تاريخ اليهود في بيزانسون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
يبزانسون كنيس , بنيت في عام 1869 ب"باتونت"
مقبرة اليهود ببيزانسون

يرجع بداية تاريخ اليهود في بيزانسون إلى العصور الوسطى حيث كان يُجذبهم بالمدينة موقعها ونشاطها التجاري. تعتبر بيزانسون المدينة الفرنسية الوحيدة التي لم تخضع للإمبراطورية الفرنسية، و هي المدينة الوحيدة التي تقبلت الوجود اليهودي بها بعد طردهم من المملكة الفرنسية عام 1394. تأسس المجتمع اليهودي بهذه المدينة في نهاية القرن الرابع عشر وطرد بدوره من بيزانسون في منتصف القرن الخامس عشر. ولكن تحرر اليهود بعد الثورة الفرنسية واستقر وضعهم بالعاصمة مرة أخرى. بالرغم من ان المجتمع اليهودي لا يتعدى ال 2000 فرد إلا أنه عرف نجاح إقتصادي كبير بالثورة الصناعية بنهاية القرن التاسع عشر ويرجع ذلك إلى " ليبمان" الذي أسس ماركة ليب وهي علامة تجارية للساعات التي أصبحت من المحركات الإقتصادية الهامة والمرتبطة بمدينة بيزانسون. ترجع أهمية المجتمع اليهودي لعام 1881 بعد التوقيع على مرسوم يجيز إنشاء مجمع ديني لليهود بمدينة بيزانسون. عانت المدينة خلال الحرب العالمية الثانية من السياسة النازية المعادية للسامية. وفي 1950, أدى وصول يهود شمال أفريقيا إلى إحياء الوجود اليهودي و أعطى له وجهاً آخر في المدينة. من أكبر الدلائل على مساهمة اليهود في بناء تاريخ بيزانسون هو بيزانسون كنيس و المقبرة اليهودية و القلعة اليهودية في بيزانسون.

قلعة اليهود ببيزانسون

التاريخ[عدل]

العصور الوسطى[عدل]

لا يوجد دليل على وجود اليهود بمدينة بيزانسون في العصور الوسطى، لكن لا نستبعد هذا الاحتمال حيث كانت نسبة اليهود في الامبراطورية الرومانية حوالى 10%. يوجد دليل على الوجود اليهودي في بلاد الغال و لا سيما في وادي رون من القرن الثالث [1]. إذاً فمن المحتمل وجود اليهود الرومانيين في مدينة فوزينسيو على الرغم من عدم وجود أي دليل رسمي يثبت ذلك [2]. يمكن تتبُع الوجود اليهودي في بيزانسون منذ القرن الثالث عشر و الرابع عشر. ففي القرن الثالث عشر، كانت مدينة بيزانسون موقع تجاري متميز بسبب تقارُبها مع ألمانيا و إيطاليا و كان يمر عدد كبير من التجار اليهود بصورة منتظمة على المدينة. أرسل البابا "اينُسون الرابع" خطابا في عام 1245 إلى رئيس الأساقفة بمدينة بيزانسون طالباً منه فرض ارتداء شارة لليهود للتأكيد على وجودهم بالمنطقة [3] . في القرن الرابع عشر، قررت الحكومة الطائفية في بيزانسون منح إذن لليهود للإقامة في المدينة، مع الحق في الإقامة لمدة مائة عام. في عام 1393, استقرت اثنى عشر عائلة في المدينة. في العام التالي , حُكم على مواطن من مدينة بيزانسون بدفع غرامة مالية قدرها ستين سنت لضَربه فردا من اليهود الذين هم بعُهدة المدينة . <[4]. لجأ بعض يهود فرنسا إلى مدينة بيزانسون في منتصف القرن الرابع عشر هروباً من الغرامة المفروضة على اليهود بسبب مؤامرة مرضى الجذام وهي نظرية مؤامرة تتهمهم بتلويث آبار المياه بسموم مرضى الجذام بأمر من مملكة غرناطة. [5] . في عام 1394، طرد ملك فرنسا شارل السادس اليهود من البلاد و أيضا "الدوق فيليب لو هاردي" فعل نفس الشئ في دويقة بورغندي. لكن مدينة بيزانسون هي مدينة امبريالية لا تخضع لهذه القياسات الصارمة ،فأصبحت ملجأ لليهود المطرودين من الدول المجاورة فترتب على ذلك نمو عدد السكان في مدينة بيزانسون . يعمل يهود في المدينة في الجزارة و المعاملات المصرفية و في تجارة الذهب وزادت أهميتهم أكثر فأكثر بالمدينة . و شيئاً فشيئاً أصبح اليهود هم الطبقة الأغني بالمدينة إلى درجة أن بعضهم يُدخل المال للدولة . استقر اليهود في المناطق الخارجية لمركز المدينة (لابوكل) تحديداً في "باتونت" . اُنشئ الكنيس اليهودى في حى "باتونت" بشارع (جراند شارمونت) أما بالنسبة لأول مقبرة يهودية التي سُميت بمقبرة (كالاموتيه) فأنُشئت بشمال المدينة بحى (مونترابون-فونتن-ايكو) . في القرن الرابع عشر و الخامس عشر. اُتهم اليهود بإقترافهم اضطرابات و كوارث بالمدينة خاصة مرض الطاعون الأسود و بناءً على ذلك تم طردهم من المدينة . بَيع المقبرة اليهودية من قِبل بلدية المدينة في عام 1465 أنهى الوجود اليهودى في بيزانسون لأكثر من ثلاث قرون .

