتهم لكن الجمهورية الألمانية الديموقراطية اخلت مسؤوليتها من الهولوكوست . و أصبحت ألمانيا واحدة من اقوى اعداء إسرائيل فقد دعمت الدول و الحركات العربية بتوفير الكوادر المدنية و الحربية لهم او بتسهيل تكوين المعسكرات الحربية للتدريب في ألمانيا [1] . فقد وفرت أيضا للقوميون العرب نسخ من الفيلم المعادى للسامية “اليهودى سوس” في اطار سياستهم المضادة للصهيونية [138] . نبذ اليهود و حوكم المفكرون اليهود امام المحاكم الستالينية . في 1956 , لم يبق رسميا سوى 1900 يهودى في ألمانيا . في منتصف ثمانينات القرن العشرين , اعطى لليهود الالمان الشرقيين ان يذهبوا بحرية إلى الغرب . استعيد الكنيس الجديد ببرلين في “Oranienburger Strasse” و المعروف بقبته الذهبية [136] .

بعد سقوط جدار برلين , سمح لوثر مازيار اخر رئيس وزراء في الجمهورية الألمانية الديموقراطية ليهود الاتحاد السوفيتى بالهجرة إلى ألمانيا . استقر 100000 يهودى من السوفيت رسميا في ألمانيا . كانت الظروف المتاحة ليهود أوروبا الشرقيين متسامحة حيث كان كل فرد لديه أب او ام يهود او متزوج من يهودى يمتلك حق الهجرة إلى ألمانيا . فاستطاع العديد من الروسيون الذين لم يستطعوا الذهاب إلى إسرائيل ان يتركوا بلدهم الأصلي . و اكتشف البعض اصولهم اليهودية في الوقت المناسب [139] . كانت الاجتكاكات كبيرة بين المجتمعات القديمة و الجديدة مثلما حدث في نهاية القرن التاسع عشر . لم يتم دمج يهود السوفيت على الرغم من النجاحات البرلينية . كانت نسبة البطالة عالية جدا عند يهود الشرق . تدهورت ظروفهم المعيشية كما قلت المساعدات الاجتماعية [136] . اسخط اليهود الروس غير المنضبطين و يهود أوكرانيا و يهود آسيا الوسطى الشعب الالمانى في المقاطعات الشرقية . و كانت النتيجة اعادة انتاج المعاداة للسامية . مارس حليقى الرؤوس المنتمين للمعاداة للسامية الجديدة معاداة لليهود بشكل دائم دون أن يعتبر ما يفعلونه مؤثرا [17] .

اليهودية الألمانية المعاصرة[عدل]

كنيس برلين الجديد في Oranienburger Straße.

في القرن الواحد و العشرين , يعيش 105000 يهودى في ألمانيا كاعضاء في المجتمعات اليهودية . يعيش أيضا من 40000 إلى 80000 يهودى في ألمانيا دون الانضمام للمجتمعات اليهودية . بالرغم من ذلك , لا يوجد علاقة استمرارية بين المجتمع اليهودى المعاصر و المجتمع اليهودى قبل الحرب [63] . في 1999 , كتب هانز ماير : «انا مدرس و كاتب للغة الألمانية و لكنى لست و لا استطيع ان اكون ألمانيا» [140] .

