تزايد خطير في أعداد الحيوانات البرية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

يحدث التزايد الخطير في أعداد الحيوانات البرية عندما تتجاوز أعداد أحد أنواع الحيوانات البرية السعة الحاملة لنمط حياتها] ويمثل التزايد الخطير في الأعداد دالة لعدد الحيوانات مقارنةً بالموارد ذات الصلة، مثل المياه والعناصر الغذائية الأساسية اللازمة للبقاء على قيد الحياة.

في البرية، تُحل مشكلة التزايد الخطير في أعداد الحيوانات من خلال المفترسات. وتميل المفترسات إلى البحث عن علامات الضعف في فرائسها، وبالتالي عادةً ما تأكل الحيوانات كبيرة السن أو المريضة أولاً. ونتيجة ذلك هو ضمان وجود ماشية قوية وسط الناجين والتحكم في الأعداد.

وفي غياب المفترسات، تتقيد الحيوانات بالموارد المتوفرة في بيئتها، ولكن هذا لا يعمل بالضرورة على التحكم في التزايد الخطير في الأعداد. في الواقع، يمكن أن ينتج عن وفرة الموارد ارتفاع مفاجئ في الأعداد ينتهي بوجود عدد من الحيوانات أكثر مما تستطيع البيئة أن تعيل. وفي هذه الحالة، يمكن أن يؤدي الجوع والعطش وأحيانًا المنافسة العنيفة على الموارد النادرة إلى حدوث انخفاض حاد في الأعداد في فترة زمنية قصيرة للغاية (تدهور حاد في الأعداد). اللاموس، بالإضافة إلى بعض الأنواع الأقل شيوعًا من القوارض، معروفة بهذه الدورات من الزيادة السريعة في الأعداد، ثم انخفاض لاحق.

يبدو أن بعض أنواع الحيوانات تتبع إجراءً من التحكم الذاتي؛ حيث تعزف عن التزاوج عندما تجد نفسها في بيئة مزدحمة. ويمكن التحفيز على هذا الامتناع الطوعي من خلال التوتر أو الفيرومونات.

وفي البيئة المثالية، عندما تزداد أعداد الحيوانات، تزداد أيضًا أعداد المفترسات التي تتغذى على هذا الحيوان بالتحديد. علاوة على ذلك، تنقرض الحيوانات التي تعاني من عيوب خلقية أو جينات ضعيفة (مثل، الحيوان الضعيف في مجموعة الحيوانات المولودة دفعة واحدة) وغير القادرة على التنافس على الطعام مع الحيوانات الأخرى الأقوى والأكثر صحة.

في الواقع، يمكن أن يحظى الحيوان الذي يعيش في بيئة ليست موطنه الأصلي بمزايا على الحيوانات المستوطنة في هذه البيئة، كأن يكون هذا الحيوان غير مناسب للمفترسات المحلية. وإذا ما تُرك دون تحكم، فيمكن أن تزداد أعداده بصورة مبالغ فيها ويدمر بيئته في النهاية.

أمثلة على التزايد الخطير في أعداد الحيوانات الناتج عن كثرة إدخال أنواع غريبة:

  • في باتاغونيا الأرجنتينية، على سبيل المثال، تم إدخال أنواع أوروبية، مثل التراوت والأيل في الجداول المائية والغابات المحلية، على التوالي، وأصبحت بسرعة بلاءً على البيئة؛ حيث نافست، وأحيانًا أبعدت الأنواع المحلية من الأسماك والحيوانات المجترة.
  • في أستراليا، عندما أدخل المهاجرون الأوروبيون الأرانب، فإنها تكاثرت خارج نطاق السيطرة والتهمت المحاصيل الزراعية والأغذية اللازمة للمواطنين وحيوانات المزارع. وقام المزارعون بصيد الأرانب، كما جلبوا قططًا لحماية المزارع من الأرانب والفئران. وخلقت هذه القطط المُدخلة إلى البيئة مشكلة أخرى؛ حيث أصبحت مفترسات لأنواع الحيوانات المحلية.

أمثلة على التزايد الخطير في أعداد الحيوانات الناتج عن التنوعات الدورية الطبيعية تتضمن:

  • انتشار الجراد عام 2004 في غرب وشمال إفريقيا.
  • جراد الطاعون الأسترالي.
  • فلسطين شهدت غزو الجراد عام 1915 الذي استمر لمدة ثمانية أشهر.

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]