التاريخ الحديث[عدل]

خَضعت مدينة بيزانسون ، مثل باقى المُدن الفرنسية ، لمعاهدة "نيميج" عام 1678 . في عام 1693، أكدت سِجلات مُداولات البلدية حَظر دُخول التُجار اليهود للمدينة دون إعلان مسبق [6].حظر إقامة اليهود في بيزانسون لأكثر من ثلاثة أيام مُتتالية و تُمنع ممارستهم للأعمال التجارية دون مساعدة من أحد أُمَناء البلدية . و مع ذلك في مايو 1736، حدث استثناء للتقييد عندما سُمح ليهوديّين من "ميتز" بمُمَارسة الأعمال التُجارية لمدة ثمانية أيام بالسنة [7] . في عام 1754، تم السماح لبعض يهود "فيدال" بالإقامة لبِضعة أشهر نظراً لكونِهم أهم تُجار الحرير . أما في عام 1768، سُمح لليهودى "سالمون ساكس" بمُمَارسة مِهنة حرق الحجارة في بيزانسون و لكن بشرط عدم ممارسته التجارة لصالحه . في بداية الثورة الفرنسية، استمر منع اليهود من الإقامة لأكثر من ثلاثة أيام مُتتالية في المدينة و تم إجبارهم على الاقتصار على بعض المِهن الُمحددة . في عام 1790، طَرد "انطوان ميلشيور نوديه" (عمدة مدينة بيزانسون) بمساعدة مأمورى البلدية يهود "دولف"و"كين" لخَرقِهم المدة القانونية المسموح بها لمُمَارسة الأعمال التُجارية . في 27 سبتمبر 1791 تم مَنح الجنسية الفرنسية لليهود بشرط حِلف اليمين المدنى . تَرتب على ذلك،اندلاع مذابح لبعض اليهود في مدينة "الزاس" الفرنسية خاصةً بمنطقة "سيديكو" و شْنق البعض الآخر . أما الباقون على قيد الحياة إتجهوا إلى جنوب فرنسا و بقت بعض العائلات اليهودية في مدينة بيزانسون . في 1792 قَدّم يهود بيزانسون عريضة إلى بلدية المدينة لطلب إنشاء كنيس يهودى . بعد ذلك،حصل اليهود على إذن للاجتماع في دير الفرنسيسكان السابق (ثانوية باستور حالياً) . سُرعان ما هُجمَت الأُسَر اليهودية الجديدة من قِبل الجريدة اليهودية "لا فيديت" التي إنتقَدت اليهود لعدم ولائَهُم للديانة اليهودية و إهمالهم ليوم السبت المقدس [8]. اضطر اليهود في عام 1793 لإغلاق أماكن صلواتهم مثلما فعل الكاثوليك و لكن هذا الوضع لم يَدُم طويلاً خاصةً للسنوات التي لحِقت نهاية فترة الإرهاب بفرنسا .تأسست مقبرة جديدة لليهود في عام 1796 بشارع "آن فرانك" بمدينة بيزانسون،وَصل تعداد اليهود بالمقبرة إلى 86 فرد بعام 1808 [9] وتم توسيع المقبرة في عام 1839 لتضم الآن آلاف القبور . [9]

القرن التاسع عشر[عدل]

إن القرن التاسع عشر هو قرن نمو الجالية اليهودية. لجأ اليهود إلي مدينة بيزانسون و استقروا بها مرتين ، في المرة الأولى عندما إندلعت مظاهرات في مدينة ألزاس معادية لليهود ، و في المرة الثانية عندما ضمت ألمانيا مدينة ألزاس عام 1871. في بداية القرن التاسع عشر . قام اليهود بتطوير مؤسساتِهم تطويراً ملحوظاً . و تخصص بعض أفراد الجالية بالإقتصاد و السياسة المحلية على الرغم من وجود بعض المشاعر المعادية لليهود التي تطفو على السطح من وقت لآخر بين السكان.

علم السكان[عدل]

في 29مارس 1808 ، طلب وزير الشئون الدينية " بيجو دو بيريمينو" من المحافظ "دوبو جون انطوان ديبري" إحصاء اليهود في المقاطعة. فأصدر عمدة مدينة بيزانسون قائمة إحصائية بعدد اليهود في المدينة [10] .أظهرت نتيجة الإحصاء وجود 28 رب أسرة بمجموع 155 فرد يهودي . و أظهرت نتيجة الاستطلاع أيضا أن نسبة كبيرة من اليهود هم في الأصل من مدينة ألزاس وأن أقدمهم هم من استقروا في عاصمة بيزانسون في عام 1787 [11]. استمرت الزيادة السكانية لليهود في عام 1830، و أحصت عدد 120 عائلة بمجموع 650 شخص [12] . من سنة 1850 إلي 1860 ، كان مجموع الجالية اليهودية في هذا الوقت 560 فرد و احتلت الجالية مساحات عُمرانية جديدة تركزت في الحي الشعبي و تقاطع "دو باتونت" و "لا بوكل" مركز المدينة خاصة بشارعيّ "لا جراند" و "دو جرانج". في نهاية القرن التاسع عشر ، بعد احتلال ألمانيا لمدينة ألزاس ، استقر اليهود في منطقة جديدة تسمى الساحة ، و هو حي يضُم عدد كبير من التجار و الباعة المتجولين . تركزت حياة الجالية اليهودية حول الكنيس في حي "باتونت" . في نهاية هذا القرن ، حقق عدد كبير من اليهود نجاحاً كبيراً على صعيد الحياة الاجتماعية و الأقتصادية و الصناعية ، ف60% من صناعة الساعات أدخلها "ليب مان" و أسّسوا مصرف ( أسرة فيّ_بيكار) [13] [14]في عام 1897، أحصى الكنيس اليهودي عدد 763 يهودي ببيزانسون و لكن من الواضح أن هذا العدد أقل من النسبة الحقيقية خاصةً وأن هناك نسبة من اليهود لا يهتمون بالذهاب للكنيس[15]

