تركمان مصر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تركمان مصر
 
Mithridates VI of Pontus Mithridates VI of Pontus Mithridates VI of Pontus Mithridates VI of Pontus
Shapur I Mithridates VI of Pontus Shapur II Shapur II
Shapur I Mithridates VI of Pontus Shapur II Shapur II
التعداد الكلي
1.500.000 [1]
اللغات

عربية تركمانية

الدين

الغالبية العظمى إسلام

تركمان مصر هم مصريين من العائلات التركية التي تمتد جذورها إلى السلالات التركية التي وجدت في مصر منذ قدوم الطولونيون والإخشيديون ومن ثم المماليك والعثمانيين ، وبعض هذه العائلات التركمانية قدمت كموظفين في عهد الدولة العثمانية أو في الجيش العثماني، وتم تمصيرهم من وقت قدومهم إلى مصر، والتركمان هم أفراد العرق التركي الذين تناسلوا من سلالة جدهم الأسطوري أوغوزخان بأحفاده 24 حفيد, وهم أصل الترك ويتواجدون في تركمانستان وتركية وأذربيجان وأفغانستان وإيران وعراق وسوريا ولبنان وفلسطين والأردن ومصر وليبيا، ويَتكلّم التركمان اللغةَ التركمانيةَ، وهو فرع من مجموعة اللغات التركية المنبثقة من اللغات الألطية (بالإنجليزية: Altaic Languages) واشتهر منهم سياسيين وكتاب ومفكرين كثيرون وقامت على اكتاف كثير منهم حركة النهضه المصريه في النصف الأول من القرن العشرين.الأتراك دخلوا مصر مع عهد الدولة العباسية ثم عهد دولة المماليك وأخيراً الفتح العثمانى لمصر سنة 1517 ومن ذلك الوقت هاجر اتراك كثيرون على مصر. [2]

قدومهم إلى مصر[عدل]

في كتب التاريخ[عدل]

حيث قدموا إلى مصر كمماليك والمماليك هم سلالة من الجنود حكمت مصر والشام والعراق وأجزاء من الجزيرة العربية أكثر من قرنين ونصف القرن وبالتحديد من 1250 إلى 1517 م.تعود أصولهم إلى آسيا الوسطى. قبل أن يستقروا في مصر والتي أسسوا بها دولتين متعاقبتين كانت عاصمتها هي القاهرة: الأولى دولة المماليك البحرية، ومن أبرز سلاطينها عز الدين أيبك وقطز والظاهر بيبرس والمنصور قلاوون والناصر محمد بن قلاوون والأشرف صلاح الدين خليل الذي استعاد عكا وآخر معاقل الصليبيين في بلاد الشام.[3] [4]

الإخشيديون والفاطميون[عدل]

عندما قامت الدولة الإخشيدية [5] ، محمد بن طغج الإخشيدي أتي بتركمان من الديلم، وكان عددهم كبير 400 ألف ومنهم حرسه الشخصي ويقدر عددهم بثمانية آلاف مملوك. لقد احتاج الفاطميون إلي جيش كبير يساعدهم علي الحروب ويعينهم علي التوسع في الشرق. كان جيشهم الأول من المغاربة وعرب المغرب وإفريقية وذلك عند دخولهم مصر وزودوا عليه عسكر من الترك والديلم والسودانيين والبربر.

توسع السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب في شراء المماليك واستعان بهم ضد منافسيه الأيوبيين في الشام واسكنهم معه في جزيرة الروضة الواقعة في نيل القاهرة واسماهم " المماليك البحرية " نسبة إلى سكنتهم وسط بحر النيل أو لقدومهم من وراء البحر وفي تلك الأثناء كان المماليك رجال معتادين علي خوض الحروب وحمل السيف والرمح، ومعظمهم التحق بذلك النظام العسكري الصارم كوسيلة من وسائل طلب الرزق تماما كالسعي للوظائف العسكرية أو المدنية في العصر الحاضر والتي تستهلك معظم أو كل عمر الإنسان في خدمة مهام وظيفته ومسؤوليه وموظفيه ، مقابل تقاضيه أجوره ورواتبه الشهرية . ولكن في ظل الدولة الأيوبية عامة وفي عهد السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب خاصة تغير ذلك النظام وأصبح ذو طابع خاص.