توجد أهم المجتمعات اليهودية في برلين و عدد أعضاؤها 11000 عضوا تليها ميونخ (9000 في عام 2004) [141] ثم فرانكفورت (7000 في 2003) [142][143] . استطاعت المجتمعات اليهودية القديمة في لايبزيغ و دريسدن تنمية الحياة المجتمعبة النشطة من جديد . في لايبزيغ , وصل عدد المجتمع اليهودى من 40 عضوا في 1989 إلى 1200 عضوا في 2007 [144] . معظم الأعضاء من المهاجرين حاليا . ألمانيا هي البلد الوحيد في أوروبا الذي يزداد فيه عدد اليهود بينما يقل عددهم في باقى البلاد [145] . في الجامعة , ازداد الاهتمام بالثقافة اليهودية و بالاخص اليديشية . تدرس العديد من المناهج عن التاريخ و الثقافات اليديشية . يتم التحضير لكورسات تخصصية في التاريخ و الادب اليهودى في جامعة همبولت في برلين [137] . يدرس أيضا تنوع الثقافة اليديشية كما ظهرت في الادب و الموسيقى و الرسم و المسرح في اطار المبادرات الخاصة و المحلية في برلين و دوسلدورف و فرانكفورت . نظمت ايام للثقافة اليديشية في برلين في اطار مشروع اليونسكو . جاء المشاركون من جميع البلاد التي لا تزال تمارس فيها الثقافة اليديشية [137] . ينسق المجلس المركزى لليهود بألمانيا الذي اسس مقره في برلين منذ 1999 حياة مختلف المجتمعات اليهودية الموجودة في ألمانيا . يحصل هذا المجلس على مساعدة من الدولة تقدر بثلاثة ملايين يورو للحفاظ على موروث الثقافة اليهودية الألمانية و الحفاظ على ذكرى الهولوكوست و اعادة تأسيس مجتمع يهودى و تسهيل عمله في الاندماج و السياسة الاجتماعية . في 10 نوفمبر 2006 , افتتح كنيس ميونخ الذي تم تدميره من قبل النازيون في 1938 و مول بناءه من اموال المدينة . في نفس العام , خرج اول حاخام متعلم في الملنيا منذ اغلاق اخر معهد في 1942 [36] . في يوم الجمعة 31 اغسطس 2007 , افتتح اكبر كنيس في برلين بعد ثلاثة سنوات من اعمال التشييد و يعتبر هذا الكنيس رمزا لاصلاح اليهودية الألمانية [146] .

مولت الدولة المجتمعات اليهودية بسبب مسؤوليتها التاريخية عما حدث لليهود [147] . و تدير أيضا مقابر المجتمعات اليهودية الألمانية المختفية . من أهم مهام المجلس المركزى لليهود في ألمانيا اعلاء قيمة التسامح و مقاومة العنصرية و معاداة السامية [143] .

في 9 نوفمبر 2008 , كان احياء الذكرى السبعين لليلة الكريستال في كنيس ريكستراس فرصة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ان تلقى خطابا لتقول : «ان ميراث الماضى يعطى دروسا للمستقبل» و نددت «باللا مبالاة تجاه العنصرية و المعاداة للسامية» قهى تقصد ان اللا مبالاة هي الخطوة الاولى لترسيخ مبادئ عنصرية لا مفر منها . وواصلت كلامها «كان لدى عدد قليل جدا من الالمان الشجاعة للتظاهر ضد الهمجية النازية . ان هذا الدرس المستفاد من ماضى اليهود في ألمانيا سنطبق اليوم على أوروبا و على مناطق اخرى خاصة البلاد العربية.» [148] .

