تحفيز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
شكل يبين أن العامل المساعد Catalyst يعمل على تنشيط التفاعل الكيميائي ، فبدلا من عبور التفاعل تل الطاقة العالي (أسود ، من اليسار إلى اليمين) فهو يعبر في وجود المحفز تل طاقة أصغر (أحمر). delta G هي طاقة جيبس الحرة.

التحفيز هو استعمال مادة تسمى « حفاز[1]» قادرة على أن «تزيد سرعة التفاعل الكيمائي عن طريق خفض / تنشيط طاقة التفاعل دون أن يحدث بها تغيير كيميائي دائم».[2]

يسمى الحفاز أيضا بالعامل المساعد والمحفز، وهو ذو أهمية في الكيمياء وعلم الأحياء. ويعرف بأنه قادر على تغيير معدل التفاعل تسريعه أو إباطئه دون أن يـُستهلك ، أو يحدث به تغير كيميائي. والإنزيمات محفزات تنشط التفاعلات الحيوية.

توفر المحفزات طرقا أخرى للتفاعل الكميائي تتميز بطاقة تنشيط منخفضة عن تلك التي يستهلكها التفاعل الغير محفز.

مواد محفزة[عدل]

من أهم المواد المحفزة في الكيمياء:

أمثلة[عدل]

ومثال ذلك زيادة سرعة تفكك كلورات البوتاسيوم بالحرارة عن طريق إضافة المحفز ثاني أكسيد المنجنيز إلى الكلورات. ويتبقى ثاني أكسيد المنجنيز كما هو في نهاية التفاعل. وعندما يؤدي المحفز إلى إعاقة التفاعل الكيميائي يطلق عليه "حافز سلبي" (بالإنجليزية: Negative Catalyst)

صفات[عدل]

يتصف المحفز الإيجابي بعدة صفات أهمها:

  1. ان يبقى المحفز دون تغيير في نهاية التفاعل الكيميائي.
  2. تـُحدث كمية صغيرة من المحفز تغير كبيراً في معدل التفاعل الكيميائي.
  3. لا يحدث المحفز أي تغير في حالة التوازن الكيميائي ,ولكنه يزيد من سرعة الوصول إلى حالة التوازن.
  4. تتناسب سرعة التفاعل إلى حد ما مع كمية المحفز المستخدم في بعض الحالات.
  5. كل محفز له فعل نوعي "Specific" ويعني هذا أن المحفز الذي يصلح لتفاعل معين قد لا يكون له أي تأثير على تفاعل أخر.

التجانس[عدل]

وتنقسم تفاعلات التحفيز إلى قسمين هما:

  1. . االتحفيز المتجانس (بالإنجليزية: Homogeneous Catalysis)

وهو يتكون من طور واحد (صلب أو سائل أو غاز).

2. التحفيز غير المتجانس (بالإنجليزية: Heterogeneous Catalysis) ويتكون من أكثر من طور.

مبدأ العمل[عدل]

تنبع طريقة عمل المحفز من إمكانيته لتغيير سير التفاعل بحيث تخفض طاقة التنشيط اللازمة السير التفاعل. يسير التفاعل عادة هكذا : لا بد وأن تعبر المواد المتفاعلة تل الكمون الكيميائي لكي تتحد وتنتقل من اليسار إلى اليمين مكونة المركب Z. ويعمل المحفز على خفض طاقة الكمون الكيميائي (وتسمى أحيانا طاقة تنشيط) فيسهل التفاعل.

تل الطاقة بين الجزيئات المتفاعلة في وجود المحفز (أحمر) ، وبدون المحفز (أسود).

ويعتمد الكمون الكيميائي على عدة عوامل منها القوى الرابطة بين الذرات في الجزيئ الناتج .

فيجري التفاعل أولا بارتباط المحفز بأحد المواد المتفاعلة مكونا مركبا وسطيا ، ثم يسلمه إلى المادة الثانية الداخلة في التفاعل فينشا جزيئ المادة الناتجة. وينفصل المحفز ليعمل من جديد. يوضح المنحنى الأحمر في الشكل كيف يخفض المحفز الكمون الكيميائي فيسهل التفاعل.

