تفجير بيروت 2012

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

في التاسع عشر من أكتوبر 2012، توفي وسام الحسن، العميد في قوى الأمن الداخلي اللبناني (ISF)، ورئيس فرع معلوماتها الاستخبارية ، إلى جانب أشخاص آخرين في انفجار سيارة مفخخة في حي الأشرفية في بيروت. ولقد بلغ مجموع قتلى الانفجار ثمانية قتلى. بينما بلغ عدد الضحايا مائة وعشرة.

الخلفية[عدل]

في صيف ٢٠١١ بدأ القتال المتقطع بين المعارضين والمؤيدين لحكومة الدولة السورية في الأراضي اللبنانية كنتيجة للحرب الأهلية في سوريا. وتسبب هذا الاقتتال في حدوث اضطرابات عنيفة وخطف المواطنين الأجانب في لبنان.

الهدف[عدل]

يٌعتقد أن وسام الحسن- رئيس فرع المعلومات في جهاز الأمن الداخلي وعضو فعال في تحالف 14 مارس والذي يمثل المعارضة و أحد القادة اللبنانيين السنة[1]- كان مستهدفا من تلك الهجمات التي تعرضت لها بيروت مؤخراً. حيث قام وسام الحسن في صيف ٢٠١١ بإجراء بعض التحقيقات التي كشفت بعض المؤامرات التي خططتها الحكومة السورية للتدخل في الصراعات الداخلية في البلاد.

التفجير[عدل]

انفجرت القنبلة في الساعة 14:50 في شارع إبراهيم منذر بالقرب من ساحة ساسين في حي الأشرفية ذا الأغلبية المسيحية في بيروت.[2] ووقع الانفجار في شارع ضيق على بعد 100 متر من مكاتب حزب الكتائب، الذي يعد عضوا في تحالف 14 آذار.[3] يبعد مقر تحالف 14 مارس 300 متراً عن موقع الانفجار. وكانت السيارة مفخخة بمتفجرات تعادل30 كيلوغراما من مادة تي ان تي (TNT) وفقا لفحوص أولية من قبل خبراء المتفجرات في الجيش اللبناني. ولقد ترك الانفجار الذي وصف "بالضخم" شقاً في الطريق, كما أدى لانهيار شرفات المباني المجاورة. أما السيارة التي يعتقد أنها كانت تحمل القنبلة فقد انفجرت إلى قسمين من قوة الانفجار, كما نثرت حطاماً على بعد مئات الأمتار.[4] ولم يكن عدد الضحايا واضحاً في البداية, فقد أعلنت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية عن وفاة ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من تسعين, إلا أنه تم تعديل هذا الرقم في وقت لاحق ليصبح أربع حالات وفاة وإصابة مائة وعشرة. ويعتقد أن سائق الحسن أحمد صهيوني لقي حتفه مع الحسن في الهجوم.

ردود الفعل[عدل]

لبنان[عدل]

وصف رئيس الوزراء السابق وزعيم المعارضة – تحالف 14 مارس- سعد الحريري التفجير بأنه عمل إرهابي, وقال في تصريحات لشبكة الـ سي إن إن: " أنه ليس لديه شك في أن الرئيس السوري بشار الأسد مسؤول عن الهجوم" ,كما قال أن وسام الحسن قد قتل بسبب تورطه في إلقاء القبض على وزير الإعلام السابق ميشال سماحة الذي أتهم بنقل المتفجرات إلى لبنان وذلك بمساعدة رئيس جهاز الأمن القومي السوري علي مملوك في محاولة مزعومة لزعزعة استقرار البلاد. وقد قتل والد سعد الحريري، رفيق الحريري، في تفجير مماثل قد وقع عام 2005, إلا أن ذلك التفجير كان أقوى بكثير. وقد ردد عدد من السياسيين الآخرين اتهام سعد الحريري منذ تحالف 14 مارس. كما دعا أعضاء تحالف 14 مارس إلى استقالة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي وحكومته, وقالوا مؤكدين إن حكومة الرئيس ميقاتي "مسؤولة سياسياً وأخلاقياً" عن الهجوم. وحذر النائب معين المرعبي من المزيد من الهجمات المتوقعة التي تستهدف لبنان من نظام الأسد. كما اتهم عدد من السياسيين المشهورين سوريا بعملية الاغتيال ومن ضمنهم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وزعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وأمين الجميل. أما رئيس الوزراء نجيب ميكاتي فقد قال: كانت الحكومة تحاول الكشف عن هوية الجناة ليعاقبوا ولكنهم ربطوا الاغتيال باعتقال سماحة.

