تاريخ بلجيكا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تواريخ مهمة في بلجيكا
منتصف القرن الأول قبل الميلاد استولت القوات الرومانية بقيادة يوليوس قيصر على مايدعى الآن بلجيكا.
القرن الخامس الميلادي أسس كلوڤيس، الملك الفرنكي، مملكة شملت الإقليم البلجيكي .
القرنان الرابع عشر والخامس عشر الميلاديان وحّد حكام الدوقيات في برگنديا الدول المستقلة العديدة.
1477 تولت عائلة هابسبورگ النمساوية الحكم في بلجيكا.
1516 أصبحت بلجيكا مِلْكاً لأسبانيا.
1713 أعادت أسبانيا بلجيكا إلى النمسا.
1795 أصبحت بلجيكا جزءاً من فرنسا.
1815 اتّحدت بلجيكا مع هولندا.
1830 أعلنت بلجيكا استقلالها عن هولندا.
1885 قام ليوبولد الثاني ملك بلجيكا بتأسيس دولة الكونغو الحرة، التي كانت ملكية شخصية للملك.
1914-
1918
قاتلت بلجيكا بجانب الحلفاء في الحرب العالمية الأولى وعانت من دمار كثير.
1940-
1945
وقع قتال عنيف في بلجيكا بين الحلفاء وألمانيا أثناء الحرب العالمية الثانية.
1950 أصبحت بلجيكا أحد الأعضاء المؤسسين لمنظمة حلف شمال الأطلسي ( ناتو)
1957 ساعدت بلجيكا في إقامة المجموعة الاقتصادية الأوروبية التي أصبحت تعرف لاحقاً باسم الاتحاد الأوروبي.
1960 منحت بلجيكا الكونغو البلجيكي الاستقلال.
1971 قسّمت تعديلات الدستور بلجيكا إلى ثلاث جماعات ثقافية قائمة على أساس اللغة.
1980 صادق البرلمان على الإصلاحات الدستورية مانحًا حكمًا ذاتيًا جزئياً للفلاندر ووالونيا.
1993 أصبحت بلجيكا دولة اتحادية (فيدرالية)، ولكل منطقة من مناطقها الثلاث برلمانها الخاص.

عاش الناس فيما يُسمَّى ببلجيكا الآن منذ أزمنة ما قبل التاريخ. ففي القرن الثاني قبل الميلاد استقرت قبائل سلتية تسمى بِلجي في المنطقة. وغلبت القوات الرومانية بقيادة يوليوس قيصر قبائل البلجي في منتصف القرن الأول قبل الميلاد، وأصبحت المنطقة جزءًا من الإقليم الذي أطلق عليه الرومان اسم غاليا (بلاد الغال) وساهم الحكم الروماني في تطور المدن والصناعات المحلية ونظام الطرق الممتاز.[1]

العصور الوسطى[عدل]

في القرن الخامس الميلادي قامت إحدى القبائل الجرمانية تُسمَّى الفرنكيين بطرد الرومان من الغال الشمالية. وأسس كلوڤيس (ملك فرنكي)، مملكة شملت الإقليم البلجيكي. وبتعميد كلوفيس في عام 496م توطدت المسيحية دينًا للدولة. وفي أواخر القرن السابع الميلادي فقد أحفاد كلوفيس السيطرة على المملكة وانتقل الحكم إلى عائلة من الحكام الفرنكيين تُسمَّى بالكارولنجيين، وحَكَم شارلمان، أعظم ملوكهم، من 768 إلى 814م. وأصبحت بلجيكا إبان حكمه مركزًا لإمبراطورية واسعة ضمت كثيرًا من أوروبا الغربية.

وفي عام 843 قَسَّم أحفاد شارلمان الثلاثة الألمانية. الإمبراطورية فيما بينهم إلى ثلاث ممالك. وبحلول القرن العاشر الميلادي كان الكارولنجيون قد فقدوا كثيراً من سلطتهم، وأدى هذا التطور إلى نشوء الدول الإقطاعية، التي بموجبها قَدَّم الأسياد المحليون الأرض والحماية إلي النبلاء لقاء خدمات عسكرية وغيرها. وأصبحت بلجيكا مركزًا هاماً للتجارة والصناعة أثناء فترة الإقطاع، الذي استمرّ ثلاثة قرون تقريبًا.

