تربية الصقور
تربية بالصقور هي هواية من الهوايات التي يمارسها العرب خاصة في منطقة الخليج العربي، كما انتشرت في أوروبا ومناطق كثيرة أخرى من العالم. وتربى الصقور بهدف استخدامها في الصيد، إذ يتم بها صيد الحيوانات الصغيرة كالأرانب والطيور خصوصا طير الحبارى [1] وغيره من الطرائد. تبدأ هذه الهواية ابتداء من صيد الصقر نفسه [2] وحتى استئناسه وتدريبه [3] والاعتناء به [4]، ومن ثم استخدامه في الصيد. غير أن الأهم حاليا في هذه الهواية لم يعد الصيد، وإنما تلك العلاقة المتينة بين الصقر ومربيه [5].
محتويات |
أنواع الصقور [عدل]
من أشهر صقور الصيد الحر والشاهين والباشق بأنواعها المختلفة [6]. وتبلغ أنواع الصقور حوالي 300 نوعا، تتفاوت في حجمها ووزنها وصفاتها :
- فصقر جنوب إفريقيا العملاق تصل بسطة جناحيه إلى حوالي ثلاثة أمتار ويزن أكثر من عشرة كيلوغرامات.
- في حين لا تتجاوز بسطة جناحي (المرلين) حوالي الثلاثين سنتميتراً ولا يزيد وزنه على مئتي جرام.
طرق الصيد [عدل]
- وتختلف طريقة الصيد بالنسبة للصقور التي تطير في مستوى مرتفع عن غيرها، حيث يحلق الصقر على ارتفاع كبير في الهواء في انتظار فريسته فإذا رآها انطلق وراءها وانقضَّ عليها بسرعة مذهلة تكاد تصل إلى 275 كيلومتراً في الساعة.
- في حين يحط الصقر الذي يطير في مستوى منخفض على جذع شجرة ويتفحص المنطقة المحيطة به بدقة وما إن يلمح فريسته حتى ينزلق بجناحيه بين الأشجار ثم ينقض عليها وهي في غفلة منه.
مشكلة تواجه الصقَّار [عدل]
إن أهم مشكلة تسبق تدريب الصقور هي كيفية الحصول عليها بعد أن حرمت صيدها كثير من دول أوروبا وأصبح المصدر الوحيد لها آسيا وإفريقيا.
تراث لامادي [عدل]
أدرجت منظمة اليونسكو تربية الصقور ضمن قائمة 2010 للتراث اللامادي للإنسانية، والبلدان المعنية بهذه التربية كما وردت في القائمة هي: الإمارات العربية المتحدة وبلجيكا والجمهورية التشيكية وفرنسا وجمهورية كوريا ومنغوليا والمغرب وقطر والمملكة العربية السعودية وأسبانيا والجمهورية العربية السورية [7]. وجاء في النص الصادر بهذه المناسبة أن تربية الصقور "باتت تترافق مع روح الصداقة والمشاركة، أكثر من اعتبارها مصدر رزق. تتركز أساسًا على طول خطوط الهجرة وممراتها. يمارسها أشخاص من كل الأعمار، رجالاً أو نساءً، هواة أو محترفين. يطور مربو الصقور علاقة قوية ورابطًا روحيًّا مع طيورهم" [5]. وتنتقل تربية الصقور من جيل إلى جيل، حيث يصطحب المربون معهم أبناءهم عند الخروج للصيد لتدريبهم على السيطرة على الطائر وإقامة علاقة ثقة معه [5]. كما جاء في موقع اليونسكو أيضا أن تربية الصقور تشكل "قاعدة لتراث ثقافي أوسع، يشمل الأزياء التقليدية، والغذاء، والأغاني، والموسيقى، والشعر والرقصات" [5].
أساليب الأبداع عند الصقر (الحر) في الافتراس..!!
أن مهمة الصقر في رحلات الصيد هي اصطياد الطرائد....
فهو صياد بالفطرة.. وللصقر الحر أساليب في الافتراس واصطياده للغنيمة.. أنه يحاول في كثير من الأحيان ألا يؤذي غنيمته، بل يسعى إلى إمساك الغنيمة بطريقة لا تسبب لها جروحاً ويحاول بقدر المستطاع إلا يغرز مخالبه في لحمها حتى لا يتسبب لها بالأذى. سبحان الله
يلاحظ.. الكثيرين ممن يمارسون الصيد بالصقر الحر وفي كثير من الأوقات أن الصقر يحرص كل الحرص على إمساك طرائده من رقبتها وذلك من باب (التكتيك) بعد معركة المطاردة الطويلة.. وهي بجانبه فيكون ذلك أثبت له وأمكن لئلا تضطرب الفريسة.. وبطريقة توحي للمشاهد أنه يريد نحرها كما تنحر الأضاحي في يوم عيدها.. مبتدأً بتقطيع الأوردة والشرايين في الرقبة لإسالة الدم.. والحرص والترقب بعدها بالالتفات يميناً وشمالاً ليكتشف المحيط من حوله وفي قبضته رقبة الغنيمة وهي تحتضر.. متريثاً حتى يتأكد من أن الغنيمة قد أتت أجلها وأنه في حالت تقطيعها وافتراسها لن يؤلمها ويعزرها.. !!
في هذا المقام يخطر لي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله ((أن الله كتب الإحسان على كل شيءٍ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته)) رواه مسلم.
ويبدأ الصقر بعد استعادة هدوئه وتزينه بنفض ريشه كعلامة على استقراره وإحساسه بالأمان، بانتزاع الريش وتقطيع الحم بطريقه فنية محترفه وبحركات الصقر الواثقة وتصرفاته التي توحي لمن حوله بالنصر والاعتزاز بكسب الغنيمة.. ويستمر مسلسل أساليب الإبداع عند الصقر بطريقته للافتراس. فلنتأمل جميعنا صفات وخصائص هذا الصقر وفي تصرفاته وأساليبه التي رفعت مقامه عند العرب من بين الجوارح كلها وجعلت منه رمزاً يتفاخر به كل من أقتناه.
مراجع [عدل]
|
|
|||||
أساليب الأبداع عند الصقر (الحر) في الافتراس..!!