تجربة مكعب الثلج

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 89°59′24″S 63°27′11″W / 89.99000°S 63.45306°W / -89.99000; -63.45306

محطة الحفر لتجربة مكعب الثلج بالمحيط المتجمد الجنوبي في ديسمبر 2009
مكعب الثلج : والآبار لتوزيع العدادات .

تجربة مكعب الثلج ([الإنجليزية:IceCube experiment ) أو تجربة مكعب الثلج لعد النيوترينوات هي تجربة ضخمة لعد النيوترينوات في الثلج الشفاف في القطب الجنوبي ، وذلك يتم بتسجيل الوميض الناتج من تفاعل النيوترينوات مع جزيئات الثلج بواسطة عدادات وميضية موزعة في الطبقة الجليدية . يبلغ حجم مكعب الثلج الشفاف المختار 1 كيلومتر مكعب . ينتج عن تفاعل النيوترينوات العالية الطاقة بجزيئات الثلج إلكترونات و ميونات و تاوونات ، ويمكن رصدها بواسطة صمامات تضخيم ضوئي حساسة للغاية.

ويأمل الباحثاون وعلى رأسهم "فرانسيس هالزن" و "كريستيان سبيرينج" الحصول على معلومات من تلك التجربة عن مصادر الأشعة الكونية وماهيتها ومعلومات عن النيوترينوات التي تنتج منها .

الغرض[عدل]

الطريقة المطبقة في هذه التجربة مماثلة لعداد الميون والنيوترينو بالقارة القطبية الجنوبية المسماة تلسكوب أماندا التي تجمع نتائج منذ 1997 . وقد قام العلماء بإنهاء عمل تلك التجربة كما كان مخطط لها في 11 مايو 2009 . ونظرا لنجاح التجربة وحصول العلماء على نتائج مشجعة فقد تقرر تخصيص مبالغ مالية لإجراء تجربة تلسكوب مكعب الثلج أيضا في المحيط المتجمد الجنوبي ، بتصميم جديد. فقد تم بناء مكعب ثلج خلال ستة سنوات بحفر آبار في منطقة متميزة بصفاء وشفافية الثلج فيها ، وتزويدها بعدادت تقيس النيوترينو . وتم بناء مكعب الثلج في 18 ديسمبر 2010 .هذه العدادات تستخدم صمامات تضخيم ضوئي لعد النيوترينوات.

الخلفية التقنية[عدل]

عداد ضوئي رقمي DOM ، يستخدم صمام تضخيم ضوئي ، مقاس 25 سنتيمتر من نوع "هاماموتسو فوتونيكس"

يشمل تلسكوب مكعب الثلج 86 كابل تحمل 5160 عدادا وميضيا ، تسجل أومضة ناشئة عن تفاعل ميونات أو إلكترونات أو تاوونات (جسيمات أولية) مع جزيئات الثلج . ثم تقوم تلك المكشافات الضوئية الحساسة بتكبير النبضات الكهربائية الناشئة ، ثم ترقيمها digitalisiering ، وارسالها إلى المحطة العلمية أموندسن-سكوت بالقطب الجنوبي . وقد استغلت التجربة 677 من وحدات القياس الحساسة التي كانت تعمل في تلسكوب أماندا.

ادليت الكابلات وموصول بها العدادات الضوئية الحساسة في أبار حفرت في مكعب الثلج بواسطة الماء الساخن ، ثم تلى تجميد الماء . وزعت العدادات على أعماق 1450 و 2450 في الثلج . عملت تلك الأعماق على ازالة أي فقاقيع هوائية بسبب الضغط العالي تحت الثلث حتى لا تصبح تلك الفقاقيع عائقا على شفافية الثلج .

تحليل القياسات[عدل]

يصلح لتحديد اتجاه النيوترينوات عند تصادمها بجزيئات الثلج قياس الميونات الناشئة عن الاصتدام . ويحدث اصتدام نيوترينو الميون Myon-Neutrino مع جزيء الثلج نادرا جدا وينتج عن ذلك انقسام النواة الذرية وتحول النيوترينو إلى ميون . ويكمل الميون خط سير النيوترينو منتجا مخروطا من الضوء الأزرق ، تلك الظاهرة تسمى إشعاع شيرنكوف . وتقوم الصمامات تضخيم ضوئي الموجودة في عدادا "هاماموتسو فوتونيكس" Hamamatsu Photonics بتكبير الضوء الناشيء إلى نبضة كهربائية نحو 100 مليون مرة . [1] وعن طريق تسجيل زمن وصول الضوء إلى العدادات المختلفة يمكن للحاسوب حساب الاتجاه الاصلي للنيوترينو الذي أحدث الضوء.

يمكن لتلسكوب النيوترينو في مكعب الثلج اكتشاف حدوث مستعرات عظمى (تنتج نيوترينوات) ويمكنه كذلك اكتشاف مادة مظلمة. كما أن انفجارات أشعة جاما التي تحدث في بعض النجوم أو أشعة جاما الصادرة من ثقوب سوداء في قلوب مجرات حلزونية يمكن للتلسكوب قياسها ورصدها .ويتبين من ذلك الارتباط والتعاون الوثيق بين فيزياء الطاقة العالية وعلم الفلك في محاولات للكشف عن أسرار الطبيعة .

التعاون العلمي والتمويل[عدل]

تبلغ تكلفة عداد النيوترينو نحو 295 مليون دولار أمريكي دفعت معظمها المؤسسة الوطنية الخيرية للعلوم NSF بالولايات المتحدة ، وقامت بتطويره وبنائه جامعة وسكونسين بماديسون بالتعاون مع ديزي DESY (سيكلوترون الإلكترونات الألماني) بمدينة "تسويتن" بالقرب من برلين . كما تشترك عدة جامعات في التمويل من ضمنها جامعات ومعاهد علمية من السويد و بلجيكا و ألمانيا ، و المملكة المتحدة و هولندا.

المصادر[عدل]

  1. ^ Rickard Ström: IceCube Explained. Department of Physics and Astronomy, Uppsala Universitet, 13. Dezember 2011, abgerufen am 30. Juni 2013.

اقرأ أيضا[عدل]