تطور الكم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


للاطلاع على نظرية بديلة غير صحيحة انظر: تطور الكم (بديل).

تطور الكم (Quantum evolution) هو أحد أجزاء نظرية جورج جايلورد سيمبسون متعددة السرعات للتغير التطوري، وقد تم اقتراح هذه النظرية لتفسير النشوء السريع للمجموعات الأعلى. فوفقًا لسيمبسون، تتباين المعدلات التطورية من مجموعة لأخرى، وحتى بين السلالات المتقاربة إلى حد كبير. وقد صنف سيبسون هذه المعدلات المختلفة للتغيير التطوري إلى إيقاع متوسط وإيقاع بطيء وإيقاع سريع. ويختلف تطور الكم عن أنماط التغير هذه من حيث إنها تتضمن تحولاً كبيرًا في المناطق التكيفية لفئات معينة من الحيوانات. وبالتالي تشير كلمة "الكم" إلى "ردة الفعل: الكل أو العدم" حيث تكون الأشكال الانتقالية غير مستقرة على وجه الخصوص، واندثرت تمامًا وبسرعة. وعلى الرغم من أن التطور الكمي قد يحدث عند أي مستوى من المستويات الحيوية (1953، 389)، فإنها تؤدي دورًا أكبر في "الوحدات التصنيفية الأصلية ذات الرتب الأعلى، مثل العائلات، والرتب، والفئات." (1944، 206)

ووفقًا لما ذكره سيمبسون (1944)، يعتمد التطور الكمي اعتمادًا رئيسيًا على نظرية سيوال رايت الخاصة بالانحراف الوراثي العشوائي. ويعتقد سيمبسون أن التحولات التطورية الكبرى تبرز عندما تستقر مجموعات صغيرة - معزولة وبعيدة عن انسياب الجينات - عند مجموعات جينية شاذة. وستعمل هذه "المرحلة غير التكيفية" (من خلال الانحراف الوراثي) على دفع (عن طريق الاصطفاء الطبيعي) الديم من ذروة تكيفية مستقرة إلى أخرى على الشكل التكيفي. وعلى الرغم من ذلك، ذكر سيمبسون في كتابه الخصائص الرئيسية للتطور (1953) أن هذا الأمر ما زال محل جدل واسع

"هل يبرز التكيف الاستباقي بوصفه مقدمة للتطور الكمي بشكل تكيفي أو غير تكيفي؟ كما استنتجنا أعلاه، فإنه يبرز بشكل تكيفي. . . . وبالتالي فإن الدور الدقيق الذي يؤديه، ولنقل، الانحراف الوراثي في هذه العملية لا يزال نظريًا حتى الوقت الحاضر، وهكذا فقد يكون له دور رئيسي أو لا يؤدي أي دور على الإطلاق. كما أنه بالتأكيد غير وارد في جميع حالات التطور الكمي، ولكنه مع ذلك كثير الحدوث. إذا أو عندما يكون هذا واردًا، فإنه يعمل كآلية بدء. ولا يمكن للانحراف أن يكمل انتقاله إلى منطقة تكيفية جديدة إلا نادرًا، ولا يتم سوى للفئات الأدنى." (ص. 390)

وهذه الأفضلية للقوى التكيفية على غير التكيفية قد أدت إلى قيام ستيفن جاي غولد بتوجيه الاهتمام إلى "استقرار نظرية التخلق الحديث"، وهي موجة انتشرت في خمسينيات القرن العشرين حيث احتل مذهب التكيف الصدارة متفوقًا على تعددية الآليات التي شاعت في الثلاثينيات والأربعينيات من القرن ذاته.

ويرى سيمبسون أن التطور الكمي هو الإنجاز الأهم في حياته، كما أنه ليس واحدًا من أهم النتائج التي توصلت إليها أبحاثه فقط، ولكنه أيضًا الأكثر إثارة للجدل والأكثر افتراضية."(1944، ص. 206).

المراجع[عدل]

وصلات خارجية[عدل]