وحصلت النقابات في كثير من المدن على امتيازات من الأسياد الإقطاعيين، مما زاد الدخل الاقتصادي وأسهم في تطور نظام طبقي صارم.

وأثناء القرنين الرابع عشر والخامس عشر الميلاديين حكم دوقات برگنديا البلاد المنخفضة، التي تتألف الآن من بلجيكا ولوكسمبرج وهولندا. وحقق التجار وأصحاب المصانع نجاحا اقتصاديًا وازدهرت الفنون تحت الحكم البرگندي.

............ ...... ............ ..... ..... ..... ..... ............ ...........
فريسي بيلجي
كنانيفيتاس[2] شامافي، توبانتي[3] Vexilloid of the Roman Empire.svg غاليا بلجيكا حوالي (55 ق.م- القرن 5)
الفرنجة الساليون باتافي[4]
غير مأهولة
حوالي القرنين (5-4)
ساكسون الفرنجة الساليون[5]
(حوالي القرنين 4- 5)
المملكة الفريزية
(حوالي القرن 6 –734)
إمبراطورية الفرنجة (481-843) - الإمبراطورية الكارولنجية (800-843)
أوستراسيا (511-687)
فرانسيا الوسطى (843–855) مملكة الفرنجة الغربيين
(843–)
لوثارينجيا[6] (855– 959)
لورين المنخفضة[7] (959–)
فريزيا Arms of Flanders.svg

Friesland (kleine wapen).svg
الحرية الفريزية
القرون [8]
(11–16)
Counts of Holland Arms.svg
مقاطعة هولندا[9]
(880–1432)
Utrecht - coat of arms.png
أسقفية أوترخت[10]
(695–1456)
Royal Arms of Belgium.svg
دوقية برابنت[11]
(1183–1430)
Guelders-Jülich Arms.svg
دوقية خيلدرز[12]
(1046–1543)
مقاطعة فلانديرز[13]
(862–1384)
Hainaut Modern Arms.svg
مقاطعة هينوت
(1071–1432)
Arms of Namur.svg
مقاطعة نامور
(981–1421)
Armoiries Principauté de Liège.svg
أسقفية أمير لياج
[14]
(980–1794)
Arms of Luxembourg.svg
دوقية لوكسمبورج
(1059–1443)
  Flag of the Low Countries.svg
الأراضي المنخفضة البورجوندية (1384–1482)
Flag of the Low Countries.svg
الأراضي المنخفضة الهابسبورجية (1482–1795)
(الأقاليم السبعة عشر بعد 1543)[15]
 
Statenvlag.svg
جمهورية هولندا
(الأراضي المنخفضة السبعة المتحدة)
(1581–1795)
Flag of the Low Countries.svg
الأراضي المنخفضة الأسبانية
(1556–1714)
 
  Austrian Low Countries Flag.svg
الأراضي المنخفضة النمساوية
(1714–1795)
  Flag of the Brabantine Revolution.svg
الولايات المتحدة البلجيكية
(1790)
LuikVlag.svg
جمهورية لياج
(1789–'91)
     
Flag of the Batavian Republic.svg
الجمهورية الباتافية (1795–1806)
المملكة الهولندية (1806–1810)
Flag of France.svg
جزء من الجمهورية الفرنسية الأولى (1795–1804)
جزء من الإمبراطورية الفرنسية الأولى (1804–1815)
   
Flag of the Netherlands.svg
الإمارة السيادية للأراضي المنخفضة المتحدة (1813–1815)
 
مملكة الأراضي المنخفضة المتحدة (1815–1830)


مملكة الأراضي المنخفضة (1839–)
Flag of Belgium.svg
مملكة بلجيكا (1830–)
Flag of Luxembourg.svg
دوقية لوكسمبورج العظمي
(1839–)
دوقية لوكسمبورج العظمي
(1890–)

حكم الهابسبورگ[عدل]