الأيوبيون[عدل]

عندما أصبحت السلطة في يد الأيوبيين أخدوا يشترون المماليك بكميات عظيمة وذلك لخوض حروبهم مع الصليبيين تارة ومع أنفسهم تارة أخرى ؛ وذلك لعدم رغبة الأيوبيون في محاربة المسلمين بعضهم البعض فكانوا يشترون المماليك لذلك الهدف في بادئ الأمر. ولكن عندما تسلطن السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب أخذ في شراء الغلمان الصغار وذلك ليدربهم علي امتشاق الحسام والرمح وليجعل في نفوسهم الطاعة له فكان لهم بمثابة الأب وبنى لهم معسكرات وبراج في جزيرة الروضة في القاهرة وأسكنهم اياها وكذلك جعل منهم فرقة لقلعة الجبل. وعمل لهم نظام تدريب خاص ومعيشة خاصة، فأصبح له ولائهم وحبهم وإخلاصهم. والذي أوعز إلي السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب بهذا الأمر هو تمرد عسكره الأيبوبيين عليه في المعارك، وكذلك كثرة نفقات العسكر الخوارزمية المرتزقة الذين غالوا في نفقاتهم وأجورهم.

أخذ السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب في بناء قلعة الروضة ووضع بها المماليك الخاصة التي سميت باسم المماليك البحرية.وانتسب المماليك البحرية بالسلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب فكانوا يلقبون باسم "المماليك الصالحيه النجميه". فبعد وفاة صلاح الدين الأيوبي فيها عام 1193 للميلاد الموافق لسنة 588 للهجرة، تصدعت الدولة الأيوبية، وأصيبت دمشق بالبلاء العظيم قبل أن تسقط في أيدي المغول .وقد تصد للمغول قادة مماليك التركمان كل من قطز وظاهر بيبرس في معركة عين جالوت وهزم جيش المغولي على يد جيش المماليك. استمر المماليك في الحكم إلى أن جاء الفتح العثماني للمنطقة في معركة مرج دابق عام 1615 ميلادية بقيادة ياوزسليم الأول.

العثمانيون[عدل]

قدم التركمان إلى مصر كعائلات وتطورت أوضاعهم وأخذت مسارين مُختلفين: الأول أنصهار بعضهم في المجتمع المصري سواء كانوا من طبقاته الفقيرة أم الطبقات المتوسطة أم من الفئات والنخب الإدارية، ومن أبرزهم أمير الشعراء أحمد شوقى، والكاتب يحيى حقي وعالم الذرة المصري يحيى المشد أما المسار الثاني فانضوى فيه مُلاك الأراضي والأبعديات الواسعة والمشاركون بشكل فعال في الحياة السياسية للبلاد.

التركمان في مصر تختلف عن التركمان في العراق وسوريا من حيث التاريخ والثقافة واللغة والتشكيلات القبلية، وقد هاجرت أعداد كبيرة من قبائلهم في فترات متباعدة إلى إيران وتركيا وإلى المشرق العربي , ولأسباب كثيرة حيث أننا نجد تركماناً في العراق وسوريا وتركيا ومصر وليبيا والأردن وغيرها من الدول, واستعرب معظمهم وبالاخص من هم في التجمعات الصغيرة, حيث يرد قدوم قسم من التركمان إلى المنطقة ما قبل العثمانيين بسنيين عديدة ،ويعود بالضبط إلى أواخر القرن السابع الميلادي ،عندما اندفعت القبائل التركمانية من موطنها في تركستان وسط آسيا. وأن المصادر التاريخية ترجع زمن هجرة التركمان إلى شرق المتوسط إلى أواخر القرن السابع الميلادي، حيث اندفعت القبائل التركمانية من موطنها في سهول تركستان وسط آسيا غربا باتجاه شرق المتوسط ،وأخذت تستقر في العديد من المناطق ذات التماس بين الدولة العربية ـ الإسلامية والدولة البيزنطية وأماكن الثغور من شمال العراق وحتى شمال آسيا الصغرى.