المجتمع اليهودى[عدل]

مرسوم صادر عن الهيئة العامة للشئون الدينية، بتاريخ 14 يناير 1881، يجيز إنشاء كنيس لليهود في بيزانسون.

في عام 1804،بعد فترة مضطربة من الثورة،قُدم تقريراً إلى محافظ "دُوبس" أشار فيه إلى الوجود اليهودى بالمدينة.و ذُكر فيه إنه لايوجد كنيس يهودى يَجمع اليهود و لايوجد حاخام في المدينة سوى حاخام يأتى من مدينة "ديجون" مرتين فقط في العام ليقيم خلالهما الشعائر الدينية.و كان المكان الوحيد المُخصص للعبادة لليهود في بيزانسون هو معبد صغير يتسع للمئات من اليهود و كان ذلك في عام 1830 و يُعد هذا المعبد من ضمن المعابد الأكثر حظاً لتطويره من قِبل المهندس المعملرى "بيير مارونت".يقع هذا المبنى في 19 شارع "دو لامادلين" و يتم التعرف عليه من خلال و اجهته المُخترقة بالنوافذ المقوسة.ولكن هذا المبنى قديم و لا يصلح لمواصلة الصلاة فيه خاصةً مع نمو المجتمع اليهودى لذلك تم بناء كنيس يهودى في 1869.في عام 1808،تم إنشاء منظمة يهودية مركزية (مجلس كنيس إقليمى) يضُم مُختلف الطوائف الاقليمية . ضُمت الجالية اليهودية ببيزانسون إلى الجالية اليهودية بمدينة "نانسى" في عام 1810 ، وكانت ضريبة هذا الإنضمام هي دفع مبلغ 42470 فرانك [16]. في 24 اغسطس 1857 صَدر مرسوم يُفيد انضمام جالية مدينة بيزانسون إلى كنيس مدينة "ليون" و لكن دون دفع رسوم مالية . في 1 اغسطس 1864،صَدر مرسوم إمبريالى آخر يسمح ببناء مقر للحاخام في عاصمة مدينة بيزانسون . في فبراير 1870، أرسل الحاخام رسالة إلى محافظ "دُوبس" مطالباً بإنشاء كنيس لمحافظة "دُوبس" و "چورا" مُستقل عن كنيس مدينة "ليون" [17] ، و أفاد فيها استناد طلبهم في المقام الأول على نصوص مُعيّنة من قانون ديانتهم و إلزامه بإنشاء كنيس يضم 2000 إسرائيلي في محافظة واحدة أو في عدة محافظات متجاورة و أضاف أيضاً أنْ مدينة بيزانسون لديها جالية كبيرة و مدارس و جمعيات خيرية و معبد جميل و غنى . و يرجع ذلك بفضل تضحيات اليهود ،على الرغم من إرسال محافظ "دُوبس" الرسالة إلى وزير الشئون الدينية بعد ما يقرُب من عشرة أعوام لم يتغير شئ .أرسل "چاك اوشير" رسالة أُخرى إلى المحافظ أفاد فيها إنتظارهم الرد لمدة عشر سنوات و عدم إستقبالهم سوى الوعود البرّاقة من وزارة الشئون الدينية . و سيكون من الضرورى دفع 4000 فرانك غير مُدرجين في الميزانية لعام 1881 . سيكون ذلك نقطة جذب قوية لهجرة يهود آلزاس . و سيضُم هذا الصرح المرغوب في بناؤه أكبر عدد من اليهود الفرنسيين . وأضاف أخيراً ، ألا يستحق هذا الإرتباط العميق بين الإسرائليين في المدينة و الحكومة، المُكافأة المرغوبة مُنذ عشر سنوات خاصةً أن بناء هذا الصرح لن يُحمّل الميزانية القومية إلا القليل" . و أخيراً ، أعطى وزير الشئون الداخلية و الدينية "إرنست كونستانس" أمر السماح بالبناء ، و أُنشئ رسمياً كنيس مدينة "دُوبس" و "چورا" في 13 يناير 1881 ، و ضَم الكنيس الجالية اليهودية لكلاً من المُدن التالية "مونت بيليار" و "ايزل سور لو دُوبس" و "بوم ليدُوم" و "دُول" و أيضاً مدينة "لانس لو سُنييه" .