خضعت البلاد المنخفضة لحكم عائلة هابسبيرج النمساوية عن طريق زواج ملكي في 1477م. ووقع الإقليم تحت سيطرة الأسبان عام 1516م. واعتبر الأسبانيون أنفسهم مدافعين عن العقيدة الرومانية الكاثوليكية، واضطهدوا البروتستانت في البلاد المنخفضة. وبدأ البروتستانت في 1566م ثورة طويلة ضد أسبانيا. وأعلنت هولندا استقلالها عام 1581م، واعترفت بها أسبانيا في النهاية بوصفها دولة مستقلة عام 1648م. ومهما يكن فقد بقيت المنطقة البلجيكية تحت السيطرة الأسبانية. ودمّر هذا الانشقاق بين البلاد المنخفضة الشمالية والجنوبية اقتصادَ بلجيكا.

وعانت بلجيكا من كساد اقتصادي أكثر، ومن الحروب التي جرت بين أسبانيا ودول أخرى فيما تبقَّى من القرن السابع عشر الميلادي، وقدمت أسبانيا المنطقة إلى النمسا عام 1713م باعتبارها جزءًا من التسوية لحرب التعاقب على الحكم الأسباني. وحققت الزراعة والتجارة تقدما عظيما في القرن الثامن عشر الميلادي. وعلى أي حال فقد حاول النمساويون أن يبدّلوا أنظمة بلجيكا الإدارية والاقتصادية والتعليمية والقانونية دون احترام للتقاليد والمصالح المحلية. وثار البلجيكيون وتغلبوا على النمسا في عام 1789م. لكن النمسا استعادت السيطرة على المنطقة في السنة التالية.

وفي عام 1794م طرد الفرنسيون النمساويين من بلجيكا. وأصبحت المنطقة جزءًا من فرنسا عام 1795م، وبقيت تحت السيطرة الفرنسية حتى سقوط الإمبراطور الفرنسي نابليون الأول. ووقعت الهزيمة النهائية بنابليون في معركة واترلو في بلجيكا الوسطى عام 1815م وإبّان الحكم الفرنسي حلّت الأنظمة القانونية والتعليمية الفرنسية محل الأنظمة البلجيكية الموجودة. فاللغة الفرنسية التي اكتسبت أهمية إبان الحكم الأسباني والنمساوي، أصبحت مسيطرة في المجتمع البلجيكي. ولم يتحدث الفرنسية الوالون فقط، بل الطبقة العليا الفلمنكية أيضًا. أما اللغة الهولندية فقد ظلت لغة غير المتعلمين من الفلمنكيين.

وبعد هزيمة نابليون اجتمع قادة أوروبا السياسيون في مؤتمر فيينّا لإعادة رسم خريطة القارة. وفي عام 1815م أقر المؤتمر توحيد بلجيكا وهولندا في مملكة هولندا، وكان الهدف منها وضع حاجز أمام أطماع فرنسا في التوسع مستقبلا.

تطور الاقتصاد البلجيكي بسرعة إبان الوحدة لكن الشعب البلجيكي أصبح غير راضٍ عن سياسات الحكومة الهولندية فيما يتعلق بالتعليم واللغه والسياسة. بالإضافة إلى ذلك فإن معظم البلجيكيين من الروم الكاثوليك كانوا يعارضون الخضوع لحكم البروتستانت الهولنديين.

الاستقلال[عدل]

ازدادتْ المعارضة ضد الحكومة الهولندية، وثار البلجيكيون في أغسطس عام 1830م. وأعلنت بلجيكا استقلالها في الرابع من أكتوبر. وفي أول ديسمبر اعترفت الدول الأوروبية الرئيسية -النمسا وفرنسا وبريطانيا وبروسيا وروسيا- باستقلال بلجيكا، ووقعت هذه الأقطار في الشهر الذي يليه على اتفاق تَضَمن استقلال وحياد هذه الدولة الجديدة.

وتبنّت بلجيكا في 1831م دستورًا جديدًا واختارت الأمير ليوبولد من كوبورج خال فكتوريا ملكة بريطانيا، ملكا لها. وأصبحت بلجيكا إبان حكمه الدولة الصناعية الأولى في القارة الأوروبية. بين عامي 1830م و1870م تطورت الصناعة الثقيلة في بلجيكا بسرعة وبخاصة في والونيا. وتوسعت التجارة الخارجية لهذه الدولة كثيرًا خلال ما تبقَّى من القرن التاسع عشر الميلادي.

