تاريخ صناعة البترول في كندا (سوائل الغاز الطبيعي)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

تعود صناعة سوائل الغاز الطبيعي في كندا إلى اكتشاف الغاز الطبيعي الرطب في وادي ترنر، في ألبرتا في عام 1914. وقد كانت أهمية الغاز أقل من البنزين الطبيعي، حيث كان يطلق عليه اسم "غاز الظربان"، بسبب رائحته المميزة، والذي استخرجه المنتجون الأوائل منه. ويمكن صب سائل الغاز الطبيعي هذا بشكل مباشر في خزانات وقود السيارات.

ومع نمو صناعة الغاز الطبيعي مع إنشاء خطوط الأنابيب في الخمسينيات من القرن العشرين، قامت العديد من الشركات، مثل إمبريال وبرتيش أمريكان (B/A، والتي أصبح اسمها فيما بعد جولف كندا) وشل، بإنشاء مصانع في ألبرتا لمعالجة الغاز الطبيعي المكتشف حديثًا حتى يمكن تجهيزه من أجل النقل عبر الأنابيب. وقامت العديد من تلك المصانع باستخراج سوائل الغاز الطبيعي من الغاز الطبيعي كجزء من عملية معالجة الغاز الطبيعي.

ومع ذلك، لكي تصبح سوائل الغاز الطبيعي مجال أعمال مهمًا، تطلب جهود مساهمين كبار ومبدعين، بالإضافة إلى تطوير إمداد أكبر من الغاز الذي يمكن استخراج هذه الهيدروكربونات الخفيفة منه. وقد كانت الظروف مواتية في الستينيات من القرن العشرين، والشركتان اللتان استفادتا من تلك الميزة كانتا أموكو كوربوريشن ودوم بتروليوم، ولم تعد أيًا منهما موجودة الآن. وقد اشترت شركة أموكو شركة دون بعد أن أفلست الشركة بشكل جوهري في عام 1988، ثم اشترت شركة بي بي شركة أموكو من خلال عملية اندماج ودية بعد ذلك بعشرة أعوام. وإليكم قصة كيف قامت تلك الشركتان بتطوير المكونات الرئيسية للبنية التحتية لهذه الصناعة المعيارية الجوهرية.

كان مقر شركة أموكو كوربوريشن موجودًا في شيكاغو، لأن تلك المدينة كانت قريبة من ويتينج، بإنديانا. وقد كانت ويتينج مقرًا لأكبر مصفاة نفط تمتلكها شركة أموكو (وواحدة من أكبر المصافي في العالم كذلك). ومصفاة ويتينج، التي كانت تعمل منذ عام 1890، كانت المصفاة التي تقوم بتكرير النفط الخام الحامضي الوارد من ولاية أوهايو المجاورة. وقد كانت أهم الأصول لشركة ستاندارد أوف إنديانا (أموكو) بعد أن أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قرارها بحل أمانة ستاندرد أويل. وفي الأعوام الأولى لها، كانت شركة أموكو تركز بشكل رئيسي على التكرير وتسويق المنتجات المكررة للأسواق المتنامية في الغرب الأوسط. وقد كانت مصفاة ويتينج توفر المنتجات التي يمكن تسويقها من شيكاغو، وهي مدينة كانت في حد ذاتها سوقًا ضخمًا لمنتجات النفط.

وبحلول عام 1970، كان شركة أموكو قد أصبحت واحدة من أكبر شركات النفط المتكاملة في العالم، من خلال عمليات الاستحواذ والنمو الداخلي. وبالإضافة إلى كونها شركة تكرير وتوزيع للمنتجات المكررة على نطاق واسع، كانت قوة كبيرة في مجال البتروكيماويات واستكشاف وإنتاج النفط والغاز وخطوط الأنابيب، بالإضافة إلى مجال تسويق النفط الخام والغاز الطبيعي وسوائل الغاز الطبيعي (NGL).

وكانت الشركة تنمو على الصعيد العالمي، إلا أنها كانت تركز بشكل كبير في أمريكا الشمالية. ورغم تركيز أنشطة النفط والغاز الخاصة بالشركة في الجنوب الغربي للولايات المتحدة وفي غربي كندا، إلا أن تواجدها في الأسواق كان في أقوى حالاته في وسط الولايات المتحدة. ومن مقرها في شيكاغو، كانت الشركة تمتلك معلومات لا مثيل لها حول طلب الهيدروكربون في الغرب الأوسط للولايات المتحدة.

استخراج البترول من وادي ترنر[عدل]

بين عامي 1924 و1927، قامت شركة روياليت بتشغيل منشأتي معالجة غاز متجاورتين في وادي ترنر: وهما مصنع التحلية ومصنع السوائل.

وقد تم إغلاق مصنع التحلية في عام 1927 ثم إعادة افتتاحه في عام 1933 بعد أن قامت الشركة بتجديده. وقد كان المصنع الجديد يستخدم عملية امتصاص "النفط العجاف"، وهي عملية كانت تفرض تلامس الغاز الخام مع النفط العجاف في سلاسل أغطية فقاعات النفط. وقد أتاح تحسين وسيطة الامتصاص والتلامس بين الغاز والنفط الفرصة لاستعادة معدلات كبيرة للغاية من السوائل. وقد حقق المصنع الجديد نجاحًا هائلاً لدرجة قيام شركتين أخريين ببناء مصنعين مشابهين في وادي ترنر، وقامت شركة روياليت ببناء مصنع آخر لمعالجة إنتاجها من الطرف الجنوبي للحقل. وقد قامت شركة غاز آند أويل برودكتي إنك. ببناء مصنع مشابه في هارتل في عام 1934، كما قامت شركة بريتش أمريكان (BA) بافتتاح مصنع في لونغفيو في عام 1936.

انظر أيضًا[عدل]

  • سياسة الطاقة في كندا

المراجع[عدل]

  • Peter McKenzie-Brown, The Richness of Discovery, published by Amoco Canada, Calgary; 1998
  • Robert Bott, Our Petroleum Challenge: Sustainability into the 21st Century, Canadian Centre for Energy Information, Calgary; Seventh edition, 2004

وصلات خارجية[عدل]