يسير التفاعل بين المادتين A و B على المنوال الآتي:

\mathrm{A + B \;\rightarrow\; AB}

تبلغ طاقة التنشيط في حالة عدم وجود المحفز E_\mathrm{u} ويوضح المنحنى الأحمر مسار تل الطاقة باستخدام المحفز ، حيث يسير التفاعل عبر مركب وسطي . \mathrm{KA} :

\mathrm{K + A \;\rightarrow\; KA}

ويتكون المركب الناتج AB عند النهاية الصغرى الحمراء ، ثم ينفصل المحفز K ثانيا :

\mathrm{KA + B \;\rightarrow\; K + AB}

وكما نرى نجد أن طاقة التنشيط E_\mathrm{k} في تلك الحالة أقل.

ونأخذ مثال احتراق الهيدروجين باتحاده مع الأكسجين ليتكون الماء. هذا التفاعل تفاعل مناسب من وجهة الترموديناميكا حيث أن الطاقة الكلية للناتج ABأقل من مجموع الطاقتين الداخليتين للهيدروجين والأكسجين. فكان من المنتظر أن يسير التفاعل من نفسه ، ولكن بسبب لزوم طاقة التنشيط (تل طاقة) عند درجة حرارة الغرفة يمتنع بدء التفاعل (يحتاج الهيدروجين والأكسجين لطاقة تنشيط مساوية للتغلب على تل الكمون الكيميائي ، بذلك يسير التفاعل وينتج الماء). وفي وجود محفز من البلاتين تنخفض طاقة التنشيط مما يساعد على سير التفاعل في درجات حرارة منخفضة مثل درجة حرارة الغرفة. من ضمن استخدامات المحفزات تنقية عادم السيارة.

مع ملاحظة أن المحفز لا يغير من التوازن الكيميائي للتفاعل ، حيث يكون تأثير المحفز متساويا في اتجاهي التفاعل (أتجاه التفاعل والتفاعل العكسي)، ولكن فاعلية المحفز هي أن يصل النظام إلى حالة التوازن بطريقة أسرع.

محفز السيارة[عدل]

محفز سيارة لتنقية العادم من الغازات الضارة.

ويظهر تأثير المحفزات كثيرا في الطبيعة. ففي الكائنات الحية تسير معظم التفاعلات الكيميائية الحيوية مثل التنفس والتمثيل الضوئي أو إنتاج الطاقة من الغذاء يدخل فيها عمل محفزات. وتتكون المحفزات في الكائنات الحية من بروتينات خاصة وإنزيمات.

ونظرا لأن المحفزات تخفض من طاقة التنشيط اللازمة للتفاعلات الكيميائية فهي تطبق كثيرا في الصناعة. ويجرى نحو 80 % من التفاعلات الكيميائية في الصناعة باستخدام المحفزات. وبدون المحفزات لاستغرقت التفاعلات الكيميائية أزمنة طويلة وقد لا تتم على الإطلاق.

وفي حالة إنتاج نواتج متعددة من خلال استخدام محفزات فيعمل المهندسون الكيميائيون على اختيار نوع المحفز المناسب للتفاعل ، ويلعب هذا الاختيار دورا رئيسيا في عملية الإنتاج. ويختار المحفز عل أساس قدرته على تسريع التفاعل المرغوب ، في نفس الوقت يجب تلافي منتجات غير مرغوب فيها أو أن توجد بنسب مهملة.

ومن وجهة حماية البيئة فعن الاختيار السليم لنوع المحفز يعمل على خفض الطاقة المستهلكة ، وخفض كميات المواد الغير مرغوب فيها. ومن ضمن ذلك تنقية غازات العادم الصادرة من الصناعة وفي إنتاج الطاقة الكهربائية.

كما تطبق المحفزات لتنقية عادم السيارة ، حيث تمنع وجود مواد ضارة وتحويلها إلى مواد أقل ضررا.


مثـــــال:

في محفز السيارة يتفاعل الغاز السام أول أكسيد الكربون (CO) ومركبات كربوهيدرات غير محترقة مع أكاسيد النتروجين NOx والأكسجين (O2) وتنتج ثاني أكسيد الكربون (CO2) وهو غير سام (ثاني أكسيد الكربون غاز خانق) ، ونتروجين وماء (H2O). وبذلك ينقي المحفز الغازات الضارة من عادم السيارة. وتستخدم في السيارات محفزات مصنوعة من البلاتين.

اقرأ أيضا[عدل]

مراجع[عدل]