التوزيع الجغرافى[عدل]

حي باتونت في عام 1860

تَمركز يهود بيزانسون في أماكن جغرافية مُحددة كحى "باتونت" و ساحة "ستراسبورج" و ساحة "ڨيّى-بيكارد" و شارع "مارولاز" و شارع "ريشبورج" و شارع "فور جريفُن" و شارع "لاجرابيل دو باتونت" [18]. في العصور الوسطى ،تَجمع يهود بيزانسون في شارع "ريشبورج"حيث يكونوا بالقرب من مقبرتهم التي لم تَعُد موجودة حالياً . كان لديهم بعض الوثائق التي تدل على تجمع اليهود في شارعٍ ما في القرن الثاني عشر و الثالث عشر . عند عودتهم مرة أخرى إلى المدينة [19] ، بعد التحرر و خاصةً مع بداية القرن التاسع عشر ، عادوا للسكن بشوارعهم القديمة خاصةً حى "آرينا" و شارع "تشارمونت" و شارع "باتونت" ،فقد مارسوا في هذه الأحياء حياة اجتماعية طبيعية و تكثّفوا بهذه الأماكن المُخصّصة لهم فيما يُمكن تسميتُه بالحى اليهودى خاصة حول الكنيس اليهودى بحى "آرينا" . منذ عام 1850 ، انتشر 211 فرد من الجالية اليهودية في مكانين أساسيّين هما حى "باتونت" و حى "مادلين" في 1851 . أما الآخرين، فاجتمع 186 فرداً في حى "لابوكل" و 66 فرداً في "جراند رو" و التحقت عائلتان مكونتان من 11 فرداً في حى "سانت-كلود" . يرجع هذا التغير إلى الظواهر الاجتماعية و الإقتصادية فالأُسر المتوسطة من اليهود يتركون منازلهم الغير صالحة للسكن بحى "باتونت" راغبين بالإلتحاق بأجواء أُخرى في المدينة [20] . يعيش نخبة اليهود من الحرفيين و التُجار ذوى الأملاك في حى "لابوكل", أما بالنسبة لليهود الأقل ثراءً كالباعة المتجولون و تُجار الخردوات يقتنون بحى "باتونت" حيث التقاليد اليهودية الأكثر حيوية . تَرك بعض أفراد الجالية اليهودية حى "باتونت" للإقامة في حى "لا بوكل" لكى يثبتوا نجاحهم الإقتصادى و ليصبحوا ذا شهرة ليتمكنوا من الاندماج في المجتمع البورجوازى للمدينة . تَرتب على ذلك إبعاد الجالية اليهودية عن الحياة الدينية الموجودة بحى "باتونت" عنها في حى "لابوكل" . لُوحِظَ تكرار حدوث تلك الظاهرة في ما بين الحربين الأولى و الثانية حيث كان يقتن اليهود في حى "بِرسوت" و "باتونت" ثم انتقلوا تدريجياً منذ عام 1936 إلى "بِرسوت" بنفس الطريقة القديمة للإندماج مع التيار الرئيسى للمجتمع اليهودى . تشتُت المجتمع اليهودى أدى إلى عدم وجود أدلة فعلية لليهود في مدينة "باتونت" و "مادلين" في ما عدا وجود الكنيس اليهودى الذي يُحيط به بعضاً من اليهود المؤمنين فقط .

العلاقة مع السكان المحليين[عدل]

منذ عام 1820 ، أرسل رئيس بلدية بيزانسون تقريراُ إلى محافظ مدينة "دُوبس" عن اليهود في المدينة ، أفاد فيه تقديم اليهود برهان يؤكد خضوعِهم و طاعتِهم للقوانين و تعهُدهِم بدفع مُساهمات مادية إلى المُحصِل العام و أمين صندوق إدارة "دُوبس" و عدم تَهرُبهُم من قانون التجنيد ، يعمل معظمهم (اليهود) بالمُضاربات المالية : فالعديد منهم يعمل في الساعات و بيع و شراء الأقمشة و الفضيات و المجوهرات و الخردوات . و ظلّت الخلافات قائمة في أواخر القرن التاسع عشر بين الجالية اليهودية و السكان المحليين خاصةً الكاثوليك المتشددين . في عام 1872 ، صَرح قاضى يهودى بأنه يواجه صعوبات كبيرة في عمله [21] . منذ عام 1890، ظهرت قضية دريفوس،و هي واحدة من أكبر الأخطاء القضائية في تاريخ فرنسا . استمرت هذه القضية اثنى عشر عاماً، قضية دريفوس هي قصة خيانة عُظمى و مُعاداه للسَامية.قسَّمت هذه القضية المجتمع الفرنسى إلى درجة هدَدت الاستقرار السياسى في البلاد بسبب معاداة السامية المُنتشرة بين الفرنسيين . تأسس حزب سياسى جديد في المدينة (الحزب الراديكالى الاشتراكي) ، و أُعيد تأهيل دريفوس مرة أخرى بعد تجريده من رُتبه و نفيه إلى جزيرة الشيطان تَرتب على ذلك وضع حد للتنافس .