خلف الملك ليوبولد الثاني أباه عام 1865م. وحاول إقناع الحكومة البلجيكية باتخاذ مستعمرة في إفريقيا الوسطى. وبعد إخفاق الحكومة للقيام بذلك اتخذ ليوبولد الثاني الإجراءات بنفسه. وفي عام 1885م أقام دولة الكونغو الحرة (جمهورية الكونغو الديمقراطية حاليا). التي زودّت بلجيكا بالمطاط والعاج، والثروات القيمة الأخرى. وعاملَ وكلاء ليوبولد الإفريقيين بوحشية. وأَجْبَرَتْ الاحتجاجات في بريطانيا والولايات المتحدة الملك على تسليم السلطة في الكونغو إلى البرلمان البلجيكي في 1908م. وأصبح الإقليم عندئذ معروفًا بالكونغو البلجيكيّ.

توترت العلاقات بين الفلمنكيين الذين يتحدثون الهولندية والوالونيين الذين يتحدثون الفرنسية باطراد شديد في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي. وحتى ذلك التاريخ كانت الفرنسية اللغة الرسمية الوحيدة للدولة، وسيطر متحدثو الفرنسية بشكل واسع على الحكومة والاقتصاد. ونال الفلمنكيون الاعتراف بالهولندية لغةً رسمية في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي. واستمر النزاع بين الفلمنكيين والوالونيين إلى أوائل القرن العشرين الميلادي لأن كلتا الفئتين بحثت عن مصالحها الاقتصادية والثقافية الخاصة بها.

الحروب العالمية[عدل]

أصبح ألبرت ابن أخي ليوبولد الثاني ملكًا في 1909م وقاد القوات البلجيكية أثناء الحرب العالمية الأولى ( 1914 - 1918م). وفي الرابع من أغسطس 1914م دخلت ألمانيا بلجيكا في خطة للاجتياح عبر فرنسا الشرقية والشمالية. وقاتل البلجيكيون بشجاعة، وسقط آخر معقل بلجيكي بنهاية أغسطس.

احتلت القوات الألمانية كل البلاد ماعدا زاوية صغيرة في الشمال الغربي. وهرب مليون بلجيكي تقريباً إلى فرنسا وبريطانيا وهولندا. ونَفَّذ الألمان حكم الإعدام ببضعة آلاف من المدنيين البلجيكيين. وأصبحت بلجيكا مسرحًا لمعارك دامية عديدة بين قوات المحور بقيادة ألمانيا، والحلفاء بقيادة بريطانيا وفرنسا. وبدأت قوات الحلفاء في سبتمبر 1918م تحرير بلجيكا الذي تم باستسلام الألمان في نوفمبر عام 1918م.

أعطت معاهدة فرساي، التي أنهت الحرب رسميًا مع ألمانيا، مقاطعتيْ أوبن ومالمدي الألمانيتين إلى بلجيكا. كما سيطرت بلجيكا أيضا على الإقليم الإفريقي الشرقي الألماني لرواندا ـ أوروندي ( الآن رواندا وبوروندي). وساعدت مدفوعات الألمان عن دمار الحرب والمعونة الدولية على إنعاش الاقتصاد البلجيكي ليصل إلى مستواه قبل الحرب بحلول عام 1924م.

أصبحت بلجيكا أيضًا ميدانًا للقتال في الحرب العالمية الثانية ( 1939 - 1945م). اجتاحت القوات الألمانية البلاد في العاشر من مايو عام 1940م. واستسلم الجيش البلجيكي بعد ثمانية عشر يومًا. وبقي ليوبولد الثالث في بلجيكا المحتلة من قبل الألمان لكن مجلس الوزراء نقل الحكومة إلى لندن.