وقام حزب الله الشيعة بإدانة الانفجار، حيث وصفوه بأنه "محاولة مخزية استهدفت الاستقلال والوحدة الوطنية" و حثوا الأجهزة الرسميةعلى بذل كل ما في وسعهم لتقديم الجناة إلى العدالة.

و أدان كل بطريرك لبنان الماروني وبشارة بطرس الراعي ومفتي الجمهورية اللبنانية محمد راشد قباني بإدانة الانفجار.

الاحتجاجات[عدل]

بعد بضع ساعات من وقوع الانفجار حمل داعمي المعارضة، الذين اجتمعوا في العديد من المدن في مختلف أنحاء الدولة كبيروت وصيدا و طرابلس وبتوراتيج (منطقة الحسن) ،الإطارات المحترقة للشوارع وسدوا بها الطرق، ووجهوا اصابع الاتهام للسلطات السورية و حزب الله. ونقلت السي ان ان أنباء عن تبادل اطلاق النار في بيروت.

ولقد تم دفن الحسن يوم الأحد بجوار رفيق الحريري في بيروت في ساحة الشهداء. و بعد انتهاء الجنازة بدأت مظاهرات تطالب الحكومة بالتنحي، تخللها أعمال شغب بالقرب من السراي الكبير حيث يوجد مكتب رئيس الوزراء. حث زعيم المعارضة سعد الحريري المتظاهرين على إنهاء العنف و الانسحاب من الشارع.

دولياَ[عدل]

أصدر مجلس أمن الأمم المتحدة "إدانة قطعية" للهجوم الإرهابي، في حين حث بان كي مون، أمين عام الأمم المتحدة "جميع الأطراف اللبنانية بأن لا تُستفز بهذا الفعل الإرهابي الشنيع، وأن تحافظ على التزامها بالوحدة الوطنية".

وصرحت المتحدثة باسم الوزارة الخارجية الأمريكية بأن الولايات المتحدة "ستقف مع الشعب اللبناني"، وأكدت تعهد إدارتهم "بلبنان مستقر ومستقل". وقامت الممثلة السامية للإتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بإدانة الهجوم، موجهةً الاهتمام بالقتلى المدنيين.

و حث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السياسيين اللبنانيين على البقاء متحدين لمنع محاولات زعزعة استقرار البلاد" بغض النظر عن مصادرها" واصفاَ وفاة الحسن بالخسارة الكبيرة. كما حث وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس على التركيز على اللمصلحة العامة قائلاَ" إنه من المهم الآن، أكثر من أي وقت مضى، البقاء خارج التوترات الإقليمية" و في وقت لاحق قال فابيوس في لقاء تليفزيوني أنه من المحتمل أن تكون سوريا متورطة في هذا التفجير. و قد علق وزير الإعلام السوري عمران الزعبي لوكالة العربية السورية للإنباء مستنكراَ تفجير السيارة قائلا:"هذه الأنواع من الهجمات الإرهابية الجبانة لا يمكن تبريرها أينما وقعت". و استنكر المتحدث باسم وزارة خارجية إيران الهجوم و ألقى باللوم على إسرائيل قائلاَ أن نظامها يستفيد من انعدام الأمن و زعزعة الاستقرار في المنطقة" و قد أصدرت وكالة الإنباء السعودية الرسمية تقريراَ إخبارياَ يدين و بشدة هذه الهجوم الإرهابي.

مراجع[عدل]

  1. ^ "Profile: Wissam al-Hassan". BBC News. 19 October 2012. اطلع عليه بتاريخ 19 October 2012. 
  2. ^ El-Basha، Thomas (19 October 2012). "Top security official killed in Beirut bombing". The Daily Star. اطلع عليه بتاريخ 19 October 2012. 
  3. ^ Radin، CD (21 October 2012). "Beirut car bomb kills anti-Syrian intelligence general". Long War Journal. اطلع عليه بتاريخ 22 October 2012. 
  4. ^ Galey، Patrick (19 October 2012). "Beirut blast: 'Damage is monstrous'". BBC News. اطلع عليه بتاريخ 20 October 2012.