تلمنس

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

تلمنس[عدل]

بلدة تلمنس بلدة سورية تقع إلى الشرق من مدينة معرة النعمان المنسوبة إلى الأديب والشاعر الشهير أبو العلاء المعري بنحو 5 كم، يرجع تاريخها إلى عصور سبقت عصر الرومان، حيث ورد ذكرها في العديد من المصادر التاريخية، فقد ذكرها ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان، والبغدادي في كتابه مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع، وستيفن ونسيمان في كتاب الحروب الصليبية عدا عن الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور وابن العديم.

نزل بها المتوكل سنة 858 م عندما قصد الشام في ذهابه وعودته، وكانت تابعة لولاية حمص في أوائل الحكم العربي الإسلامي ثم لحقت بملك حلب. من أشهر اعلامها العلامة راوي الحديث المسيب بن واضح التلمكان ومن اعلامها ايضا الشيخ قاسم حمدو التلمنساني

لبلدة تلمنس السبق في مجال الثورة السورية التي قامت مؤخرا وقدمت العديد من الشهداء وبلغ عددهم حتى تاريخ الشهر العاشر 2013م حوالي السبعون شهيدا وتعرضت البلدة لهجمات من النظام السوري حيث نفذت عليها الكثير من الغارات الجوية أدت الى هدم كبير في منازلها حيث تم تسويتها بالارض وحاليا اهالي البلدة بين نازح ومشرد وتركاوا البلدة لقربها من منطقة وادي الضيف العسكرية(تحرير المدرس : علي العبد المجيد).. النسخة الأصلية تحرير علي العلاوي .

موقعهاو تسميتها[عدل]

إحداثيات: 20°38′35″N 22°44′36″E / 20.64306°N 22.74333°E / 20.64306; 22.74333 وتقع على 35.38.20 درجة شمالا و 36.44.22 درجة شرقا (على جوجل إيرث). ترتفع عن سطح البحر من 500 حتى 514 م

تسميتها:التل في الشمال ومغارات منس في الجنوب والبلدة ما بين التل ومغارات منس سميت تلمنس ومنس هو اسم علم سرياني قديم

يحيط بها من الغرب معرة النعمان ومن الشرق جرجناز ومن الجنوب معرشمارين ومن الشمال معرشورين ومن الشمال الشرقي قرية الغدفة الأثرية .

تعتبر هضابها ووديانها نهايات طبيعية لجبل الزاوية تتربع بين على ثلاث هضاب من الغرب هضبة ضهرة تلمنس ومن الشمال هضاب رؤوس الوديان ومن الشرق هضبة البلدة القديمة كما أن السكن الحديث تطاول حتى وادي السواطير الذي لم يسكن من قبل وهو وادي بين ضهرة تلمنس بالغرب وهضبة البلدة القديمة في الشرق يمتد وادي السواطير بين عين الدير جنوبا ليصل إلى مطارف الغدفة شمالا إلى الشرق لينقل مياه الأمطار ومياه الجمع ضمن مجموعة أودية حتى تصل المياه إلى أبو ضهور شرقا ضمن نفس الوديان المتتالية

في عام 1910 وطبقا لسجلات السجل المدني العثماني بلغ مجموع سكان تلمنس حوالي 500 نسمة أما الآن يبلغ عدد السكان 19000 نسمة يعمل أغلبهم بالزراعة كما يعمل عدد منهم بالتجارة والصناعة فيها خبراء آثار كثر نتيجة تداول المهنة في اواخر القرن الماضي توجد حرفة الفسيفساء وعمل بها حرفيون مختصون أما سكان تلمنس القدماء فهم من السريان نصراني الديانة وحين دخل صلاح الدين إلى تلمنس أسلم جميع سكانها وهاجر قليل منهم إلى مناطق متفرقة كما عرف عن تلمنس احتوائها على مسلمين من مذاهب عدة ففي أواسط القرن السابع عشر دب مرض الطاعون في البلدة القديمة ومات جميع سكانها الأصليون وبقي قليل من شواهدهم تدل على مذاهبهم وأصلهم فمنهم باني الجامع الشرقي (الخربان) وقد كان اسمه أحمد المجلبط وماتزال بوابة الجامع شاهدة على اسمه حيث تم نقلها إلى الجامع الكبير ووضعت بوابة على أحد أبوابه تشهد لأحمد المجلبط ببنائه الجامع الخربان ويقال أنه كان حسينية وفي دراسات قديمة حول البلدة يرجع المؤرخون سبب غضب السلطان الناصر صلاح الدين على أهل تلمنس أنهم ساندوا الصليبيين بحصارهم ومجازرهم في المعرة حيث أن المدعو أبو جورج هو من أبرز شخصيات تلمنس آنذاك قام بتزويج ابنته لقائد الحملة الصليبية على المعرة وقد قتله أهل حاس بعد أن شارك في مذابح المعرة مما دفع صهره قائد الحملة الصليبية إلى ملاحقة أهل حاس حتى قلعة المضيق (آفاميا) حيث نال منهم بمعركة شهدت على شجاعة أهل حاس وشجاعة مضيفيهم أهل قلعة المضيق وحين دخل صلاح الدين معرة النعمان وتلمنس وطهرهما من الصليبيين كان لابد له من وقفة مع أهل تلمنس حيث أنهم البلدة المسيحية الوحيدة في الشرق التي ساندت الحملة الصليبية فلم يقبل منهم الجزية وخيرهم بين أن يسلموا أو يتركوا ديار المسلمين فهاجر بعضهم إلى الصقيلبية وإلى حوران وبقي أغلبهم ليعلنوا دخولهم بالإسلام وبقيوا على هذا الحال حتى أواسط القرن السابع عشر حيث حل بهم مرض الطاعون فأبادهم جميعا وحل محلهم عائلات بعد زمن قصير هاجرت من الجزيرة السورية من قبيلتي الولدة والعفادلة وجميعهم من البوشعبان ما زالوا يعيشون إلى الآن في تلمنس إلا انهم يعتبرون من الحضر لسانا وعلما وعملا وقولا فلم يعد يربطهم بالبوشعبان إلا التاريخ فقط .

مراجع وهوامش[عدل]