وفي سبتمبر عام 1944م حرَّرت قواتُ الحلفاء البلاد. وفي ديسمبر أعاد الألمان الهجوم على بلجيكا الجنوبية الشرقية ، لكن الحلفاء صّدوا الهجوم وحققوا نصرًا كبيرًا في معركة بُلْج . وسَبَّبت الحرب العالمية الثانية دماراً ماديا في بلجيكا أقل مما حدث أثناء الحرب العالمية الأولى. لكن الخسارة في الأرواح بين المدنيين كانت أكثر بكثير.

مابعـد الحرب العالمية الثانية[عدل]

أصبحت بلجيكا إحـدى الـدول الأولى في أوروبـا التي استعـادت رخـاءها. ومهما يكن، فقد واجهت بلجيكا أزمة رئيسية بشـأن ماسُمي بمسألة العائلة المالكـة. وانتقـدَ بشـدة عـدد كبير من البلجيكيين ليوبولد الثالث لبقائه في بلجيكا أثناء الحرب واتّهمه بعضهم بالتعاون مع الألمان. وظهر أن بقاء ليوبولد في الحكم قد يؤدي إلى حرب أهلية في 1950م. لذلك سلم السلطة الملكية لابنه الأكبر الذي أصبح الملك بودوان الأول رسمياً في يوليو عام 1951م.

أدت بلجيكا دوراً قيادياً في الشؤون الدولية في سنوات ما بعد الحرب. وأصبحت عضوا مؤسسا للأمم المتحدة في 1945م. وأصبح في العام التالي رجل الدولة بول هنري سباك أول رئيس للجمعية العامة للأمم المتحدة. وفي عام 1950م اشتركت بلجيكا مع إحدى عشرة دولة في تشكيل منظمة حلف شمال الأطلسي. وساعدت أيضاً في تأسيس منظمات دولية أخرى عديدة، بما فيها البرلمان الأوروبي والجماعة الاقتصادية الأوروبية التي أصبحت فيما بعد جزءاً من الجماعة الأوروبية. وللحصول على معلومات مفصَّلة،

(Index pointing left.jpg أوروبا)

وفي أواخر الخمسينيات من القرن العشرين بدأ شعب الكونغو البلجيكي يطالب باستقلاله. وسلمت بلجيكا المستعمرة لأهلها عام 1960م. وكذلك أنهت بلجيكا إشرافها على رواندا ـ بوروندي في عام 1962م.

التطورات الحديثة[عدل]

ازداد التوتر بين الفلمنكيين والوالونيين في الستينيات من القرن العشرين. واكتسبت بعض الأحزاب السياسية الجديدة قوة لاهتمامها بصورة رئيسية بمشكلة اللغة المثيرة للخلاف. وأكمل البرلمان في عام 1971م تعديل الدستور لتقسيم الأمة إلى ثلاث جماعات ثقافية : 1- المتحدثون بالهولندية 2- المتحدثون بالفرنسية 3- المتحدثون بالألمانية.

ولكل جماعة مجلسها الثقافي الخاص بها، وعلى المجلس أن يوافق على كل القوانين التي تتعلق باللغة أو التعليم أو الأمور الثقافية الأخرى. وأقر الدستور المعدَّل أيضا ثلاث مناطق اقتصادية: 1-الفلاندر 2- والونيا 3- بروكسل. وفي عام 1980م منحت الحكومةُ البلجيكية الفلاندر ووالونيا حكماً ذاتياً محدودا. وصار لهذه المناطق بعض السيطرة على شؤونها الاقتصادية الخاصة.

تتابع بلجيكا اليوم البحث عن حلّ دائم لمشكلات اللغة. وقد توقفت عن إنشاء الأحزاب التي تقوم على أساس الاختلاف اللغوي، ولكن لم يزل لها تأثير فعّال في السياسة البلجيكية.

