تاورغاء

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.(سبتمبر 2011)
تاورغاء
موقع تاورغاء على خريطة ليبيا
تاورغاء
تاورغاء
الموقع في ليبيا
الإحداثيات: 31°58′15″N 15°03′09″E / 31.97083°N 15.05250°E / 31.97083; 15.05250إحداثيات: 31°58′15″N 15°03′09″E / 31.97083°N 15.05250°E / 31.97083; 15.05250
مدينة Flag of Libya.svg ليبيا
محافظة مصراتة
عدد السكان (2006)[1]
 • المجموع 24,223
منطقة زمنية توقيت عالمي منسق + 2

مدينة تاورغاء هي مدينة ليبية تاريخية، تتبع محافظة مصراتة، تبعد عن مدينة مصراتة حوالي 38 كم. كانت هذه المدينة منذ العهد الروماني معبرا هاما في تنقلهم فمر بها الطريق الترابي الدي يربط بين مدينة سرت على طول الساحل إلى مصر وكذلك من مدينة سرت عبر تاورغاء إلى بقية القواعد في لبدة وطرابلس وصبراتة وبسيدة باتجاه شط الجريد عند مدينة قابس في تونس (كتاب تاريخنا، ص89).

التسمية[عدل]

كثير من المدن الليبية ما زالت تحتفظ بأسماءها الامازيغية القديمة نسبة إلى أسماء قبائل أو صفات للمكان..تاورغا هي لفظة أمازيغية مشتقه من الجدر (أورغ) بمعنى اللون الأصفر الذهبي [2]، ومنها اشتق اسم بني تاوغا أحد بطون هوارة، تاورغا تعني عشب رعويّ مصفر نزح أغلب سكانها الاصليين إلى مناطق أخرى تاركين مواليهم من الرقيق الذين يرجعون باصولهم إلى الرقيق السوداني الذي جاء إلى طرابلس الغرب أو جلب إليها عن طريق تجار مسراتة منذ القرن الـخامس عشر [3] واصبح هو الغالب على هذه المنطقة الآن، فتاورغي تعني شحوب في اللون فيقال فلان وجهة شاحب أي وجهة مصفر، كما تطلق ورغا على احد بطون هوارة توجد بقايا منهم في جنوب تونس حتى يومنا الحاضر.

الاقتصاد[عدل]

اشتهرت هده المنطقة بأشجار النخيل والدي يعتبر الثروة الحقيقية بها والداخل إلى المنطقة يشعر في اللحظة الأولى بأنه في منطقة استوائية نظرا لكثافة أشجار النخيل ونبات الديس وسواقي الماء.

فأما منتجاتها نجد في مقدمتها الثمور وأبرزها تمر (البرسيل) وهي سلة من الجريد يوضع فيها التمر بعد عجنه كما تنتج من نبات الديس الحصائر والحبال.

كذلك يوجد بها مجمع الأبقار والدواجن للإنتاج الحيواني ففي عامي (1981_1982)تضمن المشروع حظائر سعتها(600)رأس من الأبقار الحلوب ومصنع لإنتاج الحليب ومشتقاته ومجمع لإنتاج لحوم الدواجن طاقته 6 ملايين رأس سنويا وتربية جدود وأمهات دجاج اللحم وبهي معمل ذبح وحفظ اللحوم ومصنع الأعلاف المركز وزارعة الأعلاف لاستهلاك المجمع. كما يوجد بها مشروع زراعي ثم تخصيصه للمواطنين وترتكز هده المشاريع على أبرز معلم من المعالم الطبيعية في ليبيا وهي عين تاورغاء والتي دكرة في بعض الكتب إبان الفتح الإسلامي وهذه العين تمتد إلى قرابة عشرة كيلومتر من منبعها في وسط المنطقة تقريبا باتجاه الشمال وتتفرع منها سواقي في مختلف الاتجاهات لتغدي أغلب المزروعات وتصل مياهها إلي الطريق الساحلي والمار على الطريق يلاحظ الساقية الممتدة بمحادثاتها على اليمين في اتجاه الغرب إلى العاصمة طرابلس.ويوجد بها عديد من أبار المياه الكبريتية الساخنة وتعتبر هده المنطقة منطقة جذب سياحي في حالة استغلالها على الوجه الأمثل نظرا لوجود غابات النخيل والسواقي والمباني القديمة.

