تكبر

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ بحث
Weeks Edwin Indian Prince And Parade Ceremony.jpg

محتويات

تعريف [عدل]

لغة : [عدل]

تَكَبَّر :مصدر تكبر تعظم وإظهار كبرياء .ومن معانيه التَّرَفُّعُ و الخُيَلاءُ تكبر - تكبرا كان ذا كبرياء وتعظم المعجم: الرائد تَكَبَّر : تعظَّم وامتنع عن قبول الحقِّ معاندةٌ . المعجم الوسيط تكبر - تَكَبُّرٌ : [ ك ب ر ]. ( مصدر تَكَبَّرَ ). " تَكَبُّرُ الرَّجُلِ " : تَعَظُّمُهُ ، كَوْنُهُ ذا كِبْرِياءٍ . [ ك ب ر ]. ( فعل : خماسي لازم ). تَكَبَّرَ ، يَتَكَبَّرُ ، مصدر تَكَبُّرٌ . " تَكَبَّرَ الوَلَدُ " : تَعَظَّمَ ، كانَ ذا كِبْرِياءَ . " يَنْبَغِي لِلعالِمِ أَنْ لاَ يَتَكَبَّرَ على الْمُتَعَلِّمينَ " ( ابن المقفع )

قوله تعالى في: سورة الأعرافRa bracket.png قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ Aya-13.png La bracket.png.المعجم: الغني [1]

قوله تعالى في: سورة الأعرافRa bracket.png سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ Aya-146.png La bracket.png أي: يرون أنهم أفضل الخلق، وأن لهم من الحق ما ليس لغيرهم' .

اصطلاحا : [عدل]

وفي اصطلاح الدعاة، فإن التكبر هو: إظهار العامل إعجابه بنفسه بصورة تجعله يحتقر الآخرين في أنفسهم، وينال من ذواتهم، ويترفع عن قبول الحق منهم. جاء في الحديث عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ ] قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ: [ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ] رواه مسلم والترمذي وأحمد.

أسباب التكبر: [عدل]

ولما كان التكبر الإعجاب بالنفس، المؤدية إلى احتقار الناس والترفع عليهم، فإن أسبابه التي تؤدى إليه، وبواعثه التي ينشأ منها، هي بعينها: أسباب وبواعث الإعجاب بالنفس، والغرور، إذا أهملت ولم تعالج، وهي لا تزال في مهدها، أو في أوائلها. فهي من الاشياء التي تنشأ مع الانسان في صغره.

1- العلم : ما أسرع التكبّر إلى بعض العلماء أو المثقفين فلا يلبث أن يستشعر الواحد منهم في نفسه كمال العلم فيستعظم نفسه ويستحقر الناس ويستجهلهم ، وسواء أكان العلم شرعياً أو علماً مادياً .

2- الكبر بالحسب والنسب فالذي له نسب شريف يستحقر من ليس له نسب حتى وإن كان أرفع منه علماً وعملاً ، وهذا من أفعال الجاهلية التي نهى الشرع عنها .

3- الكبر بالمال فهذا يحصل بين كثير من الأغنياء المترفين ، في لباسهم ومراكبهم ومساكنهم ، فيحتقر الغني الفقير ويتكبّر عليه بهذا السبب ، أو يحصل من بعض الزوجات التي قد تتكبّر على زوجها بسبب أنها موظفة مثله أو أعلى منه ، أو أنها غنية بمالها أو مال أبيها .

4- التكبّر بالمنصب : وهذا يحصل من بعض من يتولّون مراكز مهمة ورفيعة في الدولة ، فيرى أنه أفضل ممن دونه فيحتقره ، وربما رأى أن الواجب ألا ينّصل به الناس مباشرةً بل لابد من وسيط بينهما ، أو ينظر إلى من تحته من الموظفين نظرة احتقار ، ويعاملهم كعبيد عنده ، وقد يجرّه الكبر إلى أن يركب رأسه أحياناً فيرتكب أخطاء كبيرة في عمله ، وإذا نصِح أعرض وسخط على من نصحه ، ولم يمنعه من قبول النصيحة والتوجيه إلا الكبر . ما جاء في ذمّ الكبر وبيان الوعيد الشديد لأهله

  • لقد وردت آيات وأحاديث كثيرة تذمّ الكبر وتنهى عنه وتحذّر منه ، من ذلك

قوله تعالى : سورة الأعرافRa bracket.png سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ Aya-146.png La bracket.png.

وقوله تعالى : سورة غافرRa bracket.png الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ Aya-35.png La bracket.png .

وقوله تعالى : سورة النحلRa bracket.png لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ Aya-23.png La bracket.png .

وقوله تعالى : سورة الزمرRa bracket.png قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ Aya-72.png La bracket.png .

