تركستان

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
علم تركستان

تركستان (بالروسية: Туркестан, بالفارسية: ترکستان, بالتركية: Türkistan, بالاويغورية: تۈركىستان, بالأوزبكية: Turkiston, بالكازاخية: Түркістан,) منطقة واسعة اسيا الوسطى, تجعل منها الجبال التي في وسطها تنقسم تركستان حالياً إلى قسمين: تركستان الشرقية أو الصينية “شينجيانغ”،و تركستان الغربية تشمل خمس جمهوريات إسلامية استقلت حديثًا عقب انهيار الاتحاد السوفيتي, وهي جمهوريات كازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان و قرغيزستان[1]

اصل التسمية[عدل]

تركستان مصطلح فارسي تاريخي يتكون من مقطعين: ‘ترك’ و’ستان’ ويعني أرض الترك [2]

التاريخ[عدل]

تضرب جذور الإسلام عميقة في بلاد التركستان فهي بلاد إسلامية منذ الفتح العربي لها على ايدي القادة العظام أمثال قتيبة بن مسلم الباهلي 88-96 هجرية الذي ما أن فرغ من توطيد اركان الإسلام في التركستان الغربية حتى بادر إلى تركستان الشرقية وفتح بعض اجزائها ومن بعده بدأت ثمار الاتصال الحضاري بين الإسلام والحضارات الاخرى الموجودة بالمنطقة وكان أن تحول التركستانيون إلى الإسلام تحت قيادة زعيمهم ستوق بغراخان خاقان الامبراطورية القراخانية عام 323 هــ 943 م وكان إسلام هذا الزعيم الكبير نتيجة للجهود الدعوية الخيرة وقد اسلم معه أكثر من مائتي الف خيمة (عائلة) أي ما يقارب مليون نسمة تقريبا وقد ضربت النقود باسم هارون بوغراخان حفيد ستوق بغراخان ووسع رقعة مملكته فشملت أجزاء من التركستان الغربية كما أرتقت البلاد في عهده في النواحي الحضارية المختلفة وكتبت اللغة التركستانية باللهجة الايغورية لأول مرة بالحرف العربي وكانت أوقاف المدارس تشكل خمس الارض الزراعية وقد تلقب هارون بن موسى هذا بلقب شهاب الدولة وظهير الدعوة ونقش هذا اللقب على النقود التي سكت في عهده سنة 332 هـ 992 م ولعب القراخانيون المسلمون هؤلاء دورا هاما في نشر الإسلام بين القبائل غير المسلمة ففي سنة 435 هـ 1043 م استطاعوا استمالة اكثر من عشرة الاف خيمة من خيام القرغيز إلى الإسلام واظهروا الخضوع للخليفة العباسي وضربوا العملة باسم الخليفة القادر ودعوا له على منابر بلادهم وعرفت قبائل القرلوق وهم قبائل تركمانية بانهم كانوا من اوائل القبائل التركستانية الشرقية في الدخول إلى الإسلام ومن بعدهم عرفت القبائل التغزغز والغز السلاجقة والعثمانيون بوقوفهم القوي مع الإسلام وكانت فتوحاتهم الواسعة في الاراضي التابعة للدولة الرومانية هي التي اعادت تشكيل اجزاء واسعة من خريطة الشرق الاوسط وتركيا الحديثة فيما بعد في التاريخ الوسيط ومع ذلك فقد كانت اجزاء أخرى من البلاد لا تزال في الوثنية تحارب الدعوة الإسلامية وتناصبها العداء بدعم من الصينيين ومن اشهر تلك القبائل الكورخانيون (الدولة الكورخانية) ويسمون ايضا الخطل او القراخطائيون وكان من ابرز زعماء المسلمين الذين تصدوا لهذه القبائل التركية غير المسلمة السلطان علاء الدين محمد الخوارزمي الذي انتصر عليهم في بعض المعارك ومن اشهر المعارك الفاصلة بين الاتراك المسلمين وغيرا لمسلمين "موقعة طراز" وهي المدينة التي انتصر على ابوابها القائد المسلم زياد بن صالح 134 هـ 751 م وساندت الامبراطورية الصينية الاتراك غير المسلمين بجحافل من القوات الصينية غير أن هزيمتهم وقتل اكثر من خمسين الف صيني واسر اكثر من عشرين الفا منهم انهى التدخل الصيني نهائيا بين الاتراك لقد كان للسامانيين الذين قد حكموا منطقة اسيا الوسطى وإيران وشمال أفغانستان دور كبير في تثبيت دعائم الإسلام في التركستان الشرقية وكما يقول الدكتور حسن احمد محمود في كتابه الإسلام في اسيا الوسطى " والدور الخالد الذي قام به السامانيون ليس هو الجهاد فحسب وانما كسبهم عالم الاتراك الشرقيين للحضارة الإسلامية ، لقد كان السامانيون يطبقون سياسة الجهاد بالسيف من ناحية (لاخضاع القوة المعادية( والتبشير السلمي من ناحية اخرى " فقد نشطت مدارس وجامعات بخارى وسمرقند وفرغانة في دعم العمل الدعوي بالعلماء المتفرغين للدعوة إلى الإسلام وذلك في اوج نشاطها في القرن الرابع الهجري الذي كان بحق عصر الدعوة الإسلامية الذهبي بين الاتراك الشرقيين وكان لحرص الخلفاء الراشدون والخلفاء من بعدهم وخصوصا في الدولة العباسية على اشراك اهل البلاد المفتوحة في ادارة شئون بلادهم وتأكيد وجوب معاملتهم معاملة عادلة أدى إلى دخول تلك الامم في الإسلام افواجا في الإسلام وانخرط ابنائهم في شتى مجالات الحياة الفاعلة فكان منهم الجنود وكبار القادة والحكام العظام ولم ينصرم عهد الصحابة رضوان الله عليهم إلاّ وكان الموالي هم اساتذة العلم والدين يتصدرون مجالس الافتاء والدرس والقضاء فكان نصيب الاتراك الغربيين خاصة والاتراك الشرقيين ايضا نصيب كبير من ذلك الفضل العظيم فظهر منهم مشاهير العلم النبوي الشريف وعلوم الحضارة الإسلامية المختلفة امثال البخاري والترمذي والبيهقي والفارابي وابن سينا ومحمد بن موسى الخوارزمي وأبو الريحان البيروني والزمخشري وأبو الليث السمرقندي وأبو منصور الماتريدي ومحمد بن الحسين الفارقي المشهور بابن نباتة والامام الداعية أحمد اليسوي والامام الزاهد المحدث عبد الله بن مبارك ومواطنه الفضيل بن عياض والامام المحدث سفيان الثوري واخرين لاحصر لهم خدموا الحضارة الإسلامية واصبحوا من اعلامها الكبار.[3]