تاريخ المدينة[عدل]

قد ذكروا فيما ذكروه من أسباب الهزيمة أن محمد بن العباس الأشعث قائد الحملة العباسية بعد أن هزمه أبو الخطاب تظاهر بأن الهزيمة كانت ساحقة وأنه من العبث أن يعيد الكرة على أبي الخطاب وأنصاره فابتعد عن مكان الواقعة بمراحل عديدة، وفي الوقت نفسه خلف عيونا ترعى حركات جيوش أبي الخطاب التي يقال أنها تفرقت لحصاد الزرع واستبعادا لرجوع أبي الأشعث وجنوده، وقد حذر أبو الخطاب أصحابه من سوء عاقبة التخاذل والأمن من مكر أبي الأشعث ولكنهم أبوا من قبول رأيه حرصا على جمع حبوبهم. فصح ما تنبأ به إذ عاد حالا ابن الأشعث بجيوشه مغتنما فرصة تفرق أتباع أبي الخطاب طاويا مراحل كثيرة في يوم أو يومين ففاجأ الخطابيين على غير استعداد منهم واشتبك معهم في تاورغا. واقتتلوا قتالا شديدا دام أياما عديدة انتهى بهزيمة أبي الخطاب وحضور أجله وأجل اثني عشر ألفا من أصحابه في هذه الواقعة السيئة العواقب عليه وعلى غيره إذ انتشر الذعر في الولايات التي يحكمها واضطرب جبل الأمن فيها جميعا، وواصل محمد بن الأشعث الزحف على البلاد طولا وعرضا حتى وصل العاصمة الكبرى (القيروان) فتنحى عنها عامل أبي الخطاب عبد الرحمن بن رستم عليها وعلى ما حولها إلى الحدود الطرابلسية فارا بنفسه إلى المغرب الأوسط حيث أسس به الدولة الرستمية الأباضية واتخذ تيهرت قاعدة لها ومن بعده تولاها أبناؤه بالنتخاب الشرعي واستبحرت في العمران والمدنية إلى حد كبير كما سيأتي الحديث عنها.

ومما يذكر أن واقعة تاورغا التي انتصر فيها العباسيون كان بعض أتباعهم يفاخرون بها الخطابيين: فيقولون لهم ما تفسير "تاورغا" فيجيبونهم بأن تفسيرها "مغمداس الذي قتل فيها منكم أربعة أكداس كل كدس فيه أربعة آلاف رأس"، وعرفت تاورغاء ابان فترة الاحتلال التركي لليبيا ثورة عارمة قادها الشيخ جبر بن موسى عام 1634 م ضد ظلم الوالي الساقزلي ولكن لم يكتب الله لهذه الثورة النجاح وعادت تاورغاء للاحتلال التركي من جديد.

وعرفة في فترة الاحتلال الإيطالي لليبيا ،حين تلقى فيلق العقيد بينكو المؤلف من 2300 جندي على أثر اصطدامه بالمجاهدين في تاورغاء، هزيمة نكرى مما اضطر اللواء تساوني في هذه المعركة من خلال برقيته إلى إبلاغ وزارة المستعمرات والحربية والأركان عن شجاعة المجاهدين وتشوقهم إلى الاستشهاد تعبيرا حيا عندما أشار إلى مهاجمة المجاهدين للجنود الإيطاليين حتى بدون سلاح. كما كان يتوافد إليها أغلب سكان المناطق المجاورة في موسم جني الثمور الآمر الذي جعل من بعض الوافدين إليها يستقر بها وكذلك من أغلب مناطق ليبيا حتى منطقة العجيلات غربا للمشاركة في مزار (السيدة عائشة).

السكان[عدل]

تاريخيا كانت منطقة تاورغاء موطنا لقبائل لواتة البربرية..ومن المرجح ان تكون قبيلة السمالوس فرعا من فروعها..ثم توالت عليها فروع من قبائل بني سليم من أهمها أولاد سليمان (دباب جذم بني سليم) وكانوا أقوياء بهذه المنطقة من طرابلس ومنهم القبيلة المعروفة بالميايسة وكذلك من زغبة (جذم بني هلال) ومجموعات تمثل فروعا عربية أخرى ومهاجرين من المرابطين والإشراف من شتى الأماكن والبلدان..استوطنت هذه المنطقة التي اشتهرت بأشجار النخيل وبكثرت السواقي والمستنقعات..

مصادر[عدل]

  1. ^ امراجع محمد الخجخاج، "نمو المدن الصغيرة في ليبيا"، دار الساقية للنشر، بنغازي-2008، ص 119.
  2. ^ معجم عربي – امازيغي لـ الاستاذ محمد شفيق سنة 1992م
  3. ^ تاريخ افريقيا مارمول كربخال، الفصل الخامس والخمسون مسراتة

موقع تاورغاء - www.tawergha.com اعلام ليبيا - الطاهر الزاوي 1964