التأثير التركي العثماني[عدل]

محمد على باشا (1769-1849).

التأثير التركي العثماني كان أكثر قوة وتشعُباً في عهد محمد علي باشا (1822-1848) بالمقارنة بالعهد العثماني السابق على رغم امتداده ثلاثة قرون، مُبيناً كيف أكتسبت تلك الثقافة التركية كثافة وانتشاراً بفضل الاهتمام الكبير الذي لاقته من محمد علي وسياساته الرامية إلى التجديد، إذ شمل التأثير طُرز الحياة الاجتماعية في الملبس والمأكل وفي الموسيقى والغناء وأساليب التسلية والترويح وغيرها لدى أوساط الطبقات الارستقراطية والبرجوازية الجديدة والأعيان القدامى. وفي سياق تناوله لتنامي الثقافة التركية العثمانية في مصر أيام محمد علي وبعده وكيف اكتسبت تلك الثقافة كثافة وانتشاراً، ثم تأثيراتها على المتحدثين بالعربية، ذلك يعود إلى الاهتمام الكبير الذي لقيته من محمد علي وسياساته الرامية إلى التجديد من خلال المدارس الحديثة التي أُقيمت والكتب التركية التي أخرجتها المطابع، وإقبال الأهالي على الثقافة التركية، فضلاً عن المتحدثين بالتركية ممن جاؤوا إلى مصر ما أدى إلى ظهور النموذج الثقافي «العثماني المصري» إلى جانب النموذج «التركي العثماني»، أيضاً لم يكن قائماً مفهوم القومية في بداية ذلك القرن بين المجتمعات والطوائف المُسلمة المُقيمة فوق أراضي الدولة العثمانية الممتدة على قارات ثلاث، وهو التيار الذي تحول إلى تيار فكري وسياسي في نهاية القرن الـ 19 في أذهان المثقفين الأتراك والعرب.

الحياة الاجتماعية[عدل]

أما على المستوى الاجتماعي فقد كانت هناك علاقات نسب كثيرة بين المصريين والأتراك وكان زواج السيدات التركيات من المصريين أكثر من زواج الأتراك من مصريات، وقد أدخل هذا الارتباط الكثير من العادات الطيبة في الأسرة المصرية إلى جانب أن فن إجادة الطهي وصناعة الحلوى أخذه المصريون عن الأتراك لأن المرأة التركية تتميز بأنها ربة بيت ماهرة.

وهناك أبحاث عن عمران مدينة القاهرة منذ أواخر القرن الماضي أثبتت أن أكثر توسع شهدته القاهرة غرب النيل كان في العهد العثماني، هذا إلى جانب الانتعاش الاقتصادي الذي كان مرتبطًا ببناء مساجد حول الأضرحة في الأحياء الشعبية.

أشهر التركمان[عدل]

من اشهر تركمان مصر العائلة التيمورية وعميدها احمد تيمور الذي اهتم بتراث مصر الثقافى وحافظ عليه وأخته عائشه التيموريه وأحمد تيمور ومحمود تيمور ، والأديب يحيى حقى ومن رجال مصر الأفذاذ ومؤسسى الأقتصاد المصرى طلعت حرب رجل الأقتصاد الأول فى مصر ومن رجال مصر الذى شهد لهم التاريخ بالوطنية ومواجهه الاحتلال الإنجليزى فى مصر محمد فريد بك وأيضا من تولوا مناصب عليا فى الدولة رئيس الوزراء المصري عدلي يكن باشا ومن علماء الآثار المشهورين علي بهجت (1274 - 1342 ه‍ = 1858 - 1924 م) علي بهجت بن محمود بن علي أغا عالم بالتاريخ والآثار، يرجع إليه الفضل في استخراج آثار الفسطاط بالقاهرة. ومن الفنانيين المشهورين وحيد فريد(1919 - 1998)، مصور سينمائي مصري من الكبار لقب ب"شيخ المصورين"[6][7][8][9][10][11][12]