الملحوظات و المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ كتب فرانسوا جورج دريفوس عن اليهود فى المانيا فى سبتمبر 2002
  2. ^ أ ب ت ث ج ح مقالة باسم المانيا على موقع jewishencyclopedia
  3. ^ مقالة لهنريك جرايتز بعنوان تاريخ اليهود
  4. ^ انسيكلوبيديا التاريخ اليهودى , صفحة 72
  5. ^ Renée Doehaerd, Le Haut Moyen-Age occidental, économies et sociétés, PUF, 1971, p 255
  6. ^ نشرت النصوص الاصلية لهذه المواثيق فى Karl Zeumer (éd.), Formulae Merowingici et Karolini Aevi : Accedunt ; Ordines Iudiciorum Dei, Hanovre, Impensis bibliopolii Hahniani, 1886, 30, 31 et 52 ؛ وفى نسخ ملخصة و معلق عليها فى Julius Aronius, Regesten zur Geschichte der Juden im fränkischen und deutschen Reiche bis zum Jahre 1273, Berlin, L. Simion, 1902, 81-83
  7. ^ Yosef Hayim Yerushalmi, « Serviteurs des rois et non serviteurs des serviteurs », dans Raisons politiques, 2002/2003, n°7, p. 19 à 52
  8. ^ أ ب ت ث ج مقالة عن تشتت اليهود فى مختلف البلاد
  9. ^ أ ب ت ث ج ح خ د كتب ناهون فى “تاريخ الشعب اليهودى فى Encyclopædia Universalis, DVD, 2007”
  10. ^ جائت مقولة “لزيادة شرف المدينة الف مرة” فى نص الميثاق الذى كتبه روديجر بنفسه
  11. ^ مقالة هل اليهود شعب ملعون ؟
  12. ^ Ludwig Weiland (éd.), Constitutiones et Acta Publica Imperatorum et Regum, (1893) vol. 1, Hanovre, Impensis bibliopolii Hahniani, 163 ; Regensburg, 1182 : J. Aronius, Regesten…
  13. ^ هذا ما اكده القديس بولس فى رسالة بولس الرسول الى اهل رومية
  14. ^ Collectif, Histoire du christianisme, Desclée, 1993, p. 702
  15. ^ Encyclopædia Britannica, article « Gershom ben Judah », 2007
  16. ^ Cécile Morrisson, Les Croisades, PUF, 1969, nouvelle édition : 2006, p 22
  17. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر Esther Benbassa, « Antisémitisme », Encyclopaedia Universalis, DVD, 2007
  18. ^ أ ب ت ث مقالة بعنوان تشتت المانيا
  19. ^ Jean-Philippe Lecat, L'idée de croisade selon Bernard de Clairvaux, Grandes signatures, n°1, avril 2008, p 68
  20. ^ مقالة تسجيل عالم ضائع
  21. ^ Stobbe, Les Juifs en Allemagne, p. 189
  22. ^ Histoire du christianisme, p. 703
  23. ^ Encyclopédie de l'histoire juive, p. 73
  24. ^ Gabrielle Sed-Rajna, article « Mahzor », dans Encyclopaedia Universalis, DVD, 2007
  25. ^ René Gutman, Le memorbuch, mémorial de la déportation et de la résistance des juifs du Bas-Rhin, La Nuée Bleue, Introduction
  26. ^ Gabrielle Sed-Rajna, « L'art juif », dans Encyclopaedia Universalis, DVD, 2007
  27. ^ Encyclopédie de l'histoire juive, p. 94
  28. ^ Encyclopédie de l'histoire juive, p. 95
  29. ^ La synagogue, entièrement détruite en 1939, a été reconstruite à l'identique en 1961
  30. ^ Encyclopédie de l'histoire juive, p. 96
  31. ^ Encyclopédie de l'histoire juive, p. 97
  32. ^ Histoire du christianisme, Desclée, p. 703
  33. ^ Helmut Berding, Histoire de l'antisémitisme en Allemagne, Éditions MSH, 1991, p. 9
  34. ^ Gérard Nahon, Article Ghetto, Encyclopaedia Universalis, DVD, 2007
  35. ^ أ ب Helmut Berding, p. 12
  36. ^ أ ب ت كتب ديفيد شيوفيدز مقالة باسم جولة افتراضية في التاريخ اليهودي: ألمانيا فى 6 ابريل 2008