وقوله صلى الله عليه وسلم : ( ألا أخبركم بأهل النار ؟ كل عتلّ جوّاظ مستكبر ) ] متفق عليه [ ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرّة من كبر ) ، قال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسناً ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر بطَر الحق وغمط الناس ) ] رواه مسلم [ . فبين صلى الله عليه وسلم أن التجمّل في الهيئة واللباس أمر محبوب عند الله إذا لم يصاحبه كبر واستعلاء على الناس ، وأنه ليس من الكبر في شيء ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( يحشر المتكبّرون يوم القيامة أمثال الذر ) ، ويكفي أهل الكبر ذمّاً وإثماً أن إمامهم وقائدهم في ذلك إبليس – لعنه الله – الذي تكبّر على الله ولم يسجد لآدم ، وفرعون وقارون وأمثالهم ، ومن عمِل عمَل قومٍ حريُّ أن يحشر معهم وأن يعذّب بمثل ما يعذبوا به . [2]

راي علماء النفس في التكبر: [عدل]

المتكبر انسان يشعر بالنقص فيريد أن يكمل نقصه بالتكبر ليجد من ينظر إليه ومن يتحدث معه فهو تعويض لنقص ما عند الشخص فيلجأ الإنسان لسد احتياجاته النفسية بأن يتمسك بسلوك الغرور والتكبر تعويضًا لمشاعر أخرى قد تكون غير واعية في عقله الباطن، فهو يجعلك تظن انك أعلى البشر كافة و في الواقع انت بشر مثلهم من دم و لحم و تمرض و تضعف و تموت مثلهم. يقال طريقتك في المشي تخبرك من أنت فإذا كان المشي فيه اختيال واضح دل ذلك على التكبر وحب الظهور.


[3] [4]

ويقول ابن حزم :- لاتقارن بين نفسك وبين ومن هو أكثر عيوبا منها فتستسهل الرذائل فاستمر فى معالجة عيوبك ولا تركن الى الاخرين ولا تقل أنا أحسن من غيرى ولا تقل أنا أحسن من الأول.

علاج الكبر [عدل]

لا شك أن الواجب على كل مسلم أن يحذر الكبر وأن يتواضع و((من تواضع لله درجة رفعه الله درجة))[5]ومن تكبر فهو على خطر أن يقصمه الله.

قال رجل: (يا رسول الله إني أحب أن يكون ثوبي حسناً ونعلي حسناً أفذلك من الكبر؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس))[6]بطر الحق أي رد الحق، إذا خالف هواه رده، وغمط الناس أي احتقار الناس، فالناس في عينه دونه، يحتقرهم، يرى نفسه فوقهم؛ إما لفصاحته وإما لغناه وإما لوظيفته، وإما لأسباب أخرى يتخيلها، وقد يكون فقيراً،

في الحديث الصحيح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر))[7]عائل أي فقير ومع فقره يستكبر ويبتلى بالكبر، فالكبر يدعو إليه المال والغنى، ومع فقره فهو يستكبر فالكبر سجية له وطبيعة له.

أما التواضع فهو لين الجانب، وحسن الخلق، وعدم الترفع على الناس، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً))[8]،

((البر حسن الخلق))[9]فليتذكر عظمة الله ويتذكر أن الله هو الذي أعطاه المال، وأعطاه الوظيفة، وأعطاه الجاه وأعطاه الوجه الحسن، أو غير ذلك، يتذكر أن من شكر ذلك التواضع وعدم التكبر، لا يتكبر لمال أو لوظيفة أو لنسب أو لجمال أو لقوة أو لغير ذلك، بل يتذكر أن هذه من نعم الله، وأن من شكرها أن يتواضع وأن يحقر نفسه، وألا يتكبر على إخوانه ويترفع عليهم، فالتكبر يدعو إلى الظلم والكذب، وعدم الإنصاف في القول والعمل، يرى نفسه فوق أخيه؛ إما لمال وإما لجمال وإما لوظيفة وإما لنسب وإما لأشياء متوهمة،

ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: ((الكبر بطر الحق وغمط الناس))[10]يعني رد الحق إذا خالف هواه هذا تكبر، وغمط الناس احتقار الناس، يراهم دونه وأنهم ليسوا جديرين بأن ينصفهم أو يبدأهم بالسلام، أو يجيب دعوتهم أو ما أشبه ذلك. وإذا تذكر ضعفه وأنه من نطفة ضعيفة من ماء مهين وأنه يحتاج إلى حمام لقضاء الحاجة، وأنه يأكل من هنا ويخرج من هنا، وأنه إذا لم يستقم على طاعة الله صار إلى النار عرف ضعفه، وأنه مسكين ولا يجوز له أن يتكبر.[11]

وصلات خارجية [عدل]

المراجع [عدل]

  1. ^ http://www.almaany.com/home.php?language=arabic&word=%D8%AA%D9%83%D9%91%D8%A8%D8%B1&cat_group=1&lang_name=%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A&type_word=2&dspl=0
  2. ^ http://vb.arabsgate.com/showthread.php?t=495658
  3. ^ كتاب:' آفات على الطريق' للدكتور/السيد محمد نوح
  4. ^ http://www.al-madina.com/node/265621
  5. ^ رواه ابن ماجه في الزهد برقم 4176، وابن حبان في كتاب الحظر والإباحة رقم 5678، والإمام أحمد في مسنده.
  6. ^ رواه مسلم في الإيمان برقم 131. واللفظ له، ورواه أحمد في باقي مسند المكثرين برقم 3600.
  7. ^ رواه مسلم في الإيمان برقم 156، ورواه أحمد في باقي مسند المكثرين برقم 9837.
  8. ^ رواه الترمذي في البر والصلة برقم 1941.
  9. ^ رواه مسلم في البر والصلة برقم 4632، والترمذي في الزهد برقم 2311.
  10. ^ رواه مسلم في الإيمان برقم 131 واللفظ له، ورواه أحمد في باقي مسند المكثرين برقم 3600.
  11. ^ http://www.binbaz.org.sa/mat/2098