ففى نهايات القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين مع تولى مصريين مناصب كبيره في الدوله وظهور طبقةالمتعلمين والموظفين المصريين ظهر مصطفى لطفى المنفلوطى وتوفيق الحكيم والشاعر الكبير حافظ إبراهيم والشاعر المصري المعروف أحمد رامي من مواليد 1892 بحي السيدة زينب بالقاهرة والموسيقار زكريا أحمد وغيرهم. من أسباب تفوق الفئة تلك أنهم تعرفوا على ثقافتين وهم صغار وكانوا في الغالب يعرفون أكثر من لغة ودخلوا مدارس فرنسية فاستفادوا وكبروا وهم منفتحون ومتحررين فكرياً ومطلعون على الحركات الثقافية خارج مصر واتصلوا بالثقافة الأوروبية الحديثة عن طريق القراءة والسفر ونقلوها لمصر، فساهموا بدرجة كبيرة في حركة النهضة المصرية.[13][14][15][16][17]

التعداد السكاني للتركمان في مصر[عدل]

لا توجد إحصائية رسمية حسب التصنيف العرقي للسكان في مصر في الوقت الحالي إلا أن الاعتقاد سائد من خلال الدراسة الاجتماعية والعرقية للتكوين السكاني للمجتمع المصري عبر تاريخهم الطويل في هذه المنطقة قرابة 1000 عام, لكن تدُل بعض الإحصائيات المتعلقة بتعداد الاتراك في عهد الدولة المملوكية بلغ 30 ألفاً و تعداد الأتراك العثمانيين في مصر في (القرن الثامن عشر) إلي أن عددهم كان يتراوح بين عشرة إلي ثلاثين ألفاً، وقد شاع بين المصريين أستخدام كلمة «تركي» مرادفاً لكلمة «عثماني». تتواجد أغلب العائلات المصرية التي لها أصول تركية في مصر في القاهرة والاسكندريه ومحافظات الدلتا، ومنهم عائلات في الصعيد مثل عائلة عنتبلي وعائلة عسكر وعائلة الجندي بسوهاج.[18][19]

مراجع[عدل]

  1. ^ Akar, Metin (1993), "Fas Arapçasında Osmanlı Türkçesinden Alınmış Kelimeler", Türklük Araştırmaları Dergisi 7: 91–110
  2. ^ Abdelrazek, Amal Talaat (2007), Contemporary Arab American women writers: hyphenated identities and border crossings, Cambria Press, ISBN 1-934043-71-0
  3. ^ http://halapturkmen.blogcu.com/misir-turkmenleri/5582442
  4. ^ http://halapturkmen.blogcu.com/misir-turkmenleri/5582442
  5. ^ http://www.hukam.net/family.php?fam=27
  6. ^ Goldschmidt 2000, 52.
  7. ^ Goldschmidt 2000, 67.
  8. ^ Moosa 1997, 109.
  9. ^ Goldschmidt 2000, 211.
  10. ^ Nelson 1996, 27.
  11. ^ Goldschmidt 2000, 32.
  12. ^ Bahaiviews. "On Baha’i Painters: Hussein Bikar and the Treatment of Baha’is in Egypt". اطلع عليه بتاريخ 2011-02-04. 
  13. ^ Iggers, Wang & Mukherjee 2008, 196.
  14. ^ Brugman 1984, 263.
  15. ^ Badawī 1975, 42.
  16. ^ Brugman 1984, 35.
  17. ^ Goldschmidt 2000, 229.
  18. ^ Baedeker 2000, lviii.
  19. ^ Akar 1993, 94.

المصادر[عدل]

  1. الأتراك في مصر و تراثهم الثقافى, للمؤلف رئيس منظمة التعاون الإسلامى أكمل الدين إحسان أوغلو, دار الشروق
  2. الدولة العثمانية المجهولة, تأليف الأستاذ الدكتور أحمد آق كوندز و الأستاذ الدكتور سعيد أوزترك.
  3. العثمانيون في التاريخ و الحضارة, تأيف الدكتور محمد حرب.
  4. النفحة المسكية في تاريخ الدولة التركية في مصر- مخطوطة في جامعة كمبردج لندن.

وصلات خارجية[عدل]