  37. ^ “الى ليفيتا” يهودى مشهور تابع لتيار الانسانية , بلده الاصلى نارمبورغ و ذهب الى فينيس بعد طرد اليهود من المدينة و هو كاتب “Bove-Bukh” فى 1507-1508 و تتحدث عن الفروسية الاكثر شعبية و كتوبة باللغة اليديشية.
  38. ^ Helmut Berding, p. 29
  39. ^ Helmut Berding, p. 10
  40. ^ أ ب Dominique Jarrassé, « La synagogue », dans Encyclopaedia Universalis, DVD, 2007
  41. ^ كتب هبرايكا مقالة باسم "السجلات العالمية للقرن الئامن عشر" ونشرت على موقع hebraica.org بتارخ 10 ابريل 2008
  42. ^ أ ب ت ث ج ح كتب مايكل برجر مقالة باسم IRON CROSS and STAR OF DAVID ونشرت على موقع www.trafoberlin.de بتاريخ 5 ابريل 2008
  43. ^ كتب ديفيد بيال كناب بإسم Les Cultures des Juifs, éditions de l’Éclat, 2006; والذى نشر منه جزء على موقع www.lekti-ecriture.com
  44. ^ Helmut Berding, p. 15
  45. ^ أ ب Helmut Berding, p. 33
  46. ^ Helmut Berding, p. 14
  47. ^ أ ب ت ث ج جاء فى كشاكيل الهولوكوست , الطبعة الاولى , نص بعنوان اليهود و الالمان : "تكافل" جدلى نشر على موقع www.anti-rev.org بتاريخ 23 مارس 2008
  48. ^ Encyclopédie de l'histoire juive, p. 98
  49. ^ أ ب ت Encyclopédie de l'histoire juive, p. 99
  50. ^ كتب ايماجو موندى مقالة باسم التشتت اليهودى فى الامبراطورية المقدسة و فى العصور الوسطى على موقع http://www.cosmovisions.com/ بتاريخ 22 مارس 2008
  51. ^ Helmut Berding, p. 22-23
  52. ^ Helmut Berding, p. 24
  53. ^ أ ب Helmut Berding, p. 26
  54. ^ Acte confédéré, article 16
  55. ^ David Sorkin, The transformation of German Jewry, 1780-1840, Oxford, New York, 1987
  56. ^ Immanuel Wolf, « Ueber den Begriff einer Wissenschaft des Judentums », Zeitschrift fur die Wissenschaft des Judentums, 1 (1), 1822. وتوجد النصوص الأساسية بترجمة انجليزية فى Paul R. Mendes-Flohr, Jehuda Reinharz, eds, The Jew in the modern world : A documentary history, New York, Oxford University Press, 1980 et 1995.
  57. ^ كتب آن جولدبرج مقالة بعنوان قراءة فى تاريخ اليهود فى بداية القرن العشرين بتاريخ 8 أبريل 2008
  58. ^ Delphine Szwarcburt et Mirjam Zomersztajn, Identité juive et laïcité, Regards – Revue juive de Belgique, 2004, p 11
  59. ^ أ ب ت ث ج ح كتب جوردون كريج مقالة بعنوان « The Pity of It All: A History of Jews in Germany, 1743-1933, Review essay » ونشر على موقع http://www.umb.edu/ بتاريخ 6 أبريل 2008
  60. ^ Helmut Berding, p. 28
  61. ^ Helmut Berding, p. 29-30
  62. ^ أ ب Jacques Houdaille, La population juive en Allemagne de 1852 à 1939, Population, 38e année, n° 3, mai, juin 1983), p. 605-609
  63. ^ أ ب ت ث ج ح خ كتب إنزو ترافرسو مقالة بعنوان الكونية و التحول الثقافى : حال اليهود الالمان و نشر على موقع http://revue-de-synthese.eu/ بتاريخ 17 ابريل 2008
  64. ^ أ ب ت كتب دوتش جوريستنتاج مقالة بعنوان المحامون اليهود كيان المانى و نشرت على موقع http://www.brak.de/ بتاريخ 26 مارس 2008
  65. ^ انسيكلوبيديا الرسامون و النقاشون اليهود على موقع http://www.artcult.fr/
  66. ^ Alain Dieckhoff, « Sionisme », dans Encyclopaedia Universalis, DVD, 2007
  67. ^ كتب سوفى نيزار مقالة باسم اليهودية و الحداثة على موقع http://eduscol.education.fr/ بتاريخ 3 ابريل 2008
  68. ^ أ ب كتب A. S. I. J. A. مقالة بعنوان المدارس الحاخامية و المعاهد اللاهوتية فى النصف الثانى من القرن التاسع عشر نشرت على موقع http://judaisme.sdv.fr/ بتاريخ 8 ابريل 2008