ويعوق التقسيم بين جماعات اللغة البلجيكية أيضًا التعاونَ اللازم لحل المشاكل الاقتصادية للأمة. ففي منتصف السبعينيات من القرن العشرين عانت بلجيكا من رقم قياسي في التضخم المالي، ومن نسبة عالية في البطالة. ويَنْتج التضخم جزئياً من الزيادات الضخمة في سعر النفط المستورد، الذي يُزوِّد الصناعة البلجيكية بمعظم طاقتها. وتبنَّت الحكومة عام 1975م سياسة اقتصادية جديدة ساعدت على تخفيض معدّل التضخم. ثم انخفض المعدل إلى أبعد من ذلك فيما بعد. ومع ذلك استمرت بلجيكا تعاني من معدل البطالة المرتفع، ومعدل منخفض للنمو الاقتصادي. وفي عام 1993م، أجازت الحكومة البلجيكية قانونًا يجعل من البلاد دولة فيدرالية تضم مناطق الفلاندر ووالونيا وبروكسل. وبمقتضى هذا القانون تمتعت الفلاندر ووالونيا بسلطات أكبر في مناطقهما. وفي نفس العام توفي الملك بودوان وخلفه أخوه ألبرت الذي أصبح الملك ألبرت الثاني.

وفي الانتخابات العامة التي أجريت في مايو 1995م، أعيد انتخاب جان- لوك دهين رئيسًا للوزراء. وكان جان- لوك قد فاز في انتخابات عام 1991م. وفي مايو 1999م، أدى الإعلان عن تلوث العلف الحيواني بمادة الديوكسين المسببة للسرطان إلى انهيار الحكومة. وقد تم حظر بيع البيض والدجاج واللحوم في بلجيكا والدول المستوردة للمنتجات البلجيكية. شكل جاي فيرهوفستادت زعيم الحزب الليبرالي حكومة ائتلافية ضمت حزب الخضر والأحزاب الاشتراكية، وأصبح رئيساً للوزراء في يوليو 1999م.

المصادر[عدل]

  1. ^ "بلجيكا". الموسوعة العربية الشاملة. اطلع عليه بتاريخ 2009-05-28. 
  2. ^ اتحاد روماني
  3. ^ اندمجت شامافي في اتحاد الفرنجة واندمجت توبانتي في اتحاد ساكسون
  4. ^ اتحاد روماني
  5. ^ اتحاد روماني
  6. ^ جزء من مملكة الفرنجة الشرقيون بعد 939، انقسمت إلى لورين العليا (كجزء من مملكة الفرنجة الغربيينولورين المنخفضة (كجزء من مملكة الفرنجة الشرقيون) في 959.
  7. ^ Lower Lorraine - also referred to as Lothier - disintegrated into several smaller independent territories and only the title of a "Duke of Lothier" remained, held by Brabant.
  8. ^ Lordship of Frisia and Lordship of Groningen (including the Ommelanden) بعد 1524 و1536 respectively.
  9. ^ Including County of Zeeland, that was ruled by neighboring County of Holland and مقاطعة فلانديرز (until 1432).
  10. ^ Utrecht included Lordship of Overijssel (until 1528), County of Drenthe (until 1528) and County of Zutphen (until 1182).
  11. ^ Duchy of Brabant included since 1288 also the Duchy of Limburg (now part of the Belgian لياج (مقاطعة)) and the "Overmaas" lands Dalhem, فالكنبورخ آن دي خول and Herzogenrath (now part of the Dutch ليمبورخ (هولندا)).
  12. ^ The county, later duchy, of Guelders consisted of four quarters, as they were separated by rivers: situated upstream Upper Quarter (the present day northern half of the Dutch province of ليمبورخ (هولندا)), spatially separated from the three downstream Lower Quarters: County of Zutphen (after 1182), Veluwe Quarter and Nijmegen Quarter. The three lower quarters emerged from the historic gau Hamaland, and formed the present day province of خيلدرلند. Guelders did not include the دوقية كليفه enclave Huissen and the independent counties of Buren and كولمبورخ, that were much later seceded to the province of Gelderland.
  13. ^ Including County of Artois (part of Flanders until 1237) and Tournaisis.
  14. ^ Throughout the Middle Ages, the bishopric was further expanded with the Duchy of Bouillon in 1096 (ceded to France in 1678), the acquisition of the county of Loon in 1366 and the county of Horne in 1568. The Lordship of Mechelen was also part of the Prince-Bishopric of Liège.
  15. ^ The name Seventeen Provinces came in use after the Habsburg كارلوس الخامس had re-acquired the Duchy of Guelders, and an continuous territory arose.

وصلات خارجية[عدل]