الحرب العالمية الأولى[عدل]

نصب تذكاري لقتلى الحرب مشيّد بمدخل المقبرة اليهودية

تأثر المُجتمع اليهودى بمدينة بيزانسون مثل كل الفرنسيين بعد الحرب العالمية الثانية .نُصِبَ نَصبْ تذكارى لقَتلى الحرب ،تخليداً لذكراهم في مدينة بيزانسون و وُضِع في مَدخل المقبرة اليهودية و كُتب عليه "اه شبابنا ! اه ...فخرُنا...! كيف مات أبطالنا !" و وُضعت شارة وطنية بأسفل النصب و نُقش عليها عشرون إسماً لضحايا الحرب . [22]

الحرب العالمية الثانية[عدل]

منذ عام 1930 ، استقر عدد كبير من يهود ألمانيا و النمسا و بولندا في فرنسا خوفاً من تصاعد معاداة السامية في بلادهم . حتى عام 1934، بلغ عدد اليهود بمدينة بيزانسون ما يقرب من 2500 يهودى كان آخر المُقيمين فيها قادمين من أوروبا الشرقية . إزدادت هذه الهجرة سوءً في عام 1939 بسبب اتفاقية الأنشلوس (ضَم النمسا إلى ألمانيا) و دخول الحلفاء الحرب مع دول المحور . بالطبع هُجم اليهود مثلما هُجم الفرنسيين من قِبل السلطات الألمانية و الڨيشية ( حكومة فيشي ) خلال هذه الفترة توفى 82 شخصاً من بيزانسون في المنفى (بما في ذلك 40 يهودى) ، و 302 شخصاً توفى في مدينة "دُوبس" من بينهم 102 يهودى [23] من بين هولاء الضحايا الأخوين "چان و بيير شافانچون" من مدينة بيزانسون تم ترحيل كلاً منهم و قتلهم و لقى خمسة أفراد من عائلة دريفوس نفس المصير و أيضاً "كوليت چودشوت" التي تم إيقافها في 24 فبراير 1944 و ترحيلها إلى أوشفيتز (ببولندا) حيث تُوفيت مع والدتها في عام 1944 . [24] حُفظت عدة صُحف من التوراه (للكنيس) خلال الاحتلال الألمانى خوفاً عليها من التلَف ، يرجع الفضل في المحافظة عليها إلى رئيس الأساقفة (موريس-لويس دوبورج) و صديق طفولته (دكتور ماكسيم دورِين) و أيضاً (شانوان ريميليه) قسيس كنيسة "سانت مادلين" [25]. أَخفوا هذه اللفائف في غرفة خياطة الكنيسة حتى تَحرّر المدينة و بالتالى حمايتها من الإهمال و التدنيس جُمع اليوم بمتحف المقاومة و الترحيل بفرنسا تحديداً بقاطعة "فرانش" [26].عدد كبير من الوثائق التاريخية بأوروبا . تم تشيّيد نصب تذكارى بمناسبة التحرير يقع في منطقة (لاشابال دى بوى) يُذكر فيه أسماء كل المفقودين في الحرب . [27] .

اليوم[عدل]

بعد الحرب العالمية الثانية ، أقام حوالى 200 يهودى من شمال أفريقيا في مدينة بيزانسون بعد استقلال المغرب و تونس و الجزائر منذ عام 1950 إلى عام 1960 . أصبح التعداد اليهودى في 2010 بمدينة بيزانسون حوالى 150 عائلة يهودية ، تتألف من تُجار و رجال أعمال و موظفين . [28] منذ عام 1970 شُيّد "منزل الكاهن چيروم" (حاخام مدينة بيزانسون منذ عام 1960 إلى عام 1970) . يَقوم "منزل الكاهن چيروم" بتنظيم وجبات يوم السبت المُقدس و عرض المسرحيات و تعليم كتاب تلمود اليهودى . "منزل الكاهن چيروم" بمثابة مَجمع للجالية اليهودية بالمدينة فهو يمُثل رابطة الثقافة الإسرائيلية و الصداقة اليهودية-المسيحية بفرنسا . و يُساهم أيضاً في تعليم الدين و اللغة العبرية الحديثة ، بالإضافة إلى توريد منتجات كوشير (حلال) . منذ عام 2008 ، أُنشئت أيضاً لليهود محطة إذاعية تُسمى "شالوم" بمدينة بيزانسون .[29]

الشخصيات اليهودية ببيزانسون[عدل]