  69. ^ Encyclopédie de l'histoire juive, p. 102
  70. ^ Encyclopédie de l'histoire juive, p. 103
  71. ^ جاء ذلك فى كتابه Mémoire juive et nationalité allemande. Les juifs berlinois à la Belle Époque. Paris, P.U.F., 2000,
  72. ^ كتب بول جينويسكى مقال بعنوان الهوية الالمانية و الهوية اليهودية قبل المحرقة
  73. ^ Archives de Sciences Sociales des Religions 112-16, octobre-décembre 2000
  74. ^ Helmut Berding, p. 35
  75. ^ Dominique Bourel, La solitude des sionistes, Les collections de l'Histoire, n°39, avril 2008, p 38
  76. ^ Dominique Bourel, p. 39
  77. ^ Enzo Traverso, Les juifs et l'Allemagne, De la symbiose judéo-allemande à la mémoire d'Auschwitz, La Découverte, 1993
  78. ^ Helmut Berding, p. 104
  79. ^ Helmut Berding, p. 105
  80. ^ Lionel Richard, Nazisme et barbarie, Éditions Complexe, 2006, p. 29
  81. ^ كتب Dorothea Bohnekamp مقالا باسم التكافل الالمانى اليهودى : تاريخ الانجذاب الهش على موقع http://www.histoire-politique.fr/index.php?numero=03&rub=index بتاريخ 2 ابريل 2008
  82. ^ Roland Charpiot, Histoire des Juifs d'Allemagne du Moyen âge à nos jours, Vuibert, 2009, p. 108.
  83. ^ Roland Charpiot, Histoire des Juifs d'Allemagne du Moyen âge à nos jours, Vuibert, 2009, p. 119 et 120.
  84. ^ Helmut Berding, p. 154
  85. ^ Roland Charpiot, Histoire des Juifs d'Allemagne du Moyen âge à nos jours, Vuibert, 2009, p. 141.
  86. ^ Roland Charpiot, Histoire des Juifs d'Allemagne du Moyen âge à nos jours, Vuibert, 2009, p. 136.
  87. ^ Daniel Aberdam, Berlin entre les deux guerres, une symbiose judéo-allemande, L'Harmattan, 2000, p. 33
  88. ^ Michael Löwy, La culture juive allemande entre assimilation et catastrophe, Plurielles numéro 9 - Les juifs et l’Europe
  89. ^ Raul Hilberg, La destruction des Juifs d'Europe, Tome 1, Foliohistoire, 2006, p 318
  90. ^ Raul Hilberg, p 97
  91. ^ أ ب Daniel Aberdam, p. 95-96
  92. ^ Stéphane Mose, L'Ange de l'histoire, Rosenzweig, Benjamin et Sholem, Paris, Seuil, 1992
  93. ^ كتبت جويل هانسل مقالا بعنوان يهودية بوجوه عديدة ونشر على موقع http://www.scribd.com/ بتاريخ 3 ابريل 2008
  94. ^ Helmut Berding, p. 165
  95. ^ Helmut Berding, p. 172
  96. ^ Roland Charpiot, Histoire des Juifs d'Allemagne du Moyen âge à nos jours, Vuibert, 2009, p. 142.
  97. ^ Helmut Berding, p. 173
  98. ^ أ ب كتب بول تليلة مقالة باسم النازية والابادة الجماعية : مثال للوحشية على موقع http://www.revue-lebanquet.com/ بتاريخ 8 ابريل 2008
  99. ^ Albert Einstein, « Wie ich Zionist wurde » (« pourquoi je suis devenu sioniste »), dans Judische Rundschau, 21 juin 1921, p. 351
  100. ^ Olivier Esteves, Une histoire populaire du boycott, L'Harmattan, 2005, p. 110
  101. ^ Alfred Wahl, L'Allemagne de 1918 à 1945, Armand Colin, 1999, p. 104
  102. ^ قال رونالد شاربيو :«انه كان فشل كبير» فى كتاب Histoire des Juifs d'Allemagne du Moyen âge à nos jours, Vuibert, 2009, p. 157
  103. ^ و اكدت التسوية التى نشرت فى 11 ابريل ان كل من له اب او جد يهودى يعتبر من خارج الآرية.
  104. ^ بطلب خاص من المشير هندنبرج
  105. ^ اقصى الموظفون اليهود من هذا الحق و لم يحصلوا على معاش
