تداوي بالأعشاب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يعرف طب الأعشاب (أو "التداوي بالأعشاب") على أنه دراسة واستخدام الخصائص الطبية للنباتات.[1]

Morocco-75 (2218250335).jpg
يحتوي لحاء شجر الصفصاف على مقادير كبيرة من حمض الساليسيليك، والذي يعد بمثابة المستقلب النشط للأسبيرين. وقد تم استخدام لحاء شجر الصفصاف لآلاف السنوات كوسيلة فعالة لتخفيف الألم والتخفيف من حدة الحمى.[2]

تمتلك النباتات القدرة على تصنيع مجموعة كبيرة من المركبات الكيميائية التي يمكن استخدامها من أجل تنفيذ وظائف بيولوجية هامة، ومن أجل الدفاع ضد الهجمات التي تصدر من الكائنات المفترسة، مثل الحشرات والفطريات والثدييات العاشبة. والكثير من هذه المواد الكيميائية النباتية لها تأثيرات مفيدة على الصحة على المدى البعيد عندما يتناولها البشر، ويمكن أن تستخدم لعلاج الأمراض التي يتعرض لها البشر بشكل فعال. وحتى الآن، تم عزل ما لا يقل عن 12 ألف مركب من هذه المركبات، وهو رقم يقدر أنه يقل عن 10% من إجمالي هذه المركبات.[3][4] وتحقق المركبات الكيميائية في النباتات تأثيراتها على الجسم البشري من خلال العمليات المشابهة لتلك التي ندركها بشكل تام فيما يتعلق بالمركبات الكيميائية في العقارات التقليدية، وبالتالي فإن الأدوية العشبية لا تختلف كثيرًا عن العقارات التقليدية فيما يتعلق بطريقة عملها. ويجعل ذلك الأدوية العشبية بنفس درجة فاعلية الأدوية التقليدية، إلا أنها تتيح كذلك نفس احتمالية التسبب في التأثيرات الجانبية الضارة.[3][4]

ويسبق استخدام النباتات كأدوية التاريخ البشري المكتوب. دراسة العلاقة بين البشر والنبات (أو دراسة الاستخدامات التقليدية البشرية للنبات) معترف بها على أنها طريقة فعالة لاكتشاف الأدوية المستقبلية. وفي عام 2001، حدد الباحثون 122 مركبًا تستخدم في الطب الحديث والتي تم اشتقاقها من مصادر نباتية اعتمادًا على "دراسة العلاقة بين البشر والأدوية"، و80% منها لها استخدامات متعلقة "بالعلاقة بين البشر والأدوية" مشابهة أو تتعلق بالاستخدامات الحالية للعناصر النشطة في النبات.[5] والعديد من الأدوية المتاح حاليًا للأطباء لها تاريخ طويل من ناحية استخدامها كعلاجات عشبية، بما في ذلك الأسبيرين والديجيتال والكينين والأفيون.

ويشيع استخدام الأعشاب لعلاج الأمراض شيوعًا كبيرًا بين المجتمعات غير الصناعية، وغالبًا ما يكون ثمنه أقل بكثير من شراء الأدوية الحديثة غالية الثمن. وتقدر منظمة الصحة العالمية (WHO) أن 80 في المائة من سكان بعض دول آسيا وإفريقيا حاليًا يستخدمون أدوية الأعشاب من أجل بعض أوجه الرعاية الصحية الأساسية. وقد أظهرت الدراسات في الولايات المتحدة وأوروبا أن استخدامها أقل شيوعًا في الاختبارات الطبية، إلا أن استخدامها تزايد بشدة في السنوات الأخيرة مع إتاحة الدليل العلمي على فاعلية الأدوية العشبية بشكل أكبر.

انظر أيضًا[عدل]

  • قائمة النباتات المستخدمة في العلاج بالأعشاب
  • أنواع المشروم الطبي
  • قائمة الأعشاب التي لها تأثيرات سلبية معروفة
  • حديقة الأعشاب
  • عقيدة التوقيع
  • تاريخ الصيدلة
  • دراسة العلاقة بين البشر والنبات
  • أيورفيدا
  • علم الأعشاب الصينية
  • التوجيه الأوروبي حول المنتجات الطبية العشبية التقليدية
  • الطب البديل
  • الطب التكاملي
  • طب المداواة الطبيعية

المراجع[عدل]

  1. ^ The scope of herbal medicine is sometimes extended to include fungal and bee products, as well as minerals, shells and certain animal parts. Pharmacognosy is the study of all medicines that are derived from natural sources.
  2. ^ Lichterman، B. L (2004). "Aspirin: The Story of a Wonder Drug". British Medical Journal 329 (7479): 1408. doi:10.1136/bmj.329.7479.1408. 
  3. ^ أ ب Tapsell LC, Hemphill I, Cobiac L, et al. (August 2006). "Health benefits of herbs and spices: the past, the present, the future". Med. J. Aust. 185 (4 Suppl): S4–24. PMID 17022438. 
  4. ^ أ ب Lai PK, Roy J (June 2004). "Antimicrobial and chemopreventive properties of herbs and spices". Curr. Med. Chem. 11 (11): 1451–60. PMID 15180577. 
  5. ^ Fabricant DS, Farnsworth NR (March 2001). "The value of plants used in traditional medicine for drug discovery". Environ. Health Perspect. 109 Suppl 1 (Suppl 1): 69–75. PMC 1240543. PMID 11250806. 

كتابات أخرى[عدل]

الذي قرا هذه الصفحةحمار