نصب تذكاري لعائلة بيكار ببزانسون
ارسور فييّ بيكار أحد أبناء ادولف بيكار

العديد من الشخصيات ببيزانسون من أصل يهودي ( بالنسبة لحجم الجالية اليهودية ) ، تَرك بعضهم علامات تدل على وجودهم بالمدينة كمبنى "فيىّ-بيكارد" الذي أُسّس بساحة "جارنفال" في مركز المدينة ، و نُقش عليه (إلى المستفيد "أدولف فيىّ-بيكارد" و زملائه) . بالفعل ، دَعّم "أدولف فيىّ-بيكارد" ووالده "هارون-فيىّ بيكارد" العمل بالمدينة ، خاصةً التوسع بمشفى "سانت-چاك" و أيضاً إنشاء ساحة "ستراسبورج" الحالية ، كما شارك أيضاً في تنمية صناعة الساعات المحلية و في الصناعة بوجه عام و قاموا بالعديد من التبرعات الخيرية و العروض المُهمة لتطوير موقع "باخوس" و أيضاً لبناء ساحة "آرين" التي تحمل اسمه إلى يومنا هذا . أصبح أحد أولاده الثمانية "آرثر-چورج" الأكثر شهرة كتاجر و جامع تُحف فنية . يعيش نسل هذه العائلة إلى اليوم و تقيم بمدينة بيزانسون و في مدينة ألزاس . [30] تُعتبر أسرة "ويل" هي مؤسّسة أكبر شركة فرنسية لصناعة ملابس للرجال . تقتن أُسرة "ويل" في مدينة بيزانسون منذ عام 1872 ، و هي مُؤسّسِة أكبر شركة فرنسية لتصنيع ملابس للرجال ، تم تأسيسها على يد "ويل چوزيف" في عام 1878 و هي واحدة من أكبر مصانع الملابس في المدينة . عمل "ويل چوزيف" عليها حتى نَمت و أصبحت أكبر شركة فرنسية لتصنيع النسيج الرجالى عام 1965 و ذلك باستخدامه ل 1500 عامل و انتقل إلى مبنى بعيداً عن مركز المدينة تحديداً في "فونتين-إيكو" [31] عرفت كنيس بيزانسون بعض الحاخامات المعروفين مثل "بول هاجنويه" أكبر حاخام في عام 1907 . و لكنه ترك الجالية اليهودية ببيزانسون في 12 أغسطس 1914 ليصبح قسيس "جوتمان رينيه" [32]. من 1 يناير 1980 إلى 30 يونيو 1985 (و هو الحاخام الحالى بستراسبورج) . [33] وصلت عائلة "ليب مان" (مؤسس مصنع ليب) إلي مدينة بيزانسون خلال الثورة الفرنسية ، و تعتبر عائلة "ليب مان هي العائلة اليهودية الأكثر شهرة . وفقا للمصادر ، لُقب "إيمانويل ليب مان" رئيس الجالية اليهودية من عام 1800 الي عام 1807 ( لم يكن هناك آنذاك مجلس إسرائيلي بفرنسا قبل عام 1808) . قدم "ليب" ساعة جيب إلى القنصل الأول عام 1800 و إلى الإمبراطور نابليون الأول عام1807 [34] [35] [36] بعد مُضي ستين عاماً، انشئ "إيمانويل " و أولاده ىشركة ساعات "ليب مان" عام 1896. و اخترع أيضا "ساعة توقيف" ماركة "ليب" عام 1896 . وصلت علامة ساعات "ليب" لقمة نجاحها على أيدي "فريد ليب" بعد الحرب العالمية الثانية لإختراعه الساعة الرقمية و توظيف 1450 عامِل عام 1960 بحي "بالون" بمدينة بيزانسون ، قبل أن يتراجع بعام 1970. [37].

المباني والمؤسسات[عدل]

مركز الجالية اليهودية[عدل]

يقع مركز الجالية اليهودية ، المُقام من قِبل الحاخام "كاشن" عام 1960، بشارع "جروسجو" بجانب شارع "فيوت". افتُتِح المركز بعام 1970 ، عندما قررت الجالية اليهودية التوسع في أنشطة خارج المجال الديني كالمجالات الثقافية. مهمة المركز تقديم خدمات للسكان المحليين بمدينة بيزانسون مثل المنظمة الثقافية الإسرائيلية و منظمة الصداقة الإسرائلية _الفرنسية و كشافة الكشافين الإسرائلين بفرنسا و مجلس تعاون المرأة ، بالإضافة لتقديمها الوجبات الغذائية في يوم السبت المقدس و تقديمهُم للعروض المسرحية و مجالس تعارف مع الجاليات الأخرى و أماكن لتعليم تلمود و التوارة و اللغة العبرية و بيت للشباب و حضانة للأطفال و أماكن لبعض الإحتفالات الخاصة بهم . [38]

أماكن الشعائر الدينية[عدل]

اُقيم أول كنيس ببيزانسون بحي "باتونت" بشارع "جراند شارمونت" و نُسب اسم الشارع للكنيس فسُمي بكنيس شامونت . شُيد الكنيس بالدور الأول على شكل منزل واسع و أنيق من القرن الثالث عشر لكنه لم يتسع لكل الجالية اليهودية التي أصبحت حوالي 600 فرد في القرن التاسع عشر و إستُبدل بكنيس آخر في شارع مادلين في 18 نوفمبر 1869. هذا الكنيس الجديد المُشيد بساحة ستراسبورج هو على الطراز المغربي ، بناه المعماري "فرانك _كوتواز مارونت" و هو أحد الأكنسة النادرة و الفريدة من نوعها ، يرجع ذللك إلى طرازه القديم و العريق فهو مبنى تاريخي منذ 16 ديسمبر 1984.[39]

المقابر[عدل]

يعود تاريخ المقبرة اليهودية إلي العصور الوسطى ، و شيد المقبرة بالقرب من حي " مونترابون _ فونتن_إيكو" . سمُيت بمقبرة "كالموتيه" و تم بيعها من قِبل بلدية المدينة عام 1465 . في نهاية القرن الثامن عشر ، قررت الجالية اليهودية بناء مقبرة جديدة و لكن خارج مدينة بيزانسون قريبة من حي "برجيل" . لا يُعرف بالتحديد ماذا حدث لمقبرة القديمة على الرغم من أن النظرية الأكثر قبولاً أنه تم نقلها . ضمت المقبرة عائلة "ويل" و عائلة "فيّ يبكار" و عائلة "هاس" و عائلة "ليب مان". أمام المقبرة شُيد نصب تذكاري منقوش عليه أسماء القتلى في الحرب العالمية الأولى.