  106. ^ Roland Charpiot, Histoire des Juifs d'Allemagne du Moyen âge à nos jours, Vuibert, 2009, p. 158.
  107. ^ أ ب ت ث نشر مقال باسم التشريع المعادى للسامية فى المانيا قبل الحرب على موقع انسيكلوبيديا الوسائط المتعددة للمحرقة بتاريخ 23 مارس 2008
  108. ^ Pierre Ayçoberry, La société allemande sous le IIIe Reich, Le Seuil, p. 64
  109. ^ مقالة باسم ليلة الكريستال نشرت على موقع http://www.herodote.net/index.php
  110. ^ أ ب Alfred Wahl, p. 169
  111. ^ Roland Charpiot, Histoire des Juifs d'Allemagne du Moyen âge à nos jours, Vuibert, 2009, p. 161.
  112. ^ Raul Hilberg, p 259
  113. ^ يستطيع الشريك الآرى ان يقول حسب قوانين نارمبرج انه قد توصل لتوضيحات قادته للسأم من هذا الزواج
  114. ^ Raul Hilberg, p 298
  115. ^ Raul Hilberg, p. 97
  116. ^ Raul Hiberg, p 320
  117. ^ Raul Hilberg, p. 98
  118. ^ Raul Hilberg, p 326
  119. ^ Raul Hilberg, pp 326-327
  120. ^ Pierre Ayçoberry, p. 65
  121. ^ Encyclopédie de l'histoire juive, p. 147
  122. ^ Raul Hilberg, p. 257
  123. ^ أ ب ت ث كتب مقال باسم المقاومة اليهودية فى موقع http://resistanceallemande.online.fr/ بتاريخ 5 ابريل 2008
  124. ^ Roland Charpiot, Histoire des Juifs d'Allemagne du Moyen âge à nos jours, Vuibert, 2009, p. 178 et 179.
  125. ^ تكلم بيير ايسوبيرى على وجود 180000 يهودى فى بداية الحرب العالمية الثانية.
  126. ^ أ ب Pierre Ayçoberry, p. 322
  127. ^ أ ب ت كتب مقال بعنوان اليهود الالمان اثناء الهولوكوست 1939-1945 على موقع http://www.ushmm.org/ بتاريخ 23 مارس 2008
  128. ^ Pierre Ayçoberry, p. 323
  129. ^ Pierre Ayçoberry, p. 324
  130. ^ Pierre Ayçoberry, p. 325
  131. ^ Raul Hilberg, Tome 1, p 379
  132. ^ Raul Hiberg, T. 1, p632
  133. ^ Raul Hilberg, T.1, p 634
  134. ^ Raul Hilberg, T.1, p 635
  135. ^ أ ب نشرت مقالة باسم الخمسون عاما للمجلس المركزى لليهود على موقع http://www.aidh.org/ بتاريخ 5 ابريل 2008
  136. ^ أ ب ت نشرت مقالة باسم يهود المانيا بعد الحرب العالمية الثانية على موقع http://www.laviedesidees.fr/ بتاريخ 23 مارس 2008
  137. ^ أ ب ت نشر مقال بعنوان اليديشية : لغة وادب على موقع http://assembly.coe.int/defaultE.asp بتاريخ 27 يونيو 2008
  138. ^ Davis S Hull, Films in the Third reich, University of California Press, Berkeley, 1969, p. 160-172
  139. ^ نشرت مقالة باسم ازمة الهوية لليهود الالمان على موقع http://lagazettedeberlin.de/ 21 اغسطس 2008
  140. ^ فى مقاله Allemands et Juifs, La révocation, Paris, Presses universitaires de France, 1999
  141. ^ مقالة عن ميونخ على موقع المكتبة اليهودية الافتراضية
  142. ^ مقالة عن فرانكفورت على موقع المكتبة اليهودية الافتراضية
  143. ^ أ ب مقالة باسم الكنائس و المجتمعات الدينية على موقع http://www.tatsachen-ueber-deutschland.de/fr/home1.html بتاريخ 20 مارس 2008
  144. ^ خلال المؤتمر التاسع و العشرين للمجتمع الدولى لعلم اجتماع الاديان فى يوليو 2007 فى لايبزيغ بالمانيا.
  145. ^ مقالة باسم هل انت سعيد مثل اليهود فى المانيا ؟ على موقع http://www.scienceshumaines.com/
  146. ^ نشرت مقالة بعنوان اكبر كنيس فى المانيا يفتح ابوابه امام المصلين على موقع جريدة التحرير الفرنسية بتاريخ 7 سبتمبر 2007
  147. ^ Dans L'Impossible Retour, publié chez Flammarion en 2007
  148. ^ نشرت مقالة باسم منذ سبعون عاما , كانت ليلة الكريستال علة موقع http://www.rfi.fr/ بتاريخ 9 نوفمبر 2008