الجغرافيا[عدل]

تركستان الغربية[عدل]

خريطة لقبائل الترك في كتابه ديوان لغات الترك[4].

تشكل أرض التركستان الغربية منطقة تمتد بين جبال أورال في الشمال، و جبال هندكوش و بامير في الجنوب، و جبال تيان شان في الشرق، و بحر الخزر “قزوين” في الغرب. و تسكن هذه المنطقة عدد من القبائل التركية هي:

تركستان الشرقية[عدل]

تنحصر تركستان الشرقية بين خطي عرض ٣٦ و ٤٨ شمالاً و خطي طول ٧٥ و ٩٨ شرقاً، و تقع في منطقة الجو المعتدل إلى المعتدل البارد، و هي في أقصى شرق العالم الإسلامي، و هي تقع في غرب و شمال غرب الصين الشيوعية، و يحدها من الجنوب التبت ،و كشمير، و من الشرق الصين الشيوعية، و من الشمال منغوليا، و من الغرب كازاخستان و قرغيزستان و طاجيكستان، و مساحتها حوالي 1,664,900 كيلو متر مربع‫[5]. و يعمل السكان بالزراعة حول حوض تاريم، و على سفوح الجبال، و عاصمتها مدينة أورومتشي، و من مدنها قشقر “كاشغر” و تسمى بخارى الصغرى لكثرة علمائها، و بها أيضاً خوتان، و ياركند. و يتكلم سكانها اللغة التركية، و اللغة المفروضة عليهم من قبل المحتل و هي الصينية. و قد كان عدد السكان قبل الاحتلال الصينبي ١٥ مليون نسمة، أما اليوم فعددهم قدتناقص إلى ٨ ملايين نسمة. و سكان تركستان الشرقية غالبيتهم العظمى من الأويغور، و تتواجد بها أيضاً عدد من القبائل التركية مثل الكازاخ و القرغيز و الأوزبك و التتار و عدد من الطاجيك، و في ظل ظهور الصين كقوة عالمية يرزح أبناء هذا الشعب تحت و طأة التخلف و الفقر، عدا عن عملية التذويب العرقي، و التي تقوم على تهجير الأويغور إلى الصين الداخلية بحجة فرص العمل، و توريد الصينيين و توطينهم في تركستان، و أدى ذلك إلى تناقص نسبة الأويغور في الإقليم من ٨٢٪ إلى ٥٠ أو حتى ٤٠٪.

مصادر[عدل]

  1. ^ http://bukhariyon.wordpress.com/2009/09/25/turkistan/
  2. ^ Central Asian review by Central Asian Research Centre (London, England), St. Antony's College (University of Oxford). Soviet Affairs Study Group, Volume 16, page 3. Excerpt: The name Turkestan is of Persian origin and was apparently first used by Persian geographers to describe "the country of the Turks". It was revived by the Russians as a convenient name for the governorate-general created in 1867 and the terms Uzbekistan, Turkmenistan and etc. were not used until after 1924
  3. ^ http://www.marefa.org/index.php/تاريخ_تركستان
  4. ^ http://www.eastwestcenter.org/fileadmin/stored/pdfs/PS015.pdf
  5. ^ http://english.mofcom.gov.cn/article/zt_business/lanmub/