قلعة اليهود[عدل]

في القرن الثامن عشر, نُسب اسم القلعة إلى أسرة "ليب مان" اليهودية . بنى "ماير ليب مان" (اليهودي الأكثر شهرة في المدينة) منزله بالريف وزينه بأجمل الديكورات و الأثاث الفاحش . لديه أربعة أولاد من زوجته "ليفي بابت" هم : ألفريد و أوجوست و ناتالي و دينا . توفيت هذه الأخيرة بعد و لادتها عام 1827 ،و تُعرف القلعة أيضاً باسم قلعة اليهودية نسبة لإبنة "ليوني أليجري". [40] [41]

الوصلات[عدل]

مقالات ذات صلة[عدل]

بيزانسون _ بيزانسون كنيس _ المقبرة اليهودية

اليهودية _ المسيحية _ الإسلام

التوراة _ تلمود_الإنجيل _القرآن

وصلات خارجية[عدل]

قائمة المراجع[عدل]

  • مجلة Tribune juive عدد 91 و 92 التاريخ الخاص للجالية اليهودية في مدينة بيزانسون 27 أبريل 1970و 2 مارس 1970.
  • الذكرى المئوية للمجلس الإسرائيلي بيزانسون، نُشر في 9 مايو 1982، من قبل J.Berda
  • الكتاب الفرنسي "بيزانسون كنيس" فصل، الجمعية الدينية اليهودية في بيزانسون،27 صفحة نشر عام1996.
  • كتاب معاداة السامية في فرانش كونتيه : منذ قضية دريفوس إلى يومنا هذا بقلم "جوزيف بينار" عام 1997، 309 صفحة

مراجع[عدل]