انظر أيضا[عدل]

الكتب[عدل]

  • Collectif, Encyclopédie de l'histoire juive, Liana Levi, 1989
  • Daniel Aberdam, Berlin entre les deux guerres, une symbiose judéo-allemande, Actes du Colloque tenu à l'Université Stendhal, Grenoble, L'Harmattan, 2000 (ردمك 2738495869 ), disponible sur Google livres
  • Pierre Ayçoberry, La société allemande sous leIII Reich, Le Seuil, 1998
  • Daniel Azuélos, L'entrée en bourgeoisie des Juifs allemands ou la paradigme libéral (1800-1933), Paris, Presses de l'université Paris-Sorbonne, 2005.
  • Sous la direction d'Elie Barnavi et Denis Charbit, Histoire universelle des juifs, Hachette, 1992. Mise à jour 2005 (ردمك 978-2012356177 )
  • Helmut Berding, Histoire de l'antisémitisme en Allemagne, Maison des Sciences de l'Homme, 1995 (ردمك 2735104257 ), disponible sur Google livres
  • Michael Berger: Eisernes Kreuz und Davidstern. Die Geschichte Jüdischer Soldaten in Deutschen Armeen; trafo verlag; 2006; ISBN 3-89626-476-1
  • Michael Berger: Eisernes Kreuz – Doppeladler – Davidstern. Juden in deutschen und österreichisch-ungarischen Armeen. Der Militärdienst jüdischer Soldaten durch zwei Jahrhunderte; trafo verlag; Berlin; 2010; ISBN 978-3-89626-962-1
  • Jacques Ehrenfreund, Mémoire juive et nationalité allemande. Les juifs berlinois à la Belle Époque, Paris, P.U.F., 2000
  • I. Elbogen, Geschichte der Juden in Deutschland, Berlin, 1935
  • Saul Friedländer, Les années de persécution : L'Allemagne nazie et les Juifs, 1933-1939, Seuil, 2008
  • Heinrich Graetz, Histoire des Juifs , 5 volumes, Paris, 1882-1897 disponible sur mediterranee-antique.info
  • Raul Hilberg, La destruction des Juifs d'Europe, Foliohistoire, 2006, tomes 1 et 2
  • Michael A. Meyer: German–Jewish History in Modern Times, vols. 1–4. New York, 1996–1998 :
    • vol. 1 Tradition and Enlightenment, 1600–1780
    • vol. 2 Emancipation and Acculturation, 1780–1871
    • vol. 3 Integration in Dispute, 1871–1918
    • vol. 4 Renewal and Destruction, 1918–1945
  • T. Nidal Nachum: Les juifs en Allemagne de l'époque romaine à la république de Weimar, un aspect de l'histoire allemande, Konemann, 1998
  • Cecil Roth, Histoire du peuple juif, Stock, 2 volumes, 1980
  • Delphine Szwarcburt et Mirjam Zomersztajn, Identité juive et laïcité, Regards – Revue juive de Belgique, 2004, disponible sur cclj.be
  • Alfred Wahl, L'Allemagne de 1918 à 1945, Armand Colin, 1999

وصلات داخلية[عدل]

شخصيات[عدل]

اْحداث[عدل]

مواثيق و مؤتمرات و منظمات و حركات[عدل]

تاريخ اليهود[عدل]

وصلات خارجية[عدل]