  1. ^ La vie religieuse à Besançon, du iie siècle à 2010, pages 98 à 102.
  2. ^ a, b, c, d, e, f, g, h, i, j, Histoire des juifs à Besançon sur Judaicultures.info [archive] (consulté le 11 mars 2010).
  3. ^ (en) Jon Irving Bloomberg, The Jewish world in the Middle Ages, New York, KTAV Pub. House, 2000, 227 p. (ISBN 978-0-88125-684-0) (LCCN 00034049) [lire en ligne archive, p. 79
  4. ^ Magazine Tribune juive, numéro 91, page 22
  5. ^ (en) F. R. P. Akehurst, Stephanie Cain Van D'Elden, The stranger in medieval society, Minneapolis, U of Minnesota Press, 1997, 149 p. (ISBN 978-0-8166-3031-8) (LCCN 97021249), p. 37
  6. ^ Archives municipales de Besançon, édition de Robert Genevoy, d'après le grand recensement des Juifs de la ville en 1809, 1985
  7. ^ Sous la direction de Bernhard Blumenkranz, Histoire des Juifs en France, page 113, Édouard Privat éditeur, Toulouse, 1972.
  8. ^ (en) Jay R. Berkovitz, Rites and passages: the beginnings of modern Jewish culture in France, 1650-1860, Philadelphie, University of Pennsylvania Press, 2004, 333 p. (ISBN 978-0-8122-3816-7) (LCCN 2004049472) [lire en ligne archive, p. 111
  9. ^ أ ب Pierre Falga, « D'où viennent les Bisontins ? [archive] » sur L'Express, 28 juin 2007. Consulté le 16 mars 2010
  10. ^ Archives municipales de Besançon, édition de Robert Genevoy, d'après le grand recensement des Juifs de la ville en 1809, 1985.
  11. ^ a R. Genevoy, De Besançon à Paris avec les familles Allegri et Lippman sur la revue "Archives juives", 1983, numéro 3 et 4
  12. ^ Centenaire du Consistoire Israélite de Besançon, publié le 9 mai 1982, par J.Berda (rubrique population Juive de Besançon, recensement de 1809).
  13. ^ "Famille Veil-Picard" Magazine Tribune juive, numéro 92, suite et fin de l'histoire de la communauté Juive de Besançon.
  14. ^ Bernard Girard, « Adolphe Veil-Picard (1824-1877) [archive] » sur Racines comtoises, 9 février 2008. Consulté le 20 mars 2010
  15. ^ Blumenkranz, page 348.
  16. ^ Magazine Tribune juive, numéro 91, page 23.
  17. ^ Magazine Tribune juive, numéro 91, page 23
  18. ^ Quand Besançon se donne à lire : essais en anthropologie urbaine, page 45
  19. ^ Quand Besançon se donne à lire : essais en anthropologie urbaine, page 46.
  20. ^ Quand Besançon se donne à lire : essais en anthropologie urbaine, page 47.
  21. ^ (en) Pierre Birnbaum, The Jews of the Republic: a political history of state Jews in France from Gambetta to Vichy, Stanford, Stanford University Press, 1996, 449 p. (ISBN 978-0-8047-2633-7) (LCCN 96010603) [lire en ligne archive, p. 313.
  22. ^ La liste ci-dessous est celle du monument aux morts. Les noms sont classés par chronologie des décès.
    • Bloch Maurice (soldat) - 27 août 1914.
    • Bloch Louis (soldat) - 2 octobre 1914.
    • Lévy Marc (soldat) - 15 novembre 1914.
    • Bomsel Emmanuel (soldat) - 12 janvier 1915.
    • Frauenthal Marcel (soldat) - 12 janvier 1915.
    • Rueff René (soldat) - 12 janvier 1915.
    • Blum Jules (caporal) - 18 mars 1915.
    • Bloch Georges (soldat) - 24 avril 1915.
    • Schnerf Léon (capitaine) - 25 avril 1915.
    • Ulmann Marcel (sous-lieutenant) - 12 janvier 1915.
    • Picard Roger (soldat) - 6 juillet 1915.
    • Lévy Paul (soldat) - 7 septembre 1915.
    • Aron Cilbert (capitaine) - 25 février 1916.
    • Bigart Roger (sous-lieutenant) - 12 septembre 1916.
    • Franck André-Louis (soldat) - 19 avril 1917.
    • Brunswick Edmond (chef de musique) - 18 mars 1918.
    • Meyer Henri (cavalier) - 12 juillet 1918.
    • Aron Maurice (capitaine) - 18 juillet 1918.
    • Goldschmitt Louis (soldat) - 14 août 1918.
    • Weill Marx (soldat) - 14 février 1918.
  23. ^ Journal officiel des personnes déportées et assassinées dans le département du Doubs [archive] (consulté le 14 mars 2010).
  24. ^ Un nom parmi d’autres : Colette Godchot [archive] sur VuduDoubs, octobre 2009. Consulté le 14 mars 2010
  25. ^ L'histoire de la communauté juive de Besançon sur Racines.Comtoises.fr [archive] (consulté le 3 juin 2010
  26. ^ Le musée de la Résistance et de la Déportation sur le site officiel de la ville de Besançon [archive] (consulté le 14 mars 2010)
  27. ^ Notre-Dame des Buis sur le site officiel du Diocèse de Besançon [archive]. Consulté le 19 mars 2010
  28. ^ Bourgogne, Franche-Comté [archive] sur Consistoire central de France. Consulté le 12 mars 2010
  29. ^ Site officiel de Radio Shalom Besançon-Dijon [archive] (consulté le 19 mars 2010.
  30. ^ Robert Genevoy, les Veil-Picard : une famille de financiers franc-comtois, 1985, pages 15 à 32
  31. ^ (fr) Claude Fohlen, Histoire de Besançon, tome II, Cêtre, 1994 (ISBN 2901040276), p. 523.
  32. ^ Paul Haguenauer sur le site du judaïsme alsacien [archive] (consulté le 16 mars 2010
  33. ^ René Gutman sur le site du judaïsme alsacien [archive] (consulté le 16 mars 2010).
  34. ^ La mesure du temps, montres et horloges, par Éliane Maingot, publié dans Miroir de l’histoire, 1970, pages 65 à 79 : « En 1800, le futur empereur qui n’est encore que premier consul est de passage à Besançon. À cette occasion un artisan horloger lui offre une montre au nom du consistoire israélite dont il est le président. C’est un personnage de roman qui porte calotte de velours et barbe abondante ». À l’origine, Emmanuel Lipmann est un artisan horloger qui, « lorsqu’il n’était pas penché sur ses montres, la loupe à l’œil, parcourait la plaine alsacienne, réparant les pendules ou vendant sa propre fabrication, mi-colporteur, mi-médecin d’horloges. L'hiver, il regagne son village, son atelier, son établi et prépare la saison suivante. (…). Mais notre homme, lui, restera fidèle à sa Franche-Comté natale. Il porte un nom qui, amputé de sa seconde syllabe, est aujourd'hui le plus populaire de l’industrie horlogère. (…) Il est l’ancêtre de tous les LIP qui, d’une petite entreprise de quinze personnes installée en 1867 par Emmanuel Lipmann dans la Grande Rue à Besançon, firent la plus puissante des manufactures françaises. » .
  35. ^ MGH, Manufacture Générale Horlogère [archive], Lectoure, le magazine d'informations municipales, mars, avril mai 2004. Consulté le 15 mars 2010
  36. ^ Lip à Besançon [archive] sur France, le trésor des régions. Consulté le 15 mars 2010
  37. ^ Histoire de Lip sur le site officiel des montres Lip [archive] (consulté le 19 mars 2010
  38. ^ a, b, c et d Quand Besançon se donne à lire : essais en anthropologie urbaine, page 48.
  39. ^ La synagogue de Besançon sur le site de la [archive], base Mérimée, ministère français de la Culture
  40. ^ Jugement des criées de la Seine du 19 août 1883. Adjudication sur Mme Reine-Précieuse Léonie Allegri, veuve en premières noces de M. Bernheim [archive] sur Gallica, Le Gaulois, 1883
  41. ^ Hector Tonon, Jean-François Culot, Marie-Édith Henckel, Annie Mathieu, Jacques Mathieu, Georges Bidalot, Jacqueline Bévalot, Paul Broquet, Jean-Claude Monti, Anne Porro, Jacques Breton, Jean-Claude Grappin, Pierre-Louis Bréchat, Yves Mercier et Pierre Riobé, Mémoires de Bregille (2e édition), Besançon, Cêtre, décembre 2009, 312 p. (ISBN 978-2-87823-196-